هل تشيلسي منافس حقيقي على لقب الدوري الإنجليزي؟

موقع تشيلسي في جدول الترتيب لا يبدو مصطنعاً... فإنَّ قراءة المؤشرات الرقمية تُظهر مزيجاً من الإيجابيات والتحذيرات (أ.ف.ب)
موقع تشيلسي في جدول الترتيب لا يبدو مصطنعاً... فإنَّ قراءة المؤشرات الرقمية تُظهر مزيجاً من الإيجابيات والتحذيرات (أ.ف.ب)
TT

هل تشيلسي منافس حقيقي على لقب الدوري الإنجليزي؟

موقع تشيلسي في جدول الترتيب لا يبدو مصطنعاً... فإنَّ قراءة المؤشرات الرقمية تُظهر مزيجاً من الإيجابيات والتحذيرات (أ.ف.ب)
موقع تشيلسي في جدول الترتيب لا يبدو مصطنعاً... فإنَّ قراءة المؤشرات الرقمية تُظهر مزيجاً من الإيجابيات والتحذيرات (أ.ف.ب)

ظلَّ سؤال منافسة تشيلسي على لقب الدوري مطروحاً بحذر طوال الموسم الماضي. فمع أنّ بداية فترة المدرب إنزو ماريسكا في «ستامفورد بريدج» بدت واعدة، كان الإيطالي يؤكد أن فريقه «غير جاهز» لمقارعة آرسنال ومانشستر سيتي وليفربول، وهو ما أثبته الواقع لاحقاً حين انفرد ليفربول بالصدارة، واكتفى تشيلسي بخطف المركز الرابع في اليوم الأخير من الموسم في مايو (أيار)، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

ومع دخول الموسم الجديد مراحله الأولى، بدا أن الأمور تغيّرت قليلاً، فخلال المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة آرسنال المتصدر، بدا ماريسكا أكثر انفتاحاً على فكرة إمكانية المنافسة، ولكنه بقي حذراً، مؤكداً أن تقييم القدرة على المنافسة الحقيقية لا يكون قبل مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

ويدخل تشيلسي القمَّة وهو في المركز الثاني؛ وفي حال فوزه سيقلِّص الفارق إلى 3 نقاط، ليصبح هذا أقرب اقتراب للفريق من القمة بعد 13 جولة منذ موسم 2021– 2022، حين كان هو المتصدر قبل أن ينهي الدوري ثالثاً.

ومع أنَّ موقع تشيلسي في جدول الترتيب لا يبدو مصطنعاً، فإنَّ قراءة المؤشرات الرقمية تُظهر مزيجاً من الإيجابيات والتحذيرات. فالفريق يحتل المركز الثالث في الدوري من حيث «معدل الفارق المتوقع للأهداف دون ركلات الجزاء»، وهو مؤشر يعتمد جودة الفرص المُهدرة والفرص المُستقبلة، وهذا يتناغم مع فارق الأهداف الفعلي للفريق الذي كان ثالث أفضل فارق في المسابقة قبل بداية الجولة؛ لكن خلف هذه الصورة المطمئنة يكمن واقع أن تشيلسي خاض حسب تصنيف «أوبتا» أسهل سلسلة مباريات في الدوري حتى الآن، كما لم يواجه بعد ثلاثياً قوياً مثل آرسنال ومانشستر سيتي وأستون فيلا معاً.

وإذا استمر الفريق على معدل جمع النقاط الحالي حتى نهاية الموسم، فسينهي الدوري بـ73 نقطة؛ وهي حصيلة جيدة تضمن مقعداً أوروبياً، ولكنها بعيدة عن متوسط نقاط الفرق التي تُتوَّج باللقب في المواسم التسعة الأخيرة، والذي يبلغ 92.6 نقطة. كما أنّ قراءة المتوسط المتحرك لعشر مباريات توحي بأن نتائج تشيلسي الحالية تشبه كثيراً بدايات الموسم الماضي، حين تبخرت أحلام المنافسة بعد سلسلة تراجع واضحة مطلع عام 2025.

وعلى صعيد التشكيلة، يمتلك تشيلسي اليوم واحداً من أعمق خطوط الدكة في الدوري، مع اعتماد ماريسكا على تدوير واسع؛ إذ بلغت نسبة دقائق اللاعبين البدلاء 11.6 في المائة من إجمالي دقائق الفريق، وهي الأعلى بين جميع الأندية، وتزيد بأكثر من الضعف مقارنة بالموسم الماضي.

وبفضل هذا التنويع، لم يعد الفريق يعتمد على لاعب واحد في التهديف كما حدث سابقاً مع تراجع نيكولا جاكسون وكول بالمر بالتزامن، وهو ما شكَّل فراغاً هجومياً مؤلماً آنذاك. واليوم، تُوزَّع الأدوار الهجومية بشكل متوازن، ونجح تشيلسي في الحفاظ على فاعليته رغم غياب بالمر ويليام ديلاب لفترات مختلفة، وفي بقاء خط الدفاع متماسكاً رغم تغييرات متكررة. ومع ذلك، يبقى خط الوسط الحلقة الأكثر حساسية؛ فأي إصابة لمويسيس كايسيدو أو إنزو فرنانديز ستترك فراغاً يصعب سدُّه؛ خصوصاً في ظل غياب روميو لافيا وداريو إيسوغو.

وفي المقابل، أظهر الفريق تحسناً واضحاً في التماسك الدفاعي خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما شهدت بداية الموسم 3 حالات طرد، و7 أخطاء أدت لفرص محققة للخصوم. وفي المباريات الأخيرة حافظ الفريق على نظافة شباكه في 4 مباريات من آخر 5 مواجهات، وانخفضت الأخطاء الدفاعية بشكل ملموس.

ومع أنَّ معظم هذه المباريات جاء أمام فرق متذيلة للترتيب، فإن استعادة السيطرة الدفاعية تُعد مؤشراً مطلوباً لفريق يحاول تثبيت شخصيته. وتُعدُّ قضية الخبرة إحدى أبرز نقاط النقاش حول تشيلسي؛ إذ يمتلك الفريق أصغر معدل أعمار في الدوري حتى مع احتساب دقائق اللعب.

لكن تحليل اللاعبين الذين خاضوا أكثر من 75 في المائة من دقائق الموسم يُظهر أن متوسط أعمارهم يبلغ 25.4 سنة، وهو رقم يكاد يطابق متوسط لاعبي آرسنال الأساسيين (25.7 سنة). الفارق الجوهري ليس في السن؛ بل في «الخبرة الجماعية في سباق اللقب»، وهو ما يمتلكه آرسنال بشكل أوضح في السنوات الثلاث الأخيرة، بينما يخوض ماريسكا موسمه الثاني فقط في الدوري الإنجليزي.

أما داخل النادي، فالتطلعات لا تشبه الضغوط المفروضة على آرسنال، فبعد تغيير الملكية وتبدُّل الأجهزة الفنية، لا يرى تشيلسي نفسه «ملزماً بالفوز باللقب هذا الموسم»؛ بل يركز على ترسيخ المشاركة الأوروبية المستمرة، وتقليص الفجوة مع متصدرَي الجدول تدريجياً، وبناء مشروع مستقر طويل المدى.

ومع ذلك، يبقى لقاء آرسنال محطة مفصلية. فالهزيمة إذا جاءت ضمن نطاق تنافسي مقبول فلن تُنهي آمال المنافسة؛ إذ سبق لآرسنال نفسه أن فرَّط في تقدم بلغ 8 نقاط في أبريل قبل موسمين. أما الفوز فسيُغيِّر موقع تشيلسي من «مُطارِد» إلى «منافس فعلي» ولهذا شدد ماريسكا على ضرورة «إثبات القدرة على مواجهة الكبار».

ففي الموسم الماضي، جمع تشيلسي 4 نقاط فقط من أصل 18 ممكنة أمام الثلاثي: ليفربول، وآرسنال، ومانشستر سيتي، وهو ما اعتبره المدرب أحد أهم الدروس التي يجب تصحيحها.

ويدخل تشيلسي اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد فوزه العريض على برشلونة بثلاثية نظيفة في دوري الأبطال، بينما يصل آرسنال في حالة مماثلة بعد انتصاره الكبير على توتنهام ثم على بايرن ميونيخ. وعلى هذا الأساس، تبدو القمة اختباراً صريحاً لمعرفة ما إذا كان تشيلسي قادراً بالفعل على الانتقال خطوة إضافية من «المنافسة المحتملة» إلى «المنافسة الحقيقية».


مقالات ذات صلة

كوكوريلا يعترف: صعب أن ترفض عرضاً من برشلونة

رياضة عالمية مارك كوكوريلا (إ.ب.أ)

كوكوريلا يعترف: صعب أن ترفض عرضاً من برشلونة

قال مارك كوكوريلا، لاعب فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، إنَّه سيكون من الصعب أن يرفض عرضاً للعودة لناديه السابق، برشلونة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية غارناتشو عبر عن أسفه إزاء المخالفة (رويترز)

إدانة غارناتشو لاعب تشيلسي بالسرعة الزائدة

أدين الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو، لاعب تشيلسي، بتجاوز السرعة القانونية أثناء مغادرته مقر تدريبات ناديه السابق مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روسنيور (د.ب.أ)

مدرب تشيلسي يتأسف على الخسارة... ويؤكد: لابد من التغيير

أبدى ليام روسنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، أسفه للخسارة التي تعرض لها فريقه أمام إيفرتون صفر/3 السبت ضمن الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو تشيلسي يحيون جماهيرهم بعد نهاية المباراة (أ.ب)

إيفرتون يضاعف آلام تشيلسي بثلاثية

واصل تشيلسي مسلسل نتائجه السلبية؛ حيث خسر أمام مضيفه إيفرتون 0 - 3، السبت، ضمن منافسات الجولة 31 من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنزو فرنانديز (أ.ف.ب)

فرنانديز يرفض التعهد بالبقاء مع تشيلسي بعد الخروج من «الأبطال»

أثار إنزو فرنانديز التكهنات حول مستقبله برفضه التعهد بالبقاء مع فريقه تشيلسي الإنجليزي، بعد خروج الفريق من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ليبرون جيمس يحطم الرقم القياسي في عدد الانتصارات التي يحققها لاعب في تاريخ السلة الأميركية

ليبرون جيمس (رويترز)
ليبرون جيمس (رويترز)
TT

ليبرون جيمس يحطم الرقم القياسي في عدد الانتصارات التي يحققها لاعب في تاريخ السلة الأميركية

ليبرون جيمس (رويترز)
ليبرون جيمس (رويترز)

سجل لوكا دونتشيتش 42 نقطة، وقدم 12 تمريرة حاسمة لزملائه، وأحرز ليبرون جيمس 14 نقطة في انتصاره الشخصي رقم 1229 في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، وهو رقم قياسي للاعب في المسابقة ليقودا لوس أنجليس ليكرز للفوز 127-113 على كليفلاند كافاليرز.

وفاز لوس أنجليس للمرة الـ13 في آخر 14 مباراة لعبها ليحجز مكاناً في الأدوار الاقصائية، حيث يحتل ليكرز المركز الثالث في القسم الغربي.

وتخطى جيمس الرقم القياسي السابق المسجل باسم الأسطورة كريم عبد الجبار كأكثر لاعب حقق انتصارات في الموسم الاعتيادي، والأدوار الاقصائية. واستحوذ جيمس، وهو الهداف التاريخي أيضاً للمسابقة، على خمس كرات مرتدة، وقدم ست تمريرات حاسمة لزملائه أمام فريقه السابق كافاليرز الذي قضى فيه 11 موسماً على فترتين.

وفي مباراة أخرى، سجل جالن دورين 31 نقطة، واستحوذ على تسع كرات مرتدة ليفوز ديترويت بيستونز 127-116 على تورونتو رابتورز.

وأضاف دانيس جينكينز 21 نقطة، واستحوذ على خمس كرات مرتدة، وقدم خمس تمريرات حاسمة لصالح ديترويت متصدر القسم الشرقي، والذي حقق الانتصار العاشر في آخر 13 مباراة خاضها.

وأحرز ديزموند بين 21 نقطة، وأضاف جالن سوجس 20 نقطة ليقودا أورلاندو ماجيك للفوز 115-111 على فينكس صنز الذي خسر سبعاً من آخر عشر مباريات خاضها.

وسجل براندون ميلر 25 نقطة خلال ثلاثة أرباع ليسيطر تشارلوت هورنتس على المباراة مبكراً، ويفوز 117-86 على بروكلين نتس في نيويورك. وتجنب هورنتس الخسارة الثالثة توالياً، بينما خسر نتس للمرة الـ11 في آخر 12 مباراة.

وتصدر كيفن دورانت قائمة المسجلين في الفريقين برصيد 27 نقطة ليفوز هيوستن روكتس 111-94 على نيويورك نيكس الذي خسر للمباراة الثالثة توالياً.

وسجل رايان رولينز 24 نقطة، وأضاف كايل كوزما 20 نقطة ليقودا ميلووكي باكس للفوز 123-99 على دالاس مافريكس.

وأحرز جرو هوليداي 30 نقطة، وأضاف ديني أفديجا 28 نقطة، واستحوذ على 11 كرة مرتدة، وقدم ثماني تمريرات حاسمة ليفوز بورتلاند تريل بليزرز 114-104 على لوس أنجليس كليبرز.


مدرب العراق: سنحاول مفاجأة الجميع بمستوانا في «كأس العالم»

غراهام آرنولد (أ.ب)
غراهام آرنولد (أ.ب)
TT

مدرب العراق: سنحاول مفاجأة الجميع بمستوانا في «كأس العالم»

غراهام آرنولد (أ.ب)
غراهام آرنولد (أ.ب)

أكد الأسترالي غراهام آرنولد، مدرب العراق، أن فريقه سيبذل كل ما لديه عندما يشارك في «كأس العالم لكرة القدم 2026»، عادّاً أن المواجهات ضد فرنسا والنرويج والسنغال فرصة لمحاولة مفاجأة العالم بأداء ونتائج استثنائية.

وتأهل العراق إلى «كأس العالم» بفوزه 2 - 1 على بوليفيا في المكسيك، بنهائي الملحق العالمي، الأربعاء، لينتزع المقعد الأخير المتاح للمشاركة في البطولة التي يعود إليها بعد 40 عاماً من الغياب.

وسجل أيمن حسين هدف الفوز في الشوط الثاني، ليصبح العراق الفريق رقم 48 الأخير الذي يتأهل إلى البطولة التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وافتتح علي الحمادي التسجيل للعراق في الدقيقة الـ10 على ملعب «مونتيري»، قبل أن تدرك بوليفيا التعادل عن طريق موزيس بانياجوا قبل نهاية الشوط الأول.

وقاد آرنولد منتخب بلاده إلى دور الـ16 في «كأس العالم 2022» في قطر، وأصبح ثاني مدرب أسترالي يقود فريقين مختلفين إلى النهائيات.

وقال آرنولد خلال المؤتمر الصحافي بعد تأهل العراق إلى «كأس العالم»: «قبل التفكير في مواجهة فرنسا، يجب أن أذكر أنني واجهتهم سابقاً مع أستراليا في (كأس العالم 2022)، وخسرنا 4 - 1، لكننا استخدمنا تلك التجربة حافزاً للفوز على تونس والدنمارك والتأهل إلى دور الـ16».

وأضاف: «منتخب العراق ليس لديه ما يخسره. يجب أن نذهب إلى كأس العالم بعقلية الفوز، فهذه هي الطريقة الوحيدة لتحقيق الإنجازات. الوجود في الملعب نفسه مع لاعبين مثل (كيليان) مبابي (قائد فرنسا) و(إيرلينغ) هالاند (مهاجم النرويج) شرف كبير للاعبينا، وسنحترم قدراتهم، لكننا سننزل أرض الملعب لمحاولة الفوز وسنفاجئ العالم».

وتابع آرنولد: «التأهل إلى (كأس العالم) امتياز كبير لكل اللاعبين، الذين سيستمتعون بخوض مباريات ضد أسماء كبيرة في عالم كرة القدم، وسنحاول تقديم أفضل ما لدينا لإسعاد جماهيرنا وإبراز الكرة العراقية على الساحة العالمية».

وسيخوض العراق «كأس العالم»، التي ستقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، ضمن المجموعة الـ9 إلى جانب فرنسا والسنغال والنرويج.


احتفالات في تركيا بعد كسر غياب 24 عاماً عن «كأس العالم»

عبر اللاعبون والمشجعون الأتراك عن فرحتهم بعودتهم إلى «كأس العالم» بعد 24 عاماً من الغياب (أ.ف.ب)
عبر اللاعبون والمشجعون الأتراك عن فرحتهم بعودتهم إلى «كأس العالم» بعد 24 عاماً من الغياب (أ.ف.ب)
TT

احتفالات في تركيا بعد كسر غياب 24 عاماً عن «كأس العالم»

عبر اللاعبون والمشجعون الأتراك عن فرحتهم بعودتهم إلى «كأس العالم» بعد 24 عاماً من الغياب (أ.ف.ب)
عبر اللاعبون والمشجعون الأتراك عن فرحتهم بعودتهم إلى «كأس العالم» بعد 24 عاماً من الغياب (أ.ف.ب)

واصلت تركيا الأربعاء احتفالاتها بعودتها إلى «كأس العالم لكرة القدم» بعد 24 عاماً من الغياب، إذ عبر اللاعبون والمشجعون عن فخرهم وطموحهم الحذر عقب الفوز على كوسوفو في مباراة الملحق.

وانطلقت الاحتفالات في مختلف أنحاء البلاد مساء الثلاثاء، حيث خرج المشجعون إلى الشوارع، ولوحوا بالأعلام من السيارات وتجمعوا في الساحات الرئيسية، بعد ضمان المنتخب التأهل لثالث مرة في تاريخه، في مشهد أعاد ذكريات بلوغ الدور ما قبل النهائي في «كأس العالم 2002».

وقال القائد هاكان شالهان أوغلو، بعد وصوله إلى إسطنبول مع الفريق عقب الفوز 1 - 0 في كوسوفو، إن التركيز سينصب الآن على اجتياز دور المجموعات.

وقال: «سنمثل بلدنا بأفضل صورة في (كأس العالم). نحن فخورون جداً بإهداء هذه السعادة لأمتنا. هدفنا الأول هو عبور دور المجموعات، وبعد ذلك سنمضي خطوة بخطوة. أنا أؤمن بهذا الفريق».

أما لاعب وسط ريال مدريد، أردا غولر، المولود عام 2005، فقال إن التأهل يحمل بعداً عاطفياً خاصاً للجيل الجديد من اللاعبين الذين نشأوا وهم يشاهدون أبرز لقطات «حملة 2002».

وقال: «أنهينا انتظارنا الطويل. ربما لم نلعب جيداً الليلة، لكننا تأهلنا. عندما نشاهد (كأس العالم 2002)، فإن القشعريرة لا تزال تسري في أجسادنا. الآن نملك الفرصة نفسها، وسنبذل كل ما لدينا دون الاستهانة بأي فريق».

وكانت تركيا قد خسرت في الدور ما قبل النهائي عام 2002 أمام البرازيل المتوجة باللقب، فيما سجل المهاجم هاكان شوكور أسرع هدف في تاريخ «كأس العالم» بعد 10.8 ثانية خلال مباراة تحديد المركز الثالث أمام كوريا الجنوبية.

وقال شوكور عبر قناته على «يوتيوب» إن المنتخب الحالي قد يكون خصماً صعباً رغم افتقاره إلى مهاجم تقليدي، مضيفاً أن مواجهة منتخبات غير أوروبية، مثل أستراليا والولايات المتحدة وباراغواي، في دور المجموعات ستفرض تحديات مختلفة.

وعكست وسائل الإعلام التركية موجة التفاؤل واسعـة النطاق؛ إذ عنونت صحيفة «ميليت» على صفحتها الأولى: «رعاة البقر الأتراك... انتظرونا يا أميركا!» فيما كشف رئيس «الاتحاد التركي لكرة القدم»، إبراهيم حاج عثمان أوغلو، عن طموح يصل إلى «أقصى الحدود».

وقال: «سنفوز بالكأس ونعيده إلى الوطن».