هل غياب محمد صلاح ينقذ ليفربول من أزمته؟

اللاعب سيشارك مع منتخب بلاده في كأس الأمم الأفريقية قريباً

لعب صلاح دوراً حاسماً في فوز ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي (غيتي)
لعب صلاح دوراً حاسماً في فوز ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي (غيتي)
TT

هل غياب محمد صلاح ينقذ ليفربول من أزمته؟

لعب صلاح دوراً حاسماً في فوز ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي (غيتي)
لعب صلاح دوراً حاسماً في فوز ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي (غيتي)

قبل عام من الآن، كان محمد صلاح يقدم مستويات استثنائية ولعب دوراً حاسماً في فوز فريقه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز؛ وهو ما جعل من الصعب على إدارة ليفربول تجاهل مطالبه المالية لتجديد عقده.

لكن بعد اثني عشر شهراً، أصبح اللاعب المصري في مرمى الانتقادات بشكل متزايد، حيث يتم تصويره من قِبل البعض -حسب إد دوف على موقع «إي إس بي إن»- على أنه إما السبب الرئيسي وإما عرض من أعراض تدهور الأوضاع بالنسبة لحامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

زاد فريق آيندهوفن الهولندي من معاناة مضيفه ليفربول، بعدما تغلب عليه في عقر داره بنتيجة (4-1) ضمن منافسات الجولة الخامسة من بطولة دوري أبطال أوروبا.

وعلى ملعب آنفيلد تلقى ليفربول خسارة جديدة هي الثالثة على التوالي في كل البطولات، بعدما خسر أمام مانشستر سيتي ونوتنغهام فورست (صفر-3) في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأظهرت لقطات مصورة عدم شعور النجم المصري بالرضا على نتيجة المباراة أمام آيندهوفن؛ إذ بدت عليه علامات الحزن والحسرة عقب صافرة النهاية.

وبيّنت لقطات أخرى صلاح وهو يتوجه نحو جماهير نادي ليفربول، الّتي كانت موجودة في مدرجات ملعب آنفيلد، قبل أن يوجه التحية لهم بعد دعمهم ومساندتهم للفريق.

كانت خسارة ليفربول بقيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت بثلاثية نظيفة أمام نوتنغهام فورست المتعثر بمثابة انحدار جديد لليفربول الذي يعاني بشدة للدفاع عن لقب الدوري.

وكانت الخسارة تعني أن ليفربول هُزم الآن في ست من آخر سبع مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز ليجد نفسه متأخراً عن المتصدر آرسنال بفارق 11 نقطة.

ويمر صلاح بموسم صعب للغاية على المستوى الفردي، حيث أصبح بعيداً كل البعد عن المستويات المميزة التي كان يقدمها الموسم الماضي.

ويوم الأربعاء الماضي، تفوق عليه أشرف حكيمي، لاعب باريس سان جيرمان، في جائزة أفضل لاعب أفريقي، على الرغم من تسجيله 29 هدفاً وتقديمه 18 تمريرة حاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، وفوزه بجائزتي أفضل لاعب في العام من رابطة اللاعبين المحترفين ورابطة كتاب كرة القدم، وجائزة الحذاء الذهبي، ولقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

لقد تحول صلاح من لاعب مذهل الموسم الماضي إلى لاعب لم يسجل سوى هدفين في الدوري منذ منتصف سبتمبر (أيلول)، ولم يقدم أي تمريرة حاسمة في أي مسابقة منذ الفوز في مباراة الديربي على إيفرتون بهدفين مقابل هدف وحيد قبل أكثر من شهرين.

وخلال سبع مباريات سابقة في الموسم، فشل صلاح في إكمال أي مراوغة ناجحة، وهو أمر كان من المستحيل تصوره في الموسم الماضي، فيما فقد لاعبان فقط في الدوري (محمد قدوس وجواو بيدرو) الكرة أكثر من اللاعب المصري.

وفي حديثه على قناة «سكاي سبورتس»، انتقد جيمي كاراغر، أسطورة ليفربول، اللاعب المصري بشأن عدم تحمله المسؤولية كما ينبغي خلال فترة تراجع مستوى «الريدز»، وهو ما يتناقض تماماً مع استعداد اللاعب للتحدث إلى وسائل الإعلام قبل عام، عندما بدا حريصاً بشكل خاص على تسليط الضوء على تردد مُلاك النادي في تلبية مطالبه المالية لتجديد تعاقده.

قدم صلاح مستويات استثنائية تحت قيادة كلوب (غيتي)

وقال كاراغر: «يجب أن يكون هناك لاعبون آخرون في غرفة خلع الملابس (إلى جانب القائد فيرجيل فان دايك)، ليتحدثوا باسم النادي. قبل عام من هذا الأسبوع، لم يكن محمد صلاح يتردد في الحديث عن وضعه، وعن عدم عرض النادي عليه عقداً جديداً. لا أسمع صلاح يتحدث إلا عندما يحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة، أو عندما يحتاج إلى عقد جديد. أود أن أرى محمد صلاح يظهر بوصفه أحد قادة الفريق، وأحد أساطير ليفربول، ليتحدث باسم الفريق. لا ينبغي أن يقتصر الظهور على القائد فان دايك».

وفي ظل الانخفاض الكبير في أهداف صلاح وتمريراته الحاسمة، والشكوك المتعلقة بسلوكه، فإن إسهاماته الدفاعية المحدودة تتعرض أيضاً لتدقيق متزايد. فقد طالب واين روني المدير الفني لليفربول، أرني سلوت بالنظر فيما إذا كان صلاح يستحق دائماً أن يكون موجوداً في التشكيلة الأساسية للفريق في كل المباريات.

وقال روني: «لو كنت مكان سلوت، لحاولت اتخاذ قرار كبير حتى يكون له تأثير على بقية الفريق. صلاح لا يُساعد الفريق دفاعياً. لو كنتَ أحد اللاعبين الذين تعاقد معهم النادي، وكنتَ تجلس على مقاعد البدلاء، ورأيتَه لا يركض -مع التأكيد مرة أخرى على أنه أحد أساطير النادي وقدم الكثير- لكن إذا كنتَ تجلس على مقاعد البدلاء، فما الرسالة التي يُرسلها إليك ذلك؟».

في الواقع، إذا كان ليفربول يريد حقاً أن يعود إلى مستواه الطبيعي وأن يصبح نداً عنيداً ويصعب التغلب عليه، فمن الصعب أن نرى مكاناً لصلاح -على الرغم من عظمته وتاريخه- على المدى القصير.

يُحسب للمهاجم المصري أنه بدأ مباراة نوتنغهام فورست بشكل رائع -كان مُزعجاً لنيكو ويليامز في الكثير من المواقف في بداية اللقاء– كما كان يسعى بانتظام إلى تمرير كرات خطيرة إلى كودي غاكبو وألكسندر إيزاك داخل منطقة الجزاء. لكن ما حدث في المباراة التالية أمام آيندهوفن أعاد إلى الأذهان المستوى الضعيف الذي بدأ به الموسم الحالي.

ربما تكون هناك بعض الأرقام الأساسية المشجعة، فاللاعب المصري البالغ من العمر 33 عاماً لا يزال من بين أفضل خمسة لاعبين في الدوري من حيث التمريرات المفتاحية في المباراة الواحدة، في حين لم يتجاوز متوسط تسديداته (2.5 تسديدة) في المباراة الواحدة خلال الموسم حتى الآن سوى لاعبين اثنين فقط.

ومع ذلك، عندما استُبعد صلاح من التشكيلة الأساسية للمباراة التي سحق فيها ليفربول آينتراخت فرانكفورت بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد الشهر الماضي، قدّم ليفربول أداءً يُمكن وصفه بأنه الأكثر تكاملاً وتوازناً هذا الموسم، حيث سُمح للوافد الجديد فلوريان فيرتز، الذي تعاقد معه النادي مقابل 116 مليون جنيه إسترليني، بإظهار موهبته في مركز الجناح الأيمن الذي يفضّل صلاح اللعب فيه.

المدرب سلوت ولاعبه صلاح وأحزان الهزائم المتتالية (رويترز)

كانت هذه لمحة عن مستقبل ليفربول من دون صلاح، على الرغم من أن المباراة التي فاز فيها ليفربول بهدف نظيف على ملعبه ضد ريال مدريد في وقتٍ سابق من هذا الشهر، حين شارك صلاح وفيرتز معاً في التشكيلة الأساسية، قد تكون بمثابة مثال على إمكانية الاستعانة بهما معاً، في الوقت الذي يسعى فيه سلوت لإعادة الريدز إلى المسار الصحيح.

وقريباً، ستُجبر كأس الأمم الأفريقية ليفربول على اللعب من دون صلاح، الذي يعدّ أحد أعظم لاعبيه على الإطلاق، لما يقرب من شهر. وبعد تجديد عقد صلاح لمدة عامين، براتب أسبوعي ضخم يبلغ 400 ألف جنيه إسترليني، لا يُمكن لليفربول التخلي عن نجمه المصري في أي وقتٍ قريب، لكن أداءه المُتراجع يُشير إلى أنه يُخاطر بأن يفقد مكانه في التشكيلة الأساسية في إطار محاولات سلوت لإعادة تشكيل الفريق وبنائه، الذي تولى قيادته خلفاً ليورغن كلوب.

في السابق، كان تراجع مستوى صلاح يؤثر على ليفربول ضد فرق القمة في الدوري، لكن الخسارة أمام آيندهوفن وقبلها أمام نوتنغهام فورست -الذي يحتل حالياً المركز السادس عشر في جدول الترتيب- ينبغي أن تكون نقطة تحول بالنسبة إلى سلوت، الذي يهتم بأدق التفاصيل؛ ففي ظل الفوضى التي يعاني منها ليفربول وفي ظل الإخفاقات المستمرة، لا يمكن التسامح مع لاعبين لا يقومون بالأدوار المطلوبة منهم داخل الملعب.

يمكن القول إن معاناة صلاح هي نتيجة -وليست سبباً- لمعاناة ليفربول. فرحيل ديوغو جوتا، وتأخر التعاقد مع ألكسندر إيزاك، ومعضلة الاعتماد على إيزاك وإيكيتيكي معاً في الوقت نفسه، وتلاشي الحس الدفاعي لإبراهيما كوناتي تماماً، وصعوبة تأقلم فيرتز، ومشكلة تعويض ترينت ألكسندر أرنولد (الذي كان يتفاهم بشكل قوي مع صلاح)، وفشل ميلوس كيركيز في تقديم المستويات المتوقعة منه، كل هذه المشكلات أدت إلى افتقار ليفربول إلى الكفاءة والتماسك والانسيابية التي كان يتمتع بها في السنوات الماضية، وكلها تؤثر -إلى حد ما- على أداء صلاح.

هل تعود الفرحة إلى صلاح وليفربول مجدداً؟ (غيتي)

لكننا جميعاً نعرف ما يميز هذا اللاعب، البالغ من العمر 33 عاماً - نقاط قوته ونقاط ضعفه، ومواطن تفوقه ومواطن تقصيره.

إن أكبر دليل على تراجع تأثير صلاح بشكل كبير لا يتمثل في النتائج والمستويات السيئة التي يقدمها الفريق هذا الموسم بقدر ما يتمثل في الهزائم التي مُني بها الفريق الموسم الماضي أمام نيوكاسل يونايتد في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وأمام باريس سان جيرمان في دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا.

كانت هذه المباريات بمثابة لمحات عن واقع ليفربول الحالي مع تقدم صلاح في السن وفشله في ترك بصمته المعتادة أمام أقوى الفرق، وواقع صلاح داخل فريق لا يعمل بالحدّة والفاعلية التي اعتاد عليها.

وفي الأسابيع والأشهر المقبلة، قد يبدأ ليفربول استعادة بريقه، وتقلّ الهزائم، ويعود صلاح -بعدما يُجبر على الجلوس على مقاعد البدلاء مرة أخرى- إلى التشكيلة الأساسية، وتُتاح له الفرصة لإثبات جدارته.

للأسف، من الصعب حقاً أن نرى كيف يصل اللاعب والنادي إلى نهاية سعيدة ويعيدان اكتشاف التآزر الذي ميّز كلا منهما في الماضي.


مقالات ذات صلة

مانشستر يونايتد يفتتح المرحلة الـ31 بمواجهة صعبة أمام بورنموث

رياضة عالمية سيسكو وكونيا نجما يونايتد يحتفلان بالفوز على أستون فيلا بالجولة السابقة ويتطلعان لنصر جديد (ا ب ا)

مانشستر يونايتد يفتتح المرحلة الـ31 بمواجهة صعبة أمام بورنموث

يخوض مانشستر يونايتد اختباراً صعباً خارج قواعده أمام بورنموث، اليوم، في افتتاح المرحلة الـ31 للدوري الإنجليزي الممتاز،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رأسية كاسيميرو تمنح مانشستر يونايتد التقدم في الفوز بثلاثية على أستون فيلا (أ.ف.ب)

10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ30 من الدوري الإنجليزي

أصبح الرأي الأكثر شيوعاً هو أن سوء خط الدفاع وتفكك الهجوم يمثلان مجدداً مشكلة كبيرة لتشيلسي

رياضة عالمية ليام روزنيور مدرب تشيلسي (رويترز)

روزنيور: فرنانديز ملتزم تماماً مع تشيلسي

أكد ليام روزنيور مدرب تشيلسي أن الأرجنتيني إنزو فرنانديز لا يزال ملتزماً بالبقاء مع الفريق رغم تصريحاته الأخيرة التي أثارت الجدل بشأن مستقبله

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية النجم النرويجي إرلينغ هالاند (رويترز)

هالاند يستثمر في جولة شطرنج عالمية جديدة

أعلن النجم النرويجي إرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، دخوله عالم الاستثمار الرياضي من بوابة الشطرنج، بعدما انضم مستثمراً إلى مشروع جولة عالمية جديدة للعبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية «المرصد الدولي كرة القدم» قدم قراءة رقمية مفصلة في «مؤشر الإدارة طويلة المدى» (المرصد)

«مرصد كرة القدم العالمية»: الأهلي يتصدر سعودياً في مؤشر «الإدارة طويلة المدى»

يكشف الترتيب الذي نشره «المرصد الدولي لكرة القدم (CIES)» عن صورة شديدة الدلالة لطريقة بناء الفرق، ليس فقط من زاوية النتائج الآنية، بل من زاوية التفكير الهادئ.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

يوروبا ليغ: أستون فيلا يتأهل إلى ربع النهائي... وروما يودع

الأرجنتيني مارتنيز حارس أستون فيلا محتفلا بالتأهل (رويترز)
الأرجنتيني مارتنيز حارس أستون فيلا محتفلا بالتأهل (رويترز)
TT

يوروبا ليغ: أستون فيلا يتأهل إلى ربع النهائي... وروما يودع

الأرجنتيني مارتنيز حارس أستون فيلا محتفلا بالتأهل (رويترز)
الأرجنتيني مارتنيز حارس أستون فيلا محتفلا بالتأهل (رويترز)

تابع أستون فيلا رحلته الناجحة في الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» لكرة القدم ببلوغه الخميس الدور ربع النهائي إثر تغلبه على ليل الفرنسي 2-0 في إياب ثمن النهائي.

وجدّد أستون فيلا تفوّقه على ليل بعد ان فاز عليه في لقاء الذهاب خارج أرضه 1-0. وسجّل لفريق المدرب الإسباني أوناي إيمري الاسكوتلندي جون ماكغين (54) والجامايكي ليون بايلي (86).

وهذا الهدف كان الأول للاعب الوسط الاسكوتلندي منذ الثالث من كانون الثاني/يناير بعد غيابه لشهرين بسبب إصابة في الركبة.

وتأهل فيلا رابع الدوري الإنجليزي إلى الدور ربع النهائي في إحدى المسابقات القارية للموسم الثالث تواليا.

ويأتي ذلك بعد تراجع أداء فيلا في الفترة الأخيرة، إذ حقق فوزين فقط من أصل عشر مباريات في الدوري الإنجليزي، من بينها خسارته الأخيرة امام مانشستر يونايتد 1-3، لتصبح آماله بالتأهل الى مسابقة دوري أبطال اوروبا مهددة بقوة.

روغم هذا التراجع، يحافظ أستون فيلا على عروضه الثابتة في المسابقة القارية الرديفة، مستفيدا من خبرة إيمري الساعي إلى تحقيق لقبه الخامس في هذه المسابقة، بعد فوزه بها ثلاث مرات مع إشبيلية الإسباني وأخرى مع فياريال الإسباني، في حين أنه بلغ النهائي أيضا مع أرسنال الإنجليزي في عام 2019.

وتأهل ريال بيتيس الإسباني بسهولة إلى دور الثمانية بفوزه الساحق على باناثينايكوس اليوناني برباعية نظيفة، معوضا خسارته في مواجهة الذهاب 1-0.

ويلعب النادي الإسباني مع براغا البرتغالي في دور الثمانية بعد اكتساحه فيرينتسفاروش المجري 4-0 الأربعاء.

بدوره ودع روما البطولة بعد الخسارة على يد مواطنه بولونيا 4/3 إيابا، في حين كان قد خسر ذهابا 2/1.


دورة ميامي: كوامي وجودار يقودان انتفاضة الجيل الصاعد

الجيل الصاعد خطف الأنظار في دورة ميامي للتنس (إ.ب.أ)
الجيل الصاعد خطف الأنظار في دورة ميامي للتنس (إ.ب.أ)
TT

دورة ميامي: كوامي وجودار يقودان انتفاضة الجيل الصاعد

الجيل الصاعد خطف الأنظار في دورة ميامي للتنس (إ.ب.أ)
الجيل الصاعد خطف الأنظار في دورة ميامي للتنس (إ.ب.أ)

أكد الفرنسي مويس كوامي والإسباني رافاييل جودار، الخميس، على قوة الجيل الصاعد في عالم التنس، وذلك في بطولة ميامي المفتوحة للتنس، حيث حققا فوزهما الأول في منافسات الأساتذة لفئة الـ1000 نقطة، ليصعدا إلى الدور الثاني في المسابقة.

وشارك كوامي (17 عاما)، في أول مباراة له في الأدوار الرئيسية لهذه البطولة، ببطاقة دعوة، وقدم أداء هادئا ومتزنا ليتغلب على الأمريكي

زاكاري سفايدا بنتيجة 5 / 7، 6 / 4، 6 / 4.

وبهذا الفوز، أصبح كوامي أصغر لاعب يفوز بإحدى مباريات بطولة ميامي، وأصغر لاعب يحقق الانتصار في بطولات الأساتذة لتلك الفئة بصفة عامة منذ الإسباني رافاييل نادال في هامبورغ عام 2003، وفقا للموقع الألكتروني الرسمي لرابطة لاعبي التنس المحترفين.

ويحتل كوامي المركز الـ385 عالميا، وهو أعلى تصنيف له في مسيرته الاحترافية، ليصبح اللاعب الأصغر سنا ضمن أفضل 900 لاعب في تصنيف رابطة محترفي التنس.

وضرب اللاعب الفرنسي الواعد موعدا في الدور المقبل للبطولة أمام التشيكي جيري ليهيكا، المصنف الـ21 للمسابقة، حيث يسعى لمواصلة تألقه في أول ظهور له في البطولة.

وأكد جودار "19 عاما"استمرار تألق اللاعبين الشباب في البطولة، وذلك بعد فوزه على الألماني يانيك هانفمان بنتيجة 6 / 4، 4 / 6، 6 / 1، ليحقق انتصاره الأول في بطولات الأساتذة لفئة الـ1000 نقطة، ويقترب من دخول قائمة أفضل 100 لاعب لأول مرة.

ويحتل ابن العاصمة الإسبانية مدريد الآن المركز الـ93 في تصنيف رابطة محترفي التنس، وهو صعود ملحوظ بالنظر إلى أنه كان مصنفا خارج قائمة أفضل 900 لاعب قبل فترة وجيزة.

وقبل 12 شهرا، فاز جودار بثلاثة ألقاب في بطولات التحدي التابعة لرابطة محترفي التنس في نهاية الموسم الماضي، ليضمن مكانه في نهائيات الجيل القادم لرابطة محترفي التنس تحت 20 عاما.

وأمام جودار الآن فرصة أخرى في ميامي، وذلك بعد انسحاب الإيطالي لورينزو موسيتي، المصنف الخامس عالميا، حيث أصبح مكانه في القرعة شاغرا، ليحل بدلا منه الأسترالي ألكسندر فوكيتش، ويلتقي معه في الدور الثاني للمسابقة، المقامة حاليا في الولايات المتحدة.

وصعد الأرجنتيني ماريانو نافوني للدور الثاني أيضا، عقب فوزه على الجورجي نيكولوز باسيلاشفيلي بنتيجة 7 / 6 (9 / 7) و6 / 3، كما تغلب

الإسباني روبرتو باوتيستا أجوت على الأسترالي جيمس داكوورث بنتيجة 7 / 6 (7 / 3)، 7 / 6 (7 / 4)، والبلجيكي زيزو بيرجس على الأمريكي جنسون بروكسبي بنتيجة 7 / 5 و 6 / 2.

وصعد اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس للدور الثاني أيضا، عقب فوزه على البريطاني آرثر فيري بنتيجة 6 / 1 و7 / 6 (7 / 4)، فيما انتصر الفرنسي أدريان مانارينو على الصيني تشانج تشيتشن بنتيجة 6 / 3، 6 / 2، والأميركي إيثان كوين على البولندي هوبرت هوركاتش 6 / 2، 6 / 4، والهولندي بوتيتش فان دي زاندشولب على الكندي دينيس شابوفالوف 7 / 5، 6 / 3، والإيطالي ماتيو بيريتيني على الفرنسي ألكسندر مولر 6 / 4، 6 / 2، والأميركي داروين بلانش (الولايات المتحدة) على يان-لينارد ستروف (ألمانيا) بنتيجة 6 / 3، 3 / 6، 6 / 3.

وتغلب الإسباني مارتن لاندالوس على الأميركي ماركوس جيرون، والأرجنتيني كاميلو أوجو كارابيلي على الفرنسي جيوفاني مبتشي بيريكارد، والأميركي رايلي أوبيلكا على البرتغالي نونو بورخيس.


دورة ميامي: البريطانية جونز تطيح بالمخضرمة فينوس ويليامز

البريطانية فرانشيسكا جونز خلال المواجهة (إ.ب.أ)
البريطانية فرانشيسكا جونز خلال المواجهة (إ.ب.أ)
TT

دورة ميامي: البريطانية جونز تطيح بالمخضرمة فينوس ويليامز

البريطانية فرانشيسكا جونز خلال المواجهة (إ.ب.أ)
البريطانية فرانشيسكا جونز خلال المواجهة (إ.ب.أ)

ودّعت النجمة الأميركية فينوس ويليامز منافسات فردي السيدات ببطولة ميامي المفتوحة للتنس، وذلك عقب خسارتها أمام البريطانية فرانشيسكا جونز في الدور الأول من المسابقة، الخميس.

ونجحت جونز في التغلب على المخضرمة ويليامز التي حصلت على سبع ألقاب في منافسات الفردي في البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، بمجموعتين دون رد بواقع 5/7 و5/7.

ولم تكن جونز قد ولدت حينما حققت فينوس ويليامز أول لقبين لها في بطولات (غراند سلام)، ورفعت ذراعيها محتفلة بإنجازها. وفي طريقها إلى الشبكة رأت ويليامز تتجه إليها، قامت بالانحناء لفينوس ويليامز في لقطة نادراً ما تحدث في ملاعب التنس.

وفي باقي المباريات، فازت الأوكرانية يوليا ستارودوبتسيوا على الألمانية إيفا ليس 1/6 و4/6، فيما فازت الفلبينية ألكس أيلا على الألمانية لورا سيغموند 7/6 و3/6 و3/6، فيما تفوقت الروسية أنستسيا زاخاروفا على المجرية آنا بوندار 7/5 و3/6 و3/6.

وتغلبت الإيطالية إليزابيثا كوكسياريتو على اللاتفية داريا سيمنستايا 4/6 و1/6، وفازت الأميركية بيتون سيترينز على السويسرية فيكتوريا جولوبيتش 6/7 و4/6.