هل غياب محمد صلاح ينقذ ليفربول من أزمته؟

اللاعب سيشارك مع منتخب بلاده في كأس الأمم الأفريقية قريباً

لعب صلاح دوراً حاسماً في فوز ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي (غيتي)
لعب صلاح دوراً حاسماً في فوز ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي (غيتي)
TT

هل غياب محمد صلاح ينقذ ليفربول من أزمته؟

لعب صلاح دوراً حاسماً في فوز ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي (غيتي)
لعب صلاح دوراً حاسماً في فوز ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي (غيتي)

قبل عام من الآن، كان محمد صلاح يقدم مستويات استثنائية ولعب دوراً حاسماً في فوز فريقه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز؛ وهو ما جعل من الصعب على إدارة ليفربول تجاهل مطالبه المالية لتجديد عقده.

لكن بعد اثني عشر شهراً، أصبح اللاعب المصري في مرمى الانتقادات بشكل متزايد، حيث يتم تصويره من قِبل البعض -حسب إد دوف على موقع «إي إس بي إن»- على أنه إما السبب الرئيسي وإما عرض من أعراض تدهور الأوضاع بالنسبة لحامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

زاد فريق آيندهوفن الهولندي من معاناة مضيفه ليفربول، بعدما تغلب عليه في عقر داره بنتيجة (4-1) ضمن منافسات الجولة الخامسة من بطولة دوري أبطال أوروبا.

وعلى ملعب آنفيلد تلقى ليفربول خسارة جديدة هي الثالثة على التوالي في كل البطولات، بعدما خسر أمام مانشستر سيتي ونوتنغهام فورست (صفر-3) في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأظهرت لقطات مصورة عدم شعور النجم المصري بالرضا على نتيجة المباراة أمام آيندهوفن؛ إذ بدت عليه علامات الحزن والحسرة عقب صافرة النهاية.

وبيّنت لقطات أخرى صلاح وهو يتوجه نحو جماهير نادي ليفربول، الّتي كانت موجودة في مدرجات ملعب آنفيلد، قبل أن يوجه التحية لهم بعد دعمهم ومساندتهم للفريق.

كانت خسارة ليفربول بقيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت بثلاثية نظيفة أمام نوتنغهام فورست المتعثر بمثابة انحدار جديد لليفربول الذي يعاني بشدة للدفاع عن لقب الدوري.

وكانت الخسارة تعني أن ليفربول هُزم الآن في ست من آخر سبع مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز ليجد نفسه متأخراً عن المتصدر آرسنال بفارق 11 نقطة.

ويمر صلاح بموسم صعب للغاية على المستوى الفردي، حيث أصبح بعيداً كل البعد عن المستويات المميزة التي كان يقدمها الموسم الماضي.

ويوم الأربعاء الماضي، تفوق عليه أشرف حكيمي، لاعب باريس سان جيرمان، في جائزة أفضل لاعب أفريقي، على الرغم من تسجيله 29 هدفاً وتقديمه 18 تمريرة حاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، وفوزه بجائزتي أفضل لاعب في العام من رابطة اللاعبين المحترفين ورابطة كتاب كرة القدم، وجائزة الحذاء الذهبي، ولقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

لقد تحول صلاح من لاعب مذهل الموسم الماضي إلى لاعب لم يسجل سوى هدفين في الدوري منذ منتصف سبتمبر (أيلول)، ولم يقدم أي تمريرة حاسمة في أي مسابقة منذ الفوز في مباراة الديربي على إيفرتون بهدفين مقابل هدف وحيد قبل أكثر من شهرين.

وخلال سبع مباريات سابقة في الموسم، فشل صلاح في إكمال أي مراوغة ناجحة، وهو أمر كان من المستحيل تصوره في الموسم الماضي، فيما فقد لاعبان فقط في الدوري (محمد قدوس وجواو بيدرو) الكرة أكثر من اللاعب المصري.

وفي حديثه على قناة «سكاي سبورتس»، انتقد جيمي كاراغر، أسطورة ليفربول، اللاعب المصري بشأن عدم تحمله المسؤولية كما ينبغي خلال فترة تراجع مستوى «الريدز»، وهو ما يتناقض تماماً مع استعداد اللاعب للتحدث إلى وسائل الإعلام قبل عام، عندما بدا حريصاً بشكل خاص على تسليط الضوء على تردد مُلاك النادي في تلبية مطالبه المالية لتجديد تعاقده.

قدم صلاح مستويات استثنائية تحت قيادة كلوب (غيتي)

وقال كاراغر: «يجب أن يكون هناك لاعبون آخرون في غرفة خلع الملابس (إلى جانب القائد فيرجيل فان دايك)، ليتحدثوا باسم النادي. قبل عام من هذا الأسبوع، لم يكن محمد صلاح يتردد في الحديث عن وضعه، وعن عدم عرض النادي عليه عقداً جديداً. لا أسمع صلاح يتحدث إلا عندما يحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة، أو عندما يحتاج إلى عقد جديد. أود أن أرى محمد صلاح يظهر بوصفه أحد قادة الفريق، وأحد أساطير ليفربول، ليتحدث باسم الفريق. لا ينبغي أن يقتصر الظهور على القائد فان دايك».

وفي ظل الانخفاض الكبير في أهداف صلاح وتمريراته الحاسمة، والشكوك المتعلقة بسلوكه، فإن إسهاماته الدفاعية المحدودة تتعرض أيضاً لتدقيق متزايد. فقد طالب واين روني المدير الفني لليفربول، أرني سلوت بالنظر فيما إذا كان صلاح يستحق دائماً أن يكون موجوداً في التشكيلة الأساسية للفريق في كل المباريات.

وقال روني: «لو كنت مكان سلوت، لحاولت اتخاذ قرار كبير حتى يكون له تأثير على بقية الفريق. صلاح لا يُساعد الفريق دفاعياً. لو كنتَ أحد اللاعبين الذين تعاقد معهم النادي، وكنتَ تجلس على مقاعد البدلاء، ورأيتَه لا يركض -مع التأكيد مرة أخرى على أنه أحد أساطير النادي وقدم الكثير- لكن إذا كنتَ تجلس على مقاعد البدلاء، فما الرسالة التي يُرسلها إليك ذلك؟».

في الواقع، إذا كان ليفربول يريد حقاً أن يعود إلى مستواه الطبيعي وأن يصبح نداً عنيداً ويصعب التغلب عليه، فمن الصعب أن نرى مكاناً لصلاح -على الرغم من عظمته وتاريخه- على المدى القصير.

يُحسب للمهاجم المصري أنه بدأ مباراة نوتنغهام فورست بشكل رائع -كان مُزعجاً لنيكو ويليامز في الكثير من المواقف في بداية اللقاء– كما كان يسعى بانتظام إلى تمرير كرات خطيرة إلى كودي غاكبو وألكسندر إيزاك داخل منطقة الجزاء. لكن ما حدث في المباراة التالية أمام آيندهوفن أعاد إلى الأذهان المستوى الضعيف الذي بدأ به الموسم الحالي.

ربما تكون هناك بعض الأرقام الأساسية المشجعة، فاللاعب المصري البالغ من العمر 33 عاماً لا يزال من بين أفضل خمسة لاعبين في الدوري من حيث التمريرات المفتاحية في المباراة الواحدة، في حين لم يتجاوز متوسط تسديداته (2.5 تسديدة) في المباراة الواحدة خلال الموسم حتى الآن سوى لاعبين اثنين فقط.

ومع ذلك، عندما استُبعد صلاح من التشكيلة الأساسية للمباراة التي سحق فيها ليفربول آينتراخت فرانكفورت بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد الشهر الماضي، قدّم ليفربول أداءً يُمكن وصفه بأنه الأكثر تكاملاً وتوازناً هذا الموسم، حيث سُمح للوافد الجديد فلوريان فيرتز، الذي تعاقد معه النادي مقابل 116 مليون جنيه إسترليني، بإظهار موهبته في مركز الجناح الأيمن الذي يفضّل صلاح اللعب فيه.

المدرب سلوت ولاعبه صلاح وأحزان الهزائم المتتالية (رويترز)

كانت هذه لمحة عن مستقبل ليفربول من دون صلاح، على الرغم من أن المباراة التي فاز فيها ليفربول بهدف نظيف على ملعبه ضد ريال مدريد في وقتٍ سابق من هذا الشهر، حين شارك صلاح وفيرتز معاً في التشكيلة الأساسية، قد تكون بمثابة مثال على إمكانية الاستعانة بهما معاً، في الوقت الذي يسعى فيه سلوت لإعادة الريدز إلى المسار الصحيح.

وقريباً، ستُجبر كأس الأمم الأفريقية ليفربول على اللعب من دون صلاح، الذي يعدّ أحد أعظم لاعبيه على الإطلاق، لما يقرب من شهر. وبعد تجديد عقد صلاح لمدة عامين، براتب أسبوعي ضخم يبلغ 400 ألف جنيه إسترليني، لا يُمكن لليفربول التخلي عن نجمه المصري في أي وقتٍ قريب، لكن أداءه المُتراجع يُشير إلى أنه يُخاطر بأن يفقد مكانه في التشكيلة الأساسية في إطار محاولات سلوت لإعادة تشكيل الفريق وبنائه، الذي تولى قيادته خلفاً ليورغن كلوب.

في السابق، كان تراجع مستوى صلاح يؤثر على ليفربول ضد فرق القمة في الدوري، لكن الخسارة أمام آيندهوفن وقبلها أمام نوتنغهام فورست -الذي يحتل حالياً المركز السادس عشر في جدول الترتيب- ينبغي أن تكون نقطة تحول بالنسبة إلى سلوت، الذي يهتم بأدق التفاصيل؛ ففي ظل الفوضى التي يعاني منها ليفربول وفي ظل الإخفاقات المستمرة، لا يمكن التسامح مع لاعبين لا يقومون بالأدوار المطلوبة منهم داخل الملعب.

يمكن القول إن معاناة صلاح هي نتيجة -وليست سبباً- لمعاناة ليفربول. فرحيل ديوغو جوتا، وتأخر التعاقد مع ألكسندر إيزاك، ومعضلة الاعتماد على إيزاك وإيكيتيكي معاً في الوقت نفسه، وتلاشي الحس الدفاعي لإبراهيما كوناتي تماماً، وصعوبة تأقلم فيرتز، ومشكلة تعويض ترينت ألكسندر أرنولد (الذي كان يتفاهم بشكل قوي مع صلاح)، وفشل ميلوس كيركيز في تقديم المستويات المتوقعة منه، كل هذه المشكلات أدت إلى افتقار ليفربول إلى الكفاءة والتماسك والانسيابية التي كان يتمتع بها في السنوات الماضية، وكلها تؤثر -إلى حد ما- على أداء صلاح.

هل تعود الفرحة إلى صلاح وليفربول مجدداً؟ (غيتي)

لكننا جميعاً نعرف ما يميز هذا اللاعب، البالغ من العمر 33 عاماً - نقاط قوته ونقاط ضعفه، ومواطن تفوقه ومواطن تقصيره.

إن أكبر دليل على تراجع تأثير صلاح بشكل كبير لا يتمثل في النتائج والمستويات السيئة التي يقدمها الفريق هذا الموسم بقدر ما يتمثل في الهزائم التي مُني بها الفريق الموسم الماضي أمام نيوكاسل يونايتد في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وأمام باريس سان جيرمان في دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا.

كانت هذه المباريات بمثابة لمحات عن واقع ليفربول الحالي مع تقدم صلاح في السن وفشله في ترك بصمته المعتادة أمام أقوى الفرق، وواقع صلاح داخل فريق لا يعمل بالحدّة والفاعلية التي اعتاد عليها.

وفي الأسابيع والأشهر المقبلة، قد يبدأ ليفربول استعادة بريقه، وتقلّ الهزائم، ويعود صلاح -بعدما يُجبر على الجلوس على مقاعد البدلاء مرة أخرى- إلى التشكيلة الأساسية، وتُتاح له الفرصة لإثبات جدارته.

للأسف، من الصعب حقاً أن نرى كيف يصل اللاعب والنادي إلى نهاية سعيدة ويعيدان اكتشاف التآزر الذي ميّز كلا منهما في الماضي.


مقالات ذات صلة

صلاح يغادر ليفربول أسطورةً من أساطير النادي

رياضة عالمية مشاعر الحب تواصلت بين صلاح وجماهير ليفربول طوال مسيرته مع الفريق (رويترز)

صلاح يغادر ليفربول أسطورةً من أساطير النادي

خاض صلاح موسماً أخيراً صعباً مع ليفربول... لكن نوبات غضبه تنبع من الشغف نفسه الذي يشعل حماسه.

رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (رويترز)

من «ارحل يا غلاسنر» إلى المجد… مدرب بالاس يتطلع لوداع خيالي

بدا الأمر أشبه بنهاية مريرة لقصة حب جميلة قبل 3 أشهر، عندما وجّه مشجعو كريستال بالاس غضبهم نحو المدرب أوليفر غلاسنر...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل جوردان (رويترز)

أسطورة السلة مايكل جوردان يتصدّر قائمة النجوم في حفل وداع غوارديولا

قاد أسطورة كرة السلة الأميركي، مايكل جوردان، نخبةً من النجوم لتكريم الإسباني بيب غوارديولا، مدرب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم السابق، في حفل وداعه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (رويترز)

«كونفرنس ليغ»: غلاسنر لتوديع بالاس بأفضل طريقة ومنحه لقبه القاري الأول

بعدما توج أستون فيلا الأسبوع الماضي بطلاً لمسابقة «يوروبا ليغ»، سيكون كريستال بالاس أمام فرصة لمنح إنجلترا لقباً آخر عندما يخوض الأربعاء نهائي «كونفرنس ليغ».

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)
رياضة عالمية الرئيس غير التنفيذي لنادي توتنهام بيتر تشارينغتون (نادي توتنهام هوتسبير)

رئيس توتنهام: نجاح فريق كرة القدم ليس الدافع وراء قراراتنا

نجا توتنهام هوتسبير من الهبوط في الجولة الأخيرة، مما دفع الرئيس غير التنفيذي بيتر تشارينغتون إلى الإعلان عن التزام النادي بإعادة البناء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«إن بي إيه»: غلجيوس-ألكسندر يضع ثاندر على مشارف نهائي الدوري

تعملق النجم الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر بـ32 نقطة (أ.ب)
تعملق النجم الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر بـ32 نقطة (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: غلجيوس-ألكسندر يضع ثاندر على مشارف نهائي الدوري

تعملق النجم الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر بـ32 نقطة (أ.ب)
تعملق النجم الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر بـ32 نقطة (أ.ب)

تعملق النجم الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر بـ32 نقطة، ليقود أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب لهزيمة سان أنتونيو سبيرز 127-114، الثلاثاء، والاقتراب من بلوغ نهائي دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، للعام الثاني توالياً.

وتمكن غلجيوس-ألكسندر وثاندر من استغلال كثرة الهفوات التي ارتكبها سبيرز، ليتقدموا 3-2 في نهائي المنطقة الغربية، مع تبقي مباراتين محتملتين، في حال نجح سان أنتونيو في التعويض وفرض مباراة سابعة فاصلة.

وكان سان أنتونيو قد عادل السلسلة 2-2 بأداء قوي الأحد، إلا أنه قدَّم عرضاً باهتاً في المباراة الخامسة على ملعب «بايكون سنتر» في أوكلاهوما.

وعانى النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما من ليلة تهديفية عصيبة، مسجلاً 20 نقطة لكنه اكتفى في الوقت نفسه بأربع تصويبات من أصل 15 محاولة من المسافات كلها، إضافة إلى 6 متابعات فقط.

كذلك، لم تكن الحال أفضل بالنسبة إلى زميله ديفن فاسيل الذي اكتفى بتسجيل 6 نقاط فقط، بينها محاولتان ناجحتان من أصل 11 تصويبة، بعدما بلغ معدله 17 نقطة خلال أول 4 مباريات من السلسلة.

وكان غلجيوس-ألكسندر من بين 5 لاعبين في فريقه تخطُّوا حاجز العشر نقاط؛ إذ سجَّل أليكس كاروسو 22 نقطة بعد دخوله من دكة البدلاء، من بينها 4 ثلاثيات، وأضاف جاريد ماكاين 20 نقطة.

وسيعود ثاندر إلى سان أنتونيو لخوض المباراة السادسة مع فرصة حسم السلسلة.

وسيلتقي الفائز من هذه السلسلة مع نيويورك نيكس في النهائي، بعد أن اكتسح الأخير كليفلاند كافالييرز 4-0.


«رولان غاروس»: سينر يتأهل بسهولة إلى الدور الثاني

يانيك سينر (د.ب.أ)
يانيك سينر (د.ب.أ)
TT

«رولان غاروس»: سينر يتأهل بسهولة إلى الدور الثاني

يانيك سينر (د.ب.أ)
يانيك سينر (د.ب.أ)

استهل يانيك سينر (المصنف الأول عالمياً) مشواره للفوز بأول لقب له في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس، بانتصار ساحق على الفرنسي كليمو تابور، بنتيجة 6-1 و6-3 و6-4، ليبلغ الدور الثاني أمس (الثلاثاء).

وكشف الإيطالي -المرشح الأوفر حظاً للفوز بالبطولة في غياب حامل اللقب كارلوس ألكاراس المصاب- عن نواياه بقوة في الفترة المسائية على ملعب «فيليب شاترييه»، بعدما هيمن على المباراة أمام تابور من على الخط الخلفي.

ودخل اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً بطولة «رولان غاروس» منتشياً بسلسلة انتصارات متتالية بلغت 29 مباراة، لم يخسر فيها سوى 3 مجموعات، بعد أن أكمل أيضاً مجموعة ألقابه في بطولات الأساتذة من فئة ألف نقطة، في وقت سابق من هذا الشهر.

وأمام تابور، لم تكن هناك أي علامات على التراجع.

وكسر سينر إرسال منافسه على الفور ليتقدم 2-صفر، ثم فعلها مجدداً أمام منافسه الفرنسي ليتقدم 4-1 في بداية قوية.

وحسمت ضربة أمامية قوية المجموعة الأولى، قبل أن يكتسح الإيطالي المجموعة الثانية دون أي عناء يذكر.

وبينما كان يتصبب عرقاً ويحظى بتشجيع صاخب من جمهور ملعب «فيليب شاترييه»، أبدى تابور، الذي يشارك للمرة الثانية فقط في الدور الرئيسي لبطولة كبرى، بعض المقاومة في المجموعة الثالثة.

وقدَّم المصنف 171 عالمياً بعض الضربات الرائعة التي أثارت إعجاب الجماهير وأزعجت سينر لفترة وجيزة؛ حيث أظهر علامات الإحباط من حين إلى آخر.

لكن الإيطالي سرعان ما استعاد السيطرة بفضل ضرباته ودقته التي لا هوادة فيها، ليقضي على مقاومة منافسه في النهاية.

وقال سينر قبل أن يخاطب الجماهير مباشرة: «أنا سعيد بالعودة إلى هنا؛ حيث لدي ذكريات رائعة. بشكل عام، مباريات الدور الأول ليست سهلة أبداً. شكراً على حضوركم، شكراً على دعمكم، وشكراً على إنصافكم لي. أعلم أنني كنت ألعب ضد لاعب فرنسي».


سون يتطلع لمشاركة مونديالية أخيرة بطموحات كبيرة

النجم الكوري الجنوبي سون هيونغ مين (أ.ف.ب)
النجم الكوري الجنوبي سون هيونغ مين (أ.ف.ب)
TT

سون يتطلع لمشاركة مونديالية أخيرة بطموحات كبيرة

النجم الكوري الجنوبي سون هيونغ مين (أ.ف.ب)
النجم الكوري الجنوبي سون هيونغ مين (أ.ف.ب)

يواصل النجم الكوري الجنوبي سون هيونغ مين كتابة فصول جديدة في مسيرته الدولية، بعدما حضر ضمن قائمة منتخب كوريا الجنوبية المشاركة في كأس العالم 2026، ليخوض بذلك رابع نسخة مونديالية في مسيرته، إلى جانب الحارس المخضرم كيم سيونغ جيو؛ حيث استمرا في تمثيل المنتخب منذ نسخة 2014.

ويدخل المنتخب الكوري الجنوبي النهائيات للمرة الثانية عشرة في تاريخه، وسط مزيج من الخبرة والشباب؛ إذ إن عدداً من اللاعبين الحاليين كانوا لا يزالون على مقاعد الدراسة عندما خاض سون أول مباراة له في كأس العالم قبل أكثر من عقد.

ويأمل قائد المنتخب، البالغ من العمر 33 عاماً، في قيادة بلاده لتحقيق إنجاز تاريخي خلال البطولة المقبلة؛ خصوصاً مع اقترابه من خوض ما قد تكون آخر مشاركة له في كأس العالم.

وإذا تمكن منتخب كوريا الجنوبية من تجاوز ربع النهائي، فسيحتفل سون بعيد ميلاده الرابع والثلاثين خلال استمرار مشوار فريقه في البطولة.

وكان سون قد اتخذ خطوة لافتة في مسيرته خلال أغسطس (آب) الماضي، بعدما غادر توتنهام هوتسبير لينضم إلى لوس أنجليس إف سي، في انتقال ربطه اللاعب بشكل مباشر بالتحضير لكأس العالم المقبلة التي تستضيفها الولايات المتحدة الأميركية، بالشراكة مع كندا والمكسيك.

وأوضح سون في تصريحاته لموقع «فيفا» أن اللعب في مدينة تضم جالية كورية كبيرة منحه شعوراً خاصاً بالفخر والمسؤولية، مؤكداً أن دعم الجماهير الكورية في لوس أنجليس شكَّل أحد أبرز دوافعه لتقديم أفضل ما لديه داخل الملعب.

كما عبَّر قائد المنتخب الكوري عن رغبته في تكرار الإنجاز التاريخي الذي حققه منتخب بلاده في مونديال 2002، تحت قيادة المدرب الحالي هونغ ميونغ بو، عندما وصل الفريق إلى نصف النهائي في واحدة من أبرز محطات كرة القدم الآسيوية.

ويرى سون أن تحقيق إنجاز جديد في كأس العالم لن يعتمد فقط على اللاعبين داخل الملعب؛ بل يتطلب اتحاد جميع الأطراف خلف المنتخب، مشدداً على أهمية الدعم الجماهيري في منح اللاعبين الثقة والقوة خلال المباريات الكبرى.

واستعاد سون ذكرياته الأولى في كأس العالم 2014، معتبراً أن تلك التجربة لعبت دوراً كبيراً في تشكيل شخصيته كلاعب محترف، بعدما اكتشف خلالها حجم المنافسة العالمية وقوة المنتخبات الكبرى. كما أشار إلى أن مواجهة الجزائر في ذلك المونديال، والتي سجل خلالها أول أهدافه في كأس العالم، تركت أثراً كبيراً بداخله رغم مرارة الخسارة؛ لأنها جعلته يدرك حجم التطور المطلوب للوصول إلى أعلى المستويات.

وفي حديثه عن هوية الكرة الكورية، شدد سون على أهمية مفهوم «توهون» أو «الروح القتالية»، الذي يعد أحد أبرز المبادئ المرتبطة بمنتخب كوريا الجنوبية، مؤكداً أن المهارات الفنية والبدنية مهمة، ولكن الروح القتالية تبقى العامل الأبرز الذي يمنح الفريق شخصيته، ويجعله قادراً على المنافسة في أصعب الظروف.