لماذا أصبحت متابعة الفرق الإنجليزية في أوروبا تجربة خطرة لمشجعي إنجلترا؟

المشجع الإنجليزي بات ضحية للشغب بعد أن كان هو السبب (أ.ف.ب)
المشجع الإنجليزي بات ضحية للشغب بعد أن كان هو السبب (أ.ف.ب)
TT

لماذا أصبحت متابعة الفرق الإنجليزية في أوروبا تجربة خطرة لمشجعي إنجلترا؟

المشجع الإنجليزي بات ضحية للشغب بعد أن كان هو السبب (أ.ف.ب)
المشجع الإنجليزي بات ضحية للشغب بعد أن كان هو السبب (أ.ف.ب)

تظلّ الرحلات الكروية إلى القارة الأوروبية واحدة من أكثر التجارب إثارة لعشّاق كرة القدم، لكنها في كثير من الأحيان تأتي بثمنٍ باهظ.

وفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية، كانت الساعة تشير إلى 12:30 بعد منتصف الليل عندما غادرت أخيراً ملعب فيلودروم عقب هزيمة نيوكاسل يونايتد أمام مرسيليا مساء الثلاثاء. كنت مرهقاً، جائعاً، والأهم... كنت أشعر بالارتياح. ارتياح لأنني خرجت من وضعٍ مخيف صُنع بالكامل بفعل الشرطة، دون أن أتعرّض لإيذاء.

دخلنا الملعب قبل سبع ساعات، وكان كل شيء آمناً حتى صافرة النهاية. وكان من المفترض أن يبقى كذلك. لكن الإفراط في استخدام القوة، وانعدام الحسّ المشترك ربما كان ذلك عمداً جعلا الوضع خانقاً، بل وخطيراً. الشرطة الفرنسية تعامل المشجعين الإنجليز كأنهم ماشية... أين سمعنا هذا من قبل؟

أُبلغت جماهير نيوكاسل مسبقاً بأنهم سيُحتجزون داخل الملعب بعد المباراة. هذا جزء مزعج، لكنه معتاد في الرحلات الأوروبية. تمنّيت أن نقضي الوقت في دردشة خفيفة، وانتظار هادئ، لكنني وجدت نفسي واحداً من آلاف المشجعين المحتجزين داخل قفص بشري يبحثون بيأس عن مخرج.

تقبّل أغلب المشجعين الأمر، لكن بعد 90 دقيقة تقريباً بدأ صبر حتى العقلانيين منهم ينفد. ومع ذلك، كان الجميع يعرف أنه لا شيء يمكن فعله سوى الاحتمال. بعض المشجعين -وكما يحدث في كل جماعة- لم يتحملوا الموقف، وبدأوا في استفزاز الضباط بدافع الإحباط.

ومع ازدياد التوتر، بدأت المساحة حولي تضيق. الناس يتزاحمون للأمام بحثاً عن مخرج، أو القليل من الهواء. وعلى الرغم من وجود مساحة واضحة خلفهم، لم تتحرك الشرطة. بدلاً من ذلك، ظهرت الهراوات... ثم رذاذ الفلفل.

وللتوضيح: لم يكن هذا شغباً شاملاً. كان بعيداً جداً عن ذلك. لكنه كان وضعاً قابلاً للاشتعال في أي لحظة، ويمكن أن يتحوّل بسرعة إلى كارثة. وقد حدث ذلك سابقاً، وكانت له نتائج مميتة.

أنا طولي 1.88م، ووزني 85كلغم، لذا كان بإمكاني رؤية ما يحدث، لكن مهما كانت قوتي، فمقاومة التدافع كانت محدودة. ولو كنت في الصف الأمامي قرب رجال الشرطة لربما كنت تلقيت ضربة على رأسي.

إحدى النساء بجانبي قالت لأحد الضباط إنها لا تستطيع التنفس. كررت ذلك. أجابها بالإنجليزية الخالصة: «لا أتحدث الإنجليزية». مجموعة أخرى من الشباب كانت أعينهم تحترق وتسيل من أثر الرذاذ.

وفي النهاية، أُطلق سراحنا على دفعات صغيرة. ثم احتُجزنا مجدداً، بضع مئات في كل مرة، داخل تجويف أسمنتي ضخم تحت الأرض، كبير بما يكفي لعشرات الحافلات. كان من الممكن أن يستوعب بسهولة كل الـ3000 مشجع، وزيادة.

أفهم أن بعض جماهير مرسيليا ذات سمعة غير ودية، الفيديو أدناه خير دليل، وأتفهم ضرورة جمعنا في نقطة واحدة قبل المباراة، ونقلنا إلى الملعب معاً. نقطة الالتقاء الإلزامية قبل 4 ساعات ونصف من المباراة كان مبالغاً فيها، لكن على الأقل كنا آمنين.

أما ما حدث لاحقاً... فلا يمكن تبريره. لقد سحب الروح من الرحلة، ودمّر متعتها. تذكّر... هذا هواية. ملعب مرسيليا مكان مهيباً، وبين الساعة 8 و10 مساءً كان يوماً رائعاً رغم النتيجة. لكن بعد ساعتين من الفوضى والإهانة، رأيت ما يكفي من هذا المكان لأتمنى ألا أعود إليه. وعوملت كحيوان فقط لأنني أشجع فريقي مع أصدقائي.

وقيل لنا: إما أن نتبع هذه التعليمات السخيفة... أو لن نحصل على تذاكر. ربما، فقط ربما... إذا كان سلوك جماهيرك يتطلب أن يُعامل الضيوف بهذا الشكل، فأنت لا تستحق اللعب في مسابقات الاتحاد الأوروبي.

وصلت إلى الفندق عند 1:15 صباحاً. كنت محظوظاً لأن الفندق بجوار محطة القطار التي أُعدنا إليها. آخرون اضطروا لعبور المدينة ليلاً وسط مخاطر لا معنى لها.

في زمنٍ مضى، كانت الجماهير الإنجليزية هي «مرض أوروبا»، تستحق ازدراء القارة. لكن اليوم هناك شعور متزايد بأن هذه الجماهير نفسها أصبحت هدفاً للعنف، والتمييز، وسوء المعاملة عندما تسافر.

لا أحد ينكر أن إنجلترا عانت تاريخياً من مشكلة الشغب. خلال السبعينات، والثمانينات، والتسعينات، كان هناك عنصر عنيف يسبب الفوضى في كل مكان. شهدت مرسيليا نفسها أعمال شغب شهيرة في 1998، و2016.

كان يُطلق على الشغب آنذاك «المرض الإنجليزي». كان المشجعون يغزون المدن، يسيطرون على المراكز، ثم تبدأ المواجهات. لكن ذلك الزمن تغيّر، وكثير من المشاغبين مُنعوا من السفر، وسُحبت جوازاتهم.

يفكر نيوكاسل الآن في تقديم شكوى للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (أ.ف.ب)

والآن، في السنوات الأخيرة، أصبح المشجع الإنجليزي هو الضحية في كثير من الحالات. أصبح هو الذي يتعرض للهجوم أثناء جلوسه في البارات ليلاً. هو من يحتاج إلى القلق من مجموعات بلطجية محلية تبحث عن اشتباكات.

وقد تكرر ذلك في مرسيليا هذا الأسبوع. رغم الهدوء العام خلال النهار، تعرّضت إحدى الحانات لهجوم من عشرات المقنّعين. تدخلت شرطة سرية قبل دقائق من انفجار الوضع، وطُلب من جماهير نيوكاسل الدخول سريعاً إلى المبنى. تبادل البعض اللكمات خارجاً، ثم أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع.

وبعد تقرير «التلغراف»، يفكر نيوكاسل الآن في تقديم شكوى للاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وتبدو هذه الحوادث أكثر شيوعاً: أمستردام، بلغراد، باريس، ميلانو... المقاطع تنتشر على وسائل التواصل، لكن الأحداث لا تصل للإعلام التقليدي، لأنها صغيرة نسبياً.

لكن بعض الحوادث كانت علنية جداً، كما حدث مع وست هام أمام ألكمار الهولندي عام 2023، عندما اقتحم مشجعو ألكمار منطقة عائلات لاعبي وست هام داخل الملعب.

وعندما سافر نيوكاسل إلى ميلانو قبل عامين، تعرّض رجل بريطاني للطعن ليلاً. الأمر نفسه حصل مع مشجع ليفربول في نابولي عام 2019.

وفي حالات أخرى، يكون العنف من الشرطة نفسها. جماهير مانشستر يونايتد تعرضت للغاز المسيل للدموع في ليون. وفي إسبانيا، تتكرر شكاوى الضرب بالعصي داخل وخارج الملاعب.

نهائي دوري أبطال أوروبا 2022 في باريس كان فضيحة كاملة. حُشرت جماهير ليفربول في ممرات ضيقة بلا تنظيم، والشرطة ردت بعنف مفرط. واتضح لاحقاً أن السلطات الفرنسية والاتحاد الأوروبي هما المسؤولان.

الأمر لم يعد يتعلق بالعنف فقط. المشجعون يُساقون مثل المواشي، يُجمعون في نقاط معينة، يُمنعون من ارتداء ألوان أنديتهم، يُحتجزون لساعات في طوابير، بلا مياه، ولا مرافق، كما حدث في إسطنبول 2023، حين سار مشجعو مانشستر سيتي كيلومترات تحت الشمس.

كلها تفاصيل تجعل متابعة فريق إنجليزي في أوروبا تجربة مرهقة، وخطيرة، ومحبطة.

ورغم أن الجماهير الإنجليزية ليست ملائكة، ولا تدّعي ذلك، فإن السؤال بات مطروحاً بقوة:

هل أصبحت هذه السمعة القديمة مبرراً لسوء معاملتهم اليوم؟ هل تحوّل «المرض الإنجليزي» إلى «مرض أوروبي»؟


مقالات ذات صلة

أكانجي مدافع إنتر: آرسنال ليس الأفضل في أوروبا

رياضة عالمية مانويل أكانجي مدافع إنتر ميلان (رويترز)

أكانجي مدافع إنتر: آرسنال ليس الأفضل في أوروبا

قال مانويل أكانجي، مدافع إنتر ميلان، إن آرسنال ليس أفضل فريق في أوروبا، رغم النتائج القوية للفريق اللندني في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)

غوارديولا: تجاوزنا هزيمة الديربي... ونركز على دوري الأبطال

قال بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، يوم الاثنين، إن فريقه وضع الهزيمة أمام مانشستر يونايتد مطلع الأسبوع خلف ظهره.

«الشرق الأوسط» (بودو)
رياضة عالمية مارسيل سابيتزر لاعب وسط بوروسيا دورتموند (د.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: سابيتزر يغيب عن دورتموند أمام توتنهام

يغيب مارسيل سابيتزر، لاعب وسط بوروسيا دورتموند، عن صفوف فريقه عندما يحل ضيفاً على توتنهام هوتسبير في دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية ماتيو بوليتانو أحدث المصابين في صفوف نابولي (أ.ب)

الإصابات تضرب نابولي قبل «أسبوع حاسم»

تتزايد إصابات لاعبي نابولي قبل أسبوع حاسم لحامل لقب الدوري الإيطالي في مواجهات على أرضه وفي أوروبا.

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة عالمية مبابي هو الوحيد بين النجوم الذي لم يستهدفه جمهور الريال في صافرات الاستهجان (إ.ب.أ)

إرضاء «غرور النجوم» مفتاح أربيلوا للنجاح مع ريال مدريد

يبدو واضحاً بالفعل أن مدرب ريال مدريد الإسباني، ألفارو أربيلوا، يؤمن بأن النجاح مع بطل أوروبا 15 مرة لن يتحقق إلا بإدارة حذرة ودقيقة لغرور النجوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

أكانجي مدافع إنتر: آرسنال ليس الأفضل في أوروبا

مانويل أكانجي مدافع إنتر ميلان (رويترز)
مانويل أكانجي مدافع إنتر ميلان (رويترز)
TT

أكانجي مدافع إنتر: آرسنال ليس الأفضل في أوروبا

مانويل أكانجي مدافع إنتر ميلان (رويترز)
مانويل أكانجي مدافع إنتر ميلان (رويترز)

قال مانويل أكانجي، مدافع إنتر ميلان، إن آرسنال ليس أفضل فريق في أوروبا، رغم النتائج القوية للفريق اللندني في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

ويحل آرسنال بقيادة مدربه ميكيل أرتيتا ضيفاً على إنتر ميلان في سان سيرو، الثلاثاء، ساعياً لتحقيق فوزه السابع على التوالي في المسابقة.

ويبقى آرسنال الفريق الوحيد في دوري أبطال أوروبا الذي حقق العلامة الكاملة بالفوز في جميع مبارياته الأوروبية هذا الموسم، منها الفوز الكبير على بايرن ميونيخ بنتيجة 3-1 على ملعب الإمارات في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال أكانجي المعار من مانشستر سيتي إلى إنتر ميلان: «بايرن ميونيخ هو أقوى فريق في أوروبا حالياً؛ لأنه يقدم أداءً رائعاً، ويسجّل الكثير من الأهداف ويستقبل أهدافاً قليلة».

أضاف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «آرسنال من أفضل فرق في أوروبا، ولكن لا أراه الأفضل على الإطلاق، لكنهم فريق قوي وستكون مواجهته صعبة. نحن جاهزون».

وتابع مدافع إنتر ميلان: «آرسنال يضم لاعبين مميزين وأصحاب خبرات، وأظهر ثباتاً في المستوى، وهذا عامل مهم للمنافسة على جميع الألقاب».

ويتصدر آرسنال ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق سبع نقاط عن أقرب ملاحقيه، كما يعتلي قمة جدول ترتيب دوري أبطال أوروبا، متقدماً بثلاث نقاط على بايرن ميونيخ.

بدأ إنتر ميلان، متصدر الدوري الإيطالي، مشواره في دوري أبطال أوروبا بأربعة انتصارات، لكنه تعثر بالخسارة في آخر مباراتين أمام أتلتيكو مدريد وليفربول.

ويحتل إنتر ميلان المركز السادس وذلك قبل آخر جولتين في مرحلة الدوري، علماً بأن أول ثمانية أندية في جدول الترتيب تتأهل مباشرة لدور الـ16.

من جانبه، قال كريستيان كيفو، مدرب إنتر ميلان: «آرسنال أحد أقوى الفرق في أوروبا، إنهم فريق طموح وتنافسي، واستثمروا كثيراً، ويتصدرون هذا الموسم الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا».

وأضاف كيفو: «إنهم فريق متكامل، ولديهم أساليب عديدة لتشكيل خطورة على المنافسين، نعرف نقاط قوتهم وعلينا أن نكون قادرين على التعامل معها».

واختتم مدرب إنتر ميلان: «ندرك أهمية المباراة، وهدفنا إنهاء الموسم ضمن المراكز الثمانية الأولى والتأهل للدور التالي، ونعلم أن المهمة ليست سهلة بل تتطلب بذل قصارى جهدنا».


الدوري الإيطالي: كريمونيزي يتعثر بتعادل سلبي أمام هيلاس فيرونا «المتذيل»

كريمونيزي اكتفى بالتعادل أمام ضيفه هيلاس فيرونا (إ.ب.أ)
كريمونيزي اكتفى بالتعادل أمام ضيفه هيلاس فيرونا (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإيطالي: كريمونيزي يتعثر بتعادل سلبي أمام هيلاس فيرونا «المتذيل»

كريمونيزي اكتفى بالتعادل أمام ضيفه هيلاس فيرونا (إ.ب.أ)
كريمونيزي اكتفى بالتعادل أمام ضيفه هيلاس فيرونا (إ.ب.أ)

اكتفى فريق كريمونيزي بالتعادل أمام ضيفه هيلاس فيرونا بدون أهداف ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم، مساء الاثنين.

ورغم الفوارق الفنية، كان فريق فيرونا الأكثر خطورةً، وأضاع مهاجمه جيوفاني فرصتين محققتين الأولى بتسديدة أخرجها حارس كريمونيزي إلى ركلة ركنية في الدقيقة 37.

وفي الشوط الثاني أبعد حارس كريمونيزي عرضية خطيرة من جيوفاني في الدقيقة 64.

وهز جيوفاني الشباك بركلة مقصية في الدقيقة 84، لكن الحكم أشار لوجود تسلل ضد مهاجم هيلاس فيرونا.

بهذا التعادل واصل كريمونيزي نزيف النقاط وبقي بلا فوز في آخر خمس جولات، حيث اكتفى بتعادلين مقابل ثلاث هزائم، ليتراجع للمركز الثاني عشر برصيد 23 نقطة.

ويتذيل هيلاس فيرونا جدول الترتيب برصيد 14 نقطة في المركز العشرين.


غوارديولا: تجاوزنا هزيمة الديربي... ونركز على دوري الأبطال

بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)
بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)
TT

غوارديولا: تجاوزنا هزيمة الديربي... ونركز على دوري الأبطال

بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)
بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)

قال بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، يوم الاثنين، إن فريقه وضع الهزيمة أمام مانشستر يونايتد، مطلع الأسبوع، خلف ظهره، مع تركيزه على إنهاء دوري أبطال أوروبا لكرة القدم في المراكز الثمانية ​الأولى، إذ يحتل مركزاً أفضل بكثير من الموسم الماضي.

بعد الخسارة يوم السبت الماضي على ملعب «أولد ترافورد» بنتيجة 2-صفر، اعترف غوارديولا بأن الفريق الأفضل هو من فاز، وبعد يومين كان له الرأي نفسه عندما تحدث في النرويج قبل مباراة الثلاثاء أمام بودو/غليمت.

وأبلغ غوارديولا الصحافيين: «نحن نفكر في الفور بهذه المنافسة المختلفة والفرصة التي لدينا للتأهل ضمن المراكز الثمانية الأولى. أعتقد أننا لم نتحدث بكلمة واحدة عن يونايتد. لم أراجع المباراة ‌ولكنني أعلم الآن، ‌وحتى أثناء متابعة المباراة في ملعب يونايتد، أنه ‌كان ⁠أفضل. ​عندما يكون ‌الفريق أفضل، عليك فقط أن تهنئه وتتحسن وتتقدم إلى الأمام».

ويحتل سيتي المركز الرابع في ترتيب مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا برصيد 13 نقطة، والفوز على بودو/غليمت في الجولة قبل الأخيرة سيمنحه التأهل مباشرة إلى دور الستة عشر.

وفي الجولة نفسها من مسابقة الموسم الماضي، خسر سيتي أمام باريس سان جيرمان، الذي توّج لاحقاً باللقب، قبل التأهل لمباراة حاسمة للتقدم لدور الستة عشر بفوزه على ⁠كلوب بروج في الجولة الأخيرة لمرحلة الدوري.

وقال غوارديولا: «في تلك المباراة في باريس، كنا متقدمين 2-‌صفر، في تلك اللحظة كان باريس سان جيرمان ‍خارج المسابقة، ثم خسرنا 4-2 وبعد ‍ذلك، وبشكل لا يصدق، فاز بدوري الأبطال بجدارة. اليوم لدينا 13 ‍نقطة وفرصة للتأهل ضمن الثمانية الأوائل، لذا فهذه حجة كافية للتركيز على مباراة الغد، وليس على ما حدث في الماضي».

وأحدث العشب الصناعي في بودو تغييراً في استعدادات سيتي، حيث جرت الحصة التدريبية يوم الاثنين على ملعب أسبميرا.

وقال غوارديولا: «بالطبع الأمر مختلف. ​لم يسبق لي، منذ أن كنت هنا في مانشستر، أن تدربت في الملعب من قبل. لكن عليهم أن يروا كيف ترتد ⁠الكرة، وكيف يكون الأمر مع التمريرات القصيرة والتمريرات الطويلة، وهذا النوع من الأشياء».

وأضاف: «الحياة ليست بساطاً أحمر أبداً، وكلما أسرعت في التأقلم مع ظروفك، كنت أقرب إلى النجاح».

وتعرض فيل فودن لاعب خط الوسط لإصابة في اليد أمام يونايتد، وقال غوارديولا إنه يعاني من بعض الكسور في العظام، لكنه سيرتدي واقياً وسيكون جاهزاً للمشاركة في المباراة.

كما تحدث غوارديولا أيضاً عن التعاقد مع المدافع مارك غيهي (25 عاماً) الذي انضم من كريستال بالاس يوم الاثنين، وهو إضافة مرحب بها لدفاع سيتي الذي يعاني من الإصابات، مع غياب روبن دياز ويوسكو غفارديول وجون ستونز.

وقال غوارديولا: «إنه مدافع ممتاز. لديه العمر المثالي للعب لسنوات عديدة ويمكنه اللعب ‌على اليمين أو اليسار. في ظل المشكلات التي نعاني منها في خط الدفاع، من المهم حقاً وجوده هنا. شكراً للنادي على جلبه إلى هنا».