«إن بي إيه»: ليكرز دونتشيتش يحسم ديربي لوس أنجليس

لوكا دونتشيتش (رويترز)
لوكا دونتشيتش (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: ليكرز دونتشيتش يحسم ديربي لوس أنجليس

لوكا دونتشيتش (رويترز)
لوكا دونتشيتش (رويترز)

قاد السلوفيني لوكا دونتشيتش فريقه ليكرز لحسم ديربي مدينة لوس أنجليس بفوزه على جاره كليبرز 135 - 118، الثلاثاء، في «دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)»، بتسجيله 43 نقطة مع 13 تمريرة حاسمة و9 متابعات.

وهذه خامس مرة هذا الموسم يتجاوز فيها دونتشيتش حاجز الـ40 نقطة، علماً بأنه سجل 24 نقطة من رصيده الإجمالي في الربع الأول. و«قتل» لاعبو المدرب جوناثان كلاي «دجيه دجيه» ريديك المباراة في الربع الأخير (37 - 25) بعدما جاراهم كليبرز في الأرباع الثلاثة الأولى (37 - 38 و32 - 28 و29 - 27).

وتألق «الملك» ليبرون جيمس في مباراته الثالثة منذ عودته من الإصابة، فحقق 25 نقطة في 32 دقيقة، فيما برهن أوستن ريفز على جهوده الثمينة لليكرز بتسجيله 31 نقطة و9 متابعات.

وعند الخاسر، تحمل جيمس هاردن العبء الهجومي، فسجل 29 نقطة وأضاف إليها 9 تمريرات حاسمة، بينما اكتفى كواي لينارد بـ19 نقطة.

وصعد ليكرز، الذي حقق انتصاره الخامس توالياً والـ13 في 17 مباراة، إلى المركز الثاني في المنطقة الغربية، فيما يقبع كليبرز بالمركز الـ13.

* ماكولوم يجنّب ويزاردز خسارته الـ15 توالياً

وسجّل المخضرم سي دجيه ماكولوم أعلى رصيد له هذا الموسم وقدره 46 نقطة، مجنباً فريقه واشنطن ويزاردز خسارته الـ15 توالياً، فقاده للفوز على أتلانتا هوكس 132 - 113. وحقق ويزاردز انتصاره الأول هذا الموسم على أرضه والأول في ثالث مباراة محتسبة له في «كأس الدوري (إن بي إيه كاب)، ليبقى ضمن دائرة المنافسة على التأهل إلى الأدوار الإقصائية.

ويملك ويزاردز أسوا سجل في الدوري بالتساوي مع إنديانا بيسرز بعدما حقق فوزه الثاني فقط مقابل 15 هزيمة، ليقبع في المركز الـ15 بالمنطقة الشرقية.

وقال ماكولوم (34 عاماً): «قدمنا أداء جيداً. خسرنا بعض المباريات المتقاربة طوال الموسم، وشعرنا بخيبة أمل نوعاً ما من حيث الأداء والخسارة. لكنني أعتقد أننا بدأنا الليلة بشكل جيد في الربع الثالث، وصمدنا أمام هجماتهم وبذلنا جهداً كافياً لتحقيق الفوز».

وسجل ماكولوم 17 رمية من أصل 25 من داخل القوس (68 في المائة نسبة النجاح)، و10 ثلاثيات من 13 محاولة (77 في المائة)، ليتساوى مع تريفور أريزا صاحب الرقم القياسي مع ويزاردز في عدد الرميات الثلاثية بمباراة واحدة، وبفارق رمية واحدة عن أعلى رقم له في مسيرته.

وأضاف نجم الأمسية: «أبذل جهداً كبيراً. أضحي بكثير من وقتي بعيداً عن عائلتي لأذهب إلى صالة الألعاب الرياضية ليلاً». وتابع: «هذه النتائج تأتي من العمل الجاد في الظلام، وليالٍ طويلة من الأرق، في محاولة إتقان مهاراتي وزيادة ثباتي في رمياتي».

وساهم لاعب الارتكاز الفرنسي أليكس سار بـ27 نقطة و11 متابعة.

وتُختتم مباريات دور المجموعات في الكأس الأربعاء والجمعة، حيث حسم تورونتو رابتورز أول بطاقة في الشرق من أصل 8 إلى الأدوار الإقصائية، بانتزاعه صدارة المجموعة «إيه». ويتأهل 3 فائزين من كل مجموعة، بالإضافة إلى فريق من كل قسم إلى الأدوار الإقصائية، حيث يُحتسب فارق النقاط فاصلاً بين المتأهلين.

* 86 نقطة لماجيك في الشوط الأول

ومهّد أورلاندو ماجيك الطريق لمعركة صدارة المجموعة «بي» الجمعة في ديترويت، بفوزه الساحق على فيلادلفيا سفنتي سيكسرز 144 - 103. وبرز في صفوف الفائز البديل أنتوني بليك بتسجيله 31 نقطة، منها 27 في الشوط الأول هي الأعلى في مسيرته، و20 في الربع الثاني. وحقق ماجيك رقماً قياسياً شخصياً في عدد النقاط المسجلة في شوط واحد، بعدما تقدم على مضيفه 86 - 60 في الأول، محطماً رقمه القياسي السابق (83 نقطة) الذي سجله عام 1990 خلال الشوط الثاني أمام دنفر. وواصل لاعبو ماجيك تألقهم فسجلوا 17 نقطة توالياً في الربع الثالث وحسموا الفوز مع أعلى مجموع من النقاط هذا الموسم.

وقال الألماني فرانتس فاغنر صاحب 21 نقطة: «لقد وجدنا إيقاعنا. كنا في حالة بدنية رائعة. إنه فوز رائع لنا».

وطُرد جايلن ساغز نجم ماجيك بعد شجار نشب قبل 26.6 ثانية من نهاية الربع الثاني بين آندريه دروموند من سفنتي سيكسرز وويندل كارتر من ماجيك. ودفع ساغز لاعبي الفريق المضيف دروموند وجاباري ووكر، فحصل على خطأين فنيين ليغادر الملعب وفي جعبته 4 نقاط و11 تمريرة حاسمة و5 متابعات. وأدت هذه الخسارة إلى إقصاء فيلادلفيا من الكأس، في حين عزز ماجيك بفوزه الثالث توالياً صدارته المجموعة «بي». وبإمكان ديترويت الساعي لتعزيز سلسلة انتصاراته إلى 14 توالياً، وهو رقم قياسي للنادي، أن يتساوى مع ماجيك في حال فوزه على بوسطن سلتيكس الأربعاء.


مقالات ذات صلة

«إن بي إيه»: لا نملك أي دليل حول تحايل كليبرز بخصوص سقف الرواتب

رياضة عالمية ستيف بولمر (رويترز)

«إن بي إيه»: لا نملك أي دليل حول تحايل كليبرز بخصوص سقف الرواتب

لم تعثر رابطة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)، على أي دليل يُثبت أنَّ مالك لوس أنجليس كليبرز، ستيف بولمر، تحايل على قواعد سقف الرواتب لدفع أموال.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية جيني باس مالكة فريق لوس أنجليس ليكرز وزوجها جاي مور يحضران المباراة (رويترز)

«إن بي إيه»: انقسام داخل عائلة باس بشأن بيع حصتها في ليكرز

تشهد عائلة باس التي امتلكت لوس أنجليس ليكرز لأكثر من 40 عاماً، انقساماً بشأن فكرة بيع حصتها في هذا النادي العريق المتوَّج بلقب دوري كرة السلة الأميركي 17 مرة.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية صفقة قياسية لبيع لوس أنجليس ليكرز (أ.ف.ب)

صفقة بيع ليكرز تسلط الضوء على رغبة الأثرياء في الظفر بذهب الرياضة

جاءت الصفقة الضخمة لبيع فريق لوس أنجليس ليكرز المنافس في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين هذا الأسبوع استمراراً للتنافس المحموم على جزء من «الذهب الرياضي».

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية راسل وستبروك (أ.ب)

«إن بي إيه»: وستبروك يضع حدّاً لمسيرته بعد 18 موسماً

أعلن النجم راسل وستبروك، أفضل لاعب سابقاً في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين «إن بي إيه» وصاحب الرقم القياسي في ثلاثة أرقام مزدوجة «تريبل دابل».

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية ليكرز يتجه إلى ملكية جديدة في صفقة قياسية بـ12.5 مليار دولار (إ.ب.أ)

صفقة قياسية... بيع لوس أنجليس ليكرز مقابل 12.5 مليار دولار

يتجه لوس أنجليس ليكرز، أحد أكثر أندية دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين «إن بي إيه» نجاحاً وشهرة، إلى تغيير ملكيته في صفقة قياسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

برشلونة يدين عنف الشرطة ضد جماهيره خلال مواجهة إلتشي

نادي برشلونة يدين استخدام الشرطة القوة ضد جماهيره (أ.ف.ب)
نادي برشلونة يدين استخدام الشرطة القوة ضد جماهيره (أ.ف.ب)
TT

برشلونة يدين عنف الشرطة ضد جماهيره خلال مواجهة إلتشي

نادي برشلونة يدين استخدام الشرطة القوة ضد جماهيره (أ.ف.ب)
نادي برشلونة يدين استخدام الشرطة القوة ضد جماهيره (أ.ف.ب)

أدان نادي برشلونة استخدام الشرطة القوة ضد جماهيره خلال مباراة الفريق أمام إلتشي مساء الأحد، على ملعب مانويل مارتينيز فاليرو في الجولة الافتتاحية للدوري الإسباني.

وأشار برشلونة إلى تعرض عدد من المشجعين للضرب بالعصي واعتقال أحدهم، إلى جانب مصادرة أعلام إقليم كاتالونيا.

وذكر برشلونة في بيان، أن النادي يدين «الاستخدام غير المتناسب للقوة ضد أعضاء النادي والمشجعين» خلال الأحداث التي وقعت بالقرب من الملعب قبل انطلاق المباراة.

وعدّ النادي اعتقال أحد مشجعيه جاء بشكل مبالغ فيه، مؤكداً أن استخدام القوة بحقه لم يكن مبرراً، ومعلناً تضامنه الكامل مع المشجع وأسرته.

كما أعرب برشلونة عن استيائه من مصادرة أفراد الشرطة أعلام الاستقلال الكاتالونية من جماهيره، مؤكداً أن هذه الأعلام تمثل رمزاً قانونياً، وأن رفعها يأتي في إطار حرية التعبير، ولا يمكن عدّه في حد ذاته تحريضاً على الكراهية أو العنف.

وأكد النادي أنه ينتظر التفسيرات اللازمة بشأن ما حدث، مشيراً إلى أنه يحتفظ بحقه في اتخاذ أي إجراءات يراها مناسبة للدفاع عن نزاهة وحقوق وحرية التعبير لأعضائه وجماهيره، سواء في ملعب «كامب نو» أو في ملاعب الفرق المنافسة.


إنفانتينو: الفجوة بين الدول الكبرى وبقية الدول يجب أن تتقلص

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو خلال الحفل الختامي لكأس العالم للرياضات الإلكترونية في «غراند باليه» في باريس (رويترز)
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو خلال الحفل الختامي لكأس العالم للرياضات الإلكترونية في «غراند باليه» في باريس (رويترز)
TT

إنفانتينو: الفجوة بين الدول الكبرى وبقية الدول يجب أن تتقلص

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو خلال الحفل الختامي لكأس العالم للرياضات الإلكترونية في «غراند باليه» في باريس (رويترز)
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو خلال الحفل الختامي لكأس العالم للرياضات الإلكترونية في «غراند باليه» في باريس (رويترز)

أكد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أن الاتحاد يسعى إلى توفير مزيد من الاستثمارات والفرص لجميع الاتحادات الأعضاء، مشدداً على ضرورة تقليص الفجوة بين الدول الكروية الكبرى وبقية دول العالم.

وجاءت تصريحات إنفانتينو عقب اجتماعه في جمهورية الدومينيكان مع ممثلي اتحادات كرة القدم في منطقة الكاريبي؛ حيث ناقش معهم عدداً من الملفات المتعلقة بتطوير اللعبة والاستثمار في الاتحادات الأعضاء.

وأبدى الاتحاد الكاريبي دعمه لإنفانتينو رغم الانتقادات التي يتعرض لها من جانب اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف» على خلفية مبادرة «فيفا فورورد إنتربرايز»، التي تتضمن مقترحاً لبيع حصة تبلغ 20 في المائة من الحقوق التجارية لبطولات «فيفا»، بينها كأس العالم، إلى مستثمرين من القطاع الخاص.

ونقل الموقع الرسمي لـ«فيفا» عن إنفانتينو قوله: «من المهم المشاركة والانخراط في الحوار والتعبير عن الآراء ووجهات النظر. لقد حدث الكثير خلال الأسابيع القليلة الماضية، ومن المهم أن يتم الاستماع إلينا، وأن نصغي إلى بعضنا، وأن نكون قادرين أيضاً على التعبير عما نشعر به».

وأضاف: «بشكل عام، أعتقد أن الأمر إيجابي، وأنا سعيد جداً بكل الدعم الذي أتلقاه هنا».

وشدد رئيس «فيفا» على أهمية مواصلة العمل من أجل تطوير كرة القدم في جميع الدول الـ211 الأعضاء في الاتحاد الدولي، مؤكداً ضرورة تقليص الفجوة بين القوى الكبرى وبقية الدول.

وقال إنفانتينو: «علينا أن نجد استثمارات للجميع، وفرصاً للجميع»، مشيراً إلى أن الدول الكبرى تقوم بعمل رائع وتستحق مواصلة النمو، لكن يجب في الوقت نفسه منح بقية الدول الفرصة للتطور.

وأوضح أن هدف «فيفا» يتمثل في توفير الفرص وإتاحة الوصول إلى الموارد أمام كرة القدم في مختلف أنحاء العالم، لافتاً إلى أن هذا النهج شكّل جزءاً أساسياً من عمل الاتحاد الدولي خلال السنوات العشر الماضية وسيستمر خلال السنوات المقبلة.

وأكد إنفانتينو أن المبادرات والقرارات داخل «فيفا» تمر عبر الإجراءات المعتمدة، ويتم اتخاذها بصورة ديمقراطية من جانب الاتحادات الأعضاء ومجلس «فيفا» والجهات المختصة، مع الالتزام بقواعد الاتحاد الدولي ولوائحه.


13 أسترالية في دوري سيدات إنجلترا... وأسترالي واحد في «البريميرليغ»

أسهم تطور كرة القدم النسائية الإنجليزية بناء مسيرة اللاعبات الأستراليات هناك (رويترز)
أسهم تطور كرة القدم النسائية الإنجليزية بناء مسيرة اللاعبات الأستراليات هناك (رويترز)
TT

13 أسترالية في دوري سيدات إنجلترا... وأسترالي واحد في «البريميرليغ»

أسهم تطور كرة القدم النسائية الإنجليزية بناء مسيرة اللاعبات الأستراليات هناك (رويترز)
أسهم تطور كرة القدم النسائية الإنجليزية بناء مسيرة اللاعبات الأستراليات هناك (رويترز)

في الوقت الذي أصبح فيه الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات وجهة مفضلة لعدد متزايد من لاعبات أستراليا، تبدو صورة كرة القدم الأسترالية مختلفة تماماً عند الرجال؛ إذ يضم الدوري الإنجليزي الممتاز حالياً لاعباً أسترالياً واحداً فقط، مقابل 13 لاعبة موزعات على 8 أندية في الدوري الممتاز للسيدات.

وتعيد هذه المفارقة إلى الأذهان حقبة كان فيها اللاعبون الأستراليون حاضرين بقوة في الملاعب الإنجليزية، يتقدمهم الحارس مارك شوارزر، الذي خاض 514 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب أسماء بارزة مثل هاري كيويل، تيم كاهيل، مارك فيدوكا، بريت إيمرتون، لوكاس نيل ومارك بوسنيتش.

لكن الطريق إلى القمة الإنجليزية أصبح أكثر صعوبة أمام اللاعبين الأستراليين، في وقت اتسعت فيه الخيارات أمام اللاعبات.

ويرى جو مونتيمورو، مدرب منتخب أستراليا للسيدات، أن أحد أسباب تراجع حضور الرجال يعود إلى تطور الدوري الأسترالي للمحترفين، الذي تأسس عام 2004، وجعل البقاء في أستراليا خياراً مهنياً أكثر جاذبية للاعبين.

وقال مونتيمورو لشبكة «بي بي سي» البريطانية: «إن تأسيس الدوري المحترف للرجال في أستراليا أحد الأسباب التي تدفع كثيراً من اللاعبين إلى البقاء. إنهم سعداء بأن يكونوا محترفين داخل بلادهم».

في المقابل، أسهم تطور كرة القدم النسائية الإنجليزية وظهور الدرجة الثانية في منح اللاعبات الأستراليات مساحة كبرى للانتقال إلى إنجلترا وبناء مسيرتهن هناك.

وتضم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات أسماء بارزة من منتخب أستراليا، من بينها ستيف كاتلي وكايتلين فورد وكيرا كوني-كروس مع آرسنال، وإيلي كاربنتر مع تشيلسي، وماري فاولر مع مانشستر سيتي، إلى جانب كلير هانت مع توتنهام وهولي مكنمارا وكلير ويلر مع إيفرتون.

كما تلعب 4 أستراليات في الدرجة الثانية الإنجليزية، ما يعكس اتساع المسار المتاح أمام اللاعبات الأستراليات للاحتراف في إنجلترا.

ولا تبدو المسألة مرتبطة بالتطور الرياضي وحده؛ إذ تمثل الفوارق المالية عاملاً مهماً في قرار اللاعبات الأستراليات البحث عن فرص خارج البلاد.

وأظهر تقرير لاتحاد لاعبي كرة القدم في أستراليا عام 2025، أن الدوري الأسترالي للسيدات هو الأقل أجراً بفارق كبير بين مسابقات الرياضات الاحترافية الكبرى في البلاد؛ إذ بلغ الحد الأدنى للرواتب نحو 26.5 ألف دولار أسترالي، مقارنة بنحو 74.9 ألف دولار في دوري الكريكيت للسيدات و67.3 ألف دولار في دوري كرة القدم الأسترالية.

وفي إنجلترا، كانت متوسطات رواتب لاعبات الدوري الممتاز قد بلغت نحو 47 ألف جنيه إسترليني وفق أرقام سابقة، وهو فارق يساعد في تفسير سبب تحول إنجلترا إلى وجهة جذابة للاعبات الأستراليات.

وتحدثت إيلي كاربنتر، لاعبة تشيلسي ومنتخب أستراليا، بصراحة عن وضع كرة القدم النسائية في بلادها، مؤكدة أن العودة للعب هناك ستكون صعبة من الناحية المالية.

وقالت كاربنتر بعد مباراة ودية أمام سيدني إف سي: «من المحبط رؤية الوضع الذي وصل إليه الدوري هنا في أستراليا، خصوصاً بعد كأس العالم 2023 والزخم الذي صنعه».

وأضافت: «نحتاج فعلاً إلى الاستثمار أكثر»، مشيرة إلى أن الجانب المالي يجعل عودتها إلى أستراليا أمراً غير مرجح في الوقت الحالي.

وكان استضافة أستراليا ونيوزيلندا لكأس العالم للسيدات عام 2023 نقطة تحول مهمة لكرة القدم الأسترالية، بعدما حقق منتخب «ماتيلداس» أفضل إنجاز في تاريخه بوصوله إلى الدور نصف النهائي.

ويرى مونتيمورو أن البطولة غيرت نظرة المجتمع الأسترالي إلى كرة القدم النسائية، ولم تقتصر آثارها على اللاعبات فقط، بل امتدت إلى المدربين والإداريين ومستوى اللعبة بشكل عام.

وقال إن كأس العالم «غيّر نظرة الناس إلى المشهد الكروي في أستراليا»، بعدما أصبحت لاعبات المنتخب من أبرز الوجوه الرياضية في البلاد.

لكن هذا الزخم لم ينعكس بالقدر نفسه على البنية المحلية للعبة؛ إذ لا تزال كرة القدم الأسترالية تفتقر إلى مركز وطني دائم يجمع المنتخبات وبرامج التطوير والإدارة، على غرار منشآت كبرى موجودة في إنجلترا وفرنسا.

ويرى مونتيمورو أن اتساع مساحة أستراليا يجعل من الضروري التفكير في أكثر من مركز وطني، بحيث تكون هناك قواعد تدريب وتطوير تخدم مختلف المناطق وتتيح للمنتخبات السنية مواصلة العمل بصورة منتظمة.

وفي الوقت الذي تواصل فيه اللاعبات الأستراليات التوافد على إنجلترا، أصبح لاعبو المنتخب الأسترالي للرجال أكثر انتشاراً حول العالم.

وبينما يوجد 4 لاعبين في الدوري الأسترالي، يلعب اثنان في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي، و3 في اليابان، واثنان في إيطاليا ومثلهما في ألمانيا، إلى جانب لاعبين موزعين على دوريات أوروبية أخرى.

أما اللاعب الأسترالي الوحيد في الدوري الإنجليزي الممتاز حالياً فهو لوكاس هيرينغتون، البالغ 18 عاماً، الذي انتقل إلى هال سيتي الصاعد حديثاً قادماً من كولورادو رابيدز في صفقة قد تصل قيمتها إلى نحو 17 مليون جنيه إسترليني مع الإضافات.

وهكذا، فإن المفارقة الأسترالية لا تعكس بالضرورة تراجع المواهب، بقدر ما تكشف اختلاف مسارات التطور بين كرة القدم للرجال والسيدات؛ ففي الوقت الذي يوفر فيه الدوري الأسترالي للرجال خياراً احترافياً محلياً أكثر رسوخاً، دفعت محدودية العوائد المالية للدوري النسائي لاعبات أستراليات كثيرات إلى البحث عن بيئة أكثر تنافسية وربحية.

والنتيجة أن إنجلترا أصبحت محطة رئيسية في مسيرة لاعبات «ماتيلداس»، بينما لم يعد الدوري الإنجليزي الممتاز الوجهة الطبيعية نفسها لجيل جديد من لاعبي أستراليا.