أندريس إنييستا: عن نبوءة غوارديولا وهدف تشيلسي و«الكرُوكيتا»

أندريس إنييستا نجم برشلونة المعتزل (رويترز)
أندريس إنييستا نجم برشلونة المعتزل (رويترز)
TT

أندريس إنييستا: عن نبوءة غوارديولا وهدف تشيلسي و«الكرُوكيتا»

أندريس إنييستا نجم برشلونة المعتزل (رويترز)
أندريس إنييستا نجم برشلونة المعتزل (رويترز)

كانت أول ليلة لأندريس إنييستا في أكاديمية «لا ماسيا» الشهيرة، واحدة من أسوأ ليالي حياته.

كان عمره 12 عاماً فقط، انتُزع من قريته الصغيرة «فونتيالبيا» (عدد سكانها 2400 نسمة فقط) في جنوب إسبانيا، ومن حضن عائلته التي لم يفارقها يوماً. وجد نفسه وحيداً، على بُعد مئات الأميال من البيت.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فقد كان إنييستا يحقق حلمه... لكن التجربة تركت أثراً غائراً. يصفها بأنها كانت «صدمة»، وأن ذلك الانتقال «أثّر عليه»، وربما كان عاملاً لاحقاً في إصابته بالاكتئاب في ذروة مجده الكروي، حتى وإن كانت الأمور «عادت إلى طبيعتها» فيما بعد.

اليوم، وقد بلغ 41 عاماً، اعتزل إنييستا كرة القدم في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لكنه لا يزال يستخدم «المضارع» حين يتحدث عن اللعبة، «ربما لأنك لا تتوقف أبداً عن كونك لاعباً»، وربما لأنه لم يستوعب بعد تماماً فكرة أنه لن يخوض مباراة رسمية ثانية.

يقول: «أظن أنني سأشعر بالحنين طوال حياتي. أفتقد اللعبة. لكنك تدرك أن كرة القدم ليست الـ90 دقيقة فقط... بل كل ما يتطلبه الوصول إليها. في النهاية، هذا ما يرهقك».

يمر هذا الخريف عام كامل على حياة إنييستا الجديدة، ولا يبدو من قبيل الصدفة أن برشلونة «يكرّمه» بطريقة غير مباشرة عبر رحلاته في دوري الأبطال.

مباراته الجنونية مع كلوب بروج 3 - 3 جاءت في نفس الملعب الذي شهد أول ظهور له بقميص برشلونة عام 2002. واليوم، يزور «ستامفورد بريدج»... حيث سجّل أحد أهم أهداف مسيرته، ذلك الصاروخ في نصف نهائي 2009 الذي حمل برشلونة إلى النهائي قبل أن يحقق ثلاثية غوارديولا الأولى.

إنييستا اسمٌ ملتصق بغوارديولا، وتشافي، وبوسكيتس... بثلاثي صنعت كوّنياً لا يُنسى. فاز بكل شيء: 9 دوري، 6 كأس ملك، 4 دوري أبطال، يورو 2008 و2012، وكأس العالم 2010. وفي مونديال جنوب أفريقيا كان هو صاحب هدف البطولة، ذاك التسديد الخالد في شباك هولندا.

يضحك إنييستا حين يُذكر اسم «الكرُوكيتا».

حركة مراوغته الشهيرة: الكرة تنتقل من قدم لقدم بسرعة تجعلها تبدو كقطعة «كرُوكيتا» تتدحرج في مقلاة ساخنة.

يقول: «لاعباي المفضلان كانا غوارديولا ومايكل لاودروب. مراوغة لاودروب ألهمتني. كنت أجرّبها في التدريب، ثم في المباريات... ومع الوقت أصبحت جزءاً من لعبي».

قبل وصوله إلى برشلونة، كان يلعب كمحور دفاعي. وفي بداياته مع الفريق الأول لعب هناك أيضاً. كان يرى الملعب بعين قائد... لكن جسده لم يكن قد لحق بعد بمستوى الكرة الحديثة.

تغيّر مركزه كثيراً. ريكارد وضعه جناحاً، وغوارديولا أعاده إلى قلب الوسط، إلى حيث ينتمي، إلى جوار تشافي وبوسكيتس... هناك وُلد واحد من أعظم لاعبي خط الوسط في تاريخ كرة القدم.

ورغم أن البعض داخل النادي كان يعتقد أن تشافي وإنييستا لا يمكن أن يلعبا معاً أساسيين؛ لأن الفريق «يفتقد القوة الجسدية»، فإن الفكرة الآن تبدو سخيفة.

العلاقة «التلغرافية» مع تشافي، هل يمكن تدريب ذلك التفاهم الأسطوري بينهما؟

يجيب إنييستا: «مثلما تعيش مع شخص، يعرف أحدكما الآخر مع الوقت. تعرف تحركاته، ما يفضّله، ما يتجنّبه. وتشافي وبوسكيتس من أذكى من لعب اللعبة، وهذا يجعل الفهم أسهل بكثير».

ويضيف: «كنا نُطوّر بعضنا في كل شيء. عندما تعرف أن زميلك سيمرر لك في اللحظة المثالية، وفي المكان المثالي، تصبح لاعباً أفضل. كل لحظة تعليم. كل يوم تتعلم شيئاً جديداً».

كانا يتحركان كـ«مغناطيسين»، وكأن بينهما خيطاً غير مرئي.

كيف حوّل الثلاثي «قصر القامة» إلى أفضلية؟

يُسأل إنييستا: كيف تغلبتم على الفرق الأقوى جسدياً؟

فيرد: «الأمر يتعلق بالتوازن. لم يكن كل الفريق طوله 1.70م. نحن عرفنا نقاط قوتنا. كرة القدم ذكاء؛ أن تعرف ماذا تفعل وكيف تفعله. اخترنا أسلوباً يبرز ما نجيده... ونجح لأنه منحنا النتائج».

أهدافه... قليلة ولكن خالدة، سجّل 57 هدفاً فقط لبرشلونة، و13 مع المنتخب... لكن بعضها من الأكثر أسطورية في التاريخ.

مثل هدفه أمام بلجيكا عام 2008، حين مرر فابريغاس له الكرة، راوغ بـ«كرُوكيتا»، ونفّذ «كُبري» على الحارس.

يقول: «من أجمل أهدافي. الحركة، المساحة الضيقة، تمرير الكرة من بين قدمي الحارس... كان كل شيء مثالياً».

ثم يأتي هدف تشيلسي 2009: «كانت المباراة ضائعة. تذكرت أنني ركضت إلى حدود المنطقة لعل الكرة ترتد. ثم وصلت إلى ميسي، وعندما خرج إليه مدافعو تشيلسي، تركوني لحظة... كانت تلك اللحظة هي كل شيء. التسديدة ذهبت إلى المكان الوحيد الممكن. أمام حارس طوله متران... كان مستحيلاً تقريباً».

وبالطبع... هدف نهائي كأس العالم 2010: «كنت أقول لنفسي: يجب أن نتجنب ركلات الترجيح... بأي ثمن. عندما لعب توريس الكرة ثم فابريغاس، كنت جاهزاً. كنت أنوي لعب كرة عرضية، لكن انتهى بي الأمر إلى أن أسجّل. وكان الأمر رائعاً، أليس كذلك؟».

احتفل بتيشيرت أبيض كتب عليه: «داني خاركي، دائماً معنا» تكريماً لصديقه الذي رحل فجأة عام 2009... في نفس الفترة التي كان فيها إنييستا يغرق في اكتئاب صامت.

عن محنته النفسية يتحدث بأمانة: «كنت في القاع تماماً. مجرد حضور التدريب كان صعباً. لكنني أجبرت نفسي، حتى لو لـ10 دقائق. كانت تلك الدقائق حبّات رمل تبني شيئاً إيجابياً. بمساعدة كثيرين، تجاوزت تلك الفترة. كانت أياماً قاسية جداً».

نبوءة غوارديولا

عام 1999، حين كان إنييستا قائداً لفريق الشباب، سلّمه غوارديولا كأس أفضل لاعب في البطولة، وقال له كلمات لن ينساها: «بعد سنوات، سأكون في المدرجات أشاهدك تفعل مع الفريق الأول ما فعلته اليوم».

يقول إنييستا: «أحتفظ بقميص يحمل تلك الكلمات. أحد أكثر لحظات حياتي قيمة. تخيّل: بعد سنوات يصبح قدوتك هو مدربك... ثم يحدث كل ما حدث».

وكلمة فيرجسون التي لم ينسها، قبل نهائي 2009، قال السير أليكس: «لست مهووساً بميسي... إنييستا هو الخطر الحقيقي».

حين يسمعها الآن... يبتسم: «لقد أحببت كرة القدم... بكل ما فيها».


مقالات ذات صلة

دورة ميامي: ريباكينا تجتاز بيغولا إلى نصف النهائي

رياضة عالمية ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)

دورة ميامي: ريباكينا تجتاز بيغولا إلى نصف النهائي

اجتازت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا (المصنفة ثانية عالمياً)، الأميركية جيسيكا بيغولا (الخامسة) 2-6 و6-3 و6-4 إلى نصف نهائي دورة ميامي للتنس، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)

ديشان: لن أتخلى عن طريقة اللعب بأربعة مهاجمين

تحدث ديدييه ديشان مدرب منتخب فرنسا عن مواجهة البرازيل ودياً التي تأتي ضمن تحضيرات المنتخبين لخوض نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية «فيفا» فتح تحقيقاً مع مسؤولي الاتحاد الكونغولي بتهمة الفساد المالي (الشرق الأوسط)

«فيفا» يحقق مع مسؤولين في الاتحاد الكونغولي بتهمة «الفساد»

فتحت لجنة الأخلاقيات في الاتحاد الدولي لكرة القدم تحقيقاً بحق مسؤولين في الاتحاد الكونغولي، على خلفية اتهامات بسوء إدارة مالية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية أحمد الكسار (المنتخب السعودي)

الكسار: سعود عبد الحميد «قدوة» … وتجربته حافز لنا

قال أحمد الكسار حارس مرمى المنتخب السعودي، إن خوض مباراتين وديتين أمام مصر وصربيا خلال المعسكر الحالي ضمن برنامج الإعداد للمشاركة في مونديال 2026 خيار موفق.

علي العمري (جدة )
رياضة عالمية جوشوا كيميش (رويترز)

كيميش: ألمانيا ليست مرشحة لتحقيق كأس العالم

أكد جوشوا كيميش، قائد المنتخب الألماني ، أن «الماكينات» لن تُعتبر من كبار المرشحين للفوز بكأس العالم 2026، مشيراً إلى أن الفريق لم يكن عند مستوى التوقعات.

شوق الغامدي (الرياض)

مونديال 2026: المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل

المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)
المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)
TT

مونديال 2026: المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل

المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)
المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الأربعاء أن المرحلة الرابعة الأخيرة من بيع التذاكر المخصصة لحضور مونديال الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تُفتَح في الأول من أبريل (نسيان) من دون أن يحدد عددها.

وتوقع «فيفا»: «أن تشهد نسخة هذا العام تحطيم الرقم القياسي للحضور الجماهيري في تاريخ بطولة كأس العالم، والمسجَّل في نسخة عام 1994 التي تابع مبارياتها 3.5 ملايين متفرج من المدرجات».

وأشار إلى أنه «بعد انتهاء فترة قرعة الاختيار العشوائي، ستشهد عملية بيع تذاكر كأس العالم 2026 طرح تذاكر إضافية لعامة الجمهور يوم الأربعاء 1 أبريل (نيسان)، على أن تبقى مرحلة البيع هذه مفتوحة حتى نهاية المسابقة».

وأضاف: «خلال هذه المرحلة الأخيرة من برنامج تذاكر بطولة كأس العالم 2026، ستُباع التذاكر على أساس الأولوية بالأسبقية، شريطة توفرها، حيث سيتمكن المشجعون من رؤية المباريات وفئات التذاكر المتاحة فوراً، واختيار مقاعد محددة، ثم المضي قدماً في عملية الشراء وتلقِّي التأكيد بمجرد إتمام الدفع».

وخلال المراحل السابقة، قال «فيفا» إن أكثر من مليون تذكرة بيعت من أصل أكثر من 500 مليون طلب.

وبشكل إجمالي، من المتوقع بيع نحو 7 ملايين تذكرة، بالنظر إلى سعة الملاعب الـ16 المستخدمة في كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

لكن «فيفا» تعرَّض لانتقادات حادة بسبب أسعار التذاكر، إذ رفعت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا الثلاثاء دعوى أمام المفوضية الأوروبية بسبب «الأسعار المفرطة للتذاكر».

تقول الرابطة إن «فيفا»: «أساء استخدام موقعه الاحتكاري لفرض أسعار مبالغ فيها وشروط وإجراءات شراء غامضة وغير عادلة على المشجعين الأوروبيين قبل كأس العالم 2026».

ودافع «فيفا» عن أسعار التذاكر، مؤكداً على لسان رئيسه جياني إنفانتينو أنها مدفوعة بـ«طلب جنوني».

وبسبب الانتقادات، أطلق فيفا فئة من التذاكر بقيمة 60 دولاراً مخصصة لأندية المشجعين الرسمية.

وبحسب رابطة المشجعين في أوروبا، استُنفدت هذه الفئة عملياً قبل فتح المبيعات للجمهور العام.

وأعلن «فيفا» الأربعاء أنه سيعيد في الثاني من أبريل (نيسان) فتح المنصة الرسمية لإعادة بيع وتبادل التذاكر.

وكانت المنصة محور انتقادات بسبب الأسعار الباهظة للتذاكر المعروضة لإعادة البيع، لكن «فيفا» قال إنه لا يتدخل في هذا «السوق بين المشجعين»، حيث يحدد البائع السعر المعروض لكل تذكرة.


دورة ميامي: تجدد الموعد بين سابالينكا وريباكينا في نصف النهائي

أرينا سابالينكا (رويترز)
أرينا سابالينكا (رويترز)
TT

دورة ميامي: تجدد الموعد بين سابالينكا وريباكينا في نصف النهائي

أرينا سابالينكا (رويترز)
أرينا سابالينكا (رويترز)

يتجَّدد الموعد بين البيلاروسية أرينا سابالينكا والكازخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفتين أولى وثانية عالمياً، بعد تأهلهما إلى الدور نصف النهائي لدورة ميامي الألف نقطة في كرة المضرب.

وواصلت سابالينكا حملة الدفاع عن لقبها بفوزها في ربع النهائي على الأميركية هايلي بابتيست الخامسة والأربعين عالمياً 6-4 و6-4، بينما تغلبت ريباكينا على الأميركية الأخرى جيسيكا بيغولا الخامسة 2-6 و6-3 و6-4 الأربعاء.

وستكون مواجهة نصف النهائي إعادة لنهائي بطولة أستراليا المفتوحة في يناير (كانون الثاني) حين تغلبت ريباكينا على منافستها البيلاروسية، ملحقة بها الهزيمة الوحيدة حتى الآن في 2026.

وردت سابالينكا اعتبارها هذا الشهر من الكازخستانية بالفوز عليها في نهائي دورة إنديان ويلز الألف نقطة.

وقالت سابالينكا عن المواجهة المتجددة مع ريباكينا: «لقد لعبنا العديد من المباريات مؤخراً، وجميعها كانت بمثابة معركة، جميعها كانت مثيرة».

وأضافت لقناة «تنس تشانل» إنها «متحمسة جداً لمواجهتها».

وتواجهت اللاعبتان في المجمل 16 مرة، ففازت سابالينكا 9 مرات مقابل 7 لريباكينا، بينها نهائي بطولة «دبليو تي إيه» الختامية نهاية الموسم الماضي.

وباتت سابالينكا على بُعد فوزين فقط من إكمال ما يُعرف بـ«دبل صن شاين»، أي الفوز بلقبي إنديان ويلز وميامي.

وفشلت بابتيست التي كانت تخوض أول ربع نهائي لها في دورات الألف نقطة، في استغلال ثلاث فرص للكسر في أول شوطين على إرسال البيلاروسية.

وتمكنت سابالينكا أخيراً من كسر إرسال بابتيست حين ارتكبت الأميركية خطأ مزدوجاً عند نقطة حسم المجموعة.

وفي المجموعة الثانية، كسرت سابالينكا إرسال منافستها مبكراً، لكن بابتيست ردت مباشرة وحسمت إرسالها بثقة لتعادل 4-4، قبل أن تعود وتخسر إرسالها في الشوط العاشر حين كانت متخلفة 4-5 بعد ارتكابها ثلاثة أخطاء مزدوجة، مما سمح للبيلاروسية في حسم المجموعة والمباراة من فرصتها الثانية.

وستتواجه الآن مع وجه مألوف بشخص ريباكينا التي تخطت بدايتها البطيئة لتسجل فوزها الخامس توالياً على بيغولا، في سلسلة تضمنت التغلب على الأميركية في نصف نهائي بطولة أستراليا وربع نهائي إنديان ويلز.

وبعد استعادتها زمام الأمور، أظهرت الكازخستانية البالغة 26 عاماً صلابة كبيرة على إرسالها، لتنهي المباراة في ساعتين و15 دقيقة.

واعتمدت بيغولا، وصيفة النسخة الماضية من الدورة، على إرسال قوي، محققة 85 في المائة من النقاط على الإرسال الأول و64 في المائة على الثاني، فابتعدت سريعاً في المجموعة الأولى التي حسمتها في 36 دقيقة.

لكن المجموعتين التاليتين كانتا أكثر تنافسية، إذ برزت ريباكينا بتفوقها في الإرسال (12 إرسالاً ساحقاً مقابل 5)، وتألقت أيضاً في الإعادة بـ50 في المائة من النقاط على الإرسال الثاني لمنافستها.

ورفعت ريباكينا سجلها أمام بيغولا إلى 6 انتصارات مقابل 3 هزائم.

وقالت ريباكينا في مقابلتها على أرض الملعب: «المباريات مع جيسيكا دائماً صعبة. بدأت تلعب جيداً، وكنت أنا متسرعة قليلاً ومتضايقة، لكنني سعيدة لأني تمكنت من العودة وقلب الأمور في المجموعة الثانية. ثم باتت معركة، والكسر المبكر ساعدني قليل».

وأضافت: «حالفني الحظ في بعض اللحظات. حاولت التقدم أكثر نحو الشبكة. جيسيكا تلعب بسرعة وأحياناً تلعب كرات قصيرة، لذلك لم يكن من السهل البقاء في الخلف فقط، وكان عليّ أن أتأقلم قليلاً».

أما نصف النهائي الآخر، فسيجمع بين الأميركية كوكو غوف الرابعة والتشيكية كارولينا موخوفا الـ14.

وفي دورة الرجال لماسترز الألف نقطة، أنهى التشيكي ييري ليهيتشكا المصنف الثاني والعشرين عالمياً مغامرة الإسباني مارتين لاندالوسي، الـ151 عالمياً، وبلغ نصف النهائي بعد فوزه عليه 7-6 (7-1) و7-5.

ولم يتمكن أي من اللاعبين من كسر إرسال الثاني في المجموعة الأولى، مما اضطرهما لخوض شوط فاصل حسمه التشيكي، منهياً المجموعة لصالحه في ساعة وأربع دقائق.

وتكرر الأمر في الثانية وفعلها ليهيتشكا في الشوط الثاني عشر كاسراً إرسال منافسه ومنهياً المباراة في ساعتين.

ويلتقي التشيكي في نصف النهائي الفرنسي أرتور فيس المصنف الثامن والعشرين الذي أنقذ أربع كرات لحسم المباراة، في طريقه للفوز على الأميركي تومي بول الثاني والعشرين 6-7 (3-7) و7-6 (7-4) و7-6 (8-6).

وتأخر فيس 2-6 في شوط كسر التعادل للمجموعة الثالثة، قبل أن ينقذ أربع نقاط متتالية كانت كفيلة بمنح منافسه الفوز، حاسماً المواجهة بعد ساعتين و49 دقيقة.

وقال فيس: «كانت معركة شرسة، وأنا لا أستسلم أبداً. حتى لو خسرت، لا بأس، لقد قاتلت بأفضل ما لدي».

وأضاف اللاعب البالغ 21 عاماً: «هذه أفضل نتيجة في حياتي حتى الآن».

وبلغ فيس نصف نهائي إحدى دورات ماسترز الألف نقطة للمرة الأولى، حيث سيجدد الموعد مع ليهيتشكا الذي خسر أمام الفرنسي في ربع نهائي دورة الدوحة الشهر الماضي.


غاتوزو يحذر لاعبي إيطاليا من الاستهانة بآيرلندا الشمالية

غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
TT

غاتوزو يحذر لاعبي إيطاليا من الاستهانة بآيرلندا الشمالية

غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

حذر جينارو غاتوزو، مدرب المنتخب الإيطالي، لاعبيه من الاستهانة بمنتخب آيرلندا الشمالية، وذلك في إطار استعداداته لـ«أهم مباراة» في مسيرته التدريبية.

وبعد فشله في التأهل لكأس العالم في النسختين الأخيرتين، يكاد منتخب إيطاليا (الأزوري)، المتوج بأربعة ألقاب في المونديال، لا يتقبل فكرة الهزيمة أمام رجال المدرب مايكل أونيل في قبل نهائي الملحق الأوروبي المؤهل للمونديال، والذي سيقام في بيرجامو، الخميس.

كان غاتوزو، الفائز بكأس العالم كلاعب عام 2006، قد تولى تدريب منتخب إيطاليا في يونيو (حزيران) الماضي بعد بداية متعثرة في المجموعة التاسعة لتصفيات المونديال، لكنه لم يتمكن من تحقيق التأهل المباشر، حيث حل المنتخب الأزرق ثانياً خلف منتخب النرويج.

ويزداد الضغط على منتخب إيطاليا لتحقيق الفوز في هذا الملحق الأوروبي، حيث سيتأهل الفائز من مباراة الغد إلى نهائي المسار الأول للملحق من أجل مواجهة ويلز أو البوسنة والهرسك.

وقال غاتوزو: «سأكون كاذباً لو قلت إنني عندما أضع رأسي على الوسادة ليلاً لا أسمع أصواتا تردد: (خذنا إلى كأس العالم، خذنا إلى كأس

العالم، خذنا إلى كأس العالم)».

وأضاف المدرب الإيطالي: «إنني أسمعها، هذه بالتأكيد أهم مباراة في مسيرتي، حتى وإن كنت أدرب منذ بضع سنوات».

وتابع: «مع ذلك، أنا مستعد، وصدقوني، لا أفكر في سوء الحظ. أريد أن أفكر بإيجابية، وأن أطمح إلى الأفضل. غداً سنلعب مباراتنا، وبعدها سنرى».

ويمتلك غاتوزو تشكيلة مليئة باللاعبين ذوي الخبرة على أعلى المستويات، لكنه مع ذلك أشار إلى خطورة منتخب آيرلندا الشمالية المتحمس والمتعطش للفوز، والذي سيفتقد اثنين من أبرز لاعبيه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهما المصابان كونور برادلي ودان بالارد.

ورغم تطور أسلوب لعب فريق أونيل الشاب، فإن غاتوزو شدد على أنه لا يزال يراه فريقاً يعتمد بشكل أساسي على الكرات الطويلة والتنافس على الكرات المرتدة، وهي التصريحات التي أثارت جدلاً واسعاً عندما أدلى بها يوليان ناغلسمان، مدرب ألمانيا، خلال منافسات المجموعة الأولى بالتصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال في العام الماضي.

وأكد غاتوزو أنه لم يقصد أي إهانة بتحليله، حيث قال: «يجب أن نكون مستعدين للمعاناة عندما يرسل منتخب آيرلندا الشمالية الكرات بشكل ممنهج إلى منطقة الجزاء، تذكروا أن أي ركلة حرة ستجبر حارس مرماهم على تسديد كرة طويلة للأمام، بينما يظهر ثمانية أو تسعة لاعبين حماساً كبيراً في التنافس على الكرة المرتدة».

وأوضح المدرب الإيطالي: «يعرف اللاعبون ما ينبغي عليهم القيام به، وهو استشعار الخطر، والإيمان بكل كرة. كما يجب أن نكون حذرين في الكرات الثابتة». وتابع: «لا أقول إن الكرات الطويلة هي أسلوب لعبهم الوحيد، لكنها سمة أساسية لديهم، ويتقنونها ببراعة».

وسوف يقود خط هجوم المنتخب الإيطالي ماتيو ريتيغي، الذي يلعب حالياً تحت قيادة المدرب الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مع نادي

القادسية السعودي.

من جانبه، أشاد ريتيغي برودجرز، الذي حقق 14 فوزاً و3 تعادلات منذ توليه قيادة الفريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث قال: «تربطني علاقة ممتازة ببريندان. ليس لدي إلا كل خير لأقوله عنه».

وأوضح: «لقد تمنى لي التوفيق، لكننا نتحدث عن أمور أخرى (غير هذه المباراة)، إنه رجل رائع، ومدرب من الطراز الرفيع، وقد أثبت ذلك بالفعل في جميع الأندية التي عمل بها سابقاً».