هيوغو فيانا إلى نيوكاسل: الصفقة التي أدخلت مينديش إلى «البريميرليغ»

هيوغو فيانا المدير الرياضي الجديد لمان سيتي (رويترز)
هيوغو فيانا المدير الرياضي الجديد لمان سيتي (رويترز)
TT

هيوغو فيانا إلى نيوكاسل: الصفقة التي أدخلت مينديش إلى «البريميرليغ»

هيوغو فيانا المدير الرياضي الجديد لمان سيتي (رويترز)
هيوغو فيانا المدير الرياضي الجديد لمان سيتي (رويترز)

هيوغو فيانا الذي سيجلس في مقصورة المديرين في ملعب «سانت جيمس بارك» يوم السبت، مختلف تماماً عن ذلك الشاب ذي الـ19 عاماً الذي أدخله السير بوبي روبسون إلى الملعب في يونيو (حزيران) 2002، واضعاً ذراعه حول كتفيه، كأبٍ حانٍ يحمي ابنه.

لم يعد بشَعره الطويل المنسدل. قَصة الشعر الآن قصيرة من الجانبين والخلف، وإن كان ربما يتمنى لو احتفظ بذلك «العزل الحراري» الإضافي حين تعضُّ برودة شمال شرقي إنجلترا الهواء. وربما أيضاً القميص الداخلي الذي كشف

ه بعد تسديدة رائعة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2002، في تلك الليلة التي شهدت انتصاراً لا يُنسى بنتيجة 3-2 على فينورد خارج الديار في دوري أبطال أوروبا.

ربما كانت تلك أفضل لحظة له بقميص نيوكاسل، في فترة استمرت عامين وعدت بالكثير، ولكنها لم تَفِ تماماً بالوهود التي سبقتها.

الآن، وقد بلغ 42 عاماً، يعود فيانا إلى تاينسايد من الضفة الأخرى للمعادلة، بصفته المدير الرياضي لنادي مانشستر سيتي، بعد أن تسلَّم المهمة خلفاً لتشيكي بيغيريستاين.

المهمة ضخمة، والأحذية التي يخلفها أكبر، لكن فيانا استفاد من ميزة مزدوجة: ظلَّ يعمل إلى جوار بيغيريستاين أشهراً، كما أن مسيرته كلها كانت تحت رعاية «الأب الروحي» للوكلاء: خورخي مينديش.

في الواقع، عودة فيانا إلى نيوكاسل بعد 23 عاماً تمثل لحظة اكتمال دائرة كاملة. فمن المرجَّح أن فريقه الحالي، مانشستر سيتي، سيدفع في الملعب بأربعة لاعبين من وكالة مينديش «غيستيفوت»: روبن دياز، وماتيوس نونيز، ونيكو غونزاليز، والقائد برناردو سيلفا.

هؤلاء جزء من «مخزن» مليء بالنجوم، يمكنه تشكيل فريق عالمي ينافس أي نادٍ في العالم: لامين جمال، وكريستيانو رونالدو، وفيتينيا، وجواو نيفيز، وروبن نيفيز، وإديرسون، وليني يورو، وبيدرو نيتو، وجواو فيليكس، وغيرهم.

وهناك أيضاً الجيل التالي من المواهب الفائقة، مثل: رودريغو مورا، وأنطونيو سيلفا.

إجمالاً، تتجاوز القيمة السوقية لهذه المجموعة بسهولة حاجز مليار يورو.

ولكن في عام 2002، كانت صفقة انتقال فيانا من سبورتينغ لشبونة إلى نيوكاسل مقابل 12.5 مليون يورو هي الصفقة الفارقة في مسيرة مينديش. كانت أول مرة يجلب فيها لاعباً إلى إنجلترا، ولعبت دوراً محورياً؛ ليس فقط في تغيير خريطة عالم الوكالات؛ بل أيضاً في تحديد موضع القوة في سوق الانتقالات.

ببساطة: هناك خورخي مينديش قبل فيانا... وخورخي مينديش بعد فيانا.

مينديش أصبح بوابة البرتغال، وصانع الملوك لكبار نجوم اللعبة أكثر من عقدين. ولكن فيانا كان اللاعب الذي جعله معروفاً خارج حدود بلاده.

كان فيانا، صاحب الـ19 عاماً، مرشحاً ليصبح اسماً مألوفاً في كل بيت. نيوكاسل دفع حينها رقماً قياسياً بريطانياً لضم مراهق، متجاوزاً الـ6 ملايين جنيه إسترليني التي دفعها كوفنتري سيتي للحصول على روبي كين من وولفرهامبتون عام 1999؛ بل وأكثر من الخمسة ملايين التي دفعها نيوكاسل لضم جيرمان جيناس من نوتنغهام فورست قبلها بأربعة أشهر فقط.

رئيس النادي، فريدي شيبرد، وصفه بـ«أفضل لاعب شاب في العالم» بعدما تفوق على ليفربول وأندية كبرى عدة في القارة للفوز بتوقيعه. السير بوبي روبسون يروي أن مدرب ليفربول آنذاك، جيرار هولييه، قال له غاضباً: «أيها الماكر، سبقتني وخطفت اللاعب!».

قد لا يكون فيانا قد وصل إلى قمة الهرم الكروي لاعباً، ولكنه يتألق الآن في عالمه الجديد، وسيكون يوم السبت بمثابة عودة إلى «الوطن الكروي» في «الكاتدرائية على التل».

أما بالنسبة لمينديش، فربما يكون وقتاً مناسباً لاستعادة ذكرى واحدة من أولى نجاحاته البارزة في عالم الصفقات.

الشرارة الأولى: من سبورتينغ لشبونة إلى نيوكاسل: حين وصل لازلو بولوني مدرباً جديداً لسبورتينغ لشبونة في 2001، وجد أمامه «آلة موسيقية» كروية باسم ريكاردو كواريسما. الشاب ذو الـ18 عاماً كان ظاهرة، بمراوغاته الاستعراضية وخطواته الاستعراضية، وقد صنع طريقه بالفعل إلى الفريق الأول.

لكن كان هناك فتى آخر، أصغر بعامين، أراد النادي أن يمنحه بولوني فرصة الصعود أيضاً.

يقول كارلوس فريتاس، المدير الرياضي السابق لسبورتينغ، في حديثه مع «The Athletic»: «بولوني طلب مهاجماً جديداً، ولكنني قلت له: لماذا لا تجرب كريستيانو رونالدو؟ جميع مدربي المراحل السنية يقولون إن لدينا أفضل لاعب في العالم في هذه الفئة العمرية. لو كان بلغارياً أو رومانياً أو تشيكياً لاعتبر صفقة خارقة في سن الـ17. وهو هنا، فلماذا لا نستخدمه؟».

لكن المدرب كان يحمل اسماً آخر في جعبته: «جاءني وقال: هناك لاعب في فريق تحت 19 عاماً يملك قدماً يسرى ممتازة، ويشعر براحة كبيرة مع الكرة. أريد أن أجربه». بدأ يتدرب مع الفريق الأول وترك انطباعاً هائلاً، لدرجة أنه دخل التشكيل مباشرة.

كان ذلك اللاعب هو هيوغو فيانا. شارك أساسياً في 26 مباراة، وأصبح عنصراً محورياً في موسم تُوِّج فيه سبورتينغ بثنائية الدوري والكأس. حُسمت بصيرة بولوني الفنية، ولكن ذلك النجاح جذب أعين كبار أوروبا.

في عام 2002، لم تكن هناك رفاهية منصة «وي سكاوت»، ولا البيانات التفصيلية التي نراها اليوم. كان «الاختبار البصري» هو القانون.

في نيوكاسل، كان روبسون يثق في كبير الكشافين تشارلي وودز، والمدير الكروي غوردون ميلن. سافر وودز إلى سويسرا في مايو (أيار) 2002، لمتابعة بطولة أوروبا تحت 21 عاماً؛ بحثاً عن مواهب يمكنها دعم فريق متألق تأهل لتوه إلى دوري الأبطال للمرة الثانية فقط في تاريخه.

قدم فيانا أداءً مبهراً ضد إنجلترا، وسجل في مرمى بول روبنسون في فوز 3-1. وبعد مشاهدته وهو يهيمن على وسط الملعب ضد إيطاليا وسويسرا، ما أثار مقارنات مع روي كوستا، عاد وودز مقتنعاً بأن هذا هو الاسم الذي يجب أن يحمله معه إلى «سانت جيمس بارك».

يقول وودز لـ«The Athletic»: «كنت مدرب الشباب مع بوبي مدة 9 سنوات، وكان دائماً يقول إن زوجاً من العيون أفضل من واحد... ولكن ليس في هذه الحالة». ويضيف: «كانت له قدم يسرى ساحرة بشكل واضح. يتحرك جيداً في أرجاء الملعب ولا يخشى الالتحامات. هذه عناصر أحببتها».

ويتابع: «كان صانع لعب. لم يكن سريعاً جداً، ولكنه كان يجيد التمرير القصير وتحويل اللعب من جناح لآخر. ويصل أحياناً إلى منطقة الجزاء. كنت أراه لاعباً ذكياً. وبوبي كان يحبه، لذا لم تكن هناك معركة داخلية بشأنه».

كان واضحاً أنه سيحتاج وقتاً للتأقلم مع الكرة الإنجليزية، ولكن الحماس تجاهه كان كبيراً. شيبرد كان مستعداً لخوض مفاوضات جادة لجلبه إلى نيوكاسل.

خورخي مينديش أحد أهم الوكلاء في العالم (رويترز)

هنا يدخل المشهد خورخي مينديش.

اليوم يُعد مينديش واحداً من كبار الوكلاء في العالم، ولكن في 2002 لم تكن وكالات اللاعبين «إسطبلات فاخرة» كما نراها الآن. كانت الصناعة في طور التحول، مع تدفق عوائد البث الضخمة، وازدياد وعي اللاعبين بقيمة صورتهم وإمكاناتهم المالية.

قبل سنوات قليلة، تواصل مارك، نجل بوبي روبسون، مع فيانا لدعوته إلى بطولة الغولف الخيرية السنوية باسم والده. اكتشف أن فيانا يمتلك منزلاً بالقرب من ملعب «بيستانا فيلا» الذي يستضيف البطولة كل يونيو، وقد جُمع حتى الآن نحو 1.55 مليون يورو لصالح جمعية لرعاية الأطفال في فارو.

يقول وودز إنه انبهر بحجم المحبة التي يكنُّها فيانا لروبسون، رغم أنه لم يمكث في النادي سوى عامين.

يقول وودز: «ألقى كلمة لطيفة جداً بجوار زوجته... وقالت لي زوجته لاحقاً إن قرار رحيله عن نيوكاسل كان بسبب شعورها بالغربة والحنين للوطن».

في 2002، كان ليفربول أيضاً مهتماً بضم فيانا، ولكن روبسون كان شخصية ذات مكانة خاصة في الكرة البرتغالية. فقد تولى تدريب سبورتينغ -حيث التقى مورينيو أول مرة مترجِماً له- قبل أن يُقال بشكل قاسٍ في ديسمبر (كانون الأول) 1993 بينما الفريق على قمة جدول الدوري. ثم انتقل ليقود بورتو إلى لقبين متتاليين.

قدَّم فيانا لحظات سحرية في 61 مباراة مع نيوكاسل، سجل خلالها 4 أهداف وصنع 9، ولكنه لم يرسّخ نفسه لاعباً لا يُمَسّ في التشكيل.

سجل هدفاً صاروخياً في التصفيات الأوروبية ضد زليزنيكار، وصنع هدفاً أمام وست هام، في أول 3 مباريات له. بداية قوية، ولكن فيانا وجد نفسه يُستخدم على الطرف الأيسر، بينما كان غاري سبيد وجيرمان جيناس وكيرون داير يشغلون مركزه المفضل في وسط الملعب.

في موسمه الأول، عانى من بعض الإصابات الصغيرة، ولم يبدأ سوى 11 مباراة في الدوري، و3 فقط من أصل 12 في دوري الأبطال. وفي الموسم التالي، اقتصر عدد مبارياته أساسياً على 11 في جميع المسابقات.

يقول فريتاس: «حين تكون لاعباً أساسياً في فريق يحقق الثنائية مع سبورتينغ في سن 18، يتوقع الجميع تأثيراً أكبر». ويضيف: «نيوكاسل أخطأوا في توظيفه. عندما لعب على الجناح واجه صعوبة كبيرة. رأوه بديلاً أو منافساً للوران روبير، ولكنه لم يكن جناحاً. كان رقم 8 أو 10».

ويشرح أكثر: «استخدموه على اليسار كجناح وهمي. لم يكن لاعباً سريعاً. ولكن الكرة كانت تتسارع حين تصل إلى قدمه اليسرى؛ لأنه كان ذكياً في إيجاد الحل الأنسب».

رغم ذلك، استُدعي فيانا إلى قائمة البرتغال في كأس العالم 2002، بديلاً لدانييل كينيدي الذي سقط في اختبار منشِّطات. كان فيانا المراهق الوحيد في قائمة تضم لويس فيغو، وروي كوستا، ونونو غوميش، وباوليتا، وسيرجيو كونسيساو، وجواو بينتو.

يقول فيانا في حوار مع بودكاست «إكسبريسو» في مايو العام الماضي: «ربما كان قرار الانتقال إلى نيوكاسل متسرعاً في ذلك الوقت. كنت عائداً للتو من كأس العالم وانجرفت مع الموجة». ويضيف: «نقول دائماً إننا لا نغيِّر شيئاً في حياتنا لو عاد بنا الزمن، ولكنني في الواقع كنت سأغيِّر. اليوم، لو قال أحد أولادي إنه يريد الذهاب إلى إنجلترا في سن 19، فلن أسمح له».

ويتابع: «لكنني كنت محظوظاً بلقاء ربما أفضل شخص قابلته في كرة القدم هناك: السير بوبي روبسون. ما زلت على تواصل مع أبنائه حتى اليوم؛ لقد شاهدوا ديربي سبورتينغ وبنفيكا في ملعب (ألفالادي) بجوار عائلتي. إنهم أشخاص رائعون».

نيوكاسل لم يصبح «البيت» بالنسبة له، ولكنه صنع مسيرة لا يصل إليها إلا جزء ضئيل جداً من اللاعبين؛ حيث خاض 29 مباراة دولية مع البرتغال.

بعد الرحيل عن تاينسايد، خاض فيانا إعارتين مع سبورتينغ وفالنسيا، قبل الانتقال نهائياً إلى «الميستايا» في 2006. ومع فقدانه ثقة المدربين لاحقاً، ظهر اسم مألوف مرة أخرى في المشهد.

في 2009، كان فريتاس مديراً رياضياً لبراغا، فعرض عليه الانضمام. بدأ الأمر على سبيل الإعارة، وأنهى براغا الموسم في المركز الثاني في أول موسم لفيانا، ثم بلغ نهائي الدوري الأوروبي عام 2011.

يقول فريتاس: «اتصلت به وقلت: إذا كنا سنتحدث عن المال فلا داعي للحديث، أما إذا كنا سنتحدث عن اللعب وعن كونك لاعباً محورياً في البرتغال، فسأتحدث مع الرئيس». ويضيف: «قَبِل التحدي، وقدم 3 مواسم رائعة، واستعاد حبه لكرة القدم. هكذا لعبت دوراً في مسيرته مرتين!».

ثم يصف شخصيته: «هو إنسان هادئ جداً، متواضع للغاية. لا يحاول أن يبدو أكبر مما هو عليه. كثيرون يحاولون خلق صورة مزيفة لأنفسهم، ولكن هيوغو دائماً ما يختبئ خلف الستار».

بهذه الروح، اعتزل فيانا في سن 33، وقال لزوجته إنه لن يعمل في كرة القدم مجدداً. ولكن، تماماً كما حدث مع معلمه المبكر خورخي مينديش، اكتشف أن هناك دائماً صفقة جديدة تنتظر من يملك العين والرغبة.


مقالات ذات صلة

بيغولا فخورة بوصولها المستمر إلى دور الـ8 في البطولات الكبرى

رياضة عالمية جيسيكا بيغولا (أ.ب)

بيغولا فخورة بوصولها المستمر إلى دور الـ8 في البطولات الكبرى

قالت جيسيكا بيغولا إن وصولها إلى دور الـ8 في إحدى البطولات الأربع الكبرى يجب أن يعدّ نجاحاً، بغض النظر عما إذا كانت ستتقدم أكثر ​في البطولة.

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))
رياضة عالمية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني خلال انتخابات الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي (المجلس الأولمبي الآسيوي)

رسمياً... الشيخ جوعان بن حمد رئيساً للمجلس الأولمبي الآسيوي

انتخبت الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي ​رقم 46 التي جرت في أوزبكستان اليوم الاثنين الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني من دولة قطر رئيساً للمجلس.

رياضة عالمية التعادل الإيجابي حسم موقعة روما وميلان (أ.ب)

الدوري الإيطالي: تعادل مخيّب لميلان

أهدر ميلان نقطتين ثمينتين في سباق اللقب عقب تعادله أمام مضيّفه روما 1-1 الأحد ضمن المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عربية شباب بلوزداد الجزائري (كاف)

«الكونفيدرالية الأفريقية»: شباب بلوزداد الجزائري ينتزع صدارة مجموعته

فاز شباب بلوزداد الجزائري على ضيفه ستيلينبوش الجنوب أفريقي بنتيجة 2 / صفر لينتزع صدارة المجموعة الثالثة ببطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (براقي)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي ستراسبورغ بالفوز الكبير على ليل (أ.ف.ب) 

الدوري الفرنسي: ستراسبورغ يعمق جراح ليل بفوزٍ كاسح

عمّق فريق ستراسبورغ جراح مضيّفه ليل بفوز عريض 4 / 1 ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (ليل)

«أستراليا المفتوحة»: شفيونتيك تهزم إنغليس... وتبلغ دور الثمانية

إيغا شفيونتيك (إ.ب.أ)
إيغا شفيونتيك (إ.ب.أ)
TT

«أستراليا المفتوحة»: شفيونتيك تهزم إنغليس... وتبلغ دور الثمانية

إيغا شفيونتيك (إ.ب.أ)
إيغا شفيونتيك (إ.ب.أ)

قضت إيغا شفيونتيك على آمال أستراليا بلا رحمة في ملبورن بارك اليوم الاثنين عندما ​أطاحت بالمتأهلة من التصفيات ماديسون إنغليس بالفوز عليها 6-صفر و6-3 لتبلغ دور الثمانية وتواصل سعيها للفوز بلقب أستراليا المفتوحة للمرة الأولى لتكمل مسيرتها في البطولات الأربع الكبرى.

ووصلت إنغليس (28 عاماً) الدور الرابع بعد انسحاب منافستها في الدور الثالث ناومي ‌أوساكا من البطولة ‌الكبرى بسبب إصابة ‌في ⁠البطن.

وكانت ​اللاعبة الأسترالية المصنفة 168 عالمياً آخر أسترالية في قرعة فردي السيدات.

قضت إيغا شفيونتيك على آمال أستراليا بلا رحمة في ملبورن بارك اليوم الاثنين (أ.ف.ب)

وقدمت شفيونتيك، التي احتاجت إلى ثلاث مجموعات للتغلب على الروسية آنا كالينسكايا في الدور السابق، أداءً قوياً للفوز على إنغليس وأطلقت 22 ضربة ناجحة.

وقالت اللاعبة البولندية المصنفة (ثانية): «⁠شعرت بثقة كبيرة منذ البداية. شعرت أن سرعة الكرة كانت ‌مختلفة كثيراً عن الدور السابق. لذلك كنت بحاجة للتأقلم مع ساقي وأن أكون أكثر دقة في حركة القدمين».

واكتسحت شفيونتيك منافستها إنغليس في المجموعة الافتتاحية بفضل ضرباتها القوية من الخط الخلفي للملعب وتحركاتها التي أثبتت أنها أقوى بكثير من اللاعبة الأسترالية.

وتمكنت ​إنغليس من كسر إرسال شفيونتيك في الشوط الأول من المجموعة الثانية، ورفعت ⁠ذراعيها احتفالاً وسط هتافات صاخبة من الجماهير الأسترالية في ملعب رود ليفر أرينا، ومع ذلك، لم تدم الفرحة طويلاً.

وزادت شفيونتيك من قوة أدائها رغم أن إنغليس تمكنت من الحفاظ على إرسالها مرتين لتجعل النتيجة أكثر احتراماً، فإن الحائزة على ستة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى حسمت فوزها في ساعة واحدة و13 دقيقة لتبلغ دور الثمانية للمرة الثالثة في ‌بطولة أستراليا المفتوحة.

وستلتقي في دور الثمانية مع القازاخستانية إيلينا ريباكينا بطلة «ويمبلدون» 2022.


رئيس برشلونة مستاء من انتقال درو الوشيك إلى سان جيرمان

جوان لابورتا (إ.ب.أ)
جوان لابورتا (إ.ب.أ)
TT

رئيس برشلونة مستاء من انتقال درو الوشيك إلى سان جيرمان

جوان لابورتا (إ.ب.أ)
جوان لابورتا (إ.ب.أ)

عبّر رئيس نادي برشلونة جوان لابورتا عن استيائه من قرار اللاعب الشاب الموهوب درو فرنانديس بالرحيل عن صفوف بطل إسبانيا والانتقال إلى باريس سان جيرمان الفرنسي بطل أوروبا، رغم اتفاقه المسبق على عقد جديد مع النادي الكاتالوني، واصفا إياه بـ«المزعج».

يستعد لاعب الوسط البالغ 18 عاماً للانضمام إلى بطل فرنسا، وأفادت وسائل إعلام محلية بأن النادي الباريسي، في بادرة حسن نيةن سيدفع لبرشلونة مبلغاً يزيد قليلاً على قيمة الشرط الجزائي البالغة 7 ملايين دولار (6 ملايين يورو).

وقال لابورتا لإذاعة كاتالونيا في وقت متأخر من مساء الأحد: «سنتحدث عندما يتمّ الأمر، لقد كان موقفاً مزعجاً».

وأضاف رئيس برشلونة: «لقد كان الأمر مفاجئاً؛ لأننا كنا قد اتفقنا على حلّ مختلف عند بلوغه سنّ الثامنة عشرة».

وتابع: «المثير للدهشة أن وكيل أعماله أخبرنا بأنه لا يستطيع الالتزام بما اتفقنا عليه».

وأشار لابورتا إلى أن برشلونة قادر على «تغيير الوضع كما عُرض عليه»، في إشارة على ما يبدو إلى إمكانية الحصول على ما يصل إلى 8.5 ملايين يورو مقابل درو من سان جرمان، بدلاً من المبلغ المنصوص عليه في بند فسخ العقد.

انضم درو، المنحدر من غاليسيا شمال غربي إسبانيا، إلى أكاديمية «لا ماسيا» للشباب التابعة لبرشلونة، والتي تُعدّ الأفضل في العالم، عام 2022، وشارك منذ ذلك الحين في 8 مباريات مع الفريق الأول.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، أعرب الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة، عن خيبة أمله من رحيل درو الوشيك.

قال المدرب الألماني الذي منح درو فرصة باكورة مشاركاته مع الفريق الأول في سبتمبر (أيلول) 2025: «ما أود قوله للاعبين الشباب من أكاديمية لا ماسيا هو أننا برشلونة، وأحد أفضل الفرق في العالم».

وأردف: «نمنحهم فرصة التدرب معنا، والنمو يومياً مع أفضل لاعبي العالم. نوفر لهم الفرصة، ونقدم لهم الدعم، ونؤمن بقدراتهم، ونمنحهم الثقة».

واستطرد قائلاً: «إذا كنتم ترغبون في اللعب لبرشلونة، فافعلوا ذلك بكل جوارحكم. هذا ما أود قوله لكل من هو معنا الآن، أو سينضم إلينا مستقبلاً. يجب أن يكون هذا هو هدفكم بنسبة 100 في المائة».

وختم قائلاً: «هذه الألوان، يجب أن تعيشوا من أجلها، هذا ما أريد رؤيته. لا أريد أي شيء آخر، هذا كل ما يمكنني قوله».


كيربر تثق في قدرة زفيريف على التتويج بلقب في «الغراند سلام»

أنجيليك كيربر (رويترز)
أنجيليك كيربر (رويترز)
TT

كيربر تثق في قدرة زفيريف على التتويج بلقب في «الغراند سلام»

أنجيليك كيربر (رويترز)
أنجيليك كيربر (رويترز)

أعربت نجمة التنس الألمانية السابقة أنجيليك كيربر عن ثقتها الكاملة في قدرة مواطنها ألكسندر زفيريف على التتويج بلقب في البطولات الكبرى (غراند سلام) خلال مسيرته الاحترافية.

وقالت كيربر، خلال وجودها في بطولة أستراليا المفتوحة، إنها ليست قلقة على الإطلاق بشأن زفيريف، مؤكدة أنه سيفوز ببطولة كبرى يوماً ما، بفضل تدريباته الشاقة وتفانيه التام، وهو ما سيؤتي ثماره في نهاية المطاف.

وأشارت كيربر إلى إمكانية حدوث ذلك هذا العام، مؤكدة قناعتها بأنه سيحقق لقباً واحداً على الأقل، وربما أكثر، شريطة التحلي بالصبر والإيمان بالقدرات الشخصية، مستشهدة بتجربتها الخاصة؛ حيث حققت أول ألقابها الكبرى في سن الثامنة والعشرين.

ألكسندر زفيريف (أ.ب)

ويلتقي زفيريف، البالغ من العمر 28 عاماً، غداً (الثلاثاء) مع الأميركي الشاب ليرنر تين، في دور الثمانية ببطولة أستراليا المفتوحة، ويسعى جاهداً لكسر عقدة المباريات النهائية، بعد خسارته ثلاثة نهائيات سابقة في البطولات الكبرى، كان آخرها في ملبورن العام الماضي.

تجدر الإشارة إلى أن كيربر التي اعتزلت في عام 2024 تمتلك سجلاً حافلاً بثلاثة ألقاب كبرى حققتها في «أستراليا المفتوحة» و«أميركا المفتوحة» عام 2016، و«ويمبلدون» عام 2018، وتوجد حالياً في ملبورن للمشاركة في بطولة الأساطير.