النهاية المثالية لألمانيا وهولندا بداية أمل لاستعادة أمجاد المونديال

بعد التأهل المباشر بانتصارات كبيرة... عملاقا أوروبا ينتظران قرعة النهائيات بحذر

لاعبو ألمانيا يحتفلون مع الجماهير بالفوز على سلوفاكيا والتأهل للمونديال (اب)
لاعبو ألمانيا يحتفلون مع الجماهير بالفوز على سلوفاكيا والتأهل للمونديال (اب)
TT

النهاية المثالية لألمانيا وهولندا بداية أمل لاستعادة أمجاد المونديال

لاعبو ألمانيا يحتفلون مع الجماهير بالفوز على سلوفاكيا والتأهل للمونديال (اب)
لاعبو ألمانيا يحتفلون مع الجماهير بالفوز على سلوفاكيا والتأهل للمونديال (اب)

ناغلسمان فخور بلاعبي ألمانيا... وكومان يرى هولندا قادرة على تحقيق

إنجاز بالمونديال

يتطلع العملاقان؛ الألماني والهولندي، إلى استعادة الأمجاد في «كأس العالم 2026»، بعد أن حجزا بطاقتَي التأهل المباشر بانتصارين كاسحين على سلوفاكيا 6 - 0 وليتوانيا 4 - 0 توالياً في الجولة الأخيرة من التصفيات الأوروبية.

لم تكن رحلة المنتخب الألماني سهلة في التصفيات، لكنه حقق المطلوب بانتصار ثأري كبير على سلوفاكيا التي سبقت أن ألحقت به الهزيمة في المباراة الافتتاحية للتصفيات، التي فجرت انتقادات شديدة من الجماهير والنقاد الألمان ومخاوف من عدم القدرة على التأهل إلى المونديال بشكل مباشر.

لكن المنتخب الألماني بقيادة مدربه الشاب، يوليان ناغلسمان، رد بالفوز في مبارياته الخمس التالية، حتى ولو كان بعض منها دون إقناع، حتى جاءت المباراة الحاسمة ضد نظيره السلوفاكي التي كشر فيها عن أنيابه، مذكراً ببعض من لمحات الماضي عندما كان منتخب الماكينات مصدر رعب لجميع منافسيه.

نجوم هولندا أظهروا براعتهم ضد ليتوانيا وحجزوا مكان مباشر في المونديال (اب)

وستوجد ألمانيا في النهائيات العالمية للمرة الـ21 من أصل 23 نسخة، على أمل معادلة البرازيل والفوز باللقب لخامس مرة والأولى منذ 2014 حين توجت به على الأراضي البرازيلية بالفوز في النهائي على البطلة الحالية الأرجنتين.

أما بالنسبة إلى سلوفاكيا، فتأمل أن تتجاوز الملحق الذي سيتكون من 4 مسارات، وتقام قرعته الخميس بمقر «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» في زيوريخ، كي تتأهل إلى النهائيات لثاني مرة منذ الانفصال عن تشيكيا، بعد أولى عام 2010 حين وصلت إلى ثمن النهائي.

وقال ناغلسمان عقب المباراة: «الفريق أدى عملاً جيداً للغاية. لا يوجد شيء لأشتكي منه. أشعر بالفخر لكيفية تعامل اللاعبين مع الصعاب... بدأنا التصفيات بشكل متعثر، وكان الضغط كبيراً. أظهرنا في النهاية قوتنا، ولعب الجميع مباراة ممتازة للغاية».

ولو كان المنتخب الألماني غاب عن التأهل المباشر، وربما الغياب عن المونديال بشكل عام، لكان هذا ضربة موجعة، خصوصاً بعدما ودع الفريق آخر نسختين من كأس العالم (2018 و2022) من دور المجموعات.

وقال جوشوا كيميتش، قائد المنتخب الألماني: «قلت للاعبين إن كأس العالم هو أعظم شيء يمكن أن يحدث لأي لاعب في مسيرته... أن تكون قادراً على اللعب باسم بلدك في المونديال. في ألمانيا، الناس ليسوا معتادين أن يكون هذا الأمر غير مؤكد».

ويأمل المنتخب الألماني حالياً أن يوجد في المستوى الأول بقرعة مرحلة المجموعات التي ستقام يوم 5 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، الذي سيحدَّد وفقاً للتصنيف الجديد لـ«الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» الذي سيصدر اليوم.

وستوجد منتخبات أميركا وكندا والمكسيك؛ الدول المضيفة، بالإضافة لأول 9 منتخبات في التصنيف بالمستوى الأول، وحتى الآن يقبع المنتخب الألماني في المركز الـ10 دولياً.

وبعيداً من ذلك، أكد ناغلسمان على أن باب المنتخب ما زال مفتوحاً للاعبين الذين يثبتون جدارتهم، مع توقع عودة نجوم عطّلتهم الإصابات أمثال جمال موسيالا وكاي هافيرتز وأنطونيو روديغر والحارس مارك آندريه تير شتيغن.

ليفاندوفسكي نجم بولندا يحذر من الملحق (رويترز)cut out

وأشار ناغلسمان إلى أنه لا يمكنه أن يضمن مقعداً لأي لاعب في القائمة التي ستشارك في المونديال، حتى ولو كان أحد لاعبيه الأساسيين المصابين منذ فترة طويلة، وأوضح: «كاي يعاني انتكاسة بسيطة، ولكنه يتعافى بشكل جيد وتتعافى ركبته بشكل رائع. أما جمال، فلا يعاني حالياً من أي مشكلات كبيرة. لكنه، مثل كاي، يجب أن يعود أولاً إلى النادي، ويظهر جاهزيته». وأضاف: «سيواجه الجميع تحدياً. كل ما أستطيع أن أعدكم به هو أنني سأختار أفضل تشكيلة ممكنة. لدينا أيضاً مساحة لمزيد من اللاعبين، ليس فقط 20 لاعباً ميدانياً، بل 23».

وذكر ناغلسمان أيضاً لاعب وسط شتوتغارت أنجيلو شتيلر، الذي لم يُختَر في قائمة هذا الشهر، وأكد: «شتيلر يملك آمالاً مشروعة في المشاركة بكأس العالم. لم أقرر بعد، لكن الباب مفتوح ولم يغلق».

وسيتعين على ناغلسمان أيضاً أن يتخذ قراره بشأن من سيحرس مرمى الفريق خلال كأس العالم: تير شتيغن لاعب برشلونة (المصاب حالياً) الذي كان أساسياً بعد اعتزال مانويل نوير اللعب الدولي، أم ألكسندر نوبل، أم أوليفر باومان الذي تولى المهمة بنجاح في آخر جولتين بالتصفيات.

وقال ناغلسمان: «نحن سعداء بوجود حراس على أعلى مستوى في هذا التوقيت. باومان ونوبل يؤديان عملاً عظيماً. سنرى ما سيحدث في العام المقبل».

في الوقت نفسه، خسر تير شتيغن مركزه الأساسي في تشكيل برشلونة، ولكي تكون لديه فرصة للعودة إلى حراسة مرمى ألمانيا، فسيحتاج إلى إثبات نفسه؛ إما مع فريقه الكتالوني، وإما مع أي ناد آخر إذا قرر الرحيل.

وشرح ناغلسمان سبب استبعاده الجناح اللبناني الأصل، سعيد الملا، من التشكيلة التي خاضت المباراة الأخيرة، بعدما استدعى ابن الـ19 عاماً لأول مرة إلى المنتخب، بقوله: «منتخب الشباب كان بحاجة إلى الملا لمباراة ضد جورجيا ضمن تصفيات (بطولة أوروبا للشباب)». وأوضح: «لقد ترك انطباعاً جيداً مع فريقه كولن. أنا على تواصل وثيق مع توني دي سالفو (مدرب منتخب الشباب)».

وقرر ناغلسمان منح الملا فرصة الانضمام إلى المنتخب الأول رغم أنه لم يخض أكثر من 9 مباريات في الدوري الألماني مع فريقه كولن، الذي عاد هذا الموسم إلى الـ«بوندسليغا»، لكنه سجل فيها 4 أهداف.

وبعد قرعة مرحلة المجموعات، يخطط «الاتحاد الألماني لكرة القدم» لمباريات إعدادية، واتفق بالفعل على خوض مباراة ودية أمام كوت ديفوار يوم 30 مارس (آذار) المقبل، ويبحث عن مواجهة منتخب آخر قبل ذلك الموعد بـ3 أيام.

كما سيخوض الفريق مباراة ودية أمام فنلندا يوم 31 مايو (أيار) المقبل قبل المغادرة إلى أميركا لخوض منافسات كأس العالم.

هولندا تظهر وجهها الشرس

وحسم المنتخب الهولندي صدارة المجموعة السابعة وبطاقة التأهل المباشر إلى النهائيات للمرة الـ12 في تاريخه، بانتصار عريض على ضيفه الليتواني برباعية نظيفة في أمستردام، كاشفاً عن نيته العودة إلى لعب دور ريادي خلال النهائيات المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك الصيف المقبل.

وحسم منتخب «الطواحين» الصدارة برصيد 20 نقطة، بفارق 3 نقاط أمام بولندا التي تغلبت بصعوبة على مضيفها مالطا 3 - 2 لتضمن خوض الملحق.

وكانت هولندا بحاجة إلى التعادل فقط للحاق بركب المتأهلين إلى العرس العالمي الذي سقطت في مباراته النهائية 3 مرات (1974 و1978 و2010).

وأشاد رونالد كومان، مدرب هولندا، بفريقه بعد الحسم، لكنه أصر على أن التشكيلة ما زالت مطالبة بمزيد من العمل إذا أرادت النجاح في نهائيات العام المقبل. وقال: «لدينا توقعات كبيرة في البطولة؛ لأن هذه التشكيلة تمتلك جودة عالية. لدينا ببساطة مجموعة رائعة. هناك كثير من المنافسة، ويمكن رؤية ذلك بين اللاعبين الذين دخلوا (بدلاء). الاختيارات صعبة، وهذا يدفع بنا إلى التفاؤل».

وشدد على أن المنافسة في الفريق أمر حيوي لمحاولة تقديم الأفضل من الجميع، وأوضح: «إذا عززنا من توقعاتنا بعضنا تجاه بعض قليلاً، ليجعل كل منا الآخر أقوى وأفضل، فإن تحقيق الإنجاز المنشود سيكون ممكناً».

وأردف: «(القائد) فيرجيل (فان دايك) يلعب دوراً في ذلك، وفرينكي (دي يونغ) وممفيس (ديباي) كذلك... هؤلاء هم جوهر فريقنا، مع نيثن (آكي) ودينزل (دومفريس) أصحاب الخبرة... الذين يلعبون على أعلى مستوى منذ سنوات... ندرك ما هو متوقع منهم».

وتابع: «عندما يدخل لاعبون شبان، فإننا بحاجة إلى القيادة. وهذا لا يمكن أن يأتي دائماً من المدرب... نتحدث عن ذلك بانتظام. نطلب من أصحاب الخبرة أداء أدوارهم والمزيد لدعم كل من الآخر».

وأكد كومان على أن «هذا الفريق من الممكن أن يلعب دوراً مهماً في النهائيات، ولكن علينا العمل لتفادي ارتكاب أي أخطاء».

وكشف المدرب الهولندي عن أنه وصل إلى التشكيلة المثالية لخط وسط الفريق، من دون تسمية اللاعبين، رغم أنه بدأ مباراة ليتوانيا بثلاثي جديد، حيث رافق تيغاني رايندرز زميلَه دي يونغ، وتشافي سيمونز، بعدما كان يعتمد مؤخراً أيضاً على رايان غرافينبيرغ، الذي جلس على مقاعد البدلاء، وجاستن كلويفرت الذي غاب للإصابة.

وصرح كومان: «يجب ألا تعتقدوا أن هناك 3 لاعبين فقط في خط الوسط... لدينا مجموعة رائعة في هذا الخط، ويمكن أن تتغير الأمور في كل مباراة. لديّ تصور عن شكل التشكيلة المثالية».

وكما ألمانيا، واجهت هولندا بعض الصعوبات خلال مشوارها بالتصفيات، لكنها وصلت إلى خط النهاية في الصدارة، متقدمة بـ3 نقاط أمام بولندا التي تعادلت معها مرتين. وشدد كومان: «الآن علينا انتظار القرعة، والنظر إلى ما هو قادم بتفاؤل... نريد تقديم (كأس عالم) رائعة. يجب أن تنتهي اللحظات السيئة التي أحبطت آمالنا في المحطة الأخيرة من البطولة أكثر من مرة».

في المقابل، وبعدما ارتضت بولندا الانتقال إلى الملحق، يأمل مهاجمها الأبرز روبرت ليفاندوفسكي عدم التفريط في الفرصة الأخيرة، وقال: «آمل ألا نفتقد شيئاً في الملحق، وأن يحالفنا الحظ في القرعة. آمل أن نحتفل في مارس المقبل بتأهلنا إلى كأس العالم».


مقالات ذات صلة

الدوري الأوروبي: فرايبورغ وأستون فيلا يطرقان أبواب نصف النهائي

رياضة عالمية لاعبو أستون فيلا يحتفلون بأحد أهدافهم في شباك بولونيا (أ.ف.ب)

الدوري الأوروبي: فرايبورغ وأستون فيلا يطرقان أبواب نصف النهائي

تقدم فريقا فرايبورغ الألماني، وأستون فيلا الإنجليزي، خطوة عملاقة من الصعود للدور قبل النهائي في بطولة الدوري الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية  فيتور بيريرا خلال قيادته تدريبات نوتنغهام الأخيرة (موقع النادي)

فيتور بيريرا: عودة وود مهمة لنوتنغهام قبل المعترك الأوروبي

تأكدت جاهزية كريس وود مهاجم نوتنغهام فورست للمشاركة في مباراة فريقه أمام بورتو البرتغالي، في ذهاب دور الثمانية لبطولة الدوري الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية من المواجهة التي جمعت ريال بيتيس وبراغا في لشبونة (إ.ب.أ)

«يوروبا ليغ»: بيتيس يعود بتعادل ثمين من براغا في ذهاب ربع النهائي

عاد ريال بيتيس الإسباني بتعادل ثمين من ميدان مضيفه براغا البرتغالي 1-1، الأربعاء، في ذهاب أولى مباريات الدور ربع النهائي من مسابقة الدوري الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية تسفيرين رئيس يويفا (د.ب.أ)

رئيس «يويفا»: إيطاليا مهددة بعدم استضافة «يورو 2032» بسبب ملاعبها السيئة

حذر رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تسفيرين، من أنّ إيطاليا مهدّدة بعدم استضافة «كأس أوروبا 2032» بالشراكة مع تركيا، بسبب حالة ملاعبها

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جماهير سيلتا فيغو تسببت في تغريم فريقها (نادي سيلتا فيغو)

«اليويفا» يغرم سيلتا فيغو بسبب تجاوزات جماهيره

قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) تغريم نادي سيلتا فيغو الإسباني 24500 يورو بسبب تجاوزات جماهيره في ملعب أولمبيك ليون الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (نيون)

مستقبل سلوت مع ليفربول في مهب الريح بعد الانهيار أمام سان جيرمان

ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)
ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)
TT

مستقبل سلوت مع ليفربول في مهب الريح بعد الانهيار أمام سان جيرمان

ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)
ديمبيلي يحتفل بتسجيل هدفه الثاني لسان جيرمان وسط صدمة لاعبي ليفربول (اب)

خلفت نتائج أول مباراتين في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ردود فعل متباينة، قاسية على ليفربول الإنجليزي ومؤلمة لبرشلونة الإسباني، إثر توديعهما المسابقة على يد باريس سان جيرمان الفرنسي وأتلتيكو مدريد المنتشيين على التوالي.

في ليفربول لن تكون نهاية حقبة النجم المصري محمد صلاح مع الفريق مشرقة تماماً كما أرادها في ظل تفاقم مشكلات النادي هذا الموسم على مختلف الجبهات، ما يطرح علامات استفهام حول مستقبل المدرب الهولندي آرني سلوت.

ووسط مشاهد الصدمة لجماهير ملعب «أنفيلد»، وهي ترى النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي يصول ويجول ليقود فريقه سان جيرمان حامل اللقب لتجديد الفوز على ليفربول 2 - 0 في إياب ربع النهائي بتسجيله هدفي المباراة، كان هناك يقين بأن النادي الإنجليزي يمر في طريق مظلم بتوديع المسابقة للموسم الثاني توالياً على يد فريق العاصمة الفرنسية.

لكن المفارقة أن خروج ليفربول الموسم الماضي جاء عن طريق ركلات الترجيح وبمواجهة فريق تابع طريقه نحو التتويج باللقب. أما بعد 12 شهراً، تمكّن سان جيرمان من حسم المواجهة أمام ليفربول بسهولة تامة، إذ فاز 2 - 0 ذهاباً في «بارك دي برانس»، ثم كرر النتيجة نفسها في قلب «أنفيلد»، من دون أن يحتاج فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي إلى رفع مستواه إلى الحدود القصوى.

وبعد فوزه بلقب الدوري الممتاز في موسم سلوت الأول على رأس الفريق، عمد ليفربول لإنفاق 450 مليون جنيه إسترليني (605 ملايين دولار أميركي) في سوق الانتقالات، الأمر الذي كان من المفترض أن ينقل الفريق إلى مستوى أعلى، لكن الرياح لم تأتِ كما تشتهي سفن ليفربول؛ خصوصاً بعد أن بدأ مشواره هذا الموسم بمأساة وفاة نجمه البرتغالي ديوغو جوتا في حادث سير في طريقه للانضمام إلى تحضيرات الفريق لانطلاق الموسم. لكن لا يمكن قياس حجم التأثير العاطفي الذي خلّفه فقدان زميل عزيز في الفريق، على ما يحدث من انهيار على أرض الملعب في موسم كارثي وضع مصير سلوت في مهب الريح.

من جهته، أسدل صلاح الستار على مسيرته قبل عام من انتهاء عقده الذي كان قد وقعه قبل 12 شهراً لمدة عامين. وكان الدولي المصري قد أطلق تصريحات غاضبة تجاه مدربه في ديسمبر (كانون الأول) بعد استبعاده من التشكيلة، قبل أن يبدأ مباراتي الذهاب والإياب أمام سان جيرمان من مقاعد البدلاء.

كما أعلن الاسكوتلندي أندي روبرتسون رحيله مع نهاية الموسم، ليبقى كل من الهولندي فيرجيل فان دايك والحارس البرازيلي أليسون بيكر وجو غوميز العناصر الوحيدة المتبقية من تشكيلة ليفربول التي تُوّجت بلقب دوري الأبطال عام 2019.

وفي ظل التوقعات بمرحلة انتقالية صعبة بعد أفول الفريق الذي بناه كلوب، حطّم ليفربول رقمه القياسي في سوق الانتقالات مرتين خلال الصيف الماضي، إذ أنفق أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني لضم السويدي ألكسندر إيزاك والألماني فلوريان فيرتز. كما انضم الفرنسي أوغو إيكيتيكي والهولندي جيريمي فريمبونغ والمجري ميلوش كيركيز، لينفق ليفربول أكثر مما أنفقه أي نادٍ في تاريخ كرة القدم خلال سوق انتقالات واحدة. لكن لتمويل عملية إعادة البناء، كان عدد المغادرين أكبر من الوافدين. شكّل رحيل ترنت ألكسندر - أرنولد والكولومبي لويس دياز خسارتين كبيرتين للفريق، في حين تفاقمت مشكلة ضعف العمق في التشكيلة بفعل إصابات عديدة مؤثرة.

ديمبيلي يسجل في مرمى ليفربول ليؤكد تفوق سان جيرمان ذهابا وايابا (اب)

وللمرة الأولى، شاركت التعاقدات الخمسة الجديدة معاً في التشكيلة الأساسية خلال مباراة الإياب أمام سان جيرمان، لكن هذا التشكيل لم يصمد لأكثر من نصف ساعة، قبل أن يتعرض إيكيتيكي لإصابة في وتر أخيل تأكد أنها ستبعده عن المشاركة مع منتخب فرنسا في كأس العالم يونيو (حزيران) المقبل. وحاول سلوت تعليل ما حدث بقوله: «الإصابات أثرت علينا كثيراً هذا الموسم. لم يجتمع أليكس وأوغو وفلوريان معاً سوى لمدة 88 دقيقة قبل مباراة سان جيرمان. أضفنا 28 دقيقة أخرى، أهدرنا الكثير من الفرص بينما استغل المنافس ما أتيح له».

ويحتل ليفربول المركز الخامس في الدوري الإنجليزي راهناً، ولم يتبقَّ أمام فريق سلوت في الأسابيع المقبلة سوى القتال لضمان العودة إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. ولحسن حظه، مع وجود خمسة مقاعد متاحة للأندية الإنجليزية، وفارق 4 نقاط عن تشيلسي صاحب المركز السادس، تبدو فرص التأهل عالية. لكن مستقبل سلوت على رأس الجهاز الفني يبقى محل شك.

وردد مشجعو ليفربول اسم نجم الفريق السابق في خط الوسط الإسباني شابي ألونسو خلال خسارة الفريق 0 - 4 أمام مانشستر سيتي في كأس إنجلترا مطلع هذا الشهر. ويُعدّ ألونسو الذي غادر منصبه كمدرب لريال مدريد الإسباني في يناير (كانون الثاني)، المرشح الأبرز لتولي المهمة، إذا تقرر إنهاء حقبة سلوت، بعد عام واحد فقط من التتويج بالدوري الإنجليزي.

في المقابل، أشاد عثمان ديمبيلي صاحب هدفي فوز سان جيرمان، بزملائه في الفريق الفرنسي لصمودهم تحت الضغط وفي ظروف صعبة على ملعب «أنفيلد»، وقال: «إنه ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وفي ملعب كهذا، وحتى وإن فزنا 2 - 0 في مباراة الذهاب، كنا نعلم أن المواجهة ستكون صعبة، لا توجد مباريات سهلة في دوري الأبطال. يجب أن تعاني إذا أردت الذهاب بعيداً في هذه المسابقة».

وأضاف ديمبيلي الفائز بالكرة الذهبية العام الماضي: «أعتقد أننا سيطرنا على المباراة في الشوط الأول، وباتت أكثر تعقيداً في الشوط الثاني لكننا حسمناها».

وغاب ديمبيلي عن جزء كبير من النصف الأول من الموسم بسبب الإصابة، لكن ثنائيته أمام ليفربول رفعت رصيده إلى 16 هدفاً هذا الموسم ضمن جميع المسابقات، بينها 12 هدفاً في عام 2026.وبلغ سان جيرمان الآن نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي منذ تولي المدرب الإسباني لويس إنريكي تدريب الفريق في 2023، بعدما كان قد وصل إلى هذا الدور ثلاث مرات فقط في تاريخه قبل قدوم مدرب برشلونة والمنتخب الإسباني السابق. وقال إنريكي: «أشعر بفخر كبير لأننا سيطرنا على المباراة ولعبنا في نصف ملعب الخصم، وهو أمر صعب جداً ضد منافس كهذا وفي هذه الأجواء».

لوكمان يحتفل بتسجيل هدف اتلتيكو ليؤمن لفريقه بطاقه في نصف النهائي (اب ا)cut out

(أتلتيكو يقترب من تحقيق حلمه الأوروبي)

وفي المباراة الثانية، أفلت أتلتيكو مدريد من «ريمونتادا» غريمه برشلونة وحجز بطاقة نصف النهائي رغم خسارته بملعبه 1 - 2 ومستفيداً من انتصاره ذهاباً 2 - صفر في «كامب نو».

وعلق الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو» عقب التأهل بأن فريقه بات جاهزاً أخيراً للفوز بدوري الأبطال، وقال: «ننتظر نصف النهائي سندخل المواجهة بكل آمالنا وبإيمان كامل. نعرف نقاط قوتنا ونعرف عيوبنا... نحن جاهزون للقتال من أجل ما كنا نسعى إليه منذ سنوات طويلة».

وقاد سيميوني: «أتلتيكو إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016، لكن الفريق خسر اللقب بشكل مؤلم في المرتين أمام جاره وغريمه التقليدي ريال مدريد، وكانت آخر مرة بلغ فيها نصف النهائي في عام 2017».

وقال المدرب الأرجنتيني: «مرّ أربعة عشر عاماً الآن (على رأس القيادة الفنية)، ولا يزال يثير حماسي أن أرى الفريق يواصل المنافسة. تغيّر اللاعبون، واضطررنا إلى البدء من جديد مرات عديدة، وها نحن هنا مجدداً بين أفضل أربعة فرق في أوروبا».

من جهته، قال المهاجم الفرنسي المخضرم لفريق العاصمة الإسبانية أنطوان غريزمان، إن أتلتيكو كان يؤمن دائماً بقدرته على التأهل، رغم تلقيه هدفين مبكرين من برشلونة. وسجّل لامين جمال وفيران توريس هدفين لبرشلونة، بطل المسابقة خمس مرات، في الشوط الأول، لكن النيجيري أديمولا لوكمان قلص الفارق لأتلتيكو، وكان هدفه حاسماً للتأهل.

في المقابل قال الألماني هانزي فليك، مدرب برشلونة: «الفريق الذي ودّع المسابقة هو الذي كان يستحق بلوغ نصف النهائي، لكن علينا التعلم من تلك التجارب. لعبنا شوطاً أول رائعاً، وكان يجب تسجيل المزيد من الأهداف. وعلى عكس سير اللقاء استقبلنا هدفاً لم نكن نتوقعه في تلك اللحظة». وأضاف: «عندما تنظر إلى المباراتين معاً، كنا نستحق التأهل إلى نصف النهائي. أنا فخور بالعقلية والسلوك اللذين أظهرهما اللاعبون على أرض الملعب، والخروج من البطولة كان مخيباً للآمال».

وأنهى برشلونة المباراتين بعشرة لاعبين، بعد طرد المدافع الشاب باو كوبارسي في «كامب نو»، ثم إريك غارسيا في لقاء الإياب بالعاصمة الإسبانية.


الدوري الأوروبي: 3 مواجهات نارية... وفيلا مرشح لتجاوز بولونيا

واتكينز نجم أستون فيلا المتألق سجل هدفين من ثلاثية الفوز على بولونيا ذهابا (رويترز)
واتكينز نجم أستون فيلا المتألق سجل هدفين من ثلاثية الفوز على بولونيا ذهابا (رويترز)
TT

الدوري الأوروبي: 3 مواجهات نارية... وفيلا مرشح لتجاوز بولونيا

واتكينز نجم أستون فيلا المتألق سجل هدفين من ثلاثية الفوز على بولونيا ذهابا (رويترز)
واتكينز نجم أستون فيلا المتألق سجل هدفين من ثلاثية الفوز على بولونيا ذهابا (رويترز)

يبدو أستون فيلا الإنجليزي مرشحاً كبيراً لحجز بطاقة نصف نهائي بطولة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) عندما يستضيف بولونيا الإيطالي في إياب ربع النهائي اليوم الذي سيشهد 3 لقاءات أخرى نارية

ووضع أستون فيلا قدماً في نصف النهائي بعد فوزه المريح في مباراة الذهاب خارج قواعده بنتيجة 3 - 1، في لقاء تألق فيه المهاجم أولي واتكينز الذي سجل هدفين حاسمين.

وأشاد الإسباني أوناي إيمري مدرب فيلا بردة فعل فريقه بعد هدف بولونيا، لكنه شدّد على ضرورة احترام قدرة الفريق الإيطالي في مباراة الإياب، وعدم ترك فرصة للمنافس للسيطرة. في المقابل أكد لاعبو بولونيا أنهم سيدخلون المباراة «من دون شيء يخسرونه»، ما يفتح الباب أمام مواجهة قوية في مدينة برمنغهام البريطانية.

ويشارك أستون فيلا في دور الثمانية بإحدى البطولات الأوروبية للمرة الثالثة على التوالي خلال ثلاثة مواسم، ما يعكس استقراره الفني وخبراته القارية بالسنوات الأخيرة.

كما يلتقي نوتنغهام فورست الإنجليزي مع بورتو البرتغالي في مباراة خارج التوقعات بعد انتهاء لقاء الذهاب بالتعادل 1 - 1.

وأشاد مدرب بورتو بأداء فريقه في لقاء الذهاب، لكنه طالب بتحسين اللمسة الأخيرة في الإياب بمعقل خصمه الذي سيكون مدعوماً بالجماهير للضغط على لاعبيه.

ويحل فريق فرايبورغ الألماني ضيفاً ثقيلاً على سلتا فيغو الإسباني؛ بحثاً عن مقعد في قبل النهائي، وبأفضلية فوزه في مباراة الذهاب بثلاثية نظيفة. النتيجة الكبيرة فاقت التوقعات بما فيهم غوليان شوستر مدرب فرايبورغ الذي حذر من انتفاضة الفريق الإسباني إياباً، من أجل حلم بلوغ نصف نهائي بطولة قارية للمرة الأولى في تاريخ النادي. في المقابل، يتمسك كلاوديو غيرالديز مدرب سلتا فيغو، بالأمل في تحقيق ريمونتادا رغم صعوبة المهمة، مؤكداً أن فريقه سيكون «أكثر خطورة لأنه لا يملك ما يخسره».

ويملك الفريق الإسباني سجلاً جيداً على ملعبه في البطولة هذا الموسم، إذ فاز في أربع مباريات من أصل ست، لكنه يحتاج إلى أداء استثنائي لقلب النتيجة.

كما يلتقي ريال بيتيس الإسباني مع سبورتينغ براغا البرتغالي في لقاء ناري آخر بعد التعادل 1 - 1 ذهاباً. وكان براغا المسجل أولاً قبل أن يعادل بيتيس من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

وفي مسابقة «كونفرنس ليغ» تنتظر فيورنتينا الإيطالي مهمة صعبة للغاية عندما يستضيف كريستال بالاس الإنجليزي في أبرز مواجهات الإياب بربع النهائي اليوم.

ويتوجه كريستال بالاس إلى مدينة فلورنسا الإيطالية مدعوماً بفوز كبير ذهاباً بثلاثية نظيفة على ملعبه سيلهرست بارك، ومرشحاً بقوة لحجز بطاقة نصف النهائي. ورغم أن فيورنتينا يمتلك تاريخاً قوياً في الأدوار الإقصائية، فإنه يجد نفسه هذه المرة أمام مهمة صعبة جداً للعودة أمام منافس يبدو في أفضل حالاته.

ويدخل فيورنتينا اللقاء أيضاً بمعنويات مختلطة، فبينما نجح في تحقيق فوز مهم على لاتسيو بهدف نظيف بفضل تألق حارسه ديفيد دي خيا، ما قربه كثيراً من ضمان البقاء في الدوري الممتاز الإيطالي، فإن مهمته الأوروبية قد تتوقف عند حاجز كريستال بالاس، في ظل تفوق الأندية الإيطالية التي أصبحت عقدة الأندية الإنجليزية في آخر أربع مواجهات.

وظهر كريستال بالاس بصورة قوية في الفترة الأخيرة، إذ خسر مباراة واحدة فقط في آخر عشر مباريات بجميع المسابقات، وكانت أمام مانشستر يونايتد بنتيجة 1 - 2 بداية الشهر الماضي. وفي المباريات الأخرى يلتقي الكمار الهولندي مع ضيفه شاختار دونيتسك الأوكراني، علما بأن الأخير فاز ذهاباً 3 - صفر. ويلتقي رايو فايكانو الإسباني المتفوق أيضاً ذهاباً بثلاثية مع أيك أثينا اليوناني إياباً، بينما يتواجه ماينز الألماني الفائز ذهاباً (2 - صفر) مع ستراسبورغ الفرنسي.


لابورتا: أداء التحكيم أمام أتلتيكو كان مخزياً... سنشكوهم مجدداً

بيدري يتحدث مع الحكم كليمنت توربان خلال المباراة (إ.ب.أ)
بيدري يتحدث مع الحكم كليمنت توربان خلال المباراة (إ.ب.أ)
TT

لابورتا: أداء التحكيم أمام أتلتيكو كان مخزياً... سنشكوهم مجدداً

بيدري يتحدث مع الحكم كليمنت توربان خلال المباراة (إ.ب.أ)
بيدري يتحدث مع الحكم كليمنت توربان خلال المباراة (إ.ب.أ)

أكد خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة، أن ناديه سيتقدم بشكوى رسمية جديدة إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، بعدما وصف أداء التحكيم بـ«العار»، بعد مباراة الفريق أمام أتلتيكو مدريد، في دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء.

ودَّع برشلونة دوري الأبطال بخسارته (2 – 3) في مجموع المباراتين؛ حيث خسر ذهاباً على ملعبه، «كامب نو»، بنتيجة صفر - 2. ولم يكفِ فوزه إياباً في معقل أتلتيكو بنتيجة 2 - 1 للتأهل للدور قبل النهائي.

وكان «يويفا» رفض شكوى رسمية من برشلونة بشأن عدم احتساب حكم مباراة الذهاب ركلة جزاء، بعد لمسة يد من مدافع أتلتيكو مدريد، مارك بوبيل، بعدما لمس كرة بيده بعد ركلة مرمى نفذها زميله.

وقال لابورتا، في تصريحات أبرزتها صحيفة (ماركا) الإسبانية، الأربعاء: «نطالب بتفسير لسبب رفض شكوانا، وأبلغني الرئيس التنفيذي رافا يوستي أنه سيتقدم بشكوى جديدة، لأن ما حدث أمس غير مقبول».

وبعد توديع البطولة سرد لابورتا عدداً من القرارات التحكيمية التي اعتبرها ظالمة لناديه، خلال مباراتي الذهاب والإياب.

أضاف رئيس النادي الكتالوني «أولاً أهنئ أتلتيكو مدريد على التأهل، لكن هذا لا ينكر حقيقة أن أداء طاقم التحكيم وغرفة تقنية الفيديو كان مخزياً وغير مقبول».

وادعى لابورتا أن مدافع برشلونة إيريك دارسيا لم يكن يستحق الطرد في مباراة الإياب، بسبب عرقلته لمهاجم أتلتيكو ألكسندر سورلوث، وأن الهدف الذي أحرزه فيران توريس لم يكن تسللاً.

وأشار إلى أن «هدف فيران كان هدفاً صحيحاً، وداني أولمو تعرض لعرقلة واضحة داخل منطقة الجزاء، وهناك تدخل عنيف وغير مقبول ضد فيرمين لوبيز، تسبب في جرح قطعي بفم اللاعب».

وختم خوان لابورتا: «كان فيرمين يتألم بشدة أثناء خياطة الجرح، بينما لم يحصل حارس أتلتيكو مدريد على بطاقة صفراء، هذا أمر غير مقبول».