إلى أين سيرحل أنطوان سيمينيو؟ ومن يستطيع دفع ثمنه؟

الغاني أنطوان سيمينيو نجم بورنموث (رويترز)
الغاني أنطوان سيمينيو نجم بورنموث (رويترز)
TT

إلى أين سيرحل أنطوان سيمينيو؟ ومن يستطيع دفع ثمنه؟

الغاني أنطوان سيمينيو نجم بورنموث (رويترز)
الغاني أنطوان سيمينيو نجم بورنموث (رويترز)

بدأ أنطوان سيمينيو موسمه بأفضل طريقة ممكنة بعدما افتتح مشواره بثنائية في شباك ليفربول على ملعب «آنفيلد»، ليواصل المسار التهديفي نفسه دون تباطؤ.

ومع اقتراب عودة الدوري الإنجليزي الممتاز، هذا الأسبوع، يقف الجناح الغاني في المركز الثالث بين هدافي المسابقة بشكلٍ مشترك، بعدما سجّل 6 أهداف في 11 مباراة. ولم يكتفِ بهذا، بل قدّم 3 تمريرات حاسمة (في المركز الرابع بشكل مشترك)، ليثبت أنه لاعب شديد الفاعلية في الثلث الهجومي الأخير.

ولن يكون مستغرباً أن تبدأ الأندية في التحليق حوله؛ إذ كشف ديفيد أورنستين من شبكة «The Athletic» أن نادي بورنموث بات مقتنعاً - ولو على مضض - بأنه قد يعجز عن منع رحيله خلال سوق يناير (كانون الثاني) المقبل.

كان سيمينيو مطلوباً بالفعل من مانشستر يونايتد وتوتنهام في الصيف الماضي، ورغم توقيعه على عقد جديد يمتد حتى 2030، فإن عقده يتضمن بنداً جزائياً محدود المدة بقيمة 65 مليون جنيه إسترليني، بحسب أورنستين، مع انخفاض في المبلغ خلال الصيف المقبل.

ومؤخراً، ارتبط اسم اللاعب بليفربول ومانشستر سيتي إضافة إلى توتنهام.

في هذا التقرير، نستعرض مدى ملاءمة لاعب الـ25 عاماً لهذه الأندية، ولماذا قد يكون البقاء لفترة أطول داخل بورنموث مفيداً له.

لماذا قد يرغب مان يونايتد في ضمّه؟

سيمينيو لاعب ذكي، يجيد حمل الكرة بقدميه، الاثنين، ويتمتع بسرعة عالية، وهي صفات تتماشى تماماً مع قائمة احتياجات روبن أموريم. المدرب البرتغالي يدرك جيداً خطورة الغاني، الذي سجّل بالفعل في شباك يونايتد ذهاباً وإياباً، الموسم الماضي.

المركز الأمثل لسيمينيو داخل منظومة 3 - 4 - 3 هو الجناح الهجومي الأيمن، لكنه قادر كذلك على اللعب في أي من الجانبين، ويمتلك حِسّاً دفاعياً يسمح له بالتحوّل إلى مركز الظهير الجانبي إن لزم الأمر. أموريم يفضّل الأجنحة ثنائية القدم لما تتيحه من مرونة أكبر في تدوير المراكز بين الثلاثي الأمامي والأظهرة في الثلث الهجومي؛ ما يساعد على تفكيك الدفاعات العنيدة. كما أن قدرة سيمينيو على المراوغة السريعة وتطوره الواضح في اللمسة الأخيرة - كما يظهر في البيانات التي توضح تحسّن اختياراته للتسديد - تجعله خياراً قاتلاً في الهجمات المرتدة، وهي نقطة قوة رئيسية في يونايتد.

إضافة إلى ذلك، فإن اللاعب يناسب سياسة يونايتد الحالية في ضم مواهب شابة، ثبت مستواها في الدوري الإنجليزي، وتتحلى برغبة قوية في العمل داخل وخارج الاستحواذ.

هل يستطيع يونايتد دفع ثمنه في يناير؟

قيمة 65 مليون جنيه إسترليني تجعل الصفقة صعبة في يناير؛ فقد أنفق النادي أكثر من 200 مليون في الصيف على تعاقدات هجومية، وربما يضطر للانتظار قبل تنفيذ صفقة كبيرة أخرى.

كان يونايتد قد دخل في مفاوضات أولية بشأن سيمينيو في الصيف، قبل أن يتجه نحو برايان مبويمو، على أساس أن تقييم بورنموث البالغ 70 مليون آنذاك كان مبالغاً فيه.

وسيفتقد أموريم خدمات مبويمو وأماد ديالو بسبب كأس الأمم الأفريقية (مع العلم أن غانا لم تتأهل؛ ما يعني استمرار سيمينيو مع فريقه)، لكن المدرب قد يُضطر للاعتماد على الخيارات المتاحة بالفعل بدلاً من الضغط لصفقة جديدة.

كما أن المركز الذي يجيده سيمينيو يشغله مبويمو حالياً داخل الفريق، ما يعقد الأمور. وحتى يتمكن يونايتد من استغلاله كأساسي، قد يتعين عليهم أولاً حل مشكلات وسط الملعب - على الأرجح عبر تعاقد جديد مكلف.

هل يناسب توتنهام هوتسبير؟

بحث توتنهام في الصيف عن جناح أيسر، وكان سيمينيو أحد أهدافه المبكرة. وبعد توقيعه عقد التمديد في يونيو (حزيران)، تحوّل تركيز النادي نحو سافينيو لاعب مانشستر سيتي، لكن الاهتمام بسيمينيو قد يُبعث من جديد.

بعد تعزيز الجبهة اليمنى بالتعاقد مع محمد قدوس، يُعدّ إضافة جناح أيسر مميز ضرورة ملحّة في النافذة المقبلة. سيمينيو يناسب فلسفة توتنهام الرامية إلى دمج العناصر الشابة بصفقات ناضجة دولياً في ذروة مستواها، وسيضيف عاملاً حاسماً إلى الخط الهجومي الذي يعتمد حالياً بشكل كبير على قدوس وتشافي سيمونز، الذي لا يزال يتأقلم مع «البريميرليغ».

وبالنظر إلى حاجة الفريق الواضحة لهذا المركز، وسابقة اهتمامه بسيمينيو، فإن التحرك نحوه يبدو منطقياً للغاية.

بعد ضم راندال كولو ماني في اليوم الأخير من السوق على سبيل الإعارة، لا يزال النادي قادراً على الامتثال لقواعد الربحية والاستدامة المالية؛ ما يمنحه فرصة دخول سباق التعاقد مع سيمينيو في يناير. ومع السعر الذي يعده كثيرون أقل من القيمة الحقيقية للاعب، سيكون جمهور توتنهام متحمساً لرؤية ناديهم يتحرك بسرعة.

وماذا عن ليفربول؟

يعتمد المدرب أرني سلوت حالياً على جناحين فقط من أصحاب الخبرة والثقة: كودي خاكبو ومحمد صلاح. وعدم تعويض رحيل لويس دياز إلى بايرن ميونيخ جعل الفريق ضعيفاً من الناحية العددية في الأطراف.

ولو حافظ خاكبو وصلاح على المستوى الذي قاد ليفربول لتحقيق لقب الدوري الموسم الماضي، لكان الموقف مختلفاً. لكن كليهما يعاني، ما جعل سلوت متردداً في استخدام فيديريكو كييزا أو الشاب ريو نغوموها (17 عاماً). وقد تجنب النادي في الصيف ضم جناح جديد كي لا يُغلق الطريق أمام نغوموها، لكن هذا القرار أثّر سلباً على المدى القصير.

وصول فلوريان فيرتز وهوغو إكيتيكي منح خيارات إضافية، لكن اللعب على الجانب الأيسر ليس المركز المفضل لأي منهما.

سلوت يريد أجنحة تمتلك تهديداً تهديفياً وقدرة على التفوق في المواجهات الفردية، وهي عناصر يُجيدها سيمينيو ببراعة. كما أن سرعته ستضيف بعداً جديداً لهجوم ليفربول، وقدرته على اللعب بكلتا القدمين تجعله مناسباً لجهتي الملعب. وبيانات مركز لعبه تُظهر تعددية واضحة.

وبورنموث تحت قيادة أندويني إراولا فريق يعتمد على الضغط والتحول السريع، وهي هوية مشابهة لتلك التي منحت ليفربول لقب الدوري الموسم الفائت. كذلك، سيشكّل اللاعب جزءاً من مشروع «ما بعد صلاح» الذي يبنيه النادي.

ورغم أن ليفربول أنفق قرابة 450 مليون جنيه إسترليني في سوق الانتقالات الأخيرة، فإن محاولته ضم مارك غيهي في اليوم الأخير تشير إلى وجود مرونة مالية للتعاقد مع اللاعب المناسب، كما أن عائدات البيع التي قد ترتفع إلى 260 مليون دعمت هذا الموقف.

ليفربول لا يزال في وضع مالي قوي، لكن تساؤلاً يبقى: هل الجناح هو الأولوية في يناير؟ ربما يتجه النادي لمعالجة النقص في قلب الدفاع بعد إصابة جوفاني ليوني الطويلة.

كما أن التغيير الكبير الذي حدث في الفريق خلال فترة قصيرة قد يكون أحد أسباب الاضطراب الحالي، وإضافة صفقة ضخمة جديدة قد لا تكون ضماناً للحل.

أخيراً وماذا عن مانشستر سيتي؟

تمتاز فرق بيب غوارديولا دائماً بامتلاك أجنحة حاسمة قادرة على حسم المواجهات الفردية، وتقديم أرقام تهديفية مضاعفة. وبينما يتحسن جيريمي دوكو تدريجياً، فقد اعترف غوارديولا بعد الفوز 3 - 0 على ليفربول بأن الجناح البلجيكي ربما لن يصبح هدّاف الفريق يوماً.

سافينيو وأوسكار بوب أيضاً لم يبلغا بعد مستوى الفاعلية في الثلث الأخير،؛ ما يعني أن سيتي لم يعوض بشكل كامل رحيل رياض محرز، أو حتى ليروي ساني ورحيم ستيرلنغ قبل ذلك.

الاعتماد الكبير على إرلينغ هالاند أصبح واضحاً، وسيمينيو سيقدم تهديداً مباشراً من أي جناح، ويُحسّن قدرة الفريق على الهجمات المرتدة.

وسيتي يتطور ليصبح منافساً شرساً على اللقب هذا الموسم، والتعاقد مع سيمينيو سيكون رسالة قوية: لاعب في ذروة نضجه، قادر على حسم المباريات.

ورغم الإنفاق الكبير في آخر فترتين، فإن النادي تخلى عن عدد من أصحاب الرواتب العالية، كما أن معدل عمر الفريق انخفض؛ ما يمنح مساحة مالية لصفقة جديدة. ومع ذلك، قد يتطلب الأمر خروج مهاجم أو جناح لخلق مساحة في القائمة.

لماذا يجب أن يبقى في بورنموث؟

يبدو الآن أن انتقال سيمينيو إلى نادٍ أكبر مسألة وقت، لكن السؤال الحقيقي: كم نادياً من المهتمين سيمنحه بيئة أفضل للتطور؟

يمتلك اللاعب مجموعة مهارات فريدة تُستثمر بأفضل طريقة في بورنموث؛ فهو جناح قوي ثنائي القدمين، قادر على تمزيق البنى الدفاعية المشتتة - ولا يوجد لاعب سجل أهدافاً من هجمات مرتدة أكثر منه هذا الموسم، بينما لا يتفوق على بورنموث في التسديد من التحولات السريعة سوى ليفربول منذ تولي إراولا المهمة. هذا المدرب يعطي أولوية مطلقة للهجوم الخاطف عند استعادة الكرة.

وهذا لا يعني أنه عاجز أمام الكتل الدفاعية المنخفضة. يكفي مشاهدة هدفه الأول في مرمى فولهام هذا الموسم: تسلُّم على الطرف، ثم سلسلة من الخدع والإستيب أوفرز، قبل اقتحام المساحة الضيقة والانطلاق نحو خط النهاية وتسجيل هدف صادم من زاوية مستحيلة تقريباً.

قوة سيمينيو البدنية وقدرته على التسديد بكلتا القدمين تمنحانه الأدوات اللازمة للسيطرة على مناطق الجزاء المزدحمة، لكن الانتقال إلى فريق يعتمد على الاستحواذ قد يتطلب صبراً كبيراً.

في بورنموث، سيمينيو هو رأس الحربة في مشروع طموح، تحت قيادة مدرب مطلوب في كبرى الأندية، وبمرافق تدريبية حديثة افتُتحت في أبريل (نيسان) الماضي. قد لا يقدم النادي بريق دوري الأبطال أو الملاعب العملاقة أو الرواتب الفلكية - حتى الآن - لكنه يمنحه قاعدة مستقرة ليتطور أكثر، ولو لعامين إضافيين.


مقالات ذات صلة

إصابة مُقلقة لرافينيا تهدد برشلونة

رياضة عالمية رافينيا (أ.ف.ب)

إصابة مُقلقة لرافينيا تهدد برشلونة

تحولت مخاوف نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم إلى واقع مؤلم، إذ شعر نجمه البرازيلي رافينيا بانزعاج عضلي أثناء مشاركته مع منتخب بلاده ضد أستراليا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ريو فرديناند (رويترز)

ريو فرديناند أسطورة يونايتد يدعو لتجريد مانشستر سيتي من ألقابه

أثار ريو فرديناند، أسطورة فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، الجدل؛ حيث يقود الدعوات لفرض أقصى العقوبات على فريق مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نيكو أورايلي (رويترز)

استبعاد نيكو أورايلي من مواجهة التشيك

استُبعد نيكو أورايلي، الظهير الأيسر لمانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، من مباراة المنتخب الإنجليزي أمام التشيك، في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثالثة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية برشلونة يراقب راوم وميتشل لتعزيز صفوفه (د.ب.أ)

برشلونة يستهدف لاعبين تنتهي عقودهم لتعزيز صفوفه

ذكر تقرير إعلامي أن نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، بدأ التحرك مبكراً استعداداً لفترات الانتقالات المقبلة، ويراقب اللاعبين الذين يلعبون في مركز الظهيرين.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية روبرتو مانشيني (رويترز)

مانشيني يطوي صفحة تركيا... ويركز على فرنسا

شدّد المدرب الجديد القديم للمنتخب الإيطالي، روبرتو مانشيني، على التركيز على مواجهة فرنسا، الجمعة، في الجولة الثالثة من مسابقة دوري الأمم الأوروبية في كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بورصا)

إصابة مُقلقة لرافينيا تهدد برشلونة

رافينيا (أ.ف.ب)
رافينيا (أ.ف.ب)
TT

إصابة مُقلقة لرافينيا تهدد برشلونة

رافينيا (أ.ف.ب)
رافينيا (أ.ف.ب)

تحولت مخاوف نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم إلى واقع مؤلم، إذ شعر نجمه البرازيلي رافينيا بانزعاج عضلي أثناء مشاركته مع منتخب بلاده ضد أستراليا، في لقاء ودي بينهما، اليوم الثلاثاء.

وغادر رافينيا الملعب مع بداية الشوط الثاني للمباراة في مدينة بريسبن الأسترالية، مما شكّل ضربة مُقلقة للنادي الكتالوني الذي كان يخشى تعرض نجمه للإصابة، خلال فترة التوقف الدولي الحالية.

ووفقاً لشبكة «جلوبو» البرازيلية، شعر رافينيا بانزعاج طفيف في فخذه اليمنى، خلال اللقاء، مما دفع الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب «راقصو السامبا»، لاستبداله باللاعب إندريك مع مطلع الشوط الثاني.

كان الجناح البرازيلي قد أنهى الشوط الأول، الذي انتهى بالتعادل الإيجابي 2-2، بشكل مثالي، حيث سجل هدف التعادل لمنتخب بلاده من ركلة جزاء في الدقيقة 45.

تأتي مغادرة رافينيا للملعب في توقيت بالغ الحساسية لبرشلونة، حيث كانت الحالة البدنية للاعب تُشكل مصدر قلق داخل النادي، حتى قبل بدء فترة التوقف الحالية.

وكانت صحيفة «ماركا» الإسبانية قد كشفت، قبل أيام، أن برشلونة يُولي اهتماماً خاصاً برافينيا، نظراً لمستواه الاستثنائي، هذا الموسم، وكذلك بسبب جدول مبارياته الشاق مع المنتخب البرازيلي، الذي تضمّن خوض مباريات في أستراليا والهند، وما صاحَبَ ذلك من ساعات سفر طويلة وإرهاق بدني.

وأوضحت الصحيفة أن رافينيا كان يعود من فترات التوقف الدولي السابقة وهو يعاني مشاكل بدنية، مما جعل برشلونة ينظر إلى استدعائه الحالي بمزيد من القلق.

ولم تكن تلك المخاوف بلا أساس، إذ أشارت تقارير برازيلية سبقت فترة التوقف إلى تعرض رافينيا للإصابة، خلال آخِر مرتين جرى استدعاؤه فيهما للمنتخب البرازيلي.

ولم يصدر تشخيص نهائي يحدد طبيعة إصابة رافينيا أو مدة غيابه، حتى الآن إذ وصفت صحيفة «جلوبو» الحالة بأنها مجرد شعور طفيف بعدم الارتياح في الفخذ اليمنى.

وما يزيد من حساسية الموقف هو البداية الاستثنائية التي يقدمها رافينيا، هذا الموسم، حيث أحرز 14 هدفاً في مبارياته الثماني الأولى مع برشلونة بمختلف المسابقات، مما جعله أحد أبرز لاعبي الفريق وأكثرهم تأثيراً.


ريو فرديناند أسطورة يونايتد يدعو لتجريد مانشستر سيتي من ألقابه

ريو فرديناند (رويترز)
ريو فرديناند (رويترز)
TT

ريو فرديناند أسطورة يونايتد يدعو لتجريد مانشستر سيتي من ألقابه

ريو فرديناند (رويترز)
ريو فرديناند (رويترز)

أثار ريو فرديناند، أسطورة فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، الجدل؛ حيث يقود الدعوات لفرض أقصى العقوبات على فريق مانشستر سيتي، بعد ثبوت ارتكابه مخالفات مالية عدة.

وطالب فرديناند على سبيل المزاح جوليون ليسكوت، لاعب مانشستر سيتي المعتزل، بتسليم ميدالية الفوز ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2011- 2012.

ويستعد مانشستر سيتي لمواجهة عقوبات صارمة بعد إدانته بمعظم التهم المالية الموجهة إليه، والتي يبلغ عددها 115 تهمة.

ورغم أن الاستئناف يبدو أمراً حتمياً، فإن النادي يواجه عقوبات غير مسبوقة، تتراوح بين خصم النقاط وفرض غرامات مالية ضخمة، وصولاً إلى احتمال تجريده من ألقاب كبرى.

وفي حال تم سحب تلك الألقاب، فربما يتم منح لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2011- 2012، الذي حسمه مانشستر سيتي آنذاك بهدف درامي قاتل سجَّله نجمه الأرجنتيني سيرخيو أغويرو، بأثر رجعي إلى الوصيف مانشستر يونايتد.

وقد دفع هذا الاحتمال فرديناند، مدافع مانشستر يونايتد السابق، للمطالبة علناً بإعادة كتابة التاريخ.

وفي حديثه عبر برنامجه في قناته الخاصة بموقع «يوتيوب»، وجَّه مدافع المنتخب الإنجليزي السابق انتقاداً على سبيل المزاح لزميله الدولي السابق ليسكوت، قائلاً: «في المرة القادمة التي يظهر فيها جوليون، ينبغي عليه أن يحضر ميداليتي اللعينة»، مضيفاً: «إذا ثبتت الإدانة، فأعتقد أنه يجب عليهم إعادة الميداليات».

وواصل فرديناند طرح وجهة نظره التي جمعت بين المزاح والحزم، كاشفاً عن خططه للتعامل مع ليسكوت؛ حيث قال: «عندما أرى جوليون، سأذهب إلى منزله وأقول له ببساطة: (أنصِت، سلِّمها لي... سلِّمها)».

وأضاف: «لا يمكنك حقاً أن تجلس وتقول إنكم كنتم الأبطال، أليس كذلك؟ أو أنكم فزتم بهذا اللقب أو ذاك. حسناً، لن يضطروا لدفع غرامات ولن يتعرضوا للهبوط. فقط يتعين عليهم تسليم الكأس. سلموا الميداليات، وسلموا الكأس. الأمر بسيط للغاية».

وسارع فرديناند إلى توضيح أنه لا يحمِّل اللاعبين مسؤولية المخالفات التي ارتكبتها إدارة مانشستر سيتي، مشيراً: «لقد كانوا أفضل فريق في البلاد بفارق شاسع، أليس كذلك؟ وكان لديهم أفضل مدرب هنا».

واستدرك قائلاً: «ولكن مرة أخرى، إذا ثبتت الإدانة، فلا بد من فرض عقوبات مناسبة، وهذا هو الإجراء الذي يجب اتخاذه».

وأكد فرديناند: «لذا، علينا فقط الانتظار. ومجدداً، فإن الأمر المحبط حقاً هو أن هذه القضية استغرقت وقتاً طويلاً للغاية. هذا هو الواقع. ولكن هل لا يزال بإمكاننا الإعجاب ببعض ما قدموه من كرة قدم وبتلك اللحظات المميزة التي صنعوها؟ بالطبع يمكننا ذلك؛ إذ لا يزال بوسعنا تقدير هذا الأمر».

وشدد اللاعب الإنجليزي المعتزل: «وأكرر مرة أخرى أن اللاعبين لا يتحملون اللوم في هذا الأمر، فهناك أشخاص يشغلون مناصب عليا، ويتمتعون بسلطة واسعة داخل أندية كرة القدم، وهم من يتخذون كل هذه القرارات. لذا، لن ألقي باللوم على عاتق أي من اللاعبين، ولكن نظرة الناس إليهم ستتغير حتماً، فهذه هي طبيعة الأمور».

وكان فرديناند قد عبَّر بوضوح عن رأيه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الجمعة الماضي؛ حيث كتب على حسابه في منصة «إكس» («تويتر» سابقاً): «ميدالية أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز ستضاف إلى خزانة الألقاب».

وفي حال تم تجريد مانشستر سيتي من الألقاب التي أحرزها خلال فترة المخالفات المالية، فإن مانشستر يونايتد سيكون مرشحاً لوراثة لقبي الدوري عن موسمي 2011-2012 و2017-2018. كما أن هذه التداعيات ستصب في مصلحة منافسين آخرين في الدوري.

وفي حال حدوث ذلك، سيؤول لقب موسم 2013-2014، الذي حلَّ فيه ليفربول وصيفاً خلال الموسم الأخير لفرديناند بملعب «أولد ترافورد»، بأثر رجعي إلى خزائن ليفربول في ملعب «أنفيلد».


«الفيفا» يتهم «اليويفا» بشن «حملة تضليل» رداً على طلبه القضائي

جياني إنفانتينو (إ.ب.أ)
جياني إنفانتينو (إ.ب.أ)
TT

«الفيفا» يتهم «اليويفا» بشن «حملة تضليل» رداً على طلبه القضائي

جياني إنفانتينو (إ.ب.أ)
جياني إنفانتينو (إ.ب.أ)

اتهم الاتحاد الدولي لكرة القدم اليوم (الثلاثاء)، ​الاتحاد الأوروبي للعبة (اليويفا)، بشن «حملة تضليل» ومحاولة التأثير على سباق انتخابات رئاسة «الفيفا»، في الوقت الذي حث فيه الاتحاد الدولي محكمة أميركية على رفض طلب الحصول على مستندات مرتبطة بمقترح استثماري مثير للجدل.

وفي الشهر الماضي، طلب «اليويفا» من محكمة اتحادية أميركية، الإذن بالحصول على شهادات ووثائق لاستخدامها في شكوى جنائية يعتزم تقديمها في سويسرا ضد جياني إنفانتينو رئيس «الفيفا»، وذلك بشأن خطة تم التخلي عنها الآن لنقل الحقوق التجارية لكأس العالم إلى شركة تابعة تسمى «فيفا فورورد إنتربرايز».

وقال «الفيفا» في رده، إن مذكرة «اليويفا» تضمنت «كثيراً من التصريحات الكاذبة أو المضللة بشأن (الفيفا) وإنفانتينو». وأضاف «الفيفا» في مذكرة قدمها إلى ‌المحكمة الاتحادية للمنطقة الجنوبية ‌بفلوريدا، معارضاً طلب «اليويفا» بالكشف عن الأدلة: «من دون أي أساس على ​الإطلاق، ‌يلمح (اليويفا) إلى ​أن السيد إنفانتينو سعى إلى تحقيق مكاسب شخصية من مقترح (فيفا فورورد إنتربرايز)».

وتابع: «كما وضحنا، كانت خطة (فيفا فورورد إنتربرايز) خاضعة لموافقة الاتحادات الأعضاء في (الفيفا) ومجلس (الفيفا)، وكانت شركة (فيفا فورورد إنتربرايز) ستخضع لإشراف كلتا الجهتين داخل (الفيفا)». وأردف: «إن مزاعم (اليويفا) بأن السيد إنفانتينو انتهك أي قانون أو مبدأ أخلاقي، هي مزاعم لا أساس لها من الصحة على الإطلاق»، ورفض «اليويفا» الرد على طلب «رويترز» للتعليق. وزعم «اليويفا» أن إنفانتينو عمل على الاقتراح سراً مع مجموعة صغيرة من المستشارين والمستثمرين، متجاوزاً إجراءات الحوكمة المعتادة لـ«الفيفا»، ودون استشارة مجلس «الفيفا» أو الاتحادات القارية أو الاتحادات ‌الأعضاء.

«الفيفا» يتهم «اليويفا» بشن «حملة تضليل» رداً على طلبه القضائي (أ.ف.ب)

وتضمن طلب «اليويفا» الذي اطلعت عليه «رويترز»، الإذن من ‌محكمة أميركية بالاطلاع على مستندات من شركتي «فيفا» للأميركتين وشركة ​كأس العالم 2026 الأميركية؛ وهما كيانان تابعان لـ«الفيفا» ‌ومقرهما فلوريدا. وقال «اليويفا» في المستندات القانونية، إن المستثمرين كانوا سيدفعون 4.2 مليار دولار مقابل حصة في ‌شركة «فيفا فورورد إنتربرايز»، مما يقدر قيمة الشركة بنحو 20 مليار دولار.

وأضاف أن هذا التقييم يقلل بشكل كبير من قيمة الحقوق التجارية لـ«الفيفا»، وزعم أنه لم يخضع لمزاد علني أو لتقييم من قبل خبير تقييم مستقل. وقال «الفيفا»: «يخلط (اليويفا)، سواء عن عمد أو عن جهل، بين قيمة حقوق الملكية وقيمة المؤسسة». وتابع: «لا جدال في أن (التقييم الأولي لحقوق ‌الملكية) لشركة (فيفا فورورد إنتربرايز)؛ أي (القيمة المتبقية للمساهمين بعد سداد جميع الديون)، بلغت 20 مليار دولار».

وأردف: «تكشف الوثائق التي وزعت على الاتحادات الأعضاء في (الفيفا)، أن إجمالي (قيمة المؤسسة) لشركة (فيفا فورورد إنتربرايز) من ناحية أخرى؛ أي (القيمة الكاملة للأعمال)، تجاوزت 30 مليار دولار بكثير». وأكمل: «في الواقع، كانت (القيمة المؤسسية) لـ(فيفا فورورد إنتربرايز) تزيد بكثير على ضعف قيمة حقوق الملكية، وبالتالي فهي أعلى بكثير من القيمة التي يقول (اليويفا) إنها ستكون عادلة». وتم التخلي عن مشروع «فيفا فورورد إنتربرايز» في يوليو (تموز)، عقب معارضة من الاتحادات القارية، بما في ذلك «اليويفا» واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف) والاتحاد الآسيوي، بسبب غياب التشاور، وأدى هذا الخلاف إلى تزايد المطالبات بإجراء تغييرات في حوكمة «الفيفا».

وفي الأسبوع الماضي، وجه إنفانتينو رسالة إلى جميع الاتحادات الأعضاء في «الفيفا»، البالغ عددهم 211 اتحاداً محلياً، يقترح فيها إجراء مراجعة مستقلة لعمليات صنع القرار في الاتحاد الدولي.

ويخوض المسؤول السويسري انتخابات رئاسة «الفيفا» في مارس (آذار) من العام المقبل، ويزعم الاتحاد الدولي أن الدعاوى القانونية ​التي رفعها «اليويفا» كانت محاولة للتأثير في الانتخابات. وقال ​الاتحاد الدولي للعبة: «قبل انتخابات (الفيفا) مباشرة، قدم (اليويفا) هذا الطلب رقم 1782 (و3 طلبات أخرى) لنشر معلومات مضللة بشأن السيد إنفانتينو». وأضاف: «ينبغي أن ترفض هذه المحكمة أي محاولة للتأثير على انتخابات رئاسة (الفيفا) بناء على هذه الأسباب».