بيلينغهام… جدل جديد يلاحق نجم إنجلترا رغم تألقه أمام ألبانيا

رد فعل جود بيلينغهام بعد استبداله (د.ب.أ)
رد فعل جود بيلينغهام بعد استبداله (د.ب.أ)
TT

بيلينغهام… جدل جديد يلاحق نجم إنجلترا رغم تألقه أمام ألبانيا

رد فعل جود بيلينغهام بعد استبداله (د.ب.أ)
رد فعل جود بيلينغهام بعد استبداله (د.ب.أ)

عاد الجدل ليُحيط بالنجم الإنجليزي جود بيلينغهام مرة أخرى، وهذه المرة بسبب ردّ فعله عند استبداله خلال فوز منتخب بلاده على ألبانيا (0-2)، رغم اختياره «أفضل لاعب في المباراة»، وعودته إلى التشكيلة الأساسية لأول مرة منذ خمسة أشهر.

ووفقاً لصحيفة «آس» الإسبانية فإن الثنائية التي وقعها القائد هاري كين منحت إنجلترا العلامة الكاملة في التصفيات بثمانية انتصارات، و22 هدفاً دون أن تهتز شباكها، ولكنّ الجماهير صوّتت لبيلينغهام باعتباره أفضل لاعب في اللقاء، بعدما أكد على أرض الملعب أنه أحد قادة المنتخب داخل المستطيل الأخضر، إلى جانب كين.

بيلينغهام قدّم أرقاماً لافتة: كان أكثر اللاعبين لمساً للكرة داخل منطقة الخصم (4 مرات)، وثاني أكثرهم صناعة للفرص (مرتين)، والأول في التمريرات بالثلث الأخير (26 تمريرة)، وأكثرهم محاولة للمرور (3 مرات)، فضلاً عن أنه الأكثر فوزاً بالتحامات (7 مرات)، والأكثر تعرضاً للعرقلة (3 مرات). صحيفة «ذا تلغراف» كتبت: «بيلينغهام يثبت لماذا يجب أن يكون أساسياً في كأس العالم»، وكان بإمكانه الخروج بصناعتين إضافيتين لولا سوء الحظ الذي لازم بوين، وإزي أمام المرمى بعد تمريرتين حاسمتين من لاعب ريال مدريد. كل شيء كان يسير بشكل مثالي... إلى أن جاء التبديل.

في الدقيقة 83، وفي اللحظة ذاتها التي سجّل فيها كين الهدف الثاني، قرر المدرب الألماني توماس توخيل إخراج بيلينغهام الذي كان يحمل بطاقة صفراء، وإشراك مورغان روجرز.

خرج اللاعب بملامح غاضبة، صافح مدربه، ثم جلس على مقاعد البدلاء وهو غير راضٍ عن القرار. توخيل علّق بعد المباراة عبر قناة «آي تي في فوتبول» قائلاً بابتسامة: «جود لم يُعجبه التبديل، ولا أحد يحب أن يُستبدل. كان لديه إنذار، واتخذنا القرار قبل الهدف الثاني، وتمسّكنا به».

لكن الشرارة التي أعادت إشعال «قضية بيلينغهام» انطلقت من المؤتمر الصحافي بعد المباراة؛ إذ نقل أحد الصحافيين لتوخيل ملاحظة مفادها بأنّ اللاعب كان «يرفع ذراعيه غاضباً» لحظة تبديله، وأنّ تصرفه «لا يعكس روح الجماعة» رغم أنّ بيلينغهام احتفل بالفعل مع كين بهدف الفوز 0-2، فالمدرب وجد نفسه مضطراً للردّ.

توخيل قال: «هذه انطباعات سيئة... وانطباعات خاطئة، يجب أن يكون التركيز على المجموعة، سأُراجع اللقطة، فقد كنت واثقاً من أنّ الجميع احتفلوا سوياً.

رغم الثنائية التي وقعها القائد هاري كين فإن الجماهير صوّتت لبيلينغهام باعتباره أفضل لاعب في اللقاء (د.ب.أ)

لكن هذه ليست الصورة التي نريدها، نحن نؤمن بأن الجميع ملتزمون، ويقبلون القرارات، قبل أو أثناء المباراة».

وأضاف بحزم: «لاحظت أنه لم يكن سعيداً، لكنني لا أريد تضخيم الأمر، السلوك واحترام الزملاء الذين يدخلون بدلاء أمر أساسي.

نحن نعتمد على المعايير، والالتزام، والاحترام المتبادل، ولن نغيّر قراراتنا لأن أحدهم لوّح بيديه».

هذا الموقف أثار موجة جديدة من الانتقادات الحادة، مصدرها هذه المرة الصحافة البريطانية.

صحيفة «ديلي ميل» ذهبت بعيداً، ووصفت تصرفات بيلينغهام بأنها «مستفزة»، معتبرة أنّ ما حدث «يكشف وجهه الحقيقي»، ودعت إلى «إعادة تقييم» وجوده في كأس العالم المقبلة.

لكن الأصوات المدافعة لم تغب. النجم الإنجليزي السابق إيان رايت كتب عبر «إنستغرام»»: «يحتاجون إلى خلق هذا النوع من الجدل، لأنه لا شيء آخر يُقال حتى كأس العالم.

يكرهون أنهم لا يستطيعون التأثير على مسيرته... يكرهون أنه لا يخضع لهم كما فعل لاعبون آخرون قبله، إنه شاب موهوب ومبارَك».

ورغم فرحة بيلينغهام بخوض مباراته الدولية رقم 46، وتحقيق الفوز، ونيل لقب «أفضل لاعب»، فإنه لا يزال يجد نفسه كما كتبَت «آس» مطارداً بالجدل أينما ذهب، فالمشكلات، مهما حاول الابتعاد عنها، تصل إليه أسرع مما يجري في الملعب.


مقالات ذات صلة

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

رياضة عالمية اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

أكد اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف» تخصيص 6 مقاعد للتأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2030، إضافة إلى مقعد سابع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمدة مدينة مكسيكو يتعهد بتقديم ترحيب حار لجميع جماهير كأس العالم 2026 (رويترز)

المكسيك: تفشي الحصبة في ولاية خاليسكو المشاركة في استضافة كأس العالم 2026

أصدرت ولاية خاليسكو المكسيكية، الخميس، تنبيهاً صحياً وقررت فرض ارتداء الكمامات في المدارس، على خلفية تفشي مرض الحصبة في مدينة جوادالاخارا، عاصمة الولاية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية اختيار مدينة أوستن جاء بعد عملية تقييم فني ولوجيستي شاملة (الاتحاد السعودي)

المنتخب السعودي يعتمد أوستن مقراً رئيسياً لمعسكره في كأس العالم 2026

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، الخميس، المقر الرئيسي للمنتخب الأول خلال مشاركته في بطولة كأس العالم 2026 التي تقام في أميركا وكندا والمكسيك.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية نهائي كأس العالم 2026 في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)

الحكومة الألمانية ترفض الدعوات لمقاطعة كأس العالم 2026

رفضت الحكومة الألمانية، الأربعاء، الدعوات المطالِبة بمقاطعة بطولة كأس العالم لكرة القدم المقرّرة إقامتها الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة سعودية ياسر المسحل وماجد عبد الله خلال حضورهما الملتقى (رابطة هواة كرة القدم السعودية)

المسحل: المسابقات اختارت موعد نصف نهائي كأس الملك في «ليلة العيد» لهذا السبب

أكد ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الثلاثاء أن الجهاز الفني للمنتخب السعودي حرص خلال الفترة الماضية على زيادة دقائق لعب لاعبي المنتخب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»
اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»
TT

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»
اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»

أكد اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف» تخصيص 6 مقاعد للتأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2030، إضافة إلى مقعد سابع يُتاح عبر الملحق العالمي.

وأوضح «كونكاكاف»، في بيان صدر، الجمعة، أن هذا الإعلان يأتي رغم عدم اعتماد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بعد التوزيع النهائي لمقاعد الاتحادات القارية، في وقت كان فيه رئيس اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم «كونميبول» قد اقترح رفع عدد المنتخبات المشاركة في النهائيات إلى 64 منتخباً.

وأشار الاتحاد إلى أن التصفيات ستنطلق في شهر سبتمبر (أيلول) 2027، بمشاركة المنتخبات المصنفة من المركز 14 حتى 35، وفق نظام خروج المغلوب من مباراتي ذهاب وإياب مع احتساب فارق الأهداف. وسيتأهل 11 منتخباً من هذه المرحلة إلى الدور الثاني، لينضموا إلى 13 منتخباً تتصدر التصنيف القاري.

وسيتم توزيع 24 منتخباً على 6 مجموعات، تضم كل مجموعة 4 منتخبات، تخوض 6 مباريات لكل منتخب خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2027 وحتى مارس (آذار) 2028. ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى المرحلة النهائية.

وتُقام المرحلة الختامية بمشاركة 12 منتخباً خلال شهور يونيو (حزيران) 2028، وسبتمبر وأكتوبر 2029، حيث تُقسم المنتخبات إلى ثلاث مجموعات، تخوض كل منها 6 مباريات أيضاً، ويتأهل الأول والثاني من كل مجموعة مباشرة إلى نهائيات كأس العالم 2030.

أما أفضل منتخبين يحتلان المركز الثالث في المجموعات الثلاث، فسيتواجهان بنظام الذهاب والإياب في نوفمبر 2029، على أن يشارك الفائز لاحقاً في الملحق العالمي المؤهل للمونديال.

وتُقام نهائيات كأس العالم 2030 في إسبانيا والبرتغال والمغرب، إضافة إلى مباراة واحدة في كل من الأرجنتين وباراغواي وأوروغواي.


انطلاق حفل افتتاح الأولمبياد الشتوي من 4 مواقع

تشكّلت الحلقات لتجسّد الشعار الأولمبي خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو - كورتينا 2026 في ميلانو (أ.ف.ب)
تشكّلت الحلقات لتجسّد الشعار الأولمبي خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو - كورتينا 2026 في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

انطلاق حفل افتتاح الأولمبياد الشتوي من 4 مواقع

تشكّلت الحلقات لتجسّد الشعار الأولمبي خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو - كورتينا 2026 في ميلانو (أ.ف.ب)
تشكّلت الحلقات لتجسّد الشعار الأولمبي خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو - كورتينا 2026 في ميلانو (أ.ف.ب)

بدأت مراسم افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو - كورتينا مساء الجمعة، في 4 مواقع متباعدة، من ملعب سان سيرو الأسطوري في ميلانو، وصولاً إلى القرى الجبلية في كورتينا دامبيتسو وبريداتسو وليفينينو، احتفاءً بشعار «الوئام» في النسخة الأكثر تشتّتاً جغرافياً في تاريخ الألعاب.

وعند الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي، وفي أجواء معتدلة وسط مدينة ميلانو، رسم عشرات الفنانين شكلاً حلزونياً تتفرّع منه 4 أذرع، في إشارة رمزية إلى الامتداد نحو الساحات الثانوية المتمركزة وسط الثلوج على بُعد مئات الكيلومترات من عاصمة لومبارديا. وتُعد هذه الدورة الأكثر تشتّتاً من حيث مواقع المنافسات في تاريخ الألعاب الأولمبية الشتوية.

قدّم فنانون عروضاً هوائية بالتزامن مع بدء تشكّل الحلقات التي جسّدت الشعار الأولمبي (أ.ف.ب)

وتسجّل هذه المناسبة ثالث استضافة لإيطاليا للألعاب الأولمبية الشتوية، بعد كورتينا دامبيتسو قبل 70 عاماً وتورينو قبل 20 عاماً، لكنها تعود هذه المرة إلى أوروبا بصيغة غير مسبوقة تعتمد على مواقع متباعدة، في محاولة لتخفيف الأثر البيئي، في ظل تغيّر مناخي يهدد استمرارية هذا الحدث.

وتقام ألعاب 2026 في إيطاليا بين 6 و22 فبراير (شباط)، حيث تتوزع المنافسات على مساحة تقارب 22 ألف كيلومتر مربع، و7 مواقع في شمال شرقي البلاد، ما يشكّل تحدياً لوجستياً، رغم أن الحدث يُقام على أرض معروفة بعد 4 نسخ وُصفت بـ«الأكثر غرابة» بين عامي 2010 و2022 في فانكوفر وسوتشي وبيونغ تشانغ وبكين.

ورغم التكتم على تفاصيل حفل الافتتاح، برز شعار «الوئام» محوراً أساسياً يربط بين عناصر العرض من قلب ميلانو وصولاً إلى جبال كورتينا دامبيتسو المغطاة بالثلوج. وللمرة الأولى، شارك نحو 2900 رياضي في حفل الافتتاح من المواقع الأقرب إلى أماكن منافساتهم، لا سيما في كورتينا وليفينينو وبريداتسو، في مسعى لتقليل التنقّل.

الشعار الأولمبي خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو - كورتينا 2026 (أ.ف.ب)

وقال مصمم الحفل ماركو باليتش، الذي أشرف أيضاً على افتتاح أولمبياد تورينو 2006، إن المناسبة تشكّل «منصة فريدة لنشر رسائل إيجابية لا تفرقة فيها». وفي مستهل العرض، بدا بعض مدرجات ملعب سان سيرو، الذي تبلغ سعته نحو 75 ألف متفرج، شبه خالٍ.

وحضر الفن الإيطالي بقوة من خلال الموسيقى والموضة والتصميم و«الخيال»، بمشاركة التينور أندريا بوتشيلي، والممثل والمنتج بييرفرانتشيسكو فافينو، والمغنية لورا باوزيني، إلى جانب تكريم خاص لمصمم الأزياء الراحل جورجو أرماني الذي توفي في سبتمبر (أيلول) الماضي. كما عُلّقت في سقف سان سيرو أنابيب ضخمة من الطلاء تمثل الألوان الأساسية الثلاثة، بينما جسّدت 4 تماثيل على أرضية الملعب الفن الكلاسيكي.

قدّم راقصون عروضاً فنية خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو - كورتينا 2026 على ملعب سان سيرو (أ.ف.ب)

وعلى غرار الذروة العاطفية التي صنعتها سيلين ديون في افتتاح أولمبياد باريس الصيفي 2024، يُنتظر أن تحظى النجمة الأميركية ماريا كاري بلحظة مماثلة، إذ دُعيت لتقديم أغنية «غامضة» باللغة الإيطالية.

وحاول المنظمون الإبقاء على سرية هوية آخر شخصين سيحملان الشعلة الأولمبية، ويشعلان في اللحظة نفسها مرجلين مستوحَيَين من عُقَد ليوناردو دافنشي، أحدهما تحت قوس السلام في ميلانو والآخر في ساحة ديبونا في كورتينا. غير أن مصدراً مطلعاً أشار إلى أن المهمة ستُسند إلى أسطورتي التزلج الألبي الإيطالي ألبرتو تومبا في ميلانو وديبورا كومبانيوني في كورتينا.

الوفد السعودي في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو - كورتينا 2026 (أ.ف.ب)

وشهد الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية اليوم (الجمعة)، حفل الاستقبال الرسمي الذي أقامه أندريا أبودي وزير الرياضة والشباب الإيطالي، على هامش افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو - كورتينا.

وتخلل اللقاء تبادل الأحاديث والنقاشات بين الحضور حول مستقبل الرياضة في العالم، ودور الأحداث الرياضية الكبرى في دعم التنمية المستدامة، وتعزيز التعاون الدولي، بما يسهم في تطوير المنظومة الرياضية ورفع مستوى الشراكات بين الدول.


تظاهر المئات في ميلانو قبل انطلاق الألعاب الأولمبية

مشاركون في مظاهرة بساحة ليوناردو دا فينشي احتجاجاً على وجود عناصر من قوات الهجرة والجمارك الأميركية خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا (د.ب.أ)
مشاركون في مظاهرة بساحة ليوناردو دا فينشي احتجاجاً على وجود عناصر من قوات الهجرة والجمارك الأميركية خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا (د.ب.أ)
TT

تظاهر المئات في ميلانو قبل انطلاق الألعاب الأولمبية

مشاركون في مظاهرة بساحة ليوناردو دا فينشي احتجاجاً على وجود عناصر من قوات الهجرة والجمارك الأميركية خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا (د.ب.أ)
مشاركون في مظاهرة بساحة ليوناردو دا فينشي احتجاجاً على وجود عناصر من قوات الهجرة والجمارك الأميركية خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا (د.ب.أ)

تظاهر مئات الأشخاص في ميلانو، الجمعة، قبل انطلاق الألعاب الأولمبية الشتوية، تزامناً مع استقبال رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عدداً من قادة العالم، بينهم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

وأثار وجود عناصر من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية ضمن الترتيبات الأمنية للوفد الأميركي غضباً في إيطاليا.

مشاركون في مظاهرة بساحة ليوناردو دا فينشي (د.ب.أ)

وقد شهدت مدن أميركية عدة احتجاجات واسعة ضد عمليات هذه الوكالة. وتفاقم الوضع بعد حادثتي قتل أثارتا موجة استنكار كبيرة.

وتجمّع مئات الطلاب من مدارس ثانوية وجامعات ميلانو أمام جامعة بوليتكنيكو، للاحتجاج على وجود وكالة الهجرة والجمارك الأميركية.

وقال ليوناردو سكيافي، أحد المتظاهرين، لوكالة «فرانس برس»: «هذا كلّه غير مقبول بالنسبة إلينا»، في إشارة إلى زيارة فانس وحضور عناصر الوكالة.

المحتجون يتجمعون في ساحة ليوناردو دا فينشي (د.ب.أ)

أما جاكومو كالفي فأوضح أنه يحتج ضد «شرطة مكافحة الهجرة الأميركية التي تمارس كل أنواع العنف في الولايات المتحدة».

وأكدت الحكومة الإيطالية أن عناصر الوكالة لن يكون لهم أي دور عملياتي على الأراضي الإيطالية.

وسيكون هؤلاء العناصر من وحدة «تحقيقات الأمن الداخلي» التابعة للوكالة الأميركية، وهي مختلفة عن الوحدة المتهمة بارتكاب أعمال عنف في الولايات المتحدة.

مشاركون في مظاهرة بساحة ليوناردو دا فينشي (د.ب.أ)

وفي مظاهرة أخرى قرب ملعب سان سيرو في ميلانو حيث تقام مراسم الافتتاح الجمعة، شارك مئات المحتجين الرافضين لارتفاع أسعار السكن.

وردّد عدد منهم: «هذه الألعاب الأولمبية مؤلمة. إنها لا تفعل سوى دفع الناس إلى الهجرة».

وخلال لقائها فانس، قالت ميلوني التي تُعدّ من القادة الأوروبيين المقربين إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الرياضة والدين «قيم تجمع بين إيطاليا والولايات المتحدة، وبين أوروبا والولايات المتحدة، وبين دول الحضارة الغربية».

من جهته، أشاد فانس بتنظيم إيطاليا للأولمبياد، مرحباً هو الآخر بـ«الالتقاء حول قيم مشتركة».

وكانت ميلوني وفانس، الكاثوليكي المتديّن منذ اعتناقه هذا المذهب في 2019، قد التقيا آخر مرة العام الماضي في روما عقب انتخاب البابا لاوون الرابع عشر الذي بات أول أميركي في التاريخ على رأس الكنيسة الكاثوليكية.