هل خرج ليفربول من سباق الفوز بالدوري الإنجليزي؟

تعويض الهزائم ليس مستحيلاً... لكن التاريخ ليس في صالح الفريق

هالاند يفتتح ثلاثية مانشستر سيتي في شباك ليفربول (د.ب.أ)
هالاند يفتتح ثلاثية مانشستر سيتي في شباك ليفربول (د.ب.أ)
TT

هل خرج ليفربول من سباق الفوز بالدوري الإنجليزي؟

هالاند يفتتح ثلاثية مانشستر سيتي في شباك ليفربول (د.ب.أ)
هالاند يفتتح ثلاثية مانشستر سيتي في شباك ليفربول (د.ب.أ)

بالنسبة لليفربول ومديره الفني أرني سلوت، فإن شهر أكتوبر (تشرين الأول) كان بائساً، وهناك شعور بالقلق من أن يتواصل الأمر خلال ما تبقى من شهر نوفمبر (تشرين الثاني). لقد كانت الخسارة أمام مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة على ملعب الاتحاد، الأحد الماضي، هي الخسارة الخامسة للريدز في آخر 6 مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يعد بمثابة ضربة موجعة لآمال الفريق في الحفاظ على اللقب. وقال سلوت، في المؤتمر الصحافي بعد المباراة: «أشعر بأن الهزائم كثيرة جداً. يجب أن ينصبّ تركيزنا الأول على تحسين النتائج، وآخر ما يجب أن نُركز عليه هو سباق الفوز باللقب». يأتي كل هذا في أعقاب صيفٍ شهد تتويج الفريق بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وإنفاق أكثر من 400 مليون جنيه إسترليني (534.96 مليون دولار) على تدعيم صفوف الفريق بصفقات جديدة ضمّت ألكسندر إيزاك، وفلوريان فيرتز، وهوغو إيكيتيكي، وجيريمي فريمبونغ.

التقرير التالي يلقي الضوء على عدد من الإحصائيات والأداء غير المسبوق لليفربول في الأسابيع الأخيرة ومدى صعوبة فرصه - حسب كونور أوهالوران على موقع «إي إس بي إن» - في الفوز باللقب الآن. بالإضافة إلى ذلك، هل هناك أي فرصة لإيجاد حل قريباً؟

ما مدى سوء ليفربول؟

لقد بدا الموسم الحالي وكأنه ينقسم إلى قسمين. فلو نظرنا للأمور للوهلة الأولى سنجد أن ليفربول استمتع ببداية مثالية وحقق سبعة انتصارات متتالية في جميع المسابقات، بما في ذلك الفوز على فرق قوية مثل نيوكاسل يونايتد وآرسنال وأتلتيكو مدريد.

ومع ذلك، كانت هناك علامات على تراجع مستوى الفريق، ففي كل المباريات، باستثناء الفوز على إيفرتون بهدفين مقابل هدف وحيد، تم إحراز كل هدف من أهداف الفوز في الدقيقة 83 أو بعدها، بينما فشل ليفربول في الحفاظ على تقدمه بهدفين في ثلاث مناسبات منفصلة.

لكن بمجرد أن تراجعت حالة الزخم لدى الفريق، ساءت الأمور بسرعة، وتعرض الفريق لست هزائم متتالية أمام كريستال بالاس وتشيلسي ومانشستر يونايتد وآينتراخت فرانكفورت وبرينتفورد، وأمام كريستال بالاس (مرة أخرى).

كسر ليفربول هذه السلسلة السلبية من النتائج بفوزه على أستون فيلا بهدفين دون رد والفوز على ريال مدريد بهدف نظيف، لكن خسارته يوم الأحد الماضي أمام مانشستر سيتي تعني أن الفريق قد عاد مرة أخرى إلى النتائج السلبية. وإذا نظرنا إلى الإحصائيات التالية، فسنجد أن الرقم 4 يتكرر كثيراً. فمنذ انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد في عام 1992، عانى ليفربول من 4 هزائم متتالية 3 مرات فقط (موسم 1993-1994، و2002-1993، و2020-2021).

وقد كسر ليفربول هذه السلسلة السلبية بفوزه على ملعبه على أستون فيلا. لكن أداءه خارج ملعبه لا يزال سيئاً، حيث تعرض لـ4 هزائم متتالية خارج ملعبه (و7 هزائم من آخر 10 مباريات لعبها خارج ملعبه، بما في ذلك الموسم الماضي). وتعد هذه هي أسوأ سلسلة من النتائج السلبية للفريق خارج ملعبه منذ الفترة من فبراير (شباط) إلى أبريل (نيسان) 2012 تحت قيادة المدير الفني كيني دالغليش.

هل انتهت فرص ليفربول في الفوز باللقب بالفعل؟

قال قائد ليفربول، فيرجيل فان دايك، إنه من السابق لأوانه الحديث عمن سيفوز باللقب، مضيفاً: «من غير المنطقي أن ننظر إلى جدول الترتيب الآن، وهذا هو كل ما في الأمر. لا أعتقد أن هناك أي جدوى بالنسبة لنا. عندما نخسر هذا العدد الكبير من المباريات، فلا أعتقد أنه يتعين علينا النظر إلى جدول الترتيب في هذه المرحلة من الموسم، لكنني أمارس اللعبة منذ فترة طويلة وأعرف جيداً أن المواسم لا تُحسم في نوفمبر أو ديسمبر (كانون الأول)». لكن لو ألقى فان دايك نظرة سريعة على جدول الترتيب، لكان من الصعب عليه تقبّلها!

لقد أدت هزائم ليفربول الخمس إلى هبوطه إلى المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 18 نقطة بعد مرور 11 مباراة.

ويتخلف ليفربول الآن بفارق 8 نقاط عن المتصدر آرسنال و4 نقاط عن صاحب المركز الثاني مانشستر سيتي. لا يبدو التعويض مستحيلاً، على الرغم من أن التاريخ ليس في صالح ليفربول، حيث لم يسبق لأي فريق أن توج باللقب بعدما جمع 18 نقطة بعد مرور 11 جولة من الموسم – رغم أن 6 فرق جمعت 19 نقطة حتى هذه المرحلة. قد تُشكّل هزائم ليفربول الخمس مشكلةً بالفعل. فمنذ أن حافظ فريق آرسنال، «الذي لا يُقهر»، على سجله الخالي من الهزائم في موسم 2003-2004، فإن 3 فرق فقط هي التي توجت باللقب بعدما خسرت 6 مباريات في الموسم (تشيلسي في موسم 2009-2010؛ ومانشستر سيتي في موسمي 2013-2014، 2020-2021). أما الفريق الوحيد الفائز باللقب رغم خسارته 7 مباريات في موسم واحد فهو بلاكبيرن روفرز في موسم 1994-1995. هذا يعني أنه لا يوجد متسع من الوقت أمام سلوت وفريقه لتحسين وضع ليفربول هذا الموسم إذا كان لا يزال يأمل في الدفاع عن اللقب.

ربما لا يشعر فان دايك بالقلق بشأن جدول الترتيب حتى الآن، حيث قال: «لا تتضح الأمور إلا مع حلول شهر مارس (آذار) أو أبريل». لكن آمال ليفربول في المنافسة على اللقب بدأت تبدو ضئيلة بالفعل.

فوفقاً لتوقعات شركة «أوبتا» للإحصائيات، تبلغ فرصة ليفربول للفوز بالدوري 7 في المائة فقط (آرسنال هو المرشح الأوفر حظاً بنسبة 63.6 في المائة، بينما يحتل مانشستر سيتي المركز الثاني بنسبة 22.9 في المائة).

هل أصبح محمد صلاح عقبة في طريق تحسن أداء ليفربول؟ (د.ب.أ)

لماذا قد يتحسن أداء ليفربول؟

يعتقد بعض النقاد أن المدير الفني لليفربول، أرني سلوت، يجب أن يُجلس محمد صلاح على دكة البدلاء، ويرون أن السبب الرئيسي الذي يدعو للأمل بالنسبة لليفربول لا يكمن فيما يحدث على أرضية الملعب، بل في جدول المباريات خلال الفترة المقبلة.

في الآونة الأخيرة، لعب ليفربول أمام عدد من فرق النصف الأول من جدول الترتيب - كريستال بالاس، ومانشستر يونايتد، وتشيلسي، ومانشستر سيتي. ومع ذلك، يبدو أن هذه الفترة الصعبة قد انتهت، حيث سيخوض ليفربول خمساً من مبارياته السبع القادمة في الدوري الإنجليزي الممتاز ضد فرق في النصف الثاني من جدول الترتيب.

أولاً، سيستضيف نوتنغهام فورست بعد فترة التوقف الدولي في نوفمبر قبل السفر إلى وست هام. وبعد ذلك، سيواجه الفريقين الصاعدين حديثاً سندرلاند (على ملعبه) وليدز يونايتد (خارج ملعبه) قبل مواجهة برايتون (على ملعبه)، وتوتنهام هوتسبير (خارج ملعبه)، وولفرهامبتون (على ملعبه)، وليدز يونايتد (على ملعبه)، وفولهام (خارج ملعبه).

كما نلاحظ أيضاً أن الفرق التي سيواجهها من النصف الأول في جدول الترتيب خلال هذه الفترة، مثل سندرلاند وتوتنهام، هي فرق يمكنه تحقيق الفوز عليها، فعلى سبيل المثال تُعد نتائج توتنهام خارج ملعبه ثاني أسوأ نتائج لأي فريق في الدوري حتى الآن.

تتخلل هذه السلسلة مباريات في دوري أبطال أوروبا ضد آيندهوفن (على ملعبه) وإنتر ميلان (خارج ملعبه). بالإضافة إلى جدول المباريات السهل خلال الفترة المقبلة، فإن مشاركة اللاعبين في الكثير من المباريات معاً ستساهم في تعزيز تماسك الفريق بعد التغييرات الكبيرة التي أجريت على قائمة الفريق خلال الصيف.


مقالات ذات صلة

الدوري الإنجليزي: تعادل قاتل يبقي توتنهام في دائرة الهبوط

رياضة عالمية دانسو مدافع توتنهام متحسراً عقب تسببه في هدف التعادل القاتل لبرايتون (أ.ف.ب)

الدوري الإنجليزي: تعادل قاتل يبقي توتنهام في دائرة الهبوط

فرَّط توتنهام هوتسبير في نقطتين ثمينتين على ملعبه ووسط جماهيره وسط صراعه للنجاة من شبح الهبوط بالتعادل 2 - 2 برايتون، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نجح إيراولا في تحويل بورنموث إلى أحد أكثر فرق الدوري الإنجليزي إمتاعاً (رويترز)

كيف نجح إيراولا في تحويل بورنموث إلى مصنع حقيقي للمواهب؟

مع تحقيق بورنموث نتائج مميزة بأسلوب هجومي رائع، ازداد الطلب على إيراولا ولاعبيه من الأندية الكبيرة.

رياضة سعودية نيك وولتميد ومالك ثياو لاعبا نيوكاسل محبطان بعد المباراة (رويترز)

نيوكاسل يواصل نزيف النقاط ويتجرع خسارته الثالثة توالياً

واصل فريق بورنموث نتائجه المميزة أمام كبار الدوري الإنجليزي الممتاز بفوز ثمين خارج ملعبه على نيوكاسل يونايتد بنتيجة (2-1).

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية صراع على الكرة بين يواكيم أندرسن من فولهام وميكيل دامسغارد من برينتفورد (د.ب.أ)

تعادل سلبي بين برينتفورد وفولهام في الدوري الإنجليزي

خيَّم التعادل السلبي على مواجهة برينتفورد وضيفه فولهام، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الـ32 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لقاء بين المدربين غوارديولا وأرتيتا (رويترز)

غوارديولا «رجل الأحاسيس» وأرتيتا تحت المجهر قبل مواجهة الحسم

تتجه الأنظار إلى قمة مانشستر سيتي وآرسنال بوصفها واحدة من أكثر مواجهات الدوري الإنجليزي حساسية في السنوات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البايرن يعلن غياب غنابري لفترة إضافية بسبب الإصابة

غنابري (إ.ب.أ)
غنابري (إ.ب.أ)
TT

البايرن يعلن غياب غنابري لفترة إضافية بسبب الإصابة

غنابري (إ.ب.أ)
غنابري (إ.ب.أ)

أعلن نادي بايرن ميونيخ أن جناحه سيرجي غنابري سيغيب لفترة إضافية.

وتعرض غنابري لتمزق في عضلة الفخذ اليمنى، وقال النادي البافاري، في بيان، إنه أصيب في الركبة بعد عودته للمشاركة مع الفريق في مواجهة ريال مدريد الإسباني في إياب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، الأربعاء الماضي.

ولم تتضح المدة التي سيغيب بموجبها غنابري عن الملاعب، ولم يتضح موقفه بخصوص المشاركة في الدور قبل النهائي من البطولة الأوروبية أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في 28 أبريل (نيسان) الحالي، والسادس من مايو (أيار) المقبل.

ويستقبل بايرن ميونيخ ضيفه شتوتغارت، الأحد، ويحتاج للتعادل فقط للفوز بلقب الدوري الألماني.


سوسييداد يسجل أسرع هدف في تاريخ نهائي كأس الملك الإسباني

بارينيتشيا محتفلاً بالهدف التاريخي (أ.ف.ب)
بارينيتشيا محتفلاً بالهدف التاريخي (أ.ف.ب)
TT

سوسييداد يسجل أسرع هدف في تاريخ نهائي كأس الملك الإسباني

بارينيتشيا محتفلاً بالهدف التاريخي (أ.ف.ب)
بارينيتشيا محتفلاً بالهدف التاريخي (أ.ف.ب)

سجّل المهاجم الدولي أندر بارينيتشيا أسرع هدف في تاريخ المباراة النهائية لمسابقة كأس ملك إسبانيا عندما منح فريقه ريال سوسييداد التقدم على أتلتيكو مدريد (1-0) بعد 14 ثانية فقط، السبت، في إشبيلية.

واستغل الجناح الباسكي عرضية من البرتغالي غونسالو غيديش، اللاعب السابق لباريس سان جرمان الفرنسي، في أول هجمة من المباراة على الملعب الأولمبي «لا كارتوخا» في إشبيلية، وحوّل الكرة برأسه على يمين الحارس الأرجنتيني خوان موسو كاسراً الرقم القياسي السابق (17 ثانية) الذي يعود إلى عام 1952، والمسجل باسم لاعب فالنسيا السابق مانويل بادينيس.


كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

ميسي (أ.ف.ب)
ميسي (أ.ف.ب)
TT

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

ميسي (أ.ف.ب)
ميسي (أ.ف.ب)

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضجة واسعة، الخميس الماضي، بعد الإعلان عن شرائه نادي كورنيا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الإسباني، ساعياً لقيادة الفريق إلى الوصول للأدوار الإقصائية والصعود للدرجة الثانية.

وذكرت صحيفة «ماركا» الإسبانية، في تقرير لها، أن خطوة ميسي تركت بصمة سريعة على النادي الإسباني، الذي تضاعف عدد متابعيه على مواقع التواصل الاجتماعي من 40 ألفاً إلى 200 ألف في غضون 24 ساعة، إضافة إلى اهتمام أكثر من 100 صحافي دولي بتغطية أخباره.

وأشارت الصحيفة إلى أن ميسي ينوي السيطرة على إدارة النادي بشكل تدريجي دون الحاجة لإجراء تغييرات جذرية سريعة، بل الحفاظ على الهيكل الإداري الحالي ثم الاستعانة تدريجياً بأشخاص يثق بهم في المناصب المهمة بالنادي، والارتقاء أيضاً باحترافية جميع أقسام النادي.

وأضافت ماركا أن تطوير أكاديمية كرة القدم بنادي كورنيا سيكون على رأس أولويات ميسي، خاصة أنها سبق أن خرّجت العديد من اللاعبين المميزين مثل جيرارد مارتن مدافع برشلونة الإسباني، وأكدت أن «ليو» لديه شغف كبير بتطوير المواهب الشابة والاعتناء بها، وأثبت ذلك بتنظيمه مبادرة كأس ميسي في ديسمبر (كانون الأول).

وأوضحت أن تطوير الأكاديمية سيفيد الفريق الأول دون التزامات مالية كبيرة على المدى القريب، بل منح الفرصة لتحسن مستوى الفريق الأول، وبعدها يضخ ميسي الميزانية اللازمة لدعم المشروع الرياضي.

وأكدت «ماركا» أيضاً أن ميسي سيهتم تدريجياً بمشروعه الجديد في ظل ارتباطه حالياً بتعاقد مع فريقه إنتر ميامي الأميركي لمدة عامين ونصف عام، إضافة إلى استعداده للمشاركة مع الأرجنتين في كأس العالم 2026، وسيتابع الأمور من الولايات المتحدة، ويترقب أي فرصة للوجود في كورنيا.

وختمت الصحيفة تقريرها بأن لاعبي كورنيا والجهاز الفني للفريق استقبلوا خبر شراء ميسي للنادي بسعادة غامرة، وقالوا: «الأضواء ستكون مسلطة علينا جميعاً»، وهو ما سيشكل دفعة معنوية للفريق مع دخوله مرحلة حاسمة من الموسم، يسعى خلالها للمنافسة على الصعود.