كيف أصبح ألكسندر أرنولد مُهمّشاً في ريال مدريد؟

اللاعب يجلس على مقاعد البدلاء... وهناك همساتٌ بأن ألونسو غير معجب به

تشابي ألونسو وألكسندر أرنولد وأقاويل عن عدم إعجاب المدرب به (إ.ب.أ)
تشابي ألونسو وألكسندر أرنولد وأقاويل عن عدم إعجاب المدرب به (إ.ب.أ)
TT

كيف أصبح ألكسندر أرنولد مُهمّشاً في ريال مدريد؟

تشابي ألونسو وألكسندر أرنولد وأقاويل عن عدم إعجاب المدرب به (إ.ب.أ)
تشابي ألونسو وألكسندر أرنولد وأقاويل عن عدم إعجاب المدرب به (إ.ب.أ)

«اختار ترينت ألكسندر أرنولد أن يبدأ من الصفر. إنه يُواصل التحسن يوماً بعد يوم. كان الأمر يتعلق بالاحترام والشجاعة والرغبة الصادقة في الانتماء. ما رأيته كان شخصاً لا ينظر إلى نفسه فحسب. في كرة القدم، يمكن للكلمات أن تبني الثقة والتواصل والهوية، وهذا هو جوهر الاحتراف الحقيقي». جاءت عبارات المدح هذه على لسان سارة دوكي، المعلمة التي تُعلم ألكسندر أرنولد اللغة الإسبانية. حسناً، على الأقل هناك من هو سعيدٌ بتقدم ألكسندر أرنولد في ريال مدريد!

عندما صوّر ألكسندر أرنولد مقطع فيديو باللغة الإسبانية - وإن كان مُتردداً في القيام بذلك، لكنه كان جيداً للغاية - لصفحة دوكي على «إنستغرام»، لم يتم استقباله بروح الفخر والإنجاز، على عكس ما كان متوقعاً. وسرعان ما بدأ مُراقبو الإنترنت في إجراء الحسابات، فقد زعم ألكسندر أرنولد أنه تعلم الإسبانية لمدة خمسة أشهر، وهو ما يعني أنه قد بدأ التعلم في شهر مايو (أيار)، عندما كان - يا للهول - لا يزال مرتبطاً بعقد مع نادي ليفربول، وهو الأمر الذي جعل جمهور النادي الإنجليزي يتهمه بالخيانة وغيرها من الصفات السيئة. وبالنظر إلى مدى فصاحته في حفل تقديمه لوسائل الإعلام الإسبانية في يونيو (حزيران) الماضي، ربما بدأ تعلم اللغة الإسبانية حتى قبل ذلك! فهل يهم حقاً متى بدأ ألكسندر أرنولد تعلم اللغة الإسبانية؟ بالطبع لا، فجاكوب رامزي، على سبيل المثال، يتعلم اللغة الفرنسية الآن، ولا أحد في ملعب «سانت جيمس بارك» يتحدث عن احتمال رحيله إلى باريس سان جيرمان في أي وقت قريب. لكن النقطة المهمة تتمثل في مدى سرعة دخول مثل هذه الأمور في سياق أوسع من الخيارات السيئة والحماقة والسقوط، وهي الدورة التي يبدو أن ألكسندر أرنولد قد دخل فيها بالفعل خلال الأشهر القليلة الأولى له في ريال مدريد.

وخلال الأسبوع الحالي، على سبيل المثال، سيكون لديه متسع من الوقت لتحسين لغته الإسبانية بعد استبعاده مجدداً من قائمة المنتخب الإنجليزي تحت قيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل. وشهدت عودته إلى ملعب آنفيلد الأسبوع الماضي، خلال مباراة ليفربول وريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، تعرّضه لصيحات الاستهجان من جماهير ليفربول وتشويه جداريته الموجودة في أحد الشوارع. في هذه الأثناء، وجد ألكسندر أرنولد نفسه مصاباً معظم فترات الموسم، ويجلس على مقاعد البدلاء معظم الوقت، بعد أن فضّل المدير الفني للنادي الملكي، تشابي ألونسو، الاعتماد على فيدي فالفيردي في مركز الظهير الأيمن، مع إصابة داني كارفاخال، مع العلم بأن الظهير الأيمن ليس المركز الأصلي لفالفيردي. هناك همساتٌ داخل ريال مدريد بأن ألونسو غير معجب بألكسندر أرنولد، وأنه يُفضّل الاعتماد على لاعب قوي في الركض والتدخلات والالتحامات، في الوقت الذي يبدو فيه ألكسندر أرنولد مضطرباً ومذعوراً وتائهاً. وكتب خورخي فالدانو في عموده بصحيفة «إل بايس» يقول: «إنه قادم من نادٍ كبير، لكنه وصل إلى كوكبٍ مختلف تماماً».

التقييم الواقعي هو أن ألكسندر أرنولد لم يحصل على فرصة حقيقية حتى الآن، ولا يزال يُكافح لاستعادة لياقته البدنية، وسيتم دمجه تدريجياً في نظام ألونسو في مرحلة ما من تطوره، بحيث يتم إيجاد طريقة للتغلب على نقاط ضعفه. لكن الوضع الحالي يؤثر بشدة على ألكسندر أرنولد، البالغ من العمر 27 عاماً؛ لأنه يبدّد فرصه في المشاركة مع منتخب بلاده في كأس العالم، وبالتالي يؤثر بالسلب على مسيرته الكروية ككل. وبصراحة، يتم استغلال هذا الأمر كثيراً من قِبل وسائل الإعلام التي تبحث دائماً عن الإثارة. شاهدوا كيف انتقلت كاميرات «أمازون برايم» للتركيز على ألكسندر أرنولد وهو يجلس على مقاعد البدلاء عندما سجل ليفربول الهدف الوحيد في مباراته أمام ريال مدريد الأسبوع الماضي! يبدو الأمر وكأن مخرج المباراة قد صرخ بمجرد إحراز الهدف قائلاً: «ركزوا على ترينت»، لأن هذا هو المطلوب لإشعال الإثارة.

ألكسندر أرنولد يغادر ملعب ليفربول حزيناً على هزيمة فريقه واستقبال جماهير ناديه السابق له (رويترز)

لا يهدف هذا إلى الحكم على خيارات وقرارات ألكسندر أرنولد، أو حتى على خيارات جماهير ليفربول التي انقلبت عليه. فهل هناك نفاقٌ وازدواج في المعايير بشأن معاملة جماهير ليفربول لألكسندر أرنولد نتيجة قراره بالرحيل، ومعاملتهم لألكسندر إيزاك لإجباره على الانتقال للريدز؟ بالطبع هناك نفاق في هذا. على أي حال: هناك بالتأكيد شيءٌ مثيرٌ للاهتمام يحدث هنا، وهو أن وسائل الإعلام تؤثر على طريقة الحكم على اللاعبين ونظرة الجماهير إليهم. ففي السنوات الأخيرة، انتشرت نظريةٌ متزايدة الانتشار مفادها أن مستقبل التشجيع في كرة القدم سيكون مُوجهاً نحو اللاعبين بدلاً من الفرق، فنحن نعيش في عصر عبادة النجوم - مُعجبو ميسي ورونالدو - وأن الأندية ستصبح في جوهرها أداةً للولاء الشخصي.

وكما هو الحال مع معظم نظريات كرة القدم، فإن هذه النظرية تحمل في طياتها بعضاً من الحقيقة، لكنها في الأساس تُعدّ نوعاً من المبالغة. فبعيداً عن المواهب الاستثنائية مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، وربما كيليان مبابي وإيرلينغ هالاند، فهل هناك حقاً من يدعم لاعباً على حساب النادي؟ فهل يدعم الناس هاري كين حقاً؟ وهل توجد قاعدة جماهيرية خاصة بعثمان ديمبيلي؟ وهل يوجد مشجعون غير مشجعي برشلونة يُبجّلون لامين جمال؟ وهل يوجد مشجعون لفيل فودين أو لاوتارو مارتينيز؟ وهل يمكن فصل الجاذبية الشخصية لسون هيونغ مين أو خاميس رودريغيز عن الولاء الأوسع القائم على الجنسية؟

ألكسندر أرنولد يدخل الملعب بديلاً في المواجهة بين فريقه ريال مدريد وليفربول (أ.ف.ب)

بشكل عام، تظل أكبر أندية الرجال هي أكبر العلامات التجارية في هذه الرياضة، وخير مثال على ذلك هو ألكسندر أرنولد، اللاعب الذي كانت أكبر غلطة ارتكبها - من حيث العلامة التجارية - قراره بالتخلي عن قاعدة جماهير ليفربول وقوتها الناعمة الهائلة. في هذه الأيام، لم يعد الأداء الذي يقدمه اللاعب داخل الملعب كافياً، فهو في حاجة إلى مناصرين ومؤيدين وقاعدة جماهيرية، وأشخاص يدافعون عنه على شبكة الإنترنت ويدافعون عن قضيته في وسائل الإعلام؛ أشخاص يتحدون الرأي الشائع بشكل متزايد بأن المدافع الإنجليزي الدولي الفائز بدوري أبطال أوروبا «لا يستطيع الدفاع»!

وغالباً ما تعتمد هذه الآراء على أسس قبلية. لقد أصبح المؤثرون وخبراء التحليل على شاشات التلفزيون الآن منحازين للنادي الذي يشجعونه، ويستلهمون تصريحاتهم حتماً من آراء المشجعين على وسائل التواصل الاجتماعي. لقد انتقد جيمي كاراغر جماهير ليفربول لإطلاقها صافرات وصيحات الاستهجان ضد ألكسندر أرنولد خلال المباراة التي تعادل فيها ليفربول مع آرسنال بهدفين لكل فريق في مايو (أيار) الماضي، لكنه سرعان ما غيَّر رأيه ويتهم اللاعب الآن بأنه «خدع» المشجعين. ربما يجني ألكسندر أرنولد مع مرور الوقت فوائد الآلة الإعلامية الهائلة لريال مدريد، لكن هذا الأمر صعب للغاية في الوقت الحالي؛ نظراً لأنه غير قادر حتى على الدخول في التشكيلة الأساسية للفريق.

فمن سيدافع الآن عن ألكسندر أرنولد المهمّش؟ حسناً، ربما سأحاول أنا القيام بذلك! وربما يتعين عليّ أن أعلن عن تحيزي له أيضاً: فأنا منجذب بشكل غريزي للاعبين الذين يُساء فهمهم، واللاعبين الذين يُضفون على اللعبة قدراً من البريق والمتعة، واللاعبين الذين يُحاولون تجاوز حدود الممكن. فأنا أفضّل مسعود أوزيل على أليكسيس سانشيز، وأفضّل بول بوغبا على برونو فرنانديز، وأفضّل جود بيلينغهام على ديكلان رايس، وأفضّل إيدن هازارد على كول بالمر، وأفضّل ديلي آلي على هاري كين.

يمكن القول إنه لم يكن هناك أبداً ظهير أيمن مثل ألكسندر أرنولد، فهو يلعب في مركز دفاعي رغم أنه ليس مدافعاً على الإطلاق، ويستحوذ على الكرة بقدر كبير من التحكم والاتزان واللمسة الجيدة وكأنه لاعب خط وسط عظيم. لقد وصفه أليكسيس ماك أليستر مؤخراً بأنه أفضل ممرر كرة قدم رآه على الإطلاق، رغم أن ماك أليستر لعب إلى جانب ميسي في منتخب الأرجنتين. هذا لا يعني أن ألكسندر أرنولد هو أفضل أو أعظم لاعب، لكنه لاعب رائع حقاً ويتفوق على الكثير من اللاعبين الآخرين، وربما يكون هذا جزءاً من المشكلة، خاصة على مستوى المنتخب الإنجليزي، حيث يكون التفكير دائماً هو كيفية دمج مثل هذه الموهبة في القالب الموجود بالفعل بدلاً من التفكير في كيفية استغلال القدرات والإمكانات الهائلة للاعب مثل ألكسندر أرنولد.

ألكسندر أرنولد والمدرب السابق في ليفربول أرني سلوت (أ.ف.ب)

إنني أحب حقيقة أن ألكسندر أرنولد لاعب ذكي وهادئ، لكنني أُقدر أيضاً حقيقة أنه يريد الفوز بجائزة الكرة الذهبية ظهيراً أيمن، وقد صرح بذلك صراحةً، وأنه يفضّل الحصول على الكرة الذهبية على الحصول على كأس العالم، ولم يكترث برد فعل الناس على هذه التصريحات. وفي أعماق قلبي، فإنني سعيد بحقيقة أن ليفربول يعاني في غيابه، وأن محمد صلاح قد تراجع كثيراً على الجهة اليمنى بعدما رحل الظهير الأيمن الإنجليزي الدولي الذي كان يقدم له دعماً كبيراً.

الكلمات يمكن أن تبني الثقة والتواصل والهوية، وقد كانت دوكي محقة تماماً في هذا الأمر. من المحتمل أن يعود ريس جيمس وألكسندر أرنولد إلى قائمة المنتخب الإنجليزي في كأس العالم. وربما يشعر ألكسندر أرنولد بقدر من الراحة في حال مشاركته في سلسلة من المباريات مع ريال مدريد، ليتعلم دوره الجديد مع النادي الملكي ويُطلق العنان لتمريراته العرضية المتقنة، ويرسل تمريراته الطويلة الاستثنائية التي اشتهر بها والتي تعكس موهبته الفريدة. ومن المؤكد أن ألكسندر أرنولد قادر على تجاوز كل هذه الصعاب.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

فليك: تدريب برشلونة وظيفتي الأخيرة

رياضة عالمية هانزي فليك (إ.ب.أ)

فليك: تدريب برشلونة وظيفتي الأخيرة

أوضح الألماني هانزي فليك، مدرب برشلونة، أنه لم يحسم قرار تمديد عقده مع بطل الدوري الإسباني، لكنه متأكد من أن قيادة الفريق الكاتالوني ستكون «وظيفتي الأخيرة».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية هانزي فليك بعد فوز لابورتا بالانتخابات (إ.ب.أ)

ولاية لابورتا الثانية تمنح الاستقرار لبرشلونة مع فليك

بعد فوزه بولاية جديدة في رئاسة نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، أكد خوان لابورتا أن النادي على وشك ضمان استمرار مديره الفني الألماني هانزي فليك في منصبه لفترة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية مبابي خلال التحضيرات لمواجهة السيتي (أ.ف.ب)

«دوري الأبطال»: مبابي جاهز للعودة في مواجهة مانشستر سيتي

سيكون المهاجم الفرنسي كيليان مبابي جاهزاً للعودة من الإصابة مع فريقه ريال مدريد الإسباني الساعي لإقصاء مانشستر سيتي، الثلاثاء، بإياب ثُمن نهائي الأبطال.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية ستقام المباراة على ملعب «لا سيراميكا» الخاص بفياريال خلال النافذة الدولية المقبلة (الاتحاد الإسباني)

إسبانيا تستبدل مباراة الـ«فيناليسيما» بودية ضد صربيا

تخوض إسبانيا بطلة أوروبا مباراة دولية ضد صربيا في 27 مارس الحالي، لتعوض بذلك مواجهة الـ«فيناليسيما» ضد الأرجنتين بطلة كوبا أميركا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جوان لابورتا (إ.ب.أ)

إعادة انتخاب لابورتا رئيساً لبرشلونة لخمس سنوات

أُعيد انتخاب جوان لابورتا رئيساً لنادي برشلونة متغلباً على فيكتور فونت ليظل على رأس العملاق الكاتالوني متصدر الدوري الإسباني لكرة القدم حتى عام 2031.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

فيفا: لا تغييرات على جدول مباريات إيران في المونديال

فيفا أكد أنه لا تغييرات على جدول مباريات إيران في المونديال (أ.ب)
فيفا أكد أنه لا تغييرات على جدول مباريات إيران في المونديال (أ.ب)
TT

فيفا: لا تغييرات على جدول مباريات إيران في المونديال

فيفا أكد أنه لا تغييرات على جدول مباريات إيران في المونديال (أ.ب)
فيفا أكد أنه لا تغييرات على جدول مباريات إيران في المونديال (أ.ب)

أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أنه لا خطط لديه لتغيير جدول مبارياته في كأس العالم 2026، بما فيها مباريات منتخب إيران، على الرغم من ادعاء الاتحاد الإيراني لكرة القدم بأنه يجري محادثات مع المنظمة بشأن هذه الخطوة.

وأصدر المتحدث الرسمي باسم الفيفا توضيحاً لوسائل الإعلام قال فيه: «يتواصل الاتحاد الدولي لكرة القدم بانتظام مع جميع الاتحادات الأعضاء المشاركة، بما في ذلك الاتحاد الإيراني، لمناقشة خطط كأس العالم 2026. ويتطلع الفيفا إلى مشاركة جميع المنتخبات وفقًا لجدول المباريات المعلن عنه في 6 ديسمبر (كانون الأول) 2025».

وقال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج، صباح الثلاثاء، في منشور على حساب السفارة الإيرانية في المكسيك: «عندما صرّح ترمب صراحةً بأنه لا يستطيع ضمان أمن المنتخب الإيراني، فلن نسافر إلى أميركا بالتأكيد، نحن نتفاوض مع الفيفا لاستضافة مباريات إيران في كأس العالم في المكسيك».

من المقرر أن يلعب المنتخب الإيراني ضد نيوزيلندا وبلجيكا في لوس أنجليس يومي 15 و21 يونيو (حزيران) على التوالي، وضد مصر في سياتل يوم 26 يونيو.


بعد إلغاء الفيناليسيما... الأرجنتين تواجه غواتيمالا وديّاً

المنتخب الأرجنتيني سيستضيف غواتيمالا (رويترز)
المنتخب الأرجنتيني سيستضيف غواتيمالا (رويترز)
TT

بعد إلغاء الفيناليسيما... الأرجنتين تواجه غواتيمالا وديّاً

المنتخب الأرجنتيني سيستضيف غواتيمالا (رويترز)
المنتخب الأرجنتيني سيستضيف غواتيمالا (رويترز)

قال الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم الثلاثاء إن المنتخب الأول سيستضيف منتخب غواتيمالا يوم 31 مارس (آذار) الجاري في مباراة ودية ستكون بمثابة وداع لجماهيره قبل كأس العالم 2026 المقررة الصيف المقبل، وذلك في أعقاب إلغاء مباراة بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية، المعروفة باسم «فيناليسيما».

وأضاف الاتحاد الأرجنتيني في بيان: «نراكم في الأرجنتين! فبعد إلغاء مباراة الفيناليسيما، سيتوجه فريق المدرب ليونيل سكالوني إلى البلاد لقضاء أسبوع من التدريبات المكثفة وخوض مباراة ودية يوم الثلاثاء 31 مارس أمام غواتيمالا».

وكان من المقرر إقامة المباراة بين إسبانيا بطلة أوروبا والأرجنتين بطلة أميركا الجنوبية في 27 مارس في الدوحة، لكن الصراع الدائر في الشرق الأوسط تسبب في إلغاء عدد من الأحداث الرياضية بسبب مخاوف أمنية.

وأشار الاتحاد الأرجنتيني أيضاً إلى أنه سيعلن في الأيام المقبلة عن اللاعبين الذين تم استدعاؤهم والملعب الذي ستقام عليه المباراة الأخيرة للمنتخب على أرضه قبل انطلاق كأس العالم التي ستقام بين شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.


ناغلسمان يواجه «معضلة» قبل المونديال

مدرب المنتخب الألماني يوليان ناغلسمان (د.ب.أ)
مدرب المنتخب الألماني يوليان ناغلسمان (د.ب.أ)
TT

ناغلسمان يواجه «معضلة» قبل المونديال

مدرب المنتخب الألماني يوليان ناغلسمان (د.ب.أ)
مدرب المنتخب الألماني يوليان ناغلسمان (د.ب.أ)

يواجه مدرب المنتخب الألماني لكرة القدم، يوليان ناغلسمان، صعوبة في إيجاد «لاعبيه الرئيسيين» قبل كأس العالم 2026، في الوقت الذي يستعد فيه للبطولة التي تقام في أميركا وكندا والمكسيك بمباراتين وديتين ضد سويسرا وغانا.

يتعين على ناغلسمان اختيار 26 لاعباً للرحلة إلى أميركا الشمالية، ومع ذلك، فإن عملية الاختيار تبدو أكثر تعقيداً مما كان متوقعاً، وذلك رغم عودة كاي هافيرتز وأنطونيو روديغر، وربما جمال موسيالا.

اعترف رودي فولر، المدير الرياضي للاتحاد الألماني لكرة القدم، بذلك قائلاً: «لسنا المرشحين الأوفر حظاً للفوز بكأس العالم».

لقد أدرك كل من فولر وناغلسمان أن المنافسين مثل إسبانيا وفرنسا والبرتغال يتمتعون بجودة أكبر أو عمق أكبر في أعلى المستويات، أو حتى كليهما.

وعندما يعلن ناغلسمان عن قائمته، الخميس، للمباريات الودية في 27 مارس (آذار) في سويسرا وبعدها بثلاثة أيام في شتوتغارت ضد غانا، سيكون عليه إيجاد حلول لعدة مشاكل.

وبشأن كيفية عودة اللاعبين الأساسيين مثل هافيرتز وموسيالا، يتحدث ناغلسمان عن «لاعبيه الرئيسيين» لكن ليس لديه الكثير منهم، حيث قال المدرب البالغ من العمر 38 عاماً: «بالطبع، لكي يعمل كل شيء بشكل جيد في بطولة كهذه، يجب أن يكونوا موجودين في النهاية».

تشمل قائمة اللاعبين الرئيسيين للفريق القائد جوشوا كيميتش، والمدافع نيكو شلوتيربيك، والمهاجم فلوريان فيرتز الذي استعاد أفضل مستوياته في الوقت المناسب، وأيضاً هافيرتز وموسيالا.

لم يرتد نجم بايرن ميونيخ قميص المنتخب الألماني منذ عام، وهافيرتز لفترة أطول من ذلك، وسيكون إعادة دمج هافيرتز في ديناميكية الفريق ولياقته البدنية أمراً حاسماً.

يعاني موسيالا من إجهاد في ساقه اليسرى المصابة بكسر، بينما غاب هافيرتز كثيراً عن فريقه آرسنال، وقال ناغلسمان: «أتمنى أن يستقر، سواء من أجله أو من أجلنا».

لن تكون هناك أي تغييرات كبيرة أخرى، حيث يركز ناغلسمان على روح الفريق، ويريد من اللاعبين أن ينسجموا ويكونوا في حالة من الوحدة.

وأشار مدرب منتخب ألمانيا: «الهدف العام هو أن تكون التشكيلة جاهزة بحلول شهر مارس الحالي، مع التشكيلة المثالية لكأس العالم». بالطبع، لا تزال بعض التغييرات الطفيفة ممكنة.

لقد كان أنطونيو روديغر لفترة طويلة قائداً للدفاع، وبرز اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً بشكل سلبي بسبب بعض الأخطاء الاندفاعية في ريال مدريد، قبل تعرضه للإصابة، لكن عاد الآن قلب الدفاع المخضرم، وهو على الأرجح أحد اللاعبين الذين كان ناغلسمان يشير إليهم في المقابلة مع مجلة «كيكر شبورتس» عندما تحدث عن محترفين اعتادوا لعب أدوار قيادية ولكن يجب عليهم الاندماج في الفريق.

من غير المرجح استبعاد روديغر، فلا يوجد الكثير ممن يملكون خبرته، وخلف الثنائي الأساسي الشاب جوناثان تاه وشلوتيربيك، لا يبدو أي من المرشحين فالديمار أنطون وماليك ثياو وروبن كوخ ويان أوريل بيسيك مقنعاً تماماً.

ويبقى البحث عن بديل لكيميتش في مركز الظهير الأيمن أمراً ملحاً، فقد غاب بنيامين هنريكس لفترة طويلة، وريدل باكو ليس في كامل لياقته، وقد أعاد ناغلسمان جوشا فاغنومان، لاعب شتوتغارت، إلى قائمته.

من جانبه، ضمن نيك فولتيماده مكانه في كأس العالم عبر براعته في تسجيل الأهداف، وهو لاعب أساسي كما هو حال هافيرتز، كما يملك دينيز أونداف، لاعب شتوتغارت، فرصة جيدة؛ نظراً لسلسلة أهدافه الحالية وقدرته على إحداث تأثير عند دخوله من مقاعد البدلاء.

ومع ذلك، فإن ألمانيا، بلد المهاجمين، لم تعد تملك لاعباً قوياً في المركز رقم 9 يمكنه ضرب الكرة بالرأس، فقد غاب تيم كلايندينست بسبب الإصابة لفترة طويلة، ويأمل ناغلسمان في عودة نيكلاس فولكروغ إلى مستواه في ميلان الإيطالي.

وقال عنه ناغلسمان: «في النهاية، يتعين عليه تسجيل الأهداف، وتقديم التمريرات الحاسمة، وتجميع وقت اللعب»؛ حيث يريد ناغلسمان مهاجماً قوياً في تشكيلة كأس العالم.

ويرى ناغلسمان أن ليون غوريتسكا يملك «فرصة جيدة» بعد أدائه في خط الوسط خلال مرحلة التصفيات المؤهلة للمونديال، وهو ما فسره البعض كضمان لمكان أساسي.

من الواضح أن غوريتسكا، لاعب بايرن ميونيخ، يقدم صفات مميزة بفضل أسلوبه البدني وخبرته، وهذا يجعله مميزاً بين المجموعة المتنوعة من المرشحين للمركز رقم 6؛ حيث يتنافس ألكسندر بافلوفيتش وفليكس نميشا على المركز، وكذلك أنجيلو ستيلر لاعب شتوتغارت، كما يمكن أن يكون توم بيشوف، لاعب بايرن أيضاً، مناسباً جيداً نظراً لمستواه الثابت.

في الوقت الحالي، كل شيء واضح، سيكون أوليفر باومان هو الحارس الأساسي في كأس العالم، على أن يكون ألكسندر نوبل بديلاً له، وهناك عدة مرشحين لمركز الحارس الثالث، وسيحتاج مارك أندريه تير شتيغن إلى معجزة للانضمام لتشكيلة كأس العالم، كما أن احتمال ضم مانويل نوير، المعتزل دولياً، مستبعد ما دام باومان لائقاً بدنياً.

يملك مراهقا بايرن ميونيخ وكولن لينارت كارل وسعيد الملا، من الخبرات ما يؤهلهما للالتحاق بصفوف الماكينات رغم صغر سنهما، لكن يتحتم على كارل استعادة الرشاقة التي كان يتمتع بها في خريف 2025.

في الأسبوع الذي يسبق الجولة الأخيرة من الدوري الألماني يوم 16 مايو (أيار)، سيعلن ناغلسمان عن قائمته الأولية، التي لم يحدد لها بعد عدداً معيناً من اللاعبين، ويجب تقديم القائمة النهائية التي تضم 26 اسماً ستسافر إلى البطولة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في أوائل يونيو (حزيران).