هل بايرن ميونيخ هو المرشح الأقوى للفوز بدوري الأبطال؟

الفرق الإنجليزية الستة تسير بشكل جيد وستمثل الخطر الأكبر على البطل الألماني

لاعبو البايرن حققوا أفضل بداية لفريق من الدوريات الخمس الكبرى بأوروبا (د ب ا)
لاعبو البايرن حققوا أفضل بداية لفريق من الدوريات الخمس الكبرى بأوروبا (د ب ا)
TT

هل بايرن ميونيخ هو المرشح الأقوى للفوز بدوري الأبطال؟

لاعبو البايرن حققوا أفضل بداية لفريق من الدوريات الخمس الكبرى بأوروبا (د ب ا)
لاعبو البايرن حققوا أفضل بداية لفريق من الدوريات الخمس الكبرى بأوروبا (د ب ا)

مع توقف مسابقات الدوري المحلية بالقارة الأوروبية لإفساح المجال للمنتخبات الوطنية لخوض آخر جولتين في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026، بدأت عملية تقييم لحظوظ الفرق المتنافسة في دوري أبطال أوروبا رغم مرور 4 مراحل فقط من البطولة.

تتصدر فرق بايرن ميونيخ الألماني وآرسنال الإنجليزي وإنتر ميلان الإيطالي الدوري الموحد الذي يضم 36 فريقاً بالعلامة الكاملة، وسط توقع بحدوث تغيير وتقلبات مع بداية النصف الثاني من مرحلة الدور الأول.

الأرقام القياسية التي يحققها بايرن ميونيخ على المستويين المحلي والقاري جعلت معظم مواقع الإحصائيات تتوقع أن يكون العملاق البافاري أقوى المرشحين للوصول إلى المباراة النهائية في بودابست في مايو (أيار) المقبل، بخاصة بعد انتصاره اللافت على حامل اللقب باريس سان جيرمان في عقر داره بملعب «حديقة الأمراء» 2 - 1.

ويرى المراقبون أنه قد حان الوقت للتعامل مع بايرن ميونيخ على محمل الجد بصفته أحد أقوى المرشحين للفوز بدوري أبطال أوروبا، وأنه إذا كان بإمكانه العودة من باريس بالنقاط الثلاث رغم خوضه الشوط الثاني منقوصاً لطرد لاعبه الكولومبي لويس دياز مسجل الهدفين، فهذا يُشير إلى أنه فريقٌ يجب أن يُخشى منه.

حصل دياز على بطاقة حمراء مباشرة بسبب تدخله الخطير على المغربي أشرف حكيمي مدافع سان جيرمان قبل نهاية الشوط الأول، واستكمل البايرن المباراة بعشرة لاعبين أمام حامل اللقب الذي يُمكن القول إنه أفضل فريق في العالم حالياً، بغض النظر عن هزيمته في نهائي كأس العالم للأندية أمام تشيلسي في يوليو (تموز) الماضي.

لم يتوقّف قطار بايرن ميونيخ بقيادة مدربه البلجيكي فانسان كومباني عن الانتصارات منذ بداية الموسم سوى بتعادل وحيد مع مضيفه أونيون برلين 2 - 2 بالدوري الألماني، لكنه ما زال يحمل أفضل سلسلة على مستوى البطولات الخمس الكبرى بـ16 انتصاراً متوالياً بالمسابقات كافة قبل هذا التعادل الأخير.

بواقعية للفريق وتألّق للحارس المخضرم مانويل نوير، تخطى بايرن مضيفه سان جيرمان وثأر لخسارته أمام بطل فرنسا بثنائية نظيفة في كأس العالم للأندية التي استضافتها الولايات المتحدة بيونيو الماضي.

ويعود الفضل في البداية الرائعة للبايرن هذا الموسم إلى التألق اللافت لمهاجمه وهدافه الإنجليزي هاري كين، واستعادة حارس مرماه المميز مانويل نوير الذي سيحتفل بعيد ميلاده الأربعين في مارس (آذار) المقبل لمستواه العالي. ولا يجب إغفال قوة التشكيلة التي يقودها كومباني سواء على الجانب الدفاعي أو الهجومي.

وحاول كومباني، رفع الضغط عن لاعبيه بالتقليل من ترشيح فريقه للسيطرة على بطولات هذا الموسم بالقول: «الأمر الرئيسي بالنسبة لي، وأكرره كثيراً، هو أنه عندما يكون هناك ضجيج وصخب حولنا، أقول للاعبي فريقي: من فضلكم لا تصدقوا ذلك، أنتم لستم جيدين بالشكل الذي يقال عنكم، ولكن إذا كان أداؤكم سيئاً، فأنتم لستم سيئين أيضاً».

وأضاف المدير الفني البلجيكي: «لقد فزنا بـ16 مباراة متتالية، لكننا تعادلنا مع يونيون برلين، وكان من الممكن أن نخسر. استفدنا أمام سان جيرمان من خبرة الدفاع بعشرة لاعبين، فهو تحدٍ آخر يجب أن نحمله معنا طوال الموسم».

حتى طُرد دياز، المنضم للعملاق البافاري الصيف الماضي من ليفربول مقابل 65.5 مليون جنيه إسترليني، في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الأول، كان بايرن ميونيخ هو الطرف المسيطر في باريس على مجريات اللقاء وصنع الكثير من الفرص الخطيرة على المرمى بفضل هجماته المرتدة السريعة.

كانت الطريقة التي سيطر بها بايرن ميونيخ على مجريات اللقاء مثيرة للإعجاب، خاصة وأن بطل الدوري الفرنسي الممتاز لم يكن يفتقد سوى ديزيريه دويه المصاب، وأبقى جواو نيفيز على مقاعد البدلاء ولعب بأفضل تشكيلة لديه منذ البداية. لكن بايرن ميونيخ، الحاصل على لقب دوري أبطال أوروبا ست مرات، أثبت أنه أحد أقوى المرشحين للفوز بالبطولة؛ لأنه قدم مستويات رائعة في النواحي الهجومية والدفاعية على حد سواء. بالإضافة إلى ذلك، فإن تقديم هذا المستوى المميز أمام حامل اللقب يعني أنه قادر على تقديم أداء مماثل أمام باقي المنافسين الأقوياء.

واعترف الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لباريس سان جيرمان: «عندما كان كل فريق يلعب بـ11 لاعباً، كان بايرن ميونيخ أقوى بلا شك».

من السهل تجاهل سيطرة بايرن ميونيخ على الساحة المحلية باعتبار أن ذلك شيء معتاد وطبيعي، بعد أن تُوّج بطلاً للدوري الألماني الممتاز 12 مرة في المواسم الـ13 الماضية.

لذا؛ فإن سلسلة انتصاراته المتتالية في الدوري، قبل التعادل مع يونيون برلين، يمكن عدَّها نتائج مبهرة، لكنها ليست كافية لوصفه بأنه أفضل فريق في أوروبا، لكن دوري الأبطال يُعدّ مقياساً أكثر موثوقية، حيث خاض بايرن ميونيخ مشواراً ليس سهلاً على الإطلاق في النصف الأول من البطولة.

كومباني مدرب البايرن يأمل نهاية سعيدة للموسم (ا ب ا)cut out

لقد افتتح الموسم بفوزه على تشيلسي الإنجليزي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في الجولة الأولى، ثم فاز على سان جيرمان؛ وهو ما يعني أنه انتصر بالفعل على بطل العالم وبطل دوري أبطال أوروبا.

لكن على البايرن أن ينتظر منافسة شرسة من أندية الدوري الإنجليزي التي تحقق نتائج جيدة في دوري الأبطال، وبخاصة آرسنال الذي يشارك الصدارة القارية.

وتحتل أربعة فرق من الستة الإنجليزية المشاركة بدوري الأبطال (آرسنال ومانشستر سيتي وليفربول ونيوكاسل) مراكز متقدمة ضمن أفضل ثمانية بالقائمة التي يتأهل أصحابها مباشرة إلى دور الستة عشر تضم 36 فريقاً، بينما لا يبتعد توتنهام وتشيلسي كثيراً مع انتصاف الدور الأول.

وللمرة الثانية خلال أربع جولات من مباريات دوري الأبطال، فازت خمسة أندية من الستة الإنجليزية الممتاز، وهو أمر لم يحققه أي بلد في أسبوع واحد قبل هذا الموسم.

ويحتل آرسنال وهو النادي الوحيد الذي لم يتلق أي هدف حتى الآن، المركز الثاني برصيد 12 نقطة متأخراً بفارق الأهداف فقط عن بايرن ميونيخ.

ويحتل مانشستر سيتي المركز الرابع ونيوكاسل يونايتد سادساً وليفربول المركز الثامن.

ويحتل توتنهام هوتسبير الذي لم يخسر بعد في البطولة، المركز العاشر وتشيلسي المركز الـ12 وهما في وضع جيد للصعود إلى الدور الفاصل على الأقل، إذا أنهيا مرحلة الدوري خارج أول ثمانية مراكز. ولن يكون صعود جميع الأندية الإنجليزية إلى دور الستة عشر مفاجئاً، لتحطم بذلك الرقم القياسي الذي حققته الأندية الخمسة في عام 2017 عندما وصل تشيلسي ومانشستر يونايتد وليفربول وتوتنهام ومانشستر سيتي إلى تلك المرحلة، وكانت تلك المرة الأولى التي تتأهل فيها خمسة أندية من دولة واحدة إلى مرحلة خروج المغلوب في المسابقة.

من المؤكد أن فرق آرسنال وليفربول ومانشستر سيتي ومعها ريال مدريد الإسباني (حامل اللقب القياسي في الألقاب القارية) وإنتر ميلان الإيطالي (شريك الصدارة حالياً) ستمثل الخطر الأكبر على بايرن ميونيخ، لكن في الوقت الحالي لا يوجد فريق يرتقي لمستوى العملاق البافاري بقيادة كومباني.


مقالات ذات صلة

بورتو يقترب من لقب الدوري البرتغالي بثنائية في شباك تونديلا

رياضة عالمية لاعب بورتو دينيز غول يحتفل عقب نهاية مواجهة فريقه أمام تونديلا (إ.ب.أ)

بورتو يقترب من لقب الدوري البرتغالي بثنائية في شباك تونديلا

اقترب بورتو خطوة جديدة من التتويج بلقب الدوري البرتغالي هذا الموسم، بعدما تغلب على ضيفه تونديلا بنتيجة 2-0، مساء الأحد، ضمن منافسات الجولة الثلاثين من المسابقة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية لاعب بنفيكا رافا سيلفا يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه (رويترز)

بنفيكا يهزم سبورتنغ لشبونة… وينتزع وصافة الدوري البرتغالي

عاد بنفيكا بثلاث نقاط ثمينة من خارج ملعبه، بعد فوزه على غريمه سبورتينغ لشبونة بنتيجة 2-1 في ديربي مثير.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية مهاجم موناكو فلوريان بالوغون يسدد ركلة جزاء ليسجل الهدف الثاني لفريقه (أ.ف.ب)

موناكو يتعادل مع أوكسير بالدوري الفرنسي

واصل موناكو وضيفه أوكسير نزيف النقاط في الدوري الفرنسي، بعدما فرض التعادل 2-2 نفسه على مواجهتهما، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الثلاثين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)

أزمة هوية في كرة القدم الإيطالية بعد خروج أنديتها من بطولات أوروبا

تعيش كرة القدم الإيطالية واحدة من أسوأ فتراتها منذ نحو أربعة عقود، بعد موجة إقصاء جماعي لأنديتها من المسابقات الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية أستون فيلا حقق فوزاً ساحقاً على بولونيا الإيطالي (أ.ف.ب)

«يوروبا ليغ»: فرايبورغ يصنع التاريخ... ومواجهة إنجليزية خالصة بين فيلا ونوتنغهام

صنع فرايبورغ الألماني التاريخ بتأهله إلى نصف نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» للمرة الأولى في تاريخه، بفوزه على مضيفه سيلتا فيغو الإسباني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إنتر يواجه تورينو ويستعد للانقضاض على لقب «الدوري الإيطالي»

يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو
يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو
TT

إنتر يواجه تورينو ويستعد للانقضاض على لقب «الدوري الإيطالي»

يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو
يستعد إنتر ميلان للاحتفال بلقب «الدوري» بعد التأهل لنهائي كأس إيطاليا بالفوز على كومو

ستكون الجولة الـ34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم حاسمة في كثير من النواحي، حيث تشهد بعضَ المباريات التي تُشكل محوراً أساسياً في التعرف على صاحبِ اللقب بشكل رسمي والفرقِ المتنافسة على بطاقات التأهل إلى «دوري أبطال أوروبا».

ورغم أن الجولة ستشهد مواجهة قوية بين ميلان وضيفه يوفنتوس في قمة مبارياتها، فإن الأنظار ستتجه إلى ملعب «دييغو أرماندو مارادونا»، الجمعة، حيث يلتقي نابولي ضيفه كريمونيزي في مباراة قد تهدي اللقب إلى فريق إنتر ميلان المتصدر.

ويحتل نابولي المركز الثاني برصيد 66 نقطة بفارق 12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان، وفي حال خسارته أمام كريمونيزي، صاحب المركز الـ17 والمهدَّد بالهبوط، فسوف يكون إنتر ميلان بحاجة للفوز أو التعادل مع مضيفه تورينو، يوم الأحد، لضمان اللقب، للمرة الـ21 في تاريخه.

ويعلم فريق المدرب أنطونيو كونتي أن الحفاظ على اللقب بات أمراً منتهياً، وذلك مع تبقّي 4 جولات (بعد مباراة كريمونيزي)؛ لذلك فإن الضغوطات الكبيرة ستكون موجودة بقوة داخل الفريق في مواجهة كريمونيزي المهدد بالهبوط.

لوتشانو سباليتي مدرب يوفنتوس (أ.ب)

وسوف يسعى إنتر ميلان إلى تحقيق الفوز على تورينو، أيًّا كانت نتيجة مواجهة نابولي وكريمونيزي، خصوصاً أن الفريق واصل الفوز في المباريات الأخيرة بالمسابقة، كما أنه وصل إلى نهائي كأس إيطاليا بعد فوزه على كومو 3 - 2 في إياب الدور ما قبل النهائي من المسابقة، بعدما كانت مباراة الذهاب قد انتهت بالتعادل السلبي في ملعب كومو.

وسيواجه إنتر ميلان فريق لاتسيو في نهائي كأس إيطاليا، يوم 13 مايو (أيار) المقبل، حيث سيكون على موعد مع لقب محلي آخر يعوّض جماهيره عن الإخفاق في «دوري أبطال أوروبا»، حيث خرج الفريق من ملحق دور الـ16 أمام بودو غليمت النرويجي.

وفي قمة مباريات الجولة، التي تقام الأحد، يسعى يوفنتوس بقيادة مدربه لوتشانو سباليتي، إلى تحقيق فوز من شأنه أن يعزز آماله في بلوغ «دوري أبطال أوروبا» الموسم المقبل، ليس ذلك فقط، بل إنه قد يصعد إلى المركز الـ3 ويترك المركز الـ4 لميلان.

وفي الماضي، كانت مواجهات يوفنتوس وميلان بمثابة مباراة مباشرة على التتويج باللقب، خصوصاً في السنوات الأولى من الألفية الثالثة بوجود مدربين كبار مثل كارلو أنشيلوتي في ميلان ومارتشيلو ليبي في يوفنتوس، لكن في الوقت الحالي يعاني الثنائي في موسم صعب شهد سيطرة إنتر ميلان ونابولي على المركزين الأول والثاني، باستثناء بعض الفترات التي كان فيها ميلان متصدراً ولم يستغلّ الأمور لمصلحته ليتراجع إلى المركز الثالث، وربما يتراجع إلى ما هو أكثر من ذلك بنهاية الموسم الحالي.

ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان (رويترز)

ويواجه لاعب الوسط الدولي الفرنسي أدريان رابيو فريقه السابق يوفنتوس، وسيكون إلى جانب المخضرم الدولي لوكا مودريتش المحرّك الأساسي لمحاولات ميلان أمام يوفنتوس.

وردَّ رابيو تماماً على ثقة المدرب ماسيميليانو أليغري به، مسجلاً 6 أهداف مع 4 تمريرات حاسمة في 25 مباراة بالدوري، وكان هدفه الأخير في مرمى فيرونا الأسبوع الماضي دليلاً على قوته في الانطلاق والإنهاء.

وانضم اللاعب، البالغ 31 عاماً، إلى ميلان إلى حد كبير بإصرار من أليغري، بعدما تخلى عنه مرسيليا في أغسطس (آب) الماضي، على أثر شجار عنيف مع زميله الإنجليزي جوناثان رو.

وكان رابيو ركيزة أساسية في خط وسط يوفنتوس عندما أحرز لقبه الأخير في «الدوري» عام 2020، قبل أن يمضي 4 مواسم إضافية مع عملاق تورينو ثم ينتقل إلى مرسيليا.

وسوف يترقب كومو، صاحب المركز الـ5 برصيد 58 نقطة، نتيجة تلك المباراة حينما يحل ضيفاً على جنوا يوم الأحد، وهي الحال نفسها مع روما الذي سيواجه بولونيا، السبت، وهو يأمل أن تسير كل النتائج في مصلحته.

وسوف تكون معركة التأهل إلى «دوري الأبطال» هي المستمرة في مسابقة الدوري في حال حسم إنتر ميلان اللقب في الجولة الـ34، وتضم 3 فرق ترغب احتلال المركز الـ4؛ هي: يوفنتوس وكومو وروما.

وفي باقي مباريات الجولة، يلعب بارما مع بيزا، وهيلاس فيرونا مع ليتشي في «قمةِ قاعِ جدول الترتيب»، ويلعب فيورنتينا مع ساسولو، وكالياري مع أتالانتا، ولاتسيو مع أودينيزي.


برشلونة للابتعاد في صدارة الدوري الإسباني على حساب خيتافي

يتطلع برشلونة لمواصلة انتصاراته بعد الفوز على سلتا فيغو في الجولة الماضية (أ.ف.ب)
يتطلع برشلونة لمواصلة انتصاراته بعد الفوز على سلتا فيغو في الجولة الماضية (أ.ف.ب)
TT

برشلونة للابتعاد في صدارة الدوري الإسباني على حساب خيتافي

يتطلع برشلونة لمواصلة انتصاراته بعد الفوز على سلتا فيغو في الجولة الماضية (أ.ف.ب)
يتطلع برشلونة لمواصلة انتصاراته بعد الفوز على سلتا فيغو في الجولة الماضية (أ.ف.ب)

يسعى فريق ريال مدريد إلى تحقيق انتصاره الثاني على التوالي في الدوري الإسباني لكرة القدم، عندما يحل ضيفاً على ريال بيتيس، الجمعة، في الجولة الـ32 من المسابقة. ويحتلُّ فريق المدرب ألفارو أربيلوا المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري برصيد 73 نقطة، بفارق9 نقاط خلف برشلونة المتصدر، بينما يوجد ريال بيتيس في المركز الخامس برصيد 49 نقطة. وكان بيتيس قد ودَّع بطولة الدوري الأوروبي، الأسبوع الماضي، من دور الـ8 بالخسارة على ملعبه 2 - 4 أمام سبورتنغ براغا، ولكنه عاد لطريق الانتصارات يوم الثلاثاء الماضي، بعدما فاز على جيرونا 3 - 2 في الدوري الإسباني.

وحقَّق فريق المدرب مانويل بيليغريني 12 انتصاراً، و13 تعادلاً، وتلقى 7 هزائم في 32 مباراة بالدوري هذا الموسم، ليحتل المركز الخامس المؤهِّل للدوري الأوروبي. ويملك بيتيس سجلاً جيداً في المباريات التي تُقام على أرضه، حيث حصد 26 نقطة من 15 مباراة استضافها هذا الموسم، وتعرَّض لـ3 هزائم فقط. ويدخل بيتيس المباراة بمعنويات مرتفعة، حيث كان قد فاز على ريال مدريد 2 - 1على ملعبه الموسم الماضي، ولكنه تلقَّى خسارة كبيرة 1 - 5 في مباراة الذهاب التي أُقيمت على ملعب «برنابيو» في يناير (كانون الثاني) الماضي. وخسر بيتيس مباراتين فقط من آخر 6 مباريات أمام الريال في الدوري، وتعادلا 3 مرات خلال تلك المباريات، بما في ذلك التعادل السلبي والتعادل بنتيجة 1 -1 في إشبيلية.

في المقابل، يدخل الريال المباراة منتشياً بفوزه على ألافيس 2 - 1 في الجولة الماضية، بفضل هدفَي كيليان مبابي وفينيسوس جونيور. وتبدو مهمة الريال صعبةً للغاية لتحقيق المركز الأول من هذا الموقع، لكن الفوز على ألافيس كان مهماً للغاية، حيث جاء بعد سلسلة من 4 مباريات دون فوز. وكان ريال مدريد ودَّع بطولة دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ، الأسبوع الماضي، وقد يخرج هذا الموسم دون أي لقب، ويتوقع أن يدخل الفريق فترة الانتقالات الصيفية المقبلة بقوة لتعزيز صفوف الفريق، بالإضافة إلى أنَّ الفريق يعتزم التعاقد مع مدير فني جديد.

ويعد الريال ثاني أفضل فريق حقَّق نقاطاً خارج أرضه في الدوري هذا الموسم، حيث حصد 30 نقطة من 15 مباراة، وسجَّل 9 انتصارات في هذه المباريات. ويستعيد ريال بيتيس خدمات أنتوني، بعد انتهاء إيقافه، في حين تحوم الشكوك حول مشاركة جونيور فيربو ودييغو يورينتي وأنخيل أورتيز. أما بالنسبة للريال، فيتواصل غياب رودريغيو؛ بسبب إصابة خطيرة في الركبة، كما يغيب أيضاً حارس المرمى تيبو كورتوا، الذي لا يزال يعاني من مشكلات في الفخذ. ويمكن أن تشهد المباراة عودة راؤول أسينسيو بعد شفائه من المرض، ولكن يغيب إيدير ميليتاو؛ بسبب مشكلة في أوتار الركبة، والتي أجبرته على الخروج أمام ألافيس، بينما سيوجد أنطونيو روديغير وديان هويسن في تشكيل الفريق.

وسوف يكون برشلونة على موعد مع مباراة مهمة أمام مستضيفه خيتافي، السبت. ويتصدَّر برشلونة قمة جدول الترتيب برصيد 82 نقطة، بينما يحتلُّ خيتافي المركز السادس برصيد 44 نقطة، بفارق الأهداف أمام سلتا فيغو صاحب المركز السابع. وتحمل هذه المباراة أهميةً كبيرةً لبرشلونة، خصوصاً أنَّ الفوز بها يقرِّبه خطوةً أخرى نحو الاحتفاظ بلقب الدوري، في المقابل، يتطلَّع خيتافي للفوز بهذه المباراة من أجل الحفاظ على فرصه قائمةً للعب في البطولات الأوروبية في الموسم المقبل.

سيميوني مدرب أتلتيكو أكد تحمله مسؤولية الهزيمة أمام إلتشي (رويترز)

ويظهر التاريخ الحديث بين الفريقين تفوقاً واضحاً لبرشلونة، لكن مع استمرار صعوبة المواجهات أمام خيتافي، خصوصاً في ملعب «كوليسيوم». فقد انتهت مواجهات سابقة بانتصارات كاتالونية مثل 3 - صفر و4 - صفر و1 - صفر، لكن خيتافي نجح أيضاً في فرض التعادل 1 - 1 خارج ملعبه، بل وخرج بتعادل سلبي في إحدى المواجهات، ما يؤكد قدرته على تعطيل الهجوم الكاتالوني عندما يلتزم بالانضباط الدفاعي الكامل. من الناحية التكتيكية، يعتمد خيتافي على أسلوب دفاعي بحت تقريباً، عبر تكتل خلفي كبير وإغلاق المساحات، مع الاعتماد على التحولات السريعة أو الكرات الثابتة. هذا الأسلوب يجعل المباريات أمامه بطيئةً ومغلقةً في كثير من الأحيان. أما برشلونة، فهو يلعب بأسلوب الاستحواذ والضغط العالي، محاولاً السيطرة الكاملة على الكرة وصناعة الفرص بشكل مستمر حتى كسر التنظيم الدفاعي للمنافس.

وتحمل المباراة طابعاً غير متوازن من حيث الأرقام، لكن تاريخ المواجهات يؤكد أنَّ خيتافي قادر على جعلها أكثر صعوبةً مما تبدو، بينما يدخل برشلونة بهدف واضح وهو الاستمرار في الصدارة وتجنب أي تعثر في مرحلة حاسمة من سباق اللقب. ويفتقد برشلونة جهود نجمه لامين جمال الذي أُصيب في مباراة سلتا فيغو، وأيضاً جهود جواو كانسيلو، للإصابة، بالإضافة إلى إريك غارسيا للإيقاف. وفي مباراة أخرى، يستضيف أتلتيكو مدريد أتلتيك بلباو. وكان أتلتيكو قد خسر في الجولة الماضية أمام إلتشي 2 - 3. وبدا دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو، محبطاً بعد الخسارة. وقال سيميوني لوسائل الإعلام عقب اللقاء: «بدأنا المباراة بشكل جيد. بذلنا أقصى جهد ممكن، وحاولنا الخروج بنقطة على الأقل، لكننا لم ننجح في الفوز، وأتحمَّل المسؤولية كاملة». وتابع: «أنا متفائل بطبعي، وأثق في لاعبي فريقي كثيراً، وسنتجاوز هذه الفترة السيئة، أثق بهم كثيراً».


بعد حسم بايرن اللقب... الصراع في «البوندسليغا» يشتد على التأهل للمربع الذهبي وتفادي الهبوط

التأهل إلى دوري أبطال أوروبا أصبح هاجس فريق هوفنهايم صاحب المركز الخامس والفائز على دورتموند في الجولة الماضية (أ.ف.ب)
التأهل إلى دوري أبطال أوروبا أصبح هاجس فريق هوفنهايم صاحب المركز الخامس والفائز على دورتموند في الجولة الماضية (أ.ف.ب)
TT

بعد حسم بايرن اللقب... الصراع في «البوندسليغا» يشتد على التأهل للمربع الذهبي وتفادي الهبوط

التأهل إلى دوري أبطال أوروبا أصبح هاجس فريق هوفنهايم صاحب المركز الخامس والفائز على دورتموند في الجولة الماضية (أ.ف.ب)
التأهل إلى دوري أبطال أوروبا أصبح هاجس فريق هوفنهايم صاحب المركز الخامس والفائز على دورتموند في الجولة الماضية (أ.ف.ب)

تمتلك المدربة ماري لويز إيتا فرصة للتأثير على معركة حجز مقاعد «دوري أبطال أوروبا» في دوري الدرجة الأولى الألماني، حيث يلتقي يونيون برلين، صاحب المركز الـ11، صاحبَ المركز الـ3 لايبزغ، الجمعة، في المرحلة الـ31 من «البوندسليغا». وبعدما حسم بايرن ميونيخ اللقب الأسبوع الماضي، يتحول التركيز إلى مجموعة من الفرق في صراع على إنهاء الموسم ضمن المربع الذهبي والمشاركة في النسخة المقبلة من «دوري أبطال أوروبا». وبإمكان وصيف الدوري، بوروسيا دورتموند، حسم مقعد في «دوري أبطال أوروبا» هذا الأسبوع، بينما قد تكون الأسابيع القليلة المقبلة مليئة بالتوتر لفرق مثل شتوتغارت وهوفنهايم وباير ليفركوزن.

ويزداد هذا الأمر أهمية؛ لأن ألمانيا قد تحصل على مقعد إضافي في «دوري أبطال أوروبا» لصاحب المركز الـ5 من خلال تجاوز إسبانيا في تصنيف «مقاعد الأداء الأوروبي» التابع لـ«الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)»... ويعتمد ذلك على تقديم بايرن ميونيخ عروضاً قوية في «دوري أبطال أوروبا» وفرايبورغ في «الدوري الأوروبي». وحافظت إيتا على تفاؤلها بعد الخسارة 1 - 2 أمام فولفسبورغ في مباراتها التاريخية الأولى بصفتها مدربة رئيسية، وكانت هناك نقاط إيجابية؛ حيث صنع يونيون برلين كثيراً من الفرص، لكنه لم يترجمها إلى أهداف. وسوف يمثل لايبزغ تحدياً أصعب أمام يونيون برلين، الجمعة؛ إذ يمر فريق المدرب أولي فيرنر بسلسلة من 4 انتصارات متتالية ويتطلع للعودة إلى «دوري أبطال أوروبا» بعد غيابه عن هذه النسخة.

ويستعد بوروسيا دورتموند لاستضافة فرايبورغ على ملعبه يوم الأحد، في مواجهة مرتقبة تكتسب أهمية كبرى مع اقتراب الدوري الألماني من محطته الأخيرة. ويدخل دورتموند اللقاء وهو يحتل المركز الثاني برصيد 64 نقطة، ساعياً إلى تأمين وصافة الترتيب وضمان مقعد في «دوري أبطال أوروبا». ويعتمد «أسود فيستفاليا» على قوتهم الهجومية الضاربة التي سجلت 61 هدفاً، بقيادة الهداف الغيني سيرهو غيراسي صاحب الـ14 هدفاً، والظهير يوليان رييرسون الذي يعدّ أحد أفضل صناع اللعب في البطولة بـ12 تمريرة حاسمة. في المقابل، يحتل فرايبورغ المركز الـ7 برصيد 43 نقطة، ويطمح إلى الخروج بنتيجة إيجابية تعزز آماله في حجز مقعد أوروبي، معولاً على مهاجمه إيغور ماتانوفيتش.

وحال نجاح دورتموند في الفوز على فرايبورغ، فسيضمن مقعداً في «دوري أبطال أوروبا» للموسم المقبل، بغض النظر عمّا إذا كانت هناك 4 أو 5 مقاعد للفرق الألمانية.

وديربي «الراين» بين ليفركوزن وكولن دائماً ما يكون مباراة بارزة، وهذه المرة قد يلعب دوراً كبيراً في تحديد ما إذا كان ليفركوزن سيحصل على مقعد في «دوري أبطال أوروبا»، بجانب إمكانية تحديد مصير المدرب كاسبر هيولماند مع ليفركوزن. ويحتل ليفركوزن المركز الـ6 برصيد 52 نقطة بفارق 4 نقاط عن المركز الـ4، فيما يأتي كولن في المركز الـ12 برصيد 31 نقطة. على الجانب الآخر، قد تكون تطلعات القناص الإنجليزي هاري كين لتحطيم الرقم القياسي للأهداف في موسم واحد بالدوري الألماني قد انتهت، مع ميل المدرب البلجيكي فينسنت كومباني المتنامي إلى إراحته من أجل مباريات «دوري أبطال أوروبا» و«كأس ألمانيا»؛ مما منح الفرصة للمهاجم السنغالي نيكولاس جاكسون للتألق بتسجيله أهدافاً في آخر مباراتين لبايرن في «البوندسليغا». وسجل كين 32 هدفاً في 30 مباراة، كما تألق الفرنسي لويس دياز بتسجيله 15 هدفاً و13 تمريرة حاسمة، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان كومباني سيدفع بهما السبت حينما يخرج العملاق البافاري لملاقاة ماينز صاحب المركز الـ10.

ويدخل «البافاري» اللقاء منتشياً بسلسلة من 5 انتصارات متتالية، وقد حسم اللقب بالفعل برصيد 79 نقطة، ممتلكاً أقوى خط هجوم برصيد 109 أهداف، وأفضل سجل خارج ملعبه بواقع 12 فوزاً و3 تعادلات. وفي المقابل، يحتل ماينز المركز الـ10 برصيد 34 نقطة، ويطمح مدربه أورس فيشر إلى تحسين السجل المتواضع للفريق على أرضه، حيث حقق 4 انتصارات فقط في 15 مباراة على ملعبه. ورغم صعوبة المهمة أمام دفاع بايرن الصلب، فإن ماينز يعلق آماله على مهاجمه كاسي بوس لاستغلال أي هفوات دفاعية. ويتفوق بايرن على ماينز بتحقيقه 3 انتصارات في آخر 5 مواجهات، لكن اللقاء الأخير انتهى بالتعادل بهدفين لمثلهما.

ويعيش مهاجم هوفنهايم فيسنيك أسلاني موسماً استثنائياً بتسجيله 9 أهداف وصناعته 8 تمريرات حاسمة في الدوري الألماني، وقد يعزز تسجيله مزيداً من الأهداف على ملعب هامبورغ، السبت، من مساعي فريقه للوصول إلى «دوري أبطال أوروبا». ويحتل هوفنهايم المركز الـ5 برصيد 54 نقطة بفارق نقطتين فقط عن شتوتغارت صاحب المركز الـ4 الذي يستضيف فيردر بريمن صاحب المركز الـ15 برصيد 31 نقطة، وبالتالي سيقاتل بريمن من أجل الخروج بنتيجة إيجابية تقربه خطوة من النجاة من شبح الهبوط.

كما استعاد المهاجم الشاب دزينان بيتشينوفيتش مستواه في وقت حاسم لإنعاش آمال فولفسبورغ، مسجلاً في آخر مباراتين بينما يستعد الفريق المهدد بالهبوط لمواجهة بوروسيا مونشنغلادباخ؛ السبت. ويعاني فولفسبورغ بشدة من شبح الهبوط باحتلاله المركز ما قبل الأخير برصيد 24 نقطة بفارق نقطتين عن المركز الثالث من القاع، الذي يؤهل صاحبه لملاقاة صاحب المركز الثالث بدوري الدرجة الثانية بملحق الصعود والهبوط في «البوندسليغا»، وهو المركز الذي يحتله حالياً فريق سانت باولي الذي يخوض مواجهة حاسمة في صراع الهبوط على ملعب هايدنهايم متذيل الترتيب برصيد 19 نقطة. ويلتقي، السبت، أوغسبورغ، صاحب المركز الـ9 برصيد 36 نقطة، آينتراخت فرنكفورت صاحب المركز الـ8 برصيد 42 نقطة.