هل تعلّم تشيلسي كيفية فكّ التكتلات الدفاعية؟

لاعبو تشيلسي يحتفلون بتسجيل الهدف الافتتاحي أمام وولفرهامبتون (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلسي يحتفلون بتسجيل الهدف الافتتاحي أمام وولفرهامبتون (أ.ف.ب)
TT

هل تعلّم تشيلسي كيفية فكّ التكتلات الدفاعية؟

لاعبو تشيلسي يحتفلون بتسجيل الهدف الافتتاحي أمام وولفرهامبتون (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلسي يحتفلون بتسجيل الهدف الافتتاحي أمام وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

دوّت صفارة نهاية الشوط الأول في ملعب ستامفورد بريدج مساء السبت وسط صيحات استهجان لم تختلف رتابتها عن أداء الشوط الأول نفسه. فقد كان تشيلسي مسيطراً تماماً على مجريات اللعب، فيما لم ينجح وولفرهامبتون في تسديد أي كرة، لكن الفريق الضيف نجح في إحباط محاولات فريق المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا بأسلوب دفاعي منظم، وذلك وفقاً لشبكة « The Athletic».

بدا وكأن سيناريو مألوفاً يتكرر؛ إذ عانى تشيلسي هذا الموسم أمام الفرق التي تعتمد على التكتل الدفاعي والخطوط الخماسية، فتعادل (2 - 2) مع برينتفورد، وخسر (2 - 1) على أرضه أمام سندرلاند. وقد أدركت الفرق المنافسة أن هذا الأسلوب فعّال في قطع الإمدادات عن المهاجمين في عمق هجوم تشيلسي. ومع ذلك، فإن الفوز (3 - 0) على وولفرهامبتون أظهر أن فريق ماريسكا بدأ يتعلم كيفية التكيّف مع هذه المعضلة.

أمام وولفرهامبتون ونوتنغهام فورست اللذين اعتمدا بدورهما على خط دفاعي مكوّن من خمسة لاعبين، أنهى تشيلسي شوطين أولين مسيطراً لكن دون فاعلية هجومية، قبل أن ينتفض في الشوط الثاني بتسجيل ثلاثة أهداف في كل مباراة. وتُظهر الخرائط التحليلية لتسديدات الفريق في هاتين المباراتين أن فرص تشيلسي في الشوط الأول كانت محدودة وضعيفة الجودة، معظمها من أطراف منطقة الجزاء.

وعلى الرغم من بعض اللمحات الإيجابية من بيدرو نيتو، ولا سيّما أليخاندرو غارناتشو على الجناحين، فإن الفريق قد واجه صعوبة في إيجاد المساحات في العمق. فحين مرّر نيتو الكرة إلى مالو غوستو عند حافة المنطقة، حاول الأخير إيصالها إلى ليام ديلاب، لكنه اصطدم بجدار دفاعي متكتل. ارتدت الكرة إلى مارك كوكوريا الذي قرّر التسديد من بعيد وسط الزحام، لكن كرته ذهبت بعيداً، وأثارت قلق الجماهير أكثر مما أقلقت حارس وولفرهامبتون سام جونستون.

تكرّر هذا المشهد كثيراً؛ إذ وجد لاعبو تشيلسي أنفسهم مضطرين إلى الاعتماد على التسديدات البعيدة عندما انسدت أمامهم المساحات داخل الصندوق. ورغم سرعة أجنحة الفريق وقدرتهم على الوصول إلى الثلث الأخير من الملعب، فإن ترجمة ذلك إلى فرص حقيقية كانت صعبة. أما المهاجم ليام ديلاب، الذي شارك أساسياً للمرة الأولى منذ تعافيه من إصابة في أوتار الفخذ في أغسطس (آب)، فكان الأقل لمساً للكرة بين جميع اللاعبين الأساسيين في المباراة.

وقال ماريسكا عقب اللقاء: «مهمة ليام لم تكن سهلة لعدة أسباب، أهمها أنه عاد بعد فترة طويلة من الغياب، إضافة إلى أن الخصم كان متراجعاً بأحد عشر لاعباً على مشارف المنطقة، مما جعله من دون مساحة للتحرك».

ورغم الملل والبطء اللذين سيطرا على الشوط الأول، فإن النصف الثاني من المباراة أظهر تقدّم تشيلسي في تعامله مع هذا النوع من الخصوم. فبدلاً من الانجرار وراء التوتر، لجأ الفريق إلى الصبر وإجراء تغييرات ذكية والعودة إلى الأساسيات حتى حقق فوزاً مهماً.

مع ازدياد الإحباط في الشوط الأول، بدأ الفريق يرسل كرات عرضية عشوائية، ويظهر تسرّعاً في إنهاء الهجمات، وهو ما تكرّر أيضاً أمام نوتنغهام فورست في الأسبوع الثامن من الدوري. في إحدى اللقطات، حاول نيتو إرسال الكرة إلى غارناتشو المعزول في القائم البعيد بدلاً من رفعها في منطقة الازدحام، بينما حاول غارناتشو تنفيذ تسديدة استعراضية على طريقة «الدراجة الهوائية» التي سجل منها عام 2023 أمام إيفرتون، بدلاً من السيطرة على الكرة وتسديدها واقعياً.

وجاء هدف التقدم الأول عبر مالو غوستو بطريقة بسيطة وفعالة، إذ حوّل كرة عرضية متقنة برأسه من مسافة قريبة إلى الشباك، في أول هدف له مع النادي في مباراته الثامنة والتسعين. وكان هذا الهدف مشابهاً لرأسية جوش أتشيمبونغ التي افتتحت التسجيل أمام نوتنغهام فورست. وفي المباراتين، أثمرت البساطة والتركيز على الكرات العرضية والركلات الثابتة عن نتائج إيجابية، ما يشير إلى أن التخلي عن بعض الجماليات قد يكون ثمناً مقبولاً من أجل الفاعلية.

لكن إدخال لمسة فنية لا يضرّ، وهنا ظهر البديل البرازيلي الشاب استيفاو في الدقيقة الرابعة والستين، وبعد دخوله بدقيقتين فقط صنع الهدف الثاني لزميله جواو بيدرو. فانطلاقته السريعة أربكت دفاع وولفرهامبتون، وجذبت لاعبين اثنين نحوه، ما فتح المساحات في منطقة الجزاء. وبينما تركزت أنظار المدافعين عليه، تسلل بيدرو خلفهم وسجّل الهدف بسهولة.

ويُعدّ استيفاو الورقة الرابحة لماريسكا في الأوقات الحاسمة، لكنه ليس الوحيد القادر على كسر التكتلات الدفاعية. فمارك غويو، بضغطه المستمر، وجيمي غيتنز بمهاراته، ورييس جيمس بقوته الهوائية، يشكلون جميعاً عناصر فعالة عند مواجهة دفاعات مرهقة.

وسيستعيد الفريق قريباً جهود كول بالمر بعد تعافيه من إصابة في العضلة الضامة، وهو لاعب يملك حركة ذكية من دون كرة، وقدرة على التسديد من خارج المنطقة، ما يمنح الفريق خياراً إضافياً ضد الدفاعات المغلقة. وكان بالمر قد سجل أربعة من أهداف تشيلسي الأحد عشر من خارج منطقة الجزاء في الموسم الماضي.

ومع أن تشيلسي سيواجه دفاعات أقوى من دفاع وولفرهامبتون هذا الموسم، فإن هذا الفوز يُعدّ مهماً من الناحية المعنوية والتكتيكية. فبعد أن أثبت الفريق قدرته على مجاراة الكبار مثل ليفربول في المواجهات الكبرى، بدأ الآن يُظهر أنه قادر على تجاوز الفرق التي تعتمد على التكتل الدفاعي أيضاً.


مقالات ذات صلة

ماكفارلين: لاعبو تشيلسي «متحدون»

رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (رويترز)

ماكفارلين: لاعبو تشيلسي «متحدون»

قال كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، إن الفريق لا يركز على إقالة مدربه السابق ليام روزنير بل على الفوز على ليدز يونايتد الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرازيلي إستيفاو نجم تشيلسي (د.ب.أ)

ضربة إضافية لتشيلسي... الإصابة تُنهي موسم إستيفاو

تعرض تشيلسي الإنجليزي لضربة إضافية بعدما خسر جهود نجمه البرازيلي إستيفاو لما تبقى من موسمه المخيب جداً، بسبب إصابة تهدد مشاركة الجناح مع منتخب بلاده.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دوج كين رئيس نادي كوفنتري سيتي مع لامبارد (رويترز)

رئيس كوفنتري سيتي لجماهير ناديه: لا تقلقوا بشأن انتقال لامبارد لتدريب تشيلسي

طمأن دوج كين، رئيس نادي كوفنتري سيتي، جماهير فريقه بشأن مستقبل المدير الفني فرانك لامبارد، بعد تواتر أنباء تربطه بالعودة إلى ناديه السابق تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية جون تيري (رويترز)

جون تيري يشعر بالقلق على مستقبل تشيلسي بعد إقالة روزنير

أعرب جون تيري، قائد فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، عن قلقه بشأن مستقبل النادي بعد إقالة ليام روزنير، المدير الفني للفريق، بعد 106 أيام فقط.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية البرازيلي استيفاو لاعب تشيلسي (أ.ف.ب)

البرازيلي استيفاو لاعب تشيلسي مهدد بالغياب عن كأس العالم 2026

بات البرازيلي استيفاو، لاعب تشيلسي، مهدداً بالغياب عن صفوف منتخب بلاده في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دورة مدريد»: ماكنالي تتخطى مبوكو بسهولة

من منافسات دورة مدريد للتنس (رويترز)
من منافسات دورة مدريد للتنس (رويترز)
TT

«دورة مدريد»: ماكنالي تتخطى مبوكو بسهولة

من منافسات دورة مدريد للتنس (رويترز)
من منافسات دورة مدريد للتنس (رويترز)

تغلبت الأميركية كاتي ماكنالي على نظيرتها الكندية فيكتوريا مبوكو بمجموعتين دون رد، الجمعة، ضِمن منافسات دور الـ64 من بطولة مدريد المفتوحة للتنس.

وفازت ماكنالي 6/ 1 و6/ 2، من دون أن تواجه صعوبة كبيرة في التقدم بالبطولة.

وتلعب الأميركية ضد نظيرتها التشيكية كاترينا كاترينا سينياكوفا، الأحد، في دور الـ32 من البطولة.

ويصل مجموع جوائز البطولة في فئة السيدات، إلى 8.235.540 يورو، إذ تحصل البطلة على 1.007.165 مليون يورو، مقابل 535.585 للوصيفة، و297.550 يورو مكافأة الوصول لنصف النهائي.


الخطأ ممنوع على آرسنال أمام نيوكاسل لاستعادة صدارة «الدوري الإنجليزي»

الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
TT

الخطأ ممنوع على آرسنال أمام نيوكاسل لاستعادة صدارة «الدوري الإنجليزي»

الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)

يدخل آرسنال مباراة نيوكاسل يونايتد، السبت، في المرحلة الـ34 ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مدركاً أنَّه لا مجال للخطأ، وأنَّ أي تعثر في ملعب «الإمارات» سيكون قاتلاً لآماله في الفوز باللقب.

ويعلم فريق المدرب ميكيل أرتيتا أنَّ مباراة السبت في غاية الأهمية، وأنَّ أي نتيجة أقل من الفوز على أرضه، ستعطي الأفضلية مباشرة إلى مانشستر سيتي، الذي اعتلى صدارة الترتيب بفارق الأهداف عن «المدفعجية» بفوزه في مباراته المُقدَّمة من هذه المرحلة الأربعاء على بيرنلي 1- 0.

وبعد أن كان آرسنال متصدراً بأفضلية مريحة، بات الآن يحاول استعادة الزخم ومحاولة تحقيق النتائج. وجردته الخسارة 1 -2 أمام سيتي، يوم الأحد الماضي، إلى جانب الضغط المتواصل ‌من منافسه، من ‌أي هامش أمان، ليجعل مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز.

وأكد أرتيتا أنَّ فريقه «أكثر اقتناعاً» ‌من أي وقت مضى بقدرته على حسم لقب الدوري الممتاز. وقال أرتيتا: «إنها بطولة جديدة الآن. كل شيء لا يزال متاحاً. لن نتوقف، وسنواصل العمل من جديد، هذا أمر مؤكد».

ولن يخوض مانشستر سيتي أي مباراة في الدوري هذا الأسبوع، لانشغاله بمواجهة ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي السبت، لكنه سيتابع مباراة آرسنال عن كثب، واثقاً من قدرته على تكرار أدائه الرائع في المرحلة الختامية من الموسم كما جرت العادة.

وستكون الفرصة قائمةً أيضاً أمام آرسنال، في حال فوزه على نيوكاسل، كي يوسِّع الفارق الذي يفصله عن سيتي إلى 6 نقاط لأنَّه يخوض مباراة المرحلة التالية السبت المقبل على أرضه ضد جاره فولهام، بينما يلعب فريق غوارديولا الاثنين على أرض إيفرتون.

لكن قبل التفكير بالمرحلة المقبلة، على آرسنال أن يخوض رحلةً شاقةً إلى العاصمة الإسبانية لمواجهة أتلتيكو مدريد، الأربعاء، في ذهاب الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا.

يعتقد دي زيربي مدرب توتنهام أن فريقه ما زال قادراً على البقاء (رويترز)

توتنهام في مأزق

وفي قاع الترتيب، بعد هبوط وولفرهامبتون واندرارز وبيرنلي بالفعل، فإنَّ الصراع من أجل البقاء لا يقل شراسة. ويستضيف وست هام يونايتد فريق إيفرتون، مدركاً أنَّ حصد النقاط الثلاث قد يكون حاسماً في سعيه للابتعاد عن منطقة الهبوط.

وفي المقابل، يخوض توتنهام هوتسبير رحلةً مصيريةً ‌إلى ملعب وولفرهامبتون، حيث أي نتيجة أقل من الفوز ستضعه أمام ‌سيناريو كارثي، مع استمرار تقلص الفارق في أسفل الجدول مع كل مباراة.

وهذه هي المرة الأولى منذ 49 عاماً التي ‌يجد فيها توتنهام نفسه في منطقة الهبوط في هذه المرحلة المتأخرة من الموسم، حيث يحتل المركز الـ18 برصيد ‌31 نقطة، بفارق نقطتين عن وست هام الذي يحتلُّ المركز الـ17.

ويعتقد روبرتو دي زيربي، مدرب توتنهام، أنَّ فريقه قادر على تحقيق 5 انتصارات متتالية لضمان بقائه في الدوري الممتاز. وقال بعد التعادل 2 - 2 أمام برايتون آند هوف ألبيون، يوم السبت الماضي: «أؤمن دائماً بقدرات اللاعبين. في هذه اللحظة، التي سنحتاج فيها إلى هذه الروح، وهذا الموقف، وهذه العقلية، والأمر لم ينتهِ بعد».

ويستطيع ‌ليفربول حامل اللقب أن يضمن تأهله إلى دوري أبطال أوروبا بفوزه على كريستال بالاس، السبت، في «آنفيلد». ويحتل فريق المدرب آرني سلوت المركز الخامس في النصف الأعلى المزدحم من الجدول، لكن الفريق بدأ أخيراً استعادة الزخم بعد فوزه في آخر مباراتين بالدوري.

ورغم أنَّ إنهاء الموسم ضمن المراكز الخمسة الأولى سيكون أمراً إيجابياً في موسم مخيب للآمال، فإنَّ قائد ليفربول، فيرجيل فان دايك، أكد أنَّ هذا ليس المعيار الذي يطمح إليه النادي.

وقال المدافع الهولندي بعد الفوز 2 -1 على إيفرتون في قمة «مرسيسايد» يوم الأحد: «هذا بالتأكيد لا يرقى للمعايير التي أتوقعها بصفتي لاعباً في ليفربول، وهو الاكتفاء فقط بالتأهل لدوري أبطال أوروبا».

ويستضيف مانشستر يونايتد فريق برنتفورد يوم الاثنين المقبل، وهو على أعتاب ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، مستفيداً من خسارة تشيلسي أمام برايتون، مطلع هذا الأسبوع؛ مما أسفر عن تراجع تشيلسي إلى المركز الثامن وإقالة المدرب ليام روسنير، الأربعاء، عقب تعرضه للهزيمة الـ7 في آخِر 8 مباريات في جميع المسابقات.

وحقَّق مانشستر يونايتد سلسلة نتائج رائعة تحت قيادة المدرب المؤقت مايكل كاريك، محققاً 8 انتصارات وتعادلين في 12 مباراة منذ توليه المهمة.

ويحتل الفريق المركز الثالث برصيد 58 نقطة، بفارق 8 نقاط عن برايتون صاحب المركز السادس، حيث يكفيه حصد 6 نقاط لضمان التأهل رسمياً إلى أرفع مسابقة للأندية في أوروبا.

ويحلُّ أستون فيلا، الذي يتساوى مع مانشستر يونايتد في النقاط، لكنه يتأخر عنه بفارق الأهداف، ضيفاً على ملعب فولهام، السبت.


مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)
يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)
TT

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)
يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

يتطلع مانشستر سيتي لمواصلة حملته نحو التتويج بالثلاثية المحلية في الموسم الحالي، حينما يواجه ساوثهامبتون، السبت، في الدور قبل النهائي لبطولة كأس إنجلترا لكرة القدم، على ملعب ويمبلي العريق في العاصمة البريطانية لندن. و

يخوض مانشستر سيتي المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما اعتلى قمة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، عقب فوزه الصعب 1 - 0 على مضيفه بيرنلي، الأربعاء، ليتفوق بفارق الأهداف على أقرب ملاحقيه آرسنال، الذي تربع على الصدارة لمدة 207 أيام، مع تبقّي 5 مباريات لكل فريق في البطولة هذا الموسم.

وبعدما تُوج بكأس الرابطة الشهر الماضي، عقب فوزه على آرسنال في المباراة النهائية على ملعب ويمبلي أيضاً، يتطلع مانشستر سيتي للحصول على الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا، لتحقيق الثلاثية المحلية، تحت قيادة مديره الفني الإسباني جوسيب غوارديولا.

ولا تختلف الحال كثيراً بالنسبة لساوثهامبتون، الفريق الوحيد من بين أندية المربع الذهبي بكأس إنجلترا، الذي يلعب بدوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيون شيب).

وجاء تعادل ساوثهامبتون مع بريستول سيتي، في مباراته الأخيرة في «تشامبيون شيب»، يوم الثلاثاء الماضي، ليبقي على آماله في المنافسة على الصعود بشكل مباشر للدوري الإنجليزي الممتاز.

ويوجد ساوثهامبتون في المركز الرابع في ترتيب المسابقة بفارق 3 نقاط عن صاحب المركز الثاني، الذي يتأهل مباشرة للدوري الممتاز، مع تبقّي مرحلتين على نهاية البطولة.

وبينما يخوض مانشستر سيتي مباراته الثامنة على التوالي في قبل نهائي كأس إنجلترا، يعود ساوثهامبتون إلى المربع الذهبي لأول مرة منذ خسارته أمام ليستر سيتي في موسم 2020 - 2021.

والأكثر من ذلك، أن مانشستر سيتي فاز في 13 من أصل 18 مباراة جمعته بساوثهامبتون في جميع المسابقات، ولم يتعادل الفريقان إلا في مباراتين، علماً بأن آخر مواجهة بينهما تعود إلى موسم 2024 - 2025 بالدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث انتهت بالتعادل السلبي.

فرحة لاعبي ساوثهامبتون بعد إقصاء آرسنال في ربع النهائي (أ.ب)

وسيكون فوز مانشستر سيتي، السبت، إنجازاً تاريخياً، إذ لم يسبق لأي نادٍ أن وصل إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في 4 مواسم متتالية، لكن يتعيّن عليه الإفلات من مفاجآت ساوثهامبتون، الذي صعد لقبل النهائي عقب فوزه 2 - 1 على ضيفه آرسنال في دور الثمانية بالبطولة.

في المقابل، يسعى ساوثهامبتون لأن يصبح أول نادٍ من خارج الدوري الإنجليزي الممتاز يصل إلى النهائي منذ أن فعلها كارديف سيتي في موسم 2007 – 2008، لكن مهمة لاعبيه ستكون صعبة للغاية أمام مانشستر سيتي، الذي فاز في آخر 21 مباراة له في كأس الاتحاد الإنجليزي ضد فرق من خارج الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتعد المباراة المقبلة هي الخامسة بين مانشستر سيتي وساوثهامبتون بكأس إنجلترا، منذ أول لقاء بينهما في موسم 1909 - 1910.

توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون (رويترز)

وحقق مانشستر سيتي 3 انتصارات، من بينها فوز ساحق بنتيجة 4 - 1 في آخر مواجهة بينهما في دور الثمانية لموسم 2021 – 2022، في حين جاء فوز ساوثهامبتون الوحيد في هذه السلسلة بالدور الثالث لموسم 1959 - 1960.

وستكون الأضواء مسلطة بطبيعة الحال على النرويجي إيرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، الذي أحرز 12 هدفاً في 12 مباراة بكأس إنجلترا مع الفريق السماوي، من بينها ثلاثة أهداف في مباراتين بالنسخة الحالية للمسابقة.

ورغم ذلك، فإن هالاند لم يهز الشباك على الإطلاق في قبل نهائي أو نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي مع مانشستر سيتي. أما روس ستيوارت، لاعب ساوثهامبتون، فقد سجل 3 أهداف في 5 مباريات خاضها في كأس الاتحاد الإنجليزي، من بينها هدفان في 3 مباريات مع الفريق الملقب بـ«القديسين».

جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)

يُذكر أنه في حال التعادل بعد 90 دقيقة من الوقت الأصلي، يجري اللجوء للعب وقت إضافي لمدة 30 دقيقة مقسمة بالتساوي على شوطين، وفي حال استمرار النتيجة على حالها، سوف يتم الاحتكام لركلات الترجيح لتحديد الفريق المتأهل.

يُشار إلى أن الفائز من هذا اللقاء، سوف يلتقي في المباراة النهائية التي تقام على ذات الملعب يوم 16 مايو (أيار) المقبل، مع الفائز من لقاء المربع الذهبي الآخر بين تشيلسي وليدز يونايتد، الذي يقام، الأحد المقبل، في ملعب ويمبلي أيضاً.