هل تعلّم تشيلسي كيفية فكّ التكتلات الدفاعية؟

لاعبو تشيلسي يحتفلون بتسجيل الهدف الافتتاحي أمام وولفرهامبتون (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلسي يحتفلون بتسجيل الهدف الافتتاحي أمام وولفرهامبتون (أ.ف.ب)
TT

هل تعلّم تشيلسي كيفية فكّ التكتلات الدفاعية؟

لاعبو تشيلسي يحتفلون بتسجيل الهدف الافتتاحي أمام وولفرهامبتون (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلسي يحتفلون بتسجيل الهدف الافتتاحي أمام وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

دوّت صفارة نهاية الشوط الأول في ملعب ستامفورد بريدج مساء السبت وسط صيحات استهجان لم تختلف رتابتها عن أداء الشوط الأول نفسه. فقد كان تشيلسي مسيطراً تماماً على مجريات اللعب، فيما لم ينجح وولفرهامبتون في تسديد أي كرة، لكن الفريق الضيف نجح في إحباط محاولات فريق المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا بأسلوب دفاعي منظم، وذلك وفقاً لشبكة « The Athletic».

بدا وكأن سيناريو مألوفاً يتكرر؛ إذ عانى تشيلسي هذا الموسم أمام الفرق التي تعتمد على التكتل الدفاعي والخطوط الخماسية، فتعادل (2 - 2) مع برينتفورد، وخسر (2 - 1) على أرضه أمام سندرلاند. وقد أدركت الفرق المنافسة أن هذا الأسلوب فعّال في قطع الإمدادات عن المهاجمين في عمق هجوم تشيلسي. ومع ذلك، فإن الفوز (3 - 0) على وولفرهامبتون أظهر أن فريق ماريسكا بدأ يتعلم كيفية التكيّف مع هذه المعضلة.

أمام وولفرهامبتون ونوتنغهام فورست اللذين اعتمدا بدورهما على خط دفاعي مكوّن من خمسة لاعبين، أنهى تشيلسي شوطين أولين مسيطراً لكن دون فاعلية هجومية، قبل أن ينتفض في الشوط الثاني بتسجيل ثلاثة أهداف في كل مباراة. وتُظهر الخرائط التحليلية لتسديدات الفريق في هاتين المباراتين أن فرص تشيلسي في الشوط الأول كانت محدودة وضعيفة الجودة، معظمها من أطراف منطقة الجزاء.

وعلى الرغم من بعض اللمحات الإيجابية من بيدرو نيتو، ولا سيّما أليخاندرو غارناتشو على الجناحين، فإن الفريق قد واجه صعوبة في إيجاد المساحات في العمق. فحين مرّر نيتو الكرة إلى مالو غوستو عند حافة المنطقة، حاول الأخير إيصالها إلى ليام ديلاب، لكنه اصطدم بجدار دفاعي متكتل. ارتدت الكرة إلى مارك كوكوريا الذي قرّر التسديد من بعيد وسط الزحام، لكن كرته ذهبت بعيداً، وأثارت قلق الجماهير أكثر مما أقلقت حارس وولفرهامبتون سام جونستون.

تكرّر هذا المشهد كثيراً؛ إذ وجد لاعبو تشيلسي أنفسهم مضطرين إلى الاعتماد على التسديدات البعيدة عندما انسدت أمامهم المساحات داخل الصندوق. ورغم سرعة أجنحة الفريق وقدرتهم على الوصول إلى الثلث الأخير من الملعب، فإن ترجمة ذلك إلى فرص حقيقية كانت صعبة. أما المهاجم ليام ديلاب، الذي شارك أساسياً للمرة الأولى منذ تعافيه من إصابة في أوتار الفخذ في أغسطس (آب)، فكان الأقل لمساً للكرة بين جميع اللاعبين الأساسيين في المباراة.

وقال ماريسكا عقب اللقاء: «مهمة ليام لم تكن سهلة لعدة أسباب، أهمها أنه عاد بعد فترة طويلة من الغياب، إضافة إلى أن الخصم كان متراجعاً بأحد عشر لاعباً على مشارف المنطقة، مما جعله من دون مساحة للتحرك».

ورغم الملل والبطء اللذين سيطرا على الشوط الأول، فإن النصف الثاني من المباراة أظهر تقدّم تشيلسي في تعامله مع هذا النوع من الخصوم. فبدلاً من الانجرار وراء التوتر، لجأ الفريق إلى الصبر وإجراء تغييرات ذكية والعودة إلى الأساسيات حتى حقق فوزاً مهماً.

مع ازدياد الإحباط في الشوط الأول، بدأ الفريق يرسل كرات عرضية عشوائية، ويظهر تسرّعاً في إنهاء الهجمات، وهو ما تكرّر أيضاً أمام نوتنغهام فورست في الأسبوع الثامن من الدوري. في إحدى اللقطات، حاول نيتو إرسال الكرة إلى غارناتشو المعزول في القائم البعيد بدلاً من رفعها في منطقة الازدحام، بينما حاول غارناتشو تنفيذ تسديدة استعراضية على طريقة «الدراجة الهوائية» التي سجل منها عام 2023 أمام إيفرتون، بدلاً من السيطرة على الكرة وتسديدها واقعياً.

وجاء هدف التقدم الأول عبر مالو غوستو بطريقة بسيطة وفعالة، إذ حوّل كرة عرضية متقنة برأسه من مسافة قريبة إلى الشباك، في أول هدف له مع النادي في مباراته الثامنة والتسعين. وكان هذا الهدف مشابهاً لرأسية جوش أتشيمبونغ التي افتتحت التسجيل أمام نوتنغهام فورست. وفي المباراتين، أثمرت البساطة والتركيز على الكرات العرضية والركلات الثابتة عن نتائج إيجابية، ما يشير إلى أن التخلي عن بعض الجماليات قد يكون ثمناً مقبولاً من أجل الفاعلية.

لكن إدخال لمسة فنية لا يضرّ، وهنا ظهر البديل البرازيلي الشاب استيفاو في الدقيقة الرابعة والستين، وبعد دخوله بدقيقتين فقط صنع الهدف الثاني لزميله جواو بيدرو. فانطلاقته السريعة أربكت دفاع وولفرهامبتون، وجذبت لاعبين اثنين نحوه، ما فتح المساحات في منطقة الجزاء. وبينما تركزت أنظار المدافعين عليه، تسلل بيدرو خلفهم وسجّل الهدف بسهولة.

ويُعدّ استيفاو الورقة الرابحة لماريسكا في الأوقات الحاسمة، لكنه ليس الوحيد القادر على كسر التكتلات الدفاعية. فمارك غويو، بضغطه المستمر، وجيمي غيتنز بمهاراته، ورييس جيمس بقوته الهوائية، يشكلون جميعاً عناصر فعالة عند مواجهة دفاعات مرهقة.

وسيستعيد الفريق قريباً جهود كول بالمر بعد تعافيه من إصابة في العضلة الضامة، وهو لاعب يملك حركة ذكية من دون كرة، وقدرة على التسديد من خارج المنطقة، ما يمنح الفريق خياراً إضافياً ضد الدفاعات المغلقة. وكان بالمر قد سجل أربعة من أهداف تشيلسي الأحد عشر من خارج منطقة الجزاء في الموسم الماضي.

ومع أن تشيلسي سيواجه دفاعات أقوى من دفاع وولفرهامبتون هذا الموسم، فإن هذا الفوز يُعدّ مهماً من الناحية المعنوية والتكتيكية. فبعد أن أثبت الفريق قدرته على مجاراة الكبار مثل ليفربول في المواجهات الكبرى، بدأ الآن يُظهر أنه قادر على تجاوز الفرق التي تعتمد على التكتل الدفاعي أيضاً.


مقالات ذات صلة

مدرب تشيلسي يتأسف على الخسارة... ويؤكد: لابد من التغيير

رياضة عالمية ليام روسنيور (د.ب.أ)

مدرب تشيلسي يتأسف على الخسارة... ويؤكد: لابد من التغيير

أبدى ليام روسنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، أسفه للخسارة التي تعرض لها فريقه أمام إيفرتون صفر/3 السبت ضمن الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو تشيلسي يحيون جماهيرهم بعد نهاية المباراة (أ.ب)

إيفرتون يضاعف آلام تشيلسي بثلاثية

واصل تشيلسي مسلسل نتائجه السلبية؛ حيث خسر أمام مضيفه إيفرتون 0 - 3، السبت، ضمن منافسات الجولة 31 من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنزو فرنانديز (أ.ف.ب)

فرنانديز يرفض التعهد بالبقاء مع تشيلسي بعد الخروج من «الأبطال»

أثار إنزو فرنانديز التكهنات حول مستقبله برفضه التعهد بالبقاء مع فريقه تشيلسي الإنجليزي، بعد خروج الفريق من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية النادي اللندني سيحاول مرة أخرى إنقاذ ما يمكن إنقاذه في المرحلة الأخيرة من الموسم (رويترز).

بعد الخروج المذل… تشيلسي على موعد مع معركة أخرى لإنقاذ موسمه

ودع تشيلسي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم يوم الثلاثاء، عقب هزيمة ساحقة بنتيجة 8-2 في مجموع المباراتين أمام باريس سان جيرمان.

رياضة عالمية احتفالية لاعبي باريس سان جيرمان بالفوز الكبير على تشيلسي (أ.ب)

«أبطال أوروبا»: سان جيرمان يجدّد تفوقه على تشيلسي ويتأهل

واصل باريس سان جيرمان رحلة الدفاع عن لقبه بنجاح بعد ان جدّد فوزه على مضيفه تشيلسي الإنجليزي بثلاثية نظيفة في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عرض «مرسيدس» لـ«فورمولا 1» يأمل مواصلة هيمنته هذا الموسم في «سوزوكا»

جورج راسل (أ.ف.ب)
جورج راسل (أ.ف.ب)
TT

عرض «مرسيدس» لـ«فورمولا 1» يأمل مواصلة هيمنته هذا الموسم في «سوزوكا»

جورج راسل (أ.ف.ب)
جورج راسل (أ.ف.ب)

يخوض «مرسيدس» متصدر الترتيب العام لبطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات جائزة اليابان الكبرى، يوم الأحد، سعياً للهيمنة على أول مركزين للسباق الثالث توالياً في مستهل الموسم؛ إذ يبدو كيمي أنتونيلي متحمساً بعد فوزه الأول، بينما يسعى جورج راسل إلى ترسيخ مكانته مرشحاً للفوز باللقب.

وفاز كل منهما بسباق رئيسي واحد، لكن راسل، الفائز بالسباق الافتتاحي في أستراليا وسباق السرعة في الصين، يتصدر الترتيب العام للسائقين بفارق أربع نقاط على زميله الفائز بسباق جائزة الصين الكبرى. ولم يفز «مرسيدس» بأول ثلاثة سباقات في الموسم منذ عام 2020، الذي تأثر بجائحة «كوفيد - 19»، وشهد إقامة أول سباقين في الموسم على حلبة «رد بول» في النمسا، ولم يحقق «مرسيدس» أول مركزين في أول ثلاثة سباقات في الموسم منذ 2019.

ويبدو «مرسيدس» قادراً على تكرار الإنجازين يوم الأحد، بعد هيمنته على بداية العصر الجديد للرياضة هذا الموسم، بما في ذلك احتلال الصف الأول في كل حصة تجارب تأهيلية. وقال توتو فولف، رئيس «مرسيدس»: «بدأنا الموسم بشكل إيجابي، لكن هذا كل ما في الأمر. نعلم أنه في اللحظة التي تعتقد فيها أنك فهمت هذه الرياضة، عادة ما يتبين أنك مخطئ».

* «فيراري» يسعى لانتصاره الأول في «سوزوكا» منذ 2004، على الرغم من حذر فولف، فمن المتوقع أن يحتفل راسل أو أنتونيلي بأول فوز على حلبة «سوزوكا»، التي يبلغ طولها 5.8 كيلومتر على شكل الرقم 8 باللغة الإنجليزية، التي تستضيف النسخة رقم 40 من جائزة اليابان الكبرى.

ويأمل «فيراري»، الذي لم يفز في «سوزوكا»، منذ 2004، في الارتقاء لمستوى التحدي، بعدما جاء في المركز الثاني بعد «مرسيدس»، في السباقين الافتتاحيين.

وأضفى شارل لوكلير ولويس هاميلتون، بفضل انطلاقتهما السريعة والمنافسة فيما بينهما، إثارة كبيرة على السباق. وقاتل هاميلتون (بطل العالم سبع مرات) بضراوة، وصعد على منصة التتويج أخيراً في الصين، حيث حل ثالثاً. ويأمل السائق البريطاني، الفائز أربع مرات في «سوزوكا»، أن يستمر هذا الأداء. وتأمل شركة «هوندا»، مالكة الحلبة، في عودة أكثر سعادة بصفتها مورّد وحدات الطاقة لفريق أستون مارتن، بعد بداية سيئة لهذا العام.

ولم يتمكن فرناندو ألونسو ولانس سترول من إنهاء السباقين الافتتاحيين؛ حيث حدَّت الاهتزازات الصادرة عن وحدة الطاقة التي صنعتها الشركة اليابانية بشكل كبير من أداء السيارة. وسيكون إنهاء السباق في حد ذاته تقدماً كبيراً للشركة اليابانية التي ساعدت ماكس فرستابن على تحقيق أربعة انتصارات متتالية على الحلبة من 2022 إلى 2025، عندما كانت شريكة لفريق رد بول. وسيتطلع بطل العالم أربع مرات، بمحرك «رد بول» الذي يحمل شعار «فورد»، إلى العودة بقوة بعد انسحابه من سباق الصين.

قال فرستابن: «مع اقتراب سباق (سوزوكا)، هذه واحدة من حلباتي المفضلة؛ إذ تضم كثيراً من المنعطفات عالية السرعة. شهدت هذه الحلبة لحظات مهمة بالنسبة للفريق، وأتطلع دائماً للعودة إليها».

ويأمل مكلارين في تقديم أداء قوي، بعد أن تعذر على حامل اللقب، لاندو نوريس وأوسكار بياستري، المشاركة في سباق الصين. وسيكون الأسترالي بياستري حريصاً، بشكل خاص، على إكمال مسافة السباق، بعد أن أكمل حتى الآن سباق السرعة في الصين فقط، عقب تعرضه لحادث في لفة الإحماء قبل السباق الذي أُقيم على أرضه في ملبورن.

قد يُدخل هاس بعض البهجة على الجماهير اليابانية. وقسم رياضة السيارات في «تويوتا» هو الراعي الرئيسي للفريق الذي تعود ملكيته لأميركا، ويترأسه الياباني إياو كوماتسو. ويحتل الفريق، الذي سيشارك بطلاء خارجي مستوحى من شخصية غودزيلا، اعتباراً من جائزة اليابان الكبرى، المركز الرابع في ترتيب الصانعين، بينما يحتل سائقه البريطاني، أوليفر بيرمان، المركز الخامس في ترتيب السائقين.

وسيكون سباق جائزة اليابان الكبرى المحطة الأخيرة قبل سباق الجائزة الكبرى في ميامي، 3 مايو (أيار).


مونديال 2026: المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل

المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)
المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)
TT

مونديال 2026: المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل

المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)
المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تُفتَح في الأول من الشهر المقبل (رويترز)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الأربعاء أن المرحلة الرابعة الأخيرة من بيع التذاكر المخصصة لحضور مونديال الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تُفتَح في الأول من أبريل (نسيان) من دون أن يحدد عددها.

وتوقع «فيفا»: «أن تشهد نسخة هذا العام تحطيم الرقم القياسي للحضور الجماهيري في تاريخ بطولة كأس العالم، والمسجَّل في نسخة عام 1994 التي تابع مبارياتها 3.5 ملايين متفرج من المدرجات».

وأشار إلى أنه «بعد انتهاء فترة قرعة الاختيار العشوائي، ستشهد عملية بيع تذاكر كأس العالم 2026 طرح تذاكر إضافية لعامة الجمهور يوم الأربعاء 1 أبريل (نيسان)، على أن تبقى مرحلة البيع هذه مفتوحة حتى نهاية المسابقة».

وأضاف: «خلال هذه المرحلة الأخيرة من برنامج تذاكر بطولة كأس العالم 2026، ستُباع التذاكر على أساس الأولوية بالأسبقية، شريطة توفرها، حيث سيتمكن المشجعون من رؤية المباريات وفئات التذاكر المتاحة فوراً، واختيار مقاعد محددة، ثم المضي قدماً في عملية الشراء وتلقِّي التأكيد بمجرد إتمام الدفع».

وخلال المراحل السابقة، قال «فيفا» إن أكثر من مليون تذكرة بيعت من أصل أكثر من 500 مليون طلب.

وبشكل إجمالي، من المتوقع بيع نحو 7 ملايين تذكرة، بالنظر إلى سعة الملاعب الـ16 المستخدمة في كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

لكن «فيفا» تعرَّض لانتقادات حادة بسبب أسعار التذاكر، إذ رفعت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا الثلاثاء دعوى أمام المفوضية الأوروبية بسبب «الأسعار المفرطة للتذاكر».

تقول الرابطة إن «فيفا»: «أساء استخدام موقعه الاحتكاري لفرض أسعار مبالغ فيها وشروط وإجراءات شراء غامضة وغير عادلة على المشجعين الأوروبيين قبل كأس العالم 2026».

ودافع «فيفا» عن أسعار التذاكر، مؤكداً على لسان رئيسه جياني إنفانتينو أنها مدفوعة بـ«طلب جنوني».

وبسبب الانتقادات، أطلق فيفا فئة من التذاكر بقيمة 60 دولاراً مخصصة لأندية المشجعين الرسمية.

وبحسب رابطة المشجعين في أوروبا، استُنفدت هذه الفئة عملياً قبل فتح المبيعات للجمهور العام.

وأعلن «فيفا» الأربعاء أنه سيعيد في الثاني من أبريل (نيسان) فتح المنصة الرسمية لإعادة بيع وتبادل التذاكر.

وكانت المنصة محور انتقادات بسبب الأسعار الباهظة للتذاكر المعروضة لإعادة البيع، لكن «فيفا» قال إنه لا يتدخل في هذا «السوق بين المشجعين»، حيث يحدد البائع السعر المعروض لكل تذكرة.


دورة ميامي: تجدد الموعد بين سابالينكا وريباكينا في نصف النهائي

أرينا سابالينكا (رويترز)
أرينا سابالينكا (رويترز)
TT

دورة ميامي: تجدد الموعد بين سابالينكا وريباكينا في نصف النهائي

أرينا سابالينكا (رويترز)
أرينا سابالينكا (رويترز)

يتجَّدد الموعد بين البيلاروسية أرينا سابالينكا والكازخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفتين أولى وثانية عالمياً، بعد تأهلهما إلى الدور نصف النهائي لدورة ميامي الألف نقطة في كرة المضرب.

وواصلت سابالينكا حملة الدفاع عن لقبها بفوزها في ربع النهائي على الأميركية هايلي بابتيست الخامسة والأربعين عالمياً 6-4 و6-4، بينما تغلبت ريباكينا على الأميركية الأخرى جيسيكا بيغولا الخامسة 2-6 و6-3 و6-4 الأربعاء.

وستكون مواجهة نصف النهائي إعادة لنهائي بطولة أستراليا المفتوحة في يناير (كانون الثاني) حين تغلبت ريباكينا على منافستها البيلاروسية، ملحقة بها الهزيمة الوحيدة حتى الآن في 2026.

وردت سابالينكا اعتبارها هذا الشهر من الكازخستانية بالفوز عليها في نهائي دورة إنديان ويلز الألف نقطة.

وقالت سابالينكا عن المواجهة المتجددة مع ريباكينا: «لقد لعبنا العديد من المباريات مؤخراً، وجميعها كانت بمثابة معركة، جميعها كانت مثيرة».

وأضافت لقناة «تنس تشانل» إنها «متحمسة جداً لمواجهتها».

وتواجهت اللاعبتان في المجمل 16 مرة، ففازت سابالينكا 9 مرات مقابل 7 لريباكينا، بينها نهائي بطولة «دبليو تي إيه» الختامية نهاية الموسم الماضي.

وباتت سابالينكا على بُعد فوزين فقط من إكمال ما يُعرف بـ«دبل صن شاين»، أي الفوز بلقبي إنديان ويلز وميامي.

وفشلت بابتيست التي كانت تخوض أول ربع نهائي لها في دورات الألف نقطة، في استغلال ثلاث فرص للكسر في أول شوطين على إرسال البيلاروسية.

وتمكنت سابالينكا أخيراً من كسر إرسال بابتيست حين ارتكبت الأميركية خطأ مزدوجاً عند نقطة حسم المجموعة.

وفي المجموعة الثانية، كسرت سابالينكا إرسال منافستها مبكراً، لكن بابتيست ردت مباشرة وحسمت إرسالها بثقة لتعادل 4-4، قبل أن تعود وتخسر إرسالها في الشوط العاشر حين كانت متخلفة 4-5 بعد ارتكابها ثلاثة أخطاء مزدوجة، مما سمح للبيلاروسية في حسم المجموعة والمباراة من فرصتها الثانية.

وستتواجه الآن مع وجه مألوف بشخص ريباكينا التي تخطت بدايتها البطيئة لتسجل فوزها الخامس توالياً على بيغولا، في سلسلة تضمنت التغلب على الأميركية في نصف نهائي بطولة أستراليا وربع نهائي إنديان ويلز.

وبعد استعادتها زمام الأمور، أظهرت الكازخستانية البالغة 26 عاماً صلابة كبيرة على إرسالها، لتنهي المباراة في ساعتين و15 دقيقة.

واعتمدت بيغولا، وصيفة النسخة الماضية من الدورة، على إرسال قوي، محققة 85 في المائة من النقاط على الإرسال الأول و64 في المائة على الثاني، فابتعدت سريعاً في المجموعة الأولى التي حسمتها في 36 دقيقة.

لكن المجموعتين التاليتين كانتا أكثر تنافسية، إذ برزت ريباكينا بتفوقها في الإرسال (12 إرسالاً ساحقاً مقابل 5)، وتألقت أيضاً في الإعادة بـ50 في المائة من النقاط على الإرسال الثاني لمنافستها.

ورفعت ريباكينا سجلها أمام بيغولا إلى 6 انتصارات مقابل 3 هزائم.

وقالت ريباكينا في مقابلتها على أرض الملعب: «المباريات مع جيسيكا دائماً صعبة. بدأت تلعب جيداً، وكنت أنا متسرعة قليلاً ومتضايقة، لكنني سعيدة لأني تمكنت من العودة وقلب الأمور في المجموعة الثانية. ثم باتت معركة، والكسر المبكر ساعدني قليل».

وأضافت: «حالفني الحظ في بعض اللحظات. حاولت التقدم أكثر نحو الشبكة. جيسيكا تلعب بسرعة وأحياناً تلعب كرات قصيرة، لذلك لم يكن من السهل البقاء في الخلف فقط، وكان عليّ أن أتأقلم قليلاً».

أما نصف النهائي الآخر، فسيجمع بين الأميركية كوكو غوف الرابعة والتشيكية كارولينا موخوفا الـ14.

وفي دورة الرجال لماسترز الألف نقطة، أنهى التشيكي ييري ليهيتشكا المصنف الثاني والعشرين عالمياً مغامرة الإسباني مارتين لاندالوسي، الـ151 عالمياً، وبلغ نصف النهائي بعد فوزه عليه 7-6 (7-1) و7-5.

ولم يتمكن أي من اللاعبين من كسر إرسال الثاني في المجموعة الأولى، مما اضطرهما لخوض شوط فاصل حسمه التشيكي، منهياً المجموعة لصالحه في ساعة وأربع دقائق.

وتكرر الأمر في الثانية وفعلها ليهيتشكا في الشوط الثاني عشر كاسراً إرسال منافسه ومنهياً المباراة في ساعتين.

ويلتقي التشيكي في نصف النهائي الفرنسي أرتور فيس المصنف الثامن والعشرين الذي أنقذ أربع كرات لحسم المباراة، في طريقه للفوز على الأميركي تومي بول الثاني والعشرين 6-7 (3-7) و7-6 (7-4) و7-6 (8-6).

وتأخر فيس 2-6 في شوط كسر التعادل للمجموعة الثالثة، قبل أن ينقذ أربع نقاط متتالية كانت كفيلة بمنح منافسه الفوز، حاسماً المواجهة بعد ساعتين و49 دقيقة.

وقال فيس: «كانت معركة شرسة، وأنا لا أستسلم أبداً. حتى لو خسرت، لا بأس، لقد قاتلت بأفضل ما لدي».

وأضاف اللاعب البالغ 21 عاماً: «هذه أفضل نتيجة في حياتي حتى الآن».

وبلغ فيس نصف نهائي إحدى دورات ماسترز الألف نقطة للمرة الأولى، حيث سيجدد الموعد مع ليهيتشكا الذي خسر أمام الفرنسي في ربع نهائي دورة الدوحة الشهر الماضي.