ريال مدريد يواجه أزمة تهديفية مقلقة قبل فترة التوقف

شبح الاعتماد على مبابي يخيّم على الفريق

كيليان مبابي (أ.ف.ب)
كيليان مبابي (أ.ف.ب)
TT

ريال مدريد يواجه أزمة تهديفية مقلقة قبل فترة التوقف

كيليان مبابي (أ.ف.ب)
كيليان مبابي (أ.ف.ب)

خيّم الصمت على ملعب «فاييكاس» بعد أن غابت صيحات الفرح المعتادة من جماهير ريال مدريد، إذ خرج الفريق من مواجهة رايو فايكانو بنتيجة سلبية جديدة، هي الثانية على التوالي من دون تسجيل أي هدف، ليواجه كتيبة المدرب تشابي ألونسو واحدة من أكثر لحظاتها توتراً هذا الموسم.

ووفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية، فإنها المرة الأولى في الدوري الإسباني هذا العام التي يفشل فيها الفريق الملكي في هز الشباك، في توقيتٍ حساس جاء بعد أيامٍ فقط من الهزيمة أمام ليفربول، وبعد أن بدأ يبعث إشارات انتعاش عقب الفوز في «الكلاسيكو»، وهكذا تحوّل توقف الدوري إلى استراحة قسرية تحمل في طيّاتها كثيراً من التساؤلات.

وقال ألونسو بعد اللقاء: «في هذا الملعب يصعب فرض أسلوب اللعب، لكن الأمر لا يتعلق فقط بالعوامل العاطفية، الدوري يُحسم مباراة بعد أخرى، واليوم لم ننجح في الفوز»، غير أن مشكلته تبدو أعمق من مجرد سوء حظ أو قلة حدة هجومية؛ فالفريق لا يلعب بشكل سيئ تماماً؛ لكنه أيضاً لا يُقنع.

يستحوذ على الكرة ويسيطر على الإيقاع، لكنه يفتقر إلى اللمسة القاتلة التي تُترجم الأداء إلى أهداف، وعندما يغيب ذلك «النهم الهجومي» الذي ميّز كليان مبابي منذ وصوله، تتفاقم المشكلات.

تشابي ألونسو (إ.ب.أ)

وأظهرت الأرقام مدى عمق الأزمة؛ فمبابي سجّل 52.94 في المائة من أهداف ريال مدريد هذا الموسم، أي 18 هدفاً من أصل 34، وهو معدل غير مسبوق حتى في حقبة كريستيانو رونالدو، الذي بلغت نسبة مساهمته التهديفية في أفضل مواسمه (2014 - 2015) نحو 38.6 في المائة فقط من مجموع أهداف الفريق (61 من أصل 154).

أما ليونيل ميسي في ذروة تألقه مع برشلونة، فسجّل 73 هدفاً شكّلت 29.4 في المائة من مجموع أهداف الفريق الكاتالوني بالموسم ذاته. هذه المقارنة تكشف حجم «الاعتمادية المفرطة» على مبابي، الذي بات قلب المشروع الهجومي الجديد في مدريد، بحيث يبدو الفريق عاجزاً عندما يتراجع مستواه أو يتعرض للرقابة اللصيقة كما حدث أمام رايو.

في فاييكاس لمس النجم الفرنسي الكرة 27 مرة فقط طوال 90 دقيقة، وهي أرقام متواضعة بالنسبة للاعب بحجمه، إذ لم يتمكّن من ترك بصمة تذكر أو مواصلة سلسلة أهدافه اللافتة (13 هدفاً في 12 مباراة سابقة).

ومع خفوت نجمه، بدا ريال مدريد بلا بوصلة هجومية واضحة، وفقد الفريق مصدر الإلهام الذي اعتاد أن يستمد منه ثقته في المباريات الكبيرة.

لكن الأزمة لا تقتصر على مبابي وحده؛ فالإحصاءات تُظهر أن الفريق سدد أكثر من 20 كرة في كل من مبارياته الخمس الأخيرة بالدوري، وهي نسبة لم تتحقق منذ عام 2010 تحت قيادة مانويل بيليغريني، غير أن معظم هذه التسديدات جاءت بلا نية واضحة أو خطورة حقيقية.

وأمام رايو فايكانو، لم يختبر الفريق مرمى الخصم سوى بـ5 تسديدات فقط؛ لم تُقلق الحارس باتايا ولم تحمل التهديد الكافي لتغيير النتيجة. هكذا تكرّر المشهد ذاته: استحواذ عقيم، وهجمات متوقعة، وبطء في الحركة، واعتماد شبه كامل على انطلاقات فينيسيوس جونيور لكسر الخطوط.

فينيسيوس جونيور (د.ب.أ)

وفي المقابل، حاول فينيسيوس مرة أخرى إشعال المباراة بتحركاته ومراوغاته، لكنه وجد نفسه معزولاً دون شريك هجومي يساعده في اختراق التكتل الدفاعي.

ورغم جهوده الفردية، لم ينجح البرازيلي في كسر الجمود الذي خيّم على أداء الفريق بأكمله، مما جعل ريال مدريد يبدو كما لو أنه فقد الشرارة التي ميّزته في بداية الموسم.

الهزيمة في «أنفيلد» أمام ليفربول، ثم التعثر في مدريد أمام رايو فايكانو، شكّلا أسبوعاً أسود للمدريديين؛ ليس فقط بسبب النتائج، بل بسبب الانطباع المزداد بأن الفريق فقد شيئاً من حيويته وثقته.

وقد عبّر تشابي ألونسو عن ذلك بقوله إن «التوقف الدولي سيمنحنا فرصة لإعادة التفكير والتقاط الأنفاس»، لكنه يدرك أن أمامه عملاً كبيراً لإعادة ربط خطوط الفريق وتحسين الفاعلية في الثلث الأخير من الملعب.

ويبدو أن التحدي الأكبر أمام ألونسو في الأسابيع المقبلة سيكون استعادة الانسجام بين مهاجميه، وإعادة الثقة التي بدت واضحة عقب «الكلاسيكو» قبل أن تتبدّد سريعاً.

فريال مدريد لا يستطيع انتظار عودة الأهداف بلا تحرك، ولا يمكنه الاعتماد فقط على مبابي لإنقاذه كل مرة، حتى لو كانت الأهداف ستأتي في النهاية، فإن الفريق اليوم يقف أمام مرآة تُظهر له ما لا يرغب في رؤيته: أداء باهت، وفاعلية غائبة، وكثير من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات قبل عودة المنافسات.

ريال مدريد باختصار يغادر إلى فترة التوقف بلا أهداف، وبلا ابتسامة، وبكثير من القلق حول قدرته على استعادة بريقه قبل دخول المرحلة الحاسمة من الموسم.


مقالات ذات صلة

بينتو النصر مرشح للذود عن شباك السامبا أمام فرنسا

رياضة عالمية بينتو (موقع نادي النصر)

بينتو النصر مرشح للذود عن شباك السامبا أمام فرنسا

يغيب الحارس البرازيلي أليسون عن المباراتين الوديتين أمام فرنسا وكرواتيا في نهاية الشهر الحالي جراء تعرضه لإصابة، وفق ما أعلن، الجمعة، الاتحاد البرازيلي.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو )
رياضة عالمية الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش المدير الفني لبيراميدز المصري (نادي بيراميدز)

مدرب بيراميدز معاتباً: لا نلقى التقدير المناسب!

أكّد الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش، المدير الفني لنادي بيراميدز المصري، صعوبة المواجهة المرتقبة التي تجمع فريقه بالجيش الملكي المغربي، مساء السبت.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية منتخب موريتانيا (الشرق الأوسط)

موريتانيا تواجه الأرجنتين «ودياً» في 27 مارس

أعلن اتحاد موريتانيا لكرة القدم الجمعة خوض المنتخب الأول مباراة ودية ضد الأرجنتين بطلة العالم، في بوينس آيرس يوم 27 من مارس (آذار).

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
رياضة عالمية جوليلمو فيكاريو حارس توتنهام (رويترز)

حارس توتنهام فيكاريو سيخضع لجراحة

أعلن توتنهام هوتسبير المتعثر في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم الجمعة أن الحارس جوليلمو فيكاريو سيخضع لعملية جراحية لعلاج الفتق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روميلو لوكاكو يعود لصفوف بلجيكا (أ.ف.ب)

مدرب بلجيكا يستعيد لوكاكو ودي بروين

أعلن الفرنسي رودي غارسيا، المدير الفني للمنتخب البلجيكي، الجمعة قائمة تضم 28 لاعباً لخوض معسكر تدريبي ومباريات ودية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

عودة رودري وظهور الحارس غارسيا لأول مرة في تشكيلة إسبانيا

حارس برشلونة جوان غارسيا (رويترز)
حارس برشلونة جوان غارسيا (رويترز)
TT

عودة رودري وظهور الحارس غارسيا لأول مرة في تشكيلة إسبانيا

حارس برشلونة جوان غارسيا (رويترز)
حارس برشلونة جوان غارسيا (رويترز)

شهدت قائمة منتخب إسبانيا لكرة القدم، التي أعلنها المدرب لويس دي لا فوينتي اليوم الجمعة، ظهور أسماء جديدة وعودة عناصر بارزة، وذلك استعداداً لخوض مباراتين وديتين أمام صربيا ومصر ضمن التحضيرات لكأس العالم.

وتلقى حارس برشلونة جوان غارسيا أول استدعاء له للمنتخب، بعد تألقه هذا الموسم بالحفاظ على نظافة شباكه في 11 مباراة من أصل 22 في الدوري الإسباني، بينما عاد نجم مانشستر سيتي رودري إلى القائمة للمرة الأولى منذ سبتمبر (أيلول)، بعد غياب طويل بسبب الإصابة، علماً أنه لم يخض سوى ثلاث مباريات دولية منذ تتويج إسبانيا بلقب «يورو 2024».

كما شهدت القائمة استدعاءات أولى لكل من مدافع آرسنال كريستيان موسكيرا، وأندير بارينيتشيا لاعب ريال سوسيداد، وفيكتور مونيوز لاعب أوساسونا، في إطار سعي الجهاز الفني لتجديد الدماء داخل المنتخب.

في المقابل، ضمت القائمة ثنائي برشلونة بيدري وفيرمين لوبيز، بينما غاب فابيان رويز لاعب باريس سان جيرمان بسبب الإصابة.

ومن المقرر أن تستضيف إسبانيا منتخب صربيا في 27 مارس (آذار)، قبل أن تواجه مصر في 31 من الشهر ذاته، وذلك بعد إلغاء مباراة «فايناليسيما» أمام الأرجنتين في الدوحة بسبب الظروف في الشرق الأوسط.

وتخوض إسبانيا منافسات كأس العالم ضمن المجموعة الثامنة إلى جانب الرأس الأخضر والسعودية وأوروغواي.

وضمت القائمة 27 لاعباً، هم: في حراسة المرمى أوناي سيمون وديفيد رايا وأليكس ريميرو وجوان غارسيا، وفي الدفاع ماركوس يورينتي وبيدرو بورو وإيمريك لابورت وباو كوبارسي ودين هاوسن وكريستيان موسكيرا ومارك كوكوريا وأليخاندرو غريمالدو، وفي الوسط رودري ومارتن زوبيميندي وبيدري وكارلوس سولير وداني أولمو وفيرمين لوبيز، وفي الهجوم يريمي بينو وأليكس باينا وأندير بارينيتشيا وفيكتور مونيوز وميكل أويارزابال وفيران توريس وبورخا إغليسياس ولامين جمال.


لنس يستعيد الصدارة من سان جيرمان بخماسية في مرمى أنجيه

فلوريان توفان لاعب لانس يسدد الكرة بجوار فلوران هانين مدافع أنجيه (أ.ف.ب)
فلوريان توفان لاعب لانس يسدد الكرة بجوار فلوران هانين مدافع أنجيه (أ.ف.ب)
TT

لنس يستعيد الصدارة من سان جيرمان بخماسية في مرمى أنجيه

فلوريان توفان لاعب لانس يسدد الكرة بجوار فلوران هانين مدافع أنجيه (أ.ف.ب)
فلوريان توفان لاعب لانس يسدد الكرة بجوار فلوران هانين مدافع أنجيه (أ.ف.ب)

استعاد لنس صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم من باريس سان جيرمان حامل اللقب، بفوزه الكبير على ضيفه أنجيه 5 - 1 الجمعة، في المرحلة الـ27 من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

وحسم لنس نتيجة المباراة في الشوط الأول بتسجيله رباعية؛ تناوب عليها فلوريان توفان (13)، وأودسون إدوارد (25 و48)، والمالي مامادو سانغاريه (39)، وأضاف ماتيو أودول الخامس في الثاني (72).

وسجل لوروا ماشين هدف أنجيه الوحيد (62).

وقبل هذا الفوز، لم يحصد لنس سوى 4 نقاط من أصل 12 ممكنة في مبارياته الأربع الأخيرة بالدوري، بفوز يتيم على متز 3 - 0 في الجولة الـ25، وتعادل مع ستراسبورغ 1 - 1، فيما تعرض لهزيمتين على أرضه أمام موناكو 2 - 3 ولوريان 1 - 2، حيث مُني بخسارته السادسة في «ليغ 1».

وتقدم لنس للمركز الأول برصيد 59 نقطة، بفارق نقطتين عن باريس سان جيرمان الذي بإمكانه استعادة الصدارة في حال فوزه على مضيفه نيس السبت.

وكان أنجيه قد مُنيَ، قبل فوزه على نانت 1 - 0 في المرحلة الـ25، بـ4 هزائم توالياً من دون تسجيل أي هدف، ليعود ويسقط في فخ الخسارة للمباراة الثانية توالياً (سقط أمام نيس 0 - 2 في المرحلة 26) ويتجمد رصيده عند 32 نقطة في المركز الثاني عشر.

ويلعب السبت تولوز مع لوريان، وأوكسير مع بريست. وتتابع المنافسات الأحد، بمباريات ليون مع موناكو، ورين مع متز، وباريس إف سي مع لوهافر، ومرسيليا مع ليل، ونانت مع ستراسبورغ.


في مباراة شهدت طرد ماغواير… تعادل مثير بين يونايتد وبورنموث

مدافع مانشستر يونايتد هاري ماغواير يغادر الملعب بعد طرده بالبطاقة الحمراء خلال مواجهة بورنموث (أ.ف.ب)
مدافع مانشستر يونايتد هاري ماغواير يغادر الملعب بعد طرده بالبطاقة الحمراء خلال مواجهة بورنموث (أ.ف.ب)
TT

في مباراة شهدت طرد ماغواير… تعادل مثير بين يونايتد وبورنموث

مدافع مانشستر يونايتد هاري ماغواير يغادر الملعب بعد طرده بالبطاقة الحمراء خلال مواجهة بورنموث (أ.ف.ب)
مدافع مانشستر يونايتد هاري ماغواير يغادر الملعب بعد طرده بالبطاقة الحمراء خلال مواجهة بورنموث (أ.ف.ب)

اكتفى مانشستر يونايتد بتعادل صعب أمام مضيفه بورنموث بنتيجة 2 - 2، مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الحادية والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وافتتح برونو فيرنانديز التسجيل ليونايتد من ركلة جزاء في الدقيقة 61، قبل أن يدرك ريان كريستي التعادل سريعاً لبورنموث في الدقيقة 67.

ولم يتأخر رد الفريق الضيف، فاستعاد التقدم بعد 4 دقائق فقط بهدف عكسي سجله جيمس هيل في مرمى فريقه بالخطأ، مانحاً الأفضلية ليونايتد مجدداً.

غير أن بورنموث فرض التعادل في الدقيقة 81 عبر ركلة جزاء، ليحسم اللقاء بنتيجة التعادل.

وشهدت المباراة نقطة تحول بطرد مدافع يونايتد هاري ماغواير في الدقيقة 78 عندما تسبب بركلة الجزاء، ما صعّب مهمة فريقه في الحفاظ على التقدم.

وبهذه النتيجة، رفع مانشستر يونايتد رصيده إلى 55 نقطة في المركز الثالث، بينما وصل بورنموث إلى 42 نقطة في المركز العاشر.