هل يتخلى بيلينغهام عن غروره؟

بعد عودة لاعب خط وسط ريال مدريد لقائمة منتخب إنجلترا

قال توخيل إنه لا توجد مشكلة مع بيلينغهام على المستوى الشخصي (غيتي)
قال توخيل إنه لا توجد مشكلة مع بيلينغهام على المستوى الشخصي (غيتي)
TT

هل يتخلى بيلينغهام عن غروره؟

قال توخيل إنه لا توجد مشكلة مع بيلينغهام على المستوى الشخصي (غيتي)
قال توخيل إنه لا توجد مشكلة مع بيلينغهام على المستوى الشخصي (غيتي)

استبعد المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، توماس توخيل، نجم ريال مدريد جود بيلينغهام خلال فترة التوقف الدولية السابقة، ومن المؤكد أن هذا الاستبعاد كان كافياً، لأنه لو استبعده مرة أخرى هذه المرة لبدا الأمر انتقامياً من جانب المدير الفني الألماني، الذي يعرف جيداً أن الفوز بكأس العالم سيتطلب استغلال قدرات وإمكانات بيلينغهام، حتى لو كان يتعين على نجم ريال مدريد أيضاً التأقلم مع النظام الخططي والتكتيكي للمنتخب الإنجليزي بعد عودته للعب تحت قيادة توخيل.

يريد توخيل بالطبع استغلال حماس بيلينغهام، لكن الأمر يتعلق باستغلاله بالطريقة الصحيحة والمناسبة. صحيح أن القدرات الفردية مهمة، لكن إنجلترا تعلم من تجاربها المريرة السابقة أنها تدفع ثمناً باهظاً إذا سمحت للنجوم بالتصرف كما يحلو لهم. ومع ذلك، كان يتعين على بيلينغهام أن يفكر ملياً في الأمر بعد استبعاده من قائمة المنتخب الإنجليزي الشهر الماضي. لقد شاهد منتخب بلاده وهو يضمن مكانه في نهائيات كأس العالم الصيف المقبل من دونه. وشاهد مورغان روجرز يتألق في مركز صانع الألعاب ويبذل مجهوداً كبيراً في الضغط على الفرق المنافسة.

وسمع توخيل وهو يتحدث عن حبه للعمل الجماعي وقيمته. وجاء رد بيلينغهام على ذلك بتسجيل أهداف حاسمة لريال مدريد في مرمى برشلونة ويوفنتوس. وبالتالي، كان لا بد من اختياره ضمن قائمة المنتخب الإنجليزي هذه المرة، فاستبعاده مرة أخرى كان سيجعل آماله في المشاركة في المونديال معلقة بخيط رفيع.

والآن، يأمل توخيل أن يجعل بيلينغهام يركز على ترهيب الخصوم بدلاً من ترهيب زملائه في الفريق. وفي النهاية، وعلى مستوى كرة القدم بشكل عام، لا توجد أي فائدة في الدخول في صراع مع أحد أفضل اللاعبين في العالم. وأفضل نتيجة لما حدث هي أن الفترة التي اُستبعد فيها بيلينغهام قد علمته أن المسيرة الدولية شيء ثمين ومحفوف بالمخاطر.

من جانبه، يمكن لتوخيل الآن أن يتعامل بطريقته مع اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً بعد أن أثبت أنه لا يخشى اتخاذ قرارات قوية. وقال المدير الفني الألماني: «لا توجد مشكلة مع بيلينغهام، ولا توجد مشكلة معه على المستوى الشخصي. جود يمتلك أفضلية كبيرة جعلته يصل إلى القمة، ويتعين علينا جميعاً أن نساعده ونهيئ له البيئة التي تُمكّنه من استغلال هذه الأفضلية في مواجهة الخصوم وتحقيق الأهداف التي نسعى لتحقيقها كفريق»

وأوضح أنه يجب على الفريق استغلال قوة بيلينغهام وحدِّته داخل الملعب لصالحه. استبعد بيلينغهام من تشكيلة توخيل في الفوز على لاتفيا 5-صفر الشهر الماضي والتي حسمت تأهل إنجلترا لنهائيات كأس العالم العام المقبل في أميركا الشمالية مما أثار تكهنات بوجود خلاف بين اللاعب والمدرب. وقلل توخيل، الذي سبق أن اعتذر في يونيو (حزيران) الماضي عن قوله إن والدته وجدت سلوك بيلينغهام في الملعب «بغيضاً»، من أهمية الحديث عن وجود مشكلات بين الاثنين. وأضاف: «جود حاد فحسب، إنه شيء جيد جداً لأنك تحتاج إلى درجة معينة‭ ‬من الحدة للوصول إلى المستويات التي بلغها». وتابع: «نبني شيئاً ومتحمسون للغاية لعودتك. والرسالة هي: ساهم في ذلك».

أوضح توخيل أنه يجب استغلال قوة بيلينغهام وحدته داخل الملعب (أ.ب)

لقد سيطر بيلينغهام على معظم التركيز خلال إعلان توخيل عن قائمة المنتخب الإنجليزي لمباراتي التصفيات الحاسمتين هذا الشهر ضد صربيا وألبانيا. لكن ماذا عن فيل فودين، الذي يلعب أيضاً صانع ألعاب استثنائياً ويحتاج هو الآخر إلى الدعم والتوجيه؟ لم يلعب فودين مع منتخب إنجلترا منذ مارس (آذار) الماضي، وقد عانى للوصول إلى أفضل مستوياته هذا العام، لكن توخيل لم يستطع تجاهل اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً بعد أدائه الرائع في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على بوروسيا دورتموند هذا الأسبوع.

لكن السؤال المطروح الآن يتعلق بكيفية الاستفادة من هذه المواهب المبدعة والمتنوعة المتاحة للمنتخب الإنجليزي. يستحق روجرز وإيبيريتشي إيزي الانضمام للقائمة، وستكون هناك حجة قوية لاختيار كول بالمر بمجرد تعافيه من الإصابة التي يعاني منها على مستوى الفخذ. فهل سيكون اختيار خمسة صناع لعب لكأس العالم كثيراً؟ لم يتمكن المدير الفني السابق للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، من إيجاد التوليفة المناسبة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024. لقد أحدث خللاً في صفوف الفريق وأثَّر بالسلب على التوازن من خلال الدفع بفودين وبيلينغهام في نفس التشكيلة الأساسية، وهو ما أدى إلى تقييد تحركات هاري كين.

من الصعب أن نرى توخيل يفعل شيئاً مشابهاً إذا كان ذلك يضر بالتوازن الهجومي. هناك مجال للاعتماد على صانع ألعاب واحد، مع الدفع بجناحين سريعين على الأطراف. ولا بد أن تكون هناك رؤية واضحة، فبيلينغهام يلعب صانع ألعاب، وأليكس سكوت لاعب بورنموث، الذي تم استدعاؤه لأول مرة، يلعب في مركز خط الوسط المهاجم، في حين سيتنافس آدم وارتون وإليوت أندرسون على مركز لاعب خط الوسط المدافع. ولن يكون هناك أيضاً دور على الأطراف لفودين، الذي يجب أن يلعب في عمق الملعب. يريد توخيل أن يكون فودين قريباً من كين، وقال المدير الفني الألماني عن ذلك: «ليس من المنطقي أن نقول لفيل إننا نريده في الملعب لكن لا نشركه في أفضل مركز له، ونطلب منه اللعب جناح أيسر أو جناح أيمن! سيلعب فيل في مركز صانع الألعاب أو المهاجم الوهمي، أو في قلب وسط الملعب. هذا ما أفكر فيه وأعتقد أنه يناسبه بشكل أكبر».

بيلينغهام وفودين عادا إلى قائمة المنتخب الإنجليزي

سجل فودين هدفين لسيتي في الفوز 4-1 على بوروسيا دورتموند في دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء الماضي عندما لعب في نفس المركز خلف المهاجم إيرلينغ هالاند. وقال توخيل:«(فودين) سيكون في المركز رقم تسعة أو 10 تقريباً في وسط الملعب». وأضاف:«لأنني أتخيله منذ فترة طويلة. أعتقد أنه يناسبه أكثر من غيره». وتابع: «الهدف الثاني (لسيتي) في مرمى دورتموند هو بالنسبة لي هدف فيل فودين الذي يمثل بصمة رئيسية. لذا فهو يأتي ويدعم هاري (كين) بشكل أو بآخر».

واتفق توخيل على أن فودين لم يظهر بالشكل المطلوب مع المنتخب الإنجليزي في بعض الأحيان، قائلاً: «يجعلك هذا تتساءل عما إذا كان يستمتع باللعب حقاً. وبالنسبة للاعب مثله يستمتع بلعب كرة القدم وكأنه طفل صغير، فمن الواضح أن هناك خطباً ما، سواءً في المركز الذي يلعب به أو البيئة المحيطة، لا أعرف!» وأضاف: «أعتقد أنه معتاد أيضاً على اللعب مع مانشستر سيتي وفق نظام محدد، وتكون له مهمة واضحة. أعتقد أنه يستفيد كثيراً من وجود رؤية واضحة فيما يتعلق بالمركز الذي يلعب به وبالأماكن التي يتحرك بها داخل الملعب، ومتى يعمل على تسريع وتيرة ورتم المباريات، ومتى يجب أن يدافع».

لقد تحدث توخيل عن براعة بيلينغهام في استغلال الفرص وتسجيل الأهداف، وكذلك عن قدرة فودين على تسجيل أهداف من مسافة 18 ياردة. وقال إن لديه قائمة طويلة تضم 60 لاعباً. وتم استبعاد كل من مورغان غيبس وايت، ومايلز لويس سكيلي، وجيمس ترافورد، وروبن لوفتوس تشيك، في حين كوفئ نيكو أوريلي على أدائه الرائع مع مانشستر سيتي في مركز الظهير الأيسر. ومع ذلك، هناك حالة من الغموض بشأن بعض الأسماء الأخرى، فاستبعاد أولي واتكينز يعني عدم وجود بديل مباشر لهاري كين في هذه القائمة. ومن اللافت للنظر أن توخيل ألمح إلى إمكانية الاعتماد على فودين في مركز المهاجم الوهمي أمام صربيا أو ألبانيا. يُعد أنتوني غوردون، وماركوس راشفورد، وبيلينغهام، وجارود بوين خيارات أخرى في حال غياب كين لأي سبب من الأسباب. وبعد ضمان المنتخب الإنجليزي للتأهل للمونديال، فهذا هو الوقت المناسب للتجربة.

وفي الوقت نفسه، إنها أيضاً اللحظة المناسبة لتقوية العلاقة بين كين وبيلينغهام، خاصة وأن هذين اللاعبَين لم يتعاونا سوياً في تسجيل هدف إلا مرة واحدة فقط في 35 مباراة مع المنتخب الإنجليزي، وكان ذلك في المباراة الودية التي فازت فيها إنجلترا على اسكوتلندا في سبتمبر (أيلول) 2023 عندما صنع بيلينغهام هدفاً لكين.

توخيل خلال حصة تدريبية مع منتخب إنجلترا (رويترز)

وسيعلم توخيل أن كين وبيلينغهام مررا لبعضهما مرة واحدة فقط خلال مباراتي إنجلترا ضد الدنمارك وسلوفينيا في بطولة كأس الأمم الأوروبية، وبالتالي فمن الواضح للغاية أن الاتصال بينهما مفقود تماماً. وقال توخيل: «هنا تصبح مسؤولية اللاعبين واضحة في مرحلة ما». من الواضح أن توخيل لا يخشى أن يتحدث بصراحة، ولا يزال هناك شعور بأن بيلينغهام في فترة اختبار، لدرجة أنه لا يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية حتى أمام صربيا وألبانيا. يريد توخيل أن يستغل قدرات وإمكانات بيلينغهام، لكنه سيراقبه من كثب خلال الفترة المقبلة، بشرط أن يتخلى نجم ريال مدريد عن غروره، وهو الأمر الذي سيجعل المنتخب الإنجليزي أكثر قوة.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

أرتيتا: آرسنال يركز على أدائه فقط وليس «الضجيج الخارجي»

رياضة عالمية أرتيتا (أ.ف.ب)

أرتيتا: آرسنال يركز على أدائه فقط وليس «الضجيج الخارجي»

رفض ميكل أرتيتا، مدرب أرسنال، التكهنات التي تشير إلى أن متصدر الدوري الإنجليزي تبنّى عقلية الحصار وسط الضغوط المتزايدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يأمل سيتي بمداواة جِراحه عقب خسارته القاسية أمام الريال في «دوري الأبطال» وقبلها التعادل مع نوتنغهام في مسابقة «الدوري» (أ.ب)

بطولة إنجلترا: آرسنال للاقتراب خطوة من اللقب على حساب إيفرتون

لن تكون مهمة آرسنال سهلة أمام إيفرتون الفائز على مانشستر يونايتد ونيوكاسل في المرحلتين الماضيتين بالبطولة

رياضة عالمية ديكلان رايس يستعد لتمديد عقده مع آرسنال (إ.ب.أ)

آرسنال يبدأ مفاوضات تجديد عقد ديكلان رايس

بدأ نادي آرسنال تحركاته لتأمين مستقبل لاعب وسطه الدولي ديكلان رايس.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية بيدرو نيتو مهاجم تشيلسي (أ.ف.ب)

إيقاف نيتو مباراة واحدة لسوء التصرف في مواجهة آرسنال

فرض الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة، غرامة مالية قدرها 70 ألف جنيه إسترليني (93 ألف دولار) على بيدرو نيتو مهاجم تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي (د.ب.أ)

روزنير: أثق في حراس تشيلسي

أعرب ليام روزنير مدرب تشيلسي الجمعة عن دعمه للحارس فيليب يورغنسن على الرغم من الأخطاء المكلفة التي ارتكبها في الهزيمة الساحقة 5-2 أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أرتيتا: آرسنال يركز على أدائه فقط وليس «الضجيج الخارجي»

أرتيتا (أ.ف.ب)
أرتيتا (أ.ف.ب)
TT

أرتيتا: آرسنال يركز على أدائه فقط وليس «الضجيج الخارجي»

أرتيتا (أ.ف.ب)
أرتيتا (أ.ف.ب)

رفض ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال، التكهنات التي تشير إلى أن متصدر الدوري الإنجليزي تبنّى عقلية الحصار وسط الضغوط المتزايدة، وقال إن تركيز الفريق لا يزال منصباً بشكل كامل على أدائه فقط وليس على الضجيج الخارجي.

ويتصدر آرسنال الدوري بفارق سبع نقاط عن مانشستر سيتي الذي لديه مباراة مؤجلة، ولا تزال آمال فريق شمال لندن في تحقيق رباعية لا سابق لها قائمة.

وقال أرتيتا للصحافيين، قبل استضافة إيفرتون، السبت: «ليس عليك سوى الدخول إلى غرفة الملابس والشعور بالأجواء والطاقة وبالطريقة التي نتحدث بها مع بعضنا ومدى تقديرنا للمركز الذي نحتله حالياً. لذلك فتركيزنا ينصب على ما يجب فعله وما يتعين علينا الحفاظ عليه، وما يجب علينا تحسينه معاً».

وبلغ آرسنال نهائي كأس الرابطة ودور الثمانية في كأس الاتحاد الإنجليزي ودور الستة عشر في دوري أبطال أوروبا، إذ تعادل (1-1) خارج أرضه مع باير ليفركوزن في مباراة الذهاب يوم الأربعاء الماضي.

ومع خوض آرسنال مباريات في ثلاث بطولات مختلفة في غضون أسبوع، اعترف أرتيتا باستحالة تجاهل مسألة الرباعية تماماً.

وقال: «لا نفكر في الأمر؟ ليس تماماً. سنلعب في غضون سبعة أيام في ثلاث بطولات مختلفة. لذلك فإن هذا يجذبك من بطولة إلى أخرى، ويدفعك إلى الاستعداد سريعاً، لإرسال الرسائل التي تريدها، واتخاذ القرارات الصحيحة وضمان خوض كل مباراة بأفضل صورة ممكنة».

وأصبح أداء بوكايو ساكا تحت المجهر بعد أن سجل جناح آرسنال ثلاثة أهداف فقط منذ فترة التوقف الدولية في نوفمبر (تشرين الثاني)، لكن أرتيتا اختار أن يثني على اللاعب الإنجليزي (24 عاماً).

وقال أرتيتا: «نثق به تماماً ونحبه. ما يفعله من أجلنا، ومن أجل هذا النادي في هذا العمر أمر لا يُصدق. هو يواصل إحداث هذا التأثير الهائل بالنسبة إلينا. ربما يقدم أداء فردياً لا يعكس مستواه، مثل أي إنسان، مثل أي لاعب في العالم. لكن بشكل عام، عندما تنظر إلى قوته والدفعة التي يقدمها إلى الفريق، فإن ذلك لا يصدق».

وقال أرتيتا إنه لا توجد أي مخاوف من إصابات جديدة، موضحاً أنه سيتخذ قراراً في اللحظات الأخيرة بشأن مارتن أوديغارد ولياندرو تروسار.


أزمة «إيران وترمب» المونديالية تتفاعل وسط صمت «فيفا»

من مواجهة مونديالية سابقة بين المنتخبين الأميركي والإيراني (أ.ب)
من مواجهة مونديالية سابقة بين المنتخبين الأميركي والإيراني (أ.ب)
TT

أزمة «إيران وترمب» المونديالية تتفاعل وسط صمت «فيفا»

من مواجهة مونديالية سابقة بين المنتخبين الأميركي والإيراني (أ.ب)
من مواجهة مونديالية سابقة بين المنتخبين الأميركي والإيراني (أ.ب)

تعقيباً على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، بأنه من غير المناسب للمنتخب الإيراني أن يشارك «من أجل حياته وسلامته»، أصدر الاتحاد الإيراني لكرة القدم بياناً، على وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت متأخر، الخميس، قال فيه إنه ينبغي عدم السماح للولايات المتحدة باستضافة كأس العالم، إذا لم تستطع ضمان سلامة اللاعبين.

وجاء في البيان: «كأس العالم حدث تاريخي ودولي، والجهة المسؤولة عنه هي (فيفا)، وليس أي دولة. بعض مَن يسمون أنفسهم مشاهير يريدون استبعاد المنتخب الإيراني من كأس العالم، لكن إذا كان هناك أي دولة يجب استبعادها، فهي الدولة المضيفة التي لا تستطيع ضمان سلامة الفرق المشاركة».

وقال ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «نرحِّب بمشاركة المنتخب الإيراني لكرة القدم في كأس العالم، لكنني لا أعتقد أنه من المناسب أن يكونوا هناك، من أجل حياتهم وسلامتهم».

وقال وزير الرياضة الإيراني، الأربعاء الماضي، إنه من غير الممكن أن تشارك إيران في البطولة، بعد أن شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية ضد طهران، وأشعلت الهجمات فتيل صراع واسع النطاق في المنطقة لم يظهر أي بوادر على تراجعه.

وستُقام كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، بمشاركة 48 فريقاً.

وأوقعت القرعة، التي أُجريت في ديسمبر (كانون الأول)، إيران في المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا ومصر ونيوزيلندا. ومن المقرر أن تخوض مبارياتها الثلاث في الولايات المتحدة؛ إذ ستلعب مباراتين في لوس أنجليس وواحدة في سياتل.

الرئيس الأميركي ترمب نصح بعدم مشاركة إيران في كأس العالم المقبلة (أ.ب)

وإذا انسحبت إيران رسمياً من البطولة، وهو ما لم يحدث بعد، فستكون هذه المرة الأولى من نوعها في العصر الحديث، وسيصبح الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) أمام مهمة عاجلة لاختيار بديل.

كانت إيران الدولة الوحيدة الغائبة عن قمة التخطيط التي عقدها «فيفا» للمشاركين في كأس العالم، الأسبوع الماضي، في أتلانتا.

وأوضح ترمب لاحقاً أن أي تهديد للاعبين في كأس العالم لن يأتي من الولايات المتحدة.

وقال، في منشور آخر على منصة «تروث سوشيال»: «ستكون أكبر وأكثر الأحداث الرياضية أماناً في تاريخ أميركا. سيتم التعامل مع جميع اللاعبين والمسؤولين والمشجعين على أنهم (نجوم)، كما هم بالفعل!».

ولم يردّ «فيفا» على الفور على طلب للتعليق. وفي أواخر العام الماضي، منح «فيفا» ترمب، الذي شن حملة قوية للحصول على «جائزة نوبل للسلام»، جائزته الأولى للسلام.

وفي وقت سابق، هذا الأسبوع، منحت أستراليا تأشيرات دخول لأغراض إنسانية لخمس لاعبات كرة قدم إيرانيات، بعد أن طلبن اللجوء، خوفاً على سلامتهن عند عودتهن إلى وطنهن لعدم ترديدهن النشيد الوطني في مباراة بكأس آسيا للسيدات.

وكان ترمب قد دعا أستراليا إلى منح اللجوء لفريق كرة القدم النسائي الإيراني، قائلاً إن الولايات المتحدة ستفعل ذلك، إذا لم تفعل أستراليا.

ووصف مذيع في التلفزيون الإيراني الرسمي فريق السيدات بأنهن «خائنات في زمن الحرب»، لعدم ترديدهن النشيد الوطني في مباراة ضد كوريا الجنوبية، بمدينة غولد كوست الأسترالية، في الثاني من مارس (آذار).


بطولة إيطاليا: إنتر ميلان للتعويض أمام أتالانتا «الجريح»... وميلان يطارد الصدارة

لاعبو ميلان وفرحة الفوز على الغريم إنتر ميلان في المرحلة الماضية (إ.ب.أ)
لاعبو ميلان وفرحة الفوز على الغريم إنتر ميلان في المرحلة الماضية (إ.ب.أ)
TT

بطولة إيطاليا: إنتر ميلان للتعويض أمام أتالانتا «الجريح»... وميلان يطارد الصدارة

لاعبو ميلان وفرحة الفوز على الغريم إنتر ميلان في المرحلة الماضية (إ.ب.أ)
لاعبو ميلان وفرحة الفوز على الغريم إنتر ميلان في المرحلة الماضية (إ.ب.أ)

تتواصل منافسات الدوري الإيطالي لكرة القدم، مع انطلاق الجولة الـ29 من المسابقة، حيث ستتجه الأنظار بشكل أساسي إلى مباراتَي قطبَي ميلانو، إنتر ميلان المتصدر، ووصيفه ميلان، اللذين سيلعبان مع أتالانتا ولاتسيو على الترتيب، ومباراة أخرى بين كومو وروما. ويتصدَّر إنتر ميلان ترتيب المسابقة برصيد 67 نقطة، بفارق 7 نقاط عن ميلان صاحب المركز الثاني، وذلك بعدما نجح الفريق الأحمر والأسود في تقليص فارق النقاط، إثر تغلبه على إنتر ميلان في ديربي الغضب في الجولة الماضية.

ويلتقي إنتر ميلان مع ضيفه أتالانتا، السبت، وسوف يسعى إلى تعويض جماهيره عن خسارة الديربي. وتبدو ظروف المنافس أتالانتا قابلة للاستغلال، خصوصاً بعدما مني الفريق بخسارة مهينة على أرضه أمام بايرن ميونيخ الألماني بهدف مقابل 6 أهداف في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروب، الثلاثاء، في حين تُقام مباراة الإياب الأسبوع المقبل. وانتهت أمال أتالانتا بشكل كبير في تمثيل إيطاليا بدور الـ8، خصوصاً أنه الفريق الإيطالي الوحيد الذي وصل إلى دور الـ16، بعد خروج ميلان ويوفنتوس من الملحق، وخروج نابولي من مرحلة الدوري. على الجانب الآخر، فشل إنتر ميلان في تعويض جماهيره عن الخروج أمام بودو غليمت النرويجي في ملحق دور الـ16، لكنه يتصدَّر الترتيب بفارق من النقاط يجعله قادراً على النهوض مجدداً، وستكون مباراة أتالانتا هي البداية لذلك. ويحتل أتالانتا المركز السابع في ترتيب الدوري الإيطالي، برصيد 46 نقطة وبفارق 4 نقاط خلف يوفنتوس السادس و5 نقاط خلف كومو وروما صاحبَي المركزين الرابع والخامس على الترتيب.

وفي مباراة أخرى، يسعى ميلان إلى تحقيق فوز آخر حينما يحل ضيفاً على لاتسيو في مباراة قوية تقام الأحد. وبات ميلان على بُعد 7 نقاط فقط خلف إنتر ميلان المتصدر، لكن الفريق الذي كان يتصدر الترتيب لفترة من الموسم الحالي، فقد الصدارة مرتين لصالح نابولي وإنتر ميلان، قبل أن ينجح الأخير في الانفراد بالقمة. ويسعى فريق المدرب ماسيمليانو أليغري إلى تحقيق الفوز على لاتسيو من أجل الضغط مجدداً على إنتر ميلان في صدارة الترتيب. وبينما يراقب ميلان خطوات إنتر ميلان ويسعى للاقتراب منه في الصدارة، فإن لاتسيو يبتعد عن صراع القمة وحتى صراع المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية الموسم المقبل، باحتلاله المركز العاشر برصيد 37 نقطة.

وبدوره، يرغب نابولي، صاحب المركز الثالث برصيد 56 نقطة، في أن يضغط على ميلان وذلك حينما يواجه ضيفه ليتشي، السبت. ويبتعد نابولي بفارق 4 نقاط خلف ميلان، وسيكون الفوز على ليتشي، صاحب المركز الـ16 برصيد 27 نقطة، فرصةً كبيرةً له للضغط على ميلان من جهة، وتعزيز مركزه في بلوغ دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

وتتَّجه الأنظار الأحد، إلى مواجهة قوية بين كومو وضيفه روما، في مواجهة مباشرة للمنافسة على المركز الرابع. ويحتل كومو المركز الرابع في ترتيب الدوري الإيطالي برصيد 51 نقطة، وبفارق الأهداف عن روما صاحب المركز الخامس. وسوف يكون الفوز لأي من الفريقين دفعةً كبيرةً نحو بلوغ دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بحيث ينفرد الفائز بالمركز الرابع لصالحه، مع اقتراب العد التنازلي لنهاية الموسم. وفي باقي المباريات، يلعب أودينيزي مع يوفنتوس، وهيلاس فيرونا مع جنوا، وبيزا مع كالياري، وساسولو مع بولونيا وكريمونيزي مع فيورنتينا.