عودة الرموز… كيف وحّد الموسم الحالي 3 من أعظم مدربي إيطاليا في حقبة واحدة؟

سباليتي وكونتي وإليغري يجتمعون للمرة الأولى في إيطاليا (لاغازيتا ديللوسبورتس)
سباليتي وكونتي وإليغري يجتمعون للمرة الأولى في إيطاليا (لاغازيتا ديللوسبورتس)
TT

عودة الرموز… كيف وحّد الموسم الحالي 3 من أعظم مدربي إيطاليا في حقبة واحدة؟

سباليتي وكونتي وإليغري يجتمعون للمرة الأولى في إيطاليا (لاغازيتا ديللوسبورتس)
سباليتي وكونتي وإليغري يجتمعون للمرة الأولى في إيطاليا (لاغازيتا ديللوسبورتس)

لم يجتمع مدربو ميلان ونابولي ويوفنتوس أبداً في موسم واحد في دوري الدرجة الأولى الإيطالي. أنطونيو ولاتشيانو لم يتقابلا حتى الآن وجهاً لوجه، وسيفعلان ذلك للمرة الأولى في مباراة نابولي ويوفنتوس في السابع من ديسمبر (كانون الأول)، وذلك وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «لاغازيتا ديللوسبورتس» الإيطالية. بالمجموع، جلس الثلاثة على مقاعد تدريب أندية في الدوري الإيطالي 1309 مرات، وحققوا مجتمعين 2553 نقطة، لكنهم لم يفعلوا ذلك في الموسم نفسه ولو مرة واحدة. إنها إحصائية غريبة نوعاً ما، لأننا نتحدث عن ثلاثة من أبرز الأسماء في التدريب الإيطالي الحديث. ماكس أليغري، أنطونيو كونتي، ولوتشيانو سباليتي، الذين يقودون هذا الموسم ميلان ونابولي ويوفنتوس، سيقفون للمرة الأولى معاً على مقاعد التدريب في موسم واحد من دوري الدرجة الأولى الإيطالي، وتحديداً مع حلول الجولة العاشرة من البطولة.

ينظر إلى هؤلاء الثلاثة، وعن حق، باعتبارهم من أعظم المدربين في جيلهم. أليغري، المدرب الحالي لميلان، جمع حتى الآن 1030 نقطة في الدوري الإيطالي، ولا يتفوق عليه في تاريخ البطولة سوى ثلاثة أسماء أسطورية: جيوفاني تراباتوني برصيد 1266 نقطة، ونيريو روكو برصيد 1159، ونيلس ليدهولم برصيد 1037 نقطة، ليكون هؤلاء الأربعة وحدهم من تجاوزوا حاجز الألف نقطة في تاريخ الدوري. أما كونتي، فهو خلف أليغري مباشرة برصيد 996 نقطة. بينما يأتي سباليتي متأخراً بفارق كبير عند 527 نقطة، لكن ذلك مفهوم لأنه خاض عدداً أقل من المباريات، إذ درب في 235 مباراة فقط، مقارنة بـ515 لأليغري و559 لسباليتي.

القدر كان غريباً معهم، إذ لم يسبق لهم أن يحضروا معاً في موسم واحد في الدوري الإيطالي رغم أنهم ينتمون إلى الجيل نفسه تقريباً. اقتربوا من ذلك مرة واحدة فقط عام 2009، حين أقيل سباليتي من تدريب روما بعد مرور جولتين فقط من انطلاق الموسم، بينما بدأ كونتي مغامرته مع أتالانتا في الجولة الخامسة، وكان أليغري وقتها يقود كالياري قبل أن تتم إقالته في الجولة الثالثة والثلاثين. ورغم أن مشاويرهم التدريبية تداخلت عبر السنوات، فإن الظروف لم تجمعهم في موسم واحد حتى هذا العام.

وهناك مفارقة أخرى مثيرة، إذ إن السابع من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، يوم مباراة نابولي ويوفنتوس، سيكون المناسبة الأولى التي يتقابل فيها كونتي وسباليتي وجهاً لوجه في مباراة رسمية، رغم أن كليهما من الأسماء الكبيرة في التدريب الإيطالي والأوروبي. اقتربا من ذلك مرة واحدة في عام 2005 حين واجهت روما فريق سيينا، لكن في تلك المناسبة كان أنطونيو كونتي يشغل منصب المدرب المساعد للويجي دي كانيو، أي إنه لم يكن في موقع المسؤولية المباشرة. بعد ذلك، لم تتقاطع طرقهما إلا في مناسبة ودية واحدة، عام 2017 في سنغافورة، حين التقى إنتر ميلان بقيادة سباليتي مع تشيلسي بقيادة كونتي، وانتهت المباراة بفوز إنتر 2-1.

سباليتي واجه أليغري تسع مرات في مسيرته التدريبية، وحقق خمسة انتصارات وتعادلين وخسارتين، بينما التقى أليغري وسباليتي خمس عشرة مرة، ويتفوق أليغري في مجموعها بستة انتصارات مقابل أربعة تعادلات وخمس خسائر. هذا التوازن في الأرقام يعكس التنافس الكبير بين مدارسهم التدريبية المختلفة، بين الواقعية الصلبة التي يمثلها أليغري، والانضباط الجماعي لكونتي، والفكر الهجومي المتطور لسباليتي.

لذلك فإن الجولة العاشرة من الموسم الجاري تمثل لحظة رمزية صغيرة، لكنها مهمة في تاريخ الدوري الإيطالي، إذ للمرة الأولى يجتمع ثلاثة من أكبر العقول التدريبية على مقاعد القيادة في أندية القمة في وقت واحد. أليغري في ميلان، وكونتي في نابولي، وسباليتي في يوفنتوس، ثلاثة أسماء تشترك في الصرامة والذكاء والانضباط، وفي الوقت نفسه تختلف في فلسفة اللعب، وطريقة التعبير عنها داخل الميدان.

هؤلاء المدربون صنعوا مجد الكرة الإيطالية الحديثة، وكتبوا فصولاً من انتصاراتها محلياً وأوروبياً، وها هم يعودون ليتقاطعوا أخيراً في موسم واحد، بعد سنوات من المنافسة المنفصلة. ومن المفارقات أن هذا اللقاء الثلاثي يأتي في لحظة يسعى فيها الدوري الإيطالي لاستعادة بعض من بريقه المفقود في العقد الأخير، ومعه الأمل في أن يعيد هؤلاء المدربون الثلاثة جزءاً من الحضور الفني والتكتيكي الذي جعل كرة القدم الإيطالية يوماً ما مرجعاً للعالم بأسره.

وهكذا يبدو الموسم الحالي استثنائياً بكل المقاييس، لأنه يجمع ثلاثة رموز صنعت تاريخاً طويلاً على مقاعد التدريب، لكنه لم يجمعهم حتى الآن سوى هذا الموسم، الذي قد يتحول في نهايته إلى أحد أكثر المواسم تميزاً في ذاكرة «السيري آي»، ليس فقط بما سيقدمه من نتائج، بل بما يمثله من لحظة نادرة تلتقي فيها الخبرة والطموح، والماضي والحاضر، في مشهد واحد يعيد إلى الأذهان هيبة المدرسة الإيطالية في قيادة اللعبة.


مقالات ذات صلة

انقسام الأندية الكويتية يعقّد انتخابات اتحاد الكرة

رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

انقسام الأندية الكويتية يعقّد انتخابات اتحاد الكرة

تتجه انتخابات الاتحاد الكويتي لكرة القدم، المقررة في 20 مايو، نحو مزيد من التعقيد، في ظل جدل متصاعد بين الأندية حول أهلية اللجنة المشرفة على العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عالمية نيمار (رويترز)

تأكيد براءة نيمار من الفساد في قضية انتقاله إلى برشلونة

أكّدت المحكمة العليا الإسبانية في الاستئناف تبرئة النجم البرازيلي نيمار وعدد من المسؤولين السابقين في نادي برشلونة الذين كانوا يواجهون اتهامات بالفساد.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة سعودية كلارا بجانب تويني ليموس لاعبة العلا (الدوري السعودي الممتاز للسيدات)

النصر يحتفل الخميس بتتويجه رسمياً بلقب الدوري السعودي الثالث توالياً

تُستأنف، الخميس، منافسات «الدوري السعودي الممتاز للسيدات»؛ حيث تستفتح الجولة الأخيرة بمواجهة الاتحاد بنظيره نيوم على ملعب نادي الاتحاد بجدة.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة عالمية المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)

أقوى وكالات اللاعبين عالمياً... «سي إيه إيه ستيلار» تتصدر بـ2.56 مليار يورو

كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم اليوم الأربعاء عن صورة دقيقة لقوة وكالات اللاعبين على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية فان دايك (إ.ب.أ)

فان دايك: معايير ليفربول أعلى من مجرد التأهل لدوري الأبطال

تعززت فرص ليفربول في المشاركة في دوري أبطال أوروبا، بفضل نتائج الجولة الأخيرة، لكن قائد الفريق فيرغيل فان دايك يقول إن هذا ليس معياراً يجب أن يقاس به النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

بايرن ميونخ يهزم ليفركوزن… و يتأهل لنهائي كأس ألمانيا

وجّه لاعبا بايرن ميونيخ ليون غوريتسكا وهاري كاين التحية للجماهير عقب نهاية المباراة أمام باير ليفركوزن (د.ب.أ)
وجّه لاعبا بايرن ميونيخ ليون غوريتسكا وهاري كاين التحية للجماهير عقب نهاية المباراة أمام باير ليفركوزن (د.ب.أ)
TT

بايرن ميونخ يهزم ليفركوزن… و يتأهل لنهائي كأس ألمانيا

وجّه لاعبا بايرن ميونيخ ليون غوريتسكا وهاري كاين التحية للجماهير عقب نهاية المباراة أمام باير ليفركوزن (د.ب.أ)
وجّه لاعبا بايرن ميونيخ ليون غوريتسكا وهاري كاين التحية للجماهير عقب نهاية المباراة أمام باير ليفركوزن (د.ب.أ)

بلغ بايرن ميونيخ نهائي كأس ألمانيا للمرة الأولى منذ عام 2020، وذلك بعد ثلاثة أيام فقط من حسمه لقب الدوري الألماني، عقب فوزه على مضيفه باير ليفركوزن (2-0)، الأربعاء، في الدور نصف النهائي.

وسجل هدفي الفريق البافاري كل من هاري كاين في الدقيقة 22، ولويس دياز في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع.

وقال كاين عقب اللقاء: «سنذهب إلى برلين، وأنا متحمس للغاية. الوصول إلى النهائي وخوض هذه التجربة أمر لا يُنسى، وقد بذلنا قصارى جهدنا لتحقيق ذلك»، مضيفًا: «لم يتبقَ سوى مباراة واحدة، وكل شيء ممكن في النهائي، ونحن في حالة معنوية عالية».

يحتفل مهاجم بايرن ميونيخ هاري كاين بتسجيل الهدف الأول لفريقه إلى جانب زميله لويس دياز (د.ب.أ)

وينتظر بايرن في النهائي الفائز من مواجهة شتوتغارت حامل اللقب وفرايبورغ، على أن تُقام المباراة النهائية في 23 مايو (أيار) المقبل على الملعب الأولمبي في برلين.

ويأتي هذا الانتصار قبل أسبوع من المواجهة المرتقبة أمام باريس سان جيرمان في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث يواصل الفريق سعيه للمنافسة على ثلاثية تاريخية.

ويُعد بايرن صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بالكأس (20 لقبًا)، لكنه لم يبلغ النهائي منذ تتويجه عام 2020 على حساب ليفركوزن ذاته.

كما ثأر رجال المدرب فينسنت كومباني من خسارتهم السابقة أمام ليفركوزن في ثمن نهائي نسخة 2024، مؤكدين تفوقهم في هذه المواجهة الحاسمة.

واستحق بايرن التأهل بعد أداء منظم، حيث جاء الهدف الأول إثر هجمة منسقة أنهاها كاين بتسديدة قوية في الزاوية العليا، قبل أن يضيف دياز الهدف الثاني في الوقت القاتل بعد انطلاقة مميزة من ليون غوريتسكا، وتم تأكيد الهدف بعد العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد.


إصابة جمال وأزمة صحية لمشجع توقف مباراة برشلونة وسيلتا فيغو

طلب مهاجم برشلونة فيران توريس التبديل، في وقت كان زميله جمال ملقى على أرض الملعب  (أ.ف.ب)
طلب مهاجم برشلونة فيران توريس التبديل، في وقت كان زميله جمال ملقى على أرض الملعب (أ.ف.ب)
TT

إصابة جمال وأزمة صحية لمشجع توقف مباراة برشلونة وسيلتا فيغو

طلب مهاجم برشلونة فيران توريس التبديل، في وقت كان زميله جمال ملقى على أرض الملعب  (أ.ف.ب)
طلب مهاجم برشلونة فيران توريس التبديل، في وقت كان زميله جمال ملقى على أرض الملعب (أ.ف.ب)

توقفت مباراة برشلونة وسيلتا فيغو، اليوم الأربعاء، بعد مرور 40 دقيقة على انطلاقها، ضمن منافسات الدوري الإسباني، على ملعب «كامب نو».

وكان برشلونة قد تقدم بهدف في الدقيقة 40 عبر لامين جمال من ركلة جزاء، قبل أن يتعرض اللاعب الشاب لإصابة عضلية اضطرته لمغادرة الملعب متجهًا إلى غرفة الملابس، ليقرر المدرب هانزي فليك الدفع باللاعب روني بردغجي بدلاً منه.

وقبل ذلك، كان فليك قد أجرى تبديلًا اضطراريًا مبكرًا بخروج غواو كانسيلو للإصابة في الدقيقة 20، ودخول أليخاندرو بالدي.

يتلقى لامين جمال الإسعافات الطبية بعد تعرضه لإصابة (أ.ف.ب)

وتوقف اللقاء لأكثر من 10 دقائق بعد إصابة جمال، إثر إعلان عبر الإذاعة الداخلية للملعب عن حالة صحية طارئة لمشجع في المدرجات، استدعت تدخل الطاقم الطبي بشكل عاجل.

وأشارت صحيفة «موندو ديبورتيفو» إلى أن الحالة بدت خطيرة، ما دفع الحكم إلى إيقاف اللعب لفترة طويلة تجاوزت 15 دقيقة، قبل استئناف المباراة، مع احتساب ثماني دقائق كوقت بدل ضائع، استغلها اللاعبون في الإحماء داخل أرض الملعب.


أغوت مودعاً ملاعب التنس في دورة مدريد: حلمي تحقق

لاعب التنس الإسباني روبرتو باوتيستا أغوت (أ.ف.ب)
لاعب التنس الإسباني روبرتو باوتيستا أغوت (أ.ف.ب)
TT

أغوت مودعاً ملاعب التنس في دورة مدريد: حلمي تحقق

لاعب التنس الإسباني روبرتو باوتيستا أغوت (أ.ف.ب)
لاعب التنس الإسباني روبرتو باوتيستا أغوت (أ.ف.ب)

حظي لاعب التنس الإسباني روبرتو باوتيستا أغوت بوداع مؤثر، الأربعاء، في ملعب «مانولو سانتانا»، ضمن منافسات دورة مدريد المفتوحة للتنس، حيث سانده الجمهور في يوم حافل بالمشاعر.

وخاض أغوت مباراته الأخيرة على الملاعب الترابية في العاصمة الإسبانية، ليطوي صفحة مسيرة مميزة اتسمت بالالتزام والاحترافية والاحترام لهذه الرياضة.

ووقفت جماهير «كاخا ماخيكا» تحية لأحد أبرز لاعبيها، الذي كان حاضراً بشكل دائم في هذه الدورة، فيما أهدى اللاعب البالغ 38 عاماً مباراته الأخيرة لمدينة مدريد، محاطاً بعائلته وأصدقائه وجماهيره.

ولم تكن نتيجة اللقاء ذات أهمية في هذا الوداع، بعدما خسر أمام الأرجنتيني تياجو أجوستين تيرانتي بنتيجة (6 - 2 و6 - 4)، في مباراة طغت عليها المشاعر.

وتسلم أغوت لوحة تذكارية من الثنائي فيليسيانو لوبيز وغاربيني موغوروزا، وقال: «عندما نكون صغاراً نحلم بمسيرة في التنس والمشاركة في مثل هذه الدورات. لقد تحقق حلمي، ولعبت في أفضل البطولات، وفزت بكأس ديفيز مع زملائي».

وأضاف: «حققت الكثير، لكن أكثر ما أعتز به هو القيم التي منحتني إياها رياضة التنس. هذه لحظات لا نفكر بها بوصفنا لاعبين، لكن عندما يحين وقت النهاية، تبدأ بالتأقلم معها».

وتابع: «كانت هناك مشاعر كبيرة اليوم، ولم تكن مباراة سهلة. حتى في سن الثامنة والثلاثين، لا يختفي التوتر أبداً. استمتعت بوداع رائع برفقة عائلتي وفريقي على أرض الملعب».