هل يستطيع أحد إيقاف آرسنال؟

لاعبو آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي (رويترز)
لاعبو آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي (رويترز)
TT

هل يستطيع أحد إيقاف آرسنال؟

لاعبو آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي (رويترز)
لاعبو آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي (رويترز)

بعد مرور نحو 24 في المائة من موسم الدوري الإنجليزي الممتاز 2025- 2026، يبدو أن فريقاً واحداً فقط يفرض هيمنته على القمة حتى الآن... إنه آرسنال الذي يتصدر جدول الترتيب بفارق 4 نقاط عن بورنموث، و5 عن توتنهام هوتسبير وسندرلاند، بينما يأتي مانشستر سيتي في المركز الخامس، بعد أن خسر 3 مباريات من أصل 9، متساوياً في النقاط مع مانشستر يونايتد، في حين يعاني حامل اللقب ليفربول من تراجعٍ حادٍّ جعله متجمداً عند 15 نقطة، جمعها في أول 5 مباريات فقط، وذلك وفقاً

لشبكة «The Athletic».

في موسمٍ تُظهِر فيه معظم الفرق عيوباً واضحة في الأداء والاستقرار، يبرز التساؤل الكبير: هل يمكن لأي فريقٍ اللحاق بآرسنال المتَّزن والمنضبط؟ أم أن رجال ميكيل أرتيتا يسيرون بخطى واثقة نحو أول لقبٍ للدوري منذ 21 عاماً؟

تبدو حكاية بورنموث من أكثر القصص المثيرة هذا الموسم؛ إذ تحسَّن الفريق بوضوح بعد إعادة هيكلة خط دفاعه، بفضل تألق الغاني أنطوان سيمينيو، وصعود المهاجم الشاب إيلي جونيور كروبي، بينما أظهر المدرب أندوني إراولا قدرة على فرض أسلوبه القائم على الضغط العالي والتحولات السريعة حتى أمام الكبار. ولكن هشاشة المنظومة الدفاعية التي استقبلت 11 هدفاً في 9 مباريات تبقى نقطة ضعفٍ واضحة مقارنة بآرسنال الذي لم تهتز شباكه سوى 3 مرات، إضافة إلى خطر الإصابات المتكرر بسبب أسلوب اللعب المكثف.

أما توتنهام هوتسبير بقيادة توماس فرانك، فيعتمد على تماسك دفاعي من الطراز الأول، بوجود الثنائي كريستيان روميرو وميكي فان دي فين، إلى جانب تفوق لافت في الكرات الثابتة بفضل عمل المدرب المتخصص أندرياس يورغسون. ولكن غياب الإبداع الهجومي بسبب الإصابات الطويلة للنجمين جيمس ماديسون وديان كولوسيفسكي يجعل الفريق عاجزاً عن مجاراة إيقاع آرسنال الهجومي المنتظم؛ خصوصاً أن توتنهام يبالغ في استغلال فرصه فوق المعدلات الإحصائية الطبيعية، وهو ما لا يدوم طويلاً في موسمٍ كامل.

وتبقى قصة سندرلاند أكثر غرابة؛ إذ كان الفريق قبل 4 سنوات فقط في دوري الدرجة الثالثة يخسر بخماسية أمام روذرهام، واليوم يحتل المركز الرابع في «البريميرليغ». المدرب الفرنسي ريجيس لو بريس بنى منظومة دفاعية متماسكة بقيادة غرانيت تشاكا، غير أن الاختبارات المقبلة أمام آرسنال وليفربول ومانشستر سيتي وتوتنهام قد تكشف الفارق الحقيقي في الإمكانات؛ خصوصاً مع اقتراب غياب عددٍ من لاعبيه للمشاركة في كأس أمم أفريقيا مطلع العام المقبل.

أما مانشستر سيتي، فيعتمد كعادته على تألق الهداف النرويجي إيرلينغ هالاند الذي يسير نحو تسجيل أكثر من 30 هدفاً للموسم الرابع على التوالي. ومع وجود الحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما، يمتلك الفريق أفضل العناصر في طرفي الملعب. ولكن إصابات رودري المتكررة أخلَّت بتوازن المنظومة الدفاعية، بينما يواجه غوارديولا صعوبة في توزيع الأهداف بين لاعبيه؛ إذ سجَّل 4 فقط إلى جانب هالاند، مقابل 11 لاعباً مختلفاً في آرسنال، ما يعكس تباين العمق الهجومي بين الفريقين.

في المقابل، يبدو مانشستر يونايتد في طور البناء تحت قيادة روبين أموريم؛ إذ استفاد من غياب المشاركات الأوروبية للتركيز على العمل التكتيكي، وحقق انتصارات مهمة أمام ليفربول وبرايتون وسندرلاند. ولكن محدودية العمق في قائمته وغياب عددٍ من عناصره خلال كأس أفريقيا، إلى جانب ضعف التوازن بين خطوطه، يجعلان الحديث عن المنافسة على اللقب مبالغاً فيه في الوقت الراهن.

ويعاني ليفربول بقيادة آرني سلوت من أسوأ سلسلة هزائم له منذ أعوام، رغم امتلاكه ثلاثي الهجوم المميز: محمد صلاح، وألكسندر إيساك، وفلوريان فيرتز. ومع ازدياد الإصابات الدفاعية، يواجه الفريق أزمة حقيقية في الحفاظ على مستواه. وتُظهر الإحصاءات ضعف ليفربول في الكرات الثابتة مقارنة بآرسنال؛ إذ حوَّل نسبة أقل من فرصه منذ بداية الموسم الماضي إلى أهداف، ما ساهم في سلسلة خسائره الأخيرة بفارق هدفٍ واحد في كل مباراة.

بدوره، يواصل أستون فيلا تحت قيادة أوناي إيمري تأكيد قدرته على مقارعة الكبار، بعدما هزم بيب غوارديولا 3 مرات متتالية على ملعبه، ولم يخسر سوى مرة واحدة أمام أرتيتا في 4 مواجهات. ويُعد «فيلا بارك» حصناً صعب الاختراق، بفضل الانسجام بين لاعبي العمود الفقري للفريق، غير أن انشغاله ببطولة الدوري الأوروبي، وضعف دكة البدلاء، يجعلان من الصعب تخيُّل استمراره في سباق اللقب حتى نهاية الموسم.

أما تشيلسي بقيادة إنزو ماريسكا، فقد أظهر وجهاً قوياً بفوزه على ليفربول في توقيتٍ صعب رغم الغيابات الكثيرة، كما أن تتويجه بـ«كأس العالم للأندية» الصيف الماضي عزَّز ثقته. ولكن الخسارة المفاجئة أمام سندرلاند أعادت التساؤلات حول ثباته التكتيكي، في ظلِّ الانضباط الهش (أربع حالات طرد حتى الآن) والإصابات المتكررة، ما يعوق استقراره الفني.

وبينما تحاول هذه الأندية مجتمعة إيجاد وسيلة لإيقاف زحف آرسنال، فإنَّ الفريق اللندني يبدو متقدِّماً بخطوات ثابتة، بفضل الصلابة الدفاعية والاتزان التكتيكي وتنوُّع مصادر الأهداف.

وبينما تتعثر الأندية الأخرى بفعل الغيابات أو غياب الانسجام، يواصل آرسنال بقيادة أرتيتا إظهار شخصية البطل، في طريقٍ يبدو مفتوحاً نحو اللقب الأول منذ عام 2004، ما لم يحدث ما هو خارج كل التوقُّعات في قادم الشهور.


مقالات ذات صلة

تقرير: 54 خطأ للحكام وتقنية «فار» في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

رياضة عالمية لجنة الحوادث أعلنت 4 أخطاء أخرى من جانب الحكام في تقريرها الأخير (د.ب.أ)

تقرير: 54 خطأ للحكام وتقنية «فار» في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

ارتفعت أخطاء التحكيم في الملعب وعبر تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) في معظم فئات مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رودري (رويترز)

رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رفض رودري، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، استبعاد فكرة انتقاله إلى ريال مدريد عندما يرحل عن فريقه الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية محمد صلاح (د.ب.أ)

لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

في خطوة تعكس حجم التعقيدات التي أحاطت بالعلاقة بين الطرفين خلال الأشهر الماضية، حسم نادي ليفربول قراره بالسماح برحيل نجمه المصري محمد صلاح مجاناً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أنج بوستيكوغلو (د.ب.أ)

الأسترالي بوستيكوغلو جاهز لتجربة جديدة

أكَّد المدرب الأسترالي أنج بوستيكوغلو غير المرتبط بأي ناد أنه «لم ينتهِ بعد»، معترفاً أنه كان من الصعب عليه المشاهدة بينما يتصارع الناديان اللذان أقالاه العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية الهيئة الجديدة تضطلع بدور المنقذ للأندية الإنجليزية المتخبطة مالياً (أ.ف.ب)

هيئة مستقلة لتسريع عزل ملاك الأندية الإنجليزية «المخالفين»

قالت منظمة «فير جيم» إن الهيئة المستقلة لتنظيم كرة القدم المرتقبة قد تسرع من وتيرة عزل الملاك «المخالفين» للأندية الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير: 54 خطأ للحكام وتقنية «فار» في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

لجنة الحوادث أعلنت 4 أخطاء أخرى من جانب الحكام في تقريرها الأخير (د.ب.أ)
لجنة الحوادث أعلنت 4 أخطاء أخرى من جانب الحكام في تقريرها الأخير (د.ب.أ)
TT

تقرير: 54 خطأ للحكام وتقنية «فار» في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

لجنة الحوادث أعلنت 4 أخطاء أخرى من جانب الحكام في تقريرها الأخير (د.ب.أ)
لجنة الحوادث أعلنت 4 أخطاء أخرى من جانب الحكام في تقريرها الأخير (د.ب.أ)

ارتفعت أخطاء التحكيم في الملعب وعبر تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) في معظم فئات مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

وأعلنت لجنة الحوادث الرئيسية في الدوري الإنجليزي الممتاز أربعة أخطاء أخرى من جانب الحكام في تقريرها الأخير، ليصل المجموع إلى 54 خطأ.

وفي المرحلة نفسها من الموسم الماضي، سُجلت 44 حالة تدخل خاطئ من تقنية «فار» أو أخطاء في الملعب لم تستدعِ مراجعة الفيديو.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن اتحاد حكام المباريات المحترفين أن الاتجاه العام إيجابي، حيث بلغ عدد الأخطاء 70 خطأ بعد 30 مباراة من موسم 2023 - 2024.

لكنّ عدد أخطاء تقنية «فار» هذا الموسم (18 خطأ) يعادل بالفعل عدد الأخطاء في الموسم الماضي بأكمله، مع العلم أنه مع تبقي ربع الموسم الحالي، فإن هذا الرقم أقل بكثير من إجمالي الأخطاء في موسمي 2022 - 2023 (38 خطأ) و31 خطأ في موسم 2024 - 2023.

ومن بين المجالات التي شهدت تحسناً، انخفاض عدد مراجعات تقنية «فار» الخاطئة من أربع إلى ثلاث.

وفي جولة المباريات التي أُقيمت بين 14 و16 مارس (آذار) الجاري، قررت لجنة التحكيم المستقلة أنه كان ينبغي احتساب ثلاث ركلات جزاء، لكن تقنية «فار» كانت محقة في عدم التدخل.

كان ينبغي احتساب ركلة جزاء لآرسنال ضد إيفرتون بسبب خطأ ارتكبه مايكل كين ضد كاي هافرتز، فيما قام ريس جيمس، مدافع تشيلسي، بعرقلة مالك ثياو، لاعب نيوكاسل يونايتد، داخل منطقة الجزاء.

وكان ينبغي أيضاً احتساب ركلة جزاء لفريق برنتفورد، عندما تعرض كيفن شاد للإعاقة من أندريه، لاعب وولفرهامبتون.

الخطأ الرابع كان احتساب بطاقة صفراء ثانية خاطئة لغابرييل غودموندسون، لاعب ليدز يونايتد، في مباراة كريستال بالاس. لم يكن هذا الخطأ قابلاً للمراجعة من تقنية الفيديو المساعد، لكن سيتم ذلك بدءاً من الموسم المقبل.

ولجنة التحكيم المستقلة هي هيئة مستقلة مكونة من خمسة أشخاص، تقيّم جميع الحوادث في كل جولة من المباريات.

وانخفض عدد تدخلات تقنية «فار» هذا الموسم من 89 إلى 83 تدخلاً، فيما يشير مكتب إدارة المباريات إلى أن هذا يدل على تحسن في اتخاذ القرارات على أرض الملعب، وصولاً إلى المستوى العالي المنشود.

ويضيف المكتب أن التأخيرات الناتجة عن تقنية «فار» قد تحسنت بنسبة 25 في المائة خلال المواسم الثلاثة الماضية، وانخفضت مدة التوقفات من 64 ثانية في موسم 2023 - 2024 إلى 48 ثانية هذا الموسم، بما في ذلك الإعلانات داخل الملاعب.


السنغال تتحدى وتحتفل بـ«كأس أفريقيا» في ملعب فرنسا الدولي

السنغاليون مصرّون على أحقيتهم بالبطولة الأفريقية (أ.ف.ب)
السنغاليون مصرّون على أحقيتهم بالبطولة الأفريقية (أ.ف.ب)
TT

السنغال تتحدى وتحتفل بـ«كأس أفريقيا» في ملعب فرنسا الدولي

السنغاليون مصرّون على أحقيتهم بالبطولة الأفريقية (أ.ف.ب)
السنغاليون مصرّون على أحقيتهم بالبطولة الأفريقية (أ.ف.ب)

تحدَّى منتخب السنغال قرار لجنة الاستئناف، التابعة للجنة التأديبية في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، الذي أعلن فوز المغرب اعتبارياً 3 / 0 على منتخب «أسود التيرانغا» في نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

ويستعدّ منتخب السنغال، الذي فاز على نظيره المغربي 1 / 0 بعد اللجوء للوقت الإضافي في نهائي المسابقة القارية، لتقديم كأس الأمم الأفريقية، السبت، على ملعب فرنسا الدولي الذي يستضيف مباراته الودية ضد منتخب بيرو، وفق ما أفاد موقع «آر إم سي» الإلكتروني، الخميس.

كان الاتحاد السنغالي لكرة القدم قد درس، خلال الأيام الماضية، إمكانية تقديم «الكأس» بعد قرار لجنة الاستئناف، التابعة للجنة التأديبية في «كاف»، وذكر تقرير الموقع الفرنسي أنه من المقرر أن يقام حفل كبير بمشاركة فنانين ضيوف، يليه تقديم «الكأس» بعد 45 دقيقة، ثم تنطلق المباراة بين منتخبي السنغال وبيرو.

وفي 18 يناير (كانون الثاني) الماضي، فاز رجال المدرب بابي ثياو بنهائي كأس الأمم الأفريقية بعد مباراة نهائية ضد المغرب اتسمت بالفوضى وتوقفت لعدة دقائق.

وبعد إلغاء هدف للسنغال، والذي أعقبه مباشرةً احتساب ركلة جزاء للمغرب، خلال الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني، غادر معظم لاعبي السنغال أرض الملعب وعادوا إلى غرف الملابس؛ احتجاجاً على قرار حَكَم اللقاء.

كما اقتحم مشجعو المنتخب السنغالي أرض الملعب، مما أدى لاندفاع جماهيريّ واشتباكات مع رجال الأمن، قبل أن تُستأنف المباراة في النهاية بعد إضاعة إبراهيم دياز ركلة جزاء على طريقة بانينكا، لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل السلبي ويلجأ المنتخبان للوقت الإضافي، الذي أحرز خلاله باب جايي الهدف الوحيد.

لكن في 17 مارس (آذار) الحالي، فجّر «كاف» مفاجأة من العيار الثقيل بعدما قرّر فوز المغرب بالمباراة النهائية 3 / 0 اعتبارياً، مستنداً إلى المادتين 82 و84 من لوائح كأس الأمم الأفريقية.

ومنذ إعلان هذا القرار، أكد لاعبو منتخب السنغال مراراً أنهم فازوا بالمباراة النهائية على أرض الملعب، وليس «بالمراسلة»، على حد تعبير باثي سيس.

وفي اليوم التالي لقرار «كاف»، دعا المنتخب السنغالي جماهيره إلى ملعب فرنسا لحضور مباراة ودية ضد بيرو؛ احتفالاً بعودتهم إلى الملاعب، في حين أعلن اتحاد الكرة السنغالي، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: «بينما ننتظر حسم هذا الأمر، احجزوا تذاكركم وانضموا إلى (أبطال أفريقيا) في ملعب فرنسا يوم 28 مارس».

وأضاف اتحاد الكرة السنغالي: «سيجري تكريم الجالية الأفريقية في حدث حافل بكرة القدم والإثارة».

وبعد أيام قليلة، نشر «الاتحاد» مقطع فيديو جديداً يضم عدداً من اللاعبين يطالبون فيه الجماهير بالحضور، حيث صرح لاعبون مثل حبيب ديارا، ويهفان ضيوف، وأنطوان ميندي: «هذه ليست مجرد مباراة، إنها احتفال بشعب وقارة. نراكم هناك، مفاجآت بانتظاركم، القصة مستمرة معاً».

من جانبها، أكدت محكمة التحكيم الرياضي «كاس»، الأربعاء، بدء الإجراءات بعد الاستئناف الذي قدمه الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد نظيريه الأفريقي والمغربي.

وستصدر المحكمة القرار النهائي بشأن الفائز بكأس الأمم الأفريقية الأخيرة.


تأجيل مباراة لانس وسان جيرمان يثير جدلاً في الدوري الفرنسي

رابطة الدوري الفرنسي قالت إن القرار يتماشى مع استراتيجيتها الأوروبية (أ.ب)
رابطة الدوري الفرنسي قالت إن القرار يتماشى مع استراتيجيتها الأوروبية (أ.ب)
TT

تأجيل مباراة لانس وسان جيرمان يثير جدلاً في الدوري الفرنسي

رابطة الدوري الفرنسي قالت إن القرار يتماشى مع استراتيجيتها الأوروبية (أ.ب)
رابطة الدوري الفرنسي قالت إن القرار يتماشى مع استراتيجيتها الأوروبية (أ.ب)

قررت رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم تأجيل مباراة لانس وباريس سان جيرمان، اليوم الخميس، لإتاحة الفرصة لفريق العاصمة الفرنسية للاستعداد بشكل أفضل لمواجهته ضد ليفربول الإنجليزي في دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا الشهر المقبل.

وكان من المقرر أن تقام المباراة، التي ستكون حاسمة إلى حد كبير في تحديد الفريق المتوج باللقب هذا الموسم، في 11 أبريل (نيسان) المقبل، لكنها وقعت بين مباراتي سان جيرمان (حامل اللقب) وليفربول في دوري الأبطال.

وستقام مباراة الذهاب بملعب سان جيرمان قبل ثلاثة أيام من مواجهة لانس، والثانية على ملعب ليفربول بعدها بثلاثة أيام.

ومن المقرر أن تجرى المباراة الآن في 13 مايو (أيار) المقبل، لتقع بين الجولتين الأخيرتين من الدوري الفرنسي، الذي يشهد منافسة ساخنة على اللقب، حيث يتأخر لانس بنقطة واحدة عن سان جيرمان بعد أن لعب مباراة أكثر منه.

كما قررت رابطة الدوري الفرنسي للمحترفين تأجيل مباراة ستراسبورغ ضد بريست، التي كانت مقررة في 12 أبريل (نيسان) المقبل، لأنها وقعت بين مباراة ستراسبورغ في دور الثمانية بدوري المؤتمر الأوروبي ضد ماينز الألماني.

وأعلنت رابطة الدوري الفرنسي في بيان لها أن مجلس إدارتها «قرر بالإجماع» قبول طلبي باريس سان جيرمان وستراسبورج، مضيفة أن القرار، الذي لم يكن بحاجة إلى موافقة لانس أو بريست، تم اتخاذه لمصلحة كرة القدم الفرنسية.

وأضافت الرابطة: «تتماشى هذه القرارات مع التوجه الاستراتيجي القوي لمجلس الإدارة لتمكين فرنسا من الحفاظ على مركزها الخامس في مؤشر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ما يتيح لها الحصول على أربعة مقاعد في دوري أبطال أوروبا».

ورفض نادي لانس بشدة تأجيل المباراة، موضحاً في بيان هذا الأسبوع أن الدوري الفرنسي يهبط «لتلبية الطموحات الأوروبية لبعض الأطراف».

لكن الدوري الفرنسي له سابقة في هذا الشأن، فقد ساعد فريق أولمبيك مرسيليا قبل عامين بتحريك موعد مباراته ضد نيس بسبب مباراة مرسيليا في دور الثمانية لبطولة الدوري الأوروبي ضد بنفيكا البرتغالي.

وصرح جوزيف أوجورليان، رئيس نادي لانس، في منشور على موقع «لينكد إن» قبل القرار الذي تم اتخاذه اليوم بأنه «لا يملك الكثير من الأوهام» بشأن النتيجة، في حين تساءل بنيامين بارو، مدير نادي لانس، عما إذا كان طلب باريس سان جيرمان سيتم قبوله في ظروف أخرى.

وقال بارو لصحيفة «ليكيب» الفرنسية، الأربعاء: «هل كان سيثار هذا النقاش نفسه لو كان باريس سان جيرمان متقدماً بفارق 15 نقطة؟ ربما كانوا سيجرون بعض التغييرات في تشكيلتهم. الدوري الفرنسي للمحترفين، بشكل عام، يقارن نفسه بدوري إنجلترا وإيطاليا وإسبانيا وألمانيا، لكن لا يوجد من هذه الدوريات من يعمل بهذه الطريقة».

ويخوض لانس ثلاث مباريات في ثمانية أيام خلال فترة صعبة من 17 إلى 24 أبريل المقبل، حيث يواجه تولوز في الدوري الفرنسي وفي قبل نهائي كأس فرنسا، ثم بريست في 24 من الشهر ذاته، ومن المقرر إقامة هذه المباراة يوم الجمعة بدلاً من عطلة نهاية الأسبوع، مما كان سيمنح لانس مزيداً من الراحة.

وأكد بارو أن لانس لن يطلب من رابطة الدوري الفرنسي تعديل هذه المواعيد، حيث قال: «سنقبل سلسلة المباريات، لكن من دون التشكيلة الأساسية نفسها. هذا غير عادل».

من جانبه، أكد لويس كامبوس، مستشار كرة القدم في باريس سان جيرمان، أهمية تأهل فريقه في دوري أبطال أوروبا، حيث قال في تصريحات لإذاعة «راديو مونت كارلو»، الأربعاء: «تأجيل مباراة لانس وباريس سان جيرمان يحمل فوائد، ليس فقط لباريس سان جيرمان، بل لكرة القدم الفرنسية أيضاً».

وتابع: «ليس لدينا أي مشكلة مع لانس، فالهدف هو أن نكون في أفضل وضع ممكن لتمثيل فرنسا خير تمثيل في أوروبا، وهي تحتاج إلى ذلك».

وكان كامبوس يشير إلى مركز فرنسا في تصنيف «يويفا» بناء على نتائجها في دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي ودوري المؤتمر.

وتأهلت ستة فرق من إنجلترا إلى دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وهو رقم قياسي، بفضل تصنيفها المرتفع، بينما يواجه المركز الخامس لفرنسا منافسة من البرتغال.