هل يستطيع «الدفاع» قيادة آرسنال نحو اللقب؟

غابرييل ماغالايش وويليام ساليبا ثنائي دفاع آرسنال المتألق (رويترز)
غابرييل ماغالايش وويليام ساليبا ثنائي دفاع آرسنال المتألق (رويترز)
TT

هل يستطيع «الدفاع» قيادة آرسنال نحو اللقب؟

غابرييل ماغالايش وويليام ساليبا ثنائي دفاع آرسنال المتألق (رويترز)
غابرييل ماغالايش وويليام ساليبا ثنائي دفاع آرسنال المتألق (رويترز)

بعد أن امتلك آرسنال أفضل خط دفاع في الدوري الموسم الماضي، وسجّل 17 هدفاً أقل من البطل ليفربول، بدا واضحاً أن تحسين الهجوم سيكون شرطاً أساسياً إذا أراد الفريق اللندني فرصة أكبر للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

لكن المفاجأة أن دفاع الفريق، الذي كان مميزاً أصلاً، ارتقى إلى مستوى تاريخي في الجولات التسع الأولى، إذ لم يستقبل سوى 3 أهداف، ما منحه الصدارة بفارق 4 نقاط، حتى إن هذا التفوق الدفاعي قد يجعلهم لا يحتاجون لتسجيل أهداف كثيرة لتحقيق الحلم المنتظر.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فإن الهجوم تحسّن قليلاً مقارنة بالموسم الماضي، لكنه لا يزال بعيداً عن المستوى الذي قدّمه آرسنال في موسم 2023-2024، حين كان يسجل 2.4 هدف في المباراة الواحدة.

ومع غياب عدد من اللاعبين المؤثرين في الخط الأمامي، مثل مارتن أوديغارد، نوني مادويكي، غابرييل جيسوس، كاي هافرتز، بسبب الإصابات، قد يتحسّن الأداء الهجومي مع مرور الوقت، لكن إن لم يحدث ذلك، هل يكفي الدفاع وحده لرفع درع الدوري للمرة الأولى منذ عام 2004؟

من بين 33 فريقاً تُوّجوا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، هناك 6 فقط (أي بنسبة 18 في المائة) فازوا بالبطولة بفضل امتلاكهم أقوى دفاع، دون أن يكونوا أصحاب الهجوم الأقوى. آخر من فعلها كان ليفربول، تحت قيادة يورغن كلوب، موسم 2019 - 2020، حين أنهى الفريق انتظاره الذي دام 30 عاماً، رغم تسجيله 17 هدفاً أقل من مانشستر سيتي (الذي أحرز 102 هدف ذلك الموسم).

لكن آرسنال امتلك أفضل دفاع في الموسمين الماضيين أيضاً... ومع ذلك أنهى كلّاً منهما في المركز الثاني. فما المختلف هذه المرة؟

رغم أن الوقت لا يزال مبكراً، فإن الفريق لا يملك أفضل دفاع هذا الموسم فقط، بل يسير على وتيرة قد تجعله الأفضل في تاريخ الدوري الممتاز بأكمله.

فمعدل استقباله الحالي يبلغ 0.33 هدف في المباراة. ولو حافظ على هذا المعدل حتى نهاية الموسم، فسينهيه وقد تلقّى 14 هدفاً فقط، أي أقل بهدف من الرقم القياسي الأسطوري (15 هدفاً) الذي حقّقه فريق تشيلسي، بقيادة جوزيه مورينيو في موسم 2004-2005.

بل إن آرسنال يسير بخط هجوم يقارب معدل تشيلسي ذاته، إذ يسجّل الآن 1.77 هدف في المباراة، ما يعني أنه قد ينهي الموسم بـ71 هدفاً و14 هدفاً مستقبَلاً، مقارنةً بتشيلسي الذي أنهى موسمه التاريخي بـ72 هدفاً مقابل 15 هدفاً فقط في مرماه.

بمعنى آخر؛ الفريق الحالي سيُسجّل هدفين أكثر من الموسم الماضي (69 هدفاً) لكنه سيستقبل 20 هدفاً أقل (34 هدفاً في موسم 2024-2025).

ولأن بطل الدوري في المتوسط يسجل 84 هدفاً ويستقبل 32 هدفاً، فإن أرقام آرسنال الحالية تجعله مرشحاً ليكون أحد أكثر الأبطال «صلابة» في التاريخ، لا الأكثر هجوماً، بل الأكثر مناعة.

مهما بدا دفاع آرسنال مذهلاً، فإن معادلة إنجاز تشيلسي قبل 20 عاماً ستكون مهمة شبه مستحيلة. ففي موسم 2004-2005، وبعد أن استقبل تشيلسي هدفين في تعادل 2-2 مع آرسنال يوم 12 ديسمبر (كانون الأول)، لم يتلقَّ أي هدف في الدوري حتى 5 مارس (آذار) 2005، أي لمدة 11 أسبوعاً متتالية، وخلالها خاض 10 مباريات بشباك نظيفة، واستقبل هدفاً واحداً فقط في 13 مباراة!

بل إن الفريق آنذاك أنهى الموسم، وقد استقبل 8 أهداف فقط في أول 27 مباراة.

سجّل تشيلسي آنذاك رقماً قياسياً بـ10 مباريات متتالية دون استقبال أهداف، كُسر لاحقاً على يد مانشستر يونايتد (14 مباراة بشباك نظيفة في موسم 2008-2009).

أما آرسنال نفسه، فقد حقّق سلسلة مماثلة في موسم 1997-1998، حين حافظ على نظافة شباكه في 8 مباريات متتالية بين 31 يناير (كانون الثاني) و31 مارس (آذار)، في طريقه إلى أول ألقابه في حقبة أرسين فينغر.

إذا أراد ميكيل أرتيتا أن يعتمد على دفاعه في تحقيق اللقب في مايو (أيار)، فعليه أن يقترب من تلك الأرقام الاستثنائية، أو يتفوق عليها.

على سبيل المثال، للحاق ببداية تشيلسي التاريخية، يتعيّن على آرسنال الحفاظ على نظافة شباكه في المباراتين المقبلتين ضد بيرنلي، وسندرلاند، ليعادل رقم مورينيو بعد 11 جولة.

قد يبدو الأمر صعباً، لكنه ليس مستحيلاً. فبين غابرييل ماغالايش وويليام ساليبا، اللذين أصبحا ثنائي الدفاع الأقوى في إنجلترا، وبين انضباط الحارس آرون رامسديل والظهيرَين بن وايت وأوليكسندر زينتشينكو، يملك آرسنال الأسلحة الكافية ليحفر موسمه كواحد من الأعظم دفاعياً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.


مقالات ذات صلة

جو كول: ميسي الأفضل في التاريخ

رياضة عالمية الأرجنتيني ليونيل ميسي (د.ب.أ)

جو كول: ميسي الأفضل في التاريخ

قال النجم الإنجليزي الدولي السابق جو كول، نجم تشيلسي وليفربول سابقاً، إن الأرجنتيني ليونيل ميسي هو اللاعب الأعظم على مر العصور، من وجهة نظره.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا قبل مواجهة بيرو بباريس (أ.ف.ب)

السنغال: قرار «كاف» بشأن سحب لقب أمم أفريقيا منا «كان معداً سلفاً»

صعّدت السنغال من لهجتها تجاه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) على خلفية الأزمة المثيرة للجدل المتعلقة بسحب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 من منتخب «أسود التيرانغا».

«الشرق الأوسط» (داكار)
رياضة عربية سيد راموفيتش مدرب شباب بلوزداد (نادي شباب بلوزداد)

بلوزداد يوقف مدربه ويعاقب لاعبيه قبل مواجهة الزمالك

أعلن نادي شباب بلوزداد المنافس في دوري الدرجة الأولى الجزائري لكرة القدم السبت إيقاف مدربه سيد راموفيتش مؤقتاً، وفرض عقوبات انضباطية على بعض لاعبيه.

«الشرق الأوسط» (بلوزداد)
رياضة عالمية فابيو دي جيانانتونيو أول المنطلقين بـ«جائزة أميركا الكبرى» (رويترز)

«جائزة أميركا للدراجات النارية»: دي جيانانتونيو أول المنطلقين برقم قياسي

حقَّق فابيو دي جيانانتونيو متسابق «في آر 46 ريسنغ» مركز أول المنطلقين بـ«جائزة أميركا الكبرى»، ببطولة العالم للدراجات النارية.

«الشرق الأوسط» (أوستن)
رياضة عالمية إسماعيلا سار يحتفل بعد تسجيله الهدف الثاني للسنغال في بيرو (أ.ب)

«وديّات المونديال»: السنغال تهزم بيرو بهدفين

فاز منتخب السنغال على نظيره البيروفي بنتيجة 2-صفر، السبت، في تجربة ودية يخوضها المنتخب لأول مرة منذ نهائي كأس الأمم الأفريقية في يناير الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

‭ ‬‬الإيطالي أنتونيلي يفوز بسباق اليابان ويتصدر بطولة العالم لـ«فورمولا 1»

كيمي ​أنتونيلي (إ.ب.أ)
كيمي ​أنتونيلي (إ.ب.أ)
TT

‭ ‬‬الإيطالي أنتونيلي يفوز بسباق اليابان ويتصدر بطولة العالم لـ«فورمولا 1»

كيمي ​أنتونيلي (إ.ب.أ)
كيمي ​أنتونيلي (إ.ب.أ)

فاز كيمي ​أنتونيلي سائق «مرسيدس» بسباق جائزة اليابان الكبرى اليوم الأحد ليقتنص فوزه الثاني على التوالي في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات ويصبح ‌أصغر متصدر ‌للبطولة على الإطلاق.

وعبر ​السائق ‌الإيطالي (19 ⁠عاماً)، ​الذي انطلق ⁠من المركز الأول لكن سرعان ما تراجع للمركز السادس، خط النهاية متفوقاً بفارق 13.7 ثانية عن أوسكار بياستري ⁠سائق «مكلارين» بينما أكمل ‌شارل ‌لوكلير سائق «فيراري» منصة ​التتويج.

وكان ‌جورج راسل زميل أنتونيلي ‌في «مرسيدس» رابع من عبر خط النهاية فيما جاء حامل اللقب لاندو نوريس ‌بالمركز الخامس بسيارة «مكلارين» الأخرى متقدماً على لويس ⁠هاميلتون ⁠سائق «فيراري».

وتفوق أنتونيلي بفوزه في سوزوكا بفارق بلغ تسع نقاط عن راسل في الترتيب العام. وحصل أوليفر بيرمان سائق «هاس» على الضوء الأخضر من الأطباء بعدما نجا بصعوبة من حادث ​تصادم ​بسرعة عالية وخرج من السيارة وهو يعرج.


«إن بي إيه»: إيقاف دونتشيتش مباراة واحدة بسبب تراكم الأخطاء الفنية

لوكا دونتشيتش (رويترز)
لوكا دونتشيتش (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: إيقاف دونتشيتش مباراة واحدة بسبب تراكم الأخطاء الفنية

لوكا دونتشيتش (رويترز)
لوكا دونتشيتش (رويترز)

أوقفت رابطة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين لاعب لوس أنجليس ليكرز العملاق السلوفيني لوكا دونتشيتش، متصدر ترتيب الهدافين في الدوري، لمباراة واحدة، السبت بعد ارتكابه الخطأ الفني السادس عشر هذا الموسم.

وحسب لوائح الرابطة، فإن أي لاعب أو مدرب يحصل على الخطأ الفني الـ16 خلال الموسم المنتظم يوقف تلقائياً لمباراة واحدة.

وسيعاقب الساحر السلوفيني المعروف بكثرة اعتراضاته وانفعالاته على أرض الملعب وكثيراً ما يدخل في سجالات مع الحكام أو يمازح خصومه بطريقة استفزازية، بإيقاف مباراة إضافية عن كل خطأين فنيين إضافيين يتلقاهما حتى نهاية الموسم.

ويتصدر السلوفيني البالغ 27 عاماً ترتيب الهدافين في الدوري بمعدل 33.7 نقطة في المباراة، كما يحتل المركز الثالث في التمريرات الحاسمة بمعدل 8.2 تمريرة.

وساهم دونتشيتش بشكل كبير في تحقيق ليكرز لسجل 48-26 واحتلال المركز الثالث في المنطقة الغربية.

وارتكب دونتشيتش خطأه الفني الأخير قبل 5:12 دقائق من نهاية الربع الثالث خلال فوز ليكرز على بروكلين نتس 116-99 على أرضه الجمعة.

وسينفذ دونتشيتش عقوبة الإيقاف الاثنين عندما يستضيف ليكرز فريق واشنطن ويزاردز.


البريطاني كير يتمنى تحطيم الرقم القياسي للكرُّوج في سباق الميل بلندن

جوش كير (رويترز)
جوش كير (رويترز)
TT

البريطاني كير يتمنى تحطيم الرقم القياسي للكرُّوج في سباق الميل بلندن

جوش كير (رويترز)
جوش كير (رويترز)

سيحاول البريطاني جوش كير تحطيم الرقم القياسي العالمي الذي سجَّله ​المغربي هشام الكرُّوج في سباق الميل أمام جماهيره في لقاء الدوري الماسي في لندن يوليو (تموز) المقبل.

ويبلغ أفضل زمن لكير، الذي فاز بلقب سباق 3000 متر في بطولة العالم لألعاب ‌القوى داخل ‌القاعات في بولندا ​الأسبوع ‌الماضي، 3:45.34 ⁠دقيقة ​في سباق ⁠الميل، أي أقل بأكثر من ثانيتين عن الرقم القياسي الذي سجَّله القروج عام 1999 والبالغ 3:43.13 دقيقة.

وقال كير (28 عاماً) في مقابلة مع هيئة الإذاعة ⁠البريطانية (بي بي سي) نُشرت أمس السبت: «كان ‌هذا هدفاً ‌هائلاً في مسيرتي. إنه أحد ​أقدم الأرقام ‌القياسية العالمية في سباقات المضمار ‌وأعتقد أنه واحد بين أهمها. صمد أمام اختبار الزمن ويستحق احتراماً كبيراً.

مع الأرقام التي نحققها في التدريبات، ‌أعتقد أن هذا العام يمثل فرصة رائعة لمحاولة تحطيمه دون ⁠التخلي ⁠عن الفرص الأخرى. إنه شيء أشعر بالثقة في الحديث عن السعي خلفه».

وحقق عدد من العدائين البريطانيين سابقاً الرقم القياسي العالمي في سباق الميل، حيث أصبح روجر بانيستر أول من حطم حاجز الأربع دقائق في مايو (أيار) 1954.

وسجَّل سيباستيان كو، الرئيس ​الحالي للاتحاد ​الدولي لألعاب القوى، أرقاماً قياسية في سباق الميل ثلاث مرات.