تصريحات يامال ترتد عليه… وبيلينغهام يحسم الكلاسيكو

الكلاسيكو جاء مثيراً في أحداثه وتفاصيله (رويترز)
الكلاسيكو جاء مثيراً في أحداثه وتفاصيله (رويترز)
TT

تصريحات يامال ترتد عليه… وبيلينغهام يحسم الكلاسيكو

الكلاسيكو جاء مثيراً في أحداثه وتفاصيله (رويترز)
الكلاسيكو جاء مثيراً في أحداثه وتفاصيله (رويترز)

منذ الدقيقة الأولى، كان الكلاسيكو كل ما يُنتظر منه: دراما، إبداع، فوضى، وبالطبع... جدل تحكيمي لا يغيب أبداً.

بدأت الإثارة مبكراً بركلة جزاء لصالح ريال مدريد بعد التحام بين لامين يامال وفينيسيوس جونيور داخل المنطقة، قبل أن يتدخل الـ«فار» ويلغي القرار، بعدما أظهرت الإعادة أن فينيسيوس هو من اصطدم بيامال لا العكس. ورغم ذلك، كثيراً ما تُحتسب مثل تلك الحالات.

بعدها بعشر دقائق، ظنّ كيليان مبابي أنه افتتح التسجيل بتسديدة مذهلة من خارج المنطقة بعد تمريرة بالرأس من أردا غولر، لكن الإعادة أظهرت أنه كان متسللاً بفارق طفيف جداً، إلا أن مدريد لم يُحرم من هدفه طويلاً؛ تمريرة ساحرة من جود بيلينغهام شقّت دفاع برشلونة، ليودع مبابي الكرة الشباك بلمسة أرضية بارعة.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن ريال مدريد كان متفوّقاً تماماً، فيما بدا برشلونة متماسكاً بالكاد، إلى أن استغلّ خطأً من غولر ليخطف الضيوف هدف التعادل عبر فيرمين لوبيز بعد تمريرة من ماركوس راشفورد.

وكان هذا أول كلاسيكو في تاريخه الممتد 123 عاماً يضم لاعبَين إنجليزيين من الجانبين، ولم يكتفِ بيلينغهام بذلك؛ إذ أضاف الهدف الثاني قبل نهاية الشوط الأول، بعد متابعة لرأسية إيدير ميليتاو داخل منطقة الجزاء.

عاد الجدل مع بداية الشوط الثاني، حين احتُسبت ركلة جزاء جديدة بعد أن لمست الكرة يد إريك غارسيا في المنطقة، لكن مبابي أهدرها بتصدٍّ رائع من الحارس فويتشيخ تشيزني.

ورغم أن ذلك كان كفيلاً بإعادة برشلونة إلى أجواء اللقاء، فإن أداء فريق هانسي فليك، الذي تابع المباراة من المدرجات بسبب الإيقاف، جاء باهتاً ومفتقداً للشغف.

وفي الوقت بدل الضائع، طُرد بيدري بعد حصوله على الإنذار الثاني، لتشتعل مناوشات بين دكّتي الفريقين ويتدخل رجال الأمن لفضّها. أما ريال مدريد، فكانت ملاحظته السلبية الوحيدة هي غضب فينيسيوس جونيور عند استبداله في الشوط الثاني.

انتصار تشابي ألونسو قاد ريال مدريد لتوسيع الفارق في صدارة الليغا إلى خمس نقاط بعد مرور عشر جولات من موسم 2025-2026.

التحكيم والـ«فار» صارا جزءاً من هوية الكلاسيكو الحديث، والمفاجأة الوحيدة هذه المرة كانت سرعة الجدل. في الدقيقة الثانية، ظنّ فينيسيوس أنه حصل على ركلة جزاء بعد التحامه مع يامال، لكن الحكم سيزار سوتو غرادو استدعي إلى الشاشة وتراجع عن القرار، لتتعالى هتافات «نيغريرا! فساد الاتحاد!» في البرنابيو، في إشارة للمسؤول التحكيمي المتهم بمحاباة برشلونة في السنوات الماضية.

ثم عاد الجدل مجدداً بعد عشر دقائق حين ألغى الحكم هدف مبابي الرائع بداعي التسلل. اللقطة كانت معقدة: هل اللمسة الأخيرة قبل الكرة كانت من غولر أم من فيرمين لوبيز؟ النظام شبه الآلي في الليغا أظهر أن الفارق كان بالملليمترات.

لذا، عندما سجّل مبابي هدفه الصحيح في الدقيقة الـ22 بعد تمريرة بيلينغهام المذهلة خلف الخط الدفاعي، تنفّس جمهور مدريد الصعداء.

وفي الدقيقة الـ51، تدخل الـ«فار» مرة أخرى ليمنح مدريد ركلة جزاء بعد أن ارتدت الكرة من غارسيا إلى يده. سدد مبابي، لكن تشيزني تصدّى ببراعة، لتضيع فرصة توسيع الفارق.

قبل المباراة بيومين، أطلق لامين يامال (18 عاماً) تصريحات مازحة في بث مباشر ضمن مسابقة «كينغز ليغ» التي ينظمها جيرارد بيكيه، وصف فيها ريال مدريد بأنه «فريق شكاك وسارق»، ثم نشر لاحقاً صوراً لجماهير مدريد تهاجمه عقب تسجيله ضدهم في البرنابيو الموسم الماضي.

كلماته لم تكن عدائية بالمعنى الحرفي، لكنها أضافت وقوداً للنار قبل أن تبدأ. وما إن انطلقت المباراة، حتى بدا أنه قد أشعل على نفسه عاصفة.

بعد دقيقتين فقط، كاد يتسبب بركلة جزاء ضد فريقه، لولا تدخل الـ«فار» الذي أنقذه. وكلما لمس الكرة، أطلقت جماهير البرنابيو صافرات استهجان ضخمة، وهتفت فرحاً كلما فقد الاستحواذ أو أخطأ تمريرة.

يامال، بطل منتخب إسبانيا في يورو 2024، لم يترك بصمة هجومية تُذكر؛ تسديدة واحدة جانبت المرمى، 8 مرات فقد فيها الكرة، ومراوغة ناجحة واحدة فقط. الظهير المدريدي ألفارو كاريراس تعامل معه بصلابة، فاقتصر مجموع تمريراته في الثلث الهجومي على 4 فقط.

وفي الشوط الثاني، كانت تسديدة طائشة فوق العارضة سبباً في موجة ضحك من جماهير مدريد، بينما كان مبابي وبيلينغهام يقدمان عرضاً من الطراز الرفيع.

سيبقى هذا الكلاسيكو تجربة تعليمية ليامال، داخل الملعب وخارجه.

جود بيلينغهام تألق في مواجهة برشلونة (رويترز)

من جهته، اختار جود بيلينغهام المسرح المثالي لبعثه الجديد مع ريال مدريد.

الموسم الماضي (2024-2025) لم يكن الأفضل له، كما لم يكن كذلك للفريق في نهاية حقبة كارلو أنشيلوتي. ومع أنه لم يُتوقع أن يكرر معدله التهديفي المذهل من موسم 2023-2024، فإن الإصابة في كتفه، التي أجبرته على عملية جراحية في الصيف، أثّرت بشدة على مستواه.

لكن بعد هدفه أمام يوفنتوس منتصف الأسبوع في دوري الأبطال، جاء الكلاسيكو ليعلن عودته. تمريرته الحاسمة لمبابي ذكّرت الجميع بتمريرته لفينيسيوس في نهائي السوبر الإسباني عام 2024. وهدفه الثاني كان مزيجاً من الذكاء والتمركز الذي اشتهر به في موسمه الأول حين سجّل 23 هدفاً.

حتى ركلة الجزاء التي احتُسبت لريال جاءت بعد تمريرة عرضية منه اصطدمت بيد غارسيا. وفي الدقيقة الـ68، أظهر ثقة عالية بتسديدة جميلة في الشباك، لكن الهدف أُلغي لتسلل زميله.

الفارق بين هذا الأداء وذلك الظهور الباهت أمام أتلتيكو مدريد في الهزيمة 5-2 قبل شهر كان صارخاً — هذا هو بيلينغهام القائد الذي يحتاجه ألونسو في الليالي الكبرى.

طوال الشوط الأول، استخدم تشابي ألونسو فكرة بسيطة وفعّالة، وهي: لاعب متمركز بين خطوط برشلونة الدفاعية والوسطية، بينما يشغل مبابي قلب الدفاعين، ويحافظ فينيسيوس على اتساع الجبهة اليسرى، ويتحرك بيلينغهام في اليمين، وينضم غولر للهجوم وقت الحاجة.

في الهدف الأول، تحرك كامافينغا نحو اليمين ليتيح لبيلينغهام المساحة بين الخطوط، فدار الأخير بمهارة ومرّر الكرة المثالية لمبابي.

مشكلات برشلونة من دون كرة ظهرت مجدداً. الظهير الأيسر أليخاندرو بالدي كان يتقدم كثيراً، فيستغل مدريد المساحة خلفه أو يبدّل اللعب بسرعة لتجاوز خطوط الضغط الست الأولى. تمركز ثلاثي المقدمة (فينيسيوس، مبابي، بيلينغهام) جعل دفاع برشلونة دائماً في موقف رد فعل.

في الشوط الثاني، تراجع مدريد إلى نصف ملعبه ولعب على المرتدات — ونجح تماماً. ضغط برشلونة في الدقائق التسع من الوقت بدل الضائع بكل ما لديه، حتى إنه دفع رونالد أراوخو كمهاجم، لكن ألونسو خرج منتصراً بجدارة.

قبل ربع ساعة من النهاية، أجرى المدرب المؤقت ماركوس سورغ تبديلين بإشراك مارك كاسادو ورونالد أراوخو بدل فيران توريس وإريك غارسيا، في محاولة يائسة لتغيير الإيقاع.

لكن التبديل بدا محيّراً حتى للاعبين أنفسهم؛ صرخ فرينكي دي يونغ باتجاه الدكة مستفسراً عن أماكنهم الجديدة، قبل أن يُدفع راشفورد كمهاجم صريح ويُنقل فيرمين لوبيز إلى الجناح، دون جدوى.

الأداء كان باهتاً، مرتبكاً داخل وخارج الملعب. ولم تكن تلك مفاجأة لمتابعي الفريق؛ فبرشلونة لم يُقدّم منذ بداية الموسم نفس الإيقاع أو السيطرة التي كانت سر تفوقه العام الماضي، خصوصاً خارج أرضه.

غياب فليك عن الخط بعد طرده الأسبوع الماضي أمام جيرونا (الذي فاز فيه برشلونة بصعوبة 2-1) ساهم أيضاً في الفوضى. الإصابات تُرهق الفريق، لكن هناك شيء أعمق لا يعمل في المنظومة، وعودة الاتزان باتت ضرورية إذا أرادوا الدفاع عن لقبهم.

ورغم بعض علامات الدهشة من تغييرات ألونسو، خصوصاً استبدال فينيسيوس، فإن كل قراراته نجحت. ريال مدريد بدا أكثر تنظيماً، وأكثر شراسة، وأكثر نضجاً.

الفارق الآن 5 نقاط بين ريال وبرشلونة بعد 10 جولات، ومع استمرار اهتزاز الكاتالونيين، يبدو أن لقب «الليغا» في طريقه إلى مدريد.


مقالات ذات صلة

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

رياضة عالمية قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

شهدت ردود الفعل على السياسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية بشأن اختبارات تحديد الجنس انقساما كبيرا الخميس.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة عالمية لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)

بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

قلبت بوليفيا تأخرها إلى فوز 2-1 على سورينام في الدور قبل النهائي للملحق العالمي بين الاتحادات القارية في مونتيري يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (مونتيري)
رياضة عالمية ريان بونيدا لحظة انضمامه إلى معسكر المنتخب المغربي (الاتحاد المغربي لكرة القدم)

بونيدا لاعب أياكس الواعد ينضم إلى معسكر المغرب في مدريد

أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، انضمام اللاعب الواعد ريان بونيدا إلى تشكيلة المنتخب الأول في العاصمة الإسبانية مدريد، بعدما غير جنسيته الرياضية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاديوغولو محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)

ملحق مونديال 2026: تركيا تهزم رومانيا وتبلغ النهائي

بلغ المنتخب التركي نهائي المسار الثالث من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتخطيه الخميس ضيفه الروماني 1-0.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
رياضة سعودية بنزيمة خلال التدريبات (موقع النادي)

إنزاغي يستعين بشباب الهلال في التدريبات

عاود الهلال تدريباته اليومية وذلك بعد راحة لمدة 7 أيام منحها المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي للاعبين، عقب التأهل إلى نهائي بطولة كأس الملك.

هيثم الزاحم (الرياض )

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
TT

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)

شهدت ردود الفعل على السياسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية بشأن اختبارات تحديد الجنس انقساما كبيرا اليوم الخميس، إذ أشاد مؤيدون بهذه الخطوة التي طال انتظارها لحماية الرياضة النسائية، بينما حذر منتقدون من أنها تنطوي على مخاطر الوصم والإضرار بالرياضيات الشابات.

وقال مؤيدون للقرار إنه كان من الضروري بالفعل أن تؤكد اللجنة على وجود فئة نسائية محمية وأن توفر الوضوح للمنظمات الرياضية في جميع أنحاء العالم.

وقالت فيونا مكانينا، مديرة الحملات في مجموعة الضغط البريطانية "سكس ماترز"، إن القرار "موضع ترحيب كبير".

وقالت مكانينا لرويترز في مقابلة "لا يفترض أن تكون الرياضة النسائية إلا للإناث. اللجنة الأولمبية الدولية تضع المعايير للرياضة في جميع أنحاء العالم. ومن المرحب به للغاية أن اللجنة أدركت أن الطريقة الوحيدة لتحقيق العدالة في الرياضة للسيدات والفتيات هي وجود فئة نسائية محمية".

وأشارت إلى أنه كان من المهم أن تأخذ اللجنة الأولمبية الدولية زمام المبادرة، بدلا من ترك الكيانات الرياضية تتعامل مع هذه القضية بشكل منفرد.

وقالت مكانينا "تأثيرهم هائل... العديد من الرياضات شهدت استخدام سياسات اللجنة الأولمبية الدولية السابقة لتبرير عدم حماية فئة الإناث. لهذا السبب أنا سعيدة حقا لأن اللجنة الأولمبية الدولية أطلقت على هذه السياسة اسم 'حماية فئة الإناث'".

ورفضت مكانينا فكرة أن التضمين الأوسع نطاقا يؤدي تلقائيا إلى زيادة المشاركة.

وقالت "نعلم أن سيدات وفتيات يتركن الرياضة عندما يُجبرن على التنافس مع الفتيان، أو عندما يجدن أن غرف تغيير الملابس أو الملاعب ليست مخصصة لجنس واحد كما كن يعتقدن".

ورغم تأييدها لهذه السياسة بشكل عام، قالت مكانينا إنها تشهد بعض القصور، إذ انتقدت قرار اللجنة الأولمبية الدولية بعدم تطبيق القواعد بأثر رجعي، قائلة إنها لم تعالج المظالم السابقة.

وقالت مكانينا "نعلم أن ثلاث نساء حُرمن من ميداليات في أولمبياد ريو، أو لنقل إنهن حُرمن منها على يد رياضيين ذكور يعانون من اضطرابات في النمو الجنسي في سباق 800 متر. يبدو من المؤسف أنه لا يمكن تصحيح هذا الوضع بالنسبة لهؤلاء النساء الثلاث".

وفي أولمبياد ريو 2016، فازت كاستر سيمينيا وفرانسين نيونسابا ومارجريت وامبوي بالميداليات في سباق 800 متر للسيدات، وجرى تصنيفهن على أنهن يعانين من اختلافات في النمو الجنسي.

ولم يعد بإمكانهن المشاركة في سباق 800 متر للسيدات منذ عام 2019 بعد أن فرض الاتحاد الدولي لألعاب القوى لوائح أكثر صرامة بشأن الأهلية الجنسية تشمل السباقات من 400 متر إلى ميل واحد.

وتلزم القواعد الرياضيات المصابات باختلافات في النمو الجنسي بخفض مستويات هرمون التستوستيرون المرتفعة بشكل طبيعي، عبر حلول طبية من أجل المشاركة في تلك المنافسات.

ورفضت سيمينيا القيام بذلك، بداعي أن اللوائح تمييزية وتنتهك حقوقها.و لم تشارك وامبوي في أي منافسات منذ تطبيق القواعد قبل سبع سنوات، بينما تحولت نيونسابا إلى سباقات المسافات الطويلة.

ويرى معارضون لقرار اللجنة الأولمبية الدولية أنه لا يستند إلى أسس علمية راسخة ويخاطر بإلحاق الضرر برياضيات خاصة الفتيات والقاصرات.

ووصفت بايوشني ميترا المديرة التنفيذية لجماعة هيومنز أوف سبورت القرار بأنه "كارثي" فيما يتعلق بالحماية وقالت إنه يبدو أنه مدفوع بالسياسة أكثر منه بالعلم.

وقالت ميترا في مقابلة لرويترز "هو لا يستند إلى العلم، بل على الوصم. إنه خاضع للضغوط السياسية أكثر مما هو مطلوب فعليا في الرياضة النسائية".

وأضافت ميترا أنها "صُدمت" إزاء كون السياسة تشمل الرياضيات القاصرات، لأنها ستشمل جميع الرياضيات المشاركات في منافسات الفئة النسائية في الألعاب الأولمبية وأولمبياد الشباب والتصفيات الأولمبية.

وقالت ميترا "على حد علمي، كان هناك نحو 14 رياضية من القاصرات تشاركن في أولمبياد باريس".

و شككت ميترا في توقيت القرار، ملمحة إلى أن اعتبارات سياسية متعلقة بالأولمبياد المقبل في لوس انجليس لعبت دورا في ذلك.

وأضافت ميترا "كان بإمكان اللجنة الأولمبية الدولية أن تركز على أبحاث قوية ومستقلة. لكنها سارعت إلى اتخاذ هذا القرار، وهذا ما يكشف لي أن الأمر كله يعود إلى مكان استضافة الأولمبياد الصيفي المقبل".

وقالت ميترا إن قواعد الأهلية القائمة على الجنس كان لها تاريخيا تأثير غير متكافئ على النساء من أفريقيا وآسيا.

وكانت سيمينيا، البطلة الأولمبية مرتين، واحدة من تسع رياضيات أفريقيات لديهن ما يُزعم أنه اختلافات في الخصائص الجنسية، ووجهن رسالة إلى رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري أمس الأربعاء. وكانت سيمينيا قد أرسلت رسالة مماثلة إلى رئيس اللجنة في يونيو حزيران 2025.

وقالت سيمينيا "عندما طُلب مني أن أُستشار، أوضحت أمرا واحدا: لن أكون صوتا رمزيا. التشاور لا يعني شيئا إذا كان القرار قد اتخذ بالفعل. ولا يعني شيئا إذا لم تجلسوا معنا لتسمعوا قصصنا، وألمنا، وما الذي تعرّضت له أجسادنا باسم الرياضة.

"لو أن اللجنة الأولمبية الدولية أنصتت حقا، ولو أن الرئيسة كوفنتري فعلت ما تتطلبه السياسات القائمة على الأدلة، لما وُجدت هذه السياسة. لا رائحة علم فيها. رائحتها وصم. لم تولد من الحرص على الرياضيين، بل من ضغط سياسي".

وأضافت "بصفتي امرأة من أفريقيا، كنت آمل أن تكون الرئيسة كوفنتري مختلفة. كنت آمل أن تستمع إلينا جميعا، لا إلى الأقوياء فقط، ولا إلى أصحاب النفوذ. لقد خذلتنا".

وكان الاتحاد الدولي لألعاب القوى قد حظر في عام 2023 مشاركة النساء المتحوّلات جنسيا اللاتي مررن بمرحلة البلوغ الذكوري، كما شدد قواعد اضطرابات التطور الجنسي، عبر خفض الحدود المسموح بها لهرمون التستوستيرون، وجعل الأهلية مشروطة بكبح طبي مستمر.

واضطرت النساء المشاركات في بطولات العالم العام الماضي إلى الخضوع لاختبار جيني لمرة واحدة للامتثال للمتطلبات.

وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي لألعاب القوى اليوم الخميس "لقد قدنا الجهود لحماية رياضة السيدات على مدى العقد الماضي.

"إن جذب المزيد من الفتيات والنساء إلى الرياضة والاحتفاظ بهن يتطلب ساحة منافسة عادلة ومتكافئة، من دون سقف زجاجي بيولوجي... إن وجود نهج متسق عبر جميع الألعاب الرياضية أمر إيجابي".


بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
TT

بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)

قلبت بوليفيا تأخرها إلى فوز 2-1 على سورينام في الدور قبل النهائي للملحق العالمي بين الاتحادات القارية في مونتيري يوم الخميس، مما أبقى على آمالها في أول ظهور لها في كأس العالم لكرة القدم منذ عام 1994.

وسيواجه المنتخب القادم من أميركا الجنوبية منافسه العراق في نهائي الملحق العالمي يوم الثلاثاء للتأهل للنهائيات والانضمام للمجموعة التاسعة، بينما انتهت محاولة سورينام للوصول إلى النهائيات لأول مرة بعد أن فرطت في تقدمها المبكر في الشوط الثاني.

وسجلت سورينام هدفها بعد ثلاث دقائق من بداية الشوط الثاني عندما كان ليام فان جيلدرين أسرع من تابع كرة شاردة في منطقة الجزاء مستغلا تعثر الحارس جييرمو فيسكارا في السيطرة على الكرة أو إبعادها ليسددها في المرمى من مدى قريب.

مشجعات بوليفيا يحتفلن مع مورلايس عقب الفوز (رويترز)

وتمكن البديل موزيس بانياجوا من إدراك التعادل لبوليفيا في الدقيقة 72، مستغلا كرة مرتدة ليطلق تصويبة منخفضة في الزاوية البعيدة.

وحصلت بوليفيا على ركلة جزاء بعد عرقلة خوان جودوي من قبل مينتي أبينا، ونجح ميجل تيرسيروس في تسجيلها قبل 11 دقيقة من النهاية ليكمل عودة فريقه في المباراة.

وأُقيمت المباراة أمام حضور جماهيري غالبيته من البوليفيين على ملعب (بي.بي.في.إيه) في مونتيري، وشهدت حضور جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، في لمحة عن الملعب المقرر أن يستضيف أربع مباريات في كأس العالم.


ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)

حجزت التشيك مكانها في نهائي الملحق الأوروبي بتصفيات كأس العالم بفوزها على آيرلندا بركلات الترجيح الخميس، في مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 2-2 بعد اللجوء لوقت إضافي.

وسجل يان كليمنت ركلة الترجيح الحاسمة التي أرسلت التشيك إلى النهائي يوم الثلاثاء المقبل، حيث ستواجه الدنمارك على بطاقة التأهل ضمن المسار الرابع.

وخطت الدنمارك خطوة كبيرة نحو بلوغ نهائيات كأس العالم بعد فوزها العريض على مقدونيا الشمالية 4-0 .وفي كوبنهاغن، حقّق المنتخب الدنماركي أكثر من المطلوب منه باكتساحه المنتخب المقدوني برباعية تناوب على تسجيلها الجناح الأيسر لبرنتفورد الإنجليزي ميكل دامسغارد (49) قبل أن يضيف الجناح الأيمن للاتسيو الإيطالي غوستاف إيزاكسن الهدفين الثاني والثالث (58 و59)، وكريستيان نورغارد الرابع (75).وغاب عن المنتخب الدنماركي حارسه المخضرم كاسبر شمايكل الذي أقر الأسبوع الماضي بأنه خاض على الأرجح مباراته الأخيرة مع حاجته إلى عمليتين جراحيتين لمعالجة إصابة في كتفه.