مَن الأفضل... كيليان مبابي أم لامين يامال؟

قبل مباراة الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة

كيليان مبابي وكأس السوبر الأوروبي (غيتي)
كيليان مبابي وكأس السوبر الأوروبي (غيتي)
TT

مَن الأفضل... كيليان مبابي أم لامين يامال؟

كيليان مبابي وكأس السوبر الأوروبي (غيتي)
كيليان مبابي وكأس السوبر الأوروبي (غيتي)

قد تُحسم نتيجة مباراة الكلاسيكو يوم الأحد بين برشلونة وريال مدريد نتيجة عدة عوامل مختلفة، فقد تتأثر النتيجة بحصول أحد اللاعبين على بطاقة حمراء، وقد تصطدم كرةٌ بالقائم لبرشلونة وترتد خارج المرمى؛ وقد تصطدم كرةٌ بالقائم لريال مدريد وترتد داخل المرمى، وقد يفوز برشلونة نتيجة الضغط العالي الذي يمارسه والذي لم يتمكن ريال مدريد من التعامل معه بشكل جيد الموسم الماضي، وقد ينهار هذا الضغط العالي لبرشلونة كما حدث ضد إشبيلية قبل بضعة أسابيع. وربما تؤدي الخطط التكتيكية المدروسة جيداً من جانب المدير الفني لريال مدريد تشابي ألونسو إلى إحباط الفوضى التي يسعى برشلونة دائماً إلى إحداثها في صفوف المنافسين. أو ربما يعود ترينت ألكسندر أرنولد من الإصابة ويُنقذ ريال مدريد، أو ربما تكون عودته في صالح برشلونة!

كرة القدم لعبة معقدة ومتغيرة باستمرار، حيث يرتبط كل شيء ببعضه البعض ويؤثر على النتيجة في نهاية المطاف. هذا صحيح، لكن أيضاً هناك كيليان مبابي ولامين يامال، اللذين ينتظر الجميع المواجهة بينهما. ويبدو الأمر - حسب ريان أوهانلون على موقع «إي إس بي إن» - وكأن الكلاسيكو قد أصبح لديه أخيراً نسخته الجديدة من المواجهة السابقة بين كريستيانو رونالدو ضد ليونيل ميسي.

صحيح أن مبابي ويامال ليسا في مستوى رونالدو وميسي - حتى الآن - لكنهما نجمان لامعان يرمزان إلى العصر الحالي لنادييهما.

بالنسبة لمبابي، لدينا ذلك النجم المتميز الذي فعل ما يبدو أن العديد من اللاعبين الكبار يفعلونه الآن: أنهى عقده مع ناديه السابق وانتقل إلى ريال مدريد في صفقة انتقال حر. وبالنسبة للامين يامال، فلدينا جناح أيسر شاب يلعب بقدمه اليمنى، وصاعد بسرعة الصاروخ من أكاديمية «لا ماسيا» للناشئين، وساعد ظهوره في إنقاذ نادي برشلونة الذي كان يتجه نحو الانهيار.

ما زلنا في شهر أكتوبر (تشرين الأول)، لكن هذين اللاعبين هما بالفعل المرشحان الأوفر حظاً للفوز بجائزة الكرة الذهبية للعام المقبل، والتي تُمنح لأفضل لاعب كرة قدم في العالم. لذا، ولتجنب تعقيد الأمور، دعونا نطرح سؤالاً بسيطاً قبل الكلاسيكو (الأحد). من الأفضل مبابي أم يامال؟

مبابي ويمال... من سيضحك في النهاية؟ (غيتي)

تسجيل الأهداف

منذ بداية الموسم الماضي، سجل مبابي 32 هدفاً من غير ركلات جزاء في الدوري الإسباني الممتاز، بينما سجل يامال 10 أهداف. لهذا السبب، كانت كل مشاعر الغضب من عدم فوز يامال بجائزة الكرة الذهبية الشهر الماضي تبدو سخيفة. فعلى الرغم من أن يامال يلعب مهاجماً، فإنه سجل تسعة أهداف من غير ركلات جزاء الموسم الماضي، وأهدر الكثير من الفرص.

وخلال الموسم الحالي، يتصدر مبابي جميع لاعبي الدوري الإسباني الممتاز فيما يتعلق بعدد المحاولات على المرمى، ويحتل المركز الثاني في معدل الأهداف المتوقعة، وهو مقياس مُتقدم يُظهر ما إذا كان اللاعب يجد فرصاً جيدة للتسجيل.

في الوقت نفسه، كان يامال صاحب ثاني أكبر عدد من التسديدات، لكنه ليس قريباً حتى من تحقيق ثاني أعلى معدل أهداف متوقعة، وهو ما يعني أنه يُسدد الكثير من التسديدات السيئة. علاوة على ذلك، لم يُثبت يامال نفسه حتى الآن كهداف بارع، أو حتى فوق المتوسط. في الوقت نفسه، يُعد مبابي أحد أفضل المهاجمين في العالم. إذا، لا يزال أمام يامال طريق طويل قبل أن يقترب حتى من اعتباره أحد أفضل هدافي العالم. أما مبابي فيعد بالفعل واحداً من أفضل المهاجمين الذين رأيناهم على الإطلاق. (التفوق: مبابي).

صناعة الأهداف

يبدو الأمر واضحاً في هذه الفئة. قدم يامال 17 تمريرة حاسمة منذ بداية الموسم الماضي - وهو أكبر عدد في الدوري الإسباني الممتاز. أما مبابي، فقدم خمس تمريرات حاسمة منذ بداية الموسم الماضي - متعادلاً في المركز الخامس مع لوكاس فاسكيز، الذي يلعب حالياً مع باير ليفركوزن. لكن الفارق يتقلص بمجرد أن نبدأ في تجاهل ما فعله زملاؤهما بعد تمرير الكرة. تُحدد التمريرات الحاسمة المتوقعة، احتمال تحويل أي تمريرة إلى هدف، وبهذا المقياس لا يزال يامال يتصدر قائمة لاعبي الدوري الإسباني الممتاز، لكن مبابي يقفز إلى المراكز العشرة الأولى.

ومن منظور التمريرات والتعريف التقليدي للإبداع، يُعتبر يامال أكثر خطورة من مبابي بكثير، فهو يستحوذ باستمرار على الكرة ويشكل خطورة دائمة على مرمى المنافسين ويصنع فرصاً عالية الجودة لزملائه بفضل مهاراته الفنية ورؤيته من الناحية اليمنى. لكن تحركات مبابي من دون كرة ممتازة، ويستطيع الاستحواذ على الكرة باستمرار في مناطق الخطورة، وهو ما يسمح له بالقيام بتمريرات بسيطة نسبياً، مما يؤدي إلى فرص رائعة لزملائه. ومع ذلك، فهو ليس بمستوى يامال في هذا الصدد. (التفوق: يامال).

مبابي ورقة الريال الرابحة (إ.ب.أ)

بناء اللعب

يعتبر بناء اللعب مقياساً شاملاً لكل ما يحدث أثناء استحواذ الفريق على الكرة، باستثناء تسجيل هدف أو تقديم تمريرة حاسمة لزميلك ليسجل هدفاً. وأول طريقة لتحديد ذلك هي ما يسمى بمقياس قيمة الاستحواذ المتوقعة، والذي يحدد بشكل أساسي أهمية كل حركة بالكرة بالنسبة لاحتمال تسجيل الفريق لهدف. وبالنسبة لهذا المقياس، يأتي يامال ثانياً خلف زميله بيدري في الدوري الإسباني الممتاز منذ بداية الموسم الماضي. لكن وجود مبابي في المراكز العشرة الأولى أمر غير معتاد. يحصل معظم المهاجمين الذين يتحركون كثيراً داخل منطقة الجزاء على تقييم ضعيف في هذه الإحصائية، لأنهم عادةً ما ينهون الهجمات إما بالتسديد أو بتمرير الكرة خارج مناطق الخطورة، وهو ما قد يؤدي أحياناً إلى تقييم سلبي في هذه الفئة. على سبيل المثال، حصل روبرت ليفاندوفسكي لاعب برشلونة، الذي احتل المركز الثاني في قائمة الهدافين خلف مبابي الموسم الماضي برصيد 27 هدفاً، على تقييم سلبي بلغ -1.97 هدفاً منذ بداية الموسم الماضي في هذا الصدد.

يشارك مبابي في بناء اللعب بطريقتين: الأولى من خلال التقدم بالكرة للأمام. فمنذ بداية الموسم الماضي، تقدم مبابي بالكرة إلى الثلث الهجومي أكثر من أي لاعب آخر في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى (124 مرة)، باستثناء لاعبين اثنين هما أليكس إيوبي لاعب فولهام، وبيدري لاعب برشلونة، مع العلم بأن كلا منهما يلعب في خط الوسط. وإذا نظرنا إلى «الانطلاقات الأمامية»، التي يُعرّفها موقع «إي بريف» بأنها «التي تُحرك الكرة نحو خط مرمى الخصم على بُعد 10 ياردات على الأقل من أبعد نقطة لها في آخر ست تمريرات، أو أي انطلاق بالكرة داخل منطقة الجزاء»، فإن مبابي يحتل المركز الرابع - خلف جيريمي دوكو لاعب مانشستر سيتي، وزميله في ريال مدريد فينيسيوس جونيور، ويامال. الطريقة الثانية التي يُساعد بها مبابي في بناء الهجمة هي كمنفذ هجومي لفريقه، حيث يكون دائماً خياراً للتمريرات الأمامية، مما يسمح للفريق بتحريك الكرة إلى الأمام بطريقتين: أولا بتمرير الكرة إليه، وثانياً بجذب المدافعين وإبعادهم عن تمركزهم الصحيح وفتح مساحة للاعبين آخرين لتمرير الكرة. (التفوق: يامال).

لامين يامال وكأس الدوري الإسباني (غيتي)

الدفاع

في هذا الصدد، يُمكننا الاستعانة بالتقييم الخاص بموقع «غرادينت سبورتس»، والذي يمنح اللاعبين تقييماً محايداً أو إيجابياً أو سلبياً تقريباً لكل ما يفعلونه داخل الملعب، ثم يستخدم هذه الدرجات بعد كل مباراة لرسم مقياس من 0 إلى 100. وحصل يامال على تقييم متوسط في النواحي الدفاعية. وبالنسبة للاعب يبذل كل هذا الجهد في الهجوم، فهذا أمر نادر، كما يتضح من تقييمات مبابي. فمن بين جميع المهاجمين الذين شاركوا في 90 دقيقة على الأقل حتى الآن هذا الموسم في الدوري الإسباني الممتاز، يحتل مبابي المرتبة الأخيرة في الضغط الناجح بـ 23 مرة، وفقاً لموقع «غرادينت سبورتس». في المقابل، يحتل يامال مرتبة متوسطة بين اللاعبين الذين يلعبون في مركز الجناح في الضغط بـ 45 مرة. (التفوق: يامال).

في النهاية، لو وجد مبابي اللاعبين المناسبين من حوله، يُمكنه بسهولة تسجيل 25 هدفاً من دون ركلات جزاء، وإضافة 10 تمريرات حاسمة، والقيام بكل ذلك لفريقٍ متوازنٍ وقويٍّ دفاعياً. أما يامال فلم يسجل حتى الآن أكثر من 10 أهداف في موسمٍ واحد. صحيح أنه أكثر إبداعاً ومتعة للمشاهدة من أي لاعب آخر في العالم الآن، وصحيح أنه يلعب بقدر أكبر من المرونة والمهارة والقوة معاً، وكأنه يجمع بين مهارة ليونيل ميسي وقوة ستيفن جيرارد، لكن الأهداف هي التي تحسم نتائج المباريات في نهاية المطاف. وبالتالي، فإلى أن يبدأ يامال في تسجيل المزيد من الأهداف، ستكون الأفضلية النهائية لمبابي!

يامال نجم برشلونة (إ.ب.أ)

جدير بالذكر أن تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد كان قد أشاد بمهاجمه مبابي بسبب مستواه المذهل هذا الموسم، حيث يتصدر المهاجم الفرنسي قائمة هدافي دوري الدرجة الأولى الإسباني ودوري أبطال أوروبا لكرة القدم. وسجل مبابي (26 عاما)، الذي انضم إلى ريال مدريد قادماً من باريس سان جيرمان الموسم الماضي، 10 أهداف في تسع مباريات بالدوري الإسباني وخمسة أهداف في مباراتين بدوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى ثلاثة أهداف مع المنتخب الفرنسي هذا الموسم. وساهم أداؤه المميز في انطلاقة قوية لريال مدريد تحت قيادة ألونسو، حيث فاز في 10 من أصل 11 مباراة خاضها في جميع المسابقات. ويتصدر الفريق الدوري الإسباني برصيد 24 نقطة، متقدماً بنقطتين على برشلونة، وحصد جميع النقاط في دوري أبطال أوروبا. وقال ألونسو للصحافيين: «الأمر لا يقتصر على الأهداف فحسب. تأثيره لا يقل أهمية أيضاً فيما يتعلق بمتابعة زملائه له بالكرة ومن دونها. إنه يساعدنا. هذا التأثير، بالإضافة إلى الأهداف، هو ما يحتاجه الفريق».


مقالات ذات صلة

برشلونة مهتم بضم جوردون نجم نيوكاسل

رياضة عالمية أنتوني جوردون (د.ب.أ)

برشلونة مهتم بضم جوردون نجم نيوكاسل

أبدى نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، اهتمامه بالتعاقد مع أنتوني جوردون، جناح فريق نيوكاسل الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية إنريكي ريكيلمي (إ.ب.أ)

ريكيلمي يتحدى بيريز في أول انتخابات تنافسية لريال مدريد منذ 2006

يستعد نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم لإجراء أول انتخابات رئاسية تنافسية منذ عام 2006، بعدما تم الإعلان عن ترشُّح رجل الأعمال إنريكي ريكيلمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية الإسباني لويس ميلا مرشح للانتقال للنصر (نادي خيتافي)

النصر يقترب من خطف «عقل» خيتافي

يبدو أن نادي النصر لا ينوي الاكتفاء بلقب دوري روشن الذي تُوّج به هذا الموسم، إذ يواصل العمل مبكراً على تدعيم صفوفه.

مهند علي (القاهرة)
رياضة عالمية لاعبو فياريال يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (إ.ب.أ)

فياريال يسحق أتلتيكو بخماسية وينهي موسمه «ثالثاً»

حسم فياريال المركز الثالث في الدوري الإسباني، بفوزه الكاسح على أتلتيكو مدريد 5-1 الأحد في ختام المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو لا كورونيا يحتفلون بالهدف الثاني (موقع النادي)

لا كورونيا يحسم عودته إلى «لا ليغا» بعد غياب 8 أعوام

ضمن ديبورتيفو لا كورونيا عودته إلى الدوري الإسباني بعد فوزه خارج أرضه على بلد الوليد 2 - 0 في المرحلة الحادية والأربعين قبل الأخيرة من دوري الدرجة الثانية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«رولان غاروس»: ريباكينا تودع على يد ستارودوبتسيفا

ريباكينا ودعت البطولة من الدوري الثاني (أ.ب)
ريباكينا ودعت البطولة من الدوري الثاني (أ.ب)
TT

«رولان غاروس»: ريباكينا تودع على يد ستارودوبتسيفا

ريباكينا ودعت البطولة من الدوري الثاني (أ.ب)
ريباكينا ودعت البطولة من الدوري الثاني (أ.ب)

ودعت إيلينا ريباكينا «بطولة فرنسا المفتوحة للتنس» بخسارتها 3 - 6 و6 - 1 و7 - 6 أمام الأوكرانية يوليا ستارودوبتسيفا في الدور الثاني، الأربعاء، لتفقد البطولة إحدى المرشحات للقب.

وخاضت ريباكينا، لاعبة كازاخستان المولودة في روسيا، البطولة مصنفةً ثانيةً بعد فوزها بـ«بطولة أستراليا المفتوحة» في يناير (كانون الثاني) الماضي، وحققت فوزها الـ31؛ وهي الحصيلة الأعلى في جولة السيدات هذا الموسم، بعد تغلبها على فيرونيكا إيرافيتس بالدور الأول.

الأوكرانية يوليا تحتفل بالفوز (رويترز)

لكن اللاعبة البالغ عمرها 26 عاماً لم تقدم أفضل مستوياتها على «ملعب سوزان لينغلن»، وتراجع أداؤها في الشوط الفاصل بالمجموعة الحاسمة، ومنحت الفوز لمنافستها بضربة أمامية تجاوزت الخط الخلفي.

وهذا أول فوز تحققه ستارودوبتسيفا، المصنفة الـ55 عالمياً، على لاعبة من الخمس الأوليات، وستواجه الأميركية هايلي بابتيست أو الصينية وانغ شييو في الدور الثالث.


بيان مالي: إقالة أموريم كلّفت مانشستر يونايتد 22.5 مليون دولار

أموريم... إقالة مكلفة (أ.ف.ب)
أموريم... إقالة مكلفة (أ.ف.ب)
TT

بيان مالي: إقالة أموريم كلّفت مانشستر يونايتد 22.5 مليون دولار

أموريم... إقالة مكلفة (أ.ف.ب)
أموريم... إقالة مكلفة (أ.ف.ب)

كلّف قرار مانشستر يونايتد إقالة مدربه البرتغالي؛ روبن أموريم وطاقمه التدريبي، قبل 18 شهراً من انتهاء عقده، النادي العملاق 22.5 مليون دولار، وفق بيان مالي من النادي نُشر الأربعاء.

وكان أموريم قد أُقيل في يناير (كانون الثاني)، لكن خليفته مايكل كاريك أشرف على تحسّن ملحوظ في أداء فريق «الشياطين الحمر»، ليحتل المركز الـ3 في الدوري ويتأهل لمسابقة «دوري أبطال أوروبا» الموسم المقبل.

وتُعدّ إقالة أموريم أحدث عملية إقالة مكلفة لمدربين من ملعب «أولد ترافورد»، حيث أظهرت الأرقام المنشورة في فبراير (شباط) 2025 أن إقالة الهولندي إريك تن هاغ وطاقمه التدريبي كلّفت يونايتد 19.5 مليون دولار.

لكن يبدو أن تعيين كاريك؛ الذي جرى تأكيده الأسبوع الماضي، مدرباً دائماً جديداً لفريق يونايتد بعقد يمتد عامين، قد أفاد «الشياطين الحمر» بعدما احتل خلال حقبة أموريم المركز الـ15 في عام 2025، وهو أسوأ مركز له منذ هبوطه إلى الدرجة الثانية عام 1974.

وارتفعت إيرادات البث التلفزيوني للربع المنتهي في 31 مارس (آذار) الماضي، بنسبة 57.1 في المائة لتصل إلى 87 مليون دولار، استناداً إلى توقعات الجوائز المالية التي سيحصل عليها يونايتد لاحتلاله المركز الـ3 في الـ«بريميرليغ»، وهي أموال تغطَّى من عائدات البث التلفزيوني.

وعلى الرغم من أن يونايتد لم يحقق أي دخل من المشاركة في المسابقات الأوروبية هذا الموسم، فإن إيراداته خلال الأشهر الـ9 الأولى من السنة المالية ارتفعت إلى 698 مليون دولار، مقارنة بـ674 مليوناً خلال الفترة نفسها من العام الماضي عندما قاد أموريم الفريق إلى نهائي «الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» الذي خسره أمام توتنهام 0 - 1.

وحقق يونايتد ربحاً تشغيلياً قدره 50.6 مليون دولار خلال الأشهر الـ9 المنتهية في 31 مارس 2026، مقارنة بخسارة تشغيلية قدرها 4.2 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.

وبلغت أرباح النادي قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك للأشهر الـ9 تلك 251.7 مليون دولار، مقارنة بـ195.1 مليون في العام السابق.

ويعتقد النادي أن خطة خفض التكاليف المثيرة للجدل خارج الملعب، التي تضمنت تسريح بعض موظفي النادي، وهي خطة طُبقت منذ انضمام المالك المشارك، جيم راتكليف، إلى «أولد ترافورد»، قد أسهمت في تحسين هذه الأرقام.

ولا يزال النادي مثقلاً بديون كبيرة تراكمت في ظل «ملكية الغالبية» لعائلة غليزر؛ حيث بلغت قيمة القروض قصيرة الأجل وحدها 352.5 مليون دولار، أي بزيادة قدرها نحو 67 مليوناً على الفترة نفسها من العام الماضي.


الادعاء في نيويورك ونيوجيرزي: استدعاء لـ«فيفا» في إطار تحقيق بشأن التذاكر

أسعار تذاكر مباريات كأس العالم شهدت غلاءً فاحشاً (رويترز)
أسعار تذاكر مباريات كأس العالم شهدت غلاءً فاحشاً (رويترز)
TT

الادعاء في نيويورك ونيوجيرزي: استدعاء لـ«فيفا» في إطار تحقيق بشأن التذاكر

أسعار تذاكر مباريات كأس العالم شهدت غلاءً فاحشاً (رويترز)
أسعار تذاكر مباريات كأس العالم شهدت غلاءً فاحشاً (رويترز)

فتحت السلطات الأميركية تحقيقاً رسمياً في ممارسات بيع تذاكر كأس العالم 2026، بعدما أعلن المدعيان العامان لولايتي نيويورك ونيوجيرسي بدء تحقيق موسع مع الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن طريقة تسويق وبيع تذاكر البطولة، في خطوة تعد الأخطر حتى الآن منذ تصاعد الجدل حول الأسعار وآليات التوزيع خلال الأشهر الماضية.

وحسب شبكة The Athltic، أرسل مكتب المدعية العامة في نيويورك ليتيتيا جيمس، إلى جانب مكتب المدعية العامة في نيوجيرسي جينيفر دافنبورت، أوامر استدعاء قانونية إلى «فيفا» للحصول على وثائق ومعلومات داخلية تتعلق بآلية بيع التذاكر، لا سيما تلك الخاصة بالمباريات الثماني التي سيستضيفها ملعب ميتلايف، ومن بينها المباراة النهائية لكأس العالم.

وأكد البيان الرسمي الصادر عن المكتبين أن التحقيق سيركز على «مجموعة واسعة من القضايا» المرتبطة بعملية بيع التذاكر، بما في ذلك شكاوى جماهيرية تتعلق بما وصف بأنه «خرائط مضللة للمقاعد»، إضافة إلى استحداث فئة جديدة مرتفعة السعر تحت اسم «الصفوف الأمامية» بعد بيع ملايين التذاكر بالفعل، فضلاً عن غياب الشفافية وارتفاع الأسعار بصورة غير مسبوقة.

ويأتي هذا التحقيق بعد أشهر طويلة من الانتقادات التي لاحقت «فيفا» بسبب سياسة التسعير الخاصة بالبطولة التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث شهدت أسعار التذاكر ارتفاعات متكررة خلال مراحل البيع المختلفة، سواء قبل القرعة أو بعدها، وحتى خلال المرحلة الأخيرة من الطرح في أبريل (نيسان) الماضي.

وحسب التقرير، فإن الاتحاد الدولي باع ملايين التذاكر ضمن أربع فئات رئيسية، لكن الأسعار جاءت أعلى من أي نسخة سابقة لكأس العالم في جميع الفئات تقريباً؛ وهو ما أثار غضباً واسعاً بين الجماهير.

كما واجه «فيفا» اتهامات إضافية تتعلق بتغيير خرائط المقاعد بين مرحلة بيع وأخرى؛ الأمر الذي جعل بعض الجماهير تشعر بأنها تعرضت «للتضليل» أو «الخداع»، خصوصاً بعدما اكتشف بعض المشترين أن المقاعد التي حصلوا عليها لا تتوافق مع الفئات التي اعتقدوا أنهم اشتروها في البداية.

وزادت الأزمة تعقيداً بعدما تبين أن بعض المقاعد المميزة القريبة من خط المنتصف كانت تُباع ضمن باقات الضيافة الفاخرة بأسعار تتراوح بين 2750 و6000 دولار خلال دور المجموعات، في حين كانت الخرائط المعروضة للجماهير توحي بأن هذه المناطق متاحة ضمن الفئة الأولى العادية.

وقالت المدعية العامة لنيوجيرسي جينيفر دافنبورت في بيان رسمي: «الصدق في بيع التذاكر ليس أمراً معقداً، لكن (فيفا) حوّل شراء تذكرة لكأس العالم متاهةً من الغموض والندرة الوهمية والأسعار الخيالية، وكل ذلك على حساب المستهلكين».

أما ليتيتيا جيمس، المدعية العامة لولاية نيويورك، فقالت: «لا ينبغي لأي شخص أن يُدفع للتلاعب به من أجل دفع أسعار مبالغ فيها للمقاعد، ويجب أن يكون المشجعون قادرين على الثقة بأن التذاكر التي يشترونها هي فعلاً التذاكر التي سيحصلون عليها».

كما انضمت إدارة حماية المستهلك والعاملين في مدينة نيويورك إلى التحقيق، مؤكدة أن التقارير المتعلقة بممارسات «فيفا» تثير «قلقاً بالغاً»، خصوصاً ما يتعلق بالتضليل حول مواقع المقاعد ورفع الأسعار بصورة مصطنعة.

وفي المقابل، دافع «فيفا» خلال الأسابيع الماضية عن نفسه، مؤكداً أن الخرائط المنشورة كانت «إرشادية فقط» وتهدف إلى إعطاء تصور عام لمواقع الفئات المختلفة داخل الملاعب، وليس تحديد المقاعد بدقة كاملة.

كما أشار الاتحاد الدولي في شروط استخدام التذاكر إلى أن الرسوم والخرائط والصور التوضيحية «قد لا تعكس التخطيط الحقيقي النهائي للمقاعد داخل الملعب».

وفيما يتعلق بالأسعار، كرر «فيفا» دفاعه التقليدي، عادَّاً أن الأسعار تعكس «الطلب الاستثنائي» على البطولة، إضافة إلى طبيعة السوق الرياضية في أميركا الشمالية، مؤكداً أن جزءاً كبيراً من إيرادات كأس العالم يُعاد استثماره في تطوير كرة القدم حول العالم.

ورغم فتح التحقيق رسمياً، فإن السلطات الأميركية لم تحدد حتى الآن إطاراً زمنياً واضحاً لإنهائه، خصوصاً مع احتمالية أن يعترض «فيفا» قانونياً على أوامر الاستدعاء؛ ما قد يطيل الإجراءات إلى ما بعد انطلاق البطولة في 11 يونيو (حزيران) المقبل.

وتحول ملف تذاكر كأس العالم 2026 خلال الأشهر الأخيرة واحدةً من أكثر القضايا حساسية في التحضيرات للبطولة، ليس فقط بسبب الأسعار المرتفعة، بل أيضاً بسبب الاتهامات المتعلقة بالشفافية والعدالة في التوزيع، وهي قضايا تهدد بإلقاء ظلالها على النسخة الأكبر في تاريخ المونديال قبل صافرة البداية حتى.