إستيفاو... موهبة برازيلية أخرى تسطع في سماء «الساحرة المستديرة»

الضجة المثارة حول «ميسي الصغير» وصلت إلى ذروتها

تألق إستيفاو وسجل هدفاً في المباراة التي سحق فيبها تشيلسي أياكس بخماسية في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
تألق إستيفاو وسجل هدفاً في المباراة التي سحق فيبها تشيلسي أياكس بخماسية في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

إستيفاو... موهبة برازيلية أخرى تسطع في سماء «الساحرة المستديرة»

تألق إستيفاو وسجل هدفاً في المباراة التي سحق فيبها تشيلسي أياكس بخماسية في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
تألق إستيفاو وسجل هدفاً في المباراة التي سحق فيبها تشيلسي أياكس بخماسية في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

حتى بمقاييس المواهب البرازيلية الواعدة، فإن الضجة المثارة حول مهاجم تشيلسي إستيفاو البالغ من العمر 18 عاماً قد وصلت إلى ذروتها. وقع إستيفاو عقداً للانتقال من بالميراس في عام 2024 مقابل 34 مليون يورو (37 مليون دولار) مبدئياً، مع إضافات متعلقة بالأداء قد ترفع المبلغ الإجمالي للصفقة إلى نحو 67 مليون يورو - لكنه اضطر للانتظار مع النادي البرازيلي حتى بلوغه 18 عاماً هذا الصيف للانتقال إلى أوروبا. والآن، وبعد انضمامه أخيراً إلى «البلوز»، أثار النجم الشاب إعجاب الجميع على الفور، بتسجيله هدف الفوز في الدقيقة 95 في مرمى ليفربول، بالإضافة إلى تمريرة حاسمة، ثم هز شباك أياكس أمستردام الهولندي، الأربعاء، في دوري أبطال أوروبا، وذلك في المباريات العشر التي لعبها في جميع المسابقات حتى الآن.

خلال العام الماضي، قال مديره الفني في بالميراس، أبيل فيريرا: «هذا اللاعب الشاب مختلف تماماً عن كل ما رأيته في حياتي». ومنذ ذلك الحين، انهالت عليه الإشادات من كل حدب وصوب. فقد أكد أسطورة كرة القدم البرازيلية نيمار على أنه يعتقد أن إستيفاو لاعب «عبقري»، ووصفه مهاجم مانشستر سيتي، إيرلينغ هالاند، بأنه «معجزة». بالطبع، هناك شعور بالقلق من أن تؤدي مثل هذه الضغوط والمقارنات ببعض أعظم لاعبي كرة القدم إلى تدمير مسيرة اللاعب الواعد قبل أن تبدأ. لكن، وكما هو الحال مع نيمار وفينيسيوس جونيور ورودريجو وآخرين من قبله، يبدو إستيفاو - حسب سام تيغي على موقع «إي إس بي إن» - مستعداً تماماً لتسليط الضوء عليه. تحدثت شبكة «إي إس بي إن» مع روجيرو فيريرا، الذي تولى تدريب إستيفاو في فريق بالميراس للناشئين، للاستماع إلى قصة الجناح الأيمن صاحب القدم اليسرى، وكيف نجح في استغلال إمكاناته المذهلة قبل انتقاله إلى لندن.

«استخدم قدمك اليمنى وإلا فلن تلعب»

الواعد إستيفاو (يمين) يسجل هدف الفوز على ليفربول في الوقت بدل الضائع ليمنح تشيلسي الانتصار (غيتي)

من الشائع أن يتصدر اللاعبون البرازيليون الموهوبون عناوين الصحف في سن مبكرة جداً، وحتى قبل وقت طويل من انتقالهم إلى الأندية الكبرى، فهناك تعطش كبير في البرازيل للاعبين الشباب الموهوبين، الذين تنتشر أخبارهم على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل واسع. لم يكن إستيفاو استثناءً، حيث حصل على عقد رعاية مع «نايكي» وهو لا يزال في العاشرة من عمره. يتذكر فيريرا ذلك قائلاً: «انضم إلى بالميراس وهو في الرابعة عشرة من عمره. جاء من كروزيرو في عام 2021، وهو النادي الذي جاء منه الظاهرة رونالدو نازاريو. كان الجميع في البرازيل يعرفون إستيفاو بالفعل؛ وكانت هناك مقاطع فيديو له وهو يلعب منذ أن كان في الحادية عشرة من عمره». كان انتقاله من كروزيرو إلى بالميراس صعباً أيضاً، نظراً لأن بالميراس كان معاقباً من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بعدم التعاقد مع لاعبين جدد آنذاك. وبطبيعة الحال، زادت هذه القضية المثيرة للجدل من الغموض المحيط باللاعب الشاب الموهوب الملقب بـ«ميسي الصغير» - يعود السبب في ذلك جزئياً إلى امتلاكه قدماً يسرى ساحرة - مع أنه لم يكن من مُحبي هذه المقارنة بالنجم الأرجنتيني.

وقال إستيفاو لموقع «فور فور تو» مؤخراً: «لا أتذكر من لقبني بذلك، لكنها انتشرت على الفور. لكن أنا وعائلتي لم نحب هذا اللقب، ففي بعض الأحيان يُصبح لقب مثل هذا عبئاً لم نطلبه. كل ما أريده هو أن ألعب كرة القدم وأن أحب ما أفعل - لكن هذا النوع من الألقاب يُضيف ضغطاً لسنا بحاجة إليه. ولحسن الحظ، تركت هذا اللقب خلفي عندما انتقلت إلى بالميراس». لكن بدايته مع بالميراس لم تكن سهلة على الإطلاق. يقول فيريرا: «خضع لجراحة في الركبة عند وصوله، لذلك لم يلعب لمدة خمسة أشهر تقريباً. كانت بنيته الجسدية صغيرة جداً. وبالصدفة، عندما جاء أخيراً لأول حصة تدريبية له، كنت أقوم بعمليات الإحماء للاعبي الفريق من خلال كرات طويلة وضربات رأس بسيطة... ولم يكن يريد أن يسدد الكرة!».

ويضيف فيريرا: «ذهبت إليه وقلت له: (انظر، يا ميسي الصغير، ستسدد الكرة برأسك، كما أن قدمك اليمنى سيئة للغاية، لذا اعمل على تحسينها!). كان يكسب الكثير من المال بالنسبة للاعب لا يزال في الرابعة عشرة من عمره. لكنني قلت له إنني لا أهتم بذلك، وطالبته بتسديد الكرة برأسه وباستخدام قدمه اليمنى، وأخبرته بأنه إذا لم يفعل ذلك فإنه لن يلعب. نظر إليّ وهو مصدوم ومنزعج، لكنه كان يمتلك شخصية مختلفة. في اليوم التالي، جاء إليّ وقال لي: أيها المدير الفني، سأتبع التعليمات وسألعب».

ولعب بالفعل، وخاض أول مباراة احترافية له كبديل في المباراة التي انتهت بتعادل بالميراس مع ناديه السابق كروزيرو بهدف لكل فريق في 6 ديسمبر (كانون الأول) 2023، وعمره 16 عاماً وثمانية أشهر، ليصبح رابع أصغر لاعب في تاريخ بالميراس الممتد على مدار 111 عاماً، وقاد النادي للفوز بلقب الدوري البرازيلي الممتاز مرتين متتاليتين. وبعد تسعة أشهر، وبعد أن لعب بالفعل مع منتخب البرازيل تحت 20 عاماً وهو في الخامسة عشرة من عمره، أصبح إستيفاو خامس أصغر لاعب في تاريخ منتخب البرازيل الأول، حين شارك بديلاً ضد الإكوادور في المباراة التي انتهت بفوز «راقصي السامبا» بهدف دون رد في تصفيات كأس العالم.

قاد إستيفاو البرازيل لفوز ساحق 5 - صفر على كوريا الجنوبية في مباراة دولية ودية (أ.ف.ب)

ويبدو التحدي الذي وضعه فيريرا لإستيفاو، فيما يتعلق باللعب بالرأس وبالقدم اليمنى الضعيفة، كأنه نبوءة الآن، حيث كان هدفه الأول مع الفريق الأول لبالميراس في كأس كوبا ليبرتادوريس 2024، برأسية؛ وكانت تمريرته الحاسمة الأولى مع تشيلسي بقدمه اليمنى، كما أن هدفه الأول مع البلوز، الذي أحرزه في الدقيقة 95 في مرمى حامل لقب الدوري الإنجليزي ليفربول، جاء بقدمه اليمنى أيضاً. بالنسبة لفيريرا، تُعدّ هذه لحظات مميزة للغاية. وبعد هدف إستيفاو الأول في كأس كوبا ليبرتادوريس، أرسل له المدرب رسالة نصية تقول «لقد فعلتها!»، بعد أن أثمرت سنوات من العمل الجاد.

«يدرك نقاط ضعفه»

يتدرب لاعبو أكاديمية بالميراس للناشئين على اللعب في مراكز مختلفة، فالقدرة على اللعب في أكثر من مركز تعد مهارة بالغة الأهمية في هذه الرياضة، كما أن اللعب في مناطق مختلفة من الملعب يُعزز الفهم العام للعبة. وعلى الرغم من روعة إستيفاو في الاختراقات من الجهة اليمنى بقدمه اليسرى القوية، فإنه لم يكن استثناءً من هذه القاعدة. يقول فيريرا: «كانت كرة القدم سهلة للغاية بالنسبة له، وكان يتفوق على الجميع، ويحسم المباريات. لذلك كنا ندفع به في وسط الملعب، ونشركه على الجانب الأيسر. يمكن للاعبين دائماً التحسن عند مواجهة بعض الصعوبات التي تُجبرهم على إيجاد حلول مختلفة، إذا كانوا قادرين على تحمل ذلك. وهذا أمر مهم جداً خلال تكوين اللاعبين الشباب».

ويضيف: «لقد فعل أشياءً مذهلة، على الرغم من قصر قامته، لأنه كان ذكياً للغاية. كانت قدرته على التأقلم مع المواقف الصعبة لا تُصدق حقاً». درّب فيريرا عدداً من المواهب الشابة الاستثنائية التي برزت في بالميراس على مر السنين، بما في ذلك إندريك لاعب ريال مدريد، لكنه لم يتردد في وصف إستيفاو بأنه «اللاعب الأكثر موهبة الذي عملت معه حتى الآن».

يقول فيريرا: «إنه يمتلك عقلية مذهلة. لم تكن لديه القدرة على التعلم فحسب، بل كان يمتلك حماساً كبيراً لذلك أيضاً. لقد كان يدرك نقاط ضعفه ويعمل على تحسينها، وهذا هو الفرق». سجّل إستيفاو 27 هدفاً وقدم 15 تمريرة حاسمة في 83 مباراة خاضها مع الفريق الأول لبالميراس، لكن قصر قامته (178 سم) تجعله يُدرك أن اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز يتطلب منه بعض التغيير. وقال النجم البرازيلي الشاب لموقع «فور فور تو»: «بالطبع، أعلم أنه يتعين علي أن أكون أقوى من الناحية البدنية وأن أكون أكثر شراسة في مرحلة ما، لكنني لست قلقاً للغاية حيال ذلك. ستكون هناك عملية شاملة لتحقيق ذلك، لكنني أعرف ما يمكنني تقديمه داخل الملعب، فأنا أعلم قدراتي جيداً وأعلم أنني قادر على التأثير في مجرى المباريات. القوة ليست دائماً هي العامل الحاسم، وأنا أثق تماماً في إمكاناتي».

توقعات عالية

لم تتجاوز مسيرة إستيفاو مع تشيلسي 341 دقيقة، لكنه أصبح حديث الجميع في النادي الإنجليزي. ربما لن يزعجه ذلك إطلاقاً، نظراً لأنه كان نجماً - بطريقة أو بأخرى - لما يقرب من عقد من الزمان. كما أنه شارك في تسع مباريات دولية ودولية ودية وسجل خمسة أهداف مع منتخب البرازيل. وإذا كان لائقاً من الناحية البدنية، فسيشارك مع «السيليساو» في كأس العالم 2026 وينافس لاعبين من أمثال فينيسيوس جونيور ورودريغو ورافينيا على اللعب في التشكيلة الأساسية. لكنه لا يزال صغيراً في السن، ولا يزال يتحسس طريقه في عالم جديد تماماً.

إستيفاو وفرحة هدف الفوز على ليفربول (أ.ب) Cutout

يقول فيريرا: «يتوقع كثيرون منه الكثير. من الصعب التكيف مع ذلك، فاللاعبون الشباب مثل إستيفاو وإندريك الذين كانوا يشاهدون اللاعبين الكبار عبر الفيديو وشاشات التلفزيون أصبحوا يلعبون معهم الآن ويتحدثون إليهم. سيستغرق الأمر بعض الوقت ليدرك إستيفاو أن وجوده هناك ليس منة من أحد، ولكن لأنه يستحق ذلك». وحتى الآن، قدم اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً مع تشيلسي لمحات تدل على أنه يمتلك شيئاً مميزاً حقاً، وسيكون من المثير للاهتمام معرفة إلى متى سيُبقيه المدير الفني للبلوز، إنزو ماريسكا، بعيداً عن التشكيلة الأساسية للفريق.

يبدو إستيفاو مستعداً للتألق، لكن يبدو أنه مستعد للانتظار حتى تأتي اللحظة المناسبة، وقال النجم البرازيلي الشاب عن ذلك: «أريد أن أتأقلم بسرعة. لقد تحقق حلمي باللعب في أكبر البطولات، الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. أهدف للمشاركة في كأس العالم 2026 أيضاً، لكن يتعين علي أولاً أن أثبت جدارتي مع تشيلسي».


مقالات ذات صلة

تشيلسي يعلن نهاية علاقته بـ«رحيم سترلينغ»

رياضة عالمية رحيم سترلينغ (رويترز)

تشيلسي يعلن نهاية علاقته بـ«رحيم سترلينغ»

أعلن نادي تشيلسي، الأربعاء، رحيل الإنجليزي رحيم سترلينغ بالتراضي بعد استبعاده من تشكيلة الفريق، وبعد انتقاله على سبيل الإعارة إلى آرسنال، الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مبويمو لاعب يونايتد يتجاوز رايا حارس آرسنال ببراعة ويهز شباكه (رويترز)

10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ23 من الدوري الإنجليزي

كان التوتر الذي سيطر على أداء لاعبي آرسنال بمثابة عودة غير مرغوب فيها إلى مواسم سابقة فشل فيها في حصد اللقب

رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راندال كولو مواني «يسار» تعرض لحادث بسيط (رويترز)

«حادث بسيط» لثنائي توتنهام كولو مواني وأودوبير

قال المدرب توماس فرانك، الثلاثاء، إن مهاجمي توتنهام هوتسبير؛ راندال كولو مواني، وويلسون أودوبير، تعرضا لحادث سيارة بسيط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المهاجم الإنجليزي تامي أبراهام (رويترز)

تامي أبراهام يعود إلى البريميرليغ من بوابة أستون فيلا

عاد المهاجم الإنجليزي تامي أبراهام إلى بلاده من بوابة أستون فيلا الذي تعاقد معه من بشكتاش التركي مقابل 21 مليون يورو.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)

جوريتسكا لاعب البايرن يبحث عن تجربة جديدة خارج الديار

ليون جوريتسكا (أ.ب)
ليون جوريتسكا (أ.ب)
TT

جوريتسكا لاعب البايرن يبحث عن تجربة جديدة خارج الديار

ليون جوريتسكا (أ.ب)
ليون جوريتسكا (أ.ب)

أكد ليون جوريتسكا، لاعب وسط فريق بايرن ميونيخ والمنتخب الألماني، استعداده للانتقال إلى الخارج لأول مرة في مسيرته مع الساحرة المستديرة.

وسيبلغ جوريتسكا عامه الحادي والثلاثين قريباً، علماً بأن عقده الحالي مع بايرن، متصدر ترتيب الدوري الألماني سوف ينتهي بختام الموسم الجاري.

وكانت تكهنات إعلامية أثيرت في الفترة الأخيرة حول إمكانية رحيله خلال الأيام الأخيرة من فترة الانتقالات الشتوية.

وقال جوريتسكا لصحيفة «زايت» الأربعاء: «أجد فكرة الانتقال إلى الخارج خلال مسيرتي الكروية مثيرة للاهتمام».

وأضاف: «ستكون هذه الخطوة أيضاً مهمة في مسيرتي الشخصية، كما أن التعرف على شيء جديد سيثري حياتي».

وربما يُعرض على لاعب شالكه الألماني السابق عقد قصير الأجل من بايرن، لكنه يتطلع بالفعل للانتقال إلى إنجلترا، رغم أن التقارير تشير إلى اهتمام أتلتيكو مدريد الإسباني بإتمام الصفقة فوراً.

وصرح اللاعب الألماني: «هناك الكثير ممن يعتقدون أن أسلوب لعبي يناسب تماماً الأجواء في إنجلترا. سوف أستمع لجميع العروض وأدرسها بعناية».

وكان جوريتسكا، صاحب الراتب المرتفع، مرشحاً للبيع عدة مرات مؤخراً، لكنه استطاع أكثر من مرة استعادة مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق البافاري.

ويسعى جوريتسكا أيضاً لضمان المشاركة أساسياً للحفاظ على مكانه في قائمة المنتخب الألماني لكأس العالم 2026، بعدما استبعده يوليان ناغلسمان، مدرب الفريق، من قائمة بطولة أمم أوروبا الأخيرة (يورو 2024) التي استضافتها ألمانيا على ملاعبها.


لاعبون عليهم البحث عن أندية جديدة قبل غلق «الانتقالات الشتوية»

هارفي إليوت رحل عن ليفربول معارا لأستون فيلا بحثا عن مكان أساسي لكنه بات اسير مقاعد البدلاء (رويترز)
هارفي إليوت رحل عن ليفربول معارا لأستون فيلا بحثا عن مكان أساسي لكنه بات اسير مقاعد البدلاء (رويترز)
TT

لاعبون عليهم البحث عن أندية جديدة قبل غلق «الانتقالات الشتوية»

هارفي إليوت رحل عن ليفربول معارا لأستون فيلا بحثا عن مكان أساسي لكنه بات اسير مقاعد البدلاء (رويترز)
هارفي إليوت رحل عن ليفربول معارا لأستون فيلا بحثا عن مكان أساسي لكنه بات اسير مقاعد البدلاء (رويترز)

لم يتبقَّ سوى بضعة أيام على انتهاء فترة الانتقالات الشتوية الحالية، لذا فالوقت يمر سريعاً أمام أندية ولاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز التي تحتاج لتدعيمات لإتمام صفقاتهم.

كان شهر يناير (كانون الثاني) هادئاً حتى الآن، لكن من المحتمل أن تشهد الأيام الأخيرة منه نشاطاً مكثفاً، حيث هناك عدد من اللاعبين الذين لا يزالون بحاجة إلى الانتقال إلى أندية جديدة، سواءً الذين يتعرضون للتهميش، أو من يرغبون في الرحيل، أو تورطوا في ظروف تعاقدية معقدة، أو ببساطة يحتاجون إلى اللعب بشكل أكبر قبل كأس العالم 2026.

لقد نجح وست هام أمس في التعاقد مع الجناح الإسباني أداما تراوري (30 عاماً) من فولهام، مقابل 2 مليون جنيه إسترليني، ليعود للعب تحت قيادة المدرب البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو، الذي سبق تألق مع في وولفرهامبتون.

ويشعر نونو أن تراوري سيمنح فريقه «خيارات مختلفة في المناطق الهجومية».

ماتيتا ركيزة كريستال بالاس يرغب في الانتقال لنادي أخر (ا ف ب)

وهنا نستعرض أبرز اللاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز الذين يحتاجون إلى إيجاد حل جديد قبل إغلاق فترة الانتقالات الشتوية الحالية في الثاني من فبراير (شباط).

بدايةً، يجب الإشارة إلى أن بعض اللاعبين مثل لوكاس باكيتا (وست هام)، وأوسكار بوب (مانشستر سيتي)، وألكسندر زينتشينكو (آرسنال) يحتاجون أيضاً إلى الانتقال، لكنهم غير مدرجين في هذه القائمة لأنهم جميعاً يبدون في طريقهم إلى ذلك بالفعل، فمن المتوقع أن يعود باكيتا إلى البرازيل للعب مع فلامنغو، ويبدو أن بوب سينضم إلى فولهام، كما أن زينتشينكو مرشح للتوجه إلى أياكس الهولندي.

ماتيس تيل غير سعيد في توتنهام (غيتي)(cut out

رحيم سترلينغ (مهاجم- تشيلسي)

دعونا نتفق على أن سترلينغ هو الاسم الأبرز في هذه القائمة، وهو اللاعب الأكثر حاجةً إلى تغيير الأجواء والانتقال إلى ناد جديد. لم يلعب سترلينغ أي مباراة منذ مايو (أيار) الماضي، عندما كان مُعاراً إلى آرسنال. ولم يتم تحويل تلك الخطوة إلى انتقال دائم، ولم يسجله تشيلسي في صفوفه منذ ذلك الحين، وهو ما جعله يتدرب بعيداً عن الفريق الأول.

لكن العقبة الكبرى، بالطبع، تتمثل في راتب اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً (325 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً). وبالنظر إلى التكلفة الباهظة لانتقاله، وعدم مشاركته في المباريات لما يقترب من ثمانية أشهر كاملة، وعدم تقديمه أداءً مُقنعاً عندما شارك مع آرسنال، فإن التعاقد مع سترلينغ يُعدّ مغامرة كبرى - إلا إذا كان مستعداً لإنهاء عقده بالتراضي مع تشيلسي، وتخفيض راتبه مع النادي الراغب بضمه.

هارفي إليوت (وسط مهاجم - أستون فيلا - معار من ليفربول)

يوجد بند في عقد إعارة إليوت مع أستون فيلا يسمح بانتقاله بشكل دائم مقابل نحو 35 مليون جنيه إسترليني بعد المشاركة في 10 مباريات. فإين تكمن المشكلة إذن؟ من غير المرجح أن يصل إليوت إلى هذا العدد من المباريات مع الفريق الذي يحتل المركز الثالث بجدول الدوري، حيث يبدو أن المدرب الإسباني أوناي إيمري غير متحمس لإشراكه وليس بحاجة إلى خدماته، لذا لم يمنحه أي فرصة للعب منذ الثاني من أكتوبر (تشرين الأول).

وما يزيد الأمر تعقيداً أن إليوت شارك بديلاً مرة واحدة مع ليفربول قبل انضمامه إلى أستون فيلا، وهو ما يعني أنه لا يستطيع اللعب لأي فريق أوروبي آخر هذا الموسم (الحد الأقصى هو فريقان). يعني هذا أن خياره الوحيد هو الانتقال إلى فريق في أميركا الشمالية أو آسيا، إن رغب في ذلك. من الأفضل أن يتوصل ليفربول وأستون فيلا إلى اتفاق، وربما يكون إلغاء بند الإلزام في عقد الإعارة كافياً لإقناع إيمري بالاعتماد عليه بشكل أكبر، وإلا فستبقى مسيرة إليوت متوقفة حتى الموسم المقبل.

سترلينغ خرج من حسابات تشيلسي وعليه البحث عن ناد جديد (غيتي)cut out

ماتيس تيل (مهاجم - توتنهام)

بالنظر إلى كثرة الإصابات في توتنهام، فإن فكرة خسارة أي لاعب من الفريق حالياً تُثير قلقاً بالغاً. ومع ذلك، فإن تيل غير راضٍ عن وضعه مع «سبيرز».

شارك اللاعب الفرنسي الدولي أساسياً في ست مباريات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ولم يحصل بعد ذلك على فرصة للعب سوى كبديل، ولم يُسجل اسمه في قائمة دوري أبطال أوروبا في بداية الموسم. تم استدعاؤه إلى قائمة الفريق في ديسمبر (كانون الأول) بسبب إصابة دومينيك سولانكي، لكنه استُبعد بعد تعافي المهاجم الإنجليزي الدولي. سيكون هناك اهتمام كبير بإعارة تيل خلال النصف الثاني من الموسم، وتشير تقارير إلى أن نادي باريس إف سي، من بين الأندية المهتمة بالتعاقد معه.

جان فيليب ماتيتا (مهاجم - كريستال بالاس)

بعد تقارير عن اهتمام يوفنتوس وأستون فيلا بالتعاقد معه الأسبوع الماضي، أبلغ ماتيتا كريستال بالاس برغبته في الرحيل. لكن منذ ذلك الحين، بحث كلا الناديين عن خيارات أخرى، وهو ما ترك المهاجم الفرنسي في وضع غير مستقر.

وخلال الأسبوع الحالي، برز نوتنغهام فورست كخيار محتمل، حيث تشير تقارير إلى استعداده لدفع 35 مليون جنيه إسترليني مقابل الحصول على خدمات اللاعب، بينما طلب كريستال بالاس 40 مليون جنيه إسترليني. يأمل ماتيتا أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق، فقد يكون هذا هو خياره الوحيد المتبقي.

يورغن ستراند لارسن (مهاجم - وولفرهامبتون)

تُشبه فترات الانتقالات قطع الدومينو. فإذا رحل ماتيتا عن كريستال بالاس، فسيحتاج الفريق إلى التعاقد مع مهاجم جديد. ومن شأن هذا الخبر أن يثير اهتمام ستراند لارسن، الذي يرغب بوضوح في الرحيل عن وولفرهامبتون، الذي يتجه للهبوط إلى دوري الدرجة الأولى الموسم المقبل.

قدم اللاعب النرويجي الدولي، البالغ من العمر 25 عاماً، أداءً رائعاً في الدوري الإنجليزي الممتاز في 2024-2025، مسجلاً 14 هدفاً، لكنه لم يسجل سوى هدف وحيد هذا الموسم، بل وفقد مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق. يبدو أنه مرشح للانتقال لنادٍ جديد في هذا الأسبوع الأخير من فترة الانتقالات الحالية، لكن إلى أين؟ تشير تقارير إلى رغبة كريستال بالاس وليدز يونايتد في التعاقد معه.

جواو غوميز (خط وسط - وولفرهامبتون)

لا يُعد ستراند لارسن اللاعب الوحيد من وولفرهامبتون الذي يحظى بإعجاب أندية أخرى؛ فقد تألق غوميز في خط الوسط رغم معاناة فريقه هذا الموسم، مسجلاً 65 تدخلاً ناجحاً واعتراضاً للكرة (سادس أعلى رقم في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم).

وأفادت تقارير بأن مانشستر يونايتد أبدى اهتماماً بالتعاقد مع اللاعب، ومن المرجح أنه في حال انتقاله، سيحل محل مثله الأعلى البرازيلي كاسيميرو، الذي أعلن أنه سيرحل عن «أولد ترافورد» بنهاية الموسم الحالي.

كالفين فيليبس (خط وسط - مانشستر سيتي)

هل نسيتم فيليبس؟ حسناً، لستم وحدكم! من اللافت للنظر أن لاعب خط الوسط البالغ من العمر 30 عاماً لا يزال مسجلاً في قائمة مانشستر سيتي، ولم يلعب سوى سبع دقائق فقط هذا الموسم، وذلك في المباراة التي فاز فيها الفريق على هيدرسفيلد بهدفين دون رد في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.

ظهرت بعض بوادر التحسن لديه الموسم الماضي أثناء إعارته إلى إيبسويتش تاون، لكن الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز يبدو بعيد المنال في هذه المرحلة. وإذا تمكن فيليبس من تجاوز عقبة راتبه الأسبوعي البالغ 150 ألف جنيه إسترليني، فيتعين عليه قبول أي عرض يُقدم له.

فيديريكو كييزا (مهاجم - ليفربول)

كما هو الحال مع تيل وتوتنهام، قد يكون من الصعب على ليفربول تقبّل فكرة خسارة جهود الإيطالي كييزا هذا الشهر، حيث يحتاج المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك المصاب إلى بديل بعد تعرضه لكسر في الساق. لكن منذ إصابة إيزاك، لم يلعب كييزا سوى دقائق معدودة، وذلك خلال فترة غياب محمد صلاح للمشاركة مع منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية.

شارك اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً أساسياً في مباراة واحدة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، على الرغم من إعجاب جماهير ليفربول بجهوده والتزامه. إذا كان كييزا يرغب في المشاركة مع منتخب إيطاليا في كأس العالم، مع العلم أنه لا يزال يتعين على إيطاليا التأهل من خلال الملحق الأوروبي في مارس (آذار) المقبل، فإنه يحتاج إلى المشاركة بشكل أكبر في المباريات.


«أستراليا للتنس»: ديوكوفيتش يضرب موعداً مع سينر في نصف النهائي... وشفيونتيك تودع

ديوكوفيتش (يمين) يواسي موزيتي الذي انسحب للإصابة وهو متقدم بمجموعتين (رويترز)
ديوكوفيتش (يمين) يواسي موزيتي الذي انسحب للإصابة وهو متقدم بمجموعتين (رويترز)
TT

«أستراليا للتنس»: ديوكوفيتش يضرب موعداً مع سينر في نصف النهائي... وشفيونتيك تودع

ديوكوفيتش (يمين) يواسي موزيتي الذي انسحب للإصابة وهو متقدم بمجموعتين (رويترز)
ديوكوفيتش (يمين) يواسي موزيتي الذي انسحب للإصابة وهو متقدم بمجموعتين (رويترز)

خدم الحظ المخضرم الصربي نوفاك ديوكوفيتش للتأهل إلى نصف نهائي بطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى للتنس، ليضرب موعداً مع الإيطالي يانيك سينر بطل النسختين الماضيتين.

وكان ديوكوفيتش على مشارف الخروج إثر تأخره أمام الإيطالي الآخر لورنزو موزيتي في المجموعتين الأولى 4 - 6 والثانية 3 – 6، قبل أن تجبر الإصابة منافسه على الانسحاب في الثالثة حين كان الصربي المتوج باللقب 10 مرات متقدماً 3 - 1.

في المقابل عبر سينر (المصنف ثانياً) إلى نصف النهائي بعدما أكد تفوقه التام على الأميركي بن شيلتون (السابع) بالفوز عليه 6 - 3 و6 - 4 و6 - 4 في ساعتين و22 دقيقة.

وحقق الإيطالي بذلك فوزه التاسع توالياً على شيلتون من أصل 10 مواجهات بينهما، ليخوض بالتالي نصف النهائي السادس له توالياً في البطولات الأربع الكبرى والثامن في آخر 9 مشاركات، بدءاً من «أستراليا المفتوحة» التي أحرز لقبها عام 2024 قبل أن يضيف إليها لقب 2025 وقبله لقب «فلاشينغ ميدوز» ومن بعده لقب ويمبلدون.

وبات سينر البالغ 24 عاماً خامس لاعب في حقبة الاحتراف التي بدأت عام 1968، يصل إلى نصف النهائي في 6 مشاركات متتالية في البطولات الكبرى.

ويمني سينر النفس بأن يكرر سيناريو مواجهاته الخمس الأخيرة ضد ديوكوفيتش، إذ خرج منتصراً فيها جميعاً ومن بينها نصف نهائي أستراليا 2024 و«رولان غاروس» وويمبلدون 2025 ونهائي بطولة «إيه تي بي» الختامية 2024.

وبالمجمل، يتفوق الإيطالي على الصربي بـ6 انتصارات في 10 مواجهات سابقة.

واعتبر ديوكوفيتش، المصنف رابعاً عالمياً، أنه كان «محظوظاً جداً» بعدما نجا من خطر الخروج على يد موزيتي (الخامس)، بعدما طلب الأخير علاجاً طبياً عقب الشوط الثالث بسبب شعوره بآلام في أعلى الفخذ الأيمن، قبل أن يقرر الانسحاب بعد الشوط الرابع.

وشكّل ذلك ضربة حظ كبيرة لديوكوفيتش (39 عاماً)، المتوج بلقب ملبورن 10 مرات والذي ارتكب عدداً كبيراً من الأخطاء غير المبرّرة، علماً بأنه استفاد أيضاً من انسحاب منافسه التشيكي ياكوب منشيك للإصابة قبل ثمن النهائي.

ويُحاول ديوكوفيتش الفوز بلقبه الكبير الخامس والعشرين وتجاوز الرقم القياسي للأسترالية مارغريت كورت، بعدما حصد لقبه الرابع والعشرين الأخير في «فلاشينغ ميدوز» عام 2023، إلا أن بروز سينر والإسباني كارلوس ألكاراس زاد من صعوبة المهمة.

وقال ديوكوفيتش: «أشعر بأسف شديد من أجل موزيتي، لقد كان اللاعب الأفضل بفارق كبير، كنت في طريقي للخروج. كان مسيطراً تماماً. لا أعرف ماذا أقول. كان يجب أن يكون هو الفائز بلا شك. كنت محظوظاً جداً للتأهل».

وبفوزه هذا، انتزع ديوكوفيتش الرقم القياسي لعدد الانتصارات في منافسات فردي الرجال في ملبورن بارك، متفوقاً على السويسري روجر فيدرر بتحقيقه الفوز رقم 103.

من جهته، قال موزيتي (23 عاماً): «أشعر بالكثير من الإحباط لأنني كنت قريباً من التأهل، شعرت بالإصابة في بداية المجموعة الثانية، لكن واصلت اللعب لأنني كنت أؤدي بشكل جيد جداً، الألم بدأ يزيد في ساقي اليمنى رغم الوقت المستقطع للعلاج. أعرف جسدي جيداً، وأدركت أن الإصابة للأسف تمزق عضلي».

وفي منافسات السيدات سقطت البولندية إيغا شفيونتيك (المصنفة الثانية عالمياً) والحائزة على 6 ألقاب في البطولات الأربع الكبرى أمام الكازاخستانية إيلينا ريباكينا أمس 7 - 5 و6 - 1 لتودع البطولة الأسترالية. وضربت ريباكينا بذلك موعداً في نصف النهائي مع الأميركية جيسيكا بيغولا، المصنفة سادسة عالمياً، والتي تغلبت على مواطنتها أماندا أنيسيموفا الرابعة 6 - 2 و7 - 6 أمس أيضاً.

وهي المرة الأولى التي تتأهل فيها بيغولا، البالغة 31 عاماً، إلى المربع الذهبي في ملبورن، بعدما توقفت ثلاث مرات متتالية عند ربع النهائي (2021 و2022 و2023)، علماً بأنها خاضت سابقاً نهائياً واحداً في بطولات «غراند سلام»، في «فلاشينغ ميدوز» عام 2024.