43 هدفاً في 9 مباريات تكشف عن الفوارق بين فرق دوري الأبطال

انتصارات كاسحة لسان جيرمان وبرشلونة وآرسنال وإنتر وآيندهوفن في اليوم الأول للجولة الثالثة بالدوري

سان جيرمان أمطر شباك ليفركوزن بسباعية منها ثلاثية للواعد ديزيريه دويه (رويترز)
سان جيرمان أمطر شباك ليفركوزن بسباعية منها ثلاثية للواعد ديزيريه دويه (رويترز)
TT

43 هدفاً في 9 مباريات تكشف عن الفوارق بين فرق دوري الأبطال

سان جيرمان أمطر شباك ليفركوزن بسباعية منها ثلاثية للواعد ديزيريه دويه (رويترز)
سان جيرمان أمطر شباك ليفركوزن بسباعية منها ثلاثية للواعد ديزيريه دويه (رويترز)

شهد اليوم الأول للجولة الثالثة لمسابقة دوري أبطال أوروبا حصيلة قياسية بتسجيل 43 هدفاً في 9 مباريات، وتحقيق أندية باريس سان جيرمان حامل اللقب وإنتر ميلان الإيطالي وصيفه وآرسنال الإنجليزي وبرشلونة الإسباني انتصارات ساحقة ضمنت لهم العلامة الكاملة وتصدر القائمة الموحدة، وفي الوقت نفسه كشفت عن الفوارق بين كبار القارة ومنافسيهم بالمسابقة القارية.

وحقق سان جيرمان النتيجة الكبرى في افتتاح الجولة الثالثة بفوز ساحق على مضيفه باير ليفركوزن الألماني 7 – 2، وحذا حذوه برشلونة الذي استعاد توازنه بفوز كبير على ضيفه أولمبياكوس اليوناني المنقوص 6 - 1، وقلب آيندهوفن الهولندي الطاولة على ضيفه نابولي الإيطالي وسحقه 6 - 2، وتغلب إنتر على مضيفه جات جيلواز البلجيكي برباعية نظيفة، وآرسنال على ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 4 - 0 أيضاً، وعاد مانشستر سيتي من معقل مضيفه فياريال الإسباني بفوزه الثمين 2 - 0.

في لقاء اكتملت فيه كل عناصر القوة الهجومية لسان جيرمان هذا الموسم بعد تعافي المصابين، فرض بطل فرنسا جدارته في معقل غريمه الألماني محققاً فوزه الثالث توالياً في المسابقة القارية ليرفع عدد انتصاراته بالبطولة خلال عام 2025 إلى 12 (مقابل خسارتين)، معادلاً رقمي العملاقين بايرن ميونيخ الألماني (2001) وريال مدريد (2014) من حيث عدد الانتصارات خلال عام تقويمي.

وشهد اللقاء ظهور الجناح الدولي عثمان ديمبيلي الفائز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، لأول مرة مع سان جيرمان بعد غياب عن الملاعب 6 أسابيع بسبب إصابة في أوتار الركبة، ودخل بديلاً ليسجل الهدف السادس لفريقه من سباعية الفوز على ليفركوزن.

وقال الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان: «الشعور إيجابي للغاية لأننا لعبنا بشكل رائع. نستحق الفوز، سير اللقاء كان غريباً بعض الشيء، فبعد حالتي الطرد (لاعب من كل فريق بالشوط الأول)، أصبحت المباراة مختلفة تماماً بعشرة لاعبين ضد عشرة. توقعنا صعوبة خارج أرضنا، لكننا أدينا واجبنا كالمعتاد. نحن فخورون بهذا الفريق».

وأكد إنريكي أن فريقه يسعى أيضاً هذا الموسم «للفوز بكل شيء»، مضيفاً: «لدينا ثقة بالنفس منذ العام الماضي. هدفنا حقيقي وجدّي، سيكون الأمر صعباً، فهناك 4 أو 5 فرق على نفس المستوى. لكننا نريد مواصلة هذا النهج».

وتابع: «بعد التخلص من العقدة العام الماضي والفوز باللقب الأوروبي للمرة الأولى في تاريخ النادي زادت الثقة، اللقب الأول دائماً ما يكون الأصعب. إنه فخر لي أن أدرب فريقاً مثل هذا».

على الجانب الآخر، لم يكن أمام كاسبر هيولمان، مدرب ليفركوزن سوى الاعتذار عن الهزيمة الثقيلة والأولى له منذ توليه منصبه في أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي، وقال: «نشعر بالكثير من الألم حالياً. هذه النتيجة أوجعتني، لكن علينا أن نتجاوز الأمر وننظر إلى الأمام».

وأكد أليكس غارسيا، لاعب باير ليفركوزن، على كلام مدربه مقدماً الاعتذار لجماهير الفريق، وقال: «هذه هزيمة مؤلمة. أريد الاعتذار للجماهير. لم يتخلوا عن دعمهم لنا... نحن بحاجة إليهم يوم الأحد (أمام فرايبورغ) لاستعادة التوازن والتقدم خطوة للأمام».

وسجل غارسيا هدفي ليفركوزن، ولكنهما كانا بلا أهمية في النهاية المذلة لفريقه. وأضاف: «النتيجة كانت صعبة، يجب أن نتحسن لتطوير أنفسنا كثيراً كفريق. لدينا الكثير من الإمكانات».

يوكيريس فك صيامه وسجل ثنائية من رباعية أرسنال (ا ب ا)cut out

آرسنال ورباعية في مرمى أتلتيكو

وفي لقاء كان ينتظر أن يشهد ندية كبيرة بين الفريقين، نجح آرسنال في مخالفة كل التوقعات وسحق ضيفه أتلتيكو مدريد برباعية نظيفة، محققاً انتصاره الثالث على التوالي بالمسابقة، فيما مُني الفريق الإسباني بخسارته الثانية بعد الأولى أمام مضيفه ليفربول الإنجليزي 2 - 3 في الجولة الأولى فتجمد رصيده عند 3 نقاط من فوزه على آينتراخت فرانكفورت 5 - 1.

ويدين آرسنال بفوزه الكبير إلى لاعبيه الدوليين البرازيليين قطب الدفاع غابريال ماغاليش والمهاجم غابريال مارتينيلي؛ حيث افتتح الأول التسجيل في الدقيقة 57، وعزز الثاني النتيجة في الدقيقة 64، قبل أن يصنعا ثنائية السويسري فيكتور يوكيريس في الدقيقتين 67 و71.

أبدى الإسباني ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال، سعادته بتمكن مهاجمه الجديد يوكيريس من إنهاء صيام عن التهديف دام لـ9 مباريات.

وكان يوكيريس قد سجل ثلاثة أهداف لفريقه الجديد في بداية مشواره مع آرسنال لكن توقفت حصيلته عند ذلك في 11 مباراة بجميع المسابقات، قبل أن يفك النحس بثنائية في مرمى نادي العاصمة الإسبانية على «ستاد الإمارات» في لندن.

وقال أرتيتا: «آمل أن تكون الآن بداية سلسلة جميلة بالنسبة لهداف سبورتينغ البرتغالي السابق... لهذا السبب جئنا به إلى هنا. متطلباته من نفسه مرتفعة جداً حقاً، أنا سعيد من أجله لأنه يستحق ذلك تماماً... كانت الابتسامة على وجهه عريضة بعد اللقاء، لكننا نقدر الكثير من الأمور التي يفعلها من أجل الفريق». ورفع فريق أرتيتا عدد انتصاراته المتتالية إلى 6 في المسابقات كافة، مؤكداً بدايته النارية التي خولته التربع أيضاً على صدارة الدوري الممتاز بفارق 3 نقاط أمام مانشستر سيتي، رافعاً منسوب الأمل بإمكانية إحراز لقب «البريميرليغ» لأول مرة منذ 2004 وأيام المدرب الفرنسي أرسين فينغر.

في المقابل، قال الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو: «إنها تجربة للتعلم منها. علينا فقط مواصلة التحسن. أعتقد أننا نافسنا بشكل جيد جداً حتى الدقيقة 60. منافسنا استحق الفوز وأقول إنهم أفضل فريق واجهناه هذا الموسم».

وحذا إنتر حذو آرسنال بفوز ثالث توالياً وكان على حساب سان جيلواز برباعية تناوب على تسجيلها الهولندي دنزل دمفريس والأرجنتيني لاوتارو مارتينيز والتركي هاكان تشالهاناوغلو وفرانشيسكو بيو إسبوزيتو، ليجمع 9 نقاط من مبارياته الثلاث وبالعلامة الكاملة.

cutلوبيز يحتفل بثلاثيته في انتصار برشلونة 6-1 على اولمبياكوس (ا ف ب)

سداسية لبرشلونة تدعمه قبل الكلاسيكو

وواصل برشلونة صحوته قبل مواجهة الكلاسيكو مع غريمه اللدود ريال مدريد بفوزه الساحق على ضيفه أولمبياكوس المنقوص 6 - 1.

وفرض فيرمين لوبيز نفسه نجماً للقاء بتسجيله ثلاثية (هاتريك) في الدقائق 7 و39 و76، وسجل الإنجليزي ماركوس راشفورد ثنائية في الدقيقتين 74 و79، ولامين يامال الهدف الثالث في الدقيقة 68 من ركلة جزاء. وسجل المغربي أيوب الكعبي هدف أولمبياكوس الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة 54.

قال لوبيز بعد ثلاثيته: «أنا سعيد للغاية، كنا بحاجة لفوز كهذا، أنهينا المباراة بشعور رائع، والآن نفكر في الكلاسيكو. أنا ممتن للفريق وأريد الاستمرار في هذا الأداء القوي». ودخل برشلونة المباراة ساعياً لنفض غبار خسارته في الجولة الثانية على أرضه أمام باريس سان جيرمان 1 - 2، علماً بأنه استهل حملته الأوروبية بفوز على نيوكاسل الإنجليزي 2 – 1، فحقق مبتغاه على منافس يوناني ظهر بعيداً فنياً وبدنياً ورافعاً رصيده إلى 6 نقاط.

إلى ذلك، واصل المهاجم النرويجي العملاق إرلينغ هالاند تألقه هذا الموسم وقاد فريقه مانشستر سيتي إلى الفوز على مضيفه فياريال الإسباني 2 - 0.

وافتتح هالاند التسجيل في الدقيقة 17 رافعاً رصيده إلى 4 أهداف في 3 مباريات في المسابقة هذا الموسم، وإلى 53 في 51 مباراة في تاريخ مشاركته بها.

كما رفع العملاق النرويجي غلته من الأهداف مع سيتي إلى 15 هدفاً في مختلف المسابقات هذا الموسم، وهزّ الشباك للمرة الثانية عشرة توالياً مع ناديه ومنتخب بلاده (22 هدفاً). وهي المباراة التاسعة توالياً التي يهز فيها هالاند الشباك مع فريقه في مختلف المسابقات واقترب من إنجازه في الفترة بين أغسطس (آب) وأكتوبر (تشرين الأول) 2022 عندما سجل في 10 مباريات متتالية.

وعزز القائد الدولي البرتغالي برناردو سيلفا تقدم سيتي في الدقيقة 40، وأسهم في الفوز الثاني لفريقه في المسابقة هذا الموسم بعد الأول على ضيفه نابولي الإيطالي (2 - 0) في الجولة الأولى، وعوض بالتالي سقوطه في فخ التعادل المخيب أمام مضيفه موناكو الفرنسي (2 - 2) في الجولة الثانية.

وفي آيندهوفن، قلب أصحاب الأرض الطاولة على نابولي الذي كان سباقاً إلى التسجيل عبر لاعب وسطه الدولي الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي في الدقيقة 31، لكن الفريق الهولندي رد بقسوة مسجلاً سداسية قبل أن يقلص ماكتوميناي النتيجة إلى 6 - 2.

وفي بقية المباريات، تغلب نيوكاسل الإنجليزي على بنفيكا البرتغالي بثلاثة أهداف نظيفة وعاد بوروسيا دورتموند الألماني بفوز ثمين على مضيفه كوبنهاغن الدنماركي بـ4 أهداف مقابل هدفين. وتعادل كايرات الكازاخستاني سلباً مع ضيفه بافوس القبرصي.


مقالات ذات صلة

مدرب كريستال بالاس يترقب مواجهة عاطفية أمام فريقه السابق ليون

رياضة عالمية الفرنسي بيير ساج مدرب كريستال بالاس (رويترز)

مدرب كريستال بالاس يترقب مواجهة عاطفية أمام فريقه السابق ليون

أعرب الفرنسي بيير ساج، مدرب كريستال بالاس الإنجليزي، عن حماسه للعودة إلى مواجهة فريقه السابق أولمبيك ليون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جماهير أولمبياكوس (رويترز)

السماح لجماهير أولمبياكوس بحضور مواجهة مرسيليا في الدوري الأوروبي

أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الأربعاء، السماح لجماهير أولمبياكوس اليوناني بحضور مباراة فريقها أمام أولمبيك مرسيليا الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية جوردان هندرسون يسجل لتشيلسي أمام بورنموث (د.ب.أ)

روزه: خماسية تشيلسي درس قاسٍ لبورنموث

أعرب الألماني ماركو روزه، مدرب بورنموث الإنجليزي، عن أمله في أن تشكل الخسارة الثقيلة أمام تشيلسي بنتيجة 1-5 نقطة تحول لفريقه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماريسكا مدرب سيتي يشيد برد فعل لاعبيه رغم الازمات التي يواجهه النادي (ا ب ا)

سيتي يتناسى أزماته في مواجهة سان جيرمان... وريال مدريد يصطدم بروما

تتواصل الجولة الثانية من منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بتسع مباريات اليوم، يبرز منها مواجهة مانشستر سيتي الإنجليزي مع ضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مارتن أونيل (رويترز)

أونيل يقرر البقاء مع «سلتيك» بعد فترة من «التأمل»

أكد مارتن أونيل، الثلاثاء، أنه سيبقى مدرباً لـ«سلتيك»، متصدر الدوري الأسكوتلندي لكرة القدم، بعد أن أمضى فترة التوقف الدولية في التفكير بمستقبله.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أربيولا يواجه تمرداً صامتاً في فولهام بعد ست مباريات من توليه المهمة

لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء (رويترز)
لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء (رويترز)
TT

أربيولا يواجه تمرداً صامتاً في فولهام بعد ست مباريات من توليه المهمة

لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء (رويترز)
لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء (رويترز)

يواجه الإسباني ألفارو أربيولا، مدرب فولهام، بداية مضطربة في تجربته مع الفريق الإنجليزي، بعدما تصاعدت التحفظات داخل غرفة الملابس على أساليبه التدريبية وخياراته في سوق الانتقالات، بعد ست مباريات فقط من توليه المهمة، وفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية.

ويقبع فولهام في المركز الأخير بالدوري الإنجليزي الممتاز برصيد نقطتين، بعدما عجز عن تحقيق أي انتصار في مبارياته الست الأولى، لتزداد الضغوط على أربيولا قبل مواجهة هال سيتي، صاحب المركز الثامن، على ملعب كرافن كوتيج السبت.

وحسب التقرير، أبدى عدد من لاعبي فولهام تحفظات على النهج الذي يتبعه المدرب الإسباني منذ فترة الإعداد للموسم، وسط مخاوف من أن تؤدي طريقته الهجومية إلى ترك الفريق مكشوفاً دفاعياً. كما أعرب بعض أفراد الفريق عن اعتقادهم بأن جودة التدريبات تراجعت مقارنة بالفترة التي قضاها البرتغالي ماركو سيلفا على رأس الجهاز الفني.

ولم تقتصر التحديات التي تواجه أربيولا على الجانب الفني، إذ أثارت تعاقدات فولهام مع ثلاثة لاعبين شبان من ريال مدريد، هم غونزالو غارسيا وسيزار بالاسيوس ومانويل أنخيل، استياء بعض الأطراف داخل النادي، خصوصاً أن اللاعبين الثلاثة سبق لهم العمل تحت قيادة المدرب الإسباني، لكنهم يفتقرون إلى الخبرة الكافية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتعاقد فولهام مع الثلاثي في صيف شهد تغييرات كبيرة في تشكيلته، بعدما خسر خدمات سيلفا، الذي انتقل إلى بنفيكا، إلى جانب المهاجمين راؤول خيمينيز وهاري ويلسون اللذين غادرا في صفقتين مجانيتين. وكان اللاعبان قد سجلا 10 و11 هدفاً على التوالي في الدوري الموسم الماضي، وأسهمت أهدافهما مجتمعة في نحو 40 في المائة من أهداف الفريق بالمسابقة.

ويُعد غياب سيلفا، الذي أمضى خمسة أعوام مع فولهام، ضربة مؤثرة للنادي، بعدما كان المسؤولون يتوقعون تجديد عقده قبل أن يغير المدرب البرتغالي موقفه ويقبل عرض بنفيكا. واضطر النادي إلى التحرك سريعاً للعثور على بديل، ليستقر اختياره على أربيولا، الذي تولى تدريب ريال مدريد بصورة مؤقتة خلال النصف الثاني من الموسم الماضي، بعد إقالة تشابي ألونسو.

ورغم أن أربيولا يملك سجلاً مميزاً لاعباً، بعدما توج بكأس العالم 2010 مع إسبانيا وبدوري أبطال أوروبا مرتين مع ريال مدريد، فإن تجربته التدريبية على مستوى الفريق الأول تظل محدودة، وهو ما يثير تساؤلات بشأن قدرته على قيادة فولهام للخروج من أزمته الحالية.

وتكشف أرقام فولهام عن مفارقة واضحة بين أسلوب اللعب والنتائج؛ إذ يحتل الفريق المركز الثالث بين فرق الدوري من حيث عدد التمريرات، والثامن في الأهداف المتوقعة، لكنه يعاني ضعفاً في الحفاظ على تقدمه خلال الدقائق الأخيرة من المباريات.

واستقبل الفريق أهدافاً متأخرة أمام سندرلاند وكريستال بالاس وإيبسويتش تاون، كما فرط في الفوز أمام مانشستر يونايتد بعدما استقبل هدف التعادل في وقت متأخر. وكانت الخسارة الأخيرة أمام إيبسويتش الأكثر إيلاماً، بعدما تقدم فولهام بهدف قبل أن تهتز شباكه مرتين في الدقيقتين 88 و92.

وأثارت قرارات أربيولا خلال المباراة انتقادات، بعدما فضّل عدم الاستعانة بالمدافع الدنماركي يواكيم أندرسن، صاحب الخبرة الكبيرة، واختار الدفع بلاعب الوسط الشاب مانويل أنخيل، الذي كان يخوض ظهوره الأول في الدوري الإنجليزي. وجاء الهدفان عقب كرات عرضية إلى منطقة الجزاء، ما أعاد تسليط الضوء على هشاشة الفريق الدفاعية.

كما لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء، حين قال إنه لعب لأفضل فريق في العالم ودرب أفضل فريق في العالم، في إشارة إلى ريال مدريد. لكن هذه الكلمات لم تلقَ قبولاً واسعاً لدى جماهير فولهام، التي باتت تتساءل عن قدرة المدرب على تغيير مسار الفريق.

وتواجه الإدارة أيضاً تحديات مالية، بعدما سجل النادي خسائر بلغت نحو 45 مليون جنيه إسترليني في أحدث نتائجه السنوية المنشورة، عن الفترة المنتهية في يونيو (حزيران) 2025، فضلاً عن التكلفة الكبيرة للمدرج الجديد في ملعب كرافن كوتيج، التي يُعتقد أنها وصلت إلى 350 مليون جنيه إسترليني.

ورغم أن التحول إلى أسلوب لعب جديد يتطلب وقتاً، فإن فولهام لا يملك رفاهية الانتظار طويلاً، خصوصاً مع حاجته إلى تعزيز صلابته الدفاعية واستعادة الفاعلية الهجومية. كما أن بعض الصفقات الهجومية مرتفعة التكلفة لم تقدم العائد المنتظر؛ إذ سجل كيفن هدفاً واحداً فقط في 30 مباراة بالدوري، فيما لم يحرز أوسكار بوب أي هدف خلال 20 مباراة مع الفريق في المسابقة.

وتمنح المباراتان المقبلتان أمام هال سيتي وكوفنتري سيتي، وهما من الفرق الصاعدة، أربيولا فرصة مهمة لتصحيح المسار، لكنهما تمثلان في الوقت نفسه اختباراً حاسماً لقدرته على كسب ثقة لاعبيه وجماهير النادي.

وبين التحفظات داخل غرفة الملابس، وتراجع النتائج، والانتقادات الموجهة إلى خياراته الفنية، يجد المدرب الإسباني نفسه أمام مهمة عاجلة تتمثل في إثبات أن مشروعه قادر على تحقيق التوازن بين الاستحواذ والهجوم من جهة، والانضباط الدفاعي وحصد النقاط من جهة أخرى.


اتحاد المحترفين يستهدف تعويضات للاعبي التنس بقيمة 350 مليون دولار بحلول 2028

أعلن اتحاد لاعبي التنس عن حزمة إصلاحات واسعة تشمل زيادة كبيرة في الجوائز المالية (رويترز)
أعلن اتحاد لاعبي التنس عن حزمة إصلاحات واسعة تشمل زيادة كبيرة في الجوائز المالية (رويترز)
TT

اتحاد المحترفين يستهدف تعويضات للاعبي التنس بقيمة 350 مليون دولار بحلول 2028

أعلن اتحاد لاعبي التنس عن حزمة إصلاحات واسعة تشمل زيادة كبيرة في الجوائز المالية (رويترز)
أعلن اتحاد لاعبي التنس عن حزمة إصلاحات واسعة تشمل زيادة كبيرة في الجوائز المالية (رويترز)

أعلن اتحاد لاعبي التنس المحترفين، اليوم الخميس، عن حزمة إصلاحات واسعة تشمل زيادة كبيرة في الجوائز المالية وإعادة هيكلة نظام التصنيف وجدول البطولات بدءاً من عام 2028، في خطوة تهدف إلى رفع إجمالي تعويضات اللاعبين إلى 350 مليون دولار، بالتوازي مع تخفيف الضغوط الكبيرة الناتجة عن ازدحام الموسم.

وتواجه جولتا الرجال والسيدات منذ سنوات انتقادات متصاعدة بسبب طول الموسم، الذي يمتد لنحو 11 شهرًا، فيما يطالب اللاعبون بحصة أكبر من عوائد اللعبة، إلى جانب تحسين برامج الدعم والرعاية، في ظل ارتفاع تكاليف المنافسة، وازدياد الأعباء البدنية.

وبموجب المقترحات التي طرحها رئيس الاتحاد أندريا جاودينزي، سترتفع مخصصات المكافآت في جولة الرجال من 21.5 مليون دولار إلى 50 مليوناً، مع تخصيص 25 مليون دولار إضافية لأفضل 250 لاعباً في التصنيف الختامي للموسم، فضلاً عن 30 مليون دولار سنوياً لبرامج التقاعد التي تشمل 300 لاعب.

وقال جاودينزي في رسالة مفتوحة نشرت اليوم الخميس: «تتمتع رياضة التنس اليوم بمكانة قوية. بطولاتنا تواصل النمو، والجماهير تتفاعل مع اللعبة أكثر من أي وقت مضى، كما بلغت أرباح اللاعبين مستويات قياسية. وللحفاظ على هذه المكانة، لا بد أن تواصل الرياضة تطورها».

وأضاف: «تقع على عاتقنا مسؤولية تعزيز التنافسية، وتحقيق مواءمة أفضل للحوافز، وتوسيع نطاق الدعم ليشمل عدداً أكبر من اللاعبين، ومساعدتهم على تغطية تكاليف المشاركة في الجولة».

ورهناً باستكمال المشاورات والحصول على الموافقات اللازمة، يتوقع اتحاد المحترفين أن تتجاوز قيمة التعويضات المقدمة للاعبين 100 مليون دولار سنوياً بدءاً من 2028، فيما سترفع الجوائز المالية وآليات تقاسم الإيرادات إجمالي تعويضات اللاعبين إلى نحو 350 مليون دولار، من دون احتساب جوائز البطولات الأربع الكبرى.

كما يعتزم الاتحاد منح نتائج بطولاته الكبرى وزناً أكبر في نظام التصنيف، بما يقلص حاجة اللاعبين إلى مطاردة النقاط في بطولات أخرى لتعويض النتائج الضعيفة، إلى جانب تخصيص أسابيع محددة لفئات البطولات المختلفة بهدف إرساء جدول أكثر وضوحاً واتساقاً.

وسيكون إدراج بطولة جديدة للأساتذة من فئة ألف نقطة في السعودية جزءاً من هذا الهيكل، مع تأكيد الاتحاد أن النظام الجديد لن يحد من حرية اللاعبين في خوض البطولات التي يرغبون بالمشاركة فيها عبر مختلف محطات الجولة.

وجاءت هذه المقترحات في وقت بات فيه اللاعبون أكثر صراحة بشأن التأثير البدني للجدول المزدحم، مؤكدين أن كثافة المنافسات تحد من فرص التعافي، وترفع مخاطر الإرهاق والإصابات.

كما يواصل نظام التصنيف إثارة الجدل، إذ يرى بعض اللاعبين أن السعي المستمر وراء النقاط يدفعهم إلى خوض بطولات غير إلزامية، ما يصعب الحصول على فترات راحة حقيقية خلال الموسم.

وقال الاتحاد إنه سيراجع أيضاً الهيكل طويل الأمد لصيغ المنافسات، بما في ذلك تعديلات محتملة على مسابقات الزوجي، على أن يعاد توجيه أي وفورات في الجوائز المالية إلى دعم تصفيات الفردي ومكافآت الأدوار الأولى.

وأثارت إشارات إلى احتمال تقليص عدد الفرق المشاركة في منافسات الزوجي جدلاً واسعاً في وقت سابق من العام، إذ اعترض اللاعبون على الخطوة خشية تأثيرها على فرص المنافسة والدخل. غير أن اتحاد المحترفين أكد أن أي تعديلات محتملة تأتي ضمن مراجعة أوسع تهدف إلى بناء نموذج أكثر استدامة وجدوى لمنافسات الزوجي على المدى الطويل.

وقال جاودينزي، الذي أعيد انتخابه في فبراير (شباط) لولاية ثالثة تمتد حتى عام 2028، إن هذه التغييرات ستمنح اللاعبين قدرة أكبر على التخطيط لمواسمهم، وستكافئ الأداء في أكبر البطولات، كما ستوسع دائرة المستفيدين من برامج الدعم.

وأضاف أن الاتحاد سيواصل تطوير المقترحات بالتعاون مع المجالس الاستشارية للاعبين والبطولات ومجلس الإدارة، تمهيداً لعرض الحزمة النهائية خلال اجتماعات نهاية العام في تورينو.

وقال عن الخطة الاستراتيجية طويلة الأجل للاتحاد: «أسهمت مبادرة رؤية واحدة في تعزيز قوة الجولة ومكانة التنس، والمرحلة المقبلة تمثل فرصة لجعل الموسم أكثر انسجاماً ووضوحاً للاعبين والجماهير، وضمان أن ينعكس نمو اللعبة في صورة فرص أوسع عبر مختلف مستويات المنافسة».

وختم قائلاً: «ينصب تركيزنا الحالي على جولة اتحاد اللاعبين المحترفين، لكن طموحنا يتجاوز ذلك إلى ضمان قدرة التنس على المنافسة في جذب الجيل المقبل من المشجعين».


الأندية العربية تتأهب لوضع قدم في مرحلة المجموعات لكأس الكونفدرالية

الأندية العربية تتنافس لحجز مقاعدها في مجموعات الكونفدرالية الأفريقية (رويترز)
الأندية العربية تتنافس لحجز مقاعدها في مجموعات الكونفدرالية الأفريقية (رويترز)
TT

الأندية العربية تتأهب لوضع قدم في مرحلة المجموعات لكأس الكونفدرالية

الأندية العربية تتنافس لحجز مقاعدها في مجموعات الكونفدرالية الأفريقية (رويترز)
الأندية العربية تتنافس لحجز مقاعدها في مجموعات الكونفدرالية الأفريقية (رويترز)

تسعى الأندية العربية لوضع قدم في مرحلة المجموعات ببطولة الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم، حينما تنطلق منافسات ذهاب الدور التمهيدي الثاني للمسابقة القارية، حيث تخوض مواجهات متفاوتة القوة.

وتشارك 10 أندية عربية في النسخة الحالية للبطولة، من بينها عدد من فرق الصفوة في القارة السمراء، يأتي على رأسها الأهلي المصري، البطل التاريخي لبطولة دوري أبطال أفريقيا برصيد 12 لقباً، الذي يعود للعب في الكونفدرالية بعد غياب سنوات عدّة، وكذلك الجيش الملكي المغربي، وصيف النسخة الماضية من دوري الأبطال، ومواطنه الرجاء البيضاوي، الذي توّج بالمسابقة ذاتها ثلاث مرات.

كما ينافس على لقب المسابقة في تلك النسخة أيضاً اتحاد العاصمة الجزائري، المتوَّج بالنسخة الأخيرة للبطولة، والصفاقسي التونسي، الذي أحرز كأس المسابقة أكثر من مرة، وشباب بلوزداد الجزائري والأهلي طرابلس الليبي، اللذان يبحثان عن تحقيق المفاجأة والفوز بالبطولة لأول مرة.

ويفتتح الأهلي، الذي فاز باللقب عام 2014، مشواره بالمسابقة بمواجهة مضيفه كيتارا الأوغندي، حيث يخوض الفريق الأحمر اللقاء بمعنويات مرتفعة، عقب فوزه الثمين والمستحق 2 -0 على غريمه التقليدي الزمالك في مباراته الأخيرة بالدوري المصري الممتاز، الأحد الماضي.

في المقابل، يخوض الجيش الملكي مواجهة ليست بالسهلة مع مضيفه كورهوجو الإيفواري، حيث يرغب الفريق المغربي في تحقيق انتصار كبير يبرهن من خلاله عن قدومه بقوة للمنافسة على اللقب.

وينطبق الأمر ذاته على الرجاء البيضاوي، الذي يلعب مع مضيفه الكانيمي واريورز النيجيري، وكذلك اتحاد العاصمة، الذي يواجه بانثيرز، ممثل غينيا الاستوائية.

ويأمل الصفاقسي في مداواة جراحه المحلية، بعد خسارته المفاجئة 0- 1 أمام التقدم الرياضي بساقية الدائر في مباراته الأخيرة بالدوري التونسي، السبت الماضي، عندما يخرج لملاقاة مضيفه أفاد دجيكانو الإيفواري.

وكان الصفاقسي أعلن رسمياً عن تعاقده مع محمد الكوكي ليتولى الإشراف على المقاليد الفنية للفريق حتى نهاية الموسم الحالي، خلفاً للمدرب السابق نبيل الكوكي، الذي تم إنهاء التعاقد معه بالتراضي.

أما الترجي الجرجيسي، الممثل الثاني للكرة التونسية في البطولة هذا الموسم، فيستضيف ريال باماكو المالي في مواجهة ليست بالسهلة للفريق الذي يعاني من البداية المهتزة بالدوري التونسي، حيث يوجد في المركز العاشر بترتيب المسابقة المحلية برصيد 6 نقاط من 5 مباريات.

من جانبه، يواجه زد إف سي المصري، الذي يشارك للمرة الأولى في المسابقات القارية، ضيفه عزام يونايتد التنزاني، في لقاء ليس بالسهل للمدرب الوطني الشاب محمد شوقي، الذي يحلم بالوجود في دور المجموعات للبطولة.

في المقابل، يرغب الأهلي طرابلس الليبي، الذي دعم صفوفه بالعديد من الصفقات المهمة في الفترة الأخيرة، في المضي قدماً بالبطولة، عندما يواجه ويلوالو أديجرات الإثيوبي.

ويشهد هذا الدور مواجهة عربية خالصة بين شباب بلوزداد والجمارك الموريتاني، حيث تبدو كفة الفريق الجزائري هي الأرجح، عطفاً على الخبرات التي يتمتع بها لاعبوه في البطولات الأفريقية.

وتقام العديد من اللقاءات المهمة الأخرى في هذا الدور بالبطولة، حيث يلعب كايزر تشيفز الجنوب أفريقي مع ريد أروز الزامبي، ومانييما يونيون الكونغولي الديمقراطي مع كابوسكورب الأنغولي، وسينجيدا بلاك ستارز التنزاني مع توسكر الكيني.

كما يلتقي أسكو كارا التوغولي مع ديارا المالي، وإيه إس بورت لويس من موريشيوس مع ديربان سيتي الجنوب أفريقي، وبلاك بولز الموزمبيقي مع رايون سبورت الرواندي، وأول أغسطس (آب) الأنغولي مع فيرونجا من الكونغو الديمقراطية.