هل العودة لأساليب اللعب القديمة ستجلب النجاح لأندية الدوري الإنجليزي؟

التمريرات ورميات التماس الطويلة باتت سلاحاً يعتمد عليه المدربون... وآرسنال الأكثر تميزاً

ارسنال أكثر فرق الدوري الانجليزي تسجيلا من الركلات الركنية منذ الموسم الماضي (رويترز)
ارسنال أكثر فرق الدوري الانجليزي تسجيلا من الركلات الركنية منذ الموسم الماضي (رويترز)
TT

هل العودة لأساليب اللعب القديمة ستجلب النجاح لأندية الدوري الإنجليزي؟

ارسنال أكثر فرق الدوري الانجليزي تسجيلا من الركلات الركنية منذ الموسم الماضي (رويترز)
ارسنال أكثر فرق الدوري الانجليزي تسجيلا من الركلات الركنية منذ الموسم الماضي (رويترز)

كان توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا لكرة القدم، محقاً في اعتقاده، بعد اعتماد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على الأساليب القديمة في اللعب مثل رميات التماس الطويلة، والتشتيتات الطويلة من حراس المرمى، وكثرة التمريرات العرضية من الجانبين لمهاجمين طوال القامة داخل منطقة الجزاء، على أنها الأسلحة التي يجب عدم إغفالها.

وقال المدرب الألماني: «لقد عادت كل هذه الأساليب القديمة»، مما أثار حالة من الدهشة بين الجماهير الإنجليزية التي انجذبت طوال السنوات الماضية لأسلوب لعب المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، الذي يرتكز على الاستحواذ.

ومع مرور الوقت، ثبتت صحة مزاعم توخيل في ظل اعتماد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، ومنها مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا على أساليب تقليدية كانت هوية أساسية للكرة الإنجليزية في عصور قديمة. وتلجأ العديد من الفرق إلى التخلص من الكرة فوراً عند ضربة البداية بدلاً من الاستحواذ عليها، بأسلوب يشبه انطلاقة مباريات الرغبي.

وقلدت فرق نيوكاسل وآرسنال وكريستال بالاس أسلوب باريس سان جيرمان في مسيرته للفوز بدوري أبطال أوروبا بالموسم الماضي، المتمثل في تنفيذ ركلة البداية بإخراج الكرة من الملعب في عمق منطقة الخصم مباشرة بهدف حصار المنافسين في نصف ملعبهم وإجبارهم على فقدان الكرة من رمية التماس.

وفي مباراة لبورنموث الإنجليزي هذا الموسم، أعيدت الكرة إلى أحد لاعبي الفريق عند ركلة البداية، ليشتتها عالية في الهواء باتجاه مرمى المنافس مع مطاردة زملائه للكرة في نفس التوقيت، بأسلوب يشبه كثيراً لعبة الرغبي. والى جانب التشتيات الطويلة، ظهرت أيضاً رميات التماس الطويلة. لقد اشتهر روري ديلاب، لاعب ستوك سيتي قبل نحو 20 عاماً، بطريقته في توجيه رميات التماس بقوة داخل مناطق جزاء المنافسين خلال مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز.

وعاد هذا الأسلوب مجدداً منذ بداية الموسم الحالي، حيث ذكرت شبكة «أوبتا» للإحصائيات، أن الأندية الإنجليزية نفذت 262 رمية تماس داخل منطقة جزاء المنافسين في أول سبع جولات من الدوري الإنجليزي، وهو ما يمثل 45 في المائة من إجمالي رميات التماس في الموسم الماضي بأكمله. وفي الجولة الماضية من الدوري الإنجليزي، سجل مانشستر يونايتد هدفه الأول في الفوز 2 - صفر على سندرلاند عبر مهاجمه بنجامين سيسكو بعد رمية تماس طويلة. وفي اليوم التالي، أمطر مايكل كايودي، مدافع برنتفورد، منطقة جزاء مانشستر سيتي برميات تماس من أي مكان تقريباً بعد خط منتصف الملعب، حيث تبقى مهمة التصدي لرميات التماس الطويلة مهمة مرهقة للمدافعين نظراً لمسار الكرة المنخفض ودقتها المتزايدة بعكس الحال في الكرات العرضية، وهو ما يسبب فوضى عارمة داخل منطقة الجزاء.

وتزايد اهتمام الأندية الإنجليزية بالتعاقد مؤخراً مع مدربين متخصصين في رميات التماس، مثل توماس غرونمارك، الذي كان ضمن الجهاز الفني المعاون للألماني يورغن كلوب أثناء وجوده في ليفربول، ويعمل حالياً في برنتفورد منذ ثلاثة مواسم.

قوة هالاند الجسمانية ساعدته على إعتلاء قمة هدافي الدوري (غيتي)

إلى ذلك اشتهرت كرة القدم الإنجليزية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، بتفضيلها الاعتماد على لاعبين من أصحاب القوة البدنية أكثر من أصحاب المهارات والموهوبين، حيث اعتمدت على مدار سنوات طويلة على مهاجمين يتسمون بطول القامة والقوة الجسدية لبناء الهجمات عليه وتخفيف الضغط على الفريق.

وفي مؤشر للعصر الحالي، زاد اهتمام الأندية الإنجليزية بهذا النوع من المهاجمين خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة.

تعاقد مانشستر يونايتد مع سيسكو، الذي يبلغ طوله 1.95 متر، بينما تعاقد نيوكاسل مع نيك فولتيماده (1.99 متر)، بينما تعاقد تشيلسي مع ليام ديلاب، وآرسنال مع فيكتور جيوكيريس، وهما مهاجمان يتسمان بالقوة البدنية، بينما امتلك مانشستر سيتي منذ ثلاثة مواسم العملاق إرلينغ هالاند.

التمريرات الطويلة

منذ وصول غوارديولا إلى إنجلترا لقيادة مانشستر سيتي في 2016، شهد الدوري الإنجليزي اتجاهاً سائداً لحراس المرمى في بدء الهجمات بتمريرات قصيرة للمدافعين بدلاً من اللجوء لكرات طويلة إلى مهاجم قوي بدنياً.

ولكن مع تزايد الضغط العالي إلى مناطق متقدمة والوصول للضغط على حارس المرمى، تغير الاتجاه حالياً بشكل متزايد للاعتماد على الكرات الطويلة.

وتخلى غوارديولا أيضاً عن أسلوبه، حيث أعطى الضوء الأخضر الشهر الماضي لبيع حارس المرمى البرازيلي إيدرسون مورايس، الذي كان يجيد بناء الهجمات من الخلف على مدار السنوات الثماني الماضية، وهيئ لمانشستر سيتي فرصة صد هجمات منخفضة غير مسبوقة ضد آرسنال، ليعتمد المدرب الإسباني على الهجمات المرتدة أو الكرات الطويلة إلى هالاند.

الكرات الثابتة

تبقى الكرات الثابتة وسيلة لتحقيق التوازن الأمثل، وتخدم الفرق في تسجيل الأهداف دون الحاجة لإنفاق أموال ضخمة لشراء لاعبين من العيار الثقيل. وازدادت أهمية الكرات الثابتة في الدوري الإنجليزي الممتاز، مع ضم مدربين متخصصين بالأجهزة الفنية يجيدون ذلك بمختلف الفرق، مثل نيكولاس جوفر في آرسنال وأوستن ماكفي في أستون فيلا، بينما كان كيث أندروز مدرباً للكرات الثابتة في برنتفورد، قبل أن يصبح المدير الفني للفريق.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) فإن 28.4 في المائة من الأهداف المسجلة في أول ست جولات من الدوري الإنجليزي هذا الموسم جاءت من كرات ثابتة، لتسجل بذلك أعلى نسبة في المسابقة خلال آخر 10 مواسم. وتميز آرسنال بفضل مدربه جوفر، حيث سجل الفريق اللندني 36 هدفاً من ركلات ركنية منذ بداية موسم 2023 - 2024، متفوقاً بأكثر من 15 هدفاً عن باقي منافسيه في إنجلترا. ويعتلي آرسنال قمة الترتيب في النهج القديم الذي عاد ليفرض نفسه على الكرة الإنجليزية في ظل تميز الفريق بالكرات الثابتة، واعتماده على التمريرات ورميات التماس الطويلة وضربة البداية التي تشبه «الرغبي»، وامتلاكه أحد المهاجمين الأقوياء بدنياً.

على جانب آخر، وبعيداً عن الإحصائيات عوقب الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب تشيلسي بالإيقاف مباراة واحدة بعد احتجاجه المفرط واحتفاله الزائد في الفوز المتأخر لفريقه على ليفربول 2-1 في الرابع من أكتوبر (تشرين الأول)، ضمن المرحلة السابعة للدوري.

ولن يكون ماريسكا حاضراً في مباراة تشيلسي ومضيفه نوتنغهام فورست غداً ضمن المرحلة الثامنة.

وغرَّم اتحاد الكرة الإنجليزي، الذي أشار إلى أن ماريسكا اعترف صراحة بتهمة سوء السلوك، المدرب الإيطالي 8 آلاف جنيه إسترليني (10685 دولار).

وكان ماريسكا تلقى بطاقة صفراء بسبب احتجاجه على قرار بشأن ركلة جزاء ثم تلقى الثانية في الدقيقة السادسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، لاحتفاله المبالغ به بهدف البديل البرازيلي إيستيفاو. وقبل فوزه على ليفربول، خسر تشيلسي مباراتين متتاليتين في الدوري أمام برايتون ومانشستر يونايتد، فصعد إلى المركز السادس بعد لقاء ملعب ستامفورد بريدج الأخير قبل أن يتراجع إلى السابع لاحقا. وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن ماريسكا قال إن اندفاعه على الخط الجانبي والاحتفال مع اللاعبين كان «ردة فعل غريزية»، ومشيراً إلى أن الأمر كان يستحق ذلك حتى لو تلقى بطاقة حمراء. سجل آرسنال 36 هدفاً من ركلات ركنية منذ بداية موسم 2023 - 2024، متفوقاً بـ15 هدفاً عن باقي منافسيه


مقالات ذات صلة

ثلاثة أسابيع بلا دوري... كيف تحافظ الأندية الإنجليزية على جاهزية لاعبيها؟

رياضة عالمية أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول في فترة التوقف الدولي (أ.ب)

ثلاثة أسابيع بلا دوري... كيف تحافظ الأندية الإنجليزية على جاهزية لاعبيها؟

بدأت فترة التوقف الدولي الأولى هذا الموسم، لكنها هذه المرة أطول مما اعتاد عليه مشجعو كرة القدم.

مهند علي (القاهرة)
رياضة عالمية الإحصائيات تؤكد تخلف مان يونايتد عن فرق البريميرليغ (رويترز)

أرقام الجري الأسوأ في «البريميرليغ» تزيد الضغوط على يونايتد

كشفت إحصاءات الأداء البدني حجم البداية المتعثرة لمانشستر يونايتد هذا الموسم، بعدما وضعت الفريق في مؤخرة ترتيب فرق الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (رويترز)

مدرب ليفربول يدعو لاعبيه للاستعداد جيداً للمحطات الصعبة المقبلة

طالب المدرب الإسباني أندوني إيراولا لاعبي ليفربول بالاستعداد جيداً قبل خوض سلسلة من المباريات الصعبة عقب فترة التوقف الدولي

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق فولهام (رويترز)

أربيلوا ولينو يشعران بالحسرة من التعادل مع مان يونايتد

يشعر ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق فولهام، بالحسرة، بعدما أخفق فريقه في الحفاظ على تقدمه مع ضيفه مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماثيوس كونيا نجم فريق مانشستر يونايتد (رويترز)

كونيا حزين لتعادل مان يونايتد مع فولهام

أعرب ماثيوس كونيا، نجم فريق مانشستر يونايتد، عن حزنه لتعادل فريقه مع فولهام، ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سردار آزمون يعود لمنتخب إيران بعد استبعاده «المثير للجدل»

المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)
المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)
TT

سردار آزمون يعود لمنتخب إيران بعد استبعاده «المثير للجدل»

المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)
المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)

عاد المهاجم الإيراني سردار آزمون مجددا لمنتخب بلاده، الأثنين، وذلك بعد أربعة أشهر من استبعاده المثير للجدل من قائمة الفريق المشارك في كأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا.

وكان أمير قلعة نوي، المدير الفني للمنتخب الإيراني، قد استبعد آزمون في مايو (أيار) الماضي، وذلك بسبب منشور له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أثار غضب السلطات في بلاده وسط التوتر مع الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل.

وقرر قلعة نوي ضمن المهاجم، الذي يلعب في شباب الأهلي دبي الإماراتي، وسجل 57 هدفاً في 91 مباراة دولية، إلى قائمة المنتخب المكونة من 26 لاعبا استعداداً للمواجهتين الوديتين أمام أوزبكستان يوم الخميس، وأمام روسيا بعد ذلك بخمسة أيام.

وكتب آزمون /31 عاما/ عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «لا أعلم حقا كيف أعبر عن مشاعري بالكلمات، فمنذ عام 2014 وحتى اليوم، عشت تجارب كثيرة وأنا أرتدي هذا القميص».

وأضاف: «لقد حضرت وغبت، وتم استبعادي ثم عدت مجددا، لكنني لم أشعر أبدا خلال فترات غيابي، بأنني منفصل عن المنتخب».

وكان منتخب إيران قد تعادل مع نيوزيلندا وبلجيكا ومصر، وفقد فرصة التأهل للأدوار الإقصائية بكأس العالم للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته في البطولة والتي بلغت سبع مرات.


لاعب التنس فونسيكا يعلن توقفه مؤقتاً عن اللعب

لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)
لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)
TT

لاعب التنس فونسيكا يعلن توقفه مؤقتاً عن اللعب

لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)
لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)

سيأخذ البرازيلي جواو فونسيكا استراحة للتعافي بدنيا ونفسيا، وفق ما أعلن المصنف الـ28 عالميا، الإثنين، بعدما عانى خلال الموسم الحالي سلسلة من الإصابات.

وأوضح اللاعب البالغ 20 عاما، وأحد أبرز المواهب الشابة الواعدة في رابطة محترفي كرة المضرب (أيه تي بي)، عبر حسابه على «إنستغرام»: «بذلت جهدا كبيرا للعودة والدفاع عن ألوان البرازيل في كأس ديفيز، لكنني ما زلت بحاجة إلى مزيد من الوقت».

وكان فونسيكا قد غاب عن بطولة الولايات المتحدة المفتوحة بسبب آلام في البطن، قبل أن يعود نهاية الأسبوع الماضي للمشاركة في فوز البرازيل على سويسرا (3-1) في كأس ديفيز.

وفاز فونسيكا، الجمعة، على السويسري دومينيك ستريكر 4-6، 6-3، 6-2.

وقال ابن مدينة ريو دي جانيرو: «كان هذا العام صعبا جدا بالنسبة إليّ. أبعدتني إصابات عديدة عن بطولات مهمة، ومنعتني من اللعب بالطريقة التي كنت أتمناها».

وأضاف: «تحدثت مطولا مع فريقي، وتوصلنا إلى أن أفضل ما يمكن فعله حاليا هو الانتباه إلى كل الإشارات التحذيرية، ومنح جسدي وعقلي بعض الوقت للراحة، وعدم المشاركة في الدورات الآسيوية».

وبذلك، استبعد فونسيكا مشاركته في دورة طوكيو لـ 500 نقطة، المقررة من 30 سبتمبر (أيلول) إلى 6 أكتوبر (تشرين الأول)، ودورة شنغهاي للماسترز للألف نقطة، المقررة من 7 إلى 18 أكتوبر (تشرين الأول).

وكان اللاعب البرازيلي قد عانى في بداية العام مشاكل متكررة في الظهر، أدت إلى خروجه من الدور الأول في بطولة أستراليا المفتوحة.

ورغم الإصابات المتكررة، عاش فونسيكا لحظات لافتة هذا الموسم، أبرزها فوزه على الأسطورة الصربي نوفاك ديوكوفيتش في الدور الثالث من بطولة رولان غاروس التي بلغ فيها الدور ربع النهائي، كما وصل إلى الدور الثالث في بطولة ويمبلدون.


نجم الـ«إن بي إيه» الفرنسي نيكولا باتوم يعتزل عن 37 عاماً

الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)
الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)
TT

نجم الـ«إن بي إيه» الفرنسي نيكولا باتوم يعتزل عن 37 عاماً

الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)
الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)

أعلن الفرنسي نيكولا باتوم، وصيف بطل أولمبياد كرة السلة مرتين مع منتخب بلاده عامي 2021 و2024، اعتزاله اللعب، الاثنين، بعد مسيرة حافلة امتدت خصوصاً على مدى 18 موسماً في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)، وفقاً لمقطع فيديو نشره عبر حسابه على «إنستغرام».

وباتوم، الملقب بـ«باتمان»، الذي يبلغ 37 عاماً، تدرّج في بونت - ليفيك بمنطقة نورماندي، وتألق مع نادي لومان في دوري الدرجة الأولى الفرنسي، قبل أن يعبر المحيط الأطلسي ويخوض مسيرة طويلة في الدوري الأميركي مع أندية بورتلاند ترايل بلايزرز وشارلوت هورنتس وفيلادلفيا سيفنتي سيكسرز ولوس أنجليس كليبرز، خاض خلالها أكثر من 1200 مباراة.

ويحمل القائد السابق لمنتخب «الزرق» أيضاً لقب بطل أوروبا عام 2013، كما أحرز المركز الثالث في كأس العالم مرتين، عامي 2014 و2019.

وقال باتوم في مقطع فيديو صُوّر جزء منه برفقة نجله في مسقط رأسه بونت - ليفيك: «أبي انتهى من لعب كرة السلة»، مستحضراً «18 عاماً في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين» و«15 عاماً مع منتخب فرنسا».

وأضاف: «قررت اعتزال كرة السلة لأنني أرغب في العودة إلى المنزل (...) وترك مكاني للآخرين، لأنني أخذت وقتي الكافي».

وتابع: «عندما تلعب كرة السلة بقدر ما لعبتها أنا، عليك أن تعرف متى تتوقف في لحظة معينة»، موضحاً أنه اختار نشر المقطع في 21 سبتمبر (أيلول)، وهو تاريخ وفاة والده على ملعب لكرة السلة.

واستطرد: «لسوء الحظ، أنهى مسيرته بطريقة لم يخترها، وأنا كنت في المدرجات».

وفي مسيرته التي جعلته أحد أبرز لاعبي كرة السلة الفرنسية، خاض باتوم نهائيين أولمبيين؛ أولهما في طوكيو عام 2021، والثاني في باريس عام 2024.

وفي اليابان، دخل اسمه تاريخ المنتخب الفرنسي بعدما نفذ تصدياً رائعاً في الثواني الأخيرة من المباراة أمام سلوفينيا، ليحسم تأهل بلاده إلى النهائي، بعد الفوز 90 - 89.