نوتنغهام فورست يستعد لتوسعة ملعبه إلى 45 ألف متفرج

ملعب سيتي غراوند التاريخي (رويترز)
ملعب سيتي غراوند التاريخي (رويترز)
TT

نوتنغهام فورست يستعد لتوسعة ملعبه إلى 45 ألف متفرج

ملعب سيتي غراوند التاريخي (رويترز)
ملعب سيتي غراوند التاريخي (رويترز)

يستعد نادي نوتنغهام فورست الإنجليزي لخطة إعادة تطوير شاملة لملعبه التاريخي «سيتي غراوند» ليرتفع عدد مقاعده إلى نحو 45 ألف متفرج، في مشروع هندسي ضخم يقوده نفس الفريق المعماري الذي أشرف على توسعة ملعب أنفيلد الخاص بليفربول.

بعد حصول فورست في يوليو (تموز) الماضي على الموافقة الرسمية لبدء التوسعة المنتظرة منذ سنوات، قرر النادي تجميد التصميم القديم لصالح رؤية أكثر طموحاً.

وبحسب شبكة «The Athletic»، كان المخطط الأصلي يقضي بهدم مدرج بيتر تايلور – أقدم أجزاء الملعب وأكثرها صِغَراً – وبناء مدرج جديد يرفع السعة من 30 ألفاً إلى نحو 35 ألف مقعد.

لكن الخطة الجديدة تقترح الإبقاء على الهيكل الحالي وبناء مدرج ضخم فوقه، مع إزالة السقف ليتحوّل إلى أحد أكبر المدرجات في إنجلترا بسعة 15 ألف مقعد، أي أكثر بنحو 1500 من أكبر مدرج في ملعب تشيلسي.

وسيرتفع ارتفاع المدرج الجديد إلى 58 متراً (190 قدماً) مقارنة بـ38 متراً في التصميم السابق. كما تشمل الخطة إغلاق الزوايا حول مدرج «ترنت إند» لزيادة 5000 مقعد إضافي.

وتُشرف شركة التصميم اللندنية «كي إس إس غروب» على المشروع الجديد، وهي الشركة نفسها التي قادت توسعة أنفيلد في ليفربول لتصل سعته إلى أكثر من 61 ألف متفرج.

كما يشارك المهندس كوستنتينوس خاتزيمانوليس – أحد خريجي شركة «فوستر + بارتنرز» العالمية – بصفته المدير التنفيذي للمشروعات المعمارية في إمبراطورية المالك اليوناني إيفانغيلوس ماريناكيس، التي تضم أيضاً أولمبياكوس اليوناني وريو آفي البرتغالي.

يضم سجل «كي إس إس» أيضاً تصميم مراكز تدريب لليفربول وليستر سيتي، وكانت مسؤولة مؤخراً عن مخططات تطوير ملعب إيلاند رود التابع لليدز يونايتد قبل أن يتوقف التعاون.

أحد أبرز أهداف فورست هو تنفيذ المشروع من دون هدم المدرج بالكامل في البداية، بل بناء الهيكل الجديد حول القديم تدريجياً، كما حدث في توسعة أنفيلد.

بهذه الطريقة سيبقى الملعب قابلاً للاستخدام في أيام المباريات دون تقليص كبير في السعة.

ومع ذلك، يجب على النادي الحصول مجدداً على موافقة تخطيطية، وهي خطوة لن تكون سهلة بالنظر إلى العقبات البيروقراطية السابقة التي أخّرت المشروع لأكثر من ست سنوات.

بدأت القصة في فبراير (شباط) 2019 حين أعلن فورست نيته بناء مدرج جديد على أمل أن يبدأ العمل في صيف 2020، لكن المشروع تأخر بسبب الاعتراضات المحلية والتعقيدات الإدارية.

ومع الوقت، رأت الإدارة أن التصميم القديم لم يعد يواكب طموحات النادي، خاصة بعد استقراره في الدوري الممتاز.

بل إن فورست فكّر لفترة في الانتقال إلى ملعب جديد بسعة 50 ألف متفرج في منطقة توتون قرب حدود ديربيشاير، قبل أن يقرر البقاء في موقعه التاريخي على نهر ترِنت.

يؤكد مدير شركة «سافيلز» العقارية كريس بوتس، في رسالة رسمية مكونة من 15 صفحة إلى المجلس المحلي، أن المشروع الجديد سيرفع السعة إلى 43–45 ألف متفرج، وأن التفاصيل النهائية ستُعلن بعد اكتمال التصميم.

ولم يحدد النادي جدولاً زمنياً، كما لم يتطرق لاحتمال الهبوط من البريميرليغ، لكن الإدارة ترى أن حلم إنشاء أكبر ملعب في منطقة الميدلاندز لا يرتبط بالنتائج الآنية.

وسيتم تمويل المشروع كاملاً من مالك النادي ماريناكيس، دون الاعتماد على قروض خارجية.

يعلم فورست أن الموافقة لن تكون سهلة؛ إذ واجه معارضة من المجالس المحلية والجمعيات السكنية في المرة السابقة.

وعد النادي بأن يكون «جاراً جيداً»، مع خطط لمعالجة مشاكل الازدحام والتلوث ومواقف السيارات.

ولزيادة فرص الموافقة، حُذف من المخطط الجديد برج سكني مكوّن من 12 طابقاً كان يتضمن 170 شقة ملاصقة للملعب.

كما سيوقّع النادي اتفاقاً لشراء ملكية الأرض من مجلس مدينة نوتنغهام؛ إذ يملك حالياً حق الانتفاع فقط.

قبل رحيل رئيس النادي السابق توم كارتليدج العام الماضي، درست الإدارة إمكانية بناء ملعب جديد كلياً على الموقع نفسه على طريقة توتنهام، لكن ضيق المساحة قرب النهر جعل ذلك غير عملي.

التركيز الآن على تطوير مدرج بيتر تايلور ومدرج ترِنت إند، وإزالة منطقة الضيافة المعروفة بـ«كورتر بوكس»، ليظهر «سيتي غراوند» بحلة جديدة، تجمع بين الطابع التاريخي والعصرية المعمارية.

نوتنغهام فورست، الذي تأسس قبل أكثر من 150 عاماً واحتفل بمجد أوروبي في السبعينيات مع براين كلوف، يستعد لكتابة فصل جديد من تاريخه.

فإذا سارت الأمور كما يخطط لها ماريناكيس، فسيصبح «سيتي غراوند» بحلول نهاية العقد أحد أضخم الملاعب في إنجلترا — وأيقونة معمارية جديدة على ضفاف نهر ترِنت.

مقالات ذات صلة

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

رياضة عالمية دييغو سيميوني (رويترز)

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)

زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

كشف نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف عن نيته إعادة جدولة مشاركاته في بطولات الملاعب الرملية المقبلة بشكل «ذكي»، وذلك عقب خروجه من الدور قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية ألكسندر فيرله (الشرق الأوسط)

شتوتغارت لن يتعجل تمديد عقد أونداف ويتمسك ببقاء هونيس

أكد ألكسندر فيرله، رئيس مجلس إدارة نادي شتوتغارت الألماني، أن النادي لا يشعر بالارتباك أو الاستعجال بشأن ملف تمديد عقد المهاجم دينيز أونداف.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت (ألمانيا) )
رياضة عالمية التشيكية كارولينا موخوفا (أ.ب)

دورة شتوتغارت: التشيكية موخوفا تتأهل إلى النهائي

تأهلت التشيكية كارولينا موخوفا، المصنفة الثانية عشرة عالمياً، إلى نهائي بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس (فئة 500 نقطة) المقامة على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ب)

دورة ميونيخ: زفيريف يودع

ودّع الألماني ألكسندر زفيريف منافسات بطولة ميونيخ المفتوحة للتنس، اليوم السبت، بعد خسارته أمام الإيطالي فلافيو كوبولي في الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)
TT

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد، حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا.

وأكد المدرب الأرجنتيني خلال المؤتمر الصحافي للمباراة أن الجماهير «بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل».

وأوضح سيميوني أن فريقه كان بإمكانه حسم اللقاء خلال الوقت الأصلي، خصوصاً عبر الفرص التي أتيحت للاعبين، لكن غياب الحسم أمام المرمى منح الأفضلية للمنافس، قبل أن يتقدم بالتهنئة إلى سوسيداد على اللقب.

وأشار سيميوني إلى أن فريقه بدأ اللقاء بشكل بطيء قبل أن يتحسن الأداء في الشوط الثاني ويفرض السيطرة المطلوبة.

وشدّد مدرب أتلتيكو على أن فريقه قدم مجهوداً بدنياً كبيراً، خصوصاً في الأشواط الإضافية التي شهدت تسديدة من جوليان ألفاريز ارتطمت بالقائم، مؤكداً أنه ليس لديه أي لوم على لاعبيه الذين بذلوا قصارى جهدهم حتى اللحظة الأخيرة.

وأرجع سيميوني تراجع الإيقاع في بعض الفترات إلى المجهود الضخم الذي بذله الفريق أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا.

وبسؤاله عن استبدال المهاجم النيجيري أديمولا لوكمان، أوضح سيميوني أنه أراد منح الفريق ثقلاً هجومياً أكبر بدخول ألكسندر سورلوث، مع نقل جوليان ألفاريز للقيام بدور لوكمان نفسه.

ورفض سيميوني التفكير حالياً في المواجهة المرتقبة أمام آرسنال في المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن مرارة الإقصاء الحالي لا تزال تسيطر عليه، رغم شعوره بالهدوء تجاه الطريقة القوية التي لعب بها فريقه.


زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
TT

زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)

كشف نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف عن نيته إعادة جدولة مشاركاته في بطولات الملاعب الرملية المقبلة بشكل «ذكي»، وذلك عقب خروجه من الدور قبل النهائي لبطولة ميونيخ، أمس السبت، على يد الإيطالي فلافيو كوبولي.

وأشار زفيريف، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الـ29 غداً الاثنين، إلى أن الإرهاق الناتج عن كثرة المباريات منذ بداية العام كان سبباً رئيسياً في خسارته، مما دفعه للتفكير في الانسحاب من بعض البطولات المقبلة لضمان الجاهزية التامة لبطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس).

وأكد بطل أولمبياد طوكيو أن هدفه الأساسي هو تقديم أفضل مستوياته في «رولان غاروس» خلال الفترة من 24 مايو (أيار) إلى 7 يونيو (حزيران)، ولتحقيق ذلك، يدرس بعناية مدى جدوى المشاركة في بطولات الأساتذة فئة 1000 في مدريد وروما، بالإضافة إلى بطولة هامبورغ في مسقط رأسه.

وأوضح زفيريف أنه يخطط حالياً للمنافسة في مدريد مستفيداً من فترة راحة تمتد لستة أيام، لكن استمراره في روما وهامبورج سيعتمد كلياً على نتائجه في مدريد؛ حيث إن الوصول إلى الأدوار النهائية قد يعني انسحابه من البطولات التالية لتجنب الإجهاد.

واستشهد زفيريف بنهج منافسيه الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر في إدارة جدول مبارياتهما، معتبراً أن عدم خوض البطولات بشكل أسبوعي، حتى لو كانت في بلادهما، هو قرار يتسم بالذكاء.

ويغيب ألكاراس عن بطولة مدريد بسبب الإصابة، وهو ما عزز قناعة زفيريف بضرورة عدم المخاطرة، خصوصاً أن بطولة هامبورج فئة 500 نقطة تنتهي قبل يوم واحد فقط من انطلاق منافسات «رولان غاروس»، مما يجعل المشاركة فيها مخاطرة بدنية قد تؤثر على طموحه في البطولة الكبرى.


مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)
تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)
TT

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)
تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد، في مباراة بدت فيها الفوارق أكبر بكثير من مجرد نتيجة على لوحة التسجيل. فالمشهد الذي خرج به الفريق الجنوبي لم يكن مجرد تعثر عابر، بل كان امتداداً لسلسلة من التراجعات التي وضعت طموحاته في سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا تحت ضغط متزايد.

دخل مرسيليا اللقاء بأفضلية نظرية، مدفوعاً بفوز سابق منح الفريق بعض الأمل، غير أنَّ ما جرى على أرض الملعب كشف عن صورة مغايرة تماماً. استحواذ دون فعالية، أخطاء فردية متكررة، وافتقار واضح للحلول الهجومية، مقابل انضباط وتنظيم من أصحاب الأرض الذين استثمروا هفوات الدفاع المارسيلي بأفضل صورة ممكنة لحسم المواجهة.

هذه الخسارة لم تمر مرور الكرام داخل أروقة النادي، إذ فجَّرت موجة انتقادات حادة، كان أبرزها من المدير الرياضي المغربي مهدي بنعطية، الذي خرج عن صمته بتصريحات غاضبة، وصف فيها ما حدث بـ«الفضيحة»، منتقداً بشكل مباشر غياب الروح والمسؤولية لدى اللاعبين، ومشيراً إلى أنَّ الأداء لا يرقى إلى متطلبات نادٍ بحجم مرسيليا، خصوصاً في مرحلة حاسمة من الموسم.

الغضب لم يقتصر على الإدارة، بل امتد إلى وسائل الإعلام الفرنسية التي رسمت صورةً قاتمةً لمستقبل الفريق. ووفقاً لموقع «فوت ميركاتو»، عدّت تقارير صحافية أنَّ مرسيليا بات بعيداً عن مستوى المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري الأبطال، في ظلِّ تكرار الأخطاء ذاتها، وعجز الفريق عن ترجمة التحضيرات والتجمعات التدريبية إلى نتائج على أرض الملعب. كما طالت الانتقادات جوانب أخرى داخل النادي، في إشارة إلى حالة التخبط العامة التي يعيشها.

على الصعيد الفني، وجد المدرب، حبيب باي، نفسه في دائرة المساءلة، بعد أن بدت خياراته التكتيكية عاجزةً عن إحداث الفارق. فالإصرار على بعض التوجهات، رغم المؤشرات السلبية المتكررة، أثار تساؤلات حول قدرته على إعادة التوازن للفريق في هذه المرحلة الحساسة. وقد أقرَّ المدرب نفسه بوجود خلل واضح في الأداء الذهني والبدني، معترفاً بأنَّ فريقه لم يُظهِر الحد الأدنى من التنافسية المطلوبة.

وتعكس الأرقام حجم الأزمة؛ إذ تكبَّد مرسيليا سلسلةً من الهزائم خارج أرضه أمام منافسين مباشرين، في وقت لم يعد فيه هامش الخطأ متاحاً مع اقتراب الموسم من نهايته. فكل تعثر جديد قد يكلّف الفريق موقعه في سباق القمة، ويُعقِّد حساباته في الجولات المتبقية.

لا تبدو أزمة مرسيليا محصورة بجانب واحد فقط، بل تمتد بين خلل فني واضح وتراجع ذهني لافت، وسط ضغوط إدارية وجماهيرية متزايدة. وبينما تتضاءل فرص التدارك مع مرور الوقت، يبقى السؤال مطروحاً حول قدرة الفريق على استعادة توازنه سريعاً، قبل أن تتحوَّل هذه المرحلة إلى نهاية مخيبة لموسم بدأ بطموحات كبيرة.