ديشان: لن أتصنع أو أتظاهر بالشباب في تعاملي مع الجيل الجديد

ديدييه ديشان (أ.ف.ب)
ديدييه ديشان (أ.ف.ب)
TT

ديشان: لن أتصنع أو أتظاهر بالشباب في تعاملي مع الجيل الجديد

ديدييه ديشان (أ.ف.ب)
ديدييه ديشان (أ.ف.ب)

أقرّ ديدييه ديشان، مدرب المنتخب الفرنسي لكرة القدم، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأنه اضطر خلال سنوات عمله إلى التكيف مع الجيل الجديد من اللاعبين، وأنه لم يعد ممكناً فرض أفكار الماضي عليهم، أو التعامل معهم بأسلوب يقوم على التصنع، أو التظاهر بالشباب. المدرب البالغ من العمر 56 عاماً، والذي قاد فرنسا وهو لاعب للفوز بكأس العالم عام 1998، ثم عاد ليحقق المجد ذاته وهو مدرب عام 2018، يتولى قيادة المنتخب منذ عام 2012، وقد لاحظ خلال هذه الحقبة الطويلة أن سلوكيات اللاعبين الشباب ومزاجهم شهدا تطوراً كبيراً.

وأوضح ديشان أن اللاعبين الجدد أصبحوا أكثر ثقة بأنفسهم مما كان عليه الحال في الماضي، وأكثر راحة في التعبير عن شخصياتهم داخل أجواء المنتخب. ففي السابق، كان اللاعب الشاب ينفذ فقط ما يُطلب منه، ويكتفي بالصمت والتدريب حتى لو شارك دقائق معدودة. أما اليوم، فقد تغيّر الأمر تماماً، إذ يأتي اللاعب الشاب وهو مؤهل منذ سن مبكرة، ومحترف في الخارج، ويمتلك نضجاً واضحاً يجعله قادراً على التعبير عن نفسه، بل وحتى مناقشة موقعه مع مدربه. بعض هذه المواقف قد يُفسَّر على أنه تكبّر، لكنه في كثير من الأحيان يُعَدّ طموحاً مشروعاً.

وتحدث ديشان عن الفارق بين جيل اليوم وجيل الأمس، مستشهداً بلاعبين مثل أوغو لوريس، وأوليفييه جيرو، وأنطوان غريزمان، الذين وإن احترفوا في الخارج ظلوا أقرب إلى أنماط العمل التقليدية لعقد مضى. أما اليوم فالأمر أشبه بعالم الأعمال، حيث يأتي الشاب وهو مستعد للمطالبة بمكانته مباشرة.

ويضيف ديشان أنه لم يحاول يوماً أن يتصرف كما لو كان من قدماء المحاربين، مؤكداً أنه حتى لو كانت بعض الممارسات في الماضي تبدو أفضل، فإنها لم تعد صالحة في عصر اليوم. وضرب مثلاً بمسألة منع استخدام الهواتف الجوالة، معتبراً أن فرض مثل هذا المنع لا معنى له سوى استعراض السلطة. بالنسبة له، ما دام اللاعبون يحترمون بيئة العمل والقواعد الداخلية، فلا داعي لتقييد حرياتهم. بل أحياناً يجد من المناسب أن يتواصل مع لاعبه برسالة نصية حتى أثناء المباراة ليطمئن عليه. فجيل اليوم وُلد وهو يحمل الهاتف بين يديه، ويجيد استخدام وسائل الاتصال بشكل كامل، مع ما يرافق ذلك من مخاطر، لكن الحل يكمن في التكيف مع هذه الحقيقة.

وأشار ديشان إلى أن علاقته باللاعبين الشباب لا تجعله يشعر بالغربة، بل ساعده ابنه في فهم بعض لغات ومراجع وسائل التواصل الاجتماعي. ورغم اختلاف الأذواق والثقافات، فإنه لا يرى في ذلك أي مشكلة. فحين يؤدي اللاعب الجديد أغنية في أول عشاء بمعسكر كليرفونتين، قد لا يعرف كلماتها أو حتى اسمها، لكنها تلقى رواجاً بين اللاعبين، وهذا يكفي.

ويقول المدرب الفرنسي إن أول ما يلاحظه على اللاعب الشاب هو حاجته لمساحة أوسع للخطأ كي يعتاد البيئة الجديدة. فإذا استدعاه، فذلك لأنه يرى فيه القدرة على الوصول إلى القمة، ومن ثم يمنحه دعماً إضافياً حتى يكتسب الثقة، ويتحمل ثقل قميص المنتخب الوطني. لذلك لا يكتفي بدعوة وحيدة، بل يحرص على استدعاء هؤلاء الشباب مرات عدة ليتابع تطورهم، ويركز على معرفة شخصياتهم، وخلفياتهم، وحتى حياتهم الخاصة، حتى يكون قادراً على التواصل معهم بدقة.

ويؤكد ديشان أنه مع مرور الوقت أصبح أكثر هدوءاً، واعتمد طريقة عمل مختلفة تقوم على الاختصار في الأحاديث بدلاً من الإطالة، لأنه يتذكر جيداً أن الأحاديث الطويلة كانت تُرهق اللاعبين حتى في أيامه وهو لاعب. وهو لا يكثر الحديث عن ماضيه، أو إنجازاته، لأنها لا تعني الجيل الجديد، بل يفضل أن يستمع إليهم، وأن يتعلم من تبادل الحوار معهم، في عملية متواصلة من التكيف المتبادل.

وفي نهاية حديثه، شدد ديشان على أن التغيير الذي خضع له لم يكن تخلياً عن هويته، بل إنه تطور فرضته طبيعة الزمن والأجيال الجديدة. ومع تقدمه في العمر، يرى أن أمامه خيارين لا ثالث لهما: إما أن يبدو عجوزاً متشبثاً بالماضي، أو أن يقع في فخ التصنع والتظاهر بالشباب. وهو يختار طريقاً وسطاً، يقوم على التكيف والتطور، لإخراج أفضل ما لدى لاعبيه الذين يصغرونه بعقود، مع حفاظه على مسافة تضمن له الاحترام، والفاعلية.


مقالات ذات صلة

جوهور دار التعظيم الماليزي يطرح مبادرة نوعية مع جماهيره

رياضة عالمية فريق جوهور دار التعظيم الماليزي (الشرق الأوسط)

جوهور دار التعظيم الماليزي يطرح مبادرة نوعية مع جماهيره

أعلن نادي جوهور دار التعظيم، بطل الدوري الماليزي وأحد أندية الشرق التي ضمنت الوصول إلى دور الثمانية في دوري أبطال آسيا للنخبة، عن طرح مبادرة نوعية.

بدر بالعبيد (الرياض )
رياضة عالمية إيدرسون خلال إحدى مباريات أتالانتا في الدوري الإيطالي (د.ب.أ)

يوفنتوس يغري إيدرسون رغم اتفاقه مع أتلتيكو مدريد

وضع يوفنتوس الإيطالي نصب عينيه ضم لاعب الوسط البرازيلي إيدرسون، لاعب أتالانتا، إلى صفوفه الصيف المقبل.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جانب من تدريبات منتخب إنجلترا الشهر الماضي (د.ب.أ)

إنجلترا تواجه نيوزيلندا وكوستاريكا ودياً قبل كأس العالم

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الخميس، أن منتخب إنجلترا سيواجه نيوزيلندا وكوستاريكا ودياً في تامبا وأورلاندو في ختام استعداداته لكأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (رويترز)

تيباس: إقامة مباريات للدوري الإسباني في المغرب «خيار وارد»

قال خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم إن تنظيم مباريات من المسابقة في المغرب يبقى خياراً «وارداً جداً».

«الشرق الأوسط» (الرباط )
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

مدرب نيوم: أخشى على فريقي من النجمة

أكد كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، أهمية وصعوبة مباراة النجمة المقررة يوم السبت، في بريدة، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم.

حامد القرني (تبوك)

فليك: «لقب الدوري» هو الأساس لبرشلونة لكن «الأبطال» حلم الجميع

فليك يستعرض مهاراته بالكرة خلال تدريبات برشلونة الأخيرة (إ.ب.أ)
فليك يستعرض مهاراته بالكرة خلال تدريبات برشلونة الأخيرة (إ.ب.أ)
TT

فليك: «لقب الدوري» هو الأساس لبرشلونة لكن «الأبطال» حلم الجميع

فليك يستعرض مهاراته بالكرة خلال تدريبات برشلونة الأخيرة (إ.ب.أ)
فليك يستعرض مهاراته بالكرة خلال تدريبات برشلونة الأخيرة (إ.ب.أ)

أوضح الألماني هانسي فليك، مدرب برشلونة، أن أولوية فريقه هي الفوز بدوري أبطال أوروبا قبل ديربي هذا الأسبوع ضد إسبانيول.

ويملك برشلونة صدارة مريحة في الدوري، ويبدو أنه يقترب من تحقيق لقبه الثاني على التوالي.

إلا أن آمالهم في التتويج الأوروبي تلقت ضربة قوية بعد خسارتهم صفر - 2 على أرضهم في ذهاب دور الثمانية أمام أتلتيكو مدريد منتصف الأسبوع.

وتقام مباراة الإياب على ملعب ميتروبوليتانو، الثلاثاء، ويبدو أن هذا هو محور التركيز الرئيسي قبل زيارة إسبانيول إلى ملعب كامب نو.

وقال فليك: «الدوري الإسباني هو الأساس، لكن حلم الجميع هو الفوز بدوري أبطال أوروبا، وفي جميع المباريات، يمكن للمرء أن يرى أن الفريق متحمس بنسبة تزيد عن 100 في المائة».

وأضاف: «علينا أن نؤدي واجبنا كل يوم في الدوري، لكن الفوز بدوري أبطال أوروبا هو الأهم». ورغم ذلك، يصرّ فليك على أن فريقه سيكون في كامل حماسه لمواجهة إسبانيول.

وقال في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء البريطانية: «الجميع يدرك أهمية هذه المباراة للنادي والجماهير والفريق. هناك العديد من اللاعبين في أكاديمية لاماسيا للناشئين يدركون معناها، إنها مباراة ديربي، ونريد الفوز بها».

وفاز برشلونة في آخر 6 مباريات له بالدوري الإسباني، وحافظ على نظافة شباكه في 3 مباريات منها.

ولم يخسر الفريق أمام إسبانيول في الدوري منذ عام 2009، أي قبل 30 مباراة، ولم يخسر أمامه إطلاقاً منذ مباراة كأس الملك قبل 8 سنوات.


تونالي وكالافيوري على رأس الأسماء التي يستهدفها اليوفي

تونالي خلال ظهوره الأخير بقميص المنتخب الإيطالي (رويترز)
تونالي خلال ظهوره الأخير بقميص المنتخب الإيطالي (رويترز)
TT

تونالي وكالافيوري على رأس الأسماء التي يستهدفها اليوفي

تونالي خلال ظهوره الأخير بقميص المنتخب الإيطالي (رويترز)
تونالي خلال ظهوره الأخير بقميص المنتخب الإيطالي (رويترز)

بينما مدد المدرب لوتشيانو سباليتي عقده مع يوفنتوس الإيطالي حتى عام 2028، ذكرت صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» 11 اسماً من أبرز المرشحين الذين يستهدفهم المدير الفني، من بينهم ثنائي الدوري الإنجليزي الممتاز ريكاردو كالافيوري وساندرو تونالي.

وقرر عملاق الدوري الإيطالي الاستمرار مع المدرب حتى قبل معرفة البطولة الأوروبية التي سيشارك فيها الموسم المقبل.

ويحتل يوفنتوس حالياً المركز الخامس بفارق نقطة واحدة عن كومو الرابع، وتؤكد مصادر عدة أن سباليتي سيكون له دور في اختيار الصفقات الصيفية الجديدة، وقد أدرجت «لا غازيتا» 11 اسماً من أبرز المرشحين لدعم قائمة المدرب، من بينهم تونالي (نيوكاسل) وكالافيوري (آرسنال).

وتشير «لا غازيتا» إلى أن يوفنتوس يخطط لبناء نواة قوية من اللاعبين الإيطاليين، لذا سيتجهون بطبيعة الحال إلى اثنين من أبرز لاعبي كرة القدم المحليين المحترفين في الخارج.

مع ذلك، فإن كالافيوري وتونالي قد يكلفان النادي كثيراً، وقد تكون رغبتهما في العودة إلى الدوري الإيطالي هي العامل الوحيد الذي قد يساعد يوفنتوس على تخفيض مطالب آرسنال ونيوكاسل.


سيميوني يتجاهل شكوى برشلونة في «دوري الأبطال»

سيميوني خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
سيميوني خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
TT

سيميوني يتجاهل شكوى برشلونة في «دوري الأبطال»

سيميوني خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
سيميوني خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

تجاهل المدرب الأرجنتيني، دييغو سيميوني، الجدل حول فوز أتلتيكو مدريد على برشلونة في دوري أبطال أوروبا، مركزاً الأنظار على مواجهة فريقه مع إشبيلية ببطولة الدوري الإسباني، السبت.

وكان برشلونة تقدم بشكوى رسمية إلى الاتحاد الأوروبي (يويفا)، بعد حرمانه من الحصول على ضربة جزاء في ذهاب دور الثمانية من البطولة الذي خسره أمام أتلتيكو مدريد (صفر-2)، الأربعاء الماضي.

وبالحديث عن شكوى برشلونة قال سيميوني: «أحترم الجميع. نحن نعيش في مدريد ومعتادون على مثل تلك المواقف. الأمر مفهوم ولا يزعجنا إطلاقاً في الوقت الحالي».

وتحدث سيميوني قبل مباراة أتلتيكو مدريد أمام فريقه السابق إشبيلية الذي يحتل المركز السابع عشر بفارق نقطتين فقط عن منطقة الهبوط في الدوري الإسباني، ويحتل أتلتيكو المركز الرابع.

وقال اللاعب الدولي الأرجنتيني السابق عن وضع إشبيلية: «إنها قضية أعمق بكثير، لست في موقع يسمح لي بتفسير ما يحدث هناك».

وأضاف: «لقد كان هذا النادي محطة مهمة في مسيرتي وحياتي وفي طريقي إلى ما أنا عليه اليوم، وذلك بفضل معاملتهم الرائعة لي وأسلوب المعيشة في المدينة».

وتابع سيميوني: «أتمنى لهم كل التوفيق، وآمل أن نلعب المباراة التي نرغب بها، نحن بحاجة إلى النقاط، وأن نختتم الموسم بأفضل صورة ممكنة».