أزمة نتائج السد القطري تضيّق الخناق على جهازه الفني

فيليكس سانشيس (رويترز)
فيليكس سانشيس (رويترز)
TT

أزمة نتائج السد القطري تضيّق الخناق على جهازه الفني

فيليكس سانشيس (رويترز)
فيليكس سانشيس (رويترز)

ضيّقت النتائج السلبية لنادي السد القطري الخناق على جهازه الفني بقيادة الإسباني فيليكس سانشيس، في ظل مطالبات بإقالته بعد الإخفاق في تحقيق الفوز في خمس مباريات ما بين الواجهتين المحلية والقارية.

وأكد مصدر مقرب من النادي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن الإدارة قد تتخذ قرار فك الارتباط بالمدرب قريباً، من أجل استثمار فترة التوقف المدرجة على أجندة الاتحاد الدولي لشهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، لإعادة ترتيب الأوراق وإفساح المجال أمام البديل للعمل مع اللاعبين قبل استئناف المباريات.

وأوضح المصدر أنه رغم تمسك السد بتأمين البديل قبل إقالة سانشيس، فإن خيار الفترة الانتقالية يحتمل قيادة مؤقتة للمدرب المساعد الإسباني سيرخيو أليغري (المساعد السابق لمواطنه تشافي هيرنانديس) للإشراف على التدريبات قبل إنجاز التعاقد مع مدرب آخر، في ظل ثقة كبيرة يحظى بها من قِبل مسؤولي في النادي.

وحسب صحيفة «أبولو» البرتغالية، فإن إدارة السد قدمت عرضاً رسمياً للمدرب البرتغالي برونو لاج من أجل الإشراف على الفريق، مشيرة إلى أن المفاوضات جارية حالياً من أجل التوصل لاتفاق.

بيد أن الصحيفة أشارت في الوقت نفسه إلى أن المدرب تلقى عرضين آخرين، الأول مصري (من الأهلي، حسب وسائل إعلام مصرية) والآخر روسي، دون أن يلبي أي من العرضين، حسب «أبولو»، رغبة لاج في العودة إلى الملاعب منذ أن تمت إقالته من تدريب بنفيكا.

وقال لاعب السد الأسبق والمنتخب القطري حسن مطر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بغض النظر عمن يفاوضه النادي من مدربين، لكن أعتقد جازماً أن سانشيس يجب أن يرحل».

وعجز «الزعيم» عن تحقيق أي فوز في خمس مباريات متتالية (خسارة وتعادلان في الدوري المحلي وتعادلان في دوري أبطال آسيا للنخبة)، وسط عروض لم ترتق إلى المستوى المعهود عن الفريق.

وأضاف مطر: «الأمر لا يتعلق فقط بالموسم الحالي، بل من الموسم الماضي. الفريق لم يكن مقنعاً بالمرة، سواء على مستوى كأس الأمير أو على مستوى دوري النخبة، وفي المباريات الأخيرة لم يكن السد هو نفسه الفريق الذي نعرفه».

تابع: «أعتقد أنه لم يعد في جعبة سانشيس ما يمكن أن يقدمه، رغم أن الفريق يضم لاعبين مميزين جداً، سواء المحترفين، أو المواطنين الذين ينشط جلهم في المنتخب الوطني، لكنه لا يحسن التوظيف واختيار التشكل المناسب».

وختم: «أعتقد أن هذا هو الوقت المناسب لإنهاء الارتباط بالمدرب، حيث نقبل على فترة توقف يمكن من خلالها ترتيب الأوراق والتعاقد مع بديل، والأهم من وجهة نظري هو خروج اللاعبين من الحالة المزرية التي يعيشونها».

وكانت جماهير السد قد نشرت وسماً على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان (#رحيل_سانشيز_مطلب_سداوي)، وذلك عقب التعادل مع الشرطة العراقي 1 - 1 في الجولة الأولى من مرحلة الدوري للنخبة.

وكان الوسم امتداداً للاحتجاج على النتائج، بعدما كان الفريق قد خسر أمام الشحانية ثم تعثر مرتين بالتعادل مع الوكرة 2 - 2، ومع الدحيل سلباً في الدوري المحلي، ليتراجع حامل لقب النسختين الماضيتين للمركز السابع بثماني نقاط فقط.

وجاءت المباراة الأخيرة أمام الشارقة الإماراتي (1 - 1) في النخبة، لتزيد الطين بلة، بعد عرض متواضع، حيث فرَّط الضيوف بفوز كان المتناول بعد إهدار وابل من الفرص، وسط تألق لافت للحارس الدولي القطري مشعل برشم الذي صد ركلة جزاء نفذها كايو لوكاس.

قال سانشيس عقب التعادل مع الشارقة: «علينا أن نطور من أدائنا، أجريت تغييرات عدة خلال المباراة، بعضها اضطراري، وأردنا أن نزيد الضغط على الفريق المنافس. لم نحقق النتيجة المرجوة ولا أريد إيجاد الأعذار، لكننا بانتظار عودة المصابين وننتظر تطوير أنفسنا في الفترة المقبلة».

وازداد الغضب الجماهيري عقب المباراة بردود من الجماهير التي مارست ضغطاً هائلاً على الإدارة من أجل إنهاء عقد المدرب، قبل حتى بدء البحث عن بديل، وسط خيار وجود مدرب مؤقت.

وكان لاج المرشح لخلافة سانشيس في السد، قد أقيل من تدريب بنفيكا عقب الخسارة أمام ضيفه قره باغ الأذربيجاني في الجولة الأولى من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ليخلفه مواطنه الشهير جوزيه مورينيو.

وسبق لبرونو لاج أن قاد بنفيكا في حقبة أولى عام 2018، ثم أشرف على تدريب وولفرهامبتون الإنجليزي عام 2021 لموسمين، قبل أن يتولى تدريب بوتافوغو البرازيلي صيف 2023.


مقالات ذات صلة

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

رياضة عالمية يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

سيكون فوز مانشستر سيتي إنجازاً تاريخياً... إذ لم يسبق لأي ناد أن وصل إلى نهائي كأس إنجلترا في أربع مواسم متتالية

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يعد التتويج بلقب الدوري الممتاز في مايو 2016 أعظم يوم في تاريخ ليستر سيتي (أ.ب)

قصة انهيار ليستر سيتي... كيف هبط بطل الدوري السابق للدرجة الثالثة؟

ليستر سيتي ظل يعاني من تداعيات رحيل مالكه المفجع فيتشاي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الجهد الذكي طريقٌ أقصر للقوة (جامعة إديث كوان)

حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

فاعلية التمارين لا ترتبط بالجهد الشديد بقدر ما ترتبط بطريقة أداء الحركة نفسها، وهو ما قد يُغيّر المفهوم الشائع عن اللياقة البدنية مستقبلاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)

بن زكري: ألغوا المؤتمر الصحافي لأنهم يخشونني... الحكم أفسد المباراة

حمّل الجزائري نور الدين بن زكري، المدير الفني لنادي الشباب، طاقم تحكيم نهائي دوري أبطال الخليج المسؤولية الكاملة عن خسارة فريقه أمام الريان القطري

نواف العقيّل (الدوحة )
رياضة عالمية سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)

تشرنيغوف يصعد لنهائي كأس أوكرانيا دون أي تسديدة

تأهل تشرنيجوف، المنافس في دوري الدرجة الثانية، إلى نهائي كأس أوكرانيا لكرة القدم رغم عدم إطلاق أي تسديدة على مرمى منافسه في قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

بطل العالم في كرة السلة: كنت مريضاً بشدة

جوردون هيربرت مدرب ألمانيا بطل العالم (نادي بايرن ميونيخ)
جوردون هيربرت مدرب ألمانيا بطل العالم (نادي بايرن ميونيخ)
TT

بطل العالم في كرة السلة: كنت مريضاً بشدة

جوردون هيربرت مدرب ألمانيا بطل العالم (نادي بايرن ميونيخ)
جوردون هيربرت مدرب ألمانيا بطل العالم (نادي بايرن ميونيخ)

قال جوردون هيربرت، المدرب الذي قاد المنتخب الألماني للتتويج بلقب بطولة العالم لكرة السلة في 2023، إنه كان مريضاً بشدة العام الماضي بسبب مشكلات في القلب مرتبطة بعدوى فيروس كورونا.

وقال هيربرت في تصريح للموقع الإلكتروني الإخباري «باسكتبال-وورلد»: «كنت محظوظاً للغاية، كنت مستلقياً في السرير أعاني التهاباً في عضلة القلب واضطراباً في ضربات القلب، وأتساءل إن كنت سأنجو. كان الوضع خطيراً جداً. أعلم أن هناك أشخاصاً فقدوا حياتهم بسبب ذلك».

وأضاف: «كان وقتاً صعباً. لم أكن أتخيل أن فيروس كورونا يمكنه أن يكون بهذه الخطورة».

وأصيب هيربرت بالمرض عندما كان يدرب بايرن ميونيخ، وكان يجلس على مقاعد البدلاء ويرتدي قناعاً للوجه، قبل أن يغيب لمدة 3 أسابيع بسبب المرض. وفي النهاية أقيل بسبب النتائج السلبية في «يوروليغ».

وقال: «في النهاية، كنت محظوظاً؛ لأن الأطباء اكتشفوا نبضة قلب إضافية وأبعدوني عن العمل. وتم تشخيصي بالتهاب عضلة القلب، كما أن صمامين من صمامات قلبي لم يعودا يغلقان بشكل صحيح».

وأكد: «وضعت عملي مدرباً قبل صحتي الشخصية، ودفعت ثمن ذلك؛ حيث ساءت الأمور كثيراً، وكنت أنام من 16 إلى 17 ساعة يومياً. كنت طريح الفراش لمدة تقارب أسبوعين ونصف الأسبوع».

وتولّى هيربرت (66 عاماً) تدريب المنتخب الألماني في الفترة من 2021 إلى 2024، وقادهم للتتويج بأول لقب عالمي في 2023. وقال إنه أصبح جاهزاً مرة أخرى لتولي تدريب منتخب بلاده كندا بداية من يوليو (تموز) المقبل.

وقال: «كنت محظوظاً لأن قلبي في حالة جيدة، وكذلك صماماته. لم أعد أعاني نبضة قلب إضافية، وأشعر بأنني بخير».

وأكمل: «أجرى الأطباء مجموعة كبيرة من الفحوص، وأخبروني بأن لديَّ قلب شخص يبلغ من العمر 40 عاماً. هذا الأمر ساعدني كثيراً على تجاوز تلك المرحلة».


فكرة إقالة سلوت من تدريب ليفربول «غير مطروحة»… ينتظره موسم إثبات حقيقي

أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
TT

فكرة إقالة سلوت من تدريب ليفربول «غير مطروحة»… ينتظره موسم إثبات حقيقي

أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)

يبدو أن فكرة إقالة أرني سلوت الآن ليست مطروحة داخل ليفربول، لكن ذلك لا يعني أن المدرب الهولندي دخل منطقة الأمان.

وفقاً لصحيفة «التلغراف البريطانية»، على العكس، كل المؤشرات القادمة من داخل النادي تقول إن الموسم المقبل سيكون موسم «الإثبات» الحقيقي، بعد عامٍ ثانٍ اتسم بالتذبذب وفقدان القدرة على المنافسة على الألقاب.

النادي، بقيادة «فينواي سبورتس غروب»، لا يزال متمسكاً بخياره. هذا الموقف لم يتغير حتى في أصعب فترات الموسم، عندما تراجعت النتائج وظهرت أصوات تطالب بالتغيير، بل إن الإدارة رفضت حتى مجرد النقاش حول بدائل مثل يوليان ناغلسمان، ووصفت تلك الطروحات بأنها «غير منطقية».

لكن خلف هذا الدعم، توجد حقيقة أكثر قسوة: الجماهير لم تعد مقتنعة. الأجواء في المدرجات باتت متوترة، ليس فقط بسبب النتائج، بل بسبب شعور عام بأن الفريق فقد هويته الهجومية التي طالما ميزته.

المشكلة الأولى التي يجب على سلوت إصلاحها واضحة رقمياً قبل أن تكون فنية. الفريق خسر نقاطاً كثيرة في الدقائق الأخيرة. تسع مباريات هذا الموسم استقبل فيها أهدافاً بعد الدقيقة 84، وهو رقم ضخم لفريق يسعى للمنافسة. لو حافظ على تقدمه في تلك اللحظات، لكان اليوم داخل سباق اللقب بفارق نقاط بسيط. هذه ليست تفاصيل صغيرة، بل مؤشر على خلل في التركيز، وإدارة المباراة، وربما اللياقة الذهنية أكثر من البدنية.

أما المشكلة الثانية، فهي الأكثر إزعاجاً للجماهير: الأسلوب. ليفربول لم يعد الفريق الذي يخلق الفرص بكثافة. حتى سلوت نفسه اعترف ضمنياً بذلك، لكنه تجنب شرح الأسباب. ومع ذلك، الأرقام تكشف جانباً من الصورة. الثلاثي الهجومي الذي تم التعاقد معه بتكلفة ضخمة – ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتز وهوغو إيكيتيكي – لم يلعب سوى 119 دقيقة معاً طوال الموسم. هذا الرقم وحده كافٍ لفهم لماذا لم تتشكل منظومة هجومية مستقرة.

ثم جاءت الضربة الأقسى بإصابة إيكيتيكي التي أنهت موسمه، لتزيد من تعقيد الأزمة الهجومية، خصوصاً مع اقتراب رحيل محمد صلاح، وهو ما يعني أن الفريق سيخسر مصدره التهديفي الأهم.

لهذا، التحركات في السوق تبدو حتمية. هناك اهتمام بالجناح الشاب يان ديوماندي، لكن سعره المرتفع يجعل الصفقة معقدة. كما طُرح اسم دينزل دومفريس كخيار يمنح الفريق خبرة فورية، خاصة مع احتمالية رحيل عناصر أساسية مثل أندي روبرتسون، وحتى الغموض حول مستقبل أليسون بيكر.

كل هذه التغييرات تعني أن سلوت لن يملك رفاهية الوقت. الضغوط ستبدأ منذ اليوم الأول في الإعداد للموسم الجديد، خاصة أن عقده يدخل عامه الأخير، وكذلك عقد المدير الرياضي ريتشارد هيوز.

وسط كل ذلك، هناك عامل إنساني لا يمكن تجاهله، وهو تأثير وفاة ديوغو جوتا على الفريق. النادي وفر دعماً نفسياً مستمراً للاعبين، وسلوت تعامل مع الأزمة بهدوء واحترام كبيرين، لكنه لم يستخدمها كذريعة، رغم تأثيرها الواضح على الأجواء داخل غرفة الملابس.

في النهاية، المعادلة بسيطة لكنها قاسية: الدعم الإداري موجود، لكن الثقة الجماهيرية مفقودة جزئياً، والنتائج وحدها هي الطريق لاستعادتها. سلوت يعرف ذلك جيداً، وقد لخّص الأمر بنفسه حين قال إن الناس «لن تؤمن إلا عندما ترى».


«دورة مدريد»: بنشيتش تُطيح بشنايدر

السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
TT

«دورة مدريد»: بنشيتش تُطيح بشنايدر

السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)

تأهلت السويسرية بليندا بنشيتش إلى دور الـ16 ببطولة مدريد المفتوحة للتنس للأساتذة للسيدات، عقب فوزها على الروسية ديانا شنايدر 6-2 و7-6، في المباراة التي جمعتهما، السبت، في دور الـ32 من البطولة.

بهذا الفوز، حققت بنشيتش (29 عاماً) انتصارها الثالث على التوالي على شنايدر، التي تصغرها بسبع سنوات، وذلك بمجموعتين نظيفتين.

وستواجه بنشيتش في دور الـ16 الفائزة من المواجهة التي تجمع بين الإيطالية جاسمين باوليني (المصنفة التاسعة عالمياً) والأميركية هايلي بابتيست (المصنفة 32 عالمياً).

وكانت أفضل نتائج بنشيتش في مدريد عام 2019 عندما بلغت الدور قبل النهائي.

كما تغلبت المجرية آنا بوندار على التشيكية لورا سامسونوفا 7-6 و6-1.