كين بعد الهدف الـ100: سعيد في ميونيخ... ولا أفكر في الرحيل

نجم بايرن ميونيخ وهدافه الإنجليزي هاري كين (أ.ب)
نجم بايرن ميونيخ وهدافه الإنجليزي هاري كين (أ.ب)
TT

كين بعد الهدف الـ100: سعيد في ميونيخ... ولا أفكر في الرحيل

نجم بايرن ميونيخ وهدافه الإنجليزي هاري كين (أ.ب)
نجم بايرن ميونيخ وهدافه الإنجليزي هاري كين (أ.ب)

يمكن لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم ببساطة الاعتماد على نجمه وهدافه هاري كين، الذي أُطلق عليه «هاتريك هاري»، و«هاري ركلات الجزاء»... والآن «هاري صاحب المائة هدف»، بينما يواصل الفريق بدايته المثالية هذا الموسم، بهدف مشترك هو حصد الألقاب.

وسجَّل قائد المنتخب الإنجليزي هدفين في المباراة التي فاز فيها بايرن على فيردر بريمن 4 - صفر، الجمعة، ليصبح أسرع لاعب يصل لمائة هدف مع أحد الفرق في الدوريات الـ5 الكبرى.

10 أهداف في أول 5 مباريات في «البوندسليغا» تمثل رقماً قياسياً مشتركاً في الدوري، كما أن تسجيله 18 ركلة جزاء متتالية بنجاح يعد رقماً قياسياً مطلقاً آخر في البطولة.

وبينما تركزت غالبية الأنظار على هاري كين، شهدت الليلة أيضاً خوض جوشاً كيميتش مباراته رقم 300 في البوندسليغا، والتي حقَّق خلالها رقماً قياسياً في عدد الانتصارات بواقع 217 فوزاً. وفي وقت متأخر من المباراة، أصبح ويزدوم مايك أصغر لاعب يشارك مع بايرن ميونيخ، بعد يومين فقط من احتفاله بعيد ميلاده الـ17.

حصد بايرن ميونيخ العلامة الكاملة بـ15 نقطة، وسجَّل 22 هدفاً، وتلقت شباكه 3 أهداف، وهو ما يعدّ رقماً غير مسبوق في تاريخ الدوري الألماني (البوندسليغا).

وصل هاري كين (32 عاماً)، إلى الهدف رقم 100 بقميص بايرن ميونيخ في مباراته رقم 104، من خلال ركلة جزاء، وهدف سهل من مسافة قريبة، متفوقاً بذلك على الرقم الذي احتاج إليه كريستيانو رونالدو (105 مباريات مع ريال مدريد) وإيرلينغ هالاند (105 مباريات مع مانشستر سيتي) للوصول إلى الحصيلة التهديفية نفسها.

وقال كين: «100 هدف في 104 مباريات مع بايرن ميونيخ، لأكون صريحاً، هذا أمر جنوني حتى بالنسبة لي. إنه شرف لي أن أسجِّل 100 هدف لهذا النادي العظيم».

وأضاف: «أهنئ أيضاً كل أعضاء الجهاز الفني، وزملائي في الفريق، ولكل مَن ساعدني في الوصول إلى ما أنا عليه اليوم. تسجيل 100 هدف بهذه السرعة. أنا فخور جداً بذلك».

وأضاف: «لكن كما أقول دائماً: الطريق مستمر، نحو المائة هدف التالية. ونأمل أن نصل إليها بأسرع وقت ممكن».

السر وراء تألق كين هو العمل الجاد، حيث قال لاعب الوسط الشاب توم بيشوف: «عليك أن تراه في التدريبات»، كما أشاد المدرب فينسنت كومباني أيضاً بتفانيه الكامل في كل ما يقدمه.

وقال كومباني: «أي لاعب يسجل هذا العدد الكبير من الأهداف وفي الوقت نفسه يعمل بجد من أجل الفريق، فهو لاعب ذو أهمية كبيرة للغاية».

وأكد: «الأمر لا يقتصر فقط على تسجيل الأهداف. بالنسبة للمدرب، من الرائع أن تمتلك لاعباً محترفاً بكل معنى الكلمة، مهووساً بالتسجيل وتقديم الأداء أسبوعاً بعد أسبوع، ولا يرضى بأقل من الأهداف. إنها الحزمة الكاملة التي تجعل له قيمة كبيرة».

قال كين إنه يدرس ويتمرّن على ركلات الجزاء بدقة للحفاظ على سلسلة نجاحه (رغم أنه أضاع مؤخراً في كأس ألمانيا)، في حين يتساءل آخرون عمّا إذا كان بإمكانه كسر الرقم القياسي في عدد الأهداف في البوندسليغا، المقدر بـ41 هدفاً، الذي سجَّله روبرت ليفاندوفسكي في موسم 2020 - 2021.

إذا استمرَّ كين بهذا الأداء، فقد ينتهي به المطاف بتسجيل 68 هدفاً، لكنه وصف رقم ليفاندوفسكي بأنه «رقم قياسي رائع». وقال: «لا يزال الموسم في بدايته».

وانتقل كين من توتنهام مقابل مبلغ قياسي للنادي بلغ 100 مليون يورو في 2023، بعد عام من رحيل ليفاندوفسكي عن بايرن. ويمتد عقد كين حتى 2027، ولكنه يتضمَّن شرطاً جزائياً يمكن تفعيله بعد هذا الموسم.

وتتردد شائعات بأنه قد تغريه العودة إلى إنجلترا لمحاولة كسر رقم آلان شيرر القياسي في عدد الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن على الأقل في الوقت الحالي، هذا الأمر ليس قيد البحث.

وقال كين: «هناك كثير من الحديث، لكنني سعيد حقاً هنا. عائلتي استقرَّت هنا، وأطفالي يذهبون إلى المدرسة هنا. هم (بايرن) سعداء بي، وأنا سعيد مع بايرن. تركيزي كله هنا».

وكان أحد الأسباب التي جعلت كين ينتقل إلى بايرن هو لحصد الألقاب، وحتى الآن تجسَّد ذلك فقط في الفوز بلقب «البوندسليغا» الموسم الماضي.

وفاز بايرن بمبارياته الـ8 في كل المسابقات، وتحدَّث كين عن بداية رائعة للموسم، وهو ما يرفع حجم التوقعات.

وتمكَّن كومباني من إراحة كيميتش، ومنح بيشوف أول مشاركة أساسية له، قبل أن يشارك زميلاه لينارت كارل ومايك، لكن الأمور ستصبح تدريجياً أكثر صعوبة.

وستكون المباراة المقبلة لبايرن صعبة، حيث سيحل ضيفاً على آينتراخت فرانكفورت، وبعدها سيواجه بروسيا دورتموند، صاحب المركز الثاني في «البوندسليغا»، بينما تشمل منافسات دوري أبطال أوروبا في الخريف مواجهة حامل اللقب، باريس سان جيرمان، وآرسنال.

يجب على كومباني إدارة تشكيلة لاعبين محدودة نسبياً، لكن من المتوقع أن يعود كل من جمال موسيالا، وألفونسو ديفيز، وهيروكي إيتو، الذين يغيبون؛ بسبب إصابات طويلة الأمد، قبل فترة التوقف الشتوي.

وقال كومباني: «إذا أردنا تحقيق النجاح، فعلينا أن نعتمد على الجميع».

وأكد: «يمكننا أن نصبح أقوى عندما يكون الجميع في كامل لياقاتهم. وفي الوقت نفسه، أنا سعيد جداً بأن اللاعبين الشباب مثل توم بيشوف، ولينارت كارل، وويزدوم مايك يحصلون على فرصهم».


مقالات ذات صلة

الادعاء في نيويورك ونيوجيرزي: استدعاء لـ«فيفا» في إطار تحقيق بشأن التذاكر

رياضة عالمية أسعار تذاكر مباريات كأس العالم شهدت غلاءً فاحشاً (رويترز)

الادعاء في نيويورك ونيوجيرزي: استدعاء لـ«فيفا» في إطار تحقيق بشأن التذاكر

أعلن الادعاء العام في نيويورك ونيوجيرزي، الأربعاء، أنهما أصدرا أمر استدعاء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن ممارسات متعلقة بالتذاكر.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية إيدرسون (رويترز)

مانشستر يونايتد يقترب من حسم صفقة إيدرسون لاعب أتالانتا

اقترب نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي من التعاقد مع البرازيلي إيدرسون لاعب خط وسط أتالانتا الإيطالي، وفق «وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)»...

«الشرق الأوسط» (مانشستر (إنجلترا))
رياضة عالمية سفيتولينا (إ.ب.أ)

«رولان غاروس»: سفيتولينا تهزم كيفيدو وتتأهل للدور الثالث

تأهلت الأوكرانية إيلينا سفيتولينا إلى الدور الثالث ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس بفوزها الساحق على الإسبانية كاتلين كيفيدو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أوساكا لحظة خلع فستانها (أ.ب)

فستان ناومي أوساكا الذهبي يشعل الجدل في «رولان غاروس»

تحولت إطلالة النجمة اليابانية ناومي أوساكا في افتتاح مشوارها ببطولة فرنسا المفتوحة إلى محور جدل واسع داخل أروقة «رولان غاروس».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية التصنيف الأسبوعي يبرز أن التنافس ليس في الملعب فقط (مرصد كرة القدم)

المرصد العالمي لكرة القدم: النصر يزاحم كبار أندية أوروبا على التأثير في «السوشيال ميديا»

وبينما واصل ريال مدريد فرض هيمنته الرقمية عالمياً، برز الحضور السعودي والعربي بصورة لافتة، خصوصاً مع استمرار النصر كأكبر نادٍ آسيوي وعربي.

شوق الغامدي (الرياض)

«رولان غاروس»: ريباكينا تودع على يد ستارودوبتسيفا

ريباكينا ودعت البطولة من الدوري الثاني (أ.ب)
ريباكينا ودعت البطولة من الدوري الثاني (أ.ب)
TT

«رولان غاروس»: ريباكينا تودع على يد ستارودوبتسيفا

ريباكينا ودعت البطولة من الدوري الثاني (أ.ب)
ريباكينا ودعت البطولة من الدوري الثاني (أ.ب)

ودعت إيلينا ريباكينا «بطولة فرنسا المفتوحة للتنس» بخسارتها 3 - 6 و6 - 1 و7 - 6 أمام الأوكرانية يوليا ستارودوبتسيفا في الدور الثاني، الأربعاء، لتفقد البطولة إحدى المرشحات للقب.

وخاضت ريباكينا، لاعبة كازاخستان المولودة في روسيا، البطولة مصنفةً ثانيةً بعد فوزها بـ«بطولة أستراليا المفتوحة» في يناير (كانون الثاني) الماضي، وحققت فوزها الـ31؛ وهي الحصيلة الأعلى في جولة السيدات هذا الموسم، بعد تغلبها على فيرونيكا إيرافيتس بالدور الأول.

الأوكرانية يوليا تحتفل بالفوز (رويترز)

لكن اللاعبة البالغ عمرها 26 عاماً لم تقدم أفضل مستوياتها على «ملعب سوزان لينغلن»، وتراجع أداؤها في الشوط الفاصل بالمجموعة الحاسمة، ومنحت الفوز لمنافستها بضربة أمامية تجاوزت الخط الخلفي.

وهذا أول فوز تحققه ستارودوبتسيفا، المصنفة الـ55 عالمياً، على لاعبة من الخمس الأوليات، وستواجه الأميركية هايلي بابتيست أو الصينية وانغ شييو في الدور الثالث.


بيان مالي: إقالة أموريم كلّفت مانشستر يونايتد 22.5 مليون دولار

أموريم... إقالة مكلفة (أ.ف.ب)
أموريم... إقالة مكلفة (أ.ف.ب)
TT

بيان مالي: إقالة أموريم كلّفت مانشستر يونايتد 22.5 مليون دولار

أموريم... إقالة مكلفة (أ.ف.ب)
أموريم... إقالة مكلفة (أ.ف.ب)

كلّف قرار مانشستر يونايتد إقالة مدربه البرتغالي؛ روبن أموريم وطاقمه التدريبي، قبل 18 شهراً من انتهاء عقده، النادي العملاق 22.5 مليون دولار، وفق بيان مالي من النادي نُشر الأربعاء.

وكان أموريم قد أُقيل في يناير (كانون الثاني)، لكن خليفته مايكل كاريك أشرف على تحسّن ملحوظ في أداء فريق «الشياطين الحمر»، ليحتل المركز الـ3 في الدوري ويتأهل لمسابقة «دوري أبطال أوروبا» الموسم المقبل.

وتُعدّ إقالة أموريم أحدث عملية إقالة مكلفة لمدربين من ملعب «أولد ترافورد»، حيث أظهرت الأرقام المنشورة في فبراير (شباط) 2025 أن إقالة الهولندي إريك تن هاغ وطاقمه التدريبي كلّفت يونايتد 19.5 مليون دولار.

لكن يبدو أن تعيين كاريك؛ الذي جرى تأكيده الأسبوع الماضي، مدرباً دائماً جديداً لفريق يونايتد بعقد يمتد عامين، قد أفاد «الشياطين الحمر» بعدما احتل خلال حقبة أموريم المركز الـ15 في عام 2025، وهو أسوأ مركز له منذ هبوطه إلى الدرجة الثانية عام 1974.

وارتفعت إيرادات البث التلفزيوني للربع المنتهي في 31 مارس (آذار) الماضي، بنسبة 57.1 في المائة لتصل إلى 87 مليون دولار، استناداً إلى توقعات الجوائز المالية التي سيحصل عليها يونايتد لاحتلاله المركز الـ3 في الـ«بريميرليغ»، وهي أموال تغطَّى من عائدات البث التلفزيوني.

وعلى الرغم من أن يونايتد لم يحقق أي دخل من المشاركة في المسابقات الأوروبية هذا الموسم، فإن إيراداته خلال الأشهر الـ9 الأولى من السنة المالية ارتفعت إلى 698 مليون دولار، مقارنة بـ674 مليوناً خلال الفترة نفسها من العام الماضي عندما قاد أموريم الفريق إلى نهائي «الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» الذي خسره أمام توتنهام 0 - 1.

وحقق يونايتد ربحاً تشغيلياً قدره 50.6 مليون دولار خلال الأشهر الـ9 المنتهية في 31 مارس 2026، مقارنة بخسارة تشغيلية قدرها 4.2 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.

وبلغت أرباح النادي قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك للأشهر الـ9 تلك 251.7 مليون دولار، مقارنة بـ195.1 مليون في العام السابق.

ويعتقد النادي أن خطة خفض التكاليف المثيرة للجدل خارج الملعب، التي تضمنت تسريح بعض موظفي النادي، وهي خطة طُبقت منذ انضمام المالك المشارك، جيم راتكليف، إلى «أولد ترافورد»، قد أسهمت في تحسين هذه الأرقام.

ولا يزال النادي مثقلاً بديون كبيرة تراكمت في ظل «ملكية الغالبية» لعائلة غليزر؛ حيث بلغت قيمة القروض قصيرة الأجل وحدها 352.5 مليون دولار، أي بزيادة قدرها نحو 67 مليوناً على الفترة نفسها من العام الماضي.


الادعاء في نيويورك ونيوجيرزي: استدعاء لـ«فيفا» في إطار تحقيق بشأن التذاكر

أسعار تذاكر مباريات كأس العالم شهدت غلاءً فاحشاً (رويترز)
أسعار تذاكر مباريات كأس العالم شهدت غلاءً فاحشاً (رويترز)
TT

الادعاء في نيويورك ونيوجيرزي: استدعاء لـ«فيفا» في إطار تحقيق بشأن التذاكر

أسعار تذاكر مباريات كأس العالم شهدت غلاءً فاحشاً (رويترز)
أسعار تذاكر مباريات كأس العالم شهدت غلاءً فاحشاً (رويترز)

فتحت السلطات الأميركية تحقيقاً رسمياً في ممارسات بيع تذاكر كأس العالم 2026، بعدما أعلن المدعيان العامان لولايتي نيويورك ونيوجيرسي بدء تحقيق موسع مع الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن طريقة تسويق وبيع تذاكر البطولة، في خطوة تعد الأخطر حتى الآن منذ تصاعد الجدل حول الأسعار وآليات التوزيع خلال الأشهر الماضية.

وحسب شبكة The Athltic، أرسل مكتب المدعية العامة في نيويورك ليتيتيا جيمس، إلى جانب مكتب المدعية العامة في نيوجيرسي جينيفر دافنبورت، أوامر استدعاء قانونية إلى «فيفا» للحصول على وثائق ومعلومات داخلية تتعلق بآلية بيع التذاكر، لا سيما تلك الخاصة بالمباريات الثماني التي سيستضيفها ملعب ميتلايف، ومن بينها المباراة النهائية لكأس العالم.

وأكد البيان الرسمي الصادر عن المكتبين أن التحقيق سيركز على «مجموعة واسعة من القضايا» المرتبطة بعملية بيع التذاكر، بما في ذلك شكاوى جماهيرية تتعلق بما وصف بأنه «خرائط مضللة للمقاعد»، إضافة إلى استحداث فئة جديدة مرتفعة السعر تحت اسم «الصفوف الأمامية» بعد بيع ملايين التذاكر بالفعل، فضلاً عن غياب الشفافية وارتفاع الأسعار بصورة غير مسبوقة.

ويأتي هذا التحقيق بعد أشهر طويلة من الانتقادات التي لاحقت «فيفا» بسبب سياسة التسعير الخاصة بالبطولة التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث شهدت أسعار التذاكر ارتفاعات متكررة خلال مراحل البيع المختلفة، سواء قبل القرعة أو بعدها، وحتى خلال المرحلة الأخيرة من الطرح في أبريل (نيسان) الماضي.

وحسب التقرير، فإن الاتحاد الدولي باع ملايين التذاكر ضمن أربع فئات رئيسية، لكن الأسعار جاءت أعلى من أي نسخة سابقة لكأس العالم في جميع الفئات تقريباً؛ وهو ما أثار غضباً واسعاً بين الجماهير.

كما واجه «فيفا» اتهامات إضافية تتعلق بتغيير خرائط المقاعد بين مرحلة بيع وأخرى؛ الأمر الذي جعل بعض الجماهير تشعر بأنها تعرضت «للتضليل» أو «الخداع»، خصوصاً بعدما اكتشف بعض المشترين أن المقاعد التي حصلوا عليها لا تتوافق مع الفئات التي اعتقدوا أنهم اشتروها في البداية.

وزادت الأزمة تعقيداً بعدما تبين أن بعض المقاعد المميزة القريبة من خط المنتصف كانت تُباع ضمن باقات الضيافة الفاخرة بأسعار تتراوح بين 2750 و6000 دولار خلال دور المجموعات، في حين كانت الخرائط المعروضة للجماهير توحي بأن هذه المناطق متاحة ضمن الفئة الأولى العادية.

وقالت المدعية العامة لنيوجيرسي جينيفر دافنبورت في بيان رسمي: «الصدق في بيع التذاكر ليس أمراً معقداً، لكن (فيفا) حوّل شراء تذكرة لكأس العالم متاهةً من الغموض والندرة الوهمية والأسعار الخيالية، وكل ذلك على حساب المستهلكين».

أما ليتيتيا جيمس، المدعية العامة لولاية نيويورك، فقالت: «لا ينبغي لأي شخص أن يُدفع للتلاعب به من أجل دفع أسعار مبالغ فيها للمقاعد، ويجب أن يكون المشجعون قادرين على الثقة بأن التذاكر التي يشترونها هي فعلاً التذاكر التي سيحصلون عليها».

كما انضمت إدارة حماية المستهلك والعاملين في مدينة نيويورك إلى التحقيق، مؤكدة أن التقارير المتعلقة بممارسات «فيفا» تثير «قلقاً بالغاً»، خصوصاً ما يتعلق بالتضليل حول مواقع المقاعد ورفع الأسعار بصورة مصطنعة.

وفي المقابل، دافع «فيفا» خلال الأسابيع الماضية عن نفسه، مؤكداً أن الخرائط المنشورة كانت «إرشادية فقط» وتهدف إلى إعطاء تصور عام لمواقع الفئات المختلفة داخل الملاعب، وليس تحديد المقاعد بدقة كاملة.

كما أشار الاتحاد الدولي في شروط استخدام التذاكر إلى أن الرسوم والخرائط والصور التوضيحية «قد لا تعكس التخطيط الحقيقي النهائي للمقاعد داخل الملعب».

وفيما يتعلق بالأسعار، كرر «فيفا» دفاعه التقليدي، عادَّاً أن الأسعار تعكس «الطلب الاستثنائي» على البطولة، إضافة إلى طبيعة السوق الرياضية في أميركا الشمالية، مؤكداً أن جزءاً كبيراً من إيرادات كأس العالم يُعاد استثماره في تطوير كرة القدم حول العالم.

ورغم فتح التحقيق رسمياً، فإن السلطات الأميركية لم تحدد حتى الآن إطاراً زمنياً واضحاً لإنهائه، خصوصاً مع احتمالية أن يعترض «فيفا» قانونياً على أوامر الاستدعاء؛ ما قد يطيل الإجراءات إلى ما بعد انطلاق البطولة في 11 يونيو (حزيران) المقبل.

وتحول ملف تذاكر كأس العالم 2026 خلال الأشهر الأخيرة واحدةً من أكثر القضايا حساسية في التحضيرات للبطولة، ليس فقط بسبب الأسعار المرتفعة، بل أيضاً بسبب الاتهامات المتعلقة بالشفافية والعدالة في التوزيع، وهي قضايا تهدد بإلقاء ظلالها على النسخة الأكبر في تاريخ المونديال قبل صافرة البداية حتى.