اجتماعات المساهمين في الدوري الإنجليزي الممتاز: من يمثل ناديك؟

التنفيذيون في الأندية العشرين في الدوري الإنجليزي الممتاز سيجتمعون اليوم الثلاثاء (ذا أثلتيك)
التنفيذيون في الأندية العشرين في الدوري الإنجليزي الممتاز سيجتمعون اليوم الثلاثاء (ذا أثلتيك)
TT

اجتماعات المساهمين في الدوري الإنجليزي الممتاز: من يمثل ناديك؟

التنفيذيون في الأندية العشرين في الدوري الإنجليزي الممتاز سيجتمعون اليوم الثلاثاء (ذا أثلتيك)
التنفيذيون في الأندية العشرين في الدوري الإنجليزي الممتاز سيجتمعون اليوم الثلاثاء (ذا أثلتيك)

حينما يجتمع التنفيذيون من الأندية العشرين في الدوري الإنجليزي الممتاز، هذا الثلاثاء، في لندن لحضور اجتماع المساهمين، سيكون المشهد مختلفاً هذه المرة. فدانيال ليفي، أحد أكثر الشخصيات تأثيراً على مدى 24 عاماً بوصفه رئيساً لنادي توتنهام هوتسبير، لن يكون حاضراً بعدما أُبعد عن منصبه هذا الشهر.

وفي الأسبوع الماضي، كشفت «ذا أثليتك» عن أن تيم لويس سيغادر منصبه نائباً الرئيس التنفيذي لنادي آرسنال، في تغييرات كبيرة طالت مجلس إدارة النادي اللندني. لويس، البالغ 62 عاماً، عمل مستشاراً لمجموعة «كرونكي سبورتس آند إنترتينمنت» (KSE) المالكة للنادي منذ عام 2007، قبل أن ينضم رسمياً إلى مجلس الإدارة في سبتمبر (أيلول) 2020، ثم يُرقى في مارس (آذار) 2023.

تغييرات مشابهة طالت أندية أخرى أيضاً، مثل تعيين مديرين تنفيذيين جدد في نيوكاسل يونايتد وأستون فيلا خلال الصيف. هذه الاجتماعات عادة ما تشهد مناقشة القضايا الأكثر إلحاحاً في الدوري، وتشكيل تحالفات بين الأندية أو بروز انقسامات في المواقف.

الحضور لم يعد ثابتاً؛ إذ غالباً ما يحضر المدير التنفيذي لكل نادٍ، لكن المرافق المسموح به يختلف من اجتماع لآخر، وقد يكون رئيس النادي أو نائبه أو المدير المالي أو المستشار القانوني أو حتى سكرتير النادي، تبعاً لطبيعة المواضيع المطروحة. اجتماع الثلاثاء سيكون مخصصاً لمناقشة القوانين المالية الجديدة.

آرسنال

رحيل تيم لويس يفتح مرحلة جديدة في تمثيل آرسنال داخل اجتماعات المساهمين. فقد كان صوته مسموعاً ومؤثراً في الملفات الشائكة، خصوصاً فيما يتعلق بملكية الدولة للأندية وصفقات الأطراف ذات الصلة (APT). ومع غيابه، سيبرز اسم المدير التنفيذي الجديد ريتشارد غارليك ممثلاً أساسياً، إلى جانب مشاركة متزايدة لجوش كرونكي، نجل المالك ستان كرونكي. كما انضم إلى المجلس منتجون وشخصيات من «KSE» مثل بن وينستون، كيلي بلاها، ديف ستاينر وأوتو مالي.

أستون فيلا

أبدى النادي معارضته لإرشادات قواعد الاستدامة المالية (PSR)، حيث يرى أن الحد الأقصى المسموح بالخسارة (105 ملايين جنيه إسترليني على ثلاث سنوات) يجب رفعه إلى 135 مليوناً. المالك المشارك ناصف ساويرس صوّت ضد قواعد الـAPT العام الماضي، ليصطف إلى جانب نيوكاسل ونوتنغهام فورست. ومع رحيل كريس هيك، سيتولى فرانشيسكو كالفو المشاركة في الاجتماعات.

بورنموث

بعد رحيل الرئيس السابق جيف موستين والمدير التنفيذي نيل بليك، أصبح للنادي إدارة ثنائية برئاسة جيم فريفولا (للأعمال) وتياغو بينتو (للشؤون الكروية). وبما أن الاجتماع سيركز على اللوائح المالية، يُرجح أن يمثل فريفولا النادي.

برنتفورد

يمثل النادي عادة المدير التنفيذي جون فارني، الذي يشتهر بخبرته في مجالات التسويق الرياضي والرعاية التجارية، وقد يُرافقه الرئيس كليف كراون. النادي لا يسعى لعقد تحالفات لكنه يحظى باحترام في النقاشات.

برايتون

الحضور غالباً يكون من نصيب المدير التنفيذي بول باربر مع المالك والرئيس طوني بلوم. يتبنّيان سياسة «التدخل عند الحاجة»، وصوتهما مسموع عند اختيار اللحظة المناسبة، كما حدث عند معارضتهما مشروع «دوري السوبر الأوروبي» في 2021.

بيرنلي

يحضر الرئيس ألان بيس أو المدير التنفيذي الجديد جيمس هولرويد. النادي يعيش شَدّاً مع إيفرتون بعد رفع قضية تتعلق بخرق قواعد الاستدامة المالية في موسم 2021 - 2022.

تشيلسي

يحضر عادة المدير القانوني جيمس بونينغتون إلى جانب ممثل من الملاك. النادي يُعرف بميله لتغيير مواقفه حسب مصلحة معينة، كما حدث في تصويته المتقلب على قواعد الـAPT. كما أثار الجدل ببيعه أصولاً مثل الفنادق والفريق النسائي لتحقيق التوازن المالي.

كريستال بالاس

الرئيس ستيف باريش يُعدّ «صوت الأندية الـ14 الأخرى» خارج «الكبار الستة»، ويحرص على الدفاع عن مصالح الأندية الأصغر، حتى وإن تعارض ذلك مع مصالح أحد الملاك المشاركين في ملكية النادي مثل جون تكستور.

إيفرتون

مع ملكية مجموعة «فريدكين» الجديدة وتعيين أنغوس كينير مديراً تنفيذياً، يسعى النادي لتحسين علاقاته مع الرابطة بعد أعوام من التوتر بسبب خروقات PSR. كينير بخبرته السابقة في ليدز سيُمثل النادي.

فولهام

المدير التنفيذي أليستير ماكنتوش، بخبرته الطويلة منذ 2008، هو الممثل الدائم. النادي مثال على «الطبقة الوسطى الجديدة» في الدوري، حريص على ضبط إنفاق الكبار، والاستفادة من حقوق البث والأنشطة التجارية.

ليدز يونايتد

سيمثل النادي المدير روبي إيفانز ونائب الرئيس التنفيذي بيتر مكورميك، المحامي المخضرم الذي شغل سابقاً مناصب رفيعة في رابطة الدوري واتحاد الكرة.

ليفربول

يحضر كل من الرئيس توم فيرنر والمدير التنفيذي بيلي هوغان. النادي يتبنى نموذجاً مالياً ذاتياً صارماً، ويرفض أي استثناءات في صفقات الرعاية أو التحايل على القوانين. مواقفه عادة متقاربة مع آرسنال.

مانشستر سيتي

النادي متوتر في علاقته مع الرابطة، ويتنقل بين إرسال المدير التنفيذي فيران سوريانو أو المستشار القانوني سايمون كليف. معاركهم المستمرة حول قواعد الـAPT تظل حاضرة، رغم محاولات التهدئة. يجد سيتي حلفاء في نيوكاسل وأستون فيلا ونوتنغهام فورست.

مانشستر يونايتد

منذ استثمار جيم راتكليف، أصبح النادي ممثلاً بمديره التنفيذي الجديد عمر برادة والمدير المالي روجر بيل. النادي يدعم الاستدامة المالية لكنه صوّت أحياناً ضد قيود قصوى على الرواتب.

نيوكاسل يونايتد

مع تعيين ديفيد هوبكنسون مديراً تنفيذياً، سيقود تمثيل النادي. يظل الهدف الاستراتيجي لملاك النادي «صندوق الاستثمارات العامة السعودي»، هو تعزيز الإيرادات لمنافسة الكبار، لكن القيود المفروضة على صفقات الأطراف ذات الصلة تعيق خططهم.

نوتنغهام فورست

بسبب انشغال الرئيس التنفيذي لينا سولوكو والرئيس نيكولاس راندال بمباراة أوروبية، سيُمثل النادي المدير المالي توم بونصور. النادي كان ضمن المعارضين لقواعد الـAPT العام الماضي.

سندرلاند

العائد الجديد إلى الممتاز منذ موسم 2016 - 2017، سيمثله المساهم الرئيسي كيريل لويس دريفوس إلى جانب مدير الأعمال ديفيد بروس. النادي يفتقر للخبرة في هذه الاجتماعات وسيبدأ بموقف مراقب.

توتنهام هوتسبير

بعد رحيل دانيال ليفي، سيمثل النادي المدير التنفيذي الجديد فيناي فينكاتيشام، القادم من آرسنال. حضوره الأول سيكون محط أنظار، خاصة أنه جلس سابقاً على الطاولة ممثلاً للنادي المنافس.

وست هام يونايتد

تمثل النادي عادة نائبة الرئيس كارين برادي، التي لا تتردد في التعبير عن مواقفها علناً. اشتهرت بانتقاداتها الحادة لمشروع «دوري السوبر الأوروبي» في 2021.

وولفرهامبتون واندررز

النادي يميل إلى الحذر وعدم تكوين تحالفات واضحة. مدير العمليات مات وايلد يحضر دائماً، ويرافقه إما الرئيس جيف شي وإما المستشار القانوني أليستر بورسيل.


مقالات ذات صلة

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

رياضة عالمية صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

من حسن الحظ أن آخر مباراة لمحمد صلاح قبل إعلان رحيله عن ليفربول كانت التي فاز فيها فريقه على غلاطة سراي التركي في ثمن نهائي دوري الأبطال برباعية

جوناثان ويلسون (لندن)
رياضة عالمية كلايد بست إبان تمثيله نادي وست هام (نادي وست هام)

«بست» نجم وست هام السابق: أفضل رد على العنصرية هو من خلال القدمين

اعتبر كلايد بست، الذي لعب دوراً رائداً للاعبين ذوي البشرة السمراء في إنجلترا، أن أفضل طريقة للتصدي للعنصرية كانت من خلال قدميه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غارناتشو عبر عن أسفه إزاء المخالفة (رويترز)

إدانة غارناتشو لاعب تشيلسي بالسرعة الزائدة

أدين الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو، لاعب تشيلسي، بتجاوز السرعة القانونية أثناء مغادرته مقر تدريبات ناديه السابق مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لجنة الحوادث أعلنت 4 أخطاء أخرى من جانب الحكام في تقريرها الأخير (د.ب.أ)

تقرير: 54 خطأ للحكام وتقنية «فار» في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

ارتفعت أخطاء التحكيم في الملعب وعبر تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) في معظم فئات مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رودري (رويترز)

رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رفض رودري، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، استبعاد فكرة انتقاله إلى ريال مدريد عندما يرحل عن فريقه الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

منع المنتخب الهندي من التدريب في كيرلا بسبب عدم دفع الرسوم

المنتخب الهندي منع من التدريب في كيرلا (الشرق الأوسط)
المنتخب الهندي منع من التدريب في كيرلا (الشرق الأوسط)
TT

منع المنتخب الهندي من التدريب في كيرلا بسبب عدم دفع الرسوم

المنتخب الهندي منع من التدريب في كيرلا (الشرق الأوسط)
المنتخب الهندي منع من التدريب في كيرلا (الشرق الأوسط)

ذكرت وسائل إعلام هندية أن خالد جميل، مدرب منتخب الهند، وبعض اللاعبين منعوا، الخميس، من دخول الملعب الذي يستضيف مباراتهم ضد هونغ كونغ، ما تسبب في إلغاء مؤتمر صحافي قبل مواجهة في تصفيات كأس آسيا 2027.

وقالت وكالة «بي تي آي» نقلاً عن مسؤول في الاتحاد الهندي لكرة القدم، إن المؤتمر الصحافي ألغي لأن اتحاد كرة القدم في ولاية كيرلا لم يدفع وديعة تأمين إلزامية لسلطات المدينة المالكة لملعب «جواهر لال نهرو» في كوتشي.

وأعلن الاتحاد الهندي لكرة القدم، في بيان له، أن مباراة الثلاثاء يجب أن تقام كما هو مخطط لها.

وقال عبر منصة «إكس»: «لدينا ثقة كاملة بأن اتحاد كرة القدم في ولاية كيرالا سيكمل الإجراءات الرسمية مع السلطات المحلية».

وتعرض الاتحاد الهندي للعبة لانتقادات بعد إرسال قمصان بمقاسات أصغر من المطلوب إلى منتخب السيدات خلال مشاركته في كأس آسيا للسيدات في وقت سابق من هذا الشهر، ما دفع الموظفين إلى الإسراع في تصنيع الأطقم محلياً.

وفقد منتخب الرجال فرصته في بلوغ كأس آسيا 2027 بعدما تذيل المجموعة الثالثة في المرحلة الثالثة من التصفيات المؤهلة للبطولة التي ستقام في السعودية.

ولم يستجب كل من اتحاد كرة القدم بولاية كيرلا وهيئة تنمية كوتشين الكبرى المالكة للملعب والاتحاد الهندي للعبة على الفور على طلبات من «رويترز» للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.


النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)
صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)
TT

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)
صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)

من حسن الحظ أن آخر مباراة لمحمد صلاح قبل إعلان رحيله عن ليفربول كانت التي فاز فيها فريقه على غلاطة سراي التركي في ثمن نهائي دوري الأبطال برباعية صنع منها هدفين وسجل الهدف الأخير.

بعد كل الإحباطات وخيبات الأمل التي شهدها صلاح هذا الموسم، وكل تلك المباريات التي قضاها تائهاً ومنعزلاً عن الفريق على الجانب الأيمن، وإضاعته ركلة الجزاء في الشوط الأول، جاء اللاعب المصري ليذكِّرنا أخيراً بالمستويات القوية التي كان يقدمها من قبل.

لم يكن الأمر يقتصر على الهدف الذي سجله بتلك التسديدة المميزة بالقدم اليسرى في الزاوية العليا للمرمى بعد انطلاقه من الجهة اليمنى إثر تبادل الكرة مع الألماني فلوريان فيرتز، أو حتى الكرة العرضية الأرضية التي أسفرت عن هدف هوغو إيكيتيكي، أو التسديدة القوية التي أدت إلى هدف ريان غرافينبيرتش؛ بل كان الأمر يتعلق بشعور الجماهير بالمرح والسعادة والترقب في كل مرة تصل فيها الكرة إليه. وحتى لو لم يُمنح فرصة أخرى مماثلة هذا الموسم، فقد أتيحت له وللجمهور فرصة ثمينة لاستعادة ذكريات الماضي على ملعب آنفيلد.

لكن هذا الموسم كان مضطرباً بالنسبة لصلاح، حيث تراجع الأداء والتركيز والثقة بشكل حاد. من شبه المؤكد أن وفاة زميله البرتغالي ديوغو جوتا كان لها دور في ذلك. بدأ الموسم بوقوف صلاح وحيداً أمام جماهير ليفربول على ملعب آنفيلد بعد تسجيله هدفاً في المباراة التي فاز فيها الفريق على بورنموث بأربعة أهداف مقابل هدفين، بينما كان الجمهور يردد كلمات أغنية تكريماً لجوتا، وكان صلاح يمسح دموعه بقميصه. لكن نادراً ما يكون هناك عامل واحد فقط مؤثر في أداء لاعب مثل الجناح المصري صاحب التجربة الكبيرة.

صلاح سيرحل عن ليفربول ضامنا موقعه بين الأساطير (ا ف ب)cut out

يبلغ صلاح من العمر 33 عاماً، وأصبح من الواضح للجميع أنه تأثر بالتقدم في السن. ولو كانت الصفقات التي أبرمها ليفربول في فترة الانتقالات الصيفية الماضية تمت وفق خطة محددة، فمن المفترض أن الفريق كان سيلعب بمهاجمين صريحين على أن يكون فيرتز خلفهما، وهي طريقة اللعب التي لا تناسب صلاح. في الواقع، كان هناك شعور في بعض الأحيان بأن هذا الفريق هو فريق ما بعد صلاح، لكنه كان لا يزال يضم صلاح!

لقد بدا رحيله حتمياً منذ اللحظة التي وقف فيها في المنطقة المخصصة للقاءات الصحافية بعد تعادل ليفربول أمام ليدز بثلاثة أهداف لكل فريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ليتحدث عن شعوره بالمرارة نتيجة استبعاده المتكرر من التشكيلة الأساسية للفريق، وعن أنه «لا توجد علاقة» بينه وبين المدير الفني الهولندي أرني سلوت. لقد كان هذا، على أقل تقدير، بمنزلة تذكير بأهمية العلاقات في كرة القدم، ليس فقط مع المديرين الفنيين، بل مع اللاعبين الآخرين أيضاً.

كان صلاح محظوظاً خلال ذروة مسيرته الكروية مع ليفربول، إذ كان جزءاً من خط هجوم ثلاثي ناري إلى جانب السنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرت فيرمينو، كما كان جزءاً من ثلاثي آخر رائع في الجهة اليمنى إلى جانب جوردان هندرسون وترينت ألكسندر أرنولد. وكان المدير الفني الألماني يورغن كلوب يمتلك عديداً من الصفات المميزة، لكن أعظم نقاط قوته كانت تتمثل في قدرته على إيجاد التوازن والانسجام داخل صفوف الفريق.

من الواضح أن ماني وصلاح لم يكونا صديقين حميمين -كما تجلى ذلك في كلمات ماني الاستفزازية نوعاً ما بعد فوز السنغال على مصر في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية- لكنهما لعبا معاً بشكل ممتاز، حيث كان كل منهما ينطلق من على الأطراف في المساحة الخالية التي يتركها فيرمينو.

كان أيضاً بإمكان ألكسندر أرنولد التقدّم للأمام، مُتيحاً خياراً للتمرير من على الأطراف أو يجبر المدافع على التحرك معه لخلق مساحة خالية يستغلها صلاح، وخلق الفرص للمصري في مركز الجناح. وكان هندرسون يبذل مجهوداً استثنائياً وبارعاً في النواحي الخططية والتكتيكية، وكان يتحرك في المساحات الخالية، وبالتالي كان يساعد صلاح وألكسندر أرنولد على استغلال قدراتهما على النحو الأمثل.

استغل صلاح هذه الفرصة على أكمل وجه، وأحرز 255 هدفاً مع ليفربول، ليأتي في المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي، خلف إيان راش وروجر هانت. كما حقق رقماً قياسياً في تاريخ النادي بتسجيله في 10 مباريات متتالية. علاوة على ذلك، لم يسبق لأي لاعب آخر أن سجّل 20 هدفاً أو أكثر على مدار ثمانية مواسم متتالية. لكنّ الإحصائيات والأرقام وحدها لا تعكس قيمة وعظمة النجم المصري، الذي ترك إرثاً كبيراً سيظل خالداً في أذهان الجماهير. وربما كان أهم هدف له مع ليفربول هو ذلك الهدف الذي سجله من ركلة الجزاء التي مهّدت الطريق أمام ليفربول للفوز بنهائي دوري أبطال أوروبا 2019، لكنّ أعظم أهدافه كان على الأرجح ذلك الذي سجله بمجهود فردي رائع في المباراة التي انتهت بالتعادل مع مانشستر سيتي على ملعبه بهدفين لكل فريق في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، عندما كان الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز محتدماً بين الفريقين.

لعب صلاح دوراً محورياً أيضاً في فوز ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين: سجل 19 هدفاً في موسم 2019 - 2020، و29 هدفاً في الموسم الماضي، حين منحه سلوت حرية التحرك في الجهة اليمنى، ومن خلفه ألكسندر أرنولد، في الوقت الذي كان يعمل فيه كل من دومينيك سوبوسلاي، وغرافنبيرتش على تعويض عدم عودته لأداء واجباته الدفاعية. لكن مع تغير طريقة اللعب، تغيرت الأجواء وتراجعت فاعلية صلاح. ربما كان من الأفضل لو رحل صلاح في نهاية الموسم الماضي، لكنّ ذلك كان يتطلب حسماً ورؤية ثاقبة من كلا الطرفين للانفصال بعد هذا النجاح الباهر.

قد يكون هناك جدل حول مكانة صلاح تحديداً بين عظماء مهاجمي ليفربول، لكن وجوده بينهم وقربه من القمة، أمر لا جدال فيه. قريباً سيُنسى موسمه الأخير المخيِّب للآمال، وسيُذكر بوصفه أحد أهم أساطير النادي عبر تاريخه الطويل.

* خدمة «الغارديان»


الملياردير محمد منصور: صلاح سيكون إضافة قيّمة لسان دييغو

محمد صلاح (أ.ف.ب)
محمد صلاح (أ.ف.ب)
TT

الملياردير محمد منصور: صلاح سيكون إضافة قيّمة لسان دييغو

محمد صلاح (أ.ف.ب)
محمد صلاح (أ.ف.ب)

قال الملياردير محمد منصور، مالك نادي سان دييغو إف سي الأميركي لكرة القدم، الخميس، إن مواطنه المصري محمد صلاح سيكون «إضافة قيّمة»، في ظل تصاعد التكهنات حول وجهة المهاجم الدولي المقبلة.

وكان «الفرعون» قد أعلن هذا الأسبوع أنه سيغادر أنفيلد في نهاية هذا الموسم بعد مسيرة مظفرة مع «الريدز» لتسعة أعوام، حيث سجّل معه 255 هدفاً، ويقف إلى جانب عظماء النادي على الإطلاق.

وفي حين تُعد السعودية وجهته المرجحة، فإن صلاح قد يختار اللحاق بكثير من النجوم الكبار الآخرين الذين انتقلوا في الأعوام الماضية إلى الدوري الأميركي على غرار الأرجنتيني ليونيل ميسي والكوري الجنوبي هيونغ - مين سون، أو مؤخراً مثل الفرنسي أنطوان غريزمان الذي أُعلن انضمامه إلى أورلاندو سيتي عقب نهاية موسمه مع أتلتيكو مدريد الإسباني.

وفي حال فعلها، فإن نادي سان دييغو الذي بلغ الدور نصف النهائي من الأدوار الإقصائية في موسمه الأول بالدوري العام الماضي، ارتبط اسمه بقوة بضمّ صلاح، لا سيما في ظل وجود مالكه الثري البريطاني - المصري منصور.

وقال منصور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، على هامش قمة «أعمال كرة القدم» في أتلانتا: «هو على الأرجح أحد أعظم اللاعبين في الوقت الحالي. وأي فريق ينجح في ضمه، سيكون من دون شك إضافة قيّمة له».

ورفض منصور الإجابة عمّا إذا كان يسعى بشكل نشط للتعاقد مع صلاح أو ما إذا كان قد جسّ نبض إمكانية ضمّ المهاجم الدولي في وقت سابق.

وأضاف: «بالطبع، محمد صلاح هو شخص أفتخر به كثيراً، كوني مصري الأصل. لقد نجح في الوصول إلى الساحة العالمية بوصفه أحد أعظم اللاعبين».

وتابع: «وأعتقد أنه، إذا قرر... أيا كانت وجهته المقبلة، فإنه سيضيف الكثير لذلك الدوري، وتلك الدولة، وذلك الفريق بالتأكيد. إنه شخص أشعر بفخر كبير تجاهه».

وتُوج صلاح بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين خلال مسيرته مع ليفربول التي شهدت أيضا تتويجه بدوري أبطال أوروبا مرة واحدة، إضافة إلى ألقاب أخرى، ناهيك عن جوائز فردية عدّة أبرزها حصوله على جائزة الحذاء الذهبي أربع مرات وهو رقم قياسي.

وكان الوجه الأبرز لثورة المدرب الألماني يورغن كلوب في ليفربول، حيث قاد «الريدز» للعودة إلى قمة كرة القدم الإنجليزية والأوروبية، ويُعد من دون شك أعظم لاعب خرج من مصر، وربما من القارة الأفريقية بأسرها.

وأوضح منصور خلال مشاركته في حلقة نقاشية أن مصر بأكملها تتوقف عن الحركة كلما خاض صلاح مباراة، مشيراً إلى أن النجم المصري يُعد لاعبه المفضل عبر التاريخ.

وعانى صلاح من موسم صعب على غير العادة مع ليفربول، إذ اكتفى بتسجيل خمسة أهداف فقط، كما صرّح للصحافيين في ديسمبر (كانون الأول) بأنه «تم التخلي عنه» من قبل النادي، بعد تراجع حاد في مستواه أدى إلى جلوسه على مقاعد البدلاء.

ورغم إشادته البالغة بصلاح، شدّد منصور على أن قرارات التعاقدات الكروية تُترك لإدارة النادي، ممثلة في المدير الرياضي والمدرب في نادي سان دييغو.

وقال منصور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أترك القرار للأشخاص المسؤولين».

وأضاف: «أكتفي بأن أقول إن لدي هذه الفرصة، وهذا هو رأيي. أنتم من يتخذ القرار، لذا عودوا إليّ. فإذا قلتم لا، هذا اللاعب لا يتناسب معنا، أياً كان اسمه وفي أي مركز، فالأمر يُحسم عند هذا الحد».

وأعطت هذه الفلسفة مفعولها في سان دييغو حتى اللحظة.

وأصبح سان دييغو النادي الـ30 في الدوري الأميركي «إم إل إس» الموسم الماضي، بعد أن عقد منصور شراكة مع قبيلة سيكوان الأميركية الأصلية من أمة كومياي لدفع رسوم توسّع بقيمة 500 مليون دولار.

وفي الموسم الأول للنادي، نجح في تحطيم الرقم القياسي لأكبر عدد من النقاط لناد جديد مع 60 نقطة، في حين أنه يحتل حالياً المركز الرابع ولم يخسر أي مباراة في المنطقة الغربية.

كذلك، يُعد نادي سان دييغو من أصغر الفرق سناً في الدوري الأميركي، ويستقطب لاعبيه من شبكة أكاديميات «رايت تو دريم» العالمية التي يديرها منصور، التي لها نشاطات في غانا ومصر والدنمارك.

ويُعد لاعب توتنهام والجناح الدولي الغاني محمد قدوس من خريجي هذه الشبكة.

وقال منصور: «ما أعجبني في أسلوب لعبنا هو أنه جهد جماعي، مليء بالمرونة والطاقة وروح الفوز».

وأضاف: «كرة القدم رياضة جماعية، وليست مجرد لاعب واحد».