بوستيكوغلو يغيّر وجه فورست… من الانضباط الدفاعي إلى «الفوضى المنظمة»

أنجي بوستيكوغلو (د.ب.أ)
أنجي بوستيكوغلو (د.ب.أ)
TT

بوستيكوغلو يغيّر وجه فورست… من الانضباط الدفاعي إلى «الفوضى المنظمة»

أنجي بوستيكوغلو (د.ب.أ)
أنجي بوستيكوغلو (د.ب.أ)

أنجي بوستيكوغلو ورث وضعاً غير معتاد في نوتنغهام فورست، وعادةً عندما يتولى مدير فني أو مدرب جديد منصباً، ويكون ذلك بسبب أن سلفه لم يكن ناجحاً، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

لكن نونو إسبيريتو سانتو كان أنجح قائد عرفه فورست منذ أجيال. لقد أعاد الفريق إلى المنافسات الأوروبية الموسم الماضي بعد ثلاثة عقود من الغياب، وكان محبوباً بشدة، سواء في غرفة الملابس، أو في المدرجات. ورحيله الأخير لم تكن له أي علاقة بجودة عمله.

وبطريقة مشابهة لتعيين نونو في فورست في ديسمبر (كانون الأول) 2023 -عندما حل محل المُقال ستيف كوبر، الذي كان قد حقق الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز قبل 19 شهراً، بعد أكثر من 20 عاماً في الدرجتين الثانية والثالثة من كرة القدم الإنجليزية- يجد بوستيكوغلو نفسه يحاول الخروج من ظل رجل آخر.

لكن حجم التغيير لا يتوقف عند هذا الحد. في سوانزي سيتي يوم الأربعاء -في مباراته الثانية بوصف أنه مدير- منح بوستيكوغلو ثمانية من أصل 13 توقيعاً صيفياً، جاءوا ضمن حملة تعاقدات بلغت 200 مليون جنيه إسترليني، الظهور الأساسي الأول لهم، وذلك في خسارة 3-2 أمام مضيفهم من الدرجة الأولى في كأس كاراباو. وأمام بيرنلي يوم السبت، بدأ ثلاثة رجال أول مباراة لهم في الدوري الممتاز مع النادي.

وما حدث في ملعب «تيرف مور» خلال الساعتين التاليتين كان نقيضاً تاماً لما اعتاد عليه مشجعو فورست تحت قيادة نونو. فورست كان أحياناً يترك نفسه عرضة في الخط الخلفي، ومكشوفاً أمام الهجمات المرتدة بعد دفع لاعبين للأمام. مثل هذا التصرف كان سيبقي نونو مستيقظاً طوال الليل.

قلب الدفاع نيكولا ميلينكوفيتش تقدم حتى مشارف منطقة جزاء الخصم -خلال اللعب المفتوح، وليس في موقف ثابت- ليرسل تمريرة مثالية إلى كريس وود، مهيئاً لزميله فرصة للتسديد. مثل هذه المغامرة من مدافعي فورست كانت بالتأكيد أمراً محرّماً عند نونو.

اللاعبون والجماهير على حد سواء اعتادوا على الأسلوب المنظم المنضبط، والقائم على الهجوم المرتد الذي اعتمده البرتغالي. كان آمناً ومألوفاً. مريحاً. والآن، ليس فقط هناك رجل جديد في المنطقة الفنية، بل أيضاً هناك نهج جديد.

مع وجود المدير السابق لسيلتيك وتوتنهام هوتسبير بوستيكوغلو على رأس القيادة، انتقل فورست من التنظيم إلى «الفوضى المنظمة». لكن هذا أصبح واقعهم الجديد.

وكما حدث ضد سوانزي، فإن الطموح الهجومي لفورست خلال التعادل 1-1 انتهى بهم وهم يسددون 17 تسديدة. وفي هذه المناسبة، كانت ثماني تسديدات منها على المرمى (مقارنة بثلاث فقط يوم الأربعاء، رغم أنهم تقدموا في تلك المباراة 2-0). آخر مرة صنع فيها فورست هذا العدد من المحاولات على المرمى في مباراة كاملة من 90 دقيقة كانت في فبراير (شباط)، في الفوز اللافت 7-0 على برايتون وهوف ألبيون في ملعب سيتي غراوند. ولو أن مارتن دوبرافكا كان يحرس مرمى برايتون في ذلك اليوم، ربما كان الأمر مختلفاً -إذ إن حارس بيرنلي كان له التأثير الأكبر على نتيجة هذه المباراة.

لاعبو فورست لعبوا يوم السبت مع قدر أكبر من المجازفة في أدائهم؛ مع مخاطرة لم تكن لتُرى تحت قيادة نونو. لكنهم لم يُفتحوا بسهولة في الخط الخلفي -ماتز سيلس اضطر إلى القيام بتصدٍ رائع في الدقيقة الأولى من الشوط الثاني، لكنه عموماً كان أقل انشغالاً بكثير من نظيره دوبرافكا الذي قام بسبعة تصديات مقابل أربعة له.

استحوذ فورست على الكرة بنسبة 63.2 في المائة -وهي أعلى نسبة استحواذ له في مباراة بالدوري الممتاز منذ الصعود تحت قيادة كوبر قبل أكثر من ثلاث سنوات. كانت هناك فترات طويلة كانوا خلالها مسيطرين. وبينما كانت هناك لحظات لم يكونوا كذلك -حيث يُعذر المشجعون الزائرون إن شاهدوا من بين أصابعهم- كان هناك المزيد من اللحظات التي ألهم فيها رجال بوستيكوغلو مشاعر التقدير والتفاؤل بجودة كرة القدم التي قدموها.

اللعبة في الشوط الأول التي انتهت بتسديدة ديلان باكوا المقوسة -التي أبعدها دوبرافكا- كانت ممتعة. إليوت أندرسون، أولكسندر زينتشينكو، دوغلاس لويز، ومورغان غيبس-وايت، جميعهم شاركوا في وميض سريع من التمريرات قبل أن يُحرم الجناح من التسجيل. وعندما تقدم أندرسون أكثر إلى الأمام لاحقاً في المباراة، كان هو الشرارة لمحاولات أخرى صُنعت جيداً من إيغور جيسوس وويليامز -الذي منح فورست التقدم بتسديدة قوية من ركنية في الدقيقة الثانية- والتي تطلبت بدورها بطولات إضافية من الحارس لإيقافها.

سيستمر بحث بوستيكوغلو عن فوزه الأول في مدينة إشبيلية الإسبانية يوم الأربعاء، عندما يبدأ فورست جدول مبارياته في مرحلة الدوري بالدوري الأوروبي ضد ريال بيتيس. لكن، كما كان الحال في جنوب ويلز منتصف الأسبوع، كان من الممكن أن يحقق الفوز بسهولة في لانكشاير يوم السبت. هناك علامات إيجابية.

عند تعيينه في توتنهام صيف 2023، بدأ الأسترالي المولود في اليونان مسيرته بسلسلة رائعة من ثمانية انتصارات وتعادلين، جعلت الفريق يتقدم بخمس نقاط في صدارة الجدول بحلول أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، وكان يُنظر إليهم بوصف أنهم منافسون على اللقب. بدايته في وظيفة فورست مختلفة تماماً.

بوستيكوغلو الآن بلا فوز في تسع مباريات متتالية في الدوري الممتاز (تعادل مرتين، خسر سبع مرات)، وهي أطول فترة له دون انتصار في الدرجة الأولى عبر فتراته في أستراليا، واليابان، واسكوتلندا، وإنجلترا على مدار ما يقرب من 30 عاماً. لكن في شمال لندن قبل عامين، بعد أن تم التعاقد معه من بطل اسكوتلندا في أوائل يونيو (حزيران)، كانت لديه فترة إعداد كاملة ليعمل مع اللاعبين. أما هنا، فقد هبط بالمظلة إلى فورست بينما الموسم جارٍ بالفعل، ليَرث تشكيلة لا يزال يتعرف عليها.

قال بوستيكوغلو بعد مباراة بيرنلي: «المفتاح بالنسبة لي هو أننا لا نملك وقتاً لنؤسس الأمور ونعمل عليها. لكنني أستطيع أن أرى بالفعل أن الفريق قد تحوّل من حيث الطريقة التي نعمل بها. هناك فهم لما نحاول القيام به، وهذا أكبر تشجيع بالنسبة لي، لأنه يعني أن اللاعبين يستمعون ويستجيبون. شعرت من على الخط الجانبي بأنني بدأت أرى الفريق الذي أريد منا أن نكونه».

سيظل الوقت هو أثمن سلعة لبوستيكوغلو، وقد جاء إلى هذه الوظيفة الجديدة في وضع غير معتاد -زادته غرابة الطريقة التي رحل بها عن توتنهام نهاية الموسم الماضي، وهو الموسم الذي حقق فيه كأساً طال انتظاره، في الدوري الأوروبي، لكنه أنهى فيه الدوري الممتاز في المركز الـ17.

المؤتمر الصحافي لبوستيكوغلو بعد المباراة قوطع لفترة وجيزة عندما بدأ تلفاز في غرفة الإعلام ببيرنلي فجأة في عرض مباراة مانشستر يونايتد ضد تشيلسي المسائية بصوت عالٍ -متحدياً أفضل محاولات الموظفين لإيقافه.

لم تكن تلك المرة الأولى التي اضطر فيها المدرب البالغ من العمر 60 عاماً إلى تجاهل بعض «الضجيج» الخارجي. ويُرجّح أنها لن تكون الأخيرة.


مقالات ذات صلة

منتخبا السعودية ومصر... قمة «ودية» بنكهة مونديالية

رياضة سعودية لاعبو الأخضر خلال استعداداتهم للمواجهة (المنتخب السعودي)

منتخبا السعودية ومصر... قمة «ودية» بنكهة مونديالية

بعد نحو ثمانية أعوام منذ آخر مواجهة جمعت بينهما، يتجدد اللقاء بين المنتخب السعودي ونظيره المصري، وذلك عندما يلتقيان ودياً مساء الجمعة،

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الاتحاد مطالب بانقاذ موسمه وتسجيل حضور بطولي في مراحل الاقصاء الآسيوية (تصوير: مشعل القدير)

بعد 17 عاماً... هل تعيد «الآسيوية» صدام الاتحاد مع الفرق اليابانية؟

سادت حالة من التفاؤل بين الاتحاديين بعد إعلان نتائج قرعة الأدوار الإقصائية من بطولة «دوري أبطال آسيا للنخبة».

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية ريان بونيدا لحظة انضمامه إلى معسكر المنتخب المغربي (الاتحاد المغربي لكرة القدم)

بونيدا لاعب أياكس الواعد ينضم إلى معسكر المغرب في مدريد

أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، انضمام اللاعب الواعد ريان بونيدا إلى تشكيلة المنتخب الأول في العاصمة الإسبانية مدريد، بعدما غير جنسيته الرياضية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاديوغولو محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)

ملحق مونديال 2026: تركيا تهزم رومانيا وتبلغ النهائي

بلغ المنتخب التركي نهائي المسار الثالث من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتخطيه الخميس ضيفه الروماني 1-0.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
رياضة سعودية بنزيمة خلال التدريبات (موقع النادي)

إنزاغي يستعين بشباب الهلال في التدريبات

عاود الهلال تدريباته اليومية وذلك بعد راحة لمدة 7 أيام منحها المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي للاعبين، عقب التأهل إلى نهائي بطولة كأس الملك.

هيثم الزاحم (الرياض )

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)

حجزت التشيك مكانها في نهائي الملحق الأوروبي بتصفيات كأس العالم بفوزها على آيرلندا بركلات الترجيح الخميس، في مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 2-2 بعد اللجوء لوقت إضافي.

وسجل يان كليمنت ركلة الترجيح الحاسمة التي أرسلت التشيك إلى النهائي يوم الثلاثاء المقبل، حيث ستواجه الدنمارك على بطاقة التأهل ضمن المسار الرابع.

وخطت الدنمارك خطوة كبيرة نحو بلوغ نهائيات كأس العالم بعد فوزها العريض على مقدونيا الشمالية 4-0 .وفي كوبنهاغن، حقّق المنتخب الدنماركي أكثر من المطلوب منه باكتساحه المنتخب المقدوني برباعية تناوب على تسجيلها الجناح الأيسر لبرنتفورد الإنجليزي ميكل دامسغارد (49) قبل أن يضيف الجناح الأيمن للاتسيو الإيطالي غوستاف إيزاكسن الهدفين الثاني والثالث (58 و59)، وكريستيان نورغارد الرابع (75).وغاب عن المنتخب الدنماركي حارسه المخضرم كاسبر شمايكل الذي أقر الأسبوع الماضي بأنه خاض على الأرجح مباراته الأخيرة مع حاجته إلى عمليتين جراحيتين لمعالجة إصابة في كتفه.


ملحق المونديال: البوسنة تقصي ويلز بالترجيحية وتصعد لملاقاة إيطاليا

لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)
لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)
TT

ملحق المونديال: البوسنة تقصي ويلز بالترجيحية وتصعد لملاقاة إيطاليا

لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)
لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)

تأهل المنتخب البوسني لملاقاة نظيره الإيطالي في نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتغلّبه على مضيفه الويلزي بركلات الترجيح 4-2، وذلك بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

ويُقام النهائي في مدينة زينيتسا البوسنية.

وانتزع المنتخب البوسني بطاقة العبور من العاصمة الويلزية كارديف بانتصاره بركلات الترجيح 4-2، وذلك بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي 1-1.

وحملت المحاولة الأولى توقيع الضيوف عبر مهاجم شتوتغارت الألماني إرميدين ديميروفيتش، لكن حارس مرمى ليدز يونايتد الإنجليزي كارل دارلو تصدّى لها (10).

وردّ المنتخب الويلزي بفرصة أكثر خطورة عبر تسديدة مقوّصة رائعة لهاري ويلسون بيسراه من الجهة اليمنى داخل منطقة الجزاء، ارتدت من أعلى القائم الأيسر البوسني (22).

وافتتح أصحاب الأرض التسجيل عبر دانيال جيمس بتسديدة بيمناه من الجهة اليمنى خارج منطقة الجزاء، استقرت إلى يسار الحارس البوسني نيكولا فاسيلي (51).

وسدّد جيمس كرة بيمناه من داخل منطقة الجزاء، حوّل مسارها طارق موحاريموفيتش قبل ارتدادها من العارضة (59).

ودانت السيطرة بشكل واضح بعد ذلك للمنتخب البوسني، لكن لاعبيه اصطدموا ببراعة دارلو الذي قام بتصديات استثنائية في أكثر من مناسبة، أبرزها لرأسية ديميروفيتش (63).

وأعاد المخضرم إيدين دجيكو الأمور إلى نقطة البداية، بإدراكه التعادل لمنتخب بلاده برأسية من داخل منطقة الياردات الست بعد ركنية من الجهة اليسرى لعبها البديل كريم ألايبيغوفيتش (86).

وهو الهدف الرقم 73 على الصعيد الدولي للمهاجم المخضرم البالغ 40 عاما.

وفي ركلات الترجيح، سجّل المنتخب البوسني أربع ركلات من أصل خمس، وذلك بعد تصدي الحارس الويلزي دارلو للركلة الأولى التي نفذها ديميروفيتش.

في المقابل، سجّل المنتخب الويلزي ركلتي الترجيح الأوليين، قبل إضاعة برينان جونسون الثالثة بإطاحته الكرة فوق المرمى، ثم تصدّى الحارس البوسني فاسيلي للرابعة التي نفذها نيكو وليامس.


كلوب: صلاح أحد «عظماء ليفربول»... واللحاق به صعب

جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)
جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)
TT

كلوب: صلاح أحد «عظماء ليفربول»... واللحاق به صعب

جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)
جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)

يعتقد المدرب السابق الألماني يورغن كلوب، أنّ محمد صلاح سيغادر ليفربول بصفته أحد «عظماء النادي عبر تاريخه»، مؤكدا أنّ «أرقامه غير المسبوقة» ستصعب مهمّة تخطيها على الأجيال المقبلة في ملعب "أنفيلد».

وأعلن النجم المصري الثلاثاء أنّه سيطوي صفحة مسيرة مذهلة امتدت تسعة أعوام في صفوف ليفربول مع نهاية الموسم الحالي.

وانضمّ صلاح (33 عاما) إلى الـ«ريدز» قادما من روما الإيطالي عام 2017، وخاض حتى الآن 435 مباراة سجل خلالها 255 هدفا، ليحتلّ المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي خلف إيان راش وروجر هانت.

وقال كلوب لبرنامج «أنفيلد راب» الخميس «حين تعمل معه تكون المطالب اليومية نفسها كما مع أي لاعب: لا يمكنك خسارة الكرة هنا، يجب أن تدافع هناك، وكل هذه الأمور. لكن عندما تنظر إلى الصورة الأكبر، تجد أن ما حقّقه جنوني. أرقام لا تُضاهى، هل سنجلس بعد 10 سنوات ونتحدث عن شخص آخر يحققها؟ (الفرنسي أوغو) إيكيتيكيه أو غيره؟ أعتقد أنّ تجاوز صلاح سيكون صعبا للغاية».

وأضاف «أعتقد أنه أحد الأعظم في تاريخ النادي».

وخلال حقبة كلوب، فاز صلاح بدوري أبطال أوروبا، الدوري الإنجليزي، ثلاثة ألقاب محلية، الكأس السوبر الأوروبية، وكأس العالم للأندية.

وجاء القسم الأكبر من هذه الألقاب حين كان صلاح يلعب على الجناح الأيمن ضمن ثلاثي هجومي ضمّ أيضا البرازيلي روبرتو فيرمينو والسنغالي ساديو مانيه، حيث سجّل الثلاثي مجتمعا 338 هدفا في خمسة مواسم.

وتصدّر صلاح قائمة الهدافين بين هذا الثلاثي بـ156، أكثر بـ49 هدفا من ماني وبـ81 من فيرمينو.

وقال كلوب «كان (صلاح) جزءا من أفضل ثلاثي هجومي في كرة القدم العالمية لفترة طويلة، الثلاثي صاحب أكبر عدد من الأهداف. هذا يوضح الكثير. ليس سهلا أن تكون متقدّما قليلا على اللاعبين الآخرين. لكل منهم مهاراته الخاصة، لكن مو كان رجل اللحظة الحاسمة. كان يريد التسجيل أكثر من أي أحد».

وكان كلوب قد صدم جماهير ليفربول قبل عامين بإعلانه أنه سيستقيل في نهاية موسم 2023-2024 بعدما «نفدت طاقته». وتلقى المدرب الألماني وداعا مؤثرا من جماهير «أنفيلد» عقب مباراته الأخيرة ضد وولفرهامبتون.

ويأمل كلوب الآن في أن يحظى صلاح بوداع مماثل في مباراته الأخيرة مع ليفربول.

وقال «تراسلنا الليلة الماضية. آمل حقا في أن يستمتع ببقية الموسم. أعرف أن مو لن يستمتع إلّا حين يفوز بالمباريات ويسجل. آمل أنه في اليوم الأخير للموسم ستكونون (جماهير ليفربول) جميعا مبتسمين وسعداء وشاكرين لأنكم كنتم جزءا من إحدى أكثر المسيرات الكروية روعة سنشهدها في حياتنا».