تشيلسي يسعى لفوز نادر في «أولد ترافورد»… وماريسكا قلق

إنزو ماريسكا (رويترز)
إنزو ماريسكا (رويترز)
TT

تشيلسي يسعى لفوز نادر في «أولد ترافورد»… وماريسكا قلق

إنزو ماريسكا (رويترز)
إنزو ماريسكا (رويترز)

يواجه إنزو ماريسكا، مدرب تشيلسي، مهمة شاقة من أجل إنهاء 12 عاماً من عدم الانتصار على ملعب «أولد ترافورد»، عندما يحل فريقه ضيفاً على مانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم غداً السبت، وأصر الإيطالي، الجمعة، على أنه لا يوجد وقت مناسب مطلقاً لمواجهة يونايتد، رغم معاناته في بداية الموسم.

ولم يذق تشيلسي طعم الفوز على ملعب يونايتد في الدوري منذ هدف الفوز المتأخر الذي سجّله خوان ماتا في مايو (أيار) 2013، ويحمل تاريخ مواجهات الفريقين رقماً خاصّاً، إذ يُعد اللقاء الأكثر ندية في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد انتهاء 27 مباراة بين الفريقين بالتعادل.

وفي حين يأمل تشيلسي صاحب المركز الخامس في تمديد مسيرته الخالية من الهزائم في الدوري إلى 5 مباريات، فإن يونايتد يحتل المركز الـ14، بعدما حقق انتصاراً واحداً فقط، لكن ماريسكا يشعر بالقلق من التهديد الذي يُشكله فريقه المدرب روبن أموريم، الذي تعرّض للخسارة صفر-3 أمام سيتي في قمة مانشستر يوم الأحد الماضي.

وقال ماريسكا للصحافيين: «مواجهة يونايتد في (أولد ترافورد) دائماً ما تكون صعبة. الوقت ليس مناسباً الآن، ولم يكن كذلك في الماضي، ولن يكون كذلك في المستقبل، فالأمر دائماً صعب».

وأضاف: «بعض المباريات التي خاضها يونايتد هذا الموسم لا تعكس النتيجة الحقيقية، حتى مباراة مانشستر سيتي، كان (يونايتد) حاضراً في المباراة حتى عندما تأخر صفر-1، ثم صفر-2. عندما كان التعادل قائماً سنحت له بعض الفرص للتسجيل، ستكون مباراة صعبة بلا شك».

وتابع: «عندما تُعاني تُسيطر عليك رغبة في الفوز بالمباراة التالية. وأمام تشيلسي على أرضهم وبين جماهيرهم، كل هذه الأسباب تؤكد أهمية هذه المباراة بالنسبة لهم».

ويرى ماريسكا أن أليخاندرو غارناتشو، العائد إلى «أولد ترافورد» بقميص تشيلسي بعد انتقاله من مانشستر يونايتد مقابل 40 مليون جنيه إسترليني، أصبح جاهزاً لقيادة الفريق من البداية، بعدما استُخدم ورقة بديلة في المباراتين الماضيتين، ما يمنحه فرصة لإثبات نفسه أمام جماهير ناديه السابق.

وأضاف ماريسكا: «كان مستواه مميزاً عندما شارك في آخر مباراتين. نحن سعداء بتأقلمه مع أسلوب لعبنا وما نريده من الجناح. أعتقد أنه جاهز للبدء».

ولدى غارناتشو دافع لإثبات نفسه بعدما كان الأرجنتيني واحداً من 5 لاعبين استبعدوا من تشكيلة أموريم قبل رحيله، وطالب ماريسكا لاعبه بالتحكم في مشاعره إذا ما واجه استقبالاً عدائياً من جماهير يونايتد.

وتابع ماريسكا: «اللعب هناك أمر صعب دائماً... ولكن عليك أن تتعلّم كيفية التعامل مع مثل هذه الأمور».

وأشار أيضاً إلى أن كول بالمر جاهز للمشاركة، رغم معاناة اللاعب الإنجليزي الدولي من آلام في الفخذ خلال الخسارة 1-3 أمام بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء الماضي.

وسجّل بالمر هدف تشيلسي الوحيد أمام بايرن ميونيخ، بعدما شارك أساسياً لأول مرة هذا الموسم، بعد تعافيه من الإصابة.

وأردف ماريسكا: «كول بخير. لدينا حصة تدريبية الآن بعد أن سافرنا جواً يوم الخميس. نحتاج إلى تقييم حالة بعض اللاعبين، فهناك بعض الشكوك، ولم نخض أي تدريب منذ مباراة الأربعاء، لكننا سنرى».


مقالات ذات صلة

مفاجأة في عقد كاسيميرو... التمديد مرتبط بالمشاركات الأساسية

رياضة عالمية كاسيميرو لاعب مانشستر يونايتد (رويترز)

مفاجأة في عقد كاسيميرو... التمديد مرتبط بالمشاركات الأساسية

قد يمتد عقد كاسيميرو مع مانشستر يونايتد تلقائياً حتى صيف 2027، لكن بشرط صارم يرتبط بعدد مشاركاته الأساسية هذا الموسم.

The Athletic (مانشستر)
رياضة عالمية مايكل كاريك (رويترز)

مالكو مانشستر يونايتد يدعمون كاريك قبل معركة السيتي

اجتمع جيم راتكليف وجويل جليزر وأفرام جليزر، ملاك نادي مانشستر يونايتد، في كارينغتون الخميس، قبل المواجهة الأولى لمايكل كاريك على رأس القيادة الفنية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر يونايتد)
رياضة عالمية أوسيمين خلال إحدى مبارياته مع نيجيريا في كأس أفريقيا (أ.ب)

أسامواه: أوسيمين مهاجمي المفضل... ويجب أن يكون في مانشستر يونايتد

كشف أسامواه جيان، قائد منتخب غانا السابق، أن النيجيري فيكتور أوسيمين هو مهاجمه المفضل في كرة القدم الحديثة.

«الشرق الأوسط» (أكرا )
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يواجه اختباراً أولياً صعباً مع يونايتد في «ديربي مانشستر»

سيظهر مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد المؤقت للمرة الأولى على مقاعد بدلاء الفريق يوم السبت، عندما يستضيف فريقه مانشستر سيتي في ​لقاء قمة بالدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية برونو فرنانديز (أ.ب)

فرنانديز يحسم الجدل: سأستمر مع مانشستر يونايتد

أكدت شبكة «بي بي سي» البريطانية أن قائد مانشستر يونايتد، البرتغالي برونو فرنانديز، لا يعتزم السعي للرحيل عن النادي خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية.

شوق الغامدي (الرياض)

غلاسنر سيغادر «بالاس» بنهاية الموسم

النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)
النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)
TT

غلاسنر سيغادر «بالاس» بنهاية الموسم

النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)
النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)

قال النمساوي أوليفر غلاسنر، مدرب «كريستال بالاس»، ​الجمعة، إنه لن يجدد عقده مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، والذي سينتهي بنهاية الموسم الحالي.

وقاد غلاسنر «بالاس» للفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي في الموسم الماضي، وهو أول ‌لقب كبير ‌في تاريخ النادي ‌الممتد ⁠164 ​عاماً، بالإضافة ‌إلى درع المجتمع في أغسطس (آب) الماضي.

وأصبح المدرب (51 عاماً) هدفاً رئيسياً لأندية أخرى بسبب نجاحه في «بالاس»، وارتبط اسمه بتولّي تدريب «مانشستر يونايتد».

وقال غلاسنر، للصحافيين: «جرى ⁠اتخاذ القرار، بالفعل، منذ أشهر. عقدتُ اجتماعاً ‌مع ستيف (باريش) في فترة التوقف الدولي خلال أكتوبر (تشرين الأول)» الماضي.

وأضاف: «أجرينا حديثاً طويلاً جداً، وأخبرته أنني لن أوقّع عقداً جديداً. اتفقنا في ذلك الوقت على أنه مِن الأفضل أن ​يظل الأمر بيننا. من الأفضل أن نفعل ذلك ونُبقي الأمر سراً ⁠لمدة ثلاثة أشهر».

وأكمل: «لكن، الآن، مِن المهم أن يكون الأمر واضحاً، وكان جدول أعمالنا مزدحماً للغاية، لهذا السبب لم نرغب في الحديث عن الأمر. أنا وستيف نريد الأفضل لـ(كريستال بالاس)».

ويحتل «بالاس» المركز الـ13 في ترتيب «الدوري الممتاز»، برصيد 28 نقطة من 21 ‌مباراة، ويحل ضيفاً على «سندرلاند»، السبت.


«دورة أستراليا»: حلم اللقب الأول يراود زفيريف

ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
TT

«دورة أستراليا»: حلم اللقب الأول يراود زفيريف

ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)

لا يزال ألكسندر زفيريف يحلم بالتتويج بلقبه الأول في أي من البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، وذلك حينما يشارك في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، التي تنطلق الأحد.

وقال زفيريف إنه «مستعد» لمحاولة أخرى من أجل الفوز بأول لقب له في غراند سلام، حيث وصل بطل أولمبياد طوكيو 2020 إلى ثلاث مباريات نهائية في المسابقات الأربع الكبرى، دون أن يقف على منصة التتويج، حيث كان آخرها قبل 12 شهراً على ملعب «ملبورن بارك» أمام الإيطالي يانيك سينر.

ولم يكن العام الماضي سعيداً بالنسبة لزفيريف (28 عاماً)، الذي اكتفى بالتتويج بلقب وحيد خلال عام 2025 بفوزه ببطولة ميونيخ، فيما ودع بطولة إنجلترا المفتوحة (ويمبلدون)، إحدى بطولات غراند سلام، مبكراً، بسبب الإصابات والمشاكل النفسية.

ولكن زفيريف قال إنه «يشعر بالفخر» أيضاً كونه لا يزال يحتل المركز الثالث في التصنيف العالمي رغم «ما بدا وكأنه عانى من عشر إصابات».

واستعاد زفيريف نشاطه خلال فترة الراحة استعداداً للموسم الجديد، ووصل إلى ملبورن بوصفه واحد من أوائل اللاعبين الكبار بعد خروج ألمانيا المبكر من بطولة كأس يونايتد في سيدني.

ولكن يبقى أن نرى كيف سيتفاعل جسده، بدءاً من مباراة الدور الأول الصعبة ضد الكندي غابرييل ديالو.

وقال زفيريف: «أشعر بتحسن كل أسبوع، لكن الأمر يستغرق وقتاً حتى يتعافى العظم تماماً»، دون أن يحدد أي عظم يقصد، وأضاف أن هذه المشكلة حدت من مشاركته «بشكل كبير» في عام 2025، قائلاً: «سنرى كيف سيكون الوضع الآن».

ورغم ذلك، يبدو اللاعب الألماني واثقاً بشكل عام، إذ قال: «أشعر بأنني جاهز لبدء البطولة. أشعر باللياقة البدنية، ولدي شعور بأنني أديت بشكل ممتاز للغاية في التدريبات».

ومن أجل التتويج باللقب، من المرجح أن يضطر زفيريف للفوز على واحد على الأقل من الثنائي الذي فرض هيمنته على مسابقات غراند سلام مؤخراً، هما الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر، اللذان وصلا لنهائيات البطولات الأربع الكبرى الثلاث الأخيرة، وتقاسما الألقاب الثمانية الأخيرة في مسابقات غراند سلام.

ولكن أسطورة التنس الألماني بوريس بيكر، الذي انتقد زفيريف في الماضي، يعتقد أن لديه فرصة في النسخة المقبلة لتحقيق شيء مختلف.

وقال بيكر: «ملبورن مكان مناسب له بالفعل». لكن بالطبع فإنه يتعين عليه أن يجد مكانه في البطولة».

وشدد بيكر، الذي يعمل محللاً رياضياً في شبكة «يوروسبورت»، على أن زفيريف لديه «فرصة أخرى ليظهر لنا جميعاً ما يمكنه القيام به».


كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)
ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)
TT

كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)
ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)

لو بحثت عن مدربين ينافسون على مراكز دوري أبطال أوروبا، فلن يكون استوديو الدرجة الأولى الإنجليزية على شاشة «سكاي سبورتس» هو المكان المتوقع. لكن في ربيع 2019، وخلال تغطية مباراة نوريتش سيتي وبلاكبيرن روفرز، كان هناك رجلان على الأريكة التحليلية يمهّدان — من حيث لا يدري أحد — لطريق مختلف تماماً، حسب شبكة «The Athletic».

وقتها، كان ليام روزنير وكيث أندروز مجرد محللين تلفزيونيين، خرجا حديثاً نسبياً من الملاعب، ويملكان معاً خبرة تتجاوز 25 موسماً في دوري الدرجة الأولى والثانية والثالثة الإنجليزية.

اليوم، أصبح الأول مدرباً لـ تشيلسي، والثاني يقود برينتفورد، ويستعدان لمواجهة مباشرة في ستامفورد بريدج، يفصل بينهما نقطتان فقط في جدول الدوري الإنجليزي الممتاز، في صراع على مقاعد دوري الأبطال.

للوهلة الأولى، يبدو المشهد وكأنه نسخة كروية من المزحة الشهيرة لبول رود: «انظر إلينا... من كان يتوقع؟». لكن لمن عملوا معهما في تلك التغطيات، المفاجأة ليست في وصولهما، بل في سرعة الوصول.

حتى في أيام التحليل التلفزيوني، لم يكن روزينيور وأندروز مجرد «نجوم استوديو». الأول كان يعمل مع فرق الشباب في برايتون، بينما خاض الآخر تجارب تدريبية مع ميلتون كينز دونز، ثم منتخب آيرلندا تحت 21 عاماً، ولاحقاً المنتخب الأول.

جابي ماكنوف، زميلهما السابق في تغطيات «سكاي»، يؤكد أن الطموح كان واضحاً منذ البداية: «كلاهما كان يرى نفسه مدرباً أول، وليس مجرد مساعد. كيث ربما وصل إلى (البريميرليغ) أسرع مما توقع، لكن برينتفورد دائماً يختار بعناية».

«سكاي سبورتس» ضمّت أندروز عام 2016 وروزينيور بعده بعام بهدف تجديد تغطية دوري الدرجة الأولى، والسبب الرئيسي كان واضحاً: كلاهما يفكر في كرة القدم مدرباً، لا لاعباً سابقاً يكرر الكليشيهات المعتادة.

ديفيد براتون، مقدم تغطية دوري الدرجة الأولى في «سكاي»، يتذكر تلك الفترة قائلاً إن الاثنين كانا «مفتونَين بما يحدث داخل الملعب، كأنهما في حالة تنويم مغناطيسي... ترى التروس تدور في أذهانهما أثناء تفكيك التفاصيل التكتيكية».

حتى دارين بينت، الذي عمل معهما لاحقاً، قال إن الحديث معهما عن أساليب اللعب «كفيل بأن يذهلك».

هدوء، اتزان، ولا ضجيج روزينيور وأندروز لا ينتميان إلى مدرسة التصريحات النارية أو العناوين الصاخبة. شخصيتان هادئتان، محسوبتان، تركزان على التفاصيل. وهذه الصفات نفسها انتقلت لاحقاً إلى عملهما التدريبي.

التجربة في دوري الدرجة الأولى تحديداً لم تكن سهلة. هناك لا يمكنك الارتجال، ولا تمرير الوقت بمعرفة سطحية. الجمهور أكثر ارتباطاً، والمعلومة أقل انتشاراً؛ ما يفرض تحضيراً عميقاً. وهذا، حسب من عملوا معهما، صقل أدواتهما الفكرية والتكتيكية.

لم يكن تأثير الظهور التلفزيوني هامشياً. مُلاك أندية ومديرو كرة كانوا يتابعون. مالك ديربي كاونتي السابق ميل موريس أعجب بتحليلات روزينيور، وكان ذلك أحد أسباب ضمه للجهاز الفني في 2019. الجميع كان يعلم أن الكاميرا ليست مجرد شاشة... بل نافذة على الفرص.

لا أحد يعرف ما إذا كان روزينيور سينجح مع تشيلسي على المدى الطويل، أو إذا كان أندروز سيواصل رحلته المميزة مع برينتفورد. لكن المؤكد أن طريقهما لم يبدأ من مقاعد التدريب، بل من كنبة تحليل في دوري لا يحظى دائماً بالأضواء.

ربما حان الوقت لأن نراقب عن قرب استوديو دوري الدرجة الأولى في «سكاي سبورتس»... فهناك، قد يجلس المدرب الكبير القادم.