مارتينا رحلت من برشلونة إلى إيفرتون لأجل «الحاجة إلى الفوز»

مارتينا فرنانديز (إيفرتون)
مارتينا فرنانديز (إيفرتون)
TT

مارتينا رحلت من برشلونة إلى إيفرتون لأجل «الحاجة إلى الفوز»

مارتينا فرنانديز (إيفرتون)
مارتينا فرنانديز (إيفرتون)

بينما كانت الحارسة كورتني بروسنان تلتقط الكرة من شباك إيفرتون خلال مباراة ودية تحضيرية أمام يوفنتوس، التفتت مارتينا فرنانديز نحو وسط الملعب تتساءل عمّا يحدث، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic». هونوكا هاياشي، لاعبة الوسط اليابانية ذات الابتسامة الدائمة والتي يبلغ طولها 1.55 م فقط، نادراً ما تتوقع زميلاتها في إيفرتون أن تقول شيئاً جريئاً. تقول فرنانديز (20 عاماً، مدافعة دولية إسبانية): «أنا لا أتحدث اليابانية، لكن خلال مباراة يوفنتوس كانت هاياشي تقول شيئاً لريون (إيشكاوا، قلب الدفاع الجديد في إيفرتون) باليابانية. بدا الأمر لطيفاً جداً، وظننت أنها تقول: (هيا، يمكنك القيام بذلك). سألتها: (ماذا قلتِ؟)، فردت عليَّ: (نحتاج أن نفوز!)».

تضحك فرنانديز بحرارة في مقر التدريب؛ لأن سبب انتقالها الدائم إلى «ميرسيسايد» كان ببساطة «أن تفوز». فقد جعلت انتقالها من برشلونة، بطل أوروبا 3 مرات، دائماً في يوليو (تموز) بعد نصف موسم على سبيل الإعارة.

بداية إيفرتون في دوري السوبر للسيدات (دبليو إس إل) كانت جيدة بانتصار 4 - 1 في ديربي «ميرسيسايد» أمام ليفربول في «أنفيلد»، رغم أداء متذبذب في الشوط الأول. فرنانديز لم تنجح في إيقاف كورنيليا كابوكس في هدف ليفربول، وبدت غاضبة من نفسها أمام جماهير «الكوب». تقول: «أحياناً يكون الأمر سيئاً لأنني أغضب كثيراً عند الهزيمة أو ارتكاب خطأ، لكن في أحيان أخرى يكون جيداً لأنه يدفع زميلاتي. نريد الفوز جميعاً. طموحنا مرتفع الآن».

فرنانديز تعرف معنى الطموح جيداً رغم صغر سنها (20 عاماً)، فقد أحرزت ألقاباً عدة مع برشلونة تشمل الدوري الإسباني للسيدات (ليغا إف) وكأس الملكة، ودوري أبطال أوروبا، وكأس السوبر الإسباني، إضافة إلى بطولتين لأمم أوروبا تحت 19 عاماً مع منتخب إسبانيا. كما نالت جائزة أفضل لاعبة شابة في إيفرتون رغم انضمامها في يناير (كانون الثاني) فقط.

رحلتها لم تكن سهلة: والدتها أصرت على أن تلعب مع الأولاد بعد أن امتلأ فريق البنات المحلي، بينما ضحّى أفراد العائلة بأعمالهم ليقودوها مسافة تفوق 150 كيلومتراً من جيرونا إلى تدريبات برشلونة، قبل أن يفتتح النادي مقرات سكن خاصة بلاعباته. تقول: «كان الأمر صعباً على عائلتي، لكن لا يمكنك قول لا لبرشلونة».

إلى أن فعلت فهي واحدة من 10 لاعبات غادرن برشلونة هذا الصيف، من بينهن فريدولينا رولفو (إلى مانشستر يونايتد)، ولوسيا كوراليس، وجانا فرنانديز (إلى لندن سيتي ليونيسز). تضيف: «أرسلت رسالة لجانا أسألها عن التحضيرات، لكن لم ترد بعد!».

هذا النزوح الجماعي أثار تساؤلات حول التزام برشلونة المالي تجاه فريق السيدات، وهو ما لم تعانِ منه إيفرتون فقد ضم النادي 9 لاعبات جديدات، من بينهن روبي مايس بصفقة قياسية من ليستر سيتي.

اليوم (الأحد) يخوض الفريق أول مباراة رسمية في ملعبه الجديد «غوديسون بارك» أمام توتنهام هوتسبير، وهي خطوة رمزية على طموح النادي تحت ملاكه الجدد «مجموعة فريدكين». تقول فرنانديز: «أتذكر أن المدرب براين سورينسن أخبرني في فبراير (شباط) أو مارس (آذار) أنه يريد التعاقد معي. قلت له: تمهل. لكن بعد مباريات عدة شعرت بأن هذا هو بيتي. أردت الاستمرار هنا».

لكن الصفقة لم تكن سهلة. عملت إدارة إيفرتون بجد لحسمها، حتى إن النادي أعلن رحيلها عبر موقعه في أثناء وجودها في ليفربول لإجراء الفحص الطبي. تقول: «كنت متوترة، لم أخبر سوى صديقتي المقربة، وفجأة كل زميلاتي في برشلونة أرسلن لي رسائل عتاب».

فرنانديز ترى أن حسم انتقالها كان خطوة أساسية في بناء سمعة إيفرتون بوصفه نادياً يطور المواهب الشابة، ويطمح إلى المنافسة على البطولات. أسلوب سورينسن يناسبها: «اللعب من الخلف، لكن دون مخاطرة زائدة. استغلال المساحات والتقدم للأمام للتسجيل».

وتتذكر أول مباراة لها مع إيفرتون أمام أستون فيلا في يناير الماضي، حين دخلت غرفة الملابس لتجد زميلاتها بشعر مصفف وماكياج كامل قبل اللقاء. تقول ضاحكة: «ظننت أنني في فيلم! لكن حين دخلت الملعب، وواجهت راشيل دالي، عرفت أن هذا ما أريده حقاً. هذه ليست سينما... هذا واقعي، ويجب أن أواصل».


مقالات ذات صلة

«أبطال أوروبا للسيدات»: آرسنال يحقق فوزاً «تاريخياً» على أولمبيك ليون

رياضة عالمية فرحة لاعبات آرسنال بالفوز التاريخي على ليون (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا للسيدات»: آرسنال يحقق فوزاً «تاريخياً» على أولمبيك ليون

قلَب آرسنال الإنجليزي تأخره بهدف إلى فوز 2 - 1 على ضيفه أولمبيك ليون الفرنسي الأحد، ليحقق انتصاراً تاريخياً بذهاب ما قبل النهائي لـ«دوري أبطال أوروبا للسيدات».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية فرحة نصراوية على ملعب الأول بارك (موقع النادي)

سيدات النصر يستعرضن بخماسية في ليلة تتويجهن بـ«الدوري السعودي»

وسط أجواء احتفالية شهدها ملعب «الأول بارك» بالعاصمة الرياض، أسدل الستار على موسم الدوري السعودي الممتاز للسيدات، بتتويج فريق النصر بطلا.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة سعودية غوميز يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)

غوميز يشيد بجماهير الفتح... ويؤكد: فوزنا مستحق

قال البرتغالي غوميز مدرب الفتح إن فوزهم أمام الخليج مستحق وصعب في الوقت نفسه، ونقاطه ذات قيمة عالية.

علي القطان (الاحساء )
رياضة سعودية لمياء بن بهيان وعالية الرشيد لحظة تتويج سيدات الترجي باللقب (الشرق الأوسط)

الترجي بطلاً لدوري «الأولى» للسيدات

توج فريق سيدات نادي الترجي بلقب دوري الدرجة الأولى في نسخته الرابعة.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة سعودية جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)

القيادات النسائية في صدارة جلسات ختام منتدى الاستثمار الرياضي

اختتمت أعمال اليوم الثالث والأخير من منتدى الاستثمار الرياضي، الأربعاء، بجلسات حوارية ركزت على تمكين المرأة في القطاع الرياضي.

شوق الغامدي (الرياض)

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
TT

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس، الأحد، ليقنع كلا الفريقين بنقطة في سعيهما لضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ورفع ميلان رصيده إلى 67 نقطة في المركز الثالث، بفارق نقطتين خلف نابولي صاحب المركز الثاني، و12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان.

ويبتعد ميلان بفارق ثلاث نقاط فقط عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، والذي يبتعد بدوره بفارق ثلاث نقاط عن كومو صاحب المركز الخامس وروما صاحب المركز السادس.

وجاءت المواجهة بين ماسيمليانو أليغري، مدرب ميلان، ومدرب يوفنتوس السابق، مع المدرب المخضرم لوتشيانو سباليتي، لتنتهي بالتعادل السلبي بين فريقين يرغبان في تمثيل الكرة الإيطالية بدوري الأبطال الموسم المقبل.


«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)

سجل براندون إينغرام وسكوتي بارنز 23 نقطة لكل منهما وقادا فريقهما تورونتو رابتورز إلى الفوز على كليفلاند كافالييرز 93 - 89، الأحد، وفرض التعادل 2 - 2 في سلسلة الدور الأول من الأدوار الإقصائية «بلاي أوف» في المنطقة الشرقية في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

وشهدت المباراة التي كانت متقاربة ومتقلبة تأخر رابتورز بفارق 5 نقاط قبل 2:10 دقيقتين من النهاية، لكن أصحاب الأرض انتفضوا بقوة ونجحوا في أخذ الأفضلية بتسجيلهم 9 نقاط توالياً حافظوا على تقدمهم حتى نهاية اللقاء.

وبرز في صفوف الخاسر دونوفان ميتشل بتسجيله 20 نقطة، وأضاف المخضرم ابن الـ36 عاماً جيمس هاردن 19 نقطة، لكن لم يوفق أي منهما في الدقيقة الأخيرة، حيث أهدر ميتشل محاولتين في آخر 30 ثانية، بينما سجل بارنز 6 رميات حرة حاسمة في اللحظات الأخيرة.

وقال بارنز الذي أضاف إلى رصيده التهديفي 9 متابعات و6 تمريرات حاسمة: «أردنا الفوز بشدة»، مضيفاً: «نحن متعطشون للفوز. نحن نقاتل».

ورغم أن النجاح لم يكن حليف رابتورز الذي فشل في 26 رمية ثلاثية من أصل 30، فإنه خرج فائزاً من ملعبه معادلاً السلسلة التي تُحسم من سبع مباريات، قبل المباراة الخامسة الأربعاء في أوهايو.


مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
TT

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لفريق تشيلسي، أن فوز فريقه 1 - صفر على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

وسجل إنزو فرنانديز هدف الفوز بضربة رأس في الشوط الأول، ليضمن تشيلسي مقعداً في المباراة النهائية المرتقبة في مايو (أيار) المقبل ضد مانشستر سيتي، ويبقي على آماله في إنهاء موسم مضطرب بنتيجة إيجابية.

كان أداء تشيلسي في ملعب «ويمبلي» العريق بالعاصمة البريطانية لندن، مختلفاً تماماً عن المستوى الذي بدا عليه خلال خسارته القاسية صفر - 3 أمام مضيّفه برايتون، يوم الثلاثاء الماضي، بالدوري الإنجليزي الممتاز، التي أنهت بشكل مفاجئ فترة تولي ليام روزنير تدريب الفريق، والتي استمرت ثلاثة أشهر فقط.

وأظهر اللاعبون قدراً كبيراً من الالتزام كان غائباً بشكل ملحوظ في ملعب «أميكس»، بل وفي معظم الأسابيع الستة الماضية تحت قيادة مدربهم السابق الذي أقيل مؤخراً.

وتقرر تكليف مكفارلين، مدرب الفريق الأول، بالإشراف على الأمور حتى نهاية الموسم الحالي، وإيجاد الحل الأمثل لتراجع مستوى النادي في الدوري، الذي شهد خسارة تشيلسي في خمس مباريات متتالية دون تسجيل أي هدف.

وقال المدرب الشاب (40 عاماً): «من الصعب تقبل الوضع في هذه اللحظة بعد سلسلة من الهزائم، لكن لحظة واحدة، ونتيجة واحدة، وأداء واحد كفيل بتغيير كل شيء».

وأضاف مكفارلين في تصريحاته، التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا): «هذا ما نسعى إليه، أي تغيير مسار الفريق».

وأوضح: «لقد أكدت على ذلك في النهاية، ولكن من البديهي أن تشيلسي بحاجة إلى محاولة الفوز في كل مباراة. هذا هو هدفنا من الآن وحتى نهاية الموسم».

وكان تشيلسي هو الطرف الأفضل في لقاء الفريقين بقبل النهائي، لكن ليدز يشعر بخيبة أمل لعدم تمكنه من تكرار الأداء الذي ضمن له البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز في الفترة الأخيرة.

وأشاد مكفارلين بأداء فرنانديز الذي حسم المباراة، حيث قال: «لقد كان كذلك طوال العام. إنها إحدى أبرز سماته، فعندما تهاجم من الجهة اليمنى، يكون توقيت تحركاته مثالياً، وقدرته على القفز لمسافات وارتفاعات جيدة، وتقنيته في ضربات الرأس ممتازة حقاً».

وتابع: «إنه لاعب رائع، يمتلك موهبة هائلة، ويتمتع بروح قتالية عالية. إنه عنصر أساسي في هذا الفريق».

وشدد مكفارلين: «أفضل ما يميز إنزو هو قدرته على القيام بكل شيء، ولكن عندما تشتد الأمور، ترى فيه روح القتال، وتراه يحفز الفريق. تراه ينفذ التدخلات، وتراه يقاتل على كل كرة. لقد كان استثنائياً اليوم، واستحق جائزة أفضل لاعب في المباراة».