أزمة كروية بين إسبانيا وكوسوفو بسبب «الأراضي التابعة» و«الأندلس»

اتحاد كوسوفو لكرة القدم بث منشوراً تضمن اسم «الأندلس» بدلاً من «إسبانيا»... (الاتحاد)
اتحاد كوسوفو لكرة القدم بث منشوراً تضمن اسم «الأندلس» بدلاً من «إسبانيا»... (الاتحاد)
TT

أزمة كروية بين إسبانيا وكوسوفو بسبب «الأراضي التابعة» و«الأندلس»

اتحاد كوسوفو لكرة القدم بث منشوراً تضمن اسم «الأندلس» بدلاً من «إسبانيا»... (الاتحاد)
اتحاد كوسوفو لكرة القدم بث منشوراً تضمن اسم «الأندلس» بدلاً من «إسبانيا»... (الاتحاد)

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بعد أن نشر الحساب الرسمي لـ«الاتحاد الإسباني لكرة القدم» على منصة «إكس» تغريدة بشأن نتائج منتخب إسبانيا تحت 21 عاماً في تصفيات «كأس أمم أوروبا 2027».

وجاءت الأزمة في أعقاب المباراة التي جمعت المنتخبين الإسباني والكوسوفي الثلاثاء في بريشتينا ضمن التصفيات، وكانت بداية اندلاع السجال قبل اللقاء بسبب إعلان رسمي من «الاتحاد الإسباني» وصف فيه المنتخب المنافس بـ«إقليم كوسوفو»؛ مما دفع بالجانب الكوسوفي إلى الرد بسرعة.

التغريدة تضمنت جدول ترتيب المجموعة الأولى التي تضم منتخبات فنلندا وإسبانيا ورومانيا وكوسوفو وسان مارينو، لكن اللافت أن حساب «الاتحاد الإسباني» كتب عبارة «الأراضي الكوسوفية» بدلاً من اسم «كوسوفو» كما هو معتمد رسمياً في الاتحادَين «الدولي (فيفا)» و«الأوروبي (يويفا)» لكرة القدم.

هذا الوصف فجّر موجة غضب عارمة في كوسوفو، حيث عدّه كثيرون تقليلاً من شأن بلدهم وإنكاراً لهويته الكروية، لا سيما أن «فيفا» و«يويفا» يعترفان بكوسوفو عضواً مستقلاً يشارك في البطولات الدولية.

وانهالت الردود على التغريدة من حسابات كوسوفية وألبانية، حيث كتب أحدهم: «ألا تشعرون بالخجل؟ اكتبوا كوسوفو كما هي. ما المشكلة؟ (فيفا) يعترف بكوسوفو بصفتها كوسوفو»، فيما أضاف آخر: «(كوسوفو) وليس (اتحاد كوسوفو). أظهروا الاحترام لكل المنتخبات المشاركة».

ولم يقتصر الجدل على مسألة الاسم فقط، بل توسع إلى قضايا سياسية وتاريخية؛ إذ ربط بعض المغردين الكوسوفيين الموضوع بكتالونيا وإقليم الباسك، فكتب أحدهم: «تحيا كوسوفو وألبانيا وكتالونيا». بينما جاء رد آخر أشد حدة مستخدماً كلمات مسيئة ضد «الاتحاد الإسباني».

في المقابل، دخلت حسابات إسبانية على خط السجال، بعضها استخدم أسلوباً ساخراً، مثل تغريدة تقول: «أحسنتم يا أندلس، استمروا هكذا»، بينما كتب آخرون بأسلوب حاد: «كوسوفو إقليم تابع لصربيا»، وهو ما زاد من حدة الخلاف وأشعل المواجهة بين الطرفين على المنصة.

من جانبهم، لم يكتف الكوسوفيون بالرد عبر وسائل التواصل، بل أعلنوا رسمياً أنهم لعبوا ضد «الأندلس»، في إشارة ساخرة إلى ما ورد في إعلان «الاتحاد الإسباني». ووفق صحيفة «آس» الإسبانية، فقد قرر «الاتحاد الكوسوفي لكرة القدم» رفع احتجاج رسمي إلى «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)».

وجاء في رسالة أرسلت إلى رئيس «يويفا» ألكسندر تسيفرين، ورئيس «الاتحاد الإسباني» رافاييل لوزان: «للأسف، ليست هذه أول مرة نواجه فيها مثل هذا السلوك من (الاتحاد الإسباني لكرة القدم)، ونعدّه غير مقبول تماماً. نطالب (يويفا) برد واضح وفوري بهذا الشأن، إضافة إلى تصحيح علني واعتراف رسمي من (الاتحاد الإسباني) لكرة القدم بأن تصرفاته كانت غير لائقة ومخالفة للمبادئ الأساسية لـ(الاتحاد الأوروبي لكرة القدم)»، وفق ما جاء في الرسالة الموقعة من رئيس «الاتحاد الكوسوفي» أجيم أديمي.

وبشيء من السخرية، رد حساب مخصص لمتابعة المنتخب الكوسوفي على خطوة الاتحاد الإسباني بتجنب ذكر اسم إسبانيا، وأطلق عليها «الأندلس». وجاء في التغريدة: «نرحب بحرارة بإقليم الأندلس القديمة في جمهورية كوسوفو. نتمنى لكم إقامة ممتعة!».

أما خلفية تجنب «الاتحاد الإسباني» الإشارة إلى كوسوفو بصفتها دولة، فتعود إلى أن كوسوفو، التي أعلنت استقلالها من جانب واحد عن صربيا عام 2008، لا تعترف بها إسبانيا دولةً شرعية.

وهكذا تحولت القضية سريعاً من مجرد خطأ أو صياغة غير دقيقة في تغريدة «الاتحاد الإسباني» إلى نقاش سياسي واسع يتجاوز حدود كرة القدم، حيث باتت كلمات مثل «الأندلس» و«الأراضي التابعة» تتصدر الجدل، وسط دعوات من جماهير كوسوفو إلى محاسبة الحساب الرسمي لـ«الاتحاد الإسباني» وتصحيح الخطأ الذي يرونه متعمداً ومهيناً.


مقالات ذات صلة

غالارزا يزيح الصيباري ... ويخطف أسرع أهداف مونديال 2026

رياضة عالمية غالارزا يزيح الصيباري ... ويخطف أسرع أهداف مونديال 2026

غالارزا يزيح الصيباري ... ويخطف أسرع أهداف مونديال 2026

سجل ماتياس غالارزا لاعب منتخب باراغواي أسرع أهداف النسخة الحالية من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة في الولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا.

رياضة سعودية الشمراني رفقة فلويد روكر خلال حديثه للشرق الأوسط (تصوير: سعد السبيعي)

انسانية مبتعث سعودي تدفع أميركي لتشجيع الأخضر في المونديال

لم تكن رحلة أسامة الشمراني إلى ملعب «مرسيدس بنز» في أتلانتا لمساندة المنتخب السعودي أمام إسبانيا مجرد حضور لمباراة في كأس العالم 2026، بل كانت مناسبة لاستحضار ق

سعد السبيعي (أتلاتنا )
رياضة عالمية بات الصيباري ثاني لاعب أفريقي ينجح في التسجيل خلال أول مباراتين له في كأس العالم (د.ب.أ)

الصيباري يعادل رقم صلاح «المونديالي»

واصل الدولي المغربي إسماعيل الصيباري تألقه في كأس العالم لكرة القدم 2026، بعدما دخل سجلات البطولة من أوسع أبوابها بإنجاز تهديفي مميز.

«الشرق الأوسط» (بوسطن )
رياضة عالمية الصيباري يحتفل بهدفه في شباك اسكوتلندا (أ.ف.ب)

الصيباري يسجل أسرع أهداف مونديال 2026

أحرز إسماعيل الصيباري أسرع أهداف النسخة الحالية من بطولة كأس العالم لكرة القدم وسجل هدف تقدم المغرب على اسكوتلندا بمباراة الجولة الثانية للمجموعة الثالثة

«الشرق الأوسط» (بوسطن )
رياضة عالمية نيمار تعرض لإصابة في ربلة الساق اليمنى ولم يلعب أي مباراة منذ مايو الماضي (أ.ف.ب)

رئيس البرازيل مازحاً: نيمار أول لاعب يعمل «عن بُعد»

تطرق الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الجمعة إلى وضع النجم نيمار، قائلاً بشكل مازح إنه «أول لاعب في العالم يتم استدعاؤه ويعمل عن بُعد».

«الشرق الأوسط» (ري دي جانيرو )

غالارزا يزيح الصيباري ... ويخطف أسرع أهداف مونديال 2026

غالارزا يزيح الصيباري ... ويخطف أسرع أهداف مونديال 2026
TT

غالارزا يزيح الصيباري ... ويخطف أسرع أهداف مونديال 2026

غالارزا يزيح الصيباري ... ويخطف أسرع أهداف مونديال 2026

سجل ماتياس غالارزا لاعب منتخب باراغواي أسرع أهداف النسخة الحالية من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة في الولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا.

وجاء هدف غالارزا في الثانية 64، متفوقاً بذلك على الهدف الذي سجله في وقت سابق لاعب المغرب إسماعيل الصيباري في مرمى اسكوتلندا خلال مباراة المنتخبين بالمجموعة الثالثة.

وأطلق لاعب باراغواي تسديدة قوية من مسافة بعيدة سكنت شباك الحارس التركي، لتعلن عن تقدم المنتخب اللاتيني، الذي كان قد خسر مباراته الأولى بالمونديال ضد الولايات المتحدة 1-4.

وكان منتخب تركيا قد خسر بدوره صفر-2 أمام أستراليا لحساب المجموعة ذاتها.


مونديال 2026: ما هو الحد الأدنى من النقاط للتأهل إلى الدور 32؟

المشجعون يتساءلون عن حظوظ منتخباتهم في المونديال (أ.ب)
المشجعون يتساءلون عن حظوظ منتخباتهم في المونديال (أ.ب)
TT

مونديال 2026: ما هو الحد الأدنى من النقاط للتأهل إلى الدور 32؟

المشجعون يتساءلون عن حظوظ منتخباتهم في المونديال (أ.ب)
المشجعون يتساءلون عن حظوظ منتخباتهم في المونديال (أ.ب)

بعد زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 فريقاً، لن يتأهل فقط الفريقان صاحبا المركزين الأول والثاني في كل من المجموعات 12 في الدور الأول، بل يتأهل أيضاً أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث.

ومع اتضاح الملامح بعض الشيء في المجموعات بالبطولة المقامة بكندا، والمكسيك، والولايات المتحدة، يبدأ استخدام الآلات الحاسبة لتحديد الحد الأدنى المطلوب للتأهل إلى دور 32.

وهذه هي المرة الثانية فقط التي تضم فيها بطولة ينظمها الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) هذا العدد الكبير من الفرق، وتقتصر التجربة السابقة على كأس العالم تحت 17 عاماً التي أقيمت في قطر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

لكنها ليست المرة الأولى التي تتاح فيها الفرصة لفرق احتلت المركز الثالث في مرحلة المجموعات في إحدى البطولات للتأهل.

ويعود هذا الأمر إلى نهائيات كأس العالم 1986 في المكسيك، والتي كانت أول بطولة تشهد تأهل أفضل أربعة فرق من أصحاب المركز الثالث في المجموعات الست إلى أدوار خروج المغلوب، برفقة الفرق أصحاب المركزين الأول، والثاني. وجاء ذلك في عصر كانت تُمنح فيه نقطتان للفوز، بدلاً من ثلاث، لكن دراسة شملت 38 من بطولات «الفيفا»، والبطولات القارية التي شهدت مشاركة 24 فريقاً، وأتيحت فيها أربعة مقاعد لأفضل فرق احتلت المركز الثالث، تعطي بعض المؤشرات حول عدد النقاط المطلوبة للتأهل إلى أدوار خروج المغلوب.

*كيف يتم حساب النقاط؟

لم يسبق أبداً أن احتل فريق حصد خمس نقاط من مبارياته الثلاث في دور المجموعات مركزاً خارج المركزين الأول والثاني في دور المجموعات.

كما لم يحدث سوى مرتين فقط أن فريقاً حصد أربع نقاط واحتل المركز الثالث في مجموعته، ولم يتأهل، وكانت كلتا الحالتين في كأس العالم تحت 20 عاماً. فقد احتلت النرويج المركز الأخير في مجموعتها في كأس العالم 1994 برصيد أربع نقاط، وكذلك كان حال أوكرانيا في بطولة أوروبا التي أقيمت في ألمانيا قبل عامين.

وتبلغ نسبة نجاح الفرق التي تنهي مبارياتها في الدور الأول بثلاث نقاط أقل بقليل من 50 في المائة، لكن تلك الفرق كانت تتمتع جميعها تقريباً بفارق أهداف إيجابي. أما الحصول على ثلاث نقاط مع فارق أهداف سلبي، فيقلص فرصة الفريق في التأهل إلى معدل واحد من كل ثلاثة. وكان الاستثناء الوحيد هو النرويج في كأس العالم تحت 20 عاماً في 2019، إذ خرجت من البطولة رغم فارق أهداف إيجابي بلغ ثمانية أهداف. وشمل ذلك فوزاً بنتيجة 12-صفر على هندوراس حينما سجل إرلينج هالاند تسعة أهداف. وفي كأس العالم تحت 17 عاماً التي أقيمت في قطر العام الماضي، وشارك فيها 48 فريقاً، تأهلت أربعة فرق من أصل ستة فرق احتلت المركز الثالث في مجموعاتها برصيد ثلاث نقاط لكل منها.

وفي بطولتين فقط من البطولات التي شملها الاستطلاع، والتي يمنح فيها ثلاث نقاط للفوز، تمكن فريق واحد من التأهل ضمن أفضل أربعة فرق احتلت المركز الثالث بعدما حصد نقطتين فقط، وكانت المرة الثانية من نصيب تنزانيا في كأس أمم أفريقيا التي أقيمت في المغرب أواخر العام الماضي.


السامبا البرازيلية تعزف بثلاثية في شباك هايتي

كونيا يحتفل مع فينيسيوس بعد هدفه الثاني في هايتي (أ.ف.ب)
كونيا يحتفل مع فينيسيوس بعد هدفه الثاني في هايتي (أ.ف.ب)
TT

السامبا البرازيلية تعزف بثلاثية في شباك هايتي

كونيا يحتفل مع فينيسيوس بعد هدفه الثاني في هايتي (أ.ف.ب)
كونيا يحتفل مع فينيسيوس بعد هدفه الثاني في هايتي (أ.ف.ب)

قاد فينيسيوس جونيور وماتيوس كونيا منتخب البرازيل إلى تصحيح مساره بعد تعادل أمام المغرب في مستهل مشواره ضمن كأس العالم 2026، بتخطّيه هايتي 3-0 الجمعة على ملعب لينكولن فايننشال فيلد في فيلادلفيا بالولايات المتحدة ضمن منافسات المجموعة الثالثة، ليقترب بذلك من بلوغ دور الـ32.

وتألّق فينيسيوس بمساهمته في الهدفين الأولين اللذين حملا توقيع كونيا (23 و36)، قبل تسجيله بنفسه الهدف الثالث (45+3).

ووضعت البرازيل قدماً في دور الـ32، بعدما رفعت رصيدها إلى أربع نقاط في صدارة المجموعة الثالثة، متفوقة على المغرب الفائزة في وقت سابق على اسكوتلندا 1-0، بفارق الأهداف في المركز الثاني.

وتأتي اسكوتلندا، التي تواجه البرازيل في مباراة حاسمة ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، في المركز الثالث بثلاث نقاط، فيما تقبع هايتي في المركز الأخير من دون نقاط، وودّعت النهائيات رسمياً.