تصفيات مونديال 2026: صلابة «نسور قرطاج» الدفاعية تحلق بهم إلى النهائيات

منتخب تونس تأهل لنهائيات كأس العالم للمرة الثالثة توالياً والسابعة في تاريخه (إ.ب.أ)
منتخب تونس تأهل لنهائيات كأس العالم للمرة الثالثة توالياً والسابعة في تاريخه (إ.ب.أ)
TT

تصفيات مونديال 2026: صلابة «نسور قرطاج» الدفاعية تحلق بهم إلى النهائيات

منتخب تونس تأهل لنهائيات كأس العالم للمرة الثالثة توالياً والسابعة في تاريخه (إ.ب.أ)
منتخب تونس تأهل لنهائيات كأس العالم للمرة الثالثة توالياً والسابعة في تاريخه (إ.ب.أ)

من قلب مالابو عاصمة غينيا الاستوائية، انتزع المنتخب التونسي بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 لكرة القدم، للمرة السابعة في تاريخه والثالثة توالياً، بعد عودته بانتصار قاتل ومتأخر بهدف نظيف أحرزه البديل محمد بن رمضان في الدقيقة الرابعة من الوقت بدلاً من الضائع ضمن منافسات المجموعة الثامنة من التصفيات الأفريقية.

ويدين المنتخب التونسي بانتصاره هذا المولود من رحم المعاناة، في المقام الأول، إلى صلابة منظومته الدفاعية بقيادة نجم مواجهة مالابو الأول، حامي العرين، أيمن دحمان الذي حافظ على نظافة شباكه للمباراة الرابعة توالياً في التصفيات، بعدما كان زميله بشير بن سعيد قد قام بالأمر عينه في الجولات الأربع الأولى منها، ليصبح بذلك «نسور قرطاج» إلى جانب كوت ديفوار، المنتخبين الوحيدين اللذين لم يتلقيا أي هدف في التصفيات الأفريقية حتى الآن.

وأعاد التألق الدفاعي إلى الأذهان بعضاً من ذكريات عمالقة الدفاع التونسي في تسعينات القرن الماضي وبداية الألفية الجديدة، مثل المدرب الحالي للمنتخب، الدولي السابق سامي الطرابلسي، ومنير بوقديدة، والراحل الهادي بالرخيصة، وخالد بدرة، وراضي الجعايدي... وغيرهم، إضافة إلى حراس مرمى كبار من طينة شكري الواعر وعلي بومنيجل.

استهل المنتخب التونسي مشواره في التصفيات تحت إشراف مدربه السابق جلال القادري الذي قاده في الجولتين الأوليين منها، قبل أن يخلفه منتصر الوحيشي في الجولتين الثالثة والرابعة، وصولاً إلى تعيين الطرابلسي لقيادته في الجولات الأربع الأخيرة.

المنتخب التونسي يدين بانتصاراته إلى صلابة منظومته الدفاعية (رويترز)

لكن تولي 3 مدربين المهمة، لم يهزّ الصلابة الدفاعية، على الرغم من تغيير أسماء عناصر المنظومة الدفاعية بين مباراة وأخرى.

ويعود الفضل في عدم اهتزاز شباك تونس إلى الحارسين دحمان وبن سعيد، ومعهما زملاؤهما في خط الدفاع ياسين مرياح، ومنتصر الطالبي، وعلي العابدي، وجدي كشريدة، وحمزة المثلوثي، وديلان برون، ومحمود غربال، ومرتضى بن وناس ويان فاليري، وقد كان لكل من هؤلاء مساهمة طوال مشوار التصفيات الذي استهلته تونس بالانتصار برباعية نظيفة على سان تومي وبرينسيبي على ملعب حمادي العقربي في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وإلى جانب حارسي المرمى والمدافعين، كان للقيام بالواجبات الدفاعية للاعبي الوسط مساهمات واضحة في تأمين نظافة الشباك، وهي مهمات أنيط بها عيسى العيدوني، والياسي السخيري، وفرجاني ساسي، وبن رمضان، وحمزة رفيعة، ونادر الغندري وأنيس بن سليمان منذ بداية التصفيات، وصولاً إلى حجز بطاقة التأهل.

برز خلال مشوار تونس في التصفيات، إلى جانب صلابتها الدفاعية، تنوّع أسلحتها الهجومية، إذ لم يتألق اسم بعينه في الطريق إلى بلوغ النهائيات، بل تناوب 10 لاعبين على تسجيل أهدافها الـ13 في 8 مباريات حتى الآن.

وترك 5 لاعبين يشغلون مراكز هجومية بصمتهم من بين اللاعبين العشرة على قائمة هدافيها، هم المخضرم يوسف المساكني من العربي القطري بهدفين، وحمزة المستوري من دينامو محج قلعة الروسي بالرصيد عينه، إضافة إلى سيف الدين الجزيري من الزمالك المصري، وإلياس عاشوري من كوبنهاغن الدنماركي، وإلياس سعد من أوغسبورغ الألماني بهدف واحد لكل منهم.

وكان لافتاً أن الأهداف الستة الأخرى، أي ما يقارب نسبة 50 في المائة من الأهداف المسجلة، حملت توقيع لاعبي الوسط بن رمضان (2)، رفيعة (1)، ساسي (1)، فراس بن العربي (1)، إضافة إلى المدافع مرياح (1).

كما كان لافتاً مساهمة الظهير الأيسر العابدي الناشط في نيس الفرنسي، على صعيد الصناعة بتقديمه تمريرتين حاسمتين، إضافة إلى جناح مانشستر يونايتد الإنجليزي السابق حنبعل المجبري بتمريرة حاسمة واحدة، ومثلها للمهاجم فراس شواط صاحب التمريرة الحاسمة في الانتصار على غينيا الاستوائية، الاثنين.

تعكس هذه الأرقام العمل الجماعي المُنجز والأجواء الإيجابية التي نجح الطرابلسي والجهاز الفني المساعد، بإرسائها داخل غرف الملابس، إلى جانب مدير المنتخب، المهاجم الدولي السابق زياد الجزيري صاحب الأهداف الدولية الـ11 في 60 مباراة.

الجزيري قال إن تونس تمتلك مجموعة من اللاعبين قادرين على الذهاب بعيداً (إ.ب.أ)

وقال الجزيري بعد انتزاع بطاقة التأهل من مالابو إن المجموعة الحالية من اللاعبين مميزة فنياً، وقادرة على الذهاب بعيداً، مؤكداً أن الأجواء إيجابية داخل المنتخب، لكن الظروف تقتضي مضاعفة الجهود، ومواصلة العمل بدلاً من التمادي في الفرحة ببلوغ النهائيات.

ويُعد وجود الجزيري المشارك في كأس العالم 2002 و2006، كأس القارات 2005، وكأس أمم أفريقيا 2000 و2004 و2006، عاملاً مهماً مساعداً للاعبين خلال نقل خبرته الدولية وتجربته إليهم.

وهو الأمر الذي أكّده بن رمضان صاحب هدف التأهل: «قال لي زياد (الجزيري) إنني سأحرز هدف التأهل»، مضيفاً: «كلنا مجموعة واحدة، اللاعبون والمدرب والجهاز الفني، وقد أسعدنا الجمهور التونسي».

وتابع حول الهدف الذي يعكس جماعية وإنكاراً للذات من زميله شواط: «عندما تَسَلَّمَ فراس شواط الكرة في اللحظات الأخيرة، عرفت أنه سيفوز بالمواجهة الثنائية أمام لاعب غينيا الاستوائية، فتقدمت ووضعت نفسي في موقع سانح للتسجيل، وقدم لي تمريرة حاسمة رائعة».


مقالات ذات صلة

13 أسترالية في دوري سيدات إنجلترا... وأسترالي واحد في «البريميرليغ»

رياضة عالمية أسهم تطور كرة القدم النسائية الإنجليزية بناء مسيرة اللاعبات الأستراليات هناك (رويترز)

13 أسترالية في دوري سيدات إنجلترا... وأسترالي واحد في «البريميرليغ»

في الوقت الذي أصبح فيه الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات وجهة مفضلة لعدد متزايد من لاعبات أستراليا، تبدو صورة كرة القدم الأسترالية مختلفة تماماً عند الرجال.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية الدوري الإنجليزي لكرة القدم (البريميرليغ)

الدوريان الإنجليزي والاسكوتلندي يتحركان لوقف البث غير القانوني للمباريات في روسيا

بدأت رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية ورابطة الدوري الاسكوتلندي للمحترفين تحقيقات، وتدرسان اتخاذ إجراءات قانونية، بعد اكتشاف بث مباريات من مسابقاتهما في روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أنطونيو كونتي (رويترز)

سيمونيلي: الأندية فضلت كونتي لتدريب إيطاليا لكن علينا دعم مانشيني

أكد إيزيو ماريا سيمونيلي، رئيس رابطة الدوري الإيطالي لكرة القدم، أن أندية الدوري الإيطالي كانت تفضل تعيين أنطونيو كونتي مدرباً للمنتخب الأول على حساب روبرتو.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية تشابي ألونسو وألفارو أربيلوا بقميص ليفربول في عام 2007 (رويترز)

أربيلوا وألونسو... من تلميذين لبينيتيز إلى مدربين في الدوري الإنجليزي

بعد نحو عقدين من اجتماعهما للمرة الأولى في ليفربول، يلتقي الإسبانيان تشابي ألونسو وألفارو أربيلوا مجدداً، لكن هذه المرة من موقع مختلف تماماً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية تيريم موفي (رويترز)

هامبورغ الألماني يدعم صفوفه بالمهاجم النيجيري موفي

أعلن نادي هامبورغ الألماني، اليوم الاثنين، تعاقده مع المهاجم النيجيري تيريم موفي قادماً من نيس الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)

إنفانتينو: الفجوة بين الدول الكبرى وبقية الدول يجب أن تتقلص

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو خلال الحفل الختامي لكأس العالم للرياضات الإلكترونية في «غراند باليه» في باريس (رويترز)
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو خلال الحفل الختامي لكأس العالم للرياضات الإلكترونية في «غراند باليه» في باريس (رويترز)
TT

إنفانتينو: الفجوة بين الدول الكبرى وبقية الدول يجب أن تتقلص

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو خلال الحفل الختامي لكأس العالم للرياضات الإلكترونية في «غراند باليه» في باريس (رويترز)
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو خلال الحفل الختامي لكأس العالم للرياضات الإلكترونية في «غراند باليه» في باريس (رويترز)

أكد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أن الاتحاد يسعى إلى توفير مزيد من الاستثمارات والفرص لجميع الاتحادات الأعضاء، مشدداً على ضرورة تقليص الفجوة بين الدول الكروية الكبرى وبقية دول العالم.

وجاءت تصريحات إنفانتينو عقب اجتماعه في جمهورية الدومينيكان مع ممثلي اتحادات كرة القدم في منطقة الكاريبي؛ حيث ناقش معهم عدداً من الملفات المتعلقة بتطوير اللعبة والاستثمار في الاتحادات الأعضاء.

وأبدى الاتحاد الكاريبي دعمه لإنفانتينو رغم الانتقادات التي يتعرض لها من جانب اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف» على خلفية مبادرة «فيفا فورورد إنتربرايز»، التي تتضمن مقترحاً لبيع حصة تبلغ 20 في المائة من الحقوق التجارية لبطولات «فيفا»، بينها كأس العالم، إلى مستثمرين من القطاع الخاص.

ونقل الموقع الرسمي لـ«فيفا» عن إنفانتينو قوله: «من المهم المشاركة والانخراط في الحوار والتعبير عن الآراء ووجهات النظر. لقد حدث الكثير خلال الأسابيع القليلة الماضية، ومن المهم أن يتم الاستماع إلينا، وأن نصغي إلى بعضنا، وأن نكون قادرين أيضاً على التعبير عما نشعر به».

وأضاف: «بشكل عام، أعتقد أن الأمر إيجابي، وأنا سعيد جداً بكل الدعم الذي أتلقاه هنا».

وشدد رئيس «فيفا» على أهمية مواصلة العمل من أجل تطوير كرة القدم في جميع الدول الـ211 الأعضاء في الاتحاد الدولي، مؤكداً ضرورة تقليص الفجوة بين القوى الكبرى وبقية الدول.

وقال إنفانتينو: «علينا أن نجد استثمارات للجميع، وفرصاً للجميع»، مشيراً إلى أن الدول الكبرى تقوم بعمل رائع وتستحق مواصلة النمو، لكن يجب في الوقت نفسه منح بقية الدول الفرصة للتطور.

وأوضح أن هدف «فيفا» يتمثل في توفير الفرص وإتاحة الوصول إلى الموارد أمام كرة القدم في مختلف أنحاء العالم، لافتاً إلى أن هذا النهج شكّل جزءاً أساسياً من عمل الاتحاد الدولي خلال السنوات العشر الماضية وسيستمر خلال السنوات المقبلة.

وأكد إنفانتينو أن المبادرات والقرارات داخل «فيفا» تمر عبر الإجراءات المعتمدة، ويتم اتخاذها بصورة ديمقراطية من جانب الاتحادات الأعضاء ومجلس «فيفا» والجهات المختصة، مع الالتزام بقواعد الاتحاد الدولي ولوائحه.


13 أسترالية في دوري سيدات إنجلترا... وأسترالي واحد في «البريميرليغ»

أسهم تطور كرة القدم النسائية الإنجليزية بناء مسيرة اللاعبات الأستراليات هناك (رويترز)
أسهم تطور كرة القدم النسائية الإنجليزية بناء مسيرة اللاعبات الأستراليات هناك (رويترز)
TT

13 أسترالية في دوري سيدات إنجلترا... وأسترالي واحد في «البريميرليغ»

أسهم تطور كرة القدم النسائية الإنجليزية بناء مسيرة اللاعبات الأستراليات هناك (رويترز)
أسهم تطور كرة القدم النسائية الإنجليزية بناء مسيرة اللاعبات الأستراليات هناك (رويترز)

في الوقت الذي أصبح فيه الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات وجهة مفضلة لعدد متزايد من لاعبات أستراليا، تبدو صورة كرة القدم الأسترالية مختلفة تماماً عند الرجال؛ إذ يضم الدوري الإنجليزي الممتاز حالياً لاعباً أسترالياً واحداً فقط، مقابل 13 لاعبة موزعات على 8 أندية في الدوري الممتاز للسيدات.

وتعيد هذه المفارقة إلى الأذهان حقبة كان فيها اللاعبون الأستراليون حاضرين بقوة في الملاعب الإنجليزية، يتقدمهم الحارس مارك شوارزر، الذي خاض 514 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب أسماء بارزة مثل هاري كيويل، تيم كاهيل، مارك فيدوكا، بريت إيمرتون، لوكاس نيل ومارك بوسنيتش.

لكن الطريق إلى القمة الإنجليزية أصبح أكثر صعوبة أمام اللاعبين الأستراليين، في وقت اتسعت فيه الخيارات أمام اللاعبات.

ويرى جو مونتيمورو، مدرب منتخب أستراليا للسيدات، أن أحد أسباب تراجع حضور الرجال يعود إلى تطور الدوري الأسترالي للمحترفين، الذي تأسس عام 2004، وجعل البقاء في أستراليا خياراً مهنياً أكثر جاذبية للاعبين.

وقال مونتيمورو لشبكة «بي بي سي» البريطانية: «إن تأسيس الدوري المحترف للرجال في أستراليا أحد الأسباب التي تدفع كثيراً من اللاعبين إلى البقاء. إنهم سعداء بأن يكونوا محترفين داخل بلادهم».

في المقابل، أسهم تطور كرة القدم النسائية الإنجليزية وظهور الدرجة الثانية في منح اللاعبات الأستراليات مساحة كبرى للانتقال إلى إنجلترا وبناء مسيرتهن هناك.

وتضم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات أسماء بارزة من منتخب أستراليا، من بينها ستيف كاتلي وكايتلين فورد وكيرا كوني-كروس مع آرسنال، وإيلي كاربنتر مع تشيلسي، وماري فاولر مع مانشستر سيتي، إلى جانب كلير هانت مع توتنهام وهولي مكنمارا وكلير ويلر مع إيفرتون.

كما تلعب 4 أستراليات في الدرجة الثانية الإنجليزية، ما يعكس اتساع المسار المتاح أمام اللاعبات الأستراليات للاحتراف في إنجلترا.

ولا تبدو المسألة مرتبطة بالتطور الرياضي وحده؛ إذ تمثل الفوارق المالية عاملاً مهماً في قرار اللاعبات الأستراليات البحث عن فرص خارج البلاد.

وأظهر تقرير لاتحاد لاعبي كرة القدم في أستراليا عام 2025، أن الدوري الأسترالي للسيدات هو الأقل أجراً بفارق كبير بين مسابقات الرياضات الاحترافية الكبرى في البلاد؛ إذ بلغ الحد الأدنى للرواتب نحو 26.5 ألف دولار أسترالي، مقارنة بنحو 74.9 ألف دولار في دوري الكريكيت للسيدات و67.3 ألف دولار في دوري كرة القدم الأسترالية.

وفي إنجلترا، كانت متوسطات رواتب لاعبات الدوري الممتاز قد بلغت نحو 47 ألف جنيه إسترليني وفق أرقام سابقة، وهو فارق يساعد في تفسير سبب تحول إنجلترا إلى وجهة جذابة للاعبات الأستراليات.

وتحدثت إيلي كاربنتر، لاعبة تشيلسي ومنتخب أستراليا، بصراحة عن وضع كرة القدم النسائية في بلادها، مؤكدة أن العودة للعب هناك ستكون صعبة من الناحية المالية.

وقالت كاربنتر بعد مباراة ودية أمام سيدني إف سي: «من المحبط رؤية الوضع الذي وصل إليه الدوري هنا في أستراليا، خصوصاً بعد كأس العالم 2023 والزخم الذي صنعه».

وأضافت: «نحتاج فعلاً إلى الاستثمار أكثر»، مشيرة إلى أن الجانب المالي يجعل عودتها إلى أستراليا أمراً غير مرجح في الوقت الحالي.

وكان استضافة أستراليا ونيوزيلندا لكأس العالم للسيدات عام 2023 نقطة تحول مهمة لكرة القدم الأسترالية، بعدما حقق منتخب «ماتيلداس» أفضل إنجاز في تاريخه بوصوله إلى الدور نصف النهائي.

ويرى مونتيمورو أن البطولة غيرت نظرة المجتمع الأسترالي إلى كرة القدم النسائية، ولم تقتصر آثارها على اللاعبات فقط، بل امتدت إلى المدربين والإداريين ومستوى اللعبة بشكل عام.

وقال إن كأس العالم «غيّر نظرة الناس إلى المشهد الكروي في أستراليا»، بعدما أصبحت لاعبات المنتخب من أبرز الوجوه الرياضية في البلاد.

لكن هذا الزخم لم ينعكس بالقدر نفسه على البنية المحلية للعبة؛ إذ لا تزال كرة القدم الأسترالية تفتقر إلى مركز وطني دائم يجمع المنتخبات وبرامج التطوير والإدارة، على غرار منشآت كبرى موجودة في إنجلترا وفرنسا.

ويرى مونتيمورو أن اتساع مساحة أستراليا يجعل من الضروري التفكير في أكثر من مركز وطني، بحيث تكون هناك قواعد تدريب وتطوير تخدم مختلف المناطق وتتيح للمنتخبات السنية مواصلة العمل بصورة منتظمة.

وفي الوقت الذي تواصل فيه اللاعبات الأستراليات التوافد على إنجلترا، أصبح لاعبو المنتخب الأسترالي للرجال أكثر انتشاراً حول العالم.

وبينما يوجد 4 لاعبين في الدوري الأسترالي، يلعب اثنان في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي، و3 في اليابان، واثنان في إيطاليا ومثلهما في ألمانيا، إلى جانب لاعبين موزعين على دوريات أوروبية أخرى.

أما اللاعب الأسترالي الوحيد في الدوري الإنجليزي الممتاز حالياً فهو لوكاس هيرينغتون، البالغ 18 عاماً، الذي انتقل إلى هال سيتي الصاعد حديثاً قادماً من كولورادو رابيدز في صفقة قد تصل قيمتها إلى نحو 17 مليون جنيه إسترليني مع الإضافات.

وهكذا، فإن المفارقة الأسترالية لا تعكس بالضرورة تراجع المواهب، بقدر ما تكشف اختلاف مسارات التطور بين كرة القدم للرجال والسيدات؛ ففي الوقت الذي يوفر فيه الدوري الأسترالي للرجال خياراً احترافياً محلياً أكثر رسوخاً، دفعت محدودية العوائد المالية للدوري النسائي لاعبات أستراليات كثيرات إلى البحث عن بيئة أكثر تنافسية وربحية.

والنتيجة أن إنجلترا أصبحت محطة رئيسية في مسيرة لاعبات «ماتيلداس»، بينما لم يعد الدوري الإنجليزي الممتاز الوجهة الطبيعية نفسها لجيل جديد من لاعبي أستراليا.


هاميلتون ينتقد استراتيجية فيراري ويطالب بالاقتداء بمرسيدس

سائق فيراري البريطاني لويس هاميلتون قبيل انطلاق سباق جائزة هولندا الكبرى لـ«فورمولا 1» (رويترز)
سائق فيراري البريطاني لويس هاميلتون قبيل انطلاق سباق جائزة هولندا الكبرى لـ«فورمولا 1» (رويترز)
TT

هاميلتون ينتقد استراتيجية فيراري ويطالب بالاقتداء بمرسيدس

سائق فيراري البريطاني لويس هاميلتون قبيل انطلاق سباق جائزة هولندا الكبرى لـ«فورمولا 1» (رويترز)
سائق فيراري البريطاني لويس هاميلتون قبيل انطلاق سباق جائزة هولندا الكبرى لـ«فورمولا 1» (رويترز)

حث البريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم 7 مرات، فريقه فيراري على الاقتداء بطريقة مرسيدس في إدارة سباقاته، بعدما أبدى إحباطه من عدم إصدار أوامر بتبادل المراكز بينه وبين زميله شارل لوكلير، خلال جائزة هولندا الكبرى، ضمن بطولة العالم لـ«فورمولا 1».

وأنهى هاميلتون السباق في المركز الرابع، بعد معركة مع زميله لوكلير. وبعد تجاوزه سائق مكلارين أوسكار بياستري في اللفة 35، في طريقه إلى المركز الخامس، وجد السائق البريطاني نفسه خلف لوكلير الذي كان أبطأ منه، وانتظر تدخلاً من الفريق للسماح له بالمرور، لكن ذلك لم يحدث.

وعبَّر هاميلتون عن استيائه عبر إذاعة الفريق قائلاً بسخرية: «إهدار كبير للوقت هنا يا شباب»، بعدما شعر بأن فيراري أهدر فرصة المنافسة على أحد مراكز منصة التتويج.

وأوضح، بعد نهاية السباق: «أريد الفوز. أنا هنا من أجل الفوز، ومن المحبِط أن ترى سائقيْ مرسيدس يحصلان على تعليمات من الفريق، ويجري تنفيذها فوراً، بينما لا يحدث الأمر نفسه معنا».

وكان هاميلتون يشير إلى قرار مرسيدس بتبديل مراكز سائقيه قبل 7 لفات من النهاية، عندما سمح جورج راسل لزميله ومتصدر بطولة العالم كيمي أنتونيلي بتجاوزه والصعود إلى المركز الثاني، مستفيداً من إطارات أحدث منحته فرصة أفضل لملاحقة لاندو نوريس، سائق مكلارين.

وفي النهاية، نجح نوريس في تحقيق الفوز أمام أنتونيلي وراسل، لكن هاميلتون رأى أن مرسيدس تعامل مع الموقف بطريقة استراتيجية أفضل.

وقال: «سمحوا لكيمي بالمرور وتركوه يخوض سباقه. كنت أتبع استراتيجية مختلفة، والأمر ليس مماثلاً هنا، وهذا صعب قليلاً، لكن علينا أن نتقبل الأمر».