مارتينيلي بين البرازيل وآرسنال… جناح ارتجالي تحاصره قيود أرتيتا

غابرييل مارتينيلي (رويترز)
غابرييل مارتينيلي (رويترز)
TT

مارتينيلي بين البرازيل وآرسنال… جناح ارتجالي تحاصره قيود أرتيتا

غابرييل مارتينيلي (رويترز)
غابرييل مارتينيلي (رويترز)

رغم تراجع مستواه مع آرسنال، وجد غابرييل مارتينيلي نفسه أساسياً مع منتخب البرازيل، حيث بدأ مباراة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم ضد تشيلي والتي انتهت بفوز السيليساو بثلاثية نظيفة. غياب فينيسيوس جونيور للإيقاف فتح الباب أمام جناح آرسنال للانطلاق من الجهة اليسرى في ملعب ماراكانا، ضمن خط هجومي مكوّن بالكامل من نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز إلى جوار إيسيتفاو وجواو بيدرو لاعبي تشيلسي.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فقد قدّم الظهور في قميص البرازيل استراحة قصيرة لمارتينيلي من موجة الانتقادات في إنجلترا. إذ تحوّل أحد مشاهد خسارة آرسنال أمام ليفربول بهدف نظيف إلى مادة ساخرة على منصات التواصل الاجتماعي. المشهد كان خلال انطلاقة له في منتصف الملعب، تجاهل خلالها تمرير الكرة إلى المهاجم السويدي فيكتور جيوكيريس المندفع في المساحة، ليُضيّع الهجمة بمراوغة عقيمة انتهت بلا خطورة.

الكثير من جماهير آرسنال كانت تتمنى رؤية الوافد الجديد إيبيريتشي إيزي في التشكيلة الأساسية، لكن ميكيل أرتيتا فضّل الإبقاء على ثقته في مارتينيلي. ومع ذلك، بدا اللاعب البرازيلي وكأنه يفتقد لحدسه القديم، إذ أصبح ينفذ التعليمات أكثر من اعتماده على ارتجاله الذي ميّزه سابقاً.

لا شك أن إنتاجية مارتينيلي تراجعت. أهدافه وصناعاته قلّت، ومنحنى تطوره توقف. آرسنال بات فريقاً أكثر انضباطاً وسيطرة، وهو ما يقلّص المساحات التي اعتاد مارتينيلي استغلالها. في موسم 2023/2022 سجل 15 هدفاً وصنع 6 في الدوري الإنجليزي، لكن ذلك كان مع فريق أكثر تحرراً وفوضوية، على عكس آرسنال الحالي الذي أصبح أكثر هيكلة وتحكماً.

هنا يبرز السؤال: هل تجاوز آرسنال مارتينيلي بالفعل، أم أنه ببساطة تحرّك في اتجاه آخر بعيداً عنه؟

يُحسب لمارتينيلي التزامه التكتيكي العالي. أرتيتا يعتمد عليه كثيراً في الأدوار الدفاعية والعمل الجماعي، وهو ما يفسّر إشراكه في أنفيلد. لكن هذا الانضباط جاء على حساب جرأته الهجومية، فتحوّل من جناح خطير إلى مهاجم وظيفي يفتقد للخيال.

وعلى الرغم من سرعته التي لا تزال من بين الأعلى في الفريق، فإن قراراته في الثلث الهجومي باتت مرتبكة. الجماهير ترى أن ما يعيشه اللاعب هو صراع بين هويته كلاعب ارتجالي وبين قيود المنظومة التكتيكية الصارمة.

رغم شائعات الصيف، لم يُطرح بيع مارتينيلي بجدية داخل أروقة آرسنال. النادي أكد في اجتماعات الربيع مع وكيله أن البرازيلي من بين اللاعبين الأساسيين الذين سيحتفظ بهم. عقده يمتد حتى 2027 مع خيار التمديد حتى 2028. صحيح أن بايرن ميونيخ فكّر فيه قبل أن يتجه إلى لويس دياز، كما أن هناك اهتماماً مبدئياً من الدوري السعودي وأستون فيلا، لكنه لم يتطور إلى مفاوضات حقيقية.

لكن وصول لاعبين مثل إيزي ونوني مادويكي، إلى جانب استمرار لياندرو تروسار، يجعل موقع مارتينيلي في التشكيلة مهدداً أكثر من أي وقت مضى.

أرتيتا يسعى إلى إعادة آرسنال للعب المباشر والتحولات السريعة من أجل استغلال قدرات المهاجم الجديد فيكتور جيوكيريس. إذا تحقق ذلك، فقد يستعيد مارتينيلي بريقه باعتباره أحد أخطر اللاعبين في الركض خلف الدفاعات.

يبقى التحدي: هل يمكن للبرازيلي تطوير قراراته وتنفيذها في الثلث الأخير؟ البعض يقترح أن يلجأ مثل نوني مادويكي إلى مدربين متخصصين في المهارات الفردية لتطوير قدراته.

في مواجهة تشيلي الأخيرة، قدّم مارتينيلي لمحة من مهاراته القديمة حين راوغ بلمسة سريعة على الخط الجانبي قبل أن يضع الكرة بين قدمي المدافع ويسدد في الشباك الجانبية. اللقطة لم تُترجم إلى هدف، لكنها أعادت التذكير بجناح خطير فقده آرسنال ويأمل أن يستعيده قريباً.

الوقت لم ينفد بعد أمام مارتينيلي. لكن استعادة مكانته في آرسنال تتطلب أكثر من مجرد محاولات فردية؛ إنها معركة لاستعادة الثقة، ولإثبات أنه ما زال جزءاً من مشروع أرتيتا المتصاعد.


مقالات ذات صلة

«بولو الصحراء»... من عمق التاريخ إلى واحة العلا

رياضة سعودية لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)

«بولو الصحراء»... من عمق التاريخ إلى واحة العلا

وثقت "الشرق الأوسط" مشهد الختام البديع في منافسات بطولة العُلا لبولو الصحراء 2026، والتي أُقيمت على أرض قرية الفُرسان، وسط الطبيعة الأيقونية لواحة العُلا.

لولوة العنقري (العلا)
رياضة سعودية لاعبو «أخضر اليد» يحتفلون مع جماهيرهم بعد نهاية المباراة (الاتحاد السعودي لكرة اليد)

البطولة الآسيوية: قبضة الأخضر تحطم الكمبيوتر الياباني

أحرز المنتخب السعودي الأول لكرة اليد انتصاراً مهماً ومستحقاً على نظيره الياباني بنتيجة 27 - 24، في المواجهة التي جمعتهما السبت.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة سعودية الصغار كان لهم نصيبهم من الحضور في البطولة العريقة (واس)

العلا: ديفندر بطلاً لـ«بولو الصحراء»

توج فريق ديفندر بلقب بطولة «بولو الصحراء» المقامة في محافظة العُلا، وذلك بعد فوزه على العُلا بنتيجة 9 - 7، في اللقاء الذي أُقيم، السبت، على أرض قرية الفرسان.

لولوة العنقري (العلا)
رياضة عربية نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)

«أمم أفريقيا»: صلاح يهدر ركلة ترجيح… ونيجيريا تتوج بالمركز الثالث

حقق منتخب نيجيريا المركز الثالث في بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، بعد تغلبه على نظيره المصري بركلات الترجيح.

«الشرق الأوسط» (الدار البيضاء)
رياضة عالمية النجم السعودي سعود عبد الحميد قاد لانس للفوز والصدارة (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد أساسياً... لانس يستعيد الصدارة

استعاد فريق لانس صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم بفوز صعب على ضيفه أوكسير بنتيجة 1-صفر، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (لانس)

الدوري الإسباني: بيتيس يقهر فياريال بثنائية

لاعبو ريال بيتيس يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ريال بيتيس يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: بيتيس يقهر فياريال بثنائية

لاعبو ريال بيتيس يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ريال بيتيس يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)

حقق ريال بيتيس فوزا ثمينا على ضيفه فياريال بنتيجة 2 / صفر ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري الإسباني، مساء السبت.

وأنجز الفريق الأندلسي المهمة بهدفين في الشوط الثاني سجلهما أيتور روبيال وبابلو فورنالس في الدقيقتين 57 و83.

أما فياريال فقد تأثر بالنقص العددي في صفوفه بعد طرد لاعبه سانتي كوميسانا في الدقيقة 76.

وتجاوز ريال بيتيس بهذا الانتصار كبوة تعثره بخسارة وتعادل في الجولتين الماضيتين، محققا فوزه الثامن في مشواره ببطولة الدوري هذا الموسم.

ورفع الفريق الأندلسي رصيده إلى 32 نقطة، ليعزز تواجده في المركز السادس بجدول الترتيب.

أما فياريال فقد تلقى خسارته الرابعة هذا الموسم ليتجمد رصيده عند 41 نقطة في المركز الثالث، وتتبقى له مباراة مؤجلة، ويطارده أتلتيكو مدريد رابع الترتيب (38 نقطة) قبل أن يستضيف ديبورتيفو آلافيس، مساء الأحد، في إطار الجولة ذاتها.


أرتيتا: أرسنال تعرض لظلم تحكيمي أمام نوتنغهام

أرتيتا متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ب)
أرتيتا متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ب)
TT

أرتيتا: أرسنال تعرض لظلم تحكيمي أمام نوتنغهام

أرتيتا متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ب)
أرتيتا متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ب)

قال ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه تعرض لظلم تحكيمي في مباراة نوتنغهام فورست التي انتهت بالتعادل السلبي، مساء السبت، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وصرح أرتيتا عبر هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «بالتأكيد كنا نريد تحقيق الفوز، وكنا ندرك صعوبة هذه المباراة بسبب أسلوب لعب المنافس، ومع ذلك صنعنا أربع فرص خطيرة، وكانت لنا ركلة جزاء واضحة لم تحتسب، لكننا لم ننجح في حسم اللقاء لصالحنا».

أضاف المدرب الإسباني: «لقد شاهدت إعادة اللعبة، وأعتقد أن هناك لمسة يد متعمدة، إنها ركلة جزاء واضحة، ولا أفهم سبب عدم احتسابها».

وواصل المدير الفني لآرسنال "كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل، ولكن هذا وارد لأي فريق في الدوري، يجب أن نرتقي بمستوانا، ونستغل الفرص».

وشدد «يجب أن نستغل اللحظات الحاسمة، ولكنهم عطلونا بذكاء طوال الوقت، وكنا نعلم ذلك».

وختم ميكيل أرتيتا «لقد حاولنا تسجيل هدف، ولا أعتقد أننا استقبلنا أي تسديدة على مرمانا، لكن هذه هي الفوارق، وفي النهاية لم نجد طريقة لتحقيق الفوز».


كومباني: بايرن جسد عقلية المدرسة القديمة القائمة على الركض والقتالية

كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)
كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)
TT

كومباني: بايرن جسد عقلية المدرسة القديمة القائمة على الركض والقتالية

كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)
كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)

أعرب البلجيكي فينسنت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونخ، عن سعادته البالغة بالمجهود البدني والذهني الذي قدمه لاعبوه خلال الفوز العريض على مضيفه لايبزغ 5/1 السبت في الدوري الألماني.

وأقر فينسنت كومباني في تصريحاته لشبكة "سكاي" بصعوبة الشوط الأول الذي تفوق فيه لايبزغ بهدف رومولو كروز، قائلا "لقد سببوا لنا مشاكل حقيقية في الشوط الأول، ولكن يا إلهي، ما حدث في الشوط الثاني كان مذهلا".

وكشف كومباني أن لاعبي بايرن ميونخ ركضوا مسافة تزيد بستة كيلومترات عن لاعبي لايبزغ خلال الشوط الثاني فقط، واصفا الأداء بأنه تجسيد لـ "عقلية المدرسة القديمة" القائمة على الركض والقتالية والالتحامات القوية.

كما خص المدرب الحارس المخضرم مانويل نوير، الذي سيتم عامه 40 في مارس/آذار المقبل، بإشادة استثنائية بعد تصديه بشكل مذهل لفرصتين محققتين في مباراة قد تكون ضمن موسمه الأخير، مؤكدا أنه مهما قيل في حقه من مديح فلن يكون كافيا.