هل الإبقاء على غويهي يرضي غلاسنر للاستمرار في قيادة كريستال بالاس؟

المدير الفني الذي قاد النادي للحصول على كأس إنجلترا والتأهل للعب أوروبياً مستاء من بيع نجومه بلا تعويض

غويهي في المقدمة يحمل كأس انجلترا محتفلا مع فريق بالاس بعد الانجاز التاريخي للنادي نهاية الموسم الماضي (رويترز)
غويهي في المقدمة يحمل كأس انجلترا محتفلا مع فريق بالاس بعد الانجاز التاريخي للنادي نهاية الموسم الماضي (رويترز)
TT

هل الإبقاء على غويهي يرضي غلاسنر للاستمرار في قيادة كريستال بالاس؟

غويهي في المقدمة يحمل كأس انجلترا محتفلا مع فريق بالاس بعد الانجاز التاريخي للنادي نهاية الموسم الماضي (رويترز)
غويهي في المقدمة يحمل كأس انجلترا محتفلا مع فريق بالاس بعد الانجاز التاريخي للنادي نهاية الموسم الماضي (رويترز)

قال المدير الفني لكريستال بالاس، أوليفر غلاسنر، مبتسماً: «أنا ومارك غويهي، مصيرنا واحد». كان ذلك عشية مباراة كريستال بالاس وليفربول في كأس الدرع الخيرية، عندما طُرح على غلاسنر سؤال عن مستقبل قائد الفريق، وهو السؤال الذي تردد كثيراً خلال الأسابيع القليلة التالية بعد إعراب بطل الدوري الإنجليزي عن نيته ضم اللاعب.

كانت تصريحات غلاسنر بمثابة إنذار لناديه الذي باع أبرز عناصره في سوق الانتقالات الصيفية بأن التخلي عن قائده يعني أنه لن يستمر مع الفريق، وبالفعل تعثرت صفقة انتقال المدافع الإنجليزي الدولي غويهي إلى ليفربول مقابل 35 مليون جنيه إسترليني في الساعات الأخيرة من سوق الانتقالات الصيفية.

غويهي يحتفل بتسجيل هدف من ثلاثية انتصار كريستال بالاس على استون فيلا قبل التوقف الدولي (رويترز)

وكان غويهي قد خضع بالفعل للفحوصات الطبية في ليفربول، وكان على أعتاب الانتقال لحامل لقب الدوري الإنجليزي، لكن كريستال بالاس خضع لضغوط مدربه برفض بيعه، خصوصاً بعد فشل النادي في ضم إيغور جوليو ليكون بديلاً له. وأبرم ليفربول عدة صفقات نارية، في مقدمتها المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك الآتي من صفوف نيوكاسل يونايتد في صفقة قياسية بريطانية بلغت قيمتها 125 مليون جنيه إسترليني. كما تعاقد ليفربول مع هوجو إيكيتيكي وفلوريان فيرتز وميلوس كيركيز وجيريمي فريمبونغ بمبالغ وصلت لنحو 400 مليون جنيه إسترليني.

ينتهي عقد مارك غويهي مع كريستال بالاس بنهاية الموسم الحالي، وبالتالي كان الجميع يعلم أنه يتعين على النادي أن يتوصل إلى حل لهذا الأمر في أسرع وقت ممكن. وقال غلاسنر، الذي أوقف مفاوضات تمديد عقده بعد أن قاد كريستال بالاس إلى الحصول على أول بطولة كبرى في تاريخه بفوزه بكأس الاتحاد الإنجليزي قبل بضعة أسابيع: «بالطبع، يريد الجميع أن يوقع مارك عقداً جديداً. القرار يعود له، لكننا لا نعرف أبداً ما يخفيه المستقبل، سوق الانتقالات تتسم بالجنون في بعض الأحيان».

ومع ذلك، لم يكن أحد يتخيل أن يصل الأمر إلى هذا القدر من الدراما والتشويق. فبعد فوز كريستال بالاس على ليفربول، بقيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت بركلات الترجيح على ملعب ويمبلي في مباراة الدرع الخيرية قبل افتتاح الموسم، قال ستيف باريش، رئيس النادي: «رحيل لاعبين بهذا المستوى مجاناً يُمثل مشكلة لنا للأسف»، لكنه تراجع ورفض السماح لغويهي بالرحيل، وهو الأمر الذي نجح في جذب الأضواء حتى عن انتقال ألكسندر إيزاك إلى ليفربول مقابل مبلغ قياسي في تاريخ كرة القدم البريطانية في اليوم الأخير من فترة الانتقالات.

غويهي التزم مع غلاسنر بالبقاء في بالاس على عكس إيزاك مع نيوكاسل (رويترز)

لقد كان ذلك بمثابة انتصار مذهل لغلاسنر، الذي أكد مراراً وتكراراً على رفضه بيع غويهي في وقت متأخر من فترة الانتقالات دون التعاقد مع بديل مناسب له. وبعد الفوز على أستون فيلا بثلاثية نظيفة مساء الأحد الماضي بعد أداء رائع آخر وتحقيق رقم قياسي في تاريخ النادي بخوض 14 مباراة دون هزيمة في جميع المسابقات كناد يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، أكد المدير الفني النمساوي مرة أخرى على أن كريستال بالاس لم يفِ بوعده الذي قطعه له في مارس (آذار) الماضي خلال اجتماع بشأن خطط النادي المتعلقة بتدعيم صفوف الفريق هذا الصيف.

لكن الرحيل المفاجئ للمدير الرياضي دوغي فريدمان إلى المملكة العربية السعودية بعد أيام قليلة من ذلك الاجتماع - إلى جانب عدم اليقين بشأن البطولة الأوروبية التي سيشارك فيها كريستال بالاس بعد الفوز على مانشستر سيتي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي - أضفى حالة من الفوضى والاضطراب على خطط النادي المتعلقة بتدعيم صفوفه.

وأشار ليفربول طوال هذا الصيف إلى أنه على استعداد لدفع ما لا يزيد على 35 مليون جنيه إسترليني مقابل التعاقد مع غويهي، على الرغم من رفض كريستال بالاس عرضاً بقيمة 70 مليون جنيه إسترليني من توتنهام لضم اللاعب الإنجليزي الدولي في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث أوضح اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً أنه يريد الانضمام إلى حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ولن يوقع عقداً جديداً مع كريستال بالاس. ونظراً لأن تشيلسي سيحصل على 20 في المائة من قيمة بيع غويهي الذي كان قد باعه في عام 2021 مقابل نحو 18 مليون جنيه إسترليني، فإن باريش كان يريد 40 مليون جنيه إسترليني على الأقل، وكان يخطط للتعاقد مع عثمان ديوماندي من سبورتينغ لشبونة ليكون بديلاً لغويهي.

وأدت إصابة المدافع الإيفواري إلى بحث كريستال بالاس عن خيارات أخرى إلا أنها انتهت بالفشل قبل دقائق من الموعد النهائي لغلق فترة الانتقالات الصيفية. وكان مانويل أكانجي، لاعب مانشستر سيتي، ولويد كيلي لاعب يوفنتوس، وستراهينيا بافلوفيتش من ميلان، ومحمد ساليسو لاعب موناكو، مجرد أمثلة على المدافعين الذين كان كريستال بالاس يسعى إلى التعاقد مع أي منهم، على الرغم من أن كريستال بالاس تمكّن من ضم اللاعب الشاب الواعد جايدي كانفوت من تولوز مقابل 21 مليون جنيه إسترليني. ويُقال إن غلاسنر ينظر إلى لاعب منتخب فرنسا تحت 20 عاماً على أنه لاعب واعد للغاية للمستقبل، لكن نظراً لأنه لم يلعب سوى 14 مباراة فقط في الدوري الفرنسي الممتاز، فإنه لن يكون قادراً على أن يحل محل غويهي على الفور.

cut outغلاسنر هدد بالرحيل عن بالاس اذا لم يتم تدعيم الفريق (رويترز)

وفي الوقت الذي دافع فيه ريو فرديناند مدافع منتخب إنجلترا ومانشستر يونايتد السابق عن حق اللاعبين في المطالبة بالانتقال وتغيير فرقهم في إشارة إلى ما حدث مع إيزاك وغويهي، وقال إنه لا ينبغي التشهير باللاعبين الذين يفرضون على ناديهم التخلي عنهم.

بات إيزاك العدو رقم واحد بالنسبة إلى أنصار نيوكاسل يونايتد، بعد أن أوضح أنه لا يريد اللعب للنادي مرة أخرى في محاولته لتمهيد انتقاله إلى ليفربول، قبل أن ينجح في مسعاه في اليوم الأخير لسوق الانتقالات، في المقابل، تلقت جماهير كريستال بالاس خبر فشل صفقة انتقال مدافعها غويهي بارتياح.

وقال فرديناند على هامش قمة كرة القدم العالمية في هونغ كونغ: «الأشخاص الطيبون لا يفوزون. تفلت الأندية من العقاب في مثل هذه الحالات. كم من اللاعبين على مر السنين حُرموا من الانتقال».

وأضاف: «لكنّ اللاعبين يتعرضون للانتقاد عندما يقولون... إنه عرض رائع، إنه مبلغ ضخم، لماذا لا تسمحون لي بالرحيل؟ أريد الذهاب إلى نادٍ يفوز بالبطولات».

وتابع فرديناند الذي انتقل من ليدز إلى مانشستر يونايتد عام 2002 مقابل مبلغ قياسي بريطاني آنذاك: «لم يتمكن مارك غويهي من الرحيل، والجميع يقول: رائع، رائع. لكن ماذا لو لم يشتره ليفربول بعد الآن؟ أو تعرّض لإصابة في موسمه الأخير، ولم يصل إلى تلك المرحلة، ولم يحصل على فرصة للفوز بالبطولات؟ لا ينبغي التشهير باللاعبين إذا أعلنوا رغبتهم في الانتقال لفرق أخرى».

كان يُعتقد أن باريش لم يحسم أمره حتى الساعة الثانية ظهراً من اليوم الأخيرة من فترة الانتقالات بشأن العرض المقدم من ليفربول لغويهي قبل أن يرفضه في نهاية المطاف. أبلغ غلاسنر بهذا الخبر، وأوضح مرة أخرى أنه غير سعيد للغاية، حيث هدد المدير الفني البالغ من العمر 51 عاماً، الذي لم يتردد أبداً في التحدث علناً عن خطط تدعيم الفريق خلال فترات قيادته لكل من فولفسبورغ وآينتراخت فرنكفورت، بالاستقالة قبل أن ينجح باريش في إقناعه بتغيير رأيه.

في هذه الأثناء، كان غويهي قد أكمل بالفعل الجزء الأول من فحصه الطبي في لندن، وقد صُدم عندما أُبلغ بأن كريستال بالاس قد ألغى صفقة انتقاله. وعلى عكس إيزاك الذي رفض اللعب لنيوكاسل منذ بداية الموسم حتى وقت انضمامه لليفربول، فقد واصل غويهي اللعب مع بالاس طوال فترة التكهنات بشأن مستقبله، ويُعتقد أن ما حدث سيصيبه بخيبة أمل كبيرة. ومع ذلك، ليس هناك شك في أنه لا يزال ملتزماً تماما تجاه ناديه وسط تأكيدات بأن ليفربول سيعود لمحاولة التعاقد معه مرة أخرى في يناير (كانون الثاني) المقبل. وتشير تقارير إلى أن اللاعب أصبح محط اهتمام أندية أخرى، بما في ذلك برشلونة وبايرن ميونيخ ويوفنتوس.

cutغويهي في تدريبات منتخب انجلترا بعد تألق مع بالاس (رويترز)

وبالنسبة لباريش، الذي تعرّض لانتقادات شديدة من بعض مشجعي كريستال بالاس بسبب ما وصفه غلاسنر بأنه نهج «سلبي» في فترة الانتقالات، فإن بقاء غويهي قد حل مشكلة واحدة لكنه تسبب في كثير من المشكلات الأخرى. كان من المفترض أن يبدأ العمل هذا الصيف على بناء مدرج رئيسي جديد في ملعب «سيلهيرست بارك»، وتتوقع مصادر الآن أن تصل تكلفة ذلك إلى 250 مليون جنيه إسترليني. لكن مع تركيز الاهتمام على أمور أخرى مثل المشاركة في البطولات الأوروبية، والقصص المتعلقة بسوق الانتقالات، فهناك توقع بمزيد من التأخير في هذا المشروع، على الرغم من الحصول على تصريح التخطيط في عام 2018.

إن بيع إيبيريتشي إيزي القياسي لآرسنال مقابل مبلغ قد يصل إلى 67.5 مليون جنيه إسترليني يعني أن كريستال بالاس حقق ربحاً قدره 16 مليون جنيه إسترليني في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة بعد أن تعاقد مع خمسة لاعبين جدد، وإن كان خيتافي سيحصل على 17 مليون جنيه إسترليني في جزء من صفقة تحويل عقد إعارة كريستانتوس أوتشي إلى عقد دائم العام المقبل. وبالنظر إلى ذلك، فإن خسارة الـ35 مليون جنيه إسترليني التي كان سيحصل عليها كريستال بالاس من بيع غويهي قد لا تكون كارثة مالية كبيرة، خصوصاً إذا تمكن النادي من استرداد بعض الأموال عن طريق بيعه إلى ليفربول في يناير المقبل، في الوقت الذي سيكون لدى النادي متسع من الوقت للبحث عن بديل مناسب.

لكن مستقبل غلاسنر هو ما سيكون بمثابة مصدر قلق كبير لمجلس إدارة كريستال بالاس. ولم تكن هناك أي علامة على أي استثمار إضافي من أكبر مساهم جديد، وهو الملياردير الأميركي وودي جونسون الذي يملك فريق «نيويورك جيتس»، في فترة الانتقالات، حيث فشل كريستال بالاس في إقناع كلوب بروج بالتخلي عن، كريستوس تزوليس الخيار الأول لغلاسنر لتدعيم خط الهجوم. وما لم يتغير ذلك في يناير، فإن الحفاظ على المدير الفني الطموح للغاية بعد هذا الموسم سيكون ربما التحدي الأكبر الذي يواجهه باريش منذ إنقاذ النادي من الإفلاس في عام 2010.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

إصابة طفل في أعمال شغب خلال مباراة كولونيا ومونشنغلادباخ

رياضة عالمية مشجعو نادي كولونيا يشعلون مشاعل خلال مباراة الدوري الألماني لكرة القدم (إ.ب.أ)

إصابة طفل في أعمال شغب خلال مباراة كولونيا ومونشنغلادباخ

أُصيب ستة أشخاص، بينهم طفل، خلال أعمال شغب اندلعت في المدرّجات أثناء مباراة ديربي الراين بين كولونيا وبوروسيا مونشنغلادباخ، أمس الأحد.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف)
رياضة عالمية ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)

«دورة شنغهاي»: تسيتسيباس يفوز على فريتز ويتأهل للدور الرابع

تأهّل اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس إلى الدور الرابع ببطولة شنغهاي المفتوحة للتنس، بعدما تغلّب على الأميركي تايلور فريتز، المصنف الحادي عشر، 3-6 و7-5 و6-3.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي )
رياضة عالمية فيلكس سانشيز (رويترز)

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم، اليوم الاثنين، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإسباني فيلكس سانشيز لتولي قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية ليونيل مباسي حارس مرمى الكونغو الديمقراطية (رويترز)

فضيحة أهلية حارس الكونغو... كيف حرَم «فيفا» نيجيريا من فرصة المونديال؟

أثارت قضية الحارس ليونيل مباسي، لاعب منتخب الكونغو الديمقراطية، تساؤلات جدية بشأن التزام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بلوائحه الخاصة بأهلية اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (برازافيل)
رياضة عالمية قالت أليكس كولفين مديرة كرة القدم النسائية في الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين «فيفبرو» (رويترز)

الأندية تعرض تجميد بويضات اللاعبات... حماية للمستقبل أم ضغط لتأجيل الأمومة؟

قالت أليكس كولفين مديرة كرة القدم النسائية في الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو).

«الشرق الأوسط» (مانشستر )

الإعفاء من الخدمة العسكرية يتحول إلى نقمة بالنسبة للاعبي كوريا الجنوبية

منتخب كوريا الجنوبية خلال مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية بمسابقة كرة القدم (رويترز)
منتخب كوريا الجنوبية خلال مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية بمسابقة كرة القدم (رويترز)
TT

الإعفاء من الخدمة العسكرية يتحول إلى نقمة بالنسبة للاعبي كوريا الجنوبية

منتخب كوريا الجنوبية خلال مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية بمسابقة كرة القدم (رويترز)
منتخب كوريا الجنوبية خلال مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية بمسابقة كرة القدم (رويترز)

تحوّل الإعفاء من الخدمة العسكرية للاعبي كرة القدم الكوريين الجنوبيين الذين أحرزوا الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية الأخيرة، إلى نقمة بعد حملة الانتقادات التي طالتهم نتيجة طريقة احتفالهم، ما دفع السلطات إلى التفكير في وضع حد لهذا الإعفاء.

يتوجّب عادة على الذكور القادرين بدنياً أداء خدمة عسكرية في كوريا الجنوبية، تتراوح بين 18 شهراً وسنتين قبل بلوغ الثامنة والعشرين.

لكن الحكومة تمنح إعفاء من هذه الخدمة للفائزين بالميدالية الذهبية في الألعاب الآسيوية أو بأي ميدالية أولمبية، بحيث يكتفي الرياضيون المؤهلون لهذا الإعفاء بالخضوع لثلاثة أسابيع من التدريب العسكري الأساسي، وأداء 544 ساعة من الخدمة المجتمعية المرتبطة بتخصصهم خلال فترة تمتد 34 شهراً.

وقال قائد المنتخب لي جي هيوك، محتفلاً بعد الفوز على اليابان المضيفة في نهائي مسابقة كرة القدم في وقت سابق من الشهر الحالي: «لن أؤدي خدمتي العسكرية»، مضيفاً أنه كان سيتعيّن عليه الالتحاق بالثكنة بعد تسعة أيام لو لم يفز فريقه.

كما زاد من حدة الجدل مقطع فيديو لبارك سيونغ سو، لاعب فريق الشباب في نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، ظهر فيه مرتدياً قبعة تسريح عسكرية مائلة إلى أحد الجانبين وهو يؤدي التحية العسكرية مبتسماً.

وقال وزير الرياضة تشاي هوي يونغ أمام النواب خلال جلسة رقابية برلمانية الأربعاء الماضي: «أعتقد أن هناك إجماعاً عاماً واسعاً على ضرورة جعل النظام أكثر عدالة وإخضاعه لمعايير أكثر صرامة».

وأضاف: «ليس أمامنا خيار سوى التحرك في اتجاه تقليصه».

وأشار إلى أن الجهات الحكومية المعنية ستعمل معاً لوضع «إجراءات شاملة» في هذا الشأن، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وفي جلسة منفصلة، قال وزير الدفاع كانغ شين تشول إن هدف وزارته «تقليص الإعفاء تدريجياً وصولاً إلى إلغائه بالكامل».

وقدم اللاعبان اعتذارهما على خلفية الجدل، ووصف لي، المدافع البالغ 26 عاماً الذي يلعب في الدوري المحلي، تصريحاته بأنها «غير مدروسة».

وقال مسؤول مطلع على عملية التجنيد الإلزامي، طالباً عدم الكشف عن هويته، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية »: «ما أظهره هذا الجدل بوضوح أنه بات يُنظر إلى الإعفاءات العسكرية على أنها مكافأة، رغم أن بضع عشرات فقط يستفيدون منها كل عام».

وأضاف أن تباهي عدد محدود من المحظوظين بإعفائهم علناً وكأنه مكافأة «يحوّل الخدمة العسكرية رمزياً إلى عقوبة بالنسبة إلى نحو 180 ألف شاب يُستدعون كل عام لخدمة بلادهم».

ولا تزال الكوريتان الجنوبية والشمالية من الناحية التقنية في حالة حرب، إذ انتهى النزاع بينهما في الفترة 1950-1953 بهدنة لا بمعاهدة سلام.

لكن بموجب نظام أُقر عام 1973، يمكن للرياضيين المتوجين في الأولمبياد والألعاب الآسيوية، وكذلك للفنانين الفائزين بمسابقات محددة، الاستفادة من إعفاء، بحجة «تعزيز المكانة الوطنية والترويج للثقافة».

وتُعدّ الإعفاءات العسكرية قضية حساسة في كوريا الجنوبية، وعادة ما يتجنّب الرياضيون الحديث عنها علناً.

وكان نجم توتنهام الإنجليزي السابق سون هيونغ-مين من أبرز الحالات السابقة بحصوله على الإعفاء بعد قيادته منتخب بلاده لإحراز ذهبية دورة الألعاب الآسيوية عام 2018 في إندونيسيا.

وعندما سُئل سون عن الإعفاء بعد النهائي، قال: «عوضاً عن التفكير في ذلك، جئنا إلى هنا من أجل الفوز بهذه البطولة».

وأمام الضغوط المتزايدة المطالبة بالإصلاح، تجري إدارة الشؤون البشرية العسكرية حالياً مراجعة للنظام، تشمل معايير الأهلية ومتطلبات الخدمة العامة.

ومن المتوقع الانتهاء من هذه الدراسة بحلول منتصف الشهر المقبل.

ويرى الأستاذ في جامعة هانيانغ، كيم سيونغ شين، أن هذا الجدل يعكس حجم التغير الذي شهدته كوريا الجنوبية منذ اعتماد هذا النظام قبل أكثر من نصف قرن.

وقال إن «نظام الإعفاء الذي أُنشئ عام 1973 كان نتاج حقبة كانت الإنجازات المحققة في المنافسات الرياضية الدولية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالهيبة الوطنية».

لكنه أضاف أن هذه القضية تُظهر مدى تغير الزمن، إذ «بعد أكثر من خمسين عاماً، تواجه كوريا الجنوبية تراجعاً في أعداد المجندين العسكريين، وازدياد التعامل مع الرياضة بوصفها سلعة، ومطالب شعبية متزايدة بالمساواة والإنصاف».


إصابة طفل في أعمال شغب خلال مباراة كولونيا ومونشنغلادباخ

مشجعو نادي كولونيا يشعلون مشاعل خلال مباراة الدوري الألماني لكرة القدم (إ.ب.أ)
مشجعو نادي كولونيا يشعلون مشاعل خلال مباراة الدوري الألماني لكرة القدم (إ.ب.أ)
TT

إصابة طفل في أعمال شغب خلال مباراة كولونيا ومونشنغلادباخ

مشجعو نادي كولونيا يشعلون مشاعل خلال مباراة الدوري الألماني لكرة القدم (إ.ب.أ)
مشجعو نادي كولونيا يشعلون مشاعل خلال مباراة الدوري الألماني لكرة القدم (إ.ب.أ)

أُصيب ستة أشخاص، بينهم طفل، خلال أعمال شغب اندلعت في المدرّجات أثناء مباراة ديربي الراين بين كولونيا وبوروسيا مونشنغلادباخ، أمس الأحد.

وذكرت الشرطة أن المصابين شملوا أيضاً متفرجين اثنين، وأحد أفراد الأمن، وثلاثة من أفراد الشرطة. ولم يكشف المحققون مبدئياً عن تفاصيل بشأن مدى خطورة الإصابات.

مشجعو نادي مونشنغلادباخ يشعلون مشاعل دخانية خلال مباراة كرة القدم في الدوري الألماني (إ.ب.أ)

وبدأت الاشتباكات في مدرجات الجماهير الضيفة، بعدما سجل سعيد الملا هدف تقدم كولن 2-1 في الدقيقة 67، حيث اعتدى مشجعو مونشنغلادباخ على الألواح الزجاجية الأكريليكية التي تفصل بينهم وبين أحد أقسام مدرجات أصحاب الأرض، كما أُطلقت ألعاب نارية.

واستغرق الأمر عدة دقائق قبل تدخُّل الشرطة لاحتواء الموقف.

أصيب عدة أشخاص في أعمال الشغب التي اندلعت خلال «ديربي الراين» (د.ب.أ)

وأعرب روفن شرودر، المدير الرياضي لمونشنغلادباخ، عن صدمته، عقب المباراة، قائلاً: «أنا أيضاً أب ولديَّ أسرة، ولا أريد أن أرى ألعاباً نارية تتطاير عبر المدرجات، حيث أشعر بأنني قد أتعرض للإصابة بسهولة».

ويقبع مونشنغلادباخ في المركز الأخير بجدول ترتيب الدوري الألماني، بعدما خسر مبارياته الخمس الأولى، هذا الموسم.


«دورة شنغهاي»: تسيتسيباس يفوز على فريتز ويتأهل للدور الرابع

ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)
ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)
TT

«دورة شنغهاي»: تسيتسيباس يفوز على فريتز ويتأهل للدور الرابع

ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)
ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)

تأهّل اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس إلى الدور الرابع ببطولة شنغهاي المفتوحة للتنس بعدما تغلّب على الأميركي تايلور فريتز، المصنف الحادي عشر، 3-6 و7-5 و6-3، اليوم الاثنين.

وذكر الموقع الإلكتروني للرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين أن هذا هو الانتصار السابع لتسيتسيباس على أحد المصنفين العشرين الأوائل في عام 2026، مقابل 9 هزائم، بعدما أخفق في تحقيق أي انتصار على لاعب ضِمن هذه الفئة خلال العام الماضي، في مقابل 5 هزائم.

تايلور فريتز (رويترز)

وقال تسيتسيباس: «كنت أستحضر في ذهني الفوز بهذه المباراة، اليوم، وأحاول وضع نفسي في موقف يسمح لي بتحقيق الانتصار. خضت دائماً مواجهات صعبة أمامه، وكانت بعض أكبر مبارياتي أمامه على الجانب الآخر من الملعب».

وأضاف: «كان عليَّ رفع مستواي، وبمجرد أن بدأت أفعل ذلك، أُتيح أمامي كثير من الفرص، وتمكنت، بالفعل، من تقديم أفضل ما لديَّ داخل الملعب».

ويلتقي تسيتسيباس، الذي وصل للدور قبل النهائي في بطولة شنغهاي 2019، مع المصنف الخامس في البطولة والفائز باللقب في 2019 دانييل ميدفيديف، الذي تغلّب بسهولة على التشيكي داليبور سفرتشينا 6-2 و6-3 في 74 دقيقة فقط.

وفي بقية المباريات، فاز كاسبر رود على ليرنر تين 6 - 4 و7-6، وفليكس أوجر الياسيم على بابلو كارينو بوستا 6-3 و4-6 و6-1، ورافاييل خودار على ييري ليتشكا 4-6 و7-6 و6-4.