هل الإبقاء على غويهي يرضي غلاسنر للاستمرار في قيادة كريستال بالاس؟

المدير الفني الذي قاد النادي للحصول على كأس إنجلترا والتأهل للعب أوروبياً مستاء من بيع نجومه بلا تعويض

غويهي في المقدمة يحمل كأس انجلترا محتفلا مع فريق بالاس بعد الانجاز التاريخي للنادي نهاية الموسم الماضي (رويترز)
غويهي في المقدمة يحمل كأس انجلترا محتفلا مع فريق بالاس بعد الانجاز التاريخي للنادي نهاية الموسم الماضي (رويترز)
TT

هل الإبقاء على غويهي يرضي غلاسنر للاستمرار في قيادة كريستال بالاس؟

غويهي في المقدمة يحمل كأس انجلترا محتفلا مع فريق بالاس بعد الانجاز التاريخي للنادي نهاية الموسم الماضي (رويترز)
غويهي في المقدمة يحمل كأس انجلترا محتفلا مع فريق بالاس بعد الانجاز التاريخي للنادي نهاية الموسم الماضي (رويترز)

قال المدير الفني لكريستال بالاس، أوليفر غلاسنر، مبتسماً: «أنا ومارك غويهي، مصيرنا واحد». كان ذلك عشية مباراة كريستال بالاس وليفربول في كأس الدرع الخيرية، عندما طُرح على غلاسنر سؤال عن مستقبل قائد الفريق، وهو السؤال الذي تردد كثيراً خلال الأسابيع القليلة التالية بعد إعراب بطل الدوري الإنجليزي عن نيته ضم اللاعب.

كانت تصريحات غلاسنر بمثابة إنذار لناديه الذي باع أبرز عناصره في سوق الانتقالات الصيفية بأن التخلي عن قائده يعني أنه لن يستمر مع الفريق، وبالفعل تعثرت صفقة انتقال المدافع الإنجليزي الدولي غويهي إلى ليفربول مقابل 35 مليون جنيه إسترليني في الساعات الأخيرة من سوق الانتقالات الصيفية.

غويهي يحتفل بتسجيل هدف من ثلاثية انتصار كريستال بالاس على استون فيلا قبل التوقف الدولي (رويترز)

وكان غويهي قد خضع بالفعل للفحوصات الطبية في ليفربول، وكان على أعتاب الانتقال لحامل لقب الدوري الإنجليزي، لكن كريستال بالاس خضع لضغوط مدربه برفض بيعه، خصوصاً بعد فشل النادي في ضم إيغور جوليو ليكون بديلاً له. وأبرم ليفربول عدة صفقات نارية، في مقدمتها المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك الآتي من صفوف نيوكاسل يونايتد في صفقة قياسية بريطانية بلغت قيمتها 125 مليون جنيه إسترليني. كما تعاقد ليفربول مع هوجو إيكيتيكي وفلوريان فيرتز وميلوس كيركيز وجيريمي فريمبونغ بمبالغ وصلت لنحو 400 مليون جنيه إسترليني.

ينتهي عقد مارك غويهي مع كريستال بالاس بنهاية الموسم الحالي، وبالتالي كان الجميع يعلم أنه يتعين على النادي أن يتوصل إلى حل لهذا الأمر في أسرع وقت ممكن. وقال غلاسنر، الذي أوقف مفاوضات تمديد عقده بعد أن قاد كريستال بالاس إلى الحصول على أول بطولة كبرى في تاريخه بفوزه بكأس الاتحاد الإنجليزي قبل بضعة أسابيع: «بالطبع، يريد الجميع أن يوقع مارك عقداً جديداً. القرار يعود له، لكننا لا نعرف أبداً ما يخفيه المستقبل، سوق الانتقالات تتسم بالجنون في بعض الأحيان».

ومع ذلك، لم يكن أحد يتخيل أن يصل الأمر إلى هذا القدر من الدراما والتشويق. فبعد فوز كريستال بالاس على ليفربول، بقيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت بركلات الترجيح على ملعب ويمبلي في مباراة الدرع الخيرية قبل افتتاح الموسم، قال ستيف باريش، رئيس النادي: «رحيل لاعبين بهذا المستوى مجاناً يُمثل مشكلة لنا للأسف»، لكنه تراجع ورفض السماح لغويهي بالرحيل، وهو الأمر الذي نجح في جذب الأضواء حتى عن انتقال ألكسندر إيزاك إلى ليفربول مقابل مبلغ قياسي في تاريخ كرة القدم البريطانية في اليوم الأخير من فترة الانتقالات.

غويهي التزم مع غلاسنر بالبقاء في بالاس على عكس إيزاك مع نيوكاسل (رويترز)

لقد كان ذلك بمثابة انتصار مذهل لغلاسنر، الذي أكد مراراً وتكراراً على رفضه بيع غويهي في وقت متأخر من فترة الانتقالات دون التعاقد مع بديل مناسب له. وبعد الفوز على أستون فيلا بثلاثية نظيفة مساء الأحد الماضي بعد أداء رائع آخر وتحقيق رقم قياسي في تاريخ النادي بخوض 14 مباراة دون هزيمة في جميع المسابقات كناد يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، أكد المدير الفني النمساوي مرة أخرى على أن كريستال بالاس لم يفِ بوعده الذي قطعه له في مارس (آذار) الماضي خلال اجتماع بشأن خطط النادي المتعلقة بتدعيم صفوف الفريق هذا الصيف.

لكن الرحيل المفاجئ للمدير الرياضي دوغي فريدمان إلى المملكة العربية السعودية بعد أيام قليلة من ذلك الاجتماع - إلى جانب عدم اليقين بشأن البطولة الأوروبية التي سيشارك فيها كريستال بالاس بعد الفوز على مانشستر سيتي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي - أضفى حالة من الفوضى والاضطراب على خطط النادي المتعلقة بتدعيم صفوفه.

وأشار ليفربول طوال هذا الصيف إلى أنه على استعداد لدفع ما لا يزيد على 35 مليون جنيه إسترليني مقابل التعاقد مع غويهي، على الرغم من رفض كريستال بالاس عرضاً بقيمة 70 مليون جنيه إسترليني من توتنهام لضم اللاعب الإنجليزي الدولي في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث أوضح اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً أنه يريد الانضمام إلى حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ولن يوقع عقداً جديداً مع كريستال بالاس. ونظراً لأن تشيلسي سيحصل على 20 في المائة من قيمة بيع غويهي الذي كان قد باعه في عام 2021 مقابل نحو 18 مليون جنيه إسترليني، فإن باريش كان يريد 40 مليون جنيه إسترليني على الأقل، وكان يخطط للتعاقد مع عثمان ديوماندي من سبورتينغ لشبونة ليكون بديلاً لغويهي.

وأدت إصابة المدافع الإيفواري إلى بحث كريستال بالاس عن خيارات أخرى إلا أنها انتهت بالفشل قبل دقائق من الموعد النهائي لغلق فترة الانتقالات الصيفية. وكان مانويل أكانجي، لاعب مانشستر سيتي، ولويد كيلي لاعب يوفنتوس، وستراهينيا بافلوفيتش من ميلان، ومحمد ساليسو لاعب موناكو، مجرد أمثلة على المدافعين الذين كان كريستال بالاس يسعى إلى التعاقد مع أي منهم، على الرغم من أن كريستال بالاس تمكّن من ضم اللاعب الشاب الواعد جايدي كانفوت من تولوز مقابل 21 مليون جنيه إسترليني. ويُقال إن غلاسنر ينظر إلى لاعب منتخب فرنسا تحت 20 عاماً على أنه لاعب واعد للغاية للمستقبل، لكن نظراً لأنه لم يلعب سوى 14 مباراة فقط في الدوري الفرنسي الممتاز، فإنه لن يكون قادراً على أن يحل محل غويهي على الفور.

cut outغلاسنر هدد بالرحيل عن بالاس اذا لم يتم تدعيم الفريق (رويترز)

وفي الوقت الذي دافع فيه ريو فرديناند مدافع منتخب إنجلترا ومانشستر يونايتد السابق عن حق اللاعبين في المطالبة بالانتقال وتغيير فرقهم في إشارة إلى ما حدث مع إيزاك وغويهي، وقال إنه لا ينبغي التشهير باللاعبين الذين يفرضون على ناديهم التخلي عنهم.

بات إيزاك العدو رقم واحد بالنسبة إلى أنصار نيوكاسل يونايتد، بعد أن أوضح أنه لا يريد اللعب للنادي مرة أخرى في محاولته لتمهيد انتقاله إلى ليفربول، قبل أن ينجح في مسعاه في اليوم الأخير لسوق الانتقالات، في المقابل، تلقت جماهير كريستال بالاس خبر فشل صفقة انتقال مدافعها غويهي بارتياح.

وقال فرديناند على هامش قمة كرة القدم العالمية في هونغ كونغ: «الأشخاص الطيبون لا يفوزون. تفلت الأندية من العقاب في مثل هذه الحالات. كم من اللاعبين على مر السنين حُرموا من الانتقال».

وأضاف: «لكنّ اللاعبين يتعرضون للانتقاد عندما يقولون... إنه عرض رائع، إنه مبلغ ضخم، لماذا لا تسمحون لي بالرحيل؟ أريد الذهاب إلى نادٍ يفوز بالبطولات».

وتابع فرديناند الذي انتقل من ليدز إلى مانشستر يونايتد عام 2002 مقابل مبلغ قياسي بريطاني آنذاك: «لم يتمكن مارك غويهي من الرحيل، والجميع يقول: رائع، رائع. لكن ماذا لو لم يشتره ليفربول بعد الآن؟ أو تعرّض لإصابة في موسمه الأخير، ولم يصل إلى تلك المرحلة، ولم يحصل على فرصة للفوز بالبطولات؟ لا ينبغي التشهير باللاعبين إذا أعلنوا رغبتهم في الانتقال لفرق أخرى».

كان يُعتقد أن باريش لم يحسم أمره حتى الساعة الثانية ظهراً من اليوم الأخيرة من فترة الانتقالات بشأن العرض المقدم من ليفربول لغويهي قبل أن يرفضه في نهاية المطاف. أبلغ غلاسنر بهذا الخبر، وأوضح مرة أخرى أنه غير سعيد للغاية، حيث هدد المدير الفني البالغ من العمر 51 عاماً، الذي لم يتردد أبداً في التحدث علناً عن خطط تدعيم الفريق خلال فترات قيادته لكل من فولفسبورغ وآينتراخت فرنكفورت، بالاستقالة قبل أن ينجح باريش في إقناعه بتغيير رأيه.

في هذه الأثناء، كان غويهي قد أكمل بالفعل الجزء الأول من فحصه الطبي في لندن، وقد صُدم عندما أُبلغ بأن كريستال بالاس قد ألغى صفقة انتقاله. وعلى عكس إيزاك الذي رفض اللعب لنيوكاسل منذ بداية الموسم حتى وقت انضمامه لليفربول، فقد واصل غويهي اللعب مع بالاس طوال فترة التكهنات بشأن مستقبله، ويُعتقد أن ما حدث سيصيبه بخيبة أمل كبيرة. ومع ذلك، ليس هناك شك في أنه لا يزال ملتزماً تماما تجاه ناديه وسط تأكيدات بأن ليفربول سيعود لمحاولة التعاقد معه مرة أخرى في يناير (كانون الثاني) المقبل. وتشير تقارير إلى أن اللاعب أصبح محط اهتمام أندية أخرى، بما في ذلك برشلونة وبايرن ميونيخ ويوفنتوس.

cutغويهي في تدريبات منتخب انجلترا بعد تألق مع بالاس (رويترز)

وبالنسبة لباريش، الذي تعرّض لانتقادات شديدة من بعض مشجعي كريستال بالاس بسبب ما وصفه غلاسنر بأنه نهج «سلبي» في فترة الانتقالات، فإن بقاء غويهي قد حل مشكلة واحدة لكنه تسبب في كثير من المشكلات الأخرى. كان من المفترض أن يبدأ العمل هذا الصيف على بناء مدرج رئيسي جديد في ملعب «سيلهيرست بارك»، وتتوقع مصادر الآن أن تصل تكلفة ذلك إلى 250 مليون جنيه إسترليني. لكن مع تركيز الاهتمام على أمور أخرى مثل المشاركة في البطولات الأوروبية، والقصص المتعلقة بسوق الانتقالات، فهناك توقع بمزيد من التأخير في هذا المشروع، على الرغم من الحصول على تصريح التخطيط في عام 2018.

إن بيع إيبيريتشي إيزي القياسي لآرسنال مقابل مبلغ قد يصل إلى 67.5 مليون جنيه إسترليني يعني أن كريستال بالاس حقق ربحاً قدره 16 مليون جنيه إسترليني في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة بعد أن تعاقد مع خمسة لاعبين جدد، وإن كان خيتافي سيحصل على 17 مليون جنيه إسترليني في جزء من صفقة تحويل عقد إعارة كريستانتوس أوتشي إلى عقد دائم العام المقبل. وبالنظر إلى ذلك، فإن خسارة الـ35 مليون جنيه إسترليني التي كان سيحصل عليها كريستال بالاس من بيع غويهي قد لا تكون كارثة مالية كبيرة، خصوصاً إذا تمكن النادي من استرداد بعض الأموال عن طريق بيعه إلى ليفربول في يناير المقبل، في الوقت الذي سيكون لدى النادي متسع من الوقت للبحث عن بديل مناسب.

لكن مستقبل غلاسنر هو ما سيكون بمثابة مصدر قلق كبير لمجلس إدارة كريستال بالاس. ولم تكن هناك أي علامة على أي استثمار إضافي من أكبر مساهم جديد، وهو الملياردير الأميركي وودي جونسون الذي يملك فريق «نيويورك جيتس»، في فترة الانتقالات، حيث فشل كريستال بالاس في إقناع كلوب بروج بالتخلي عن، كريستوس تزوليس الخيار الأول لغلاسنر لتدعيم خط الهجوم. وما لم يتغير ذلك في يناير، فإن الحفاظ على المدير الفني الطموح للغاية بعد هذا الموسم سيكون ربما التحدي الأكبر الذي يواجهه باريش منذ إنقاذ النادي من الإفلاس في عام 2010.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

غالتييه يطالب نيوم بردة فعل أمام الخليج

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه يطالب نيوم بردة فعل أمام الخليج

أكد الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم أن فريقه مطالب بإظهار ردة فعل قوية خلال مواجهة الخليج بعد الخسارة الأخيرة أمام الرياض.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية جاك غريليش (إ.ب.أ)

مانشستر سيتي يتوصل لاتفاق مع إيفرتون بشأن غريليش وندياي

يستعد جاك غريليش مهاجم مانشستر سيتي للعودة إلى صفوف إيفرتون على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم، حسبما علمت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبرت مورينو (رويترز)

الإسباني مورينو يتولى مؤقتاً تدريب منتخب كوريا الجنوبية

أعلن «الاتحاد الكوري الجنوبي لكرة القدم»، الثلاثاء، تعيين الإسباني روبرت مورينو مدرباً مؤقتاً للمنتخب الوطني...

«الشرق الأوسط» (سيول )
رياضة عالمية برشلونة يحول تخلفه إلى فوز كبير بثنائية لكل من يامال ورافينيا (رويترز)

«لاليغا»: برشلونة يحول تأخره إلى فوز كبير بثنائية لكل من يامال ورافينيا

تمكن برشلونة من قلب تأخره بهدف لفوز عريض أمام رايو فاليكانو 5 - 2 الاثنين على ملعب «كامب نو» في المرحلة الثالثة من الدوري الإسباني لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة سعودية سفيان الكرواني (نادي القادسية)

الكرواني يكمل انتقاله إلى بنفيكا… و10 ملايين يورو تحسم الشراء

سيكمل اللاعب المغربي سفيان الكرواني، لاعب نادي القادسية، انتقاله اليوم إلى نادي بنفيكا البرتغالي، وفقاً لمصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط».

نواف العقيّل (الرياض)

«صفقة قياسية بريطانية»: 167 مليون دولار تنقل الأرجنتيني فرنانديز من تشيلسي للسيتي

الدولي الأرجنتيني إنزو فرنانديز إلى مان سيتي (د.ب.أ)
الدولي الأرجنتيني إنزو فرنانديز إلى مان سيتي (د.ب.أ)
TT

«صفقة قياسية بريطانية»: 167 مليون دولار تنقل الأرجنتيني فرنانديز من تشيلسي للسيتي

الدولي الأرجنتيني إنزو فرنانديز إلى مان سيتي (د.ب.أ)
الدولي الأرجنتيني إنزو فرنانديز إلى مان سيتي (د.ب.أ)

وافق نادي مانشستر سيتي، وصيف بطل الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على التعاقد مع لاعب وسط مواطنه تشيلسي، الدولي الأرجنتيني إنزو فرنانديز، في صفقة مدوية تبلغ قيمتها 125 مليون جنيه إسترليني (167 مليون دولار)، وهي قيمة تعادل الرقم القياسي البريطاني في سوق الانتقالات، حسب تقارير إعلامية، الثلاثاء.

وكان سيتي يلاحق فرنانديز منذ أشهر عدة، وبات الدولي الأرجنتيني على أعتاب الانتقال إلى ملعب الاتحاد في اليوم الأخير من فترة الانتقالات.

وستعادل صفقة فرنانديز المبلغ الذي دفعه ليفربول إلى نيوكاسل مقابل المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك العام الماضي.

وعمل المدرب الإيطالي مع فرنانديز في تشيلسي، وذلك قبل توليه تدريب سيتي خلال فترة ما بين الموسمين، عقب رحيله عن ستامفورد بريدج في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وكان ماريسكا حريصاً على ضم فرنانديز بعد بيع لاعب الارتكاز المؤثر والمتوج بكأس العالم الدولي الإسباني رودري إلى برشلونة، إلى جانب رحيل زميليه في خط الوسط البرتغالي برناردو سيلفا والإسباني الآخر نيكو غونزاليز والهولندي تيجاني رايندرز.

وسيلعب البالغ 25 عاماً في وسط ميدان سيتي المتجدد إلى جانب إيليوت أندرسون والمغربي أيوب بوعدي.

وانضم أندرسون مقابل 116 مليون جنيه إسترليني قادماً من نوتنغهام فوريست، فيما بلغت قيمة انتقال بوعدي 86 مليون جنيه إسترليني، فأصبح بذلك أغلى لاعب مراهق في تاريخ الدوري الإنجليزي.

وكان المدرب الإسباني لتشيلسي شابي ألونسو قد استبعد فرنانديز من تشكيلته في آخر مباراتين للفريق مع تصاعد التكهنات بشأن انتقاله المحتمل إلى سيتي.

وانضم فرنانديز إلى تشيلسي قادماً من بنفيكا البرتغالي مقابل 106 ملايين جنيه إسترليني عام 2023، وأثار غضب النادي اللندني الموسم الماضي بعدما عبّر عن رغبته في الانضمام إلى ريال مدريد الإسباني، ما أدى إلى استبعاده من مباراتين.

كما طُرد النجم المثير للجدل خلال خسارة الأرجنتين أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم في يوليو (تموز) الماضي.

وأثار أيضاً استياء الجماهير الإنجليزية بسبب احتفاله الاستفزازي بفوز منتخب بلاده على منتخب «الأسود الثلاثة» بقيادة المدرب الألماني توماس توخيل في نصف نهائي كأس العالم.

وخلال فترة وجوده مع تشيلسي، أحرز فرنانديز لقب مسابقة دوري المؤتمر الأوروبي «كونفرنس ليغ» وكأس العالم للأندية.


كوشنر يستعين بمحامي ماسك لمواجهة «يويفا» قضائياً في أزمة صفقة «فيفا»

المستثمر الأميركي جوشوا كوشنر (رويترز)
المستثمر الأميركي جوشوا كوشنر (رويترز)
TT

كوشنر يستعين بمحامي ماسك لمواجهة «يويفا» قضائياً في أزمة صفقة «فيفا»

المستثمر الأميركي جوشوا كوشنر (رويترز)
المستثمر الأميركي جوشوا كوشنر (رويترز)

دخلت المواجهة القانونية المرتبطة بخطة «فيفا» المثيرة للجدل لبيع حصة من أعمال بطولاته مرحلة جديدة، بعدما استعان المستثمر الأميركي جوشوا كوشنر بالمحامي أليكس سبيرو، المعروف بتمثيله إيلون ماسك، للدفاع عنه في التحرك القضائي الذي يقوده الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا».

وحسب صحيفة «التايمز» البريطانية، فإن كوشنر، الذي كان مرشحاً ليكون المستثمر الرئيسي في مشروع شراء حصة من الأعمال التجارية المرتبطة بكأس العالم، عيّن سبيرو، من مكتب المحاماة «كوين إيمانويل» في نيويورك، لتمثيله في القضية. والمفارقة أن المكتب نفسه مثّل «فيفا» منذ تفجر فضيحة الفساد عام 2015. ونُشر التقرير عند الساعة الخامسة مساءً بتوقيت بريطانيا الثلاثاء.

ويواجه كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مطالب قضائية في الولايات المتحدة تقدم بها محامو «يويفا» للكشف عن الاتصالات والمراسلات المتعلقة بالخطة التي طرحها رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، في وقت يستعد فيه الاتحاد الأوروبي لاتخاذ خطوات قانونية أخرى في سويسرا ضد رئيس الاتحاد الدولي.

وتتمحور القضية حول مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، المعروف اختصاراً بـ«FFE»، الذي كان يستهدف بيع حصة تبلغ 20 في المائة من أعمال بطولات «فيفا» مقابل 4.2 مليار دولار، مع وجود كوشنر وشركته «ثرايف كابيتال» في قلب المشروع الاستثماري.

وأظهرت وثائق قضائية قدمها محامو «يويفا» أن الاتحاد الأوروبي يعد قيمة 4.2 مليار دولار المقترحة مقابل الحصة البالغة 20 في المائة منخفضة بصورة غير معقولة، مشدداً على أن هذا التقييم لم يكن نتيجة مزاد مفتوح وتنافسي، كما لم يخضع للاختبار من جانب أي جهة تقييم مستقلة.

وتذهب الوثائق إلى أبعد من الاعتراض على تقييم الصفقة، إذ تنص على أن «يويفا» ومستشاريه القانونيين يدرسون اتخاذ إجراءات جنائية في سويسرا ضد إنفانتينو وربما ضد مسؤولين آخرين في «فيفا»، على خلفية شبهة سوء الإدارة الجنائية بموجب المادة (158) من القانون الجنائي السويسري، إلى جانب أي اتهامات إضافية أو بديلة قد تدعمها الوقائع والأدلة التي يتم جمعها.

كما يسعى التحرك القانوني إلى استصدار أمر قضائي يلزم صندوق «ثرايف كابيتال» التابع لكوشنر، إلى جانب مكتب «فيفا» في ميامي، بالكشف عن جميع الوثائق والبيانات الإلكترونية المتعلقة بمشروع (FFE).

ولا يتوقف طلب «يويفا» عند الوثائق، إذ يسعى كذلك إلى الحصول على أوامر استدعاء بحق «ثرايف» وكوشنر من أجل الإدلاء بشهادتهما وتقديم الأدلة المتعلقة بالمشروع، وهو ما يفسر استعانة المستثمر الأميركي بمحامٍ بارز في هذه المرحلة.

ويأتي التصعيد في وقت عبّر فيه كوشنر نفسه عن ندمه على الدخول في المشروع. وأوضح أنه لو كان يعرف مسبقاً حجم ردود الفعل التي ستثيرها الصفقة، فإن شركته «ثرايف كابيتال» لم تكن لتدخل فيها من الأساس.

ودافع كوشنر، في الوقت نفسه، عن الفكرة التي قام عليها المشروع، موضحاً أن الأموال في كرة القدم تركزت تاريخياً لدى مجموعة محدودة من الدول، وأن الهدف من (FFE) كان توجيه مزيد من رأس المال والموارد بصورة متساوية إلى الاتحادات الأعضاء في «فيفا» البالغ عددها 211 اتحاداً.

وحسب كوشنر، كان من المفترض أن يؤدي ذلك إلى زيادة الاستثمار في الدول الأقل تطوراً كروياً، من خلال تنمية المواهب المحلية، ودعم كرة القدم على مستوى القاعدة، وتحسين تجربة المشجعين، والمساهمة في نمو اللعبة عالمياً.

وشدّد المستثمر الأميركي على أن المشروع كان مجرد فكرة ستُعرض على الاتحادات الأعضاء للتصويت عليها، وليس التزاماً مفروضاً عليها أو قراراً نهائياً، مؤكداً أن شركته ما زالت تؤيد الدوافع التي قامت عليها فكرة (FFE).

غير أنه أقر بأن «ثرايف» لم تدرك بالشكل الكافي الديناميكيات السياسية المحيطة بكرة القدم العالمية، ولا المدى الذي يمكن أن تذهب إليه بعض الأطراف في معارضة المشروع، قبل أن يخلص إلى أنه لو عرف مسبقاً إلى أين ستصل الأمور لما دخلت شركته في الصفقة.

ويمثل تعيين أليكس سبيرو تطوراً لافتاً في الملف بالنظر إلى سجله القانوني. فقد نجح في الدفاع عن إيلون ماسك في قضية تشهير شهيرة مرتبطة بتصريحات أدلى بها الملياردير الأميركي بشأن أحد المشاركين في إنقاذ لاعبي كرة قدم ناشئين من كهف في تايلاند.

كما سبق لسبيرو تمثيل الممثل أليك بالدوين في القضية التي واجه فيها اتهامات بالقتل غير العمد قبل إسقاطها، إضافة إلى عمله محامياً لمغني الراب جاي زي.

وبذلك تنتقل الأزمة من مرحلة الاعتراض السياسي والمؤسساتي على مشروع إنفانتينو إلى مواجهة قانونية تتعلق بالوثائق والمراسلات والتقييم المالي للصفقة، فيما تبرز خطورة الملف بصورة أكبر مع إعلان محامي «يويفا» أنهم يدرسون إجراءات جنائية سويسرية بحق إنفانتينو ومسؤولين محتملين آخرين في «فيفا».


الألماني روديغر يضع حدّاً لمسيرته الدولية

المدافع الألماني أنطونيو روديغر يعتزل دولياً (أ.ف.ب)
المدافع الألماني أنطونيو روديغر يعتزل دولياً (أ.ف.ب)
TT

الألماني روديغر يضع حدّاً لمسيرته الدولية

المدافع الألماني أنطونيو روديغر يعتزل دولياً (أ.ف.ب)
المدافع الألماني أنطونيو روديغر يعتزل دولياً (أ.ف.ب)

أعلن المدافع أنطونيو روديغر اعتزاله اللعب دولياً الثلاثاء، وذلك بعد شهرين من آخر مشاركة له مع منتخب بلاده ألمانيا في كأس العالم 2026 لكرة القدم.

وخاض اللاعب البالغ 33 عاماً 86 مباراة دولية بقميص بطل العالم أربع مرات، مسجّلاً ثلاثة أهداف، ومقدماً خمس تمريرات حاسمة.

وقال لاعب ريال مدريد الإسباني على مواقع التواصل الاجتماعي: «بعد فترة من التفكير، حان الوقت لإنهاء مسيرتي مع المنتخب الوطني، وإفساح المجال أمام الجيل الشاب».

ولعب روديغر مباراته الدولية الأولى عام 2014، قبل شهر من تتويج ألمانيا بكأس العالم، لكنه لم يكن ضمن التشكيلة التي سافرت إلى البرازيل.

غير أنه كان حاضراً مع «المانشافت» في نسختي روسيا 2018 حيث خاض مباراة السويد في دور المجموعات، وقطر 2022 إذ كان أساسياً في المباريات الثلاث ضمن دور المجموعات قبل الإقصاء.

وقال قلب الدفاع إنه يريد التركيز على ريال الذي يرتبط معه بعقد يمتد حتى عام 2027.