كيف حطّم البريميرليغ حاجز الـ3 مليارات جنيه إسترليني في سوق الانتقالات؟

ديناميكيات مالية جعلت أفضل لاعبي العالم أهدافاً مشروعة حتى لأندية وسط الجدول

إيزاك كان هدفاً رئيسياً في البريميرليغ (نادي ليفربول)
إيزاك كان هدفاً رئيسياً في البريميرليغ (نادي ليفربول)
TT

كيف حطّم البريميرليغ حاجز الـ3 مليارات جنيه إسترليني في سوق الانتقالات؟

إيزاك كان هدفاً رئيسياً في البريميرليغ (نادي ليفربول)
إيزاك كان هدفاً رئيسياً في البريميرليغ (نادي ليفربول)

قبل أن تُحسم قضية انتقال ألكسندر إيزاك، كان الدوري الإنجليزي الممتاز قد دوّن التاريخ هذا الصيف. ففي يوم 21 أغسطس (آب)، وقبل عشرة أيام من إغلاق سوق الانتقالات، تجاوزت نفقات أندية الدوري سقف 2.5 مليار جنيه إسترليني، وهو رقم قياسي غير مسبوق. ومع إسدال الستار على النافذة الصيفية، ارتفع المجموع إلى 3.1 مليار جنيه إسترليني، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «تلغراف» البريطانية.

لطالما كان من المضلل الجمع بين ما يُعرف بـ«الدوريات الخمسة الكبرى» في أوروبا - إنجلترا وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا - في سلة واحدة. فالقمة الحقيقية للقدرة الشرائية لم تعد تضم سوى الدوري الإنجليزي الممتاز، مع بعض الأندية العملاقة في القارة. فمع نهاية فترة الانتقالات، أنفقت أندية البريميرليغ أكثر من مجمل ما أنفقته الأندية مجتمعة في الدوريات الأربعة الأخرى.

صورة ضوئية لترتيب الأندية الإنجليزية في إنفاق هذا الصيف (ترانسفير ماركت)

هذا التحول المالي يعني أن أفضل اللاعبين في القارة باستثناء أندية النخبة الكبرى باتوا أهدافاً مشروعة حتى لفرق وسط الجدول في إنجلترا.

على سبيل المثال، ثيرنو باري الذي سجل 11 هدفاً مع فياريال ليقوده إلى المركز الخامس في الليغا، انتقل إلى إيفرتون الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الثالث عشر، مقابل 27 مليون جنيه إسترليني. أما ليدز يونايتد الصاعد حديثاً، فقد ضم لاعبين من هوفنهايم وليل وليون وحتى ميلان.

وفي صفقة أخرى، دفع سندرلاند وهو فريق صاعد أيضاً 30 مليون جنيه لستراسبورغ الذي أنهى الموسم سابعاً في الدوري الفرنسي مقابل التعاقد مع لاعب الوسط حبيب ديارا، بينما حصل على خدمات غرانيت تشاكا من باير ليفركوزن وصيف البوندسليغا مقابل 17 مليون جنيه.

تشير هذه الصفقات إلى حقيقة بسيطة: حتى أندية النصف السفلي من جدول الدوري الإنجليزي قادرة على إنفاق مبالغ تفوق الجميع باستثناء الأندية العملاقة.

ووفقاً لتقرير «ديلويت فوتبول موني ليغ 2025»، فإن 14 نادياً من أصل 30 نادياً الأعلى إيراداً في العالم تنتمي إلى البريميرليغ. ولإيضاح الفجوة، فإن ساوثهامبتون صاحب المركز الأخير في الدوري الموسم الماضي حصل على 109 ملايين جنيه من المدفوعات المركزية للدوري، وهو مبلغ يفوق ما حصل عليه أي بطل دوري آخر في أوروبا، حتى برشلونة أو بايرن ميونخ.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، فزيادة عدد المقاعد الإنجليزية في البطولات الأوروبية عززت من قوة الأندية مالياً.

ففي هذا الموسم، يشارك ستة أندية إنجليزية في دوري أبطال أوروبا، وهو رقم قياسي. وكل نادٍ من هذه الأندية الستة سيحصل على ما بين 40 و200 مليون جنيه إضافية من البطولة، بحسب كيران ماغواير، مؤلف كتاب «سعر كرة القدم». كما أن مانشستر سيتي وتشيلسي نالا مكاسب إضافية 40 مليونا للأول و80 مليونا للثاني من النسخة الافتتاحية لكأس العالم للأندية. ولم يكن غريباً أن ينفق تشيلسي هذا الصيف 29 مليون جنيه أو أكثر على خمسة لاعبين مختلفين.

وبالنظر إلى دورة حقوق البث الجديدة، عادة ما يزداد الإنفاق مع بدايتها. فمن هذا الموسم، تتقاسم أندية البريميرليغ 1.69 مليار جنيه سنوياً من حقوق البث داخل المملكة المتحدة، وهو ارتفاع طفيف مقارنة بالعقد السابق، في حين ارتفعت قيمة حزمة الحقوق الخارجية بنسبة 27 في المائة عن الدورة السابقة.

إيزاك (نادي ليفربول)

النتيجة أن الأندية لديها سيولة أكبر في المجمل، حتى مع انخفاض القيمة الحقيقية لحقوق البث المحلية عند احتساب التضخم. ومع بيع حقوق البث للفترة 2025-2029، باتت الأندية تملك وضوحاً حول إيراداتها للسنوات الأربع المقبلة.

وبالتوازي، صارت الأندية أكثر جرأة في تعظيم إيراداتها من يوم المباراة. فإيفرتون انتقل إلى ملعب جديد. ثلاثة عشر نادياً من أصل عشرين في الدوري رفعوا أسعار التذاكر الموسمية هذا العام، حيث قفزت أسعار ليدز مثلاً بنسبة 14 في المائة بعد الصعود.

أما أندية مثل سيتي وتشيلسي وفولهام، فزادت من عدد مقاعد الضيافة المخصصة لكبار الشخصيات، بينما اتجهت أندية أخرى إلى تقليص عدد التذاكر الموسمية مقابل تعظيم العوائد من مبيعات التذاكر الفردية، خاصة من «السياح الكرويين» القادمين من الخارج.

قضية إيزاك كانت تجسيداً لأحد محاور السوق الرئيسية هذا الصيف: البحث المحموم عن المهاجمين. فقد أنفق مانشستر يونايتد وحده 207 ملايين جنيه لتجديد خط هجومه بالكامل عبر التعاقد مع ماتيوس كونيا وبرايان مبويمو وبنجامين سيسكو.

وتشير بيانات وكالة «توينتي فيرست غروب» المتخصصة في التحليل الرياضي، التي يقدمها عمر شودهوري، إلى أن 60 في المائة من إنفاق البريميرليغ هذا الصيف ذهب نحو المهاجمين والأجنحة ولاعبي الوسط الهجومي، مقابل 45 في المائة فقط في المواسم الأربعة السابقة. كون المهاجمين هم عادة الأغلى سعراً في السوق جعل الإنفاق الكلي أعلى مما كان سيحدث لو انصب التركيز على لاعبي الوسط أو الدفاع كما في سنوات مضت.

لكن قواعد «الربحية والاستدامة» التي تحدد سقف إنفاق الأندية نسبة إلى دخلها لعبت دوراً في تحطيم الأرقام القياسية. ومع تشديد هذه القواعد، اضطرت الأندية أكثر لبيع لاعبين من أجل الالتزام، ما أوجد سيولة أكبر في السوق. وبما أن الأندية الإنجليزية الأكثر قدرة مالياً، فقد صارت هي الوجهة الأولى لشراء هؤلاء اللاعبين.

تشيلسي على سبيل المثال أدرك مبكراً أن الوفاء بمتطلبات قواعد الربحية والاستدامة يعتمد على تدفقات مالية منتظمة. هذا الفهم شكّل أساس استراتيجيته المتمثلة في ضم عدد كبير من اللاعبين الشباب، حتى لو لم يكن لهم فرصة فعلية في الفريق الأول، ليُباعوا لاحقاً بأرباح كبيرة. وفعلياً، حقق النادي هذا الصيف 275 مليون جنيه من مبيعات اللاعبين، وهو ما موّل تقريباً كامل صفقاته.

ومن المفارقات أن الأندية باتت مضطرة لبيع اللاعبين الذين كانت تتمسك بهم في الماضي، أي النجوم المحليين خريجي الأكاديميات. إذ إن بيع لاعب ناشئ مقابل 30 مليون جنيه مثلاً يُسجل كربح صافٍ في الدفاتر، بينما بيع لاعب آخر بنفس القيمة قد لا يوفر المرونة ذاتها. وهنا يعلّق ماغواير قائلاً: «الأكاديميات باتت تُعامل كمراكز ربحية، واللاعبون الناشئون مجرد مخزون».

تفسر ديناميكيات قواعد الربحية أيضاً سبب حذر بعض الأندية هذا الصيف. ثمانية أندية سجلت إنفاقاً صافياً لا يتجاوز 10 ملايين جنيه، وهو أمر لم يحدث منذ 2015. كثير من هذه الأندية أنفقت فعلياً، لكنها موّلت صفقاتها من مبيعات سابقة وليس من استثمارات جديدة. أستون فيلا كان أبرز هذه الأمثلة، حيث اضطر لتقنين مصروفاته بسبب واقع مالي ضاغط، فالنادي أنفق العام الماضي 91 في المائة من دخله على الرواتب وحدها، مقارنة بمتوسط 66 في المائة لبقية أندية الدوري. هذا الصيف، اكتفى فيلا بإنفاق 26 مليون جنيه (حيث انضم هارفي إيليوت على سبيل الإعارة مع خيار الشراء لاحقاً)، لكنه في المقابل سجّل ربحاً قدره 21 مليوناً.

ومع ذلك، ورغم القلق من قواعد الاستدامة، لا يزال عدد قليل من الملاك يهتم بتحقيق أرباح سنوية مباشرة من أنديتهم. فالكثيرون يرون أن امتلاك نادٍ كروي مشروع شغف، ويقبلون بخسائر مالية محدودة على غرار النموذج التقليدي عندما كان رجال الأعمال المحليون يشترون الأندية بدافع الحب. أما شركات الأسهم الخاصة، فهي تنظر إلى النجاح السريع كوسيلة لرفع قيمة النادي قبل إعادة بيعه.

الفجوة بين البريميرليغ والدرجة الأولى (تشامبيونشيب) لم تكن يوماً أكبر مما هي عليه الآن: في العامين الماضيين، هبطت الأندية الستة الصاعدة مباشرة بعد موسمها الأول. هذا الواقع دفع الثلاثي الصاعد هذا الموسم - بيرنلي وليدز وسندرلاند - إلى إنفاق ضخم بلغ 350 مليون جنيه مجتمعة. وبدورها، وجدت أندية الوسط نفسها مضطرة لمجاراة هذه الوتيرة خشية السقوط إلى الخلف.

ويعلق البروفسور روب ويلسون من «جامعة كامبوس لإدارة كرة القدم» قائلاً: «نحن نشهد سباق تسلح حقيقياً. الأندية تنفق بكثافة لأن تكلفة الفشل سواء ضياع فرصة المشاركة أوروبياً أو الهبوط باتت عالية جداً. كل صفقة قياسية تعيد ضبط السوق من جديد».

ومع أن القواعد التنظيمية ومخاوف سوق البث قد تحدان من استمرار النمو بلا نهاية، فإن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أثبتت مع الأيام الأولى من سبتمبر تفوقها الساحق على منافسيها الأوروبيين... لكن هذه المرة خارج المستطيل الأخضر.


مقالات ذات صلة

ماونت لاعب اليونايتد: منذ طفولتي وأنا أحلم بلقب الدوري الإنجليزي

رياضة عالمية ماونت (الشرق الأوسط)

ماونت لاعب اليونايتد: منذ طفولتي وأنا أحلم بلقب الدوري الإنجليزي

يعتقد ميسون ماونت، لاعب خط وسط مانشستر يونايتد، أن فريقه ارتقى بالجودة في صفوفه والعقلية، ليكون منافساً على لقب الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دوكو وهدف مانشستر الأول في شباك ساوثهامبتون (د.ب.أ)

10 نقاط مضيئة في الجولة الـ34 من الدوري الإنجليزي ونصف نهائي كأس إنجلترا

الفرصة الذهبية التي أهدرها بريندن آرونسون أمام تشيلسي قبل أن يتقدم «البلوز» ستظل تطارد ليدز طويلاً

رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس (رويترز)

رايس ينتقد إلغاء «ركلة جزاء واضحة» لآرسنال أمام أتلتيكو

أكد ديكلان رايس، لاعب فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، موقف ميكيل أرتيتا الغاضب من عدم احتساب ركلة جزاء، مشدداً على أن آرسنال كان يستحق «ركلة جزاء واضحة».

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آشلي يونغ (د.ب.أ)

آشلي يونغ يعتزل كرة القدم

أعلن آشلي يونغ، لاعب فريق مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي لكرة القدم الأسبق، اعتزاله كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
TT

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري، وليس الشعب الإيراني، مطالبين بمنعه من المشاركة في كأس العالم المقبلة.

وقال بوريا محمودي، أحد منظمي مبادرة (مهمة من أجل وطني)، التي جمعت حوالي 30 متظاهرا متشحين بأعلام إيرانية ويحملون لافتات تدعم المعارض الإيراني رضا بهلوي «هذه ليست إيران، هذا فريق الجمهورية الإسلامية. هذا فريق الحرس الثوري الإيراني».

وقال لرويترز «إنهم ليسوا هنا لتمثيل إيران. إنهم هنا لتطبيع ما يحدث في إيران، المذبحة في إيران. لذا، لا، لا ينبغي أن يشاركوا في كأس العالم».

وتأهلت إيران للبطولة التي تقام في الفترة من 11 يونيو حزيران إلى 19 يوليو (تموز)، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران عدم خوض مبارياتها على الأراضي الأميركية وسط الصراع المستمر منذ شهرين بين طهران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وأكد جياني إنفانتينو رئيس الفيفا اليوم الخميس أنه يتوقع مشاركة إيران وخوض مبارياتها في الولايات المتحدة، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتفق مع موقف إنفانتينو.

وقوبلت احتجاجات مناهضة للحكومة في إيران في يناير كانون الثاني بقمع من الدولة ما أسفر عن مقتل الآلاف. وقال محمودي إن لتلك الأحداث ثقل أكبر من رغبة لاعبي الفريق في المشاركة في البطولة. وقال «ماذا عن القتلى، لاعبي كرة القدم الإيرانيين، الذين قُتلوا أيضا؟ لا ينبغي للفيفا أن يلتزم الصمت تجاههم. يجب على الناس أن يرفعوا أصواتهم بالحديث عن الرياضيين الذين قُتلوا، وخاصة لاعبي كرة القدم. حُظرت روسيا من كأس العالم... لذا نتوقع من الفيفا أن يفعل الشيء نفسه».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع في فانكوفر، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بعد ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، على الرغم من سفرهم بتأشيرات سارية.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول تُتخذ حالة بحالة، وأكدوا مجددا أن كندا لن تسمح بدخول الأفراد المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا كمنظمة إرهابية. وتاج عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني.

وقال محمودي «في اللحظة التي سمعنا فيها أنه قادم إلى كندا، بذلنا قصارى جهدنا لترحيله، ونحن سعداء بما حدث. هذا نجاح كبير حقا بالنسبة لنا. إنه يظهر أن الشعب الإيراني، عندما يتحد، يمكنه تحقيق إنجازات عظيمة».


الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)
TT

الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)

زعم الطبيب النفسي لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، الخميس، خلال محاكمة تتعلق بوفاته، أن نجم نابولي الإيطالي السابق كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب واضطراب في الشخصية النرجسية.

وأضاف عالم النفس المتهم كارلوس دياس خلال محاكمة الفريق الطبي لمارادونا، المتهم بالإهمال في أيامه الأخيرة عام 2020 عن عمر 60 عام «هناك صورة سريرية واضحة هنا: إدمان، واضطراب ثنائي القطب، واضطراب في الشخصية. هذه ثلاث حالات مزمنة تستمر مدى الحياة».

ونقل دياس عن مقربين من مارادونا قولهم إن «تعاطيه للمواد كان مرتبطا بشكل وثيق بإنجازاته الرياضية، وعندما كان يواجه نوعا من الإحباط، لم يكن يعرف كيف يتعامل معه».

وعلى الرغم من أن إدمان النجم على المخدرات والكحول كان معروفا على نطاق واسع، فإن التشخيصات التي كُشف عنها الخميس لم تُعرض من قبل بهذا الشكل العلني.

ويُعد مارادونا أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، وقد توفي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 أثناء تعافيه في منزله بعد جراحة لإزالة جلطة دموية في الدماغ.

توفي نتيجة فشل قلبي ووذمة رئوية حادة، وهي حالة يتجمع فيها السائل داخل الرئتين، وذلك بعد أسبوعين من خضوعه للعملية الجراحية.

ويواجه سبعة من العاملين في المجال الطبي، بينهم جراح أعصاب وطبيب نفسي وممرضة، أحكاما بالسجن تتراوح بين ثماني و25 سنة في حال إدانتهم بجريمة القتل المتعمد.

وينفي المتهمون مسؤوليتهم عن وفاة مارادونا، مؤكدين أن نجم مونديال 1986 توفي لأسباب طبيعية.

وقال دياس أمام المحكمة إنه التقى مارادونا في أكتوبر (تشرين الأول) 2020.

وأضاف «أتذكر أن مارادونا كان جالسا على كرسي بذراعين يشرب النبيذ... ذكرني ذلك بوالدي، الذي كان أيضا مدمنا على الكحول وتوفي قبل بضعة أشهر».

وتابع عالم النفس «شعرت بأنه كان لديه رغبة حقيقية في التغيير، وكان ملتزما بذلك».

وكانت أول محاكمة بشأن وفاة اللاعب قد أُبطلت العام الماضي بعد الكشف عن مشاركة أحد القضاة في فيلم وثائقي سري عن القضية.

وانطلقت المحاكمة الثانية التي يديرها فريق جديد من القضاة، في وقت سابق من هذا الشهر.


دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
TT

دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)

أحبطت ميرا أندريفا صحوة متأخرة من هايلي بابتيست في طريقها للفوز 6-4 و7-6 في معركة عصبية لتتأهل إلى نهائي بطولة مدريد المفتوحة للتنس الخميس.

وفي النهائي، ستواجه أندريفا، التي أتمت 19 عاما الأربعاء، مارتا كوستيوك التي تغلبت 6-2 و1-6 و6-1 على أناستاسيا بوتابوفا في مباراة قبل النهائي الأخرى.

وقالت أندريفا في مقابلة بعد المباراة «أشعر بالكثير من الأدرينالين، أشعر أنني ما زلت متوترة. بصراحة، أنا سعيدة جدا بفوزي... أنا راضية جدا عن إرسالي اليوم».

وكانت بابتيست قد صعقت المصنفة الأولى عالميا أرينا سبالينكا في دور الثمانية، لكن اللاعبة البالغ عمرها 24 عاما واجهت صعوبة في المباراة.

وتغلبت الأوكرانية كوستيوك على بوتابوفا، التي شاركت في البطولة بديلة للاعبة منسحبة رغم خسارتها في التصفيات، في مباراة مسائية اتسمت بضعف الإرسال والأخطاء المتكررة من اللاعبتين.

وتسعى كوستيوك لتكرار فوزها على أندريفا في لقاءهما الوحيد السابق في برزبين في يناير.