عملية إعادة بناء مانشستر سيتي التي يقودها غوارديولا ما زالت قيد التنفيذ

مشكلات في حراسة المرمى وطريقة اللعب لا تزال تبحث عن حلول

تساؤلات حول قدرة سيتي على استعادة هالة الفريق الذي لا يُقهر التي كانت تحيط به (أ.ب)
تساؤلات حول قدرة سيتي على استعادة هالة الفريق الذي لا يُقهر التي كانت تحيط به (أ.ب)
TT

عملية إعادة بناء مانشستر سيتي التي يقودها غوارديولا ما زالت قيد التنفيذ

تساؤلات حول قدرة سيتي على استعادة هالة الفريق الذي لا يُقهر التي كانت تحيط به (أ.ب)
تساؤلات حول قدرة سيتي على استعادة هالة الفريق الذي لا يُقهر التي كانت تحيط به (أ.ب)

دائماً ما تكون هناك هالة حول الفرق العظيمة. ويتمثل أحد العوامل التي تجعل هزيمة هذه الفرق صعبة في أن هزيمتها تبدو مستحيلة من الأساس. وحتى عندما تمر هذه الفرق بفترة سيئة، تكون هناك توقعات بأنها ستستعيد مستواها في مرحلة ما. وكان هذا الأمر ينطبق، إلى حد ما، على مانشستر سيتي الموسم الماضي. فعلى الرغم من تراجع أداء الفريق خلال معظم فترات الموسم، فإنه تمكن بعد الخسارة أمام نوتنغهام فورست في بداية مارس (آذار) من خوض 10 مباريات متتالية من دون هزيمة وأنهى الموسم في المركز الثالث - حتى لو أظهرت الهزيمة أمام كريستال بالاس في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أن الفريق لا يزال يعاني من بعض المشاكل.

وأظهرت تلك المباراة بعض نقاط الضعف في خط هجوم مانشستر سيتي في بعض الأحيان، كما كان الفريق يعاني ضعفاً دفاعياً غريباً، وهو ما ظهر بوضوح مرة أخرى في المباراة التي خسرها أمام الهلال السعودي بأربعة أهداف مقابل ثلاثة في كأس العالم للأندية. ونظراً لأن الفرق التي يتولى تدريبها جوسيب غوارديولا تعتمد على الضغط العالي المتقدم، فإنها دائماً ما تكون عرضة للكرات الطويلة المباشرة التي تُلعب في المساحات الخالية خلف خط الدفاع إذا حدث أي خطأ في طريقة الضغط على المنافس؛ وهذا جزء لا مفر منه للعب بهذه الطريقة.

وحتى في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على وولفرهامبتون برباعية نظيفة في الجولة الافتتاحية لهذا الموسم، كانت هناك علامات على وجود نقاط ضعف للعب بهذه الطريقة، وخاصة في بداية المباراة. وكان هذا هو الخلل نفسه الذي ساعد ريتشارليسون على كسر مصيدة التسلل وتمريره كرة عرضية إلى برينان جونسون ليسجل الهدف الأول لتوتنهام في المباراة التي جمعت الفريقين على ملعب الاتحاد في الجولة الماضية.

ومع ذلك، كان هدف توتنهام الثاني مثيراً للقلق بالقدر نفسه: لعب حارس المرمى جيمس ترافورد تمريرة غريبة إلى نيكو غونزاليس على قدمه الضعيفة على الرغم من أنه كان مراقباً، وتحت الضغط من المنافس أمام منطقة الجزاء مباشرة. ولو كان هذا الخطأ فردياً وغير متكرر لما كان ينبغي أن يثير قدراً كبيراً من القلق، لكنه كان مشابهاً للغاية للخطأ الذي ارتكبه ترافورد في المباراة التي خسرها بيرنلي أمام كريستال بالاس الموسم قبل الماضي، وهو الخطأ الذي تسبب في حصول قائد بيرنلي جوش براونهيل على بطاقة حمراء.

لقد كان إيدرسون هو حارس المرمى المثالي لغوارديولا؛ لأنه كان جيداً في الجوانب التقليدية لحراسة المرمى، بالإضافة إلى قدرته الفائقة على اللعب بالقدمين. في الواقع، كان غوارديولا محظوظاً للغاية لامتلاكه حراس مرمى رائعين يجيدون اللعب بأقدامهم: فقد وجد فيكتور فالديس في برشلونة، ومانويل نوير في بايرن ميونيخ، ثم تعاقد مع إيدرسون في مانشستر سيتي. وبينما يستحق غوارديولا، أو مسؤولو مانشستر سيتي، الثناء على اكتشاف موهبة مثل إيدرسون من بنفيكا، إلا أن ذلك جاء بعد خطأ كبير في الموسم السابق باستبدال كلاوديو برافو بجو هارت.

وعلى الرغم من أن إيدرسون لم يتجاوز الثانية والثلاثين من عمره، فإنه كان هناك شعور خلال الموسم الماضي بأن مستواه بدأ يتراجع. فعلى سبيل المثال، ارتكب حارس المرمى البرازيلي خطأين كبيرين في وقت متأخر من مباراة الذهاب ضد ريال مدريد في الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا، وفضّل غوارديولا الاعتماد على ستيفان أورتيغا في بعض المباريات. ونظراً لأجره المرتفع ورغبته الواضحة في الحصول على راتب كبير في المملكة العربية السعودية؛ فربما لا يكون من المفاجئ أن يرحل إيدرسون عن مانشستر سيتي قريباً. لكن الأمر المثير للدهشة حقاً يتمثل في اللاعبين المرشحين للعب بدلا منه.

وفيما يتعلق بدقة التمريرات، ظلت إحصائيات إيدرسون قوية الموسم الماضي. فعلى الرغم من أن متوسط تمريراته الطويلة بلغ 5.3 تمريرة في المباراة الواحدة، فإن متوسط تمريراته الناجحة لا يزال يبلغ 86 في المائة، كما قدم أربع تمريرات حاسمة لزملائه. في المقابل، لعب ترافورد الموسم الماضي 4.3 كرة طويلة في المباراة الواحدة في دوري الدرجة الأولى في المتوسط - وهو ما يعني، من الناحية النظرية على الأقل، أنه كان يلعب تمريرات مباشرة بشكل أكبر - ومع ذلك، كان معدل نجاح تمريراته 70 في المائة فقط. وفي الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم قبل السابق، كانت نسبة التمريرات الصحيحة لترافورد تصل إلى 62 في المائة، على الرغم من أن معدل التمريرات الطويلة في المباراة الواحدة بلغ 6.5 تمريرة.

غوارديولا يتابع أداء سيتي أمام توتنهام (أ.ب)

وأفادت تقارير بأن مانشستر سيتي وافق على الشروط الشخصية مع جيانلويجي دوناروما، الذي وجد نفسه فجأة خارج حسابات المدير الفني لباريس سان جيرمان، لويس إنريكي. لا يزال هناك المزيد من المفاوضات بشأن قيمة الصفقة، لكن هذه الخطوة تبدو غريبة للغاية من جانب مانشستر سيتي. من المؤكد أن دوناروما حارس بارع في الجوانب التقليدية لحراسة المرمى، وقدم مستويات رائعة ساعدت فريقه على تحقيق الفوز في المباريات الحاسمة، لكن لا يمكن مقارنته على الإطلاق بإيدرسون فيما يتعلق بالتمريرات الطويلة.

وعلى الرغم من أن نسبة نجاح تمريراته بلغت 85 في المائة في الدوري الفرنسي الممتاز الموسم الماضي، فإن ذلك كان بمعدل 2.6 تمريرة طويلة فقط في المباراة الواحدة. قد يوحي هذا بأن غوارديولا يتطلع إلى العودة إلى طريقة لعب تعتمد على التمريرات القصيرة والاستحواذ على الكرة، لكن هذا يتعارض مع التوجه الحالي لطريقة لعبه، بل وطريقة اللعب التي تعتمد عليها معظم الفرق والتي تعتمد على اللعب المباشر وتقليل عنصر المخاطرة.

في الواقع، كانت إحدى السمات البارزة في مباراة وولفرهامبتون تتمثل في سرعة خط وسط مانشستر سيتي في تمرير الكرة إلى الأمام. وقد تألق تياني ريندرز على وجه الخصوص في هذا الأمر. لقد كان أداء ريندرز أقل فاعلية بشكل ملحوظ ضد توتنهام، حيث لم يمنحه خط وسط «السبيرز» المساحات الكافية للتحرك؛ وهو ما أدى إلى تراجع نسبة نجاح تمريراته من 88.3 في المائة إلى 81.4 في المائة.

لقد فاز مانشستر سيتي بمباراة واحدة فقط من آخر خمس مباريات خاضها على ملعبه ضد توتنهام؛ لذا لم تكن نتيجة مباراة الجولة الثانية من مسابقة الدوري مفاجئة، إلا أنها أثبتت أن مانشستر سيتي في حاجة إلى بذل المزيد من الجهد لإثبات أنه قد استعاد عافيته بالفعل، كما أثبتت أن عملية إعادة بناء مانشستر سيتي التي يقودها غوارديولا لا تزال قيد التنفيذ.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

تشيلسي ينفصل عن مدربه إنزو ماريسكا

رياضة عالمية ماريسكا (أ.ف.ب)

تشيلسي ينفصل عن مدربه إنزو ماريسكا

أعلن نادي تشيلسي الإنجليزي اليوم الخميس توصله إلى اتفاق مع المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا يقضي بإنهاء العلاقة بين الطرفين، ليضع بذلك حداً لفترة توليه قيادة الفريق

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبن أموريم (أ.ف.ب)

مانشستر يونايتد وسوق يناير: الرغبة موجودة والظروف لا تساعد

تستمر سوق الانتقالات مفتوحة لمدة شهر، وبعد التعادل المخيب أمام وولفرهامبتون، مساء الثلاثاء، قد تأمل جماهير مانشستر يونايتد قدوم صفقات جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مانور سولومون (يمين) (رويترز)

فيورنتينا يخطف سولومون من توتنهام بإعارة مع خيار الشراء

توصل نادي فيورنتينا الإيطالي إلى اتفاق مع توتنهام هوتسبير الإنجليزي لضم الجناح الإسرائيلي مانور سولومون على سبيل الإعارة، وذلك بانتظار اجتيازه الفحص الطبي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية إنزو ماريسكا (إ.ب.أ)

ماريسكا أصبح على شفا الرحيل عن تشيلسي

ذكر تقرير إعلامي أن إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، أصبح على شفا الرحيل عن الفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أنطوان سيمينيو (رويترز)

مانشستر سيتي يسعى لإنهاء صفقة التعاقد مع سيمينيو

ذكر تقرير إعلامي أن فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، لا يزال يحاول إنهاء صفقة التعاقد مع أنطوان سيمينيو مقابل 65 مليون جنيه إسترليني.

«الشرق الأوسط» (لندن )

عودة مؤثرة لغاسبيريني مع روما إلى أتالانتا

غاسبيريني (إ.ب.أ)
غاسبيريني (إ.ب.أ)
TT

عودة مؤثرة لغاسبيريني مع روما إلى أتالانتا

غاسبيريني (إ.ب.أ)
غاسبيريني (إ.ب.أ)

يستعد المدرب جان بييرو غاسبيريني لعودة مؤثرة إلى أتالانتا السبت، عندما يسافر مع فريقه روما إلى «بيرغامو» في محاولة للبقاء قريباً من منافسي الصدارة بالدوري الإيطالي في المرحلة الـ18.

ويتولى غاسبيريني تدريب روما منذ الصيف، وهو يعدّ أيقونة في أتالانتا لدوره في تحويل النادي الصغير تقليدياً إلى منافس قوي على المراكز الأربعة الأولى، وتُوّج معه بلقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» عام 2024.

واختير غاسبيريني لقيادة روما في سن الـ67 من قبل سلفه كلاوديو رانييري الذي لا يزال في النادي مستشاراً للمالكين الأميركيين.

وبعد العمل الاستثنائي الذي قدمه خلال 9 سنوات في أتالانتا، سيُستقبل غاسبيريني دون شك على أنه بطل عائد، من قبل جماهير أتالانتا المتحمسة في ملعب «جيويس» حتى صافرة النهاية.

وقال غاسبيريني بعد الفوز على جنوا 3 - 1 الاثنين: «ستكون لحظة عاطفية بالتأكيد، لكنني سعيد بالعودة إلى هناك مع فريق روما بمركز جيد في جدول الترتيب، ووضع إيجابي».

وأضاف: «العودة إلى ذلك الملعب وتلك الجماهير واللاعبين الذين سمحوا لي بصنع مسيرة رائعة، ستكون شعوراً مذهلاً».

ويحتل روما المركز الرابع بفارق 3 نقاط خلف المتصدر إنتر ميلان الذي يستضيف بولونيا، الأحد، في المرحلة الأولى من شهر يناير (كانون الثاني) المزدحم.

لكن روما خاض مباراة أكثر من إنتر وميلان ونابولي الذين يتقدمون عليه في جدول الترتيب، بعدما غاب هذا الثلاثي عن مباريات الدوري بسبب مشاركتهم في «الكأس السوبر الإيطالية» بالسعودية.

وسيكون لقاء السبت صعباً رغم أن أتالانتا يتأخر بـ11 نقطة عن روما في المركز الـ10؛ إذ بدا رافاييل بالادينو الوريثَ الحقيقي لغاسبيريني منذ خلف الكرواتي إيفان يوريتش الشهر الماضي.

وكانت الهزيمة أمام إنتر، الأسبوع الماضي، الثانية فقط لأتالانتا على أرضه هذا الموسم، فيما يملك روما سجلاً ضعيفاً أمام منافسيه المباشرين، وهو ما ينطبق على أتالانتا بغض النظر عن موقعه في الترتيب.

وخسر روما 6 مرات في الدوري هذا الموسم، 4 منها أمام إنتر وميلان ونابولي ويوفنتوس صاحب المركز الـ5 الذي يستضيف ليتشي المتواضع السبت.

وتتمثل إحدى مشكلات روما الأساسية في قلة الأهداف؛ إذ سجل 20 هدفاً فقط في 17 مباراة. وسيأمل غاسبيريني أن يكرر المهاجم الآيرلندي إيفان فيرغسون تألقه أمام جنوا، عندما كان «هدفه وتمريرته الحاسمة» مفتاح الفوز.

وتُفتتح المرحلة الجمعة بلقاء ميلان خارج الديار أمام كالياري الـ14.

وكان ميلان أنهى العام بفوز واسع على فيرونا 3 - 0 ممدداً سلسلة اللاهزيمة في الدوري إلى 15 مباراة متتالية، من بينها 10 انتصارات.

ولم يخسر الـ«روسونيري» خارج أرضه هذا الموسم بعد (4 انتصارات و3 تعادلات) ولا ينوي السقوط أمام كالياري الذي لم يفز على ميلان أساساً منذ عام 2017 (4 تعادلات و11 خسارة منذ فوزه الأخير).

أما نابولي، فيعتمد على مهاجمه الدنماركي راسموس هويلوند الذي سجل ثنائية أمام كريمونيزي الأسبوع الماضي، ويبدو أكبر انسجاماً في نابولي، وسيكون عنصراً حاسماً في الحفاظ على آمال الفريق في الدفاع عن اللقب وسط غياب البلجيكي روميلو لوكاكو المستمر للإصابة.

وتعرض لوكاكو لإصابة في الفخذ قبل الموسم، ومن المرجح أن تبعده لفترة أطول مما كان متوقعاً؛ إذ تشير تقارير إعلامية إيطالية إلى أنه قد لا يكون جاهزاً قبل فبراير (شباط) المقبل.

وهذا يجعل هويلوند الرجل الأول للمدرب أنطونيو كونتي قبل رحلة الأحد لمواجهة لاتسيو.

وسجل المهاجم الدنماركي البالغ 22 عاماً 9 أهداف في جميع المسابقات مع نابولي منذ انتقاله من مانشستر يونايتد في أغسطس (آب) الماضي.

ولم تكن المواجهات الأخيرة للفريق الجنوبي أمام نادي العاصمة جيدة؛ إذ تعادل معه 2 - 2 في آخر لقاء، وخسر قبلها 0 - 1 و1 - 3. في الواقع، لم يتمكن نابولي من الفوز على لاتسيو في آخر 6 مباريات بمختلف المسابقات.

بدوره، يبحث إنتر عن الابتعاد أمام ضيفه بولونيا في مواجهة ثأرية بعدما خرج أمامه في نصف نهائي «الكأس السوبر» بركلات الترجيح.

وتُعد مواجهة بولونيا خطرة بالنسبة إلى إنتر؛ إذ إن الفريق الذي يحتل المركز الـ7 حالياً، فاز في آخر مواجهة بينهما بالدوري، وفرض عليه التعادل قبلها أيضاً، ذلك إلى جانب إبعاده عن نهائي «الكأس السوبر».

وفي مباريات أخرى، يلعب يوفنتوس، الـ5، مع ضيفه ليتشي، فيما يلتقي كومو، الـ6، مع ضيفه أودينيزي.


برشلونة حذر في سوق الانتقالات الشتوية

هانزي فليك (إ.ب.أ)
هانزي فليك (إ.ب.أ)
TT

برشلونة حذر في سوق الانتقالات الشتوية

هانزي فليك (إ.ب.أ)
هانزي فليك (إ.ب.أ)

يتعامل برشلونة مع سوق الانتقالات الشتوية بهدوء وحذر، في ظل تردد الإدارة الفنية بقيادة هانزي فليك والمدير الرياضي ديكو في اتخاذ قرار التحرك خلال يناير (كانون الثاني).

ورغم أن إصابة الدنماركي أندرياس كريستنسن تفتح الباب أمام تسجيل لاعب جديد من دون قيود «اللعب المالي النظيف»، فإن ما تطرحه السوق حالياً لا يلقى القناعة الكاملة لدى المسؤولين، الذين يرون أن الفريق قادر على مواصلة الموسم بالاعتماد على العناصر المتاحة، على الأقل في المرحلة الراهنة، بانتظار ما ستكشف عنه المباريات الأولى من العام الجديد.

وحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، يستعد فليك للاستفادة من «مكاسب داخلية» لا تقل أهمية، مع اقتراب عودة عدد من الركائز الأساسية التي غابت بداعي الإصابة. ويبرز في مقدمتهم المدافع الأوروغواياني رونالد أراوخو، الذي عاد إلى التدريبات الجماعية بعد تجاوز فترة صعبة على الصعيد النفسي أجبرته على التوقف في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني).

عودة أراوخو، سواء في ديربي كاتالونيا أمام إسبانيول أو لاحقاً في كأس السوبر، تمثل دعماً حاسماً للمدرب الألماني، خصوصاً في ظل الغياب الطارئ لكريستنسن.كما يترقب النادي بحذر عودة لاعب الوسط غافي، الذي يقترب من ختام رحلة تعافيه بعد الإصابة الخطيرة التي تعرض لها في سبتمبر (أيلول) وخضوعه لجراحة في الغضروف الهلالي.

ورغم المؤشرات الإيجابية، فإن الجهازين الفني والطبي يفضلان التدرج في إعادته، على أن يبدأ التدريب مع المجموعة خلال يناير، ويعود إلى أجواء المنافسات في فبراير (شباط)، تفادياً لتكرار مشكلات سابقة. ويُنظر داخل برشلونة إلى غافي الجاهز بدنياً بوصفه تعزيزاً من العيار الثقيل للفريق. وفي السياق ذاته، ينتظر فليك عودة ثلاثة أسماء أخرى في وقت قريب، يتقدمهم بيدري، الذي غاب عن مواجهة فياريال الأخيرة من عام 2025 بسبب إصابة طفيفة. ومع أن الإصابة لم تكن مقلقة، فإن الحذر يظل عنوان التعامل معه، نظراً لقيمته الفنية وتاريخه الحديث مع الإصابات. وقد عاد اللاعب إلى التدريبات، ومن المتوقع أن يكون حاضراً أمام إسبانيول. الأمر نفسه ينطبق على المدافع الفرنسي جول كونديه، الذي أنهى لقاء فياريال وهو يعاني من بعض الآلام غير الخطيرة، وسيكون، على الأرجح، جاهزاً للديربي. وتكتسب عودته أهمية مضاعفة، لأن مركز الظهير الأيمن لا يضم خيارات متعددة في تشكيلة برشلونة، ما يجعل الاعتماد عليه شبه ضروري.

في المقابل، تبقى مشاركة داني أولمو موضع شك، بعد تعرضه لخلع في الكتف خلال مواجهة أتلتيكو مدريد قبل نحو شهر. ورغم التقدم الواضح في عملية التعافي، فإن جاهزيته للمشاركة في ديربي كاتالونيا لم تُحسم بعد، على أن تتضح الصورة النهائية وفقاً لتطور حالته خلال الساعات المقبلة.


أمم أفريقيا: حكيمي وصلاح وأوسيمين يتصدرون قائمة النجوم في ثمن النهائي

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
TT

أمم أفريقيا: حكيمي وصلاح وأوسيمين يتصدرون قائمة النجوم في ثمن النهائي

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

يقود أشرف حكيمي ومحمد صلاح وفيكتور أوسيمين كوكبة من النجوم، السبت، مع انطلاق الدور ثمن النهائي للنسخة الخامسة والثلاثين من كأس الأمم الأفريقية في المغرب.

وتوّج مدافع باريس سان جيرمان الفرنسي حكيمي بجائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2025 في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فيما حل مهاجم ليفربول الإنجليزي صلاح ومهاجم غلاطة سراي التركي أوسيمين في المركزين الثاني والثالث.

وبعد 36 مباراة موزعة على 6 مجموعات، تتنافس المنتخبات الـ16 المتأهلة من أصل 24، بينها كوت ديفوار حاملة اللقب، في 8 مواجهات ضمن الدور الثاني على مدى 4 أيام.

ويستعد حكيمي، العائد من إصابة في الكاحل الأيسر، لقيادة المغرب المرشح الأبرز للقب أمام تنزانيا، في حين سيقود صلاح منتخب مصر في مواجهة بنين، وتلتقي نيجيريا بقيادة أوسيمين مع موزمبيق.

محمد صلاح (أ.ب)

وحظيت منتخبات المغرب ومصر ونيجيريا، التي تصدرت مجموعاتها (من الأولى إلى الثالثة توالياً) إلى جانب السنغال (متصدرة الرابعة) التي ستلاقي السودان، بمواجهة أفضل 4 منتخبات حلّت في المركز الثالث، فيما تصطدم الجزائر وكوت ديفوار متصدرتا المجموعتين الخامسة والسادسة بجمهورية الكونغو الديمقراطية وبوركينا فاسو في قمتين ملتهبتين، على غرار جنوب أفريقيا وصيفة الثانية مع الكاميرون وصيفة السادسة، وتونس وصيفة الثالثة مع مالي وصيفة الأولى.

كان المخضرم ساديو ماني، والواعد في نادي باريس سان جيرمان الفرنسي إبراهيم مباي (17 عاماً) الذي دخل بديلاً مرتين، من أبرز نجوم المنتخب السنغالي الذي أكد أحقيته بلقب المرشح الأبرز بعدما تصدر المجموعة الرابعة، وهو بطل نسخة 2022. أما السودان الذي يُمثل بلداً تمزقه الحرب الأهلية منذ عام 2023، فبلغ الدور الثاني رغم فشله في التسجيل، إذ جاء فوزه الوحيد في المجموعة السادسة على حساب غينيا الاستوائية بهدف عكسي.

وحذّر المدرب البلجيكي لمالي توم سانفييت بعد 3 تعادلات في المجموعة الأولى، قائلاً: «إذا واصلنا اللعب بهذا الشكل فلن نذهب بعيداً».

ونجحت مالي في فرض التعادل على المغرب المضيف، لكنها خيبت الآمال بتعادلين مع زامبيا وجزر القمر.

أما تونس فنجحت في الضرب بقوة في المباراة الأولى أمام أوغندا (3-1)، لكنها كانت سيئة للغاية أمام نيجيريا؛ حيث تأخرت بثلاثة أهداف نظيفة، قبل أن تُسجل هدفين وتقترب من إدراك التعادل، ثم عادت وخيبت الآمال بالتعادل مع تنزانيا 1-1.

تبدو مواجهة غير متكافئة على الورق، إذ يتفوق المغرب الذي أحرز لقبه الوحيد قبل 50 عاماً، على تنزانيا بـ101 مركز في التصنيف العالمي. وتمكّن المنتخب التنزاني من إنهاء انتظار دام 45 عاماً لتجاوز الدور الأول بفضل تعادلين.

ويملك المغرب قوة هجومية ضاربة، يقودها مهاجم ريال مدريد الإسباني براهيم عبد القادر دياز ومهاجم أولمبياكوس اليوناني أيوب الكعبي اللذان يتقاسمان صدارة لائحة الهدّافين مع مهاجم الجزائر رياض محرز برصيد 3 أهداف لكل منهم.

وخاضت جنوب أفريقيا أولى مشاركاتها في كأس الأمم الأفريقية قبل 30 عاماً بفوز كبير على الكاميرون 3-0 في جوهانسبرغ، لكن المواجهة الثانية بينهما تبدو أكثر تقارباً، مع وجود 4 مراكز فقط تفصل بينهما في التصنيف العالمي. وفي سعيها وراء الأهداف، ستعتمد جنوب أفريقيا على أوسوين أبوليس ولايل فوستر (هدفان لكل منهما)، في حين خطف الكاميروني البالغ 19 عاماً كريستيان كوفان الأنظار بهدف رائع حسم الفوز على موزمبيق 2-1.

وبعد معاناته في تسجيل الأهداف مع ليفربول هذا الموسم، استعاد صلاح شهيته التهديفية في المغرب؛ حيث أحرز هدفي الفوز على زيمبابوي وجنوب أفريقيا، وقاد منتخب بلاده إلى صدارة المجموعة الثانية.

أما بنين، فاحتفلت بأول انتصار لها في كأس الأمم الأفريقية بعد 25 عاماً من ظهورها الأول، بتفوقها على بوتسوانا. «الفهود» منتخب منظم ومتحمس يقوده المهاجم المخضرم ستيف مونييه، لكنه يفتقر إلى القوة الهجومية.

فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)

المهاجم النشيط أوسيمين، أفضل لاعب في أفريقيا عام 2023، يُشكل خطورة كبيرة في الكرات العالية، وكان بإمكانه تسجيل ثلاثيات أمام تنزانيا وتونس في المجموعة الثالثة، لكنه اكتفى بهدف واحد. زميله وأفضل لاعب أفريقي عام 2024، أديمولا لوكمان قدم أيضاً أداءً لافتاً.

أما موزمبيق، فقد خسرت آخر مواجهة لها أمام «النسور» بنتيجة 0-3 في كأس الأمم قبل 16 عاماً، غير أن المواجهة تبدو أكثر تقارباً هذه المرة، في ظل تألق مهاجم «الأفاعي» جيني كاتامو.

وتبرز مواجهة تجمع بين بطلين سابقين بوصفها من أقوى مباريات هذا الدور، وهي الوحيدة التي تشهد صداماً بين مدربين أوروبيين: البوسني-السويسري فلاديمير بيتكوفيتش والفرنسي سيباستيان ديسابر. وكان منتخبا الجزائر ونيجيريا الوحيدين اللذين حققا العلامة الكاملة في دور المجموعات، فيما شكّل القائد رياض محرز، جناح مانشستر سيتي السابق ولاعب أهلي جدة السعودي حالياً، مصدر إلهام لفريقه بعدما سجل 3 أهداف.

وهذه هي المواجهة الوحيدة التي تجمع منتخبين من المنطقة نفسها، إذ يتقاسم ساحل العاج، حامل اللقب، وبوركينا فاسو الحدود في غرب أفريقيا. وكان جناح مانشستر يونايتد الإنجليزي أماد ديالو اللاعب الوحيد الذي حصد جائزتي أفضل لاعب في الدور الأول، على أن يواجه الإيفواريون الآن صلابة دفاع بوركينا فاسو بقيادة إدمون تابسوبا وإيسوفو دايو.