لماذا تظل لندن الوجهة الأكثر جاذبية للوافدين إلى البريميرليغ؟

تملك أندية لندن ميزة إضافية حين يتعلق الأمر بجذب اللاعبين الجدد خصوصاً الأجانب منهم (ذا أثلتيك)
تملك أندية لندن ميزة إضافية حين يتعلق الأمر بجذب اللاعبين الجدد خصوصاً الأجانب منهم (ذا أثلتيك)
TT

لماذا تظل لندن الوجهة الأكثر جاذبية للوافدين إلى البريميرليغ؟

تملك أندية لندن ميزة إضافية حين يتعلق الأمر بجذب اللاعبين الجدد خصوصاً الأجانب منهم (ذا أثلتيك)
تملك أندية لندن ميزة إضافية حين يتعلق الأمر بجذب اللاعبين الجدد خصوصاً الأجانب منهم (ذا أثلتيك)

لم يعد الانقسام بين لندن وبقية إنجلترا مجرد ملاحظة عابرة، بل صار حقيقة ملموسة على الأرض تعكسها الأرقام الاقتصادية ومستويات المعيشة وحتى كرة القدم. ففي تقرير اقتصادي حديث، تبيّن أن الأجور في العاصمة البريطانية تزيد بنسبة 33 في المائة على المعدل الوطني، بل وتصل إلى 68 في المائة مقارنة ببلدات الشمال مثل بيرنلي. لا يقتصر الأمر على الأجور، بل يمتد إلى مستويات المعيشة المرتفعة والإنتاجية العالية ووفرة فرص الأعمال الناشئة، وكلها عوامل تضع لندن في موقع مميز. لكن ما يهم جمهور كرة القدم هو انعكاس هذه الفوارق على الملعب: هل تملك أندية لندن ميزة إضافية حين يتعلق الأمر بجذب اللاعبين الجدد، خصوصاً الأجانب منهم؟

الحقيقة بحسب شبكة The Athletic، أن التحول الجغرافي في خريطة الدوري الإنجليزي الممتاز منذ انطلاقه عام 1992 يجيب جزئياً عن هذا السؤال. ففي الموسم الماضي، لم يشارك في البريميرليغ سوى خمسة أندية من الشمال، وهو رقم قياسي منخفض منذ بداية الحقبة الحديثة، مقابل سبعة أندية من لندن وثلاثة من الجنوب (ساوثهامبتون وبورنموث وبرايتون). أي إن نصف أندية الدوري جاءت من العاصمة أو جنوب إنجلترا. ورغم أن التوازن تحسن قليلاً هذا الموسم مع صعود ثلاثة أندية شمالية من الدرجة الأولى، فإن الاتجاه العام خلال العقود الثلاثة الماضية أظهر انزياحاً واضحاً نحو الجنوب.

في موسم 1992-1993، ضم الدوري عشرة أندية شمالية مقابل سبعة من لندن والجنوب. لكن لو عدنا أكثر إلى الوراء، سنجد أن أول دوري كرة قدم إنجليزي عام 1888 ضم 12 فريقاً جميعها من الوسط والشمال، حيث كان التمركز الصناعي. آنذاك كانت أندية وست بروميتش ألبيون وأستون فيلا هما الأكثر جنوباً، ولم يظهر نادٍ لندني في الدرجة الأولى إلا عام 1904 حين صعد آرسنال، ثم تبعه تشيلسي عام 1907 وتوتنهام عام 1909. ومنذ ذلك التاريخ بدأت قوة العاصمة تنمو تدريجياً، حتى غدت في العقود الأخيرة مركز الثقل الجديد.

كلمة «لندن» تتكرر باستمرار في مفاوضات الوكلاء مع الأندية (إ.ب.أ)

لكن لماذا ينجذب اللاعبون، خصوصاً القادمين من الخارج، إلى لندن أكثر من غيرها؟ المصادر المطلعة على سوق الانتقالات تؤكد أن كلمة «لندن» تتكرر باستمرار في مفاوضات الوكلاء مع الأندية. يقول مدير رياضي سابق عمل في نادٍ خارج العاصمة: «خصوصاً عند التعامل مع لاعبين من الخارج، ستسمع عبارة: يفضل نادياً في لندن. بالنسبة لشاب عمره عشرون عاماً قادم من أميركا الجنوبية أو آسيا، فإن لندن هي إنجلترا بأكملها. المدينة تعني لهم الأضواء والحياة الصاخبة».

الأمر يختلف مع اللاعبين الأكبر سناً أو أولئك الذين يرافقهم أسرهم، فهؤلاء قد يفضلون أماكن أهدأ وأكثر خضرة. لكن الغالبية من اللاعبين الشباب، الذين يشكلون نسبة كبيرة من الصفقات، يبحثون عن المتعة خارج الملعب بقدر ما يبحثون عن النجاح داخله. صحيح أن كرة القدم والعقود المالية تأتي أولاً، لكن الجغرافيا تظل عاملاً مؤثراً في الاختيار. أحد الوكلاء شبّه الأمر بالرغبة في الانتقال إلى باريس إذا لعبت في فرنسا، أو لشبونة إذا لعبت في البرتغال، فالعواصم هي المغناطيس الأول.

ولعل هذا يفسر التفاوت الصارخ بين الماضي والحاضر. ففي موسم 1992-1993، بلغ عدد التعاقدات الأجنبية 13 فقط من أصل 118، أي بنسبة 11 في المائة. أما في صيف 2025، فقد تجاوزت الصفقات الأجنبية 74 في المائة من أصل 119 صفقة. هذا التغير الجذري جعل مسألة التفضيل الجغرافي أكثر وضوحاً، إذ بات اللاعب الأجنبي ينظر إلى لندن باعتبارها الخيار الأول.

انعكاس ذلك على النتائج واضح. آرسنال مثلاً تحسّن متوسط ترتيبه في حقبة البريميرليغ إلى المركز الرابع، بعدما كان معدل ترتيبه قبلها السابع. تشيلسي قفز من معدل 16 تقريباً إلى الخامس، فيما حافظ توتنهام على مستوى قريب من المقدمة. وحتى الأندية التي لم تكن يوماً قوة تقليدية، مثل وست هام وفولهام وكريستال بالاس، نجحت في ترسيخ نفسها كأندية مستقرة في الدوري الممتاز. الأحدث انضماماً للحفلة هما برينتفورد وبرايتون، الأخير قريب جغرافياً من لندن ويستفيد من ذلك في جذب المواهب.

إلا أن الصورة ليست وردية بالكامل. فثمة أندية لندنية فقدت مكانتها مثل كوينز بارك رينجرز، الذي حل خامساً في أول موسم للدوري الممتاز ثم انحدر إلى غياهب الدرجة الأولى، وكذلك ويمبلدون الذي تفكك قبل أن يولد من جديد بشكل مختلف. ومع ذلك، تبقى هذه حالات استثنائية في سياق عام يُظهر استفادة العاصمة من عوامل الجذب.

في موسم 1992-1993 ضم الدوري عشرة أندية شمالية مقابل سبعة من لندن والجنوب (رويترز)

المال حاضر بقوة في هذه المعادلة. أسعار التذاكر الأغلى في إنجلترا موجودة كلها في لندن (فولهام، توتنهام، آرسنال، وست هام)، كما أن أندية العاصمة تجني إيرادات ضخمة تضع أربعة منها ضمن أعلى 17 نادياً في أوروبا من حيث العوائد: آرسنال وتشيلسي وتوتنهام ووست هام. هذه الوفرة المالية تسمح لها بالاستثمار بشكل أكبر في التعاقدات والبنية التحتية. حتى على مستوى الهوية التسويقية، باتت الأندية تستخدم اسم لندن كجزء من علامتها التجارية. تشيلسي أطلق شعار «CFC LDN»، آرسنال يردد «شمال لندن إلى الأبد» في كل مباراة، بينما أضاف وست هام كلمة «لندن» إلى شعاره بعد انتقاله إلى الاستاد الأولمبي عام 2016.

لكن، وعلى الرغم من ذلك كله، فإن البطولات الكبرى لا تزال تذهب غالباً إلى مدن أخرى. آخر لقب دوري لآرسنال يعود إلى عام 2004، وتشيلسي هو النادي اللندني الوحيد الذي توّج منذ ذلك الحين بخمسة ألقاب. أما الغلبة الفعلية فما زالت لليفربول وقطبي مانشستر، بما لديهم من تاريخ وجماهيرية وقدرة مالية لا تقل قوة. ومع ذلك، يبقى الاتجاه واضحاً: الجنوب يزداد وزناً.

المدربون والوكلاء يعترفون أن وجود أصدقاء أو «زملاء منتخب» في لندن يشكل عاملاً حاسماً في بعض الصفقات. إذ إن اللاعبين يميلون إلى الاندماج مع مجتمعات جالياتهم الكبيرة هناك، سواء أكانت لاتينية أم فرنسية أم غيرها. وفي نهاية المطاف، عندما يتساوى العرضان في المال والحجم، فإن موقع النادي يصبح العامل الحاسم، وهنا تكون كفة لندن أرجح.

يقف نيوكاسل كنموذج للأندية التي تعاني من ظاهرة ابتعادها عن لندن (أ.ف.ب)

على الطرف الآخر من البلاد، يقف نيوكاسل كنموذج للأندية التي تعاني من هذه الظاهرة. المدينة تبعد 280 ميلاً عن العاصمة، والفريق غالباً ما يجد صعوبة في إقناع اللاعبين الأجانب. هذا الصيف مثلاً، اختار جواو بيدرو الانتقال إلى تشيلسي بدلاً من نيوكاسل، رغم اهتمام النادي الشمالي. زميله السابق في برايتون، إيغور جوليو، صرّح صراحة: «هو دائماً يقول إنه يريد العيش في لندن». هذه ليست الحادثة الأولى، فقد اشتكى المدرب الأسطوري بوبي روبسون عام 2001 من أن اللاعبين الأجانب ينجذبون إلى العاصمة أكثر، فيما اضطر كيفن كيغان في التسعينات إلى إقناع الكولومبي أسبريا بأن نيوكاسل ليست بعيدة عن لندن.

حتى المدرب الحالي إيدي هاو حاول إنكار الأمر حين قال في مايو (أيار) الماضي إنه لم يشعر بمشكلة في جذب اللاعبين، مشيراً إلى أن التحدي الأكبر يكمن في سقف الإنفاق وقواعد الاستدامة المالية. لكنه أضاف أن نيوكاسل «مكان رائع للعيش»، وأن الطموح الرياضي قد يتغلب على الجغرافيا. ومع ذلك، تبدو الأحداث الأخيرة في سوق الانتقالات شاهداً على أن كلامه يصطدم بالواقع.

ورغم أن أندية لندن عززت حضورها في البريميرليغ، فإن البطولات الكبرى ما زالت تُحسم في الشمال. فـ ليفربول وأندية مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي يملكون مزيجاً فريداً من التاريخ العريق والجماهيرية الهائلة والقدرة المالية، وهو ما يجعلهم الوجهة الأبرز للاعبين الكبار الذين يبحثون عن مجد رياضي يتجاوز بريق العاصمة.

ففي حين لم يحقق آرسنال أي لقب دوري منذ عام 2004، وكان تشيلسي وحده من أندية لندن هو الذي كسر هذه الهيمنة بخمسة ألقاب، ظل ميزان القوة الحقيقي في إنجلترا منحازاً نحو الشمال. ألقاب السيتي الأخيرة، وسجل يونايتد التاريخي، وبطولات ليفربول الأوروبية والمحلية، كلها تجعل من مدن الشمال - خصوصاً مانشستر وليفربول - قبلة لا يمكن للاعبين الكبار تجاهلها مهما بلغت جاذبية لندن من حيث أسلوب الحياة والفرص.

هذه الحقيقة أوضحت أن المعادلة مزدوجة: لندن تكسب في «المعيشة والسطوع الإعلامي»، بينما مانشستر وليفربول يكسبان في «المجد والبطولات». ولهذا، فإن اللاعبين حين يقارنون بين خيار نادٍ في العاصمة وخيار نادٍ من أندية الشمال، فإن الكفة لا تُحسم دائماً للجغرافيا، بل لما يمنحه النادي من فرصة لتحقيق البطولات والانضمام إلى تاريخ كروي عظيم.

الخلاصة أن لندن تملك مجموعة متشابكة من العوامل تجعلها وجهة مفضلة للاعبين: مستوى معيشة مرتفعا، فرص عمل لأسرهم، حياة ليلية نابضة، جماعات جاليات قوية، عوائد مالية ضخمة، وهوية تسويقية تستثمر اسم العاصمة. ومع أن البطولات الكبرى قد تبقى محجوزة في الغالب لمانشستر وليفربول، فإن العاصمة تزداد قوة كحاضنة للأندية وملاذ للاعبين الجدد. كما قال نيل وارنوك بلهجته الشهيرة: «نحن في لندن، وهذا هو الفارق اللعين».


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: صلاح يغادر مصاباً... وليفربول يهزم كريستال بالاس

رياضة عالمية محمد صلاح غادر ملعب آنفيلد مصاباً بمواجهة كريستال (إ.ب.أ)

«البريميرليغ»: صلاح يغادر مصاباً... وليفربول يهزم كريستال بالاس

استغل ليفربول سقوط أستون فيلا أمام مضيّفه فولهام 0-1 وانتزع المركز الرابع بفوزه على ضيفه كريستال بالاس 3-1 السبت في المرحلة 34 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية الإسباني يوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا (د.ب.أ)

إيمري: لم نكن حاسمين أمام فولهام

أبدى الإسباني يوناي إيمري، المدير الفني لفريق أستون فيلا، أسفه لخسارة فريقه أمام فولهام صفر-1، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي فولهام بإسقاط أستون فيلا (رويترز)

«البريميرليغ»: أستون فيلا يسقط أمام فولهام

سقط أستون فيلا أمام مضيّفه فولهام 0-1 السبت ضمن المرحلة الرابعة والثلاثين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)

فكرة إقالة سلوت من تدريب ليفربول «غير مطروحة»… ينتظره موسم إثبات حقيقي

يبدو أن فكرة إقالة أرني سلوت الآن ليست مطروحة داخل ليفربول، لكن ذلك لا يعني أن المدرب الهولندي دخل منطقة الأمان.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها .الجغرافية

The Athletic (زيوريخ)

«البريميرليغ»: صلاح يغادر مصاباً... وليفربول يهزم كريستال بالاس

محمد صلاح غادر ملعب آنفيلد مصاباً بمواجهة كريستال (إ.ب.أ)
محمد صلاح غادر ملعب آنفيلد مصاباً بمواجهة كريستال (إ.ب.أ)
TT

«البريميرليغ»: صلاح يغادر مصاباً... وليفربول يهزم كريستال بالاس

محمد صلاح غادر ملعب آنفيلد مصاباً بمواجهة كريستال (إ.ب.أ)
محمد صلاح غادر ملعب آنفيلد مصاباً بمواجهة كريستال (إ.ب.أ)

استغل ليفربول سقوط أستون فيلا أمام مضيّفه فولهام 0-1، وانتزع المركز الرابع بفوزه على ضيفه كريستال بالاس 3-1، السبت، في المرحلة 34 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وازدادت فرحة ليفربول بتسجيل المهاجم السويدي العائد ألكسندر أيزاك هدفه الأول، منذ ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، بعد غياب 21 مباراة في مختلف المسابقات بداعي الإصابة، وعودته للمشاركة في المباريات الثلاث الماضية من دون تأثير.

وافتتح أيزاك التسجيل من داخل المنطقة، بعدما وصلت الكرة إليه، إثر تسديدة الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر، استغلها وسددها إلى يسار المرمى (35).

وأضاف أندرو روبرتسون الثاني من هجمة مرتدة وتمريرة بينية من كورتيس جونز وصلت إلى الاسكوتلندي المتقدّم الذي سددها من داخل المنطقة إلى يسار المرمى (40).

ولعب الحارس البديل فريديريك وودمان الذي شارك للمباراة الثانية تواليا في ظل غياب الأساسي البرازيلي أليسون بيكر وبديله الجورجي جورجي مامارداشفيلي بسبب الإصابة، دوراً كبيراً في فوز ليفربول، بتصديه لأربع تسديدات في الشوط الأول.

لكن الحارس الثالث استسلم أمام المحاولة الخامسة، على الرغم من أنه خرج من مرماه للتصدي لتصويبة السنغالي إسماعيلا سار، لكنه تعرّض لإصابة بعد التصدي ووقع على الأرض رافعاً يده لإخراج الكرة، الأمر الذي استغله الكولومبي دانيال مونوس مسجلاً في المرمى الخالي (71).

وأنهى الألماني فلوريان فيرتز الأمور لصالح ليفربول بالثالث بتصويبة قوية جداً داخل المنطقة إلى يمين المرمى (90+6).

وبهذه الخسارة، تجمد رصيد بالاس الذي يلعب مع شاختار دانييتسك الأوكراني الخميس في ذهاب نصف نهائي مسابقة كونفرنس ليغ، عند 43 نقطة في المركز الثالث عشر.

وكان فيلا سقط أمام فولهام بهدف راين سيسينيون (43).

ورفع فولهام العائد إلى سكة الانتصارات بعد هزيمة وتعادل توالياً، رصيده إلى 48 نقطة، مقابل 58 لفيلا الذي تراجع إلى المركز الخامس بفارق الأهداف عن ليفربول.

ولم يتمكن قائد المنتخب المصري محمد صلاح نجم ليفربول من استكمال مباراة فريقه أمام كريستال بالاس، حيث سقط صلاح على أرضية ملعب آنفيلد بعد مرور 58 دقيقة من المباراة متأثرا بآلام في العضلة الخلفية اليسرى. وبعد ثوان من محاولات إسعافه، تبين عدم قدرة النجم المصري على استكمال اللقاء، ليغادر الملعب وسط عاصفة من التصفيق للجماهير الحاضرة.

واضطر المدرب الهولندي آرني سلوت لاستبدال نجم الفريق ليشارك مكانه الهولندي جيريمي فريمبونغ، بينما غادر صلاح الملعب مباشرة متوجهاً إلى غرفة خلع الملابس، بينما تشير النتيجة لتقدم ليفربول بهدفي ألكسندر إيزاك وأندرو روبرتسون في الشوط الأول.

ويترقب ليفربول تشخيص إصابة صلاح، وسط مخاوف من غيابه لنهاية الموسم، مما يهدد بإسدال الستار مبكراً على مسيرته الطويلة مع النادي الإنجليزي قبل شهر من نهايتها. وكان صلاح أعلن في مارس (آذار) الماضي رحيله عن صفوف ليفربول بنهاية الموسم الحالي، قبل عام من انتهاء تعاقده في صيف 2027، ليودع الفريق الإنجليزي الذي قضى بين صفوفه تسعة مواسم. وأحرز النجم المصري البالغ من العمر 33 عاماً بقميص ليفربول هذا الموسم، 12 هدفا في 38 مباراة بجميع المسابقات. كما يستعد محمد صلاح للمشاركة مع منتخب مصر في كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، حيث يلعب الفراعنة في المجموعة السابعة رفقة بلجيكا وإيران ونيوزلندا.

البرتغالي جواو بالينيا يحتفل بهدف الفوز القاتل للسبيرز (أ.ف.ب)

وبعد 15 مرحلة توالياً من دون فوز، وتحديداً منذ تغلبه على كريستال بالاس 1-0، في 28 ديسمبر (كانون الأول)؛ ما أدى إلى إقالة المدرب الدنماركي توماس فرانك، ثم الكرواتي إيغور تودور، ووصول الإيطالي روبرتو دي زيربي، حقق توتنهام انتصاراً صعباً، إنما في غاية الأهمية على مضيفه ولفرهامبتون الهابط بهدف نظيف، عزّز به آماله بالبقاء.

ويدين فريق العاصمة إلى البديل البرتغالي جواو بالينيا الذي سجَّل الهدف الوحيد بتسديدة قريبة، بعدما وصلت إليه كرة البرازيلي ريتشارليسون إثر ركنية لعبت إلى داخل المنطقة (82).

وبهذا الانتصار على ولفرهامبتون الذي حُسم هبوطه رسمياً إلى «تشامبيونشيب»، رفع توتنهام رصيده إلى 34 نقطة، لكنه بقي في المركز الثامن عشر المؤدي إلى الهبوط، إثر فوز وست هام (36 نقطة)، القاتل على ضيفه إيفرتون 2-1.

وتقدّم وست هام، بهدف التشيكي توماس سوتشيك (52)، لكنه بدا في طريقه إلى التعادل بعد هدف كيرنان ديوسبري - هال (88)، قبل أن يسجل البديل كالوم ويسلون الفوز بعد 12 دقيقة من دخوله (90+3).


«لا ليغا»: برشلونة يضع يداً على اللقب بثنائية في خيتافي

فرحة لاعبي برشلونة بالفوز الثمين على خيتافي (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي برشلونة بالفوز الثمين على خيتافي (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: برشلونة يضع يداً على اللقب بثنائية في خيتافي

فرحة لاعبي برشلونة بالفوز الثمين على خيتافي (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي برشلونة بالفوز الثمين على خيتافي (إ.ب.أ)

اقترب برشلونة من حسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم، بفوزه على مضيّفه خيتافي 2 - 0، السبت، في المرحلة 32، مبتعداً بـ11 نقطة عن ملاحقه ريال مدريد.

وبعد سقوط فريق العاصمة في فخ التعادل مع ريال بيتيس 1 - 1، الجمعة، وجد برشلونة نفسه في أفضل وضع للابتعاد أكثر بالصدارة، وهو ما فعله فريق الألماني هانزي فليك بفوز سهل نسبياً أمام منافس لم يتمكن من تهديد مرماه طوال المباراة.

ورفع الفريق الكتالوني رصيده إلى 85 نقطة قبل 5 مباريات من ختام الدوري، من بينها مواجهة قد تكون حاسمة أمام غريمه ريال مدريد على ملعب كامب نو في العاشر من مايو (أيار).

ولم يعد برشلونة بحاجة إلا لخمس نقاط فقط لحسم الأمور، ويمكنه فعل ذلك في المرحلة المقبلة أمام مضيفه أوساسونا في حال فوزه وخسارة ريال مدريد، لكن طعم اللقب سيكون أكثر حلاوة إذا فعلها في المرحلة 35 أمام الفريق الملكي، إذا حقق فوزين متتاليين من دون خسارة فريق ألفارو أربيلوا في المرحلة المقبلة.

وهذه المباراة الأولى التي يخوضها الفريق من دون نجمه الشاب لامين جمال الذي تعرّض لإصابة ستغيّبه حتى نهاية الموسم، كما دخل فليك المباراة من دون المهاجم البرازيلي رافينيا، ومع ذلك نجح في تحقيق انتصاره الـ28 في الدوري، في حين تجمّد رصيد خيتافي عند 44 نقطة في المركز السادس الذي بات مهدداً بفقدانه.

وتحقق الفوز الرابع توالياً لبرشلونة في مختلف المسابقات، بفضل هدفي فيرمين لوبيز في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول بعد تمريرة طويلة من بيدري وضعته في مواجهة المرمى (45).

وعزّز البديل الإنجليزي ماركوس راشفورد النتيجة إثر هجمة مرتدة وتمريرة طويلة من البولندي روبرت ليفاندوفسكي وضعته في انفراد تام مع الحارس دافيد سوريا (74).

وفي مباراة أخرى، تخطى ألافيس ضيفه ريال مايوركا 2 - 1.


«دورة مدريد»: الإصابة تنهي مشوار شفيونتيك

النجمة البولندية إيغا شفيونتيك انسحبت من مدريد للإصابة (رويترز)
النجمة البولندية إيغا شفيونتيك انسحبت من مدريد للإصابة (رويترز)
TT

«دورة مدريد»: الإصابة تنهي مشوار شفيونتيك

النجمة البولندية إيغا شفيونتيك انسحبت من مدريد للإصابة (رويترز)
النجمة البولندية إيغا شفيونتيك انسحبت من مدريد للإصابة (رويترز)

أنهت الإصابة مشوار النجمة البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة الرابعة عالمياً، مبكراً في بطولة مدريد المفتوحة للتنس للأساتذة «فئة 1000 نقطة» المقامة على الملاعب الرملية.

واضطرت شفيونتيك للانسحاب من مواجهة الأميركية آن لي أثناء تقدم منافستها بنتيجة 3-صفر في المجموعة الثالثة.

وطلبت النجمة البولندية، الفائزة بلقب بطولة مدريد المفتوحة في 2024، ووصلت لقبل النهائي في العام الماضي، المساعدة الطبية وغادرت الملعب وهي محبطة وتقاوم دموعها.

البولندية إيغا شفيونتيك «يسار» تصافح غريمتها الأميركية آن لي (رويترز)

وصمدت إيغا شفيونتيك أمام آلام إصابتها؛ حيث خسرت في المجموعة الأولى بنتيجة 6-7 (4-7) وحسمت المجموعة الثانية لصالحها بنتيجة 6-2 قبل أن تتقدم آن لي بنتيجة 3-صفر في المجموعة الثالثة.

في المقابل، صعدت آن لي لدور الـ16 في منافسات بطولة مدريد لتلاقي الكندية ليلى فرنانديز التي هزمت الأميركية الأخرى إيفا يوفيتتش في وقت سابق السبت.