ما الذي يحدث بين إيزاك ونيوكاسل وليفربول؟

بعد أن كسر اللاعب حاجز الصمت وسط محاولاته للرحيل

ماذا سيحدث إذا لم تُبرم صفقة رحيل إيزاك إلى ليفربول بحلول الموعد النهائي في الأول من سبتمبر (غيتي)
ماذا سيحدث إذا لم تُبرم صفقة رحيل إيزاك إلى ليفربول بحلول الموعد النهائي في الأول من سبتمبر (غيتي)
TT

ما الذي يحدث بين إيزاك ونيوكاسل وليفربول؟

ماذا سيحدث إذا لم تُبرم صفقة رحيل إيزاك إلى ليفربول بحلول الموعد النهائي في الأول من سبتمبر (غيتي)
ماذا سيحدث إذا لم تُبرم صفقة رحيل إيزاك إلى ليفربول بحلول الموعد النهائي في الأول من سبتمبر (غيتي)

يقول ألكسندر إيزاك إن نيوكاسل «أخلف وعوده» له، وإن «العلاقة لا يمكن أن تستمر» في ظل سعيه للرحيل هذا الصيف. لقد مرّ ما يقرب من 20 يوماً منذ أن رفض نيوكاسل عرض ليفربول البالغ 110 ملايين جنيه إسترليني لضم المهاجم السويدي الدولي، الذي لا يزال في خلافٍ مع نيوكاسل بشأن مستقبله. ووفقاً لموقع «بي بي سي»، فإن إيزاك كان يعتقد أنه سيُسمح له بالرحيل عن نيوكاسل إذا تقدّم نادٍ كبير بعرضٍ مناسب. ويوم الثلاثاء، نشر إيزاك بياناً على «إنستغرام» يشرح فيه سبب عدم حضوره حفل توزيع جوائز رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين، بعدما تم اختياره ضمن التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي.

وكتب إيزاك: «لقد التزمتُ الصمت لفترة طويلة بينما كان الآخرون يتحدثون. لقد سمح هذا الصمت للناس بفرض روايتهم الخاصة للأحداث، مع علمهم أنها لا تعكس ما قيل وما تم الاتفاق عليه حقاً خلف الأبواب المغلقة. الحقيقة هي أن النادي قدم وعوداً، وكان يعرف موقفي منذ وقت طويل. وبالتالي، فإن التصرف الآن كما لو أن هذه المشاكل بدأت بالظهور للتو هو أمر مُضلّل تماماً. عندما تُخلف الوعود وتُفقد الثقة، لا يمكن للعلاقة أن تستمر. هذا هو وضعي الحالي؛ ولهذا السبب فإن التغيير في مصلحة الجميع، وليس في مصلحتي أنا فقط».

دفع هاو بالجناح غوردون (يسار) في مركز المهاجم الصريح في الجولة الافتتاحية لعجزه عن إيجاد بديل لإيزاك

وفي بيان لاحق، قال نيوكاسل: «نحن واضحون في ردنا بأن أليكس لا يزال مرتبطاً بعقد، وأنه لم يُقدّم أي مسؤول في النادي أي التزام يسمح لأليكس بمغادرة نيوكاسل يونايتد هذا الصيف. نريد الاحتفاظ بأفضل لاعبينا، لكننا نتفهم أيضاً أن للاعبين رغباتهم الخاصة، ونستمع إلى آرائهم. وكما أوضحنا لأليكس وممثليه، يتعين علينا دائماً مراعاة مصالح نيوكاسل يونايتد والفريق وجماهيرنا في جميع القرارات التي نتخذها، وقد أوضحنا أن شروط بيعه هذا الصيف لم تتحقق. ولا نتوقع أن تتم تلبية هذه الشروط».

ويُعد إيزاك محور الحديث في فترة الانتقالات الصيفية الحالية، التي ستنتهي في الأول من سبتمبر (أيلول). لكن ليفربول لم يُقدم حتى الآن عرضاً أعلى من عرضه الأول للتعاقد مع اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً. فهل سيُقدم «الريدز» عرضاً آخر؟ وهل سيعود إيزاك إلى تدريبات الفريق الأول في هذه الأثناء؟ وماذا سيحدث إذا لم تُبرم الصفقة بحلول الموعد النهائي في الأول من سبتمبر؟ تحدثت «بي بي سي» مع عدد من المصادر في محاولة لمعرفة آخر المستجدات بشأن هذه الأسئلة وما قد يحدث لاحقاً.

قاد إيزاك نيوكاسل للفوز بكأس الرابطة ... أول لقب للنادي الإنجليزي منذ 70 عاما (غيتي)

لماذا لم يُقدم ليفربول عرضاً آخر لإيزاك؟

لتوضيح ذلك، يتعين علينا أن نلقي نظرة على انتقالات نيوكاسل حتى الآن. تعاقد نيوكاسل مع لاعب خط الوسط جاكوب رامسي من أستون فيلا مقابل 40 مليون جنيه إسترليني يوم الأحد الماضي، بعد التعاقد مع مدافع ميلان، ماليك ثياو، مقابل 34.6 مليون جنيه إسترليني في وقت سابق من الأسبوع. يضاف هذا إلى التعاقد مع جناح نوتنغهام فورست، أنتوني إيلانغا، مقابل 55 مليون جنيه إسترليني في يوليو (تموز)، والتعاقد مع حارس المرمى الإنجليزي الدولي آرون رامسديل على سبيل الإعارة في أوائل أغسطس (آب).

لكن من الواضح أن كل هذه التعاقدات الجديدة لا تتضمن مهاجماً، ويحتاج نيوكاسل إلى التعاقد مع مهاجم جديد قبل التفكير في مستقبل إيزاك، خاصة بعد رحيل كالوم ويلسون. وأفادت مصادر بأن أحد الأسباب التي جعلت ليفربول يقرر عدم تقديم عرض آخر يتمثل في معرفته بأن أي خطوة ستعتمد على تعاقد نيوكاسل مع اثنين من المهاجمين أولاً. وأكد نيوكاسل علناً أن إيزاك ليس للبيع، لكن ليفربول يعلم أن نيوكاسل يبحث عن التعاقد مع مهاجمين اثنين تحسباً لرحيل إيزاك. وعندما يتعاقد نيوكاسل مع هذين المهاجمين، فمن المتوقع أن يتقدم ليفربول بعرض جديد. وتقول مصادر إن العرض التالي سيكون بحد أدنى 120 مليون جنيه إسترليني.

ما نتائج بحث نيوكاسل عن مهاجمين جديدين؟

وجد نيوكاسل صعوبة كبيرة في التعاقد مع بديل لويلسون، ناهيك عن التعاقد مع مهاجم ثان. لا يزال نيوكاسل مهتماً بالتعاقد مع يوان ويسا، لكنه لم يصل بعد إلى السعر المطلوب من برينتفورد الذي يتجاوز 40 مليون جنيه إسترليني. ويرغب المهاجم الكونغولي الدولي، الذي استبعد من قائمة فريقه في المباراة التي خسرها أمام نوتنغهام فورست بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد يوم الأحد، في الانضمام إلى نيوكاسل.

كما يُعد يورغن ستراند لارسن من بين عدد قليل من المهاجمين الذين يراقبهم نيوكاسل عن كثب، لكن وولفرهامبتون لا يريد التفريط في اللاعب. وكان لارسن قد أكمل انتقاله الدائم إلى وولفرهامبتون الشهر الماضي فقط بعد فترة إعارة ناجحة سجل خلالها 14 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان وولفرهامبتون قد سمح بالفعل لماتيوس كونيا وريان آيت نوري بالرحيل هذا الصيف.

إن الصعوبة التي يواجهها نيوكاسل في التعاقد مع لارسن وويسا تُظهر أنه من الصعب إقناع أي فريق بالتخلي عن أحد مهاجميه الأساسيين. وفي الجولة الافتتاحية للموسم، دفع المدير الفني لنيوكاسل، إيدي هاو، بالجناح أنتوني غوردون في مركز المهاجم الصريح، ومن المتوقع أن يتكرر ذلك مرة أخرى خلال مباراة الفريق أمام ليفربول مساء الاثنين.

لماذا وجد نيوكاسل صعوبة في إتمام بعض الصفقات؟بعد فشله في التعاقد مع عدد من اللاعبين هذا الصيف، بدا الأمر وكأن هناك انفراجة في هذا الملف، حيث نجح نيوكاسل في التعاقد مع ثياو ورامسي الأسبوع الماضي. لكن لا يجب أن ننسى أن نيوكاسل فشل في التعاقد مع عدد من اللاعبين الذين كان يستهدفهم، مثل هوغو إيكيتيكي وبنجامين سيسكو وجواو بيدرو، الذين انتقلوا إلى أندية أخرى هذا الصيف. لقد انتهى المطاف بهؤلاء المهاجمين بالانضمام إلى ليفربول ومانشستر يونايتد وتشيلسي على التوالي، وإلى جانب المنافسة الشديدة من هذه الأندية، هناك عوامل أخرى مؤثرة. لنضرب مثلاً على ذلك بمحاولة التعاقد مع بديل لويلسون. أولاً، يرغب المهاجمون في ضمان اللعب بشكل منتظم، لذلك لا يريدون الانضمام والقيام بدور البديل لإيزاك. ثانياً، فإن التعاقد مع هداف جيد يتطلب دفع أموال طائلة.

هل خرج إيزاك من حسابات إيدي هاو ؟ غيتي Cutout

قد يكون نيوكاسل في وضع مالي أقوى بكثير هذا الصيف بعد أن تم استبعاد خسائر تاريخية كبيرة من دورة قواعد الربح والاستدامة الجديدة للنادي التي تمتد لثلاث سنوات. لكن لا يزال يتعين على النادي التحلي بالذكاء للتعاقد مع اللاعبين المناسبين. من الواضح أن قائمة اللاعبين الذين يمكن التعاقد معهم محدودة، وقد وجد نيوكاسل أنه عندما يصبح مهاجم جيد متاحاً في سوق الانتقالات هذا الصيف، فإن سعره يرتفع بشكل كبير. ومع ذلك، وفي ظل ازدياد الحاجة لتدعيم خط الهجوم في اللحظات الأخيرة من سوق الانتقالات، لا يرغب نيوكاسل في أن يبالغ في دفع الكثير من الأموال حتى لا يؤثر ذلك بالسلب على قدرة النادي على تعزيز صفوفه في فترات الانتقالات اللاحقة.إذا لم ينتقل إيزاك، هل يُمكن إعادة دمجه في الفريق؟أكد إيدي هاو طوال هذه القصة على أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام إيزاك. لكن المدير الفني لنيوكاسل أكد أن ما سيحدث لاحقاً هو مسؤولية المهاجم السويدي، الذي يواصل التدريب بعيداً عن باقي اللاعبين. وفي بيانه الصادر مساء الثلاثاء، قال نيوكاسل: «هذا نادٍ عريق ولديه تقاليد عريقة، ونسعى جاهدين للحفاظ على أجواء العائلة. سيبقى أليكس جزءاً من عائلتنا، وسنرحب بعودته عندما يكون مستعداً للانضمام إلى زملائه في الفريق».

كان هناك شعور يوم السبت بأن عودة إيزاك أصبحت صعبة للغاية، بعد أن هاجمه الجمهور ووصفه بـ«الجشع» عقب التعادل السلبي مع أستون فيلا. ومع ذلك، فإن الوقت ليس في صالح إيزاك إذا كان يريد الانتقال إلى ليفربول، خاصة مع قلة الخيارات المتاحة في سوق الانتقالات فيما يتعلق بالمهاجمين الجيدين الذين يمكنهم قيادة الخط الأمامي لنيوكاسل.

ولاحظ عمر تشودري، كبير مسؤولي البيانات في مجموعة «توينتي فيرست»، الذي عمل سابقاً مع أندية مثل نيوكاسل وتوتنهام، «اهتماماً أكبر بالمهاجمين من الطراز الرفيع» مقارنة بالسنوات الماضية. وقال: «عالمياً، انتقل سبعة مهاجمين مقابل 50 مليون يورو أو أكثر خلال فترة الانتقالات الحالية، مقارنة باثنين فقط في عام 2024، وستة في عام 2023، وخمسة في عام 2022، لكن يتعين على الأندية أن تخفف من توقعاتها بشأن تأثير هؤلاء المهاجمين. فمن بين المهاجمين التسعة عشر الذين تعاقدت معهم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز مقابل 50 مليون يورو أو أكثر قبل هذا الموسم، ربما لم ينجح سوى هالاند وإيزاك».

وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يؤكد هاو على أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام إيزاك، لأنه يدرك أنه من الصعب للغاية التعاقد مع مهاجم بمثل هذه القدرات والإمكانيات.


مقالات ذات صلة

المخضرم هودجسون: عدت إلى التدريب لـ«مهمة قصيرة المدى»

رياضة عالمية المخضرم روي هودجسون (د.ب.أ)

المخضرم هودجسون: عدت إلى التدريب لـ«مهمة قصيرة المدى»

عاد المدرب السابق لمنتخب إنجلترا المخضرم روي هودجسون إلى الأضواء بشكل مفاجئ عبر تولّيه تدريب نادي بريستول سيتي.

«الشرق الأوسط» (بريستول)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي (رويترز)

دي زيربي الهدف الأول لتوتنهام من أجل إنقاذه من الهبوط

حدّد توتنهام الإنجليزيُّ المدربَ الإيطالي روبرتو دي زيربي هدفاً له؛ من أجل محاولة تجنب مغادرة الدوري الممتاز لكرة القدم، وفق ما أفادت به، الاثنين، تقارير محلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية التحقيقات أثبتت لاحقاً أن قائد طائرة اللاعب سالا لم يكن يحمل رخصة تجارية أو مؤهلات للطيران ليلاً (أ.ف.ب)

محكمة فرنسية ستصدر حكمها في دعوى كارديف للحصول على تعويض من نانت

يسعى نادي كارديف سيتي للحصول على تعويضات مالية ضخمة تتجاوز 120 مليون يورو (138 مليون دولار) من نانت الفرنسي، وذلك في قضية مقتل اللاعب الأرجنتيني إيميليانو سالا.

«الشرق الأوسط» (نانت)
رياضة عالمية قال 91.7 % إن تقنية الفيديو ألغت الاحتفالات العفوية التي تصاحب تسجيل الأهداف (د.ب.أ)

نحو 75 % من جماهير الـ«بريميرليغ» لا تؤيد استخدام تقنية «الفار»

أظهر استطلاع رأي أجرته رابطة مشجعي كرة القدم أن أكثر من 75 في المائة من مشجعي الدوري الإنجليزي الممتاز لا يؤيدون استمرار الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مارتن زوبيميندي (رويترز)

زوبيميندي الغائب العاشر في صفوف آرسنال بداعي الإصابة

تواجه طموحات نادي آرسنال في تحقيق الثلاثية التاريخية هذا الموسم تهديداً حقيقياً، بسبب أزمة إصابات خانقة ضربت صفوف الفريق خلال فترة التوقف الدولي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
TT

الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)

بعد عقبات بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط عرقلت سفره واستعداداته لخوض مباراة بوليفيا في الملحق المؤهل لمونديال 2026، الثلاثاء، في المكسيك، يأمل العراق في التأهل إلى كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه بعد 1986.

أدى نشوب الحرب إلى إلغاء معسكره المقرر في هيوستن الأميركية، وعدم اكتمال استحصال تأشيرات الدخول لأغلب أعضاء الوفد الرسمي، من أجل خوضه المباراة الأخيرة من تصفيات المونديال المقررة الساعة السادسة صباح الأربعاء بتوقيت بغداد.

وبعد رحلة برية مرهقة إلى الأردن، وصل «أسود الرافدين» الأسبوع الماضي إلى مدينة مونتيري، بعدما أمّن الاتحاد الدولي (فيفا) طائرة خاصة لنقلهم، بسبب الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى منذ 28 شباط/فبراير الماضي، مما أدى إلى إغلاق المجال الجوي لأغلب دول المنطقة.

وسيبلغ الفائز من هذه المباراة النهائيات المقررة الصيف المقبل في أميركا الشمالية، ويكمل عقد المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج.

وبلغ العراق نهائي الملحق العالمي بعد تجاوزه الإمارات في ملحق آسيا (1-1 ثم 2-1 بعد التمديد في البصرة)، فيما قلبت بوليفيا، سابعة تصفيات أميركا الجنوبية، تأخرها أمام سورينام الأسبوع الماضي إلى فوز 2-1 في مونتيري أيضاً.

وفي حال تأهل العراق، سيرتفع عدد المنتخبات العربية في النهائيات التي تضم 48 منتخباً، إلى ثمانية، بالإضافة إلى قطر، والمغرب، وتونس، ومصر، والسعودية، والجزائر، والأردن.

وقال كريم علاوي الذي كان ضمن تشكيلة بلاده في مونديال 1986، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كنت متخوفاً من اسم ومكانة منتخب بوليفيا كونه أحد منتخبات أميركا اللاتينية، ولكن بعد أن تابعت مباراته أمام سورينام، أيقنت أنه ليس بذلك المنتخب الذي قد يشكل عقبة أمام طموحات لاعبي العراق».

وأضاف لاعب الرشيد والقوة الجوية السابق: «المنتخبان العراقي والبوليفي يملكان حظوظاً متساوية في بلوغ كأس العالم... من ناحية البناء الجسماني والقوة البدنية فإن لاعبي العراق يتفوقون لأن أغلبهم لديهم قامات جيدة تساعدهم على الالتحامات الهوائية، كما أن قدرة لاعبينا الهجومية ستكون الفيصل في حسم المباراة».

والتقى المنتخبان مرة واحدة ودياً في دبي انتهت بالتعادل 0-0 في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018.

لكن في المجمل، يملك العراق سجلاً سلبياً أمام منتخبات أميركا الجنوبية، إذ لم يحقق أي فوز عليها في ثماني مباريات (تعادلان وست خسارات).

كانت مواجهته التنافسية الوحيدة خسارة أمام باراغواي 0-1 في دور المجموعات من نسخة 1986 التي ودَّعها بثلاث خسارات.

«لن نلعب لتفادي الخسارة»

ويعول الأسترالي غراهام أرنولد على أمثال أيمن حسين (الكرمة)، صاحب ثمانية أهداف في التصفيات، ومهند علي «ميمي» (دبا الإماراتي)، وعلي جاسم (النجمة السعودي)، وعلي الحمادي لاعب لوتون تاون من الدرجة الإنجليزية الثالثة، لكن يغيب عن تشكيلته القائد وحارس المرمى جلال حسن بسبب عدم جاهزيته.

قال أرنولد (62 عاماً): «يمكنني أن أؤكد أننا لن نلعب من أجل عدم الخسارة... أعلم أن رحلة اللاعبين استغرقت ثلاثة أيام للسفر من بغداد إلى المكسيك، حتى وصولهم، حظينا بيومين جيدين من الاستشفاء والراحة».

وأضاف مدرب أستراليا السابق الذي تسلم مهامه في أبريل (نيسان) 2025 بدلاً من الإسباني خيسوس كاساس: «مشاركة العراق في المكسيك قد تكون من حسن الحظ بعد مونديال 1986 الذي أُقيم في المكسيك أيضاً. أطلب من اللاعبين التركيز على شيء واحد وهو إسعاد 46 مليون» عراقي.

وهذه المباراة الـ21 لمنتخب العراق في التصفيات الحالية.

بدوره، أوضح علاوي: «أعتقد ان مدرب العراق سيلجأ إلى خوض الشوط الأول متحفظاً ويلعب بمهاجم واحد، على أمل أن يخوض شوطاً ثانياً بمهاجمين لحسم النتيجة، خصوصاً ان أغلب لاعبي بوليفيا فقدوا المخزون البدني في مباراة سورينام».

«حلم كل طفل»

وعلى الرغم من أن العراق حقق مسيرة رائعة وأحرز لقب كأس آسيا عام 2007، فإن محاولاته للعودة إلى الساحة العالمية ظلت نادرة خلال الأعوام الأربعين الماضية.

وقال ظهيره ميرخاس دوسكي لموقع «فيفا»: «كانت قوتنا دائماً أننا نلعب فريقاً واحداً، عائلة واحدة، يدعم الجميع بعضهم بعضاً مهما حدث. نحن نعلم أنهم إذا سجلوا هدفاً فإنه يمكننا قلب النتيجة».

وتابع لاعب فيكتوريا بلزن التشيكي: «لم تكن رحلة سهلة لي للوصول إلى هذه النقطة، ولكن بالطبع حلم كل طفل هو الذهاب إلى كأس العالم، المسرح الأكبر، حيث نعلم أن العالم كله سيشاهدنا. كل صبي صغير لعب في الشوارع مثلي كان يرى دائماً اللاعبين العظماء الذين لعبوا في كأس العالم».

في المقابل، تطمح بوليفيا للعودة إلى المونديال بعد غياب 32 عاماً، في سعيها للمشاركة للمرة الرابعة في تاريخها.

وعانى منتخب «لا فيردي» (الأخضر) في صناعة اللعب أمام سورينام حتى الدقيقة 60، قبل أن يغيّر مجريات اللقاء دخول لاعب الوسط المراهق مويسيس بانياغوا (18 عاماً) القادم أخيراً إلى الوداد المغربي. كما نجح الجناح راميرو فاكا، لاعب الوداد أيضاً، في استغلال المساحات على الأطراف، مما أتاح مساحة أكبر لميغل تيرسيروس في التحرك.

قال تيرسيروس (21 عاماً)، لاعب سانتوس البرازيلي وصاحب ثمانية أهداف في آخر 12 مباراة في التصفيات: «العراق منتخب من مستوى مختلف، لكننا كذلك. نحن مستعدون لتحقيق أشياء كبيرة، لذا نعمل بجد ونأمل الأفضل».


«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
TT

«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)

خطف البديل المتألق دنيز أونداف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا 2-1، الاثنين، في شتوتغارت ضمن مباراة ودية استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم.

وسجل مهاجم شتوتغارت هدف الفوز في الدقيقة 88، بعد مشاركته مطلع الشوط الثاني وعقب تقدّم فريقه بهدف فلوريان فيرتز من ركلة جزاء (45+3) ومعادلة البديل إيساكو فاتاوو النتيجة (70).

فوز هو السابع توالياً لألمانيا، بعدما كانت اجتازت سويسرا الجمعة بصعوبة (4-3)، في حين أنها الخسارة الرابعة توالياً لغانا.

وشارك لاعب آرسنال الإنجليزي السابق توماس بارتي في وسط غانا، في ثاني مباراة له دولياً منذ أن أبلغ محكمة في لندن بنيّته عدم الاعتراف بذنبه في تهمتي اغتصاب جديدتين، على أن تُجرى محاكمته في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من سيطرة الألمان معظم فترات المباراة، فإن الأداء كان متذبذباً قبل حصولهم على ركلة جزاء إثر لمس جوناس أدجيتي الكرة، حوّلها فيرتز إلى هدف.

ومن هجمة مرتدة وبعد أربع دقائق من دخوله، سجل فاتاوو التعادل بعد تمريرة من ديريك كوهن (70).

وأمام جمهور ناديه، فعلها أونداف حين تلقى تمريرة ليروي سانيه (88).

يلعب المنتخب الألماني مباراتين وديتين في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) مع فنلندا والولايات المتحدة تواليا، قبل خوض المونديال الذي تستضيفه أميركا الشمالية في المجموعة الخامسة مع كوراساو والإكوادور وكوت ديفوار.


دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
TT

دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)

رفض الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مانشستر سيتي إنكار الشعور بالتوتر قبل مباراة منتخب بلاده أمام البوسنة والهرسك، الثلاثاء، في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم لكرة القدم، مشدداً على ضرورة تفادي أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية.

تأهل المنتخب الإيطالي للنهائي بعد الفوز 2 / صفر على آيرلندا الشمالية بهدفي ساندرو تونالي ومويس كين، يوم الخميس الماضي، بينما كافحت البوسنة لإقصاء ويلز بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في كارديف، يوم الخميس أيضاً.

صرح دوناروما عبر قناة «سكاي سبورتس» إيطاليا: «نحن بشر، ولا داع لإنكار شعورنا بالتوتر، كلنا نرغب في تقديم أداء مميز والتأهل لكأس العالم، لكنه توتر إيجابي».

أضاف حارس مرمى ميلان وباريس سان جيرمان السابق: «نحن جاهزون، علينا تطبيق ما تدربنا عليه، والتركيز على قدراتنا، والباقي سيأتي تباعاً».

ويعاني المنتخب الإيطالي من ضغوط شديدة بعد فشله في التأهل لكأس العالم مرتين متتاليتين في 2018 و2022 بعد الخسارة في مرحلة الملحق أمام السويد ومقدونيا الشمالية.

وأضاف دوناروما: «كل موقف يعزز خبراتنا، فنحن فريق شاب، والشعور بالقلق أمر طبيعي، فهو جزء من كرة القدم، ولكن يجب أن نتفادى أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية، ونقدم أداءً مثالياً، لأن مباراة الغد مهمة».

واستطرد الحارس الدولي قائلاً: «الفريق جاهز ومتحمس لتقديم أداء رائع لتحقيق هذا الهدف، وأنا فخور للغاية بمسيرتي مع المنتخب الإيطالي».

وأشار: «لقد عشنا لحظات سعيدة وأخرى حزينة، وأهدرنا فرصة المشاركة في كأس العالم مرتين، ونريد إعادة إيطاليا إلى المكانة التي يستحقها».

وختم جيانلويجي دوناروما تصريحاته: «نحن أكثر من يشعر بالمعاناة بسبب عدم التأهل لكأس العالم، علينا أن نتعلم من التجارب المريرة، ونبذل أقصى ما في وسعنا، لإسعاد جماهيرنا وإسعاد أنفسنا أيضاً، لأننا نستحق ذلك».