أداء آرسنال أمام مانشستر يونايتد لم يكن باهراً... لكن الفوز كان مهماً

الانتصار على ملعب «أولد ترافورد» نتيجة رائعة لفريق يسعى للفوز باللقب


لاعبو آرسنال وفرحة العودة بالثلاث نقاط من ملعب مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
لاعبو آرسنال وفرحة العودة بالثلاث نقاط من ملعب مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
TT

أداء آرسنال أمام مانشستر يونايتد لم يكن باهراً... لكن الفوز كان مهماً


لاعبو آرسنال وفرحة العودة بالثلاث نقاط من ملعب مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
لاعبو آرسنال وفرحة العودة بالثلاث نقاط من ملعب مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

كان هناك اعتقاد سائد في بعض الأحيان خلال النصف الثاني من الموسم الماضي، عندما تراجع عدد الأهداف من الكرات الثابتة، بأن آرسنال أصبح يعتمد بشكل مبالغ فيه على الكرات الثابتة.

ربما كان هذا صحيحاً بالفعل، لكنها تبقى سلاحا فعالا للغاية، فبعض المباريات تُحسم بالتفوق على المنافسين بفضل القدرات الفنية العالية، وبعضها الآخر يُحسم بفضل التنظيم الجيد والعمل الجاد، من خلال إيجاد طريقة مختلفة للتسجيل وإبعاد المنافسين عن المرمى.

وكان فوز آرسنال بهدف دون رد على ملعب «أولد ترافورد» يوم الأحد الماضي بفضل هذا التنظيم الجيد والعمل الجاد.

من الواضح أن مانشستر يونايتد لا يُدافع بشكل جيد في الركلات الركنية التي تُلعب إلى الداخل، وهو الأمر الذي يجيده كل من ديكلان رايس وبوكايو ساكا.

وبهذا المعنى، كان من المتوقع تماماً أن تُحسم المباراة بخطأ من حارس مرمى مانشستر يونايتد، ألتاي بايندير، في التعامل مع الركلة الركنية التي لعبها رايس.

لكن ما لم يكن متوقعا حقا هو ذلك الأداء الذي قدمه الفريقان بعد ذلك، حيث ارتطمت إحدى تسديدات مانشستر يونايتد بالقائم، وتصدى ديفيد رايا لسبع تسديدات أخرى.

وأشاد المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، بـ«شخصية وروح» فريقه، معترفاً بارتكابه «أخطاء بعيدة كل البعد عن المعايير المعتادة».

لا يعني هذا أن آرسنال كان محظوظاً أو أنه لم يستحق الفوز، لكنه يعني أن آرسنال سيكون بحاجة إلى تقديم أداء أفضل إذا كان يريد حقا تحقيق الفوز أمام فرق أكثر تماسكاً وحسماً من مانشستر يونايتد.

ومع ذلك، لم يكن آرسنال من نوعية الفرق التي تعرف كيف تحقق الفوز عندما لا تلعب بشكل جيد؛ وبهذا المعنى من المفترض أن يكون آرسنال سعيدا بالحصول على هذه النقاط الثلاث التي حصل عليها بشق الأنفس.

من الطبيعي أن يكون هناك بعض التراجع في الأداء في المباراة الافتتاحية للموسم، خاصةً في ظل انضمام عدد من اللاعبين الجدد الذين يحتاجون إلى بعض الوقت من أجل التأقلم مع الفريق.

ويحتاج المهاجم السويدي فيكتور غيوكيريس إلى بعض الوقت من أجل التأقلم مع قوة وسرعة الدوري الإنجليزي الممتاز.

لقد بدا مارتن زوبيمندي مذهولاً عندما لم يحصل برايان مبيومو على بطاقة بعد تدخله عليه بذراعه في وقت مبكر من اللقاء، لكنه سيتعلم بالتأكيد كيف يتعامل مع الضربات والصدمات والتدخلات القوية في كرة القدم الإنجليزية بمرور الوقت.

وأقر أرتيتا بأن الأمر سيستغرق وقتاً طويلاً للوصول إلى السرعة المطلوبة، لكنه أعلن رضاه عن الطريقة التي لعب بها الفريق، مشيرا إلى أنه سيصحح «الأخطاء» بمرور الوقت، وهو الأمر الذي سيساعد الفريق على اللعب بقدر أكبر من السلاسة.

لكن حتى ذلك الحين، من الجيد أن يستفيد الفريق من الكرات الثابتة. لقد سجل آرسنال 31 هدفا من الضربات الركنية منذ بداية موسم 2023-24، أي أكثر بـ 11 هدفاً على الأقل من أي فريق آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

إنه سلاح فعال للغاية يجب استغلاله، خاصة بالنسبة لفريق مثل آرسنال، الذي تعرض لانتقادات كبيرة لأنه لا يعرف كيف يفوز في المباريات التي لا يستحوذ فيها على الكرة كثيرا.

بهذا المعنى، كان الفوز على مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» أشبه بفوز آرسنال على أستون فيلا في أول مباراة خارج ملعبه الموسم الماضي، وهي المباراة التي شهدت تألق رايا وتصديه لهجمتين محققتين.

فهل تجب الإشادة بآرسنال لتحقيقه الفوز حتى وهو في حالة سيئة - وهي الصفة التي يحتاج إليها أي فريق يسعى للفوز باللقب - أم نتساءل عن الأسباب التي جعلت الفريق يظهر بهذا الشكل الباهت؟

في الحقيقة، لا يمكن الإجابة عن مثل هذه التساؤلات من مباراة واحدة، ويجب الانتظار لنحكم على الأمور مع توالي المباريات.

ومع ذلك، قد يشعر آرسنال بالراحة بعد فوزه خارج ملعبه على مانشستر يونايتد بغض النظر عن الأداء. صحيح أن تسعة فرق فازت على مانشستر يونايتد في عقر داره الموسم الماضي، لكن من الواضح أن مانشستر يونايتد بقيادة المدير الفني روبن أموريم لن يكون بنفس السوء الذي كان عليه آنذاك. وقد يُصبح «أولد ترافورد» ملعبا يصعب تحقيق الفوز عليه مرة أخرى، خاصة بعد الاستقرار على التشكيلة الأساسية للفريق وتركيزه على اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز فقط نتيجة عدم مشاركته في البطولات الأوروبية هذا الموسم، وبالتالي قد يكون الفوز على مانشستر يونايتد على ملعبه نتيجة جيدة للغاية في بداية الموسم.

ومن بين المتنافسين الأربعة على اللقب، كان آرسنال يواجه البداية الأصعب، لذا فإن حصوله على النقاط الثلاث مهم للغاية، في الوقت الذي تعثر فيه تشيلسي بالتعادل السلبي أمام كريستال بالاس.

يمتلك تشيلسي، حامل لقب كأس العالم للأندية، فريقا قويا للغاية يضم كوكبة من اللاعبين الموهوبين، لا سيما في الخط الأمامي، لكنه بدا ضعيفا في الناحية الدفاعية في ظل معاناة بينوا باديشيلي وويسلي فوفانا وليفي كولويل من إصابات طويلة الأمد، بينما لا تزال الشكوك قائمة حول حارس المرمى روبرت سانشيز.

ربما كان الحارس محظوظاً لأن تقنية الفار ألغت الهدف الذي سجله إيبيريتشي إيزي من ركلة حرة، لكن المشكلة الأكبر للبلوز يوم الأحد كانت تتمثل في الافتقار إلى الإبداع.

وحتى الخيارات الهجومية الرائعة لم تنجح في هز الشباك وقيادة الفريق لحصد النقاط الثلاث.

قد يشعر أرتيتا بالراحة بعد فوزه خارج ملعبه بغض النظر عن الأداء (أ.ف.ب)

وكان مانشستر سيتي هو الفريق الأكثر إقناعا وإثارة للإعجاب من بين المتنافسين الأربعة في الجولة الافتتاحية، حيث تألق تياني ريندرز، الوافد الجديد في خط الوسط، في المباراة التي سحق فيها مانشستر سيتي نظيره وولفرهامبتون برباعية نظيفة.

لقد بدا مانشستر سيتي خطيرا للغاية في الناحية الهجومية، وهو ما يعني أنه سيشكل خطورة كبيرة على مرمى المنافسين، لكن الضعف الدفاعي الذي أظهره في بعض الأحيان الموسم الماضي، ومرة أخرى في كأس العالم للأندية، لم يختف تماما، وهو الأمر الذي قد تستغله الفرق الأفضل من وولفرهامبتون.

وظهر ليفربول بنفس الضعف الدفاعي في المباراة التي فاز فيها على بورنموث بأربعة أهداف مقابل هدفين، ويجب أن يشعر بالامتنان لقدرته على تسجيل هدفين بعد الدقيقة 88 ليضمن الحصول على النقاط الثلاث.

وبالتالي، فمن الواضح أنه يتعين على ليفربول أن يبذل مجهودا كبيرا من أجل خلق حالة من التوازن في صفوف الفريق ودمج اللاعبين الجدد.

في النهاية، لم يكن الأداء مثاليا بالنسبة لأي فريق من الفرق الأربعة المرشحة للفوز باللقب.

سيتحسن الأداء وسيزداد الانسجام بين اللاعبين مع توالي المباريات، لكن آرسنال اجتاز واحدة من أصعب مبارياته خارج أرضه هذا الموسم!


مقالات ذات صلة

ماونت لاعب اليونايتد: منذ طفولتي وأنا أحلم بلقب الدوري الإنجليزي

رياضة عالمية ماونت (الشرق الأوسط)

ماونت لاعب اليونايتد: منذ طفولتي وأنا أحلم بلقب الدوري الإنجليزي

يعتقد ميسون ماونت، لاعب خط وسط مانشستر يونايتد، أن فريقه ارتقى بالجودة في صفوفه والعقلية، ليكون منافساً على لقب الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دوكو وهدف مانشستر الأول في شباك ساوثهامبتون (د.ب.أ)

10 نقاط مضيئة في الجولة الـ34 من الدوري الإنجليزي ونصف نهائي كأس إنجلترا

الفرصة الذهبية التي أهدرها بريندن آرونسون أمام تشيلسي قبل أن يتقدم «البلوز» ستظل تطارد ليدز طويلاً

رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس (رويترز)

رايس ينتقد إلغاء «ركلة جزاء واضحة» لآرسنال أمام أتلتيكو

أكد ديكلان رايس، لاعب فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، موقف ميكيل أرتيتا الغاضب من عدم احتساب ركلة جزاء، مشدداً على أن آرسنال كان يستحق «ركلة جزاء واضحة».

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آشلي يونغ (د.ب.أ)

آشلي يونغ يعتزل كرة القدم

أعلن آشلي يونغ، لاعب فريق مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي لكرة القدم الأسبق، اعتزاله كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

دورة مدريد: زفيريف إلى نصف النهائي

زفيريف خلال المواجهة (د.ب.أ)
زفيريف خلال المواجهة (د.ب.أ)
TT

دورة مدريد: زفيريف إلى نصف النهائي

زفيريف خلال المواجهة (د.ب.أ)
زفيريف خلال المواجهة (د.ب.أ)

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، الخميس، على الإيطالي فلافيو كوبولي في دور الثمانية.

وفاز زفيريف بمجموعتين دون رد وبواقع 6 / 1 و6 / 4 ليواصل التقدم في البطولة ويقترب خطوة أخرى من المنافسة على اللقب.

ومن المقرر أن يتقابل زفيريف، المصنف الثاني، مع البلجيكي ألكسندر بولوك الذي كان قد فاز في وقت سابق على النرويجي كاسبر رود بمجموعتين دون رد.

وفي الطرف الآخر من نصف النهائي يتقابل الإيطالي يانيك سينر، الجمعة، مع الفرنسي آرثر فيلس.


مدرب إسبانيا يلمح لإمكانية إشراك لامين تدريجياً في المونديال

لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)
لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)
TT

مدرب إسبانيا يلمح لإمكانية إشراك لامين تدريجياً في المونديال

لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)
لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)

ألمح لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، إلى إمكانية الاستعانة بلامين جمال كبديل مؤثر خلال كأس العالم 2026.

ويغيب نجم برشلونة حاليا عن الملاعب حتى نهاية الموسم المحلي بسبب إصابة في عضلة الفخذ، مما يجبر المنتخب على إعادة النظر في مشاركته في البطولة الصيفية التي تقام في أمريكا الشمالية.

وفي الوقت الذي شعرت فيه جماهير برشلونة بخيبة أمل لغياب يامال عن المراحل الأخيرة من الدوري الإسباني، فقد تحول التركيز سريعا إلى جاهزيته للمشاركة مع المنتخب الإسباني. ومن المتوقع أن يكون اللاعب الشاب جاهزا في الوقت المناسب لكأس العالم، لكن إسبانيا حريصة على عدم التسرع في إشراك نجمها الأبرز في التشكيلة الأساسية.

ووفقا لصحيفة «سبورت» الإسبانية، فقد اعترف لويس دي لا فوينتي خلال فعالية أقيمت مؤخرا بأن يامال قد يكون أكثر فعالية في فترات

قصيرة بدلا من خوض مباريات كاملة خلال المراحل الأولى من البطولة.

وتشير الصحيفة الإسبانية إلى إمكانية إشراك جمال تدريجيا في البطولة خلال دور المجموعات، مع احتمال عودته إلى التشكيلة الأساسية فقط في الأدوار الإقصائية.

وكان مدرب إسبانيا صريحا بشأن رأيه في مساهمة اللاعبين غير الجاهزين بكامل لياقتهم البدنية. فهو يعتقد أن حتى مشاركة قصيرة من لاعب بمستوى جمال قد تغير مجرى المباراة لصالح إسبانيا، كما فعل داني أولمو خلال مشاركاته الدولية السابقة.

وأوضح دي لا فوينتي: «نناقش جميع السيناريوهات خلال الاجتماع. سواء كنا متقدمين أو متأخرين، أو حتى لو لعب الخصم بعشرة لاعبين فقط، هناك لاعبون قادرون على تقديم 20 دقيقة، وهذا بحد ذاته ذو قيمة كبيرة، وصل أولمو إلينا مصابا، وكدنا نستبعده، لكنه كان حاسما في بطولة أوروبا».


مؤتمر «فيفا»: رئيس الاتحاد الفلسطيني يرفض مصافحة نظيره الإسرائيلي

الرجوب لحظة رفضه مصافحة نظيره الاسرائيلي خلال مؤتمر فيفا (أ.ب)
الرجوب لحظة رفضه مصافحة نظيره الاسرائيلي خلال مؤتمر فيفا (أ.ب)
TT

مؤتمر «فيفا»: رئيس الاتحاد الفلسطيني يرفض مصافحة نظيره الإسرائيلي

الرجوب لحظة رفضه مصافحة نظيره الاسرائيلي خلال مؤتمر فيفا (أ.ب)
الرجوب لحظة رفضه مصافحة نظيره الاسرائيلي خلال مؤتمر فيفا (أ.ب)

رفض جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم مصافحة باسم الشيخ سليمان نائب رئيس الاتحاد الإسرائيلي للعبة، في لحظة متوترة خلال المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي (الفيفا) الخميس.

واستدعى جياني إنفانتينو رئيس الفيفا كلا الرجلين إلى المنصة، لكن الرجوب رفض مصافحة سليمان وهو من عرب إسرائيل.

وعند سؤالها عما قاله الرجوب حين رفض المصافحة، قالت سوزان شلبي نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني للعبة، والتي كانت حاضرة في القاعة لـ«رويترز» «لا يمكنني مصافحة شخص أحضره الإسرائيليون لتبييض صورة فاشيتهم وإبادتهم الجماعية، نحن نعاني».