رغم الخسارة... مانشستر يونايتد أظهر بوادر تحسن أمام آرسنال

الوافدون الجدد لعبوا بمستوى جيد أثبت قدرتهم على صناعة الفارق

أداء مانشستر يونايتد بث قدراً من الأمل بين جماهيره رغم الهزيمة (رويترز)
أداء مانشستر يونايتد بث قدراً من الأمل بين جماهيره رغم الهزيمة (رويترز)
TT

رغم الخسارة... مانشستر يونايتد أظهر بوادر تحسن أمام آرسنال

أداء مانشستر يونايتد بث قدراً من الأمل بين جماهيره رغم الهزيمة (رويترز)
أداء مانشستر يونايتد بث قدراً من الأمل بين جماهيره رغم الهزيمة (رويترز)

في بعض الأحيان يمكنك أن تشعر بالتفاؤل الشديد تجاه أداء فريق ما حتى في حال خسارته، وهذا ما حدث بالضبط مع مانشستر يونايتد، الذي خسر أمام آرسنال بهدف دون رد يوم الأحد.

فبعد تلقيه هدفاً مبكراً ساذجاً، لعب مانشستر يونايتد بشكل جيد، كما ظهر الوافدون الجدد بمستوى جيد وأظهروا أنهم قادرون على صناعة الفارق، حيث كانوا يتحركون بشكل جيد ويلعبون بشكل مباشر على المرمى، وكانوا أقوياء جدا من الناحية البدنية.

وبشكل عام، كان لاعبو مانشستر يونايتد أفضل وأكثر شجاعة عند محاولة استعادة الكرة، خاصة في الجزء الأخير من الملعب.

صحيح أن مانشستر يونايتد خسر اللقاء ولم يسجل، لكنه كان الفريق الأفضل في المباراة التي أقيمت على ملعب «أولد ترافورد»، ولم يكن محظوظا على الإطلاق بعدما خرج خالي الوفاض من المباراة.

نفس طريقة اللعب، فما الذي اختلف؟

نعلم تماما أن المدير الفني لمانشستر يونايتد، روبن أموريم، لن يغير طريقته المفضلة 3-4-2-1، وقد لعب الفريق بنفس الطريقة مرة أخرى. فما الذي اختلف في مانشستر يونايتد هذه المرة وجعله أفضل من ذي قبل، سواء عند الاستحواذ على الكرة أو فقدانها.

حسب داني ميرفي على موقع «بي بي سي»، فإن الظهيرين ديوغو دالوت وباتريك دورغو كانا يتقدمان كثيرا للأمام للقيام بواجباتهما الهجومية، وكان أماد ديالو أكثر ميلاً للهجوم عندما شارك كبديل لدالوت مع بداية الشوط الثاني.

لقد غامر أموريم عندما مارس الضغط العالي على فريق قوي مثل آرسنال، وفي الشوط الأول وقع الفريق في فخ الهجمات المرتدة السريعة عدة مرات، عندما نجح «المدفعجية» في كسر الضغط العالي وشنوا هجمات سريعة، لكنهم لم ينجحوا في استغلالها بالشكل الأمثل.

لكن مانشستر يونايتد كان يلعب على أرضه، لذا كان من المفترض أن يكون الأوفر حظا لتحقيق الفوز، وما أعجبني حقاً هو الطريقة التي سيطر بها الفريق على المباراة أمام آرسنال، بطريقة نادراً ما كنا نراها أمام الفرق الكبرى الموسم الماضي - حتى عندما كان مانشستر يونايتد يفوز.

وعلى الرغم من أن مانشستر يونايتد بدا متوتراً بعض الشيء في بعض الأحيان، لكن بشكل عام كان الفريق متوازنا ويلعب بقدر كبير من الحماس.

وإذا كان مانشستر يونايتد يريد التقدم للأمام، فيتعين عليه أن يلعب بهذه الإيجابية دائماً، وأن يشعر بالثقة في أن مهاجميه سينجحون في ترجمة هذا الأداء الجيد إلى أهداف في نهاية المطاف.

آرسنال لم يستطع التحكم في إيقاع اللعب

لقد لعب لاعبو مانشستر يونايتد الجدد الذين بدأوا المباراة دوراً كبيراً في تحسن أداء الفريق. أعلم تماما أننا لم نشاهد سوى مباراة واحدة فقط، لكن ماتيوس كونيا وبريان مبيومو قدما الأداء الذي كان ينتظره منهما جمهور مانشستر يونايتد.

يشعر كثيرون بالإعجاب بما قدمه المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتا مع آرسنال، وعلى مدار عدة مواسم كانت إحدى أبرز نقاط قوة في المدفعجية تتمثل في أنهم في معظم المباريات التي يلعبونها، يسيطرون على الكرة ويتحكمون في إيقاع اللعب ويفرضونه على الخصم.

ومع ذلك، لم ينجح آرسنال في القيام بذلك على ملعب «أولد ترافورد»، بسبب حماس لاعبي مانشستر يونايتد وشجاعتهم، وهو الأمر الذي ساعد «الشياطين الحمر» كثيرا من الناحية الدفاعية أيضا.

كان مانشستر يونايتد يواجه الكثير من المشكلات عندما كان يحاول بناء اللعب من الخلف للأمام في كثير من الأحيان الموسم الماضي، لكن ذلك لم يحدث إلا نادرا يوم الأحد.

لقد أضاف كونيا ومبيومو قوة بدنية هائلة لمانشستر يونايتد في خط الهجوم، كما كانا يركضان بسرعة فائقة في المساحات الخالية خلف مدافعي آرسنال.

خلال الموسم الماضي، كان خط هجوم مانشستر يونايتد شبه غائب تماما، ولم تكن الفرق المنافسة تخشاه على الإطلاق، لكن أمام آرسنال كان الفريق يمتلك لاعبين مميزين في الخط الأمامي ويلعبون بثقة عالية، ويمكنهم بث الخوف والقلق في نفوس مدافعي الفرق المنافسة.

وكان ذلك واضحاً تماما ضد آرسنال، فبمجرد أن يقرر لاعبو مانشستر يونايتد تمرير الكرة إلى الأمام بسرعة، كان مدافعو آرسنال يشعرون بالقلق من كونيا ومبيومو، لذلك ظل هؤلاء المدافعون في مراكزهم في الخلف بدلا من محاولة التقدم للأمام للقيام بالواجبات الهجومية.

في المقابل، كان ظهيرا مانشستر يونايتد يتقدمان دائماً للأمام لدعم خط الهجوم، لأنهم يعلمون جيدا أن كونيا ومبيومو قادران على الاحتفاظ بالكرة.

وقدم ماسون ماونت مباراة ممتازة أيضاً، وهو ما كان نقطة إيجابية أخرى. ومع مرور الوقت، كان هناك شعور بأن مانشستر يونايتد قادر على إحراز هدف التعادل. لكن ذلك لم يحدث، رغم تسديد مانشستر يونايتد 22 كرة.

ومع ذلك، كان هناك شعور بأن مانشستر يونايتد أكثر خطورة على المرمى، ومن المؤكد أن بنيامين سيسكو سيكون إضافة هجومية قوية عندما يكون لائقا للمشاركة في المباريات.

ماتيوس كونيا كان أحد أبرز اللاعبين في الملعب (رويترز)

الكثير من علامات التقدم

بالطبع، لا تزال هناك بعض علامات الاستفهام حول مانشستر يونايتد - فمن الواضح أنه لم يكن مثاليا بسبب الخسارة.

وقد يكون الفريق بحاجة للتعاقد مع لاعب خط وسط جديد ليحل محل مانويل أوغارتي أو كاسيميرو، لأنني أعلم أن هناك اعتقادا على نطاق واسع بأنهما ليسا الخيار الأمثل للعب إلى جانب برونو فرنانديز، الذي قد يحتاج لاعباً أقوى من الناحية البدنية والدفاعية حتى يتمكن هو من التقدم للأمام للقيام بواجباته الهجومية.

وهناك شكوك حول مركز حراسة المرمى أيضاً، وهي المشكلة التي كلفت الفريق في هذه المباراة أيضا بعد الخطأ الذي ارتكبه حارس المرمى ألتاي بايندير في هدف الفوز الذي سجله ريكاردو كالافيوري.

من المُحبط أن تخسر بهدف كهذا على أي حال، وخاصةً أن هذا أمرٌ حدث لمانشستر يونايتد من قبل. ورغم خيبة الأمل التي شعر بها لاعبو مانشستر يونايتد مع نهاية المباراة، فإن هذا اللقاء كان بمثابة فرصة سانحة للبناء على ما حققه الفريق.

من المؤكد أن أي فريق يسعى لتحقيق نتيجة إيجابية في المقام الأول، لكن في الوقت نفسه يرغب المدير الفني في رؤية بعض التقدم - لا سيما في هذه المرحلة المبكرة جداً من الموسم - وقد أظهر الأداء القوي الذي قدمه مانشستر يونايتد الكثير من ذلك بالفعل.

والآن، فإن هذا التقدم الملحوظ يعني أن الفريق يتحسن ويعتاد على أسلوب المدير الفني البرتغالي، حيث أصبح اللاعبون أكثر ارتياحاً وتفاهما داخل الملعب، كما تكيف اللاعبون الجدد سريعا مع باقي عناصر الفريق.

ويتعلق الأمر أيضاً بتجاوز صعوبات الموسم الماضي، واللعب بثقة كبيرة، وهو ما بدا واضحا أمام آرسنال.

فعلى الرغم من خسارة مانشستر يونايتد، فإنه لعب وكأنه يؤمن بقدرته على تحقيق الفوز، وبالتالي سيتعين على أي فريق يواجه مانشستر يونايتد الآن أن يكون حذرا!


مقالات ذات صلة

غوارديولا: الأهم تحقيقنا الصدارة

رياضة عالمية بيب غوارديولا (د.ب.أ)

غوارديولا: الأهم تحقيقنا الصدارة

أشاد بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، بالفوز الثمين الذي حققه فريقه على مضيفه بيرنلي (1-0).

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يحتفل مهاجم مانشستر سيتي النرويجي إرلينغ هالاند عقب نهاية المباراة أمام بيرنلي على ملعب «تيرف مور» (رويترز)

سيتي يخطف صدارة البريمرليغ من أرسنال في ليلة هبوط بيرنلي

خطف مانشستر سيتي صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز، متقدمًا على أرسنال بفارق الأهداف، عقب فوزه على مضيفه بيرنلي (1-0).

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير بعد الخسارة أمام برايتون (رويترز)

تشيلسي يطوي صفحة مدربه روزنير بعد أسوأ سلسلة نتائج منذ 114 عاماً

كان روزنير (41 عاماً) قد تولى قيادة «البلوز» قبل نحو ثلاثة أشهر ونصف شهر فقط، قادماً من ستراسبورغ، المملوك لنفس المجموعة الاستثمارية الأميركية التي تدير تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير (رويترز)

تشيلسي المتعثر يقيل مدربه روزنير

أقال نادي ​تشيلسي مدربه ليام روزنير، اليوم (الأربعاء)، عقب سلسلة من الهزائم التي أدت إلى ‌تراجع ‌الفريق ​اللندني ‌إلى ⁠المركز ​السابع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تلقى تشيلسي ضربة قاسية لآماله بالمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل (رويترز)

مشاعر الغضب تجتاح جماهير تشيلسي وروزنير معاً

قد يجد تشيلسي بصيص أمل في مواجهة قبل نهائي كأس إنجلترا أمام ليدز... غير أن الخسارة قد تضع روزنير في موقف بالغ الحرج


سبورتنغ لشبونة يتجاوز بورتو ويبلغ نهائي كأس البرتغال

يظهر لاعبا سبورتنغ لشبونة روي سيلفا ودانيال براغانسا عقب نهاية مباراة إياب نصف نهائي كأس البرتغال أمام بورتو (إ.ب.أ)
يظهر لاعبا سبورتنغ لشبونة روي سيلفا ودانيال براغانسا عقب نهاية مباراة إياب نصف نهائي كأس البرتغال أمام بورتو (إ.ب.أ)
TT

سبورتنغ لشبونة يتجاوز بورتو ويبلغ نهائي كأس البرتغال

يظهر لاعبا سبورتنغ لشبونة روي سيلفا ودانيال براغانسا عقب نهاية مباراة إياب نصف نهائي كأس البرتغال أمام بورتو (إ.ب.أ)
يظهر لاعبا سبورتنغ لشبونة روي سيلفا ودانيال براغانسا عقب نهاية مباراة إياب نصف نهائي كأس البرتغال أمام بورتو (إ.ب.أ)

تأهل سبورتنغ لشبونة إلى نهائي كأس البرتغال، بعدما تفوق على بورتو في مجموع مباراتي الذهاب والإياب ضمن الدور نصف النهائي.

وفرض سبورتنغ التعادل خارج أرضه في لقاء الإياب، مستفيدًا من فوزه ذهابًا على ملعبه (1-0) في مارس (آذار) الماضي، ليحسم بطاقة العبور إلى النهائي.

وينتظر حامل اللقب الفائز من مواجهة فافي وتورينسي، بعدما انتهت مباراة الذهاب بينهما بالتعادل (1-1)، على أن تُقام مواجهة الإياب الخميس.

ويطمح سبورتنغ لشبونة إلى التتويج بلقبه التاسع عشر في المسابقة والثاني على التوالي، بعدما أطاح بمنافسه بورتو، أحد أنجح الأندية في تاريخ البطولة برصيد 20 لقبًا.


لاتسيو يهزم أتالانتا بركلات الترجيح ويبلغ نهائي كأس إيطاليا

يحتفل مدافع لاتسيو أليسيو رومانيولي بتسجيل الهدف الأول لفريقه مع زملائه (د.ب.أ)
يحتفل مدافع لاتسيو أليسيو رومانيولي بتسجيل الهدف الأول لفريقه مع زملائه (د.ب.أ)
TT

لاتسيو يهزم أتالانتا بركلات الترجيح ويبلغ نهائي كأس إيطاليا

يحتفل مدافع لاتسيو أليسيو رومانيولي بتسجيل الهدف الأول لفريقه مع زملائه (د.ب.أ)
يحتفل مدافع لاتسيو أليسيو رومانيولي بتسجيل الهدف الأول لفريقه مع زملائه (د.ب.أ)

حجز لاتسيو مقعده في نهائي كأس إيطاليا، عقب فوزه المثير على مضيفه أتالانتا بركلات الترجيح، مساء الأربعاء.

وكانت مباراة الذهاب قد انتهت بالتعادل (2-2)، قبل أن تتكرر النتيجة الإجمالية بتعادل الفريقين (1-1) في الإياب، ليحتكم الطرفان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت للاتسيو.

وانتظر الفريقان حتى الدقائق الأخيرة من اللقاء، حيث افتتح أليسيو رومانيولي التسجيل للاتسيو في الدقيقة 84، قبل أن يدرك ماريو باشاليتش التعادل سريعًا لأتالانتا بعد دقيقتين.

وفي ركلات الترجيح، أهدر لاتسيو محاولتين عبر نونو تافاريس ودانيلو كاتالدي، بينما أضاع أتالانتا ثلاث ركلات بواسطة جيانلوكا سكاماكا ودافيدي زاباكوستا وباشاليتش.

وبهذا التأهل، يضرب لاتسيو موعدًا في النهائي مع إنتر ميلان، الذي بلغ المباراة النهائية بعد فوزه على كومو.


برشلونة يعزز صدارته لـ«لاليغا» بفوز صعب على سيلتا فيغو

يتنافس مهاجم سيلتا فيغو بابلو دوران مع مدافع برشلونة إريك غارسيا على الكرة (أ.ف.ب)
يتنافس مهاجم سيلتا فيغو بابلو دوران مع مدافع برشلونة إريك غارسيا على الكرة (أ.ف.ب)
TT

برشلونة يعزز صدارته لـ«لاليغا» بفوز صعب على سيلتا فيغو

يتنافس مهاجم سيلتا فيغو بابلو دوران مع مدافع برشلونة إريك غارسيا على الكرة (أ.ف.ب)
يتنافس مهاجم سيلتا فيغو بابلو دوران مع مدافع برشلونة إريك غارسيا على الكرة (أ.ف.ب)

حقق برشلونة فوزًا صعبًا على ضيفه سيلتا فيغو بنتيجة (1-0)، مساء الأربعاء، ضمن منافسات الجولة 32 من الدوري الإسباني.

وسجل لامين جمال هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 40 من ركلة جزاء، ليمنح الفريق الكتالوني ثلاث نقاط ثمينة على ملعب «كامب نو».

ورفع برشلونة رصيده إلى 82 نقطة في صدارة الترتيب، موسعًا الفارق إلى تسع نقاط عن ريال مدريد، الذي فاز بدوره على ديبورتيفو ألافيس (2-1).

في المقابل، تلقى سيلتا فيغو خسارته الثالثة تواليًا، ليتجمد رصيده عند 44 نقطة في المركز السابع، متفوقًا بفارق الأهداف على خيتافي صاحب المركز السادس.