ما فرص بقاء بيرنلي وليدز يونايتد وسندرلاند في البريميرليغ؟

أسباب تدعو الفرق الصاعدة لتجنب مصير نظيراتها خلال الموسمين الماضيين

بيرنلي طعم صفوفه بعدد من عناصر الخبرة (أ.ف.ب)
بيرنلي طعم صفوفه بعدد من عناصر الخبرة (أ.ف.ب)
TT

ما فرص بقاء بيرنلي وليدز يونايتد وسندرلاند في البريميرليغ؟

بيرنلي طعم صفوفه بعدد من عناصر الخبرة (أ.ف.ب)
بيرنلي طعم صفوفه بعدد من عناصر الخبرة (أ.ف.ب)

هناك العديد من الأسباب التي تجعل الفرق الصاعدة حديثا تهبط في الموسم التالي مباشرة لدوري الدرجة الأولى بعد حصولها على عدد أقل من النقاط. ويتمثل أحد هذه الأسباب في فشل هذه الفرق في التأقلم على التغيير الهائل من الاستحواذ على الكرة في دوري الدرجة الأولى إلى عدم القدرة على الاستحواذ عليها بنفس القدر في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هذا الأمر قد لا يثير قلق بيرنلي بقدر ما كان يُقلق الفرق التي سبق وأن هبطت في الموسم التالي مباشرة لصعودها.

وقاد سكوت باركر بيرنلي للصعود - هذه ثالث مرة يصعد فيها باركر بفريق من دوري الدرجة الأولى للدوري الإنجليزي الممتاز خلال مسيرته التدريبية - بفضل خط دفاعه الحديدي والروح الجماعية والقتالية للاعبيه. في الواقع، يُعد باركر أكثر برغماتية وواقعية من فينسنت كومباني، المدير الفني البلجيكي الذي قاد بيرنلي إلى الصعود من قبل، كما أن باركر يتميز بالمرونة الخططية والتكتيكية وليس متمسكا باللعب بنفس الطريقة بعد الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، لأنه يعرف جيدا الفارق الكبير في المستوى بين الدوريين.

ومن المتوقع أن يتحلى بيرنلي بالصلابة في مواجهة التحديات، خاصة بعدما أضاف قدرا كبيرا من الخبرة من خلال التعاقد مع كايل ووكر ومارتن دوبرافكا، كما تعاقد النادي مع المهاجم الموهوب أرماندو بروخا، الذي يرغب بشدة في تعويض الوقت الذي فاته بسبب الإصابة.

سندرلاند يمزج بين القوة الدفاعية وشن الهجمات المرتدة السريعة (رويترز)

لقد أنفق بيرنلي حوالي 100 مليون جنيه استرليني على تدعيم صفوفه بعد صعوده إلى الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة كومباني في عام 2023، ومع ذلك هبط لدوري الدرجة الأولى بعد حصوله على 24 نقطة فقط. ومن الواضح أن الفجوة تزداد اتساعاً كل عام، حيث تواجه الأندية الصاعدة وضعا صعبا للغاية منذ البداية بسبب قواعد الربح والاستدامة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وعلاوة على ذلك، فقد الفريق خدمات جيمس ترافورد وسي جيه إيغان رايلي، اللذين كانا من أهم عناصر خط الدفاع، الذي نجح في الحفاظ على نظافة شباك الفريق في 30 مباراة الموسم الماضي، واستقبال 16 هدفاً فقط في 46 مباراة - وهو أفضل سجل دفاعي في تاريخ دوري الدرجة الأولى بإنجلترا.

وسار جوش براونهيل، قائد الفريق وهدافه الأول خلال الموسم الماضي، على نفس نهج إيغان رايلي برفض التوقيع على عقد جديد والرحيل في صفقة انتقال حر. ولن يكون من السهل على الإطلاق تعويض ما كان يقدمه هذا اللاعب القيادي في خط الوسط، وكذلك أهدافه الحاسمة. وكانت معاناة بروخا من الإصابات المستمرة تمثل مصدر قلق كبير على مدار عدة مواسم، فضلا عن أن العديد من اللاعبين المنضمين حديثا لم يتم اختبارهم أو لم يثبتوا أنفسهم في الدوري الإنجليزي الممتاز.

تشاكا عنصر يعتمد عليه في وسط سندرلاند (رويترز)

أما ليدز يونايتد فقد تحول إلى فريق يمتلك لاعبين فارعي الطول، حيث يصل متوسط طول الثمانية لاعبين الذين تعاقد معهم النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية إلى 188 سم.

لكن مشجعي ليدز يونايتد لن يهتموا كثيراً بهذا الأمر إذا لم يتمكن الفريق من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ ناهيك عن رغبة هذه الجماهير في رؤية تحسن واضح في الكرات الثابتة نتيجة لوجود هذه الأطوال الفارعة. وتضم قائمة الوافدين الجدد حارس المرمى البرازيلي لوكاس بيري، الذي يبلغ طوله 197 سم، والذي تم التعاقد معه من ليون ليحل محل إيلان ميسلييه، الذي يمتلك موهبة كبيرة لكنه يتسم بتقلب المزاج.

وهناك نقطة أخرى لا تقل أهمية وهي أن اللاعب الفائز بالحذاء الذهبي للبطولة الموسم الماضي، جويل بيروي، قدم مستويات مثيرة للإعجاب خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد، وهو الأمر الذي يعني أن المهاجم الهولندي قد يواصل تألقه في الدوري الإنجليزي الممتاز. وخلف بيروي، يبدو خط الوسط الذي يضم أنطون ستاش وشون لونغستاف وإيثان أمبادو وآو تاناكا قويا ويدعو للاطمئنان في دوري تعاني فيه أندية برينتفورد وولفرهامبتون وكريستال بالاس ووست هام من العديد من المشكلات.

وكان المدير الفني الحالي لليدز يونايتد، دانيال فاركه، هبط في العام التالي مباشرة لصعوده مع نوريتش سيتي، ولم يحدث ذلك مرة واحدة بل مرتين. وعلاوة على ذلك، هناك العديد من علامات الاستفهام بشأن الخط الأمامي: فهل من الحكمة حقا أن يعول الفريق كثيرا على مهاجم إيفرتون ومنتخب إنجلترا السابق دومينيك كالفيرت لوين، الذي يعاني من الكثير من الإصابات، ومهاجم فولفسبورغ ومنتخب ألمانيا السابق لوكاس نميتشا، الذي يعاني أيضا من تكرار الإصابات؟

بالإضافة إلى ذلك، هناك مخاوف من أن تؤدي خطط إعادة بناء وتوسيع ملعب «إيلاند رود» إلى قلة الموارد المالية، وبالتالي عدم تدعيم الفريق الأول بالشكل المطلوب. وقد يتأثر ليدز يونايتد كثيرا برحيل رئيسه التنفيذي السابق أنغوس كينير إلى إيفرتون، خاصة أن كينير كان داعما قويا لفاركه.

سكوت باركر مدرب بيرنلي (أ.ف.ب)

وعلاوة على ذلك، كان فاركه يحتاج إلى الإبقاء على مانور سولومون في صفوف الفريق، نظرا لأنه قدم مستويات متميزة خلال الفترة التي لعبها مع ليدز يونايتد على سبيل الإعارة، وكان أحد الأسباب الرئيسية في صعود الفريق للدوري الإنجليزي الممتاز. يبدو أن سولومون مستعد للرحيل عن توتنهام، لكن اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً جذب أنظار أندية أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الإسباني، وبالتالي قد يجد ليدز يونايتد صعوبة كبيرة في إعادته.

على صعيد سندرلاند هناك سبب يدعو للتفاؤل هو الإبقاء على خدمات إنزو لو في المتألق. ولم يكن من قبيل الصدفة بالتأكيد أن صانع ألعاب روما السابق قد ساهم في صنع جميع الأهداف الخمسة التي سجلها سندرلاند في فوزه على كوفنتري سيتي أولاً ثم شيفيلد يونايتد لكي يفوز الفريق بملحق الصعود.

ويتميز إنزو ببراعته في الكرات البنية المتقنة، وهو الأمر الذي قد يفيد الفريق كثيرا في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويتميز سندرلاند أيضاً بقدرته على تشكيل خطورة كبيرة على الفرق المنافسة من على الأطراف، خاصة من جانب سيمون أدينغرا، الوافد حديثاً من برايتون، والذي يمكنه تهديد دفاعات المنافسين بفضل مهاراته الرائعة. وعلاوة على ذلك، يتميز المدير الفني لسندرلاند، ريجيس لو بريس، بقدرته الفائقة على تطوير وتحسين مستوى اللاعبين الشباب، كما يتميز بالمرونة الخططية والتكتيكية. وبالتالي، فمن المتوقع أن يلعب سندرلاند بطريقة تجمع بين الاعتماد على القوة الدفاعية وشن هجمات مرتدة سريعة في بعض الأحيان، واللعب بطريقة أكثر توازنا في أحيان أخرى.

وبغض النظر عن النواحي الخططية والتكتيكية، فإن الفريق يمتلك خط وسط لا يمكن الاستهانة به، لأنه يضم عناصر قوية مثل حبيب ديارا، وغرانيت تشاكا، ولو في، ودان نيل، وكريس ريغ، وهو ما يعني أن الفريق قد لا يتأثر كثيرا برحيل نجم خط وسطه جوبي بيلينغهام إلى بوروسيا دورتموند.

لوكاس بيري حارس ليدز يونايتد (موقع النادي)

وفي خط الهجوم، يُعتبر مارك غويو، المهاجم المعار من تشيلسي البالغ من العمر 19 عاماً والذي تخرج من أكاديمية برشلونة للناشئين، خيارا جيدا للغاية، حيث يجمع بين القوة البدنية الهائلة والقدرة على استغلال الفرص أمام المرمى، وهو الأمر الذي جعل كثيرين يشبهونه بنجم تشيلسي كول بالمر.

وسيكون من الصعب للغاية على المدير الفني لو بريس دمج 11 لاعبا جديدا في صفوف الفريق، وهو الأمر الذي قد يجعل من الصعب اختيار تشكيلة متماسكة ومتفاهمة. وباستثناء تشاكا، فإن الوافدين الجدد صغار في السن ولا يمتلكون خبرة كبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وعلاوة على ذلك، يُعد لو بريس نفسه مبتدئاً إلى حد ما في هذا المستوى من اللعب، حيث لم يسبق له التدريب في الدوري الإنجليزي الممتاز من قبل، كما أن المدير الفني البالغ من العمر 49 عاما لم يعمل مديرا فنيا للفريق الأول لأي ناد إلا منذ أربع سنوات فقط. عندما يمتلئ ملعب النور بـ 49 ألف متفرج، يظل أحد أكثر ملاعب إنجلترا رعباً للمنافسين. لكن للأسف، لا يستطيع جميع لاعبي سندرلاند تحمل الضغط الناتج عن ارتداء قمصان الفريق واللعب أمام بعضٍ من أكثر جماهير البلاد تشدداً.

وتدرك جماهير سندرلاند، حتى الأكثر تفاؤلاً، أنه على الرغم من الأداء الجيد الذي قدمه الفريق في بعض الأحيان الموسم الماضي، إلا أنه نادراً ما تمكن من السيطرة على المباريات، وكان يعاني من عادة سيئة تتمثل في استقبال أهداف في وقت متأخر من المباريات، فضلا عن فشله في الحفاظ على تقدمه في النتيجة في الكثير من المباريات.

* خدمة «الغاردين الرياضي»


مقالات ذات صلة

هل باتت انتصارات مانشستر سيتي بلا قيمة؟

رياضة عالمية عبارة ساخرة كتب عليها جمهور ليفربول أن جميع نجوم السيتي سيتلاشى بريقهم (د.ب.أ)

هل باتت انتصارات مانشستر سيتي بلا قيمة؟

تحوّل انتصار مانشستر سيتي الساحق على ليفربول بثلاثة أهداف دون مقابل في ملعب أنفيلد إلى مفارقة غير مسبوقة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنزو ماريسكا مدرب مان سيتي (أ.ب)

من يغني الآن؟ ماريسكا يدعو مان سيتي لإسكات الضجيج

أبلغ إنزو ماريسكا مدرب مان سيتي لاعبيه بأن أفضل طريقة لحجب الضجيج حول النادي هي إحداث ضجيج أعلى منه من جانبهم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)

رئيس الوزراء البريطاني بيرنهام سيكشف عن تعاملاته مع مان سيتي

قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إنه سينشر تفاصيل تعاملاته مع نادي مانشستر سيتي، بعد أن انتقد سياسيون ينتمون للمعارضة رد فعله على قرار أدان النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم مانشستر سيتي يحتفل بهدفه في ليفربول (أ.ف.ب)

هالاند نجم مان سيتي: فخور بالفوز على ليفربول

تحدث إرلينغ هالاند نجم مانشستر سيتي، بفخر شديد بعد فوز فريقه على ليفربول وسط أجواء عدائية في ملعب أنفيلد.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية الآيرلندي روي كين نجم مانشستر يونايتد السابق (رويترز)

روي كين: لو كنت لاعباً في مان سيتي «لشعرت بالاشمئزاز»

أشار الآيرلندي روي كين، نجم مانشستر يونايتد السابق، إلى أنه كان سيشعر بالاشمئزاز، لو كان لاعباً في صفوف مانشستر سيتي، وذلك في أعقاب صدور قرار مهم يدين النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الزمالك يشتكي لجنة الحكام بعد سقوطه في قمة الدوري المصري

الزمالك غاضب من الفوز الأهلاوي (النادي الأهلي)
الزمالك غاضب من الفوز الأهلاوي (النادي الأهلي)
TT

الزمالك يشتكي لجنة الحكام بعد سقوطه في قمة الدوري المصري

الزمالك غاضب من الفوز الأهلاوي (النادي الأهلي)
الزمالك غاضب من الفوز الأهلاوي (النادي الأهلي)

قال الزمالك في وقت متأخر من يوم الأحد إنه تقدم بشكوى رسمية إلى الاتحاد المصري لكرة القدم ضد لجنة الحكام الرئيسية، نظراً «للظلم» الذي تعرض له في قمة الدوري المحلي أمام الأهلي، مما تسبب في الخسارة «وضياع مجهود اللاعبين والجهاز الفني».

وفاز الأهلي 2-صفر على مضيفه الزمالك حامل اللقب، أمس في قمة الجولة السادسة من المسابقة، في مباراة أدارها الحكم السلوفيني رادي أوبريونوفيتش.

وطالب لاعبو الزمالك باحتساب ركلتي جزاء في الشوط الثاني لكن الحكم لم يحتسب أياً منهما، دون مراجعة من تقنية حكم الفيديو المساعد.

وأضاف الزمالك في بيان نشره على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي: «أدت الاستعانة بطاقم تحكيم مجهول وأقل بكثير من قيمة المباراة إلى اتخاذ مجموعة من القرارات الموجهة عمداً وبصورة فجة ضد الزمالك، مما أثر على سير ونتيجة المباراة».

وأشار الزمالك في بيانه إلى تأكيد عدد من خبراء التحكيم وجود ركلتي جزاء غير محتسبتين للفريق، فضلاً عن عدم مراجعة أكثر من حالة عبر تقنية حكم الفيديو المساعد.

وشدد الزمالك على أنه «يحمل لجنة الحكام الرئيسية مسؤولية الخسارة، لتأثرها بالحملة التي تعرضت لها قبل بداية الدوري، مما نتج عنه غياب العدالة وتعمد اللجنة محاباة ومجاملة طرف على حساب الزمالك».

كما أعرب عن استيائه الشديد من طريقة إدارة لجنة الحكام حالياً، بدليل أخطاء الحكم السلوفيني في مباراة القمة، وأكد أنه لن يقف مكتوف الأيدي، ويعرف جيداً كيفية حماية حقوق النادي وجماهيره.


«تصنيف المحترفات»: أندرييفا «ثالثة» للمرة الأولى في مسيرتها الاحترافية

أندرييفا (أ.ف.ب)
أندرييفا (أ.ف.ب)
TT

«تصنيف المحترفات»: أندرييفا «ثالثة» للمرة الأولى في مسيرتها الاحترافية

أندرييفا (أ.ف.ب)
أندرييفا (أ.ف.ب)

تقدمت الروسية ميرا أندرييفا إلى المركز الثالث عالمياً، للمرة الأولى في مسيرتها، وفق تصنيف رابطة اللاعبات المحترفات لكرة المضرب، الصادر الاثنين، وذلك ببلوغها المباراة النهائية لدورة بكين للألف نقطة.

وحققت اللاعبة، البالغة من العمر 19 عاماً وخمسة أشهر، والمتوَّجة بلقب بطولة فرنسا المفتوحة، ثانية البطولات الأربع الكبرى على ملاعب رولان غاروس، هذا الموسم، تقدماً بمركزين متجاوزة الأميركيتين جيسيكا بيغولا (الرابعة) وكوكو غوف (الخامسة).

وخلال القرن الحادي والعشرين، لم تصل إلى المركز الثالث العالمي في سن أصغر منها سوى مواطِنتها ماريا شارابوفا، والبلجيكية كيم كلايسترز.

ومن هذه الناحية، تتفوق أندرييفا على غوف بفارق نحو أسبوعين فقط.

وفي المراكز العشرة الأولى، تقدمت الأوكرانية إيلينا سفيتولينا إلى المرتبة السادسة، والتشيكية كارولينا موخوفا إلى السابعة على حساب التشيكية ليندا نوسكوفا التي تراجعت إلى المركز الثامن.

كما حققت الأميركية الأخرى إيفا يوفيتش، البالغة 18 عاماً والمصنَّفة حالياً في المركز الحادي عشر عالمياً، أفضل ترتيب في مسيرتها بعد تقدمها مركزين.

أما الصينية جنغ تشينوين، المتوَّجة بلقب دورة بكين، والتي كانت قد تراجعت إلى ما بعد المائة الأوائل، هذا الموسم، بعدما سبق لها أن احتلت المركز الرابع عالمياً، فقد صعدت، الاثنين، إلى المركز الثالث والعشرين.


هل باتت انتصارات مانشستر سيتي بلا قيمة؟

عبارة ساخرة كتب عليها جمهور ليفربول أن جميع نجوم السيتي سيتلاشى بريقهم (د.ب.أ)
عبارة ساخرة كتب عليها جمهور ليفربول أن جميع نجوم السيتي سيتلاشى بريقهم (د.ب.أ)
TT

هل باتت انتصارات مانشستر سيتي بلا قيمة؟

عبارة ساخرة كتب عليها جمهور ليفربول أن جميع نجوم السيتي سيتلاشى بريقهم (د.ب.أ)
عبارة ساخرة كتب عليها جمهور ليفربول أن جميع نجوم السيتي سيتلاشى بريقهم (د.ب.أ)

تحوّل انتصار مانشستر سيتي الساحق على ليفربول بثلاثة أهداف دون مقابل في ملعب أنفيلد إلى مفارقة غير مسبوقة في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ فالفريق الذي يتصدر المسابقة بفارق ثلاث نقاط، ويقدم عروضاً تؤهله للمنافسة على اللقب، لا يعرف حتى الآن ما إذا كان سيحتفظ بموقعه بين أندية النخبة الموسم المقبل، في ظل العقوبات المحتملة التي تلاحقه بعد إدانته في 114 مخالفة للقواعد المالية، ليصبح السؤال الأكبر ليس من سيفوز بالدوري، وإنما ما القيمة التي ستحملها الانتصارات والألقاب إذا انتهت الإجراءات القانونية بتغيير مصير المنافسة؟

وبحسب تحليل كتبه فيل ماكنولتي، كبير محرري كرة القدم في هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فإن مانشستر سيتي حقق انتصاراً كان يفترض أن يمثل إعلاناً قوياً عن قدرته على فرض هيمنته مجدداً على الدوري الإنجليزي، غير أن الظروف الاستثنائية المحيطة بالنادي نزعت عن الفوز كثيراً من قيمته، وحولت واحدة من أبرز مواجهات الموسم إلى مباراة تبدو نتائجها معلقة على قرارات قد تصدر خارج الملعب، بعدما أصبح مستقبل النادي نفسه موضع شك.

وجاءت المواجهة الأولى لمانشستر سيتي منذ صدور قرار إدانته في مخالفات مالية تعود إلى الفترة بين موسمي 2009 - 2010 و2017 - 2018 أمام ليفربول تحديداً، في مصادفة حملت أبعاداً إضافية، نظراً إلى أن جماهير أنفيلد تعد نفسها من أكثر الأطراف تضرراً من التفوق الذي حققه سيتي خلال السنوات الماضية.

فقد أنهى ليفربول ثلاثة مواسم في المركز الثاني خلف مانشستر سيتي، أعوام 2014 و2019 و2022، وهي مواسم لا تزال حاضرة بقوة في ذاكرة جماهيره، التي تعتقد أن فريقها كان يمكن أن يتوج بألقابها لولا القوة المالية التي تمتع بها منافسه بفضل استثمارات الملاك، والطريقة التي استُخدمت بها تلك الموارد، والتي أصبحت لاحقاً محور التحقيقات المتعلقة بمخالفات القواعد المالية.

ولذلك، لم يكن استقبال مانشستر سيتي في أنفيلد مجرد تعبير عن الخصومة الرياضية التقليدية بين الناديين، بل تحول إلى احتجاج جماهيري واسع على ما يعدّه مشجعو ليفربول سنوات من المنافسة غير العادلة، بعدما امتلأت المدرجات باللافتات التي تتهم الفريق الضيف بالغش وسلب الألقاب.

جماهير ليفربول رفعت شعاراً يقول: «جيل كامل من المشجعين تعرض للغش» (د.ب.أ)

ورفعت جماهير ليفربول لافتة حملت عبارة: «جيل كامل من المشجعين تعرض للغش»، فيما ظهرت لافتة أخرى تقول: «وفي النهاية، لقد سرقتمونا جميعاً»، في تحوير ساخر لكلمات إحدى أغنيات فرقة «أويسيس»، التي يرتبط اسمها بمانشستر سيتي من خلال الموسيقي نويل غالاغر، أحد أبرز مشجعي النادي، والذي كان حاضراً في أنفيلد لمتابعة المواجهة.

كما ظهرت لافتة تحمل عبارة: «كل نجومكم بدأت تتلاشى»، المستوحاة من أغنية «توقف عن البكاء على قلبك» لفرقة «أويسيس»، في رسالة ساخرة من المكانة التي اكتسبها النادي وإنجازاته خلال السنوات الماضية.

وامتدت الاحتجاجات إلى الأوشحة التي تجمع عادة شعاري الفريقين، وهي من المظاهر التي كثيراً ما تتعرض للانتقاد بين جماهير الكرة الإنجليزية، إذ شهدت رواجاً ملحوظاً قبل أن يتبين أن الجزء السماوي منها لا يحمل اسم مانشستر سيتي المعتاد، وإنما عبارة ساخرة تصفه بالنادي المزيف والغشاش، في تحوير متعمد لاسمه.

ولم تكتفِ الجماهير باللافتات والأوشحة، إذ قوبل الإعلان عن تشكيلة مانشستر سيتي بصافرات استهجان مدوية غطت على أسماء اللاعبين، بينما اختار الفريق الضيف الوصول إلى الملعب عبر المدخل المخصص للعاملين والمتعاقدين، في محاولة لتجنب الاستقبال العدائي الذي كان ينتظره.

وكانت الأجواء تنذر بيوم بالغ الصعوبة على مانشستر سيتي، خصوصاً أن المباراة جاءت بعد التطورات القانونية التي جعلت النادي في مواجهة واحدة من أخطر الأزمات في تاريخه، غير أن ما حدث داخل الملعب سار في اتجاه مختلف تماماً.

فبعد بداية مشحونة بالحماسة والهتافات، نجح مانشستر سيتي في امتصاص الضغط الجماهيري، وأظهر لاعبوه هدوءاً واضحاً أمام الأجواء العدائية، قبل أن تتراجع حدة المباراة تدريجياً خلال الشوط الأول، ثم يفرض الفريق سيطرته الكاملة في الشوط الثاني.

وحسم سيتي المواجهة بثلاثة أهداف سجلها النرويجي إرلينغ هالاند، والبلجيكي جيريمي دوكو، والفرنسي ريان شرقي، ليحقق انتصاراً كبيراً على فريق المدرب أندوني إيراولا، ويواصل انطلاقته المثالية تحت قيادة الإيطالي إنزو ماريسكا.

وكانت المفارقة أن التفوق الفني الذي أظهره مانشستر سيتي، والذي كان يفترض أن يثير الإعجاب ويعزز صورته بوصفه المرشح الأقوى للقب، لم ينجح في إبعاد القضية المالية عن المشهد، بعدما بدا أن كل ما يحققه اللاعبون داخل الملعب أصبح مرتبطاً بمستقبل لا يملكون القدرة على التحكم فيه.

وفي الظروف الطبيعية، كان الفوز بثلاثية نظيفة على ليفربول في أنفيلد سيُعامل باعتباره واحداً من الانتصارات التي تصنع شخصية البطل، ورسالة مباشرة إلى المنافسين بأن مانشستر سيتي مستعد للابتعاد في الصدارة، خصوصاً بعدما رفع الفارق إلى ثلاث نقاط.

غير أن الدوري الإنجليزي يعيش وضعاً مختلفاً، إذ أصبح من الصعب التعامل مع انتصارات مانشستر سيتي بمعزل عن العقوبات المحتملة، في ظل استمرار حالة الغموض بشأن مصير النادي، وما إذا كانت النتائج التي يحققها ستحتفظ بقيمتها عندما تُحسم الإجراءات القانونية.

وأعادت المواجهة إلى الأذهان السنوات التي شهدت الصراع الشرس بين مانشستر سيتي بقيادة بيب غوارديولا وليفربول تحت إشراف يورغن كلوب، عندما كانت مباريات الفريقين تمثل ذروة المنافسة المحلية، وتُحسم من خلالها أحياناً ملامح السباق على اللقب.

ففي تلك الفترة، كانت المواجهات تحمل إحساساً استثنائياً بالمخاطرة والإثارة، وكانت كل نقطة قادرة على تغيير مصير البطولة، بينما بدت المباراة الأخيرة، رغم أهميتها ونتيجتها الكبيرة، وكأنها فقدت جانباً من ذلك الشعور بسبب الظروف المحيطة بها.

وتحولت الأمسية إلى مشهد غير مألوف؛ فريق يحقق انتصاراً مقنعاً في واحد من أصعب الملاعب الإنجليزية، ويحتفل لاعبوه ومدربه كما يحتفل الأبطال، فيما يبقى السؤال قائماً عما إذا كان ذلك الانتصار سيعني شيئاً في نهاية الموسم.

وعقب صافرة النهاية، اقترب هالاند من البكاء أمام جماهير مانشستر سيتي، وبينهم والده ألفي إنغه هالاند، في مشهد عكس حجم الضغوط التي أحاطت بالفريق قبل المواجهة، بينما احتفل المدرب ماريسكا بحماسة كبيرة، رافعاً قبضتيه في الهواء.

وقال ماريسكا: «كنا نعلم أن هناك ضجيجاً كبيراً، لكن علينا أن نصنع ضجيجنا الخاص من خلال الفوز بالمباريات. يجب أن نتعلم التعامل مع الضجيج، والرسالة هي أن نفوز».

وأضاف: «بالنسبة إليّ، الأمر سهل للغاية. أحاول التركيز على الأشياء التي أستطيع التحكم فيها. هناك أمور ليست في يدي، ولذلك لا أشغل نفسي بها. لا أستطيع التحكم في الأمور التي تحدث خارج كرة القدم، فلماذا أقلق بشأنها؟ ما يشغلني هو خطة المباراة والتدريبات اليومية، أما البقية فلا أملك السيطرة عليها».

أما هالاند، فأكد أن الانتصار سيبقى لحظة خاصة في ذاكرة جميع المنتمين إلى مانشستر سيتي، وقال: «بالنسبة إلى كل شخص ينتمي إلى مانشستر سيتي، وكل مشجع، هذه لحظة جميلة ستبقى معنا طويلاً. كانت مباراة صعبة، لكننا أظهرنا شخصية رائعة من الدفاع إلى الهجوم، وأنا فخور بالجميع».

وأضاف: «من الصعب دائماً اللعب هنا. إذا نظرت إلى السجل، ستجد أن الأمر كان صعباً على الفريقين خلال حقبة غوارديولا وكلوب، وكان علينا أن نبقى أقوياء ذهنياً ومتماسكين، وأن نركز على ما نستطيع فعله. الشيء الوحيد الذي يمكننا التأثير فيه هو تقديم كرة قدم جيدة والقتال معاً».

جمهور سيتي رد بعبارة «نثق بخلدون... لقد فزنا بكل شيء» (رويترز)

وفي المدرجات، حملت جماهير مانشستر سيتي رسائل مختلفة تماماً عن تلك التي رفعتها جماهير ليفربول، بعدما أظهرت دعمها الواضح لإدارة النادي، ورفعت لافتة تحمل عبارة: «نثق بخلدون... لقد فزنا بكل شيء»، في إشارة إلى رئيس مجلس الإدارة خلدون المبارك.

وكانت اللافتة بمثابة رد على التكهنات بشأن احتمال تراجع التأييد الجماهيري لإدارة النادي بعد صدور قرار الإدانة، إذ أظهر المشجعون استمرار تمسكهم بالملاك والإدارة، رغم المخاطر القانونية والرياضية التي تحيط بمستقبل الفريق.

وتابع الرئيس التنفيذي للنادي فيران سوريانو تلك المشاهد من المدرجات دون أن تظهر عليه انفعالات واضحة، بينما لجأت جماهير مانشستر سيتي إلى استعادة أحد تقاليدها القديمة، من خلال التلويح بمئات الموزات المطاطية.

وترتبط هذه الموزات بتاريخ النادي خلال السنوات التي أمضاها في الدرجات الأدنى، عندما كان بعيداً عن الألقاب الكبرى والمنافسة الأوروبية، قبل أن يتحول لاحقاً إلى أحد أبرز الأندية الإنجليزية.

وحملت عودة ذلك التقليد مفارقة ساخرة، إذ لا يزال احتمال هبوط مانشستر سيتي قائماً إذا انتهت الإجراءات القانونية بفرض أقسى العقوبات المحتملة، ما قد يمنح جماهيره فرصة غير متوقعة لاستعادة تلك المظاهر في ملاعب الدرجات الأدنى مرة أخرى.

جماهير ليفربول ترفع لافتة «سلّموا بالأمر... مانشستر سيتي يغش» (إ.ب.أ)

وفي المقابل، لم تتراجع جماهير ليفربول عن احتجاجاتها رغم تفوق مانشستر سيتي، إذ واصلت الهتاف بكلمة «غشاشون» مع كل تمريرة يتبادلها لاعبو الفريق الضيف خلال إحدى فترات الاستحواذ الطويلة، في تعبير عن رفضها الفصل بين المستوى الفني للفريق والقضية المالية التي تلاحقه.

وعندما انتهت المباراة، تعالت من مدرج «كوب» الشهير هتافات: «أنتم هابطون»، في إشارة إلى العقوبة التي قد تُفرض على مانشستر سيتي، بينما رد مشجعو الفريق الضيف بهتافهم التقليدي: «نحن لسنا هنا حقاً».

وجاء المشهد الأخير في أنفيلد محملاً بالسخرية، بعدما بث المسؤول عن الموسيقى في الملعب أغنية «أكاذيب صغيرة» لفرقة «فليتوود ماك» عبر مكبرات الصوت، في رسالة أخيرة تعكس موقف جماهير ليفربول من منافسها، حتى بعد خسارة فريقها بثلاثة أهداف.

ولم تقتصر تداعيات القضية على الجماهير، إذ امتدت إلى المحللين واللاعبين السابقين، الذين وجدوا أنفسهم أمام معضلة تتعلق بكيفية تقييم فريق يقدم مستويات فنية عالية، بينما تحيط الشكوك بالطريقة التي بُني بها نجاحه.

وقال ستيفن وارنوك، مدافع ليفربول ومنتخب إنجلترا السابق، في حديث لإذاعة «بي بي سي راديو 5 لايف»، إن القضية تحتاج إلى معالجة بأسرع وقت ممكن، رغم إدراكه أن الوصول إلى قرار نهائي ليس بالأمر السهل.

وأضاف: «هذا الأمر لا ينتهي، ومن الصعب للغاية التوصل إلى نتيجة، وسيستغرق حسمه وقتاً طويلاً». وتابع: «الجزء الصعب أن هذا فريق رائع لمانشستر سيتي، لكن عليك أن تضع ذلك في سياق أنهم فعلوا الأمر بصورة غير قانونية، وأنهم اشتروا طريقهم إلى النجاح. تجد نفسك في حيرة بشأن الطريقة التي تفكر بها في هذا الفريق».

وأوضح: «أنا معجب بهم لأنهم متميزون للغاية على المستوى الفردي والجماعي، لكن الطريقة التي جرى بها بناء الفريق لم تكن صحيحة».

وفي المقابل، قدم واين روني، مهاجم مانشستر يونايتد ومنتخب إنجلترا السابق، قراءة مختلفة لتأثير الضغوط على اللاعبين، مستنداً إلى تجربته عندما كان مدرباً لديربي كاونتي، الذي تعرض لعقوبة خصم النقاط.

وقال روني: «أعرف كيف يكون الوضع عندما تتعرض لعقوبة خصم النقاط. الرسالة التي كنت أوجهها للاعبين كانت بسيطة، وهي محاولة الفوز بالمباراة التالية».

وأضاف أن الضجيج المحيط بمانشستر سيتي، سواء من وسائل الإعلام أو جماهير الأندية المنافسة، قد يزيد رغبة لاعبيه في تحقيق النجاح، بدلاً من أن يؤدي إلى تراجع مستوياتهم.

غير أن قدرة اللاعبين على التعامل مع الضغوط لا تعني أن الدوري الإنجليزي تجاوز الأزمة، خصوصاً أن مانشستر سيتي تقدم باستئناف ضد قرار الإدانة، بينما لم تتضح بعد النتائج النهائية للإجراءات أو موعد حسمها.

وتشمل العقوبات المحتملة التي أثيرت بشأن القضية خصم عدد قياسي من النقاط أو الهبوط من الدوري الممتاز، وهي احتمالات كافية لجعل الموسم بأكمله في حالة انتظار، نظراً إلى تأثير أي قرار من هذا النوع في جدول الترتيب والمنافسة على اللقب.

وأصبح كل انتصار يحققه مانشستر سيتي مصحوباً بعلامة استفهام غير معلنة، كما أن جدول الدوري نفسه قد لا يعكس الصورة النهائية للمسابقة، ما دامت الإجراءات القانونية قادرة على تغيير موقع أحد أبرز المنافسين.

وتزداد غرابة المشهد مع استمرار الفريق في تقديم عروض قوية، بعدما بدا في أنفيلد قادراً على تجاوز أحد أصعب الاختبارات المحلية، وإظهار شخصية الفريق الذي يستطيع الابتعاد عن منافسيه في سباق الصدارة.

فمانشستر سيتي الذي نجح في إسكات مدرجات أنفيلد بأهدافه الثلاثة، لم يتمكن من إسكات الاتهامات التي لاحقته طوال المباراة، ولم يستطع تحويل انتصاره إلى احتفال رياضي خالص، بعدما ظلت القضية المالية حاضرة حتى بعد مغادرة اللاعبين أرض الملعب.

وبينما يتقدم فريق ماريسكا نحو مراحل أكثر قوة من الموسم، ويبدو مستعداً لتوسيع الفارق مع ملاحقيه، فإن أحداً لا يعرف الوجهة النهائية التي ستقوده إليها نتائجه، في ظل احتمال أن ينتهي به المطاف خارج المسابقة التي يتصدرها حالياً.

وهذه هي المفارقة التي تجعل الموسم الإنجليزي مهدداً بفقدان معناه التنافسي المعتاد؛ إذ قد ينجح مانشستر سيتي في الفوز باللقب داخل الملعب، ثم يجد نفسه أمام عقوبة تغير موقعه في كرة القدم الإنجليزية، أو تعيد رسم صورة الموسم بأكمله.

وفي نهاية أمسية كان يُفترض أن تكون اختباراً بالغ الصعوبة لمانشستر سيتي، تحول أنفيلد إلى مسرح لانتصار مريح على أرض الملعب، لكنه لم يكن كافياً لإزالة الغيمة التي تخيم على النادي.

فقد خرج سيتي من أنفيلد بثلاثة أهداف وثلاث نقاط وصدارة أكثر قوة، لكنه خرج أيضاً بالسؤال نفسه الذي دخل به: هل ستكون لهذه الانتصارات قيمة عندما تُحسم القضية، وهل يمكن أن يتوج بطلاً للدوري الإنجليزي ثم يغيب عن المسابقة في الموسم التالي؟