ما فرص بقاء بيرنلي وليدز يونايتد وسندرلاند في البريميرليغ؟

أسباب تدعو الفرق الصاعدة لتجنب مصير نظيراتها خلال الموسمين الماضيين

بيرنلي طعم صفوفه بعدد من عناصر الخبرة (أ.ف.ب)
بيرنلي طعم صفوفه بعدد من عناصر الخبرة (أ.ف.ب)
TT

ما فرص بقاء بيرنلي وليدز يونايتد وسندرلاند في البريميرليغ؟

بيرنلي طعم صفوفه بعدد من عناصر الخبرة (أ.ف.ب)
بيرنلي طعم صفوفه بعدد من عناصر الخبرة (أ.ف.ب)

هناك العديد من الأسباب التي تجعل الفرق الصاعدة حديثا تهبط في الموسم التالي مباشرة لدوري الدرجة الأولى بعد حصولها على عدد أقل من النقاط. ويتمثل أحد هذه الأسباب في فشل هذه الفرق في التأقلم على التغيير الهائل من الاستحواذ على الكرة في دوري الدرجة الأولى إلى عدم القدرة على الاستحواذ عليها بنفس القدر في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هذا الأمر قد لا يثير قلق بيرنلي بقدر ما كان يُقلق الفرق التي سبق وأن هبطت في الموسم التالي مباشرة لصعودها.

وقاد سكوت باركر بيرنلي للصعود - هذه ثالث مرة يصعد فيها باركر بفريق من دوري الدرجة الأولى للدوري الإنجليزي الممتاز خلال مسيرته التدريبية - بفضل خط دفاعه الحديدي والروح الجماعية والقتالية للاعبيه. في الواقع، يُعد باركر أكثر برغماتية وواقعية من فينسنت كومباني، المدير الفني البلجيكي الذي قاد بيرنلي إلى الصعود من قبل، كما أن باركر يتميز بالمرونة الخططية والتكتيكية وليس متمسكا باللعب بنفس الطريقة بعد الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، لأنه يعرف جيدا الفارق الكبير في المستوى بين الدوريين.

ومن المتوقع أن يتحلى بيرنلي بالصلابة في مواجهة التحديات، خاصة بعدما أضاف قدرا كبيرا من الخبرة من خلال التعاقد مع كايل ووكر ومارتن دوبرافكا، كما تعاقد النادي مع المهاجم الموهوب أرماندو بروخا، الذي يرغب بشدة في تعويض الوقت الذي فاته بسبب الإصابة.

سندرلاند يمزج بين القوة الدفاعية وشن الهجمات المرتدة السريعة (رويترز)

لقد أنفق بيرنلي حوالي 100 مليون جنيه استرليني على تدعيم صفوفه بعد صعوده إلى الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة كومباني في عام 2023، ومع ذلك هبط لدوري الدرجة الأولى بعد حصوله على 24 نقطة فقط. ومن الواضح أن الفجوة تزداد اتساعاً كل عام، حيث تواجه الأندية الصاعدة وضعا صعبا للغاية منذ البداية بسبب قواعد الربح والاستدامة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وعلاوة على ذلك، فقد الفريق خدمات جيمس ترافورد وسي جيه إيغان رايلي، اللذين كانا من أهم عناصر خط الدفاع، الذي نجح في الحفاظ على نظافة شباك الفريق في 30 مباراة الموسم الماضي، واستقبال 16 هدفاً فقط في 46 مباراة - وهو أفضل سجل دفاعي في تاريخ دوري الدرجة الأولى بإنجلترا.

وسار جوش براونهيل، قائد الفريق وهدافه الأول خلال الموسم الماضي، على نفس نهج إيغان رايلي برفض التوقيع على عقد جديد والرحيل في صفقة انتقال حر. ولن يكون من السهل على الإطلاق تعويض ما كان يقدمه هذا اللاعب القيادي في خط الوسط، وكذلك أهدافه الحاسمة. وكانت معاناة بروخا من الإصابات المستمرة تمثل مصدر قلق كبير على مدار عدة مواسم، فضلا عن أن العديد من اللاعبين المنضمين حديثا لم يتم اختبارهم أو لم يثبتوا أنفسهم في الدوري الإنجليزي الممتاز.

تشاكا عنصر يعتمد عليه في وسط سندرلاند (رويترز)

أما ليدز يونايتد فقد تحول إلى فريق يمتلك لاعبين فارعي الطول، حيث يصل متوسط طول الثمانية لاعبين الذين تعاقد معهم النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية إلى 188 سم.

لكن مشجعي ليدز يونايتد لن يهتموا كثيراً بهذا الأمر إذا لم يتمكن الفريق من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ ناهيك عن رغبة هذه الجماهير في رؤية تحسن واضح في الكرات الثابتة نتيجة لوجود هذه الأطوال الفارعة. وتضم قائمة الوافدين الجدد حارس المرمى البرازيلي لوكاس بيري، الذي يبلغ طوله 197 سم، والذي تم التعاقد معه من ليون ليحل محل إيلان ميسلييه، الذي يمتلك موهبة كبيرة لكنه يتسم بتقلب المزاج.

وهناك نقطة أخرى لا تقل أهمية وهي أن اللاعب الفائز بالحذاء الذهبي للبطولة الموسم الماضي، جويل بيروي، قدم مستويات مثيرة للإعجاب خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد، وهو الأمر الذي يعني أن المهاجم الهولندي قد يواصل تألقه في الدوري الإنجليزي الممتاز. وخلف بيروي، يبدو خط الوسط الذي يضم أنطون ستاش وشون لونغستاف وإيثان أمبادو وآو تاناكا قويا ويدعو للاطمئنان في دوري تعاني فيه أندية برينتفورد وولفرهامبتون وكريستال بالاس ووست هام من العديد من المشكلات.

وكان المدير الفني الحالي لليدز يونايتد، دانيال فاركه، هبط في العام التالي مباشرة لصعوده مع نوريتش سيتي، ولم يحدث ذلك مرة واحدة بل مرتين. وعلاوة على ذلك، هناك العديد من علامات الاستفهام بشأن الخط الأمامي: فهل من الحكمة حقا أن يعول الفريق كثيرا على مهاجم إيفرتون ومنتخب إنجلترا السابق دومينيك كالفيرت لوين، الذي يعاني من الكثير من الإصابات، ومهاجم فولفسبورغ ومنتخب ألمانيا السابق لوكاس نميتشا، الذي يعاني أيضا من تكرار الإصابات؟

بالإضافة إلى ذلك، هناك مخاوف من أن تؤدي خطط إعادة بناء وتوسيع ملعب «إيلاند رود» إلى قلة الموارد المالية، وبالتالي عدم تدعيم الفريق الأول بالشكل المطلوب. وقد يتأثر ليدز يونايتد كثيرا برحيل رئيسه التنفيذي السابق أنغوس كينير إلى إيفرتون، خاصة أن كينير كان داعما قويا لفاركه.

سكوت باركر مدرب بيرنلي (أ.ف.ب)

وعلاوة على ذلك، كان فاركه يحتاج إلى الإبقاء على مانور سولومون في صفوف الفريق، نظرا لأنه قدم مستويات متميزة خلال الفترة التي لعبها مع ليدز يونايتد على سبيل الإعارة، وكان أحد الأسباب الرئيسية في صعود الفريق للدوري الإنجليزي الممتاز. يبدو أن سولومون مستعد للرحيل عن توتنهام، لكن اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً جذب أنظار أندية أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الإسباني، وبالتالي قد يجد ليدز يونايتد صعوبة كبيرة في إعادته.

على صعيد سندرلاند هناك سبب يدعو للتفاؤل هو الإبقاء على خدمات إنزو لو في المتألق. ولم يكن من قبيل الصدفة بالتأكيد أن صانع ألعاب روما السابق قد ساهم في صنع جميع الأهداف الخمسة التي سجلها سندرلاند في فوزه على كوفنتري سيتي أولاً ثم شيفيلد يونايتد لكي يفوز الفريق بملحق الصعود.

ويتميز إنزو ببراعته في الكرات البنية المتقنة، وهو الأمر الذي قد يفيد الفريق كثيرا في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويتميز سندرلاند أيضاً بقدرته على تشكيل خطورة كبيرة على الفرق المنافسة من على الأطراف، خاصة من جانب سيمون أدينغرا، الوافد حديثاً من برايتون، والذي يمكنه تهديد دفاعات المنافسين بفضل مهاراته الرائعة. وعلاوة على ذلك، يتميز المدير الفني لسندرلاند، ريجيس لو بريس، بقدرته الفائقة على تطوير وتحسين مستوى اللاعبين الشباب، كما يتميز بالمرونة الخططية والتكتيكية. وبالتالي، فمن المتوقع أن يلعب سندرلاند بطريقة تجمع بين الاعتماد على القوة الدفاعية وشن هجمات مرتدة سريعة في بعض الأحيان، واللعب بطريقة أكثر توازنا في أحيان أخرى.

وبغض النظر عن النواحي الخططية والتكتيكية، فإن الفريق يمتلك خط وسط لا يمكن الاستهانة به، لأنه يضم عناصر قوية مثل حبيب ديارا، وغرانيت تشاكا، ولو في، ودان نيل، وكريس ريغ، وهو ما يعني أن الفريق قد لا يتأثر كثيرا برحيل نجم خط وسطه جوبي بيلينغهام إلى بوروسيا دورتموند.

لوكاس بيري حارس ليدز يونايتد (موقع النادي)

وفي خط الهجوم، يُعتبر مارك غويو، المهاجم المعار من تشيلسي البالغ من العمر 19 عاماً والذي تخرج من أكاديمية برشلونة للناشئين، خيارا جيدا للغاية، حيث يجمع بين القوة البدنية الهائلة والقدرة على استغلال الفرص أمام المرمى، وهو الأمر الذي جعل كثيرين يشبهونه بنجم تشيلسي كول بالمر.

وسيكون من الصعب للغاية على المدير الفني لو بريس دمج 11 لاعبا جديدا في صفوف الفريق، وهو الأمر الذي قد يجعل من الصعب اختيار تشكيلة متماسكة ومتفاهمة. وباستثناء تشاكا، فإن الوافدين الجدد صغار في السن ولا يمتلكون خبرة كبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وعلاوة على ذلك، يُعد لو بريس نفسه مبتدئاً إلى حد ما في هذا المستوى من اللعب، حيث لم يسبق له التدريب في الدوري الإنجليزي الممتاز من قبل، كما أن المدير الفني البالغ من العمر 49 عاما لم يعمل مديرا فنيا للفريق الأول لأي ناد إلا منذ أربع سنوات فقط. عندما يمتلئ ملعب النور بـ 49 ألف متفرج، يظل أحد أكثر ملاعب إنجلترا رعباً للمنافسين. لكن للأسف، لا يستطيع جميع لاعبي سندرلاند تحمل الضغط الناتج عن ارتداء قمصان الفريق واللعب أمام بعضٍ من أكثر جماهير البلاد تشدداً.

وتدرك جماهير سندرلاند، حتى الأكثر تفاؤلاً، أنه على الرغم من الأداء الجيد الذي قدمه الفريق في بعض الأحيان الموسم الماضي، إلا أنه نادراً ما تمكن من السيطرة على المباريات، وكان يعاني من عادة سيئة تتمثل في استقبال أهداف في وقت متأخر من المباريات، فضلا عن فشله في الحفاظ على تقدمه في النتيجة في الكثير من المباريات.

* خدمة «الغاردين الرياضي»


مقالات ذات صلة

بطولة إنجلترا: قمة نارية بين يونايتد وسيتي في ديربي مانشستر

رياضة عالمية مانشستر سيتي يتطلع إلى مواصلة المنافسة على حصد اللقب (رويترز)

بطولة إنجلترا: قمة نارية بين يونايتد وسيتي في ديربي مانشستر

قاد مايكل كاريك مانشستر يونايتد مؤقتاً في ثلاث مباريات متتالية دون أن يتلقى أي خسارة عام 2021.

رياضة عالمية مايكل كاريك المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد (د.ب.أ)

كاريك: لا أشعر بالضغط

أكد مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد، أن لاعبي مان يونايتد السابقين مثل روي كين وغاري نيفيل لا يشكلون ضغطاً إضافياً على عمله.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)

غوارديولا: لا أتوقع مستوى يونايتد مع كاريك

قال بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، الجمعة، إن تركيزه منصب فقط على فريقه.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية توماس فرانك المدير الفني لفريق توتنهام الإنجليزي (أ.ب)

فرانك: لن ندعم توتنهام بصفقات «قصيرة الأجل»

قال توماس فرانك، المدير الفني لفريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، إن غياب ريتشارليسون لسبعة أسابيع بسبب الإصابة لن يجبر توتنهام على البحث عن بدائل لفترة قصيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)

غلاسنر سيغادر «بالاس» بنهاية الموسم

قال النمساوي أوليفر غلاسنر، مدرب كريستال بالاس، ​الجمعة، إنه لن يجدد عقده مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بطولة إنجلترا: قمة نارية بين يونايتد وسيتي في ديربي مانشستر

مانشستر سيتي يتطلع إلى مواصلة المنافسة على حصد اللقب (رويترز)
مانشستر سيتي يتطلع إلى مواصلة المنافسة على حصد اللقب (رويترز)
TT

بطولة إنجلترا: قمة نارية بين يونايتد وسيتي في ديربي مانشستر

مانشستر سيتي يتطلع إلى مواصلة المنافسة على حصد اللقب (رويترز)
مانشستر سيتي يتطلع إلى مواصلة المنافسة على حصد اللقب (رويترز)

يبدأ مايكل كاريك مشواره على رأس القيادة الفنية لفريق مانشستر يونايتد بمواجهتين في غاية الصعوبة ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. ويلتقي مانشستر يونايتد مع ضيفه وجاره اللدود مانشستر سيتي، (السبت)، في ديربي مانشستر بافتتاح منافسات المرحلة الـ22 للمسابقة، على ملعب أولد ترافورد، قبل أن يحل ضيفاً على آرسنال المتصدر، في المرحلة التالية للبطولة. ويأمل كاريك -قليل الخبرة- في اجتياز هاتين العقبتين رغم صعوبتهما، لا سيما بعدما أصبح البرتغالي روبن أموريم، الأسبوع الماضي، سادس مدرب تتم إقالته من منصب المدير الفني لمانشستر يونايتد، منذ اعتزال سير أليكس فيرغسون عام 2013 .

لكن كاريك، الذي فاز بجميع الألقاب الكبرى بوصفه لاعباً مع مانشستر يونايتد، لا يبدو عليه الرهبة من هذا الوضع، حيث قال هذا الأسبوع: «أشعر بأنني في وضع جيد جداً هنا. بصراحة، الأمر يبدو طبيعياً للغاية. أفهم طبيعة العمل، وما يتطلبه، والمسؤولية الملقاة على عاتقي».

وقاد كاريك مانشستر يونايتد مؤقتاً في ثلاث مباريات متتالية، دون أن يتلقى أي خسارة عام 2021، علماً بأن تجربته التدريبية الطويلة الوحيدة كانت مع فريق ميدلسبره، الذي يلعب بدوري الدرجة الثانية، ما بين عامي 2022 و2025. ويمتد عقد كاريك مع مانشستر يونايتد، صاحب المركز السابع بـ32 نقطة، حتى نهاية الموسم الحالي، ما يمنح إدارة النادي الوقت الكافي لتحديد المرشحين لقيادة الفريق، الذي يعاني من تراجع نتائجه على مدار عقد كامل. ويملك كاريك فرصة لإثبات جدارته في المباريات الـ17 المتبقية للفريق بالبطولة العريقة خلال الموسم الحالي.

ومن المتوقَّع أن يكون الكاميروني برايان مبويمو متاحاً لمانشستر يونايتد بعد عودته من كأس الأمم الأفريقية، وقد استعاد شريكه في الهجوم، بنجامين سيسكو، حسّه التهديفي في الأسابيع الأخيرة بتسجيله ثلاثة أهداف في آخر مباراتين.

من جانبه، لا يزال مانشستر سيتي ينافس من أجل التتويج بالرباعية هذا الموسم، حيث يرغب في تكرار تفوقه على يونايتد، بعدما تغلب عليه (3-صفر) في سبتمبر (أيلول) الماضي، على ملعب الاتحاد، عندما كان أموريم لا يزال مديراً فنياً للفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر». في المقابل، تجمع مباراة توتنهام هوتسبير وضيفه وستهام يونايتد، (السبت) أيضاً، بين مدربين يشعران بالكثير من الضغط من أجل تحسين نتائج الفريقين اللندنيين. ولم يحقق وست هام أي انتصار خلال مبارياته العشر الأخيرة في البطولة، مما تسبب في تراجعه للمركز الثامن عشر (الثالث من القاع) برصيد 14 نقطة، بفارق 7 نقاط كاملة خلف مراكز الأمان، تحت قيادة مديره الفني نونو إسبيريتو سانتو. أما توتنهام، الذي يوجد في المركز الرابع عشر بـ27 نقطة؛ فلم يحقق مدربه الدنماركي توماس فرنك، سوى فوز واحد فقط في مبارياته الست الأخيرة بالدوري الإنجليزي. كما تضاعفت معاناته بعد خروجه المبكر من بطولة كأس إنجلترا بعد خسارته أمام أستون فيلا، منذ عدة أيام. وربما يشهد اللقاء الظهور الأول لكونور غالاغر، الذي عاد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد انضمامه إلى توتنهام قادماً من أتلتيكو مدريد الإسباني، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية.

من ناحيته، يخوض آرسنال، الذي يتربع على القمة بفارق 6 نقاط أمام أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، مواجهة أمام أحد الفرق المهددة بالهبوط أيضاً، وهو نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 21 نقطة. ويبحث آرسنال عن العودة إلى نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلة الماضية بالمسابقة، عقب تعادله دون أهداف مع ضيفه ليفربول، يوم الخميس الماضي، لكن مهمته لن تكون سهلة في المباراة التي ستقام على ملعب منافسه، الذي يأمل في البناء على فوزه (2-1) على مضيفه وست هام في المرحلة الماضية للمسابقة.

ويسعى تشيلسي لتحقيق انتصاره الأول في المسابقة منذ أكثر من شهر، حينما يستضيف (السبت) برنتفورد، صاحب المركز الخامس برصيد 33، الذي انتعشت آماله في الوجود ضمن المراكز الأربعة الأولى في ترتيب المسابقة، المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. ويعود آخر فوز لتشيلسي في البطولة إلى 13 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما تغلب (2-صفر) على ضيفه إيفرتون، على ملعب ستامفورد بريدج بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف اللقاء المقبل للفريق الأزرق. وغاب عن تشيلسي كل من كول بالمر وريس جيمس في مباراتيه الأخيرتين، بوصفه إجراء احترازياً، حسبما أكد ليام روزينيور، مدرب الفريق.

الضغوط تتزايد على توماس فرنك مدرب توتنهام (رويترز)

أما ليفربول حامل اللقب الذي يوجد حالياً في المركز الرابع برصيد 35 نقطة، فيتطلع إلى التخلص من سلسلة تعادلاته، التي استمرت في مبارياته الثلاث الأخيرة بالبطولة، خلال لقائه ضد ضيفه بيرنلي، صاحب المركز التاسع عشر (قبل الأخير) برصيد 13 نقطة. وعجز ليفربول عن تحقيق أي فوز في مبارياته الثلاث الأخيرة، عقب تعادله مع ليدز يونايتد وفولهام وآرسنال، مما حرمه من الاقتراب نحو دائرة المنافسة مجدداً على اللقب. ويعاني ليفربول من غياب لاعبه كونور برادلي فترة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الركبة، بعد إصابته في لقاء الفريق الأحمر الماضي أمام مضيفه آرسنال.

كاريك يواجه اختباراً صعباً في مباراته الأولى مع يونايتد (أ.ب)

وعادت تقنية الفيديو المساعد للحكم (فار) لتتصدر عناوين الأخبار من جديد، بعدما ألغت هدفاً رائعاً سجله أنطوان سيمينيو، لاعب مانشستر سيتي، بعقب قدمه، في مرمى نيوكاسل يونايتد، وذلك لاعتقادها بوجود تسلل طفيف على زميله إيرلينغ هالاند. ومما زاد الطين بلة، طول فترة المداولات في المباراة، التي أُقيمت في الدور قبل النهائي لبطولة كأس الرابطة الإنجليزية، يوم الثلاثاء الماضي، على ملعب سانت جيمس بارك، معقل فريق نيوكاسل. وقد أدى ذلك إلى مزيد من الجدل حول قوانين التسلل، ومتى يجب على تقنية الفيديو المساعد التدخُّل لمساعدة الحكم.

وتشهد المرحلة ذاتها العديد من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي سندرلاند مع ضيفه كريستال بالاس، وليدز يونايتد مع فولهام (السبت)، في حين يلعب وولفرهامبتون مع ضيفه نيوكاسل، وأستون فيلا مع إيفرتون، (الأحد)، وتختتم المباريات بمواجهة برايتون مع بورنموث، يوم الاثنين المقبل.


كاريك: لا أشعر بالضغط

مايكل كاريك المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد (د.ب.أ)
مايكل كاريك المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد (د.ب.أ)
TT

كاريك: لا أشعر بالضغط

مايكل كاريك المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد (د.ب.أ)
مايكل كاريك المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد (د.ب.أ)

أكد مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، أن لاعبي مانشستر يونايتد السابقين المعروفين بصراحتهم مثل روي كين وغاري نيفيل لا يشكلون ضغطاً إضافياً على عمله.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن ملعب أولد ترافورد شهد أسبوعين مليئين بالتوتر، حيث انتهت فترة روبن أموريم التي استمرت 14 شهراً بشكل مشحون، وتولى دارين فليتشر القيادة مؤقتاً قبل أن يتجه النادي إلى تعيين لاعب وسط آخر سابق في مانشستر يونايتد.

وتولى كاريك تدريب الفريق لنهاية الموسم ويبدأ مهمته مع الفريق، السبت، بمواجهة الديربي أمام مانشستر سيتي، بينما من المقرر أن يعمل نيفيل وكين على تغطية المباراة لقناة «سكاي سبورتس».

وتحدث الثنائي مطولاً هذا الأسبوع عن تعيين زميلهما السابق في فريق مانشستر يونايتد خلال بودكاست «ستيك تو فوتبول»، حيث قال نيفيل إن النادي لا يمكنه التفكير في الإبقاء عليه بعد نهاية الموسم بغض النظر عن مدى نجاحه.

وقال المدرب الجديد لمانشستر يونايتد عن ثنائي الفريق السابق السابق: «لا يشكلان ضغطاً إضافياً عليّ. لا أشعر بهذا».

وأضاف: «أعتقد أن هذا جزء من الوظيفة. المنصب، أفهمه، أتفهم أن هناك الكثير من الآراء بعضها إيجابي، والبعض الآخر ليس كذلك».

وأضاف: «لكنني أعتقد، من ناحيتي، وبالنسبة لما قلته عن الضغط، أن هذا الأمر ليس له صلة تماماً بالنسبة لي فيما يتعلق بكيفية ذهابي للعمل وما أركز عليه».

وأردف: «تقريباً أعلم بالفعل ما نريد تحسينه وكيف نريد العمل مع اللاعبين».

وأكمل: «هناك الكثير من الآراء، الكثير يمكن أن يقال. هذه هي طبيعة العالم. لن أهتم بذلك كثيراً».

وأوضح: «أعتقد أن هذا ليس من شأني القيام به. بالنسبة لي وللاعبين والجهاز الفني، التركيز يكون على كيفية تحقيق النجاح، وهذا هو عملنا ومسؤوليتنا. هذا ما نركز عليه، وهو المكان الذي يجب أن تكون فيه عقولنا. إنه يتعلق بفعل ما نستطيع من أجل هذا النادي».


لايبزيغ يبحث عن نتيجة إيجابية أمام بايرن

أولي فيرنر مدرب لايبزيغ (إ.ب.أ)
أولي فيرنر مدرب لايبزيغ (إ.ب.أ)
TT

لايبزيغ يبحث عن نتيجة إيجابية أمام بايرن

أولي فيرنر مدرب لايبزيغ (إ.ب.أ)
أولي فيرنر مدرب لايبزيغ (إ.ب.أ)

يفتقد فريق لايبزيغ الألماني لكرة القدم لجهود أسان أويدراوغو بسبب مشكلة في الركبة، عندما يلتقي الفريق مع بايرن ميونيخ، السبت، في محاولة للثأر من خسارته الكبيرة صفر-6.

وكان بايرن ميونيخ، متصدر الدوري الألماني، تغلب على لايبزيغ في اليوم الافتتاحي للدوري بسداسية نظيفة، وتحسن أداء لايبزيغ منذ ذلك الحين وأصبح يحتل المركز الرابع، بعدما بات أكثر استقراراً عقب إعادة بناء الفريق خلال الصيف وتعيين مدرب جديد هو أولي فيرنر.

وقال فيرنر للصحافيين، الجمعة: «ستكون مباراة مختلفة».

وأضاف: «نجحنا في التطور كفريق في العديد من الجوانب، وتمكن الفريق من استعادة توازنه بعد بداية صعبة للموسم. نريد أن نبدأ النصف الثاني من الموسم بتحقيق الفوز».

وقال ديفيد راوم للموقع الرسمي للنادي: «نحن فريق مختلف تماماً عن الفريق الذي واجه بايرن في آخر مباراة. أصبحنا أكثر استقراراً ولدينا أنماط لعب أفضل سواء بالكرة أو من دونها. سنلعب على أرضنا وسنخوض المباراة بشجاعة».

ولكن، ستكون مهمة الفوز على بايرن صعبة للغاية، حيث يدخل بايرن المباراة بعد أفضل نصف موسم أول في تاريخ الدوري، بعدما حقق 15 فوزاً وتعادلين، وسجل خلالهما 66 هدفاً.

ستتجه الأنظار بشكل كبير إلى النجم الشاب الجديد في لايبزيغ، يان ديوماندي، في حين سيغيب الدولي الألماني الجديد أويدراوغو، بعدما قال فيرنر إنه يعاني مجدداً من مشاكل في الجزء الخلفي من ركبته.

ولكن كانت هناك أنباء جيدة في معسكر لايبزيغ لأن بنيامن هنريكس يعتزم العودة لصفوف الفريق للمرة الأولى بعد عام من إصابته بقطع في وتر أخيل في مباراة سابقة أمام بايرن.

وقال فيرنر: «سعداء بعودته لأنه يقدم انطباعاً جيداً للغاية على أرض الملعب، فضلاً عن كونه إضافة واضحة للفريق من حيث القيادة».