ما فرص بقاء بيرنلي وليدز يونايتد وسندرلاند في البريميرليغ؟

أسباب تدعو الفرق الصاعدة لتجنب مصير نظيراتها خلال الموسمين الماضيين

بيرنلي طعم صفوفه بعدد من عناصر الخبرة (أ.ف.ب)
بيرنلي طعم صفوفه بعدد من عناصر الخبرة (أ.ف.ب)
TT

ما فرص بقاء بيرنلي وليدز يونايتد وسندرلاند في البريميرليغ؟

بيرنلي طعم صفوفه بعدد من عناصر الخبرة (أ.ف.ب)
بيرنلي طعم صفوفه بعدد من عناصر الخبرة (أ.ف.ب)

هناك العديد من الأسباب التي تجعل الفرق الصاعدة حديثا تهبط في الموسم التالي مباشرة لدوري الدرجة الأولى بعد حصولها على عدد أقل من النقاط. ويتمثل أحد هذه الأسباب في فشل هذه الفرق في التأقلم على التغيير الهائل من الاستحواذ على الكرة في دوري الدرجة الأولى إلى عدم القدرة على الاستحواذ عليها بنفس القدر في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هذا الأمر قد لا يثير قلق بيرنلي بقدر ما كان يُقلق الفرق التي سبق وأن هبطت في الموسم التالي مباشرة لصعودها.

وقاد سكوت باركر بيرنلي للصعود - هذه ثالث مرة يصعد فيها باركر بفريق من دوري الدرجة الأولى للدوري الإنجليزي الممتاز خلال مسيرته التدريبية - بفضل خط دفاعه الحديدي والروح الجماعية والقتالية للاعبيه. في الواقع، يُعد باركر أكثر برغماتية وواقعية من فينسنت كومباني، المدير الفني البلجيكي الذي قاد بيرنلي إلى الصعود من قبل، كما أن باركر يتميز بالمرونة الخططية والتكتيكية وليس متمسكا باللعب بنفس الطريقة بعد الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، لأنه يعرف جيدا الفارق الكبير في المستوى بين الدوريين.

ومن المتوقع أن يتحلى بيرنلي بالصلابة في مواجهة التحديات، خاصة بعدما أضاف قدرا كبيرا من الخبرة من خلال التعاقد مع كايل ووكر ومارتن دوبرافكا، كما تعاقد النادي مع المهاجم الموهوب أرماندو بروخا، الذي يرغب بشدة في تعويض الوقت الذي فاته بسبب الإصابة.

سندرلاند يمزج بين القوة الدفاعية وشن الهجمات المرتدة السريعة (رويترز)

لقد أنفق بيرنلي حوالي 100 مليون جنيه استرليني على تدعيم صفوفه بعد صعوده إلى الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة كومباني في عام 2023، ومع ذلك هبط لدوري الدرجة الأولى بعد حصوله على 24 نقطة فقط. ومن الواضح أن الفجوة تزداد اتساعاً كل عام، حيث تواجه الأندية الصاعدة وضعا صعبا للغاية منذ البداية بسبب قواعد الربح والاستدامة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وعلاوة على ذلك، فقد الفريق خدمات جيمس ترافورد وسي جيه إيغان رايلي، اللذين كانا من أهم عناصر خط الدفاع، الذي نجح في الحفاظ على نظافة شباك الفريق في 30 مباراة الموسم الماضي، واستقبال 16 هدفاً فقط في 46 مباراة - وهو أفضل سجل دفاعي في تاريخ دوري الدرجة الأولى بإنجلترا.

وسار جوش براونهيل، قائد الفريق وهدافه الأول خلال الموسم الماضي، على نفس نهج إيغان رايلي برفض التوقيع على عقد جديد والرحيل في صفقة انتقال حر. ولن يكون من السهل على الإطلاق تعويض ما كان يقدمه هذا اللاعب القيادي في خط الوسط، وكذلك أهدافه الحاسمة. وكانت معاناة بروخا من الإصابات المستمرة تمثل مصدر قلق كبير على مدار عدة مواسم، فضلا عن أن العديد من اللاعبين المنضمين حديثا لم يتم اختبارهم أو لم يثبتوا أنفسهم في الدوري الإنجليزي الممتاز.

تشاكا عنصر يعتمد عليه في وسط سندرلاند (رويترز)

أما ليدز يونايتد فقد تحول إلى فريق يمتلك لاعبين فارعي الطول، حيث يصل متوسط طول الثمانية لاعبين الذين تعاقد معهم النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية إلى 188 سم.

لكن مشجعي ليدز يونايتد لن يهتموا كثيراً بهذا الأمر إذا لم يتمكن الفريق من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ ناهيك عن رغبة هذه الجماهير في رؤية تحسن واضح في الكرات الثابتة نتيجة لوجود هذه الأطوال الفارعة. وتضم قائمة الوافدين الجدد حارس المرمى البرازيلي لوكاس بيري، الذي يبلغ طوله 197 سم، والذي تم التعاقد معه من ليون ليحل محل إيلان ميسلييه، الذي يمتلك موهبة كبيرة لكنه يتسم بتقلب المزاج.

وهناك نقطة أخرى لا تقل أهمية وهي أن اللاعب الفائز بالحذاء الذهبي للبطولة الموسم الماضي، جويل بيروي، قدم مستويات مثيرة للإعجاب خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد، وهو الأمر الذي يعني أن المهاجم الهولندي قد يواصل تألقه في الدوري الإنجليزي الممتاز. وخلف بيروي، يبدو خط الوسط الذي يضم أنطون ستاش وشون لونغستاف وإيثان أمبادو وآو تاناكا قويا ويدعو للاطمئنان في دوري تعاني فيه أندية برينتفورد وولفرهامبتون وكريستال بالاس ووست هام من العديد من المشكلات.

وكان المدير الفني الحالي لليدز يونايتد، دانيال فاركه، هبط في العام التالي مباشرة لصعوده مع نوريتش سيتي، ولم يحدث ذلك مرة واحدة بل مرتين. وعلاوة على ذلك، هناك العديد من علامات الاستفهام بشأن الخط الأمامي: فهل من الحكمة حقا أن يعول الفريق كثيرا على مهاجم إيفرتون ومنتخب إنجلترا السابق دومينيك كالفيرت لوين، الذي يعاني من الكثير من الإصابات، ومهاجم فولفسبورغ ومنتخب ألمانيا السابق لوكاس نميتشا، الذي يعاني أيضا من تكرار الإصابات؟

بالإضافة إلى ذلك، هناك مخاوف من أن تؤدي خطط إعادة بناء وتوسيع ملعب «إيلاند رود» إلى قلة الموارد المالية، وبالتالي عدم تدعيم الفريق الأول بالشكل المطلوب. وقد يتأثر ليدز يونايتد كثيرا برحيل رئيسه التنفيذي السابق أنغوس كينير إلى إيفرتون، خاصة أن كينير كان داعما قويا لفاركه.

سكوت باركر مدرب بيرنلي (أ.ف.ب)

وعلاوة على ذلك، كان فاركه يحتاج إلى الإبقاء على مانور سولومون في صفوف الفريق، نظرا لأنه قدم مستويات متميزة خلال الفترة التي لعبها مع ليدز يونايتد على سبيل الإعارة، وكان أحد الأسباب الرئيسية في صعود الفريق للدوري الإنجليزي الممتاز. يبدو أن سولومون مستعد للرحيل عن توتنهام، لكن اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً جذب أنظار أندية أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الإسباني، وبالتالي قد يجد ليدز يونايتد صعوبة كبيرة في إعادته.

على صعيد سندرلاند هناك سبب يدعو للتفاؤل هو الإبقاء على خدمات إنزو لو في المتألق. ولم يكن من قبيل الصدفة بالتأكيد أن صانع ألعاب روما السابق قد ساهم في صنع جميع الأهداف الخمسة التي سجلها سندرلاند في فوزه على كوفنتري سيتي أولاً ثم شيفيلد يونايتد لكي يفوز الفريق بملحق الصعود.

ويتميز إنزو ببراعته في الكرات البنية المتقنة، وهو الأمر الذي قد يفيد الفريق كثيرا في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويتميز سندرلاند أيضاً بقدرته على تشكيل خطورة كبيرة على الفرق المنافسة من على الأطراف، خاصة من جانب سيمون أدينغرا، الوافد حديثاً من برايتون، والذي يمكنه تهديد دفاعات المنافسين بفضل مهاراته الرائعة. وعلاوة على ذلك، يتميز المدير الفني لسندرلاند، ريجيس لو بريس، بقدرته الفائقة على تطوير وتحسين مستوى اللاعبين الشباب، كما يتميز بالمرونة الخططية والتكتيكية. وبالتالي، فمن المتوقع أن يلعب سندرلاند بطريقة تجمع بين الاعتماد على القوة الدفاعية وشن هجمات مرتدة سريعة في بعض الأحيان، واللعب بطريقة أكثر توازنا في أحيان أخرى.

وبغض النظر عن النواحي الخططية والتكتيكية، فإن الفريق يمتلك خط وسط لا يمكن الاستهانة به، لأنه يضم عناصر قوية مثل حبيب ديارا، وغرانيت تشاكا، ولو في، ودان نيل، وكريس ريغ، وهو ما يعني أن الفريق قد لا يتأثر كثيرا برحيل نجم خط وسطه جوبي بيلينغهام إلى بوروسيا دورتموند.

لوكاس بيري حارس ليدز يونايتد (موقع النادي)

وفي خط الهجوم، يُعتبر مارك غويو، المهاجم المعار من تشيلسي البالغ من العمر 19 عاماً والذي تخرج من أكاديمية برشلونة للناشئين، خيارا جيدا للغاية، حيث يجمع بين القوة البدنية الهائلة والقدرة على استغلال الفرص أمام المرمى، وهو الأمر الذي جعل كثيرين يشبهونه بنجم تشيلسي كول بالمر.

وسيكون من الصعب للغاية على المدير الفني لو بريس دمج 11 لاعبا جديدا في صفوف الفريق، وهو الأمر الذي قد يجعل من الصعب اختيار تشكيلة متماسكة ومتفاهمة. وباستثناء تشاكا، فإن الوافدين الجدد صغار في السن ولا يمتلكون خبرة كبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وعلاوة على ذلك، يُعد لو بريس نفسه مبتدئاً إلى حد ما في هذا المستوى من اللعب، حيث لم يسبق له التدريب في الدوري الإنجليزي الممتاز من قبل، كما أن المدير الفني البالغ من العمر 49 عاما لم يعمل مديرا فنيا للفريق الأول لأي ناد إلا منذ أربع سنوات فقط. عندما يمتلئ ملعب النور بـ 49 ألف متفرج، يظل أحد أكثر ملاعب إنجلترا رعباً للمنافسين. لكن للأسف، لا يستطيع جميع لاعبي سندرلاند تحمل الضغط الناتج عن ارتداء قمصان الفريق واللعب أمام بعضٍ من أكثر جماهير البلاد تشدداً.

وتدرك جماهير سندرلاند، حتى الأكثر تفاؤلاً، أنه على الرغم من الأداء الجيد الذي قدمه الفريق في بعض الأحيان الموسم الماضي، إلا أنه نادراً ما تمكن من السيطرة على المباريات، وكان يعاني من عادة سيئة تتمثل في استقبال أهداف في وقت متأخر من المباريات، فضلا عن فشله في الحفاظ على تقدمه في النتيجة في الكثير من المباريات.

* خدمة «الغاردين الرياضي»


مقالات ذات صلة

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية كيفن دانسو (أ.ف.ب)

توتنهام يدين العنصرية ضد دانسو ويتوعد بالملاحقة القانونية

أصدر نادي توتنهام هوتسبير بياناً شديد اللهجة أدان فيه ما تعرّض له مدافعه النمساوي كيفن دانسو من إساءات عنصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: أرسنال لن يرضى بغير الفوز على السيتي

يركز ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال على تحقيق الفوز فقط على مانشستر سيتي عندما يلتقي الفريقان على ملعب الاتحاد مساء الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمر مرموش (رويترز)

مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

تحدث المصري عمر مرموش مهاجم مانشستر  سيتي عن مباراة فريقه المرتقبة ضد أرسنال في قمة الدوري الإنجليزي، وكذلك تحقيقه لقب بطولة كأس الرابطة الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)
بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)
TT

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)
بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)

حصد الأميركي بن شيلتون لقبه الخامس في مسيرته ببطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، والثاني له على الملاعب الرملية، بعد فوزه اليوم الأحد بلقب بطولة ميونيخ المفتوحة إثر تغلبه في النهائي على الإيطالي فلافيو كوبولي، المصنف الرابع للبطولة بنتيجة 6-2، 7-5.

ونجح شيلتون، المصنف الثاني للبطولة، في تعويض خسارته لنهائي العام الماضي أمام ألكسندر زفيريف، بالفوز على كوبولي المصنف 16 عالمياً، محققاً بذلك فوزه الأول على أحد لاعبي المراكز العشرين الأولى عالمياً على الملاعب الرملية.

ودخل شيلتون، البالغ من العمر 23 عاماً، التاريخ بوصفه أول أميركي يفوز بثلاثة ألقاب بالبطولات فئة 500 نقطة منذ انطلاق هذه السلسلة في عام 2009، كما أصبح خامس لاعب أميركي فقط يحقق لقباً على الملاعب الرملية خارج الولايات المتحدة في هذا القرن، لينضم إلى قائمة تضم أندريه أغاسي، وآندي روديك، وسام كويري، وسيباستيان كوردا.


«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
TT

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا بوصفه محور الجدل بقدر ما أنه عنوان الطموح. 9 مباريات فقط تفصل الفريق اللندني عن معانقة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الطريق إلى «الخلود الكروي» لا تبدو مفروشة بالإجماع على أسلوب قائده الفني.

داخل أروقة النادي، تُستخدم «مفتون حد الهوس» لتوصيف لافت لعلاقة أرتيتا بهذا الهدف. كلمة تعكس بوضوح طبيعة المرحلة التي يعيشها المدرب الإسباني، الذي بات لا يكترث كثيراً بشكل الأداء بقدر ما يضع النتيجة في صدارة أولوياته، وفقاً لصحيفة «تلغراف» البريطانية. الانتقادات التي طالت أسلوب الفريق؛ من الاعتماد على الكرات الثابتة، إلى تراجع الانسيابية الهجومية، لم تجد صدى لديه، ما دام المسار يقود نحو منصة التتويج.

هذا النهج، رغم واقعيته في عالم تحكمه النتائج، فتح باب التساؤلات: هل يملك آرسنال من الأدوات ما يسمح له بتقديم كرة أكبر تحرراً وإبداعاً؟ الإجابة، وفق بعض المتابعين، مؤجلة إلى ما بعد تحقيق الهدف الأكبر.

كحال كثير من المدربين الكبار، ينتمي أرتيتا إلى الفئة «المثيرة للانقسام». غير أن حالته تبدو أكبر حدة؛ ربما لأنه رغم مرور سنوات على توليه المهمة، فإنه لا يزال في تجربته التدريبية الأولى، ولم يحقق سوى لقب «كأس الاتحاد الإنجليزي» في بداياته مع الفريق عام 2020. هذا التناقض بين الطموح والإنجاز يضفي على شخصيته بعداً إشكالياً في نظر البعض.

وتتجاوز ملامح الجدل حدود النتائج إلى طريقة الإدارة نفسها. في الكواليس، يُتداول حديث عن شعور بعض اللاعبين بأن القيود التكتيكية بلغت حدّاً قد يحد من قدراتهم، مع تكرار دعوات غير معلنة إلى منح الفريق مساحة أكبر للتعبير. هذه الملاحظات تعكس توتراً خفيفاً بين الانضباط الصارم والرغبة في الانطلاق، وهو توتر قد يتلاشى سريعاً إذا تُوّج بالنجاح.

على الخط الجانبي، لا تمر تصرفات أرتيتا مرور الكرام؛ إذ أثار تفاعله المستمر مع مجريات اللعب ملاحظات من مدربين منافسين، خصوصاً مع اقترابه أحياناً من حدود المنطقة الفنية بشكل لافت.

المفارقة أن هذا الانضباط ذاته قد يتحول إلى سلاح حاسم في المواجهات الكبرى، خصوصاً أمام مانشستر سيتي، الفريق الذي يمثّل المعيار الأعلى في إنجلترا تحت قيادة بيب غوارديولا. في مثل هذه المباريات، قد يكون التعادل مكسباً استراتيجياً، حتى مع تمسك أرتيتا بخيار الفوز.

ورغم كل ما يُثار، فإنه لا يختلف كثيرون داخل الوسط الكروي على جودة أرتيتا مدرباً، مع إشادة واضحة بأسلوبه في التنظيم والانضباط التكتيكي، حتى من منتقدي شكل اللعب.

ومع دخول الموسم مراحله الحاسمة، يطفو سؤال آخر: هل تتحول هذه الكثافة في العمل والتركيز إلى عامل إرهاق ذهني وبدني؟ سجلّ الفريق في شهر أبريل (نيسان) الحالي، مقارنة بثبات نتائج مانشستر سيتي، يفتح باب النقاش بشأن قدرة آرسنال على تحمّل ضغط النهاية.

ورغم بعض الانتقادات المتعلقة بإدارة التشكيلة، فإن الصورة العامة تبقى إيجابية: فريق يتصدر المشهد المحلي، ويقترب من تحقيق أحد أفضل مواسمه منذ سنوات.

في نهاية المطاف، يقف أرتيتا عند مفترق دقيق بين الإعجاب والتحفظ. مدرب شاب بطموح كبير، يقود مشروعاً متكاملاً، لكنه في الوقت ذاته يفرض أسلوبه بقوة قد لا ترضي الجميع. وبين من يرى فيه قائداً نحو المجد، ومن يعدّه مفرطاً في الصرامة، تبقى الحقيقة الأهم أن آرسنال بات قريباً من تحقيق ما انتظره طويلاً، وأن مدربه يقف في قلب هذه الحكاية.


ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

سيرغ غنابري (إ.ب.أ)
سيرغ غنابري (إ.ب.أ)
TT

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

سيرغ غنابري (إ.ب.أ)
سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة في نهائيات كأس العالم المقررة الصيف المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وقال ناغلسمان، في بيان رسمي اليوم الأحد: «هذه أنباء مريرة للغاية في الوقت الحالي، خصوصاً ونحن ندخل المرحلة الأخيرة من الموسم التي تشهد مباريات كبيرة ومهمة».

وكشف ناغلسمان عن تواصله مع اللاعب قائلاً: «لقد تحدثنا الليلة الماضية، وأخبرته أننا جميعاً في المنتخب الوطني نقف خلفه، وسنبذل قصارى جهدنا لدعمه حتى يتمكن من العودة إلى الملاعب في أسرع وقت ممكن».

وأعلن بايرن ميونيخ، أمس السبت، أن غنابري تعرض لإصابة في وتر العضلة الضامة للساق اليمنى، مما يستلزم غيابه لفترة طويلة عن الملاعب.

ووفقاً لتقارير إعلامية، فإنه من المتوقع غياب غنابري لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر، وهو ما يعني غيابه رسمياً عن المونديال.

كما سيفتقد بايرن خدمات اللاعب في مواجهتي الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان والمقررتين في 28 أبريل (نيسان) و6 مايو (أيار) المقبل.