إيكيتيكي... لاعب عصري مثالي يمتلك جميع المقومات للتألق مع ليفربول

أظهر إيكيتيكي في مباراة الدرع الخيرية أمام كريستال بالاس قدراته وإمكاناته (د.ب.أ)
أظهر إيكيتيكي في مباراة الدرع الخيرية أمام كريستال بالاس قدراته وإمكاناته (د.ب.أ)
TT

إيكيتيكي... لاعب عصري مثالي يمتلك جميع المقومات للتألق مع ليفربول

أظهر إيكيتيكي في مباراة الدرع الخيرية أمام كريستال بالاس قدراته وإمكاناته (د.ب.أ)
أظهر إيكيتيكي في مباراة الدرع الخيرية أمام كريستال بالاس قدراته وإمكاناته (د.ب.أ)

انتقل هوغو إيكيتيكي من الدوري الألماني إلى حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مقابل 79 مليون جنيه إسترليني، ويستعد لاختبار قدراته أمام أفضل المدافعين في إنجلترا وأوروبا. قبل أربع سنوات، كان إيكيتيكي يُكافح من أجل تحقيق انطلاقة قوية في نادي طفولته ريمس، ثم انتقل على سبيل الإعارة إلى الدنمارك ليكتسب خبرات جديدة، ويطور مهاراته وإمكاناته.

وصل إيكيتيكي، وهو في الثامنة عشرة من عمره، إلى مدينة فايله الدنماركية في يناير (كانون الثاني) 2021 للانضمام إلى نادٍ يواجه شبح الهبوط، وهو أمرٌ بعيدٌ كل البعد عما يُمكن أن يتوقعه في ليفربول. ورغم ثقته الهائلة في نفسه، فقد استغرق الأمر بعض الوقت لكي يتأقلم مع الحياة بعيداً عن وطنه. لكن سرعان ما اتضح أن إيكيتيكي يمتلك موهبة فطرية وسرعة مذهلة وقدرات هائلة تتسبب في إرهاق زملائه في التدريبات، وتُثير حماس مديره الفني. لكن في البداية، كان يتعين عليه أن يتأقلم مع سرعة الدوري الدنماركي، فبدأ الظهور بديلاً في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي أمام آرهوس.

يقول كونستانتين غالكا، المدير الفني السابق لفريق فايله: «أشركناه في الدقائق العشر الأخيرة في خط الهجوم، ولم يُقدم أداءً جيداً، وهذا أمر طبيعي، فأي لاعب يحتاج إلى بعض الوقت للتأقلم مع الفريق. لكن في المباراة التالية، دفعنا به في مركز الجناح الأيسر. وكنا قد رأينا بالفعل مقاطع فيديو تُظهر قدرته على التحكم في الكرة وسرعته الهائلة. وقبل ذلك كان يلعب أكثر بصفته مهاجماً، لكننا رأينا أنه سيكون أكثر خطورة في مركز الجناح. إنه لاعب مثالي لكرة القدم الحديثة، لأنه يمتلك جميع المقومات اللازمة لذلك: السرعة والمهارة واللياقة البدنية والقدرة على إنهاء الهجمات».

ومع ليفربول، أظهر إيكيتيكي في مباراة الدرع الخيرية أمام كريستال بالاس، الأسباب التي جعلت غالكا يعتقد أنه سيكون إضافة قوية في مركز الجناح. فعلى الرغم من أنه بدأ المباراة بصفته مهاجماً صريحاً، فإنه أحرز الهدف الأول عندما انطلق من الناحية اليسرى ودخل إلى عمق الملعب ليسدد الكرة في الزاوية اليسرى لحارس المرمى. وإذا تعاقد ليفربول مع ألكسندر إيزاك من نيوكاسل، فقد يكون إيكيتيكي خياراً رائعاً في مركز الجناح، وليس المهاجم الصريح، تحت قيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت.

في فايله، كان إيكيتيكي يمتلك موهبة فطرية دون أي خبرات، وبالتالي كان يتعين عليه أن ينتظر الوقت المناسب لكي يشارك في المباريات ويصقل موهبته. وعلى مدار شهرين ونصف الشهر تقريباً، شارك إيكيتيكي في أربع مباريات بديلاً، قبل أن يشارك في التشكيلة الأساسية أمام أودنسي. يقول غالكا: «من الصعب على أي لاعب أن ينتقل إلى الدنمارك في فترة الانتقالات الشتوية بالتحديد، نظراً لأنه في فصل الشتاء يكون النهار قصيراً والليل طويلاً جداً والأجواء شديدة البرودة. لكن بمرور الوقت، أصبح إيكيتيكي أكثر انسجاماً مع البيئة المحيطة به وتعرف على زملائه في الفريق». ويضيف: «كان يعمل بكل جدية كل يوم، واكتسب ثقة زملائه. كان ذكياً للغاية، وتعلم الكثير وتكيف مع فلسفتنا بسرعة كبيرة».

أصبح إيكيتيكي عنصراً أساسياً في غرفة خلع الملابس، وكان يرقص عند سماع الموسيقى، ويحاول تشجيع زملائه الدنماركيين الأكثر تحفظاً على الرقص معه. وحتى الآن، يتذكره الجميع بابتسامته المبهجة، وكان محبوباً من الجميع، على الرغم من استمتاعه بالتلاعب بزملائه الأكثر خبرة في التدريبات بفضل سرعته الفائقة ومهارته الفذة في المراوغة. وفي الموسم التالي مع ريمس، كان إيكيتيكي أكثر استعداداً للتعامل مع كل شيء، حيث سجل 10 أهداف في الدوري الفرنسي الممتاز. وفي يوليو (تموز) 2022، انتقل إلى باريس سان جيرمان على سبيل الإعارة قبل أن يوقع عقداً دائماً بعد عام مقابل 35 مليون يورو. لكن في عام 2024، انتقل إلى آينتراخت فرنكفورت مقابل أقل من نصف هذا المبلغ بقليل.

وبالنظر إلى المبالغ الكبيرة التي بيع بها اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً، فمن المدهش حقاً أنه لم يُشارك حتى الآن في أي مباراة دولية كاملة، حتى مع الأخذ في الاعتبار العدد الكبير من اللاعبين الموهوبين الموجودين بالفعل في قائمة منتخب فرنسا. لقد دفعت الأندية مبالغ مالية كبيرة للتعاقد مع هذا اللاعب بفضل إمكاناته الهائلة، ويرى ليفربول أنه إذا استمر في التطور بالوتيرة نفسها، فسيصبح أحد أبرز اللاعبين في العالم. وسجل إيكيتيكي 15 هدفاً في 33 مباراة بالدوري الألماني الممتاز مع آينتراخت فرنكفورت الموسم الماضي. يقول غالكا: «لا يهم ما إذا كان يلعب وهو مواجه للمرمى أو ما إذا كان ظهره للمرمى، فدائماً ما يجد الحلول المناسبة، بغض النظر عن الموقف الذي يجد نفسه فيه، وسواء كان قريباً من المرمى أو بعيداً عنه. لقد أثبت أنه يمتلك إمكانات كبيرة، لأنه من الصعب التفكير في الحل قبل تسلُّم الكرة ثم اللعب بسرعة فور تسلمها». غالباً ما كان غالكا يعتمد على إيكيتيكي في مركز الجناح. وتضمنت مساهمات اللاعب الرئيسية في معركة فريقه من أجل البقاء تسجيل هدفين في الفوز الحاسم على هورسنز، وهدف التعادل في مرمى أودنسي. وكان غالكا يتصرف ببراعة فيما يتعلق باستغلال مهارات إيكيتيكي في الوقت المناسب.

والآن، يشغل غالكا منصب المدير الفني لفريق رابيد بوخارست بعد رحلة تدريبية طويلة، كما يتابع تقدم إيكيتيكي من كثب. قضى غالكا معظم مسيرته الكروية باللعب في إسبانيا، ولعب 68 مباراة دولية مع منتخب رومانيا. وخلال فترة تدريبه لإسبانيول، لعب تحت قيادته ماركو أسينسيو الذي كان معاراً من ريال مدريد. يقول غالكا: «كان ماركو أسينسيو مشابهاً، حيث كان يلعب بمستوى عالٍ جداً، لكن إيكيتيكي أفضل فيما يتعلق بالمواجهات الفردية. إنه يبذل مجهوداً أكبر، كما أنه أفضل من حيث اللياقة البدنية. وكان إيكيتيكي يسجل عدداً أكبر من الأهداف دائماً، لأنه أفضل فيما يتعلق بإنهاء الهجمات واستغلال الفرص أمام المرمى». لقد منح فايله إيكيتيكي أساساً وفهماً لعالم كرة القدم، لكن اللاعب الفرنسي الشاب كان ذكياً بما يكفي لاغتنام هذه الفرصة والتطور بشكل مذهل حتى وصل إلى ليفربول.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

«تشيلسي» يعلن عن خسائر بقيمة 349 مليون دولار

رياضة عالمية الخسائر ترجع جزئياً إلى ارتفاع تكاليف التشغيل في موسم 2024-2025 (نادي تشيلسي)

«تشيلسي» يعلن عن خسائر بقيمة 349 مليون دولار

سجّل نادي تشيلسي رقماً قياسياً في الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث الخسائر قبل الضرائب، إذ بلغت 262.4 مليون جنيه إسترليني (349.3 مليون دولار) للسنة المنتهية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توماس توخيل (إ.ب.أ)

توخيل: إنجلترا تفقد خطورتها بدون هاري كين… هذا طبيعي لأي منتخب في العالم

أقرّ مدرب منتخب إنجلترا توماس توخيل بأن فريقه «لا يملك نفس الخطورة» في غياب قائده وهدافه التاريخي هاري كين.

رياضة عالمية الإيطالي روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام الجديد (أ.ف.ب)

رسمياً... توتنهام يعيّن دي زيربي مدرباً جديداً

عيّن توتنهام الإنجليزي لكرة القدم الإيطالي روبرتو دي زيربي مدرباً جديداً لمحاولة إنقاذه من مغادرة الدوري الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي (رويترز)

دي زيربي يتوصل إلى «اتفاق مبدئي» لتدريب توتنهام

توصل المدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي إلى «اتفاق مبدئي» مع توتنهام الإنجليزي لمحاولة إنقاذه من مغادرة الدوري الممتاز، وفق ما أعلنت وسائل الإعلام البريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماوريسيو بوكيتينو (إ.ب.أ)

بوكيتينو واثق بقدرة توتنهام على تجنب الهبوط

أعرب ماوريسيو بوكيتينو مدرب المنتخب الأميركي الحالي وتوتنهام هوتسبير السابق عن ثقته بقدرة النادي اللندني على تجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط»

أفضل 10 أجنحة في عالم كرة القدم الآن


رافينيا والفرحة بعد قيادته برشلونة للفوز على ريال مدريد وحصد لقب كأس السوبر الإسباني 2026 (أ.ف.ب)
رافينيا والفرحة بعد قيادته برشلونة للفوز على ريال مدريد وحصد لقب كأس السوبر الإسباني 2026 (أ.ف.ب)
TT

أفضل 10 أجنحة في عالم كرة القدم الآن


رافينيا والفرحة بعد قيادته برشلونة للفوز على ريال مدريد وحصد لقب كأس السوبر الإسباني 2026 (أ.ف.ب)
رافينيا والفرحة بعد قيادته برشلونة للفوز على ريال مدريد وحصد لقب كأس السوبر الإسباني 2026 (أ.ف.ب)

على الرغم من تطور الدور التقليدي للجناح، فإنه لا يوجد ما هو أكثر إثارة ومتعة من رؤية هؤلاء اللاعبين الموهوبين وهم يشقون طريقهم برشاقة عبر صفوف المدافعين، ويلهبون حماس الجماهير، ويرسمون البسمة على وجوههم. فبينما كان الهدف في السابق –حسب أليكس بايسوث على موقع «بي بي سي»- يتمثل في فتح مساحات الملعب والركض بجوار خط التماس، وفق طريقة «4-4-2» التقليدية، أصبح لاعبو اليوم المتميزون جاهزين في الغالب للعب ضمن خط هجوم ثلاثي، على أن تكون مهمتهم هي الوصول إلى خط المرمى، أو التوغل إلى الداخل بقدمهم الأقوى للوصول مباشرة إلى المرمى.

يقول بات نيفين، الجناح السابق لمنتخب أسكوتلندا، والمحلل الرياضي في راديو «بي بي سي»: «كثير منهم يتميزون بالسرعة والقدرة على المراوغة، ولكن من يعرف متى يقدم التمريرة الحاسمة هو من يتميز حقاً».

التقرير التالي يستعرض قائمة بأفضل 10 لاعبين في مركز الجناح في العالم حالياً؛ أولئك الذين يقدمون أداءً رائعاً، ويسجلون الأهداف، ويصنعون التمريرات الحاسمة، ويتمتعون بمهارات مراوغة مذهلة.

يان ديوماندي

ربما لم تسمعوا اسم يان ديوماندي إلا قبل بضعة أشهر. والآن، يتصدر هذا اللاعب الشاب عناوين الأخبار المتعلقة بالانتقالات، ويرتبط اسمه بأفضل الأندية الأوروبية، ويحتل المركز العاشر في هذه القائمة.

يمتلك اللاعب الإيفواري الدولي مسيرة استثنائية. وُلد ديوماندي في أبيدجان، وانتقل بمفرده إلى فلوريدا في سن الخامسة عشرة، بتأشيرة دراسة لتطوير مهاراته الكروية، مستخدماً تطبيق «دولينغو» لتعلم اللغة الإنجليزية.

خضع ديوماندي لاختبارات مع أندية الدوري الأميركي لكرة القدم، ونادي رينجرز في أسكوتلندا، من بين أندية أخرى، ولكنه انضم في النهاية إلى ليغانيس في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

فقد ديوماندي شقيقته الصغرى بشكل مأساوي قبل وصوله إلى إسبانيا، وأهدى إليها هدفه الأول في مسيرته الاحترافية. وبعد مرور 12 شهراً على أول ظهور له مع الفريق الأول لليغانيس، يجد اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً نفسه الآن في صفوف لايبزيغ؛ حيث يتألق في الدوري الألماني الممتاز، مسجلاً 10 أهداف، ومقدماً 7 تمريرات حاسمة، بالإضافة إلى كونه ثالث أسرع لاعب في الدوري.

انضم اللاعب الشاب إلى لايبزيغ بأقل من 20 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي، وارتفعت قيمته -وفقاً لموقع «ترانسفير ماركت»- إلى 65 مليون جنيه إسترليني في غضون 8 أشهر.

كينان يلدز

لا تقتصر هذه القائمة على المواهب الشابة فقط، ولكن في المركز التاسع نجد لاعباً يبلغ من العمر 20 عاماً، مُنح القميص رقم 10 الذي ارتداه سابقاً أليساندرو ديل بييرو وروبرتو باجيو وميشيل بلاتيني، وأصبح مُكلفاً بقيادة يوفنتوس لاستعادة أمجاده السابقة، إنه كينان يلدز.

وُلد اللاعب الدولي التركي في ألمانيا، وتعاقد معه يوفنتوس قادماً من بايرن ميونيخ في سن 17 عاماً، وسجل وصنع أهدافاً أكثر من أي من زملائه في يوفنتوس هذا الموسم.

فيديريكو ديماركو

ربما يُصنف فيديريكو ديماركو كظهير، أو بالأحرى كظهير متقدم، ولكن وفق خطة «3-5-2» التي يعتمد عليها المدير الفني لإنتر ميلان، كريستيان تشيفو، هذا الموسم، يقدم اللاعب الإيطالي أداءً يُضاهي أداء الجناح أو المهاجم الصريح. ويعود السبب في ذلك إلى قيامه بمهامه الهجومية على أكمل وجه.

في إيطاليا، يُطلق على هذا المركز اسم «الخامس»؛ حيث يساعد هذا المركز الفريق على اللعب بخمسة مدافعين في الحالة الدفاعية، وعلى اللعب بخمسة لاعبين في الحالة الهجومية.

ويمتلك ديماركو القدرة البدنية التي تمكنه من القيام بالمهام الدفاعية والهجومية معاً، وقد رأينا ذلك بالفعل خلال مباراة إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا ضد بوروسيا دورتموند، في يناير الماضي.

حمل اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً شارة قيادة فريق إنتر ميلان أمام دورتموند، وسجل هدفاً في المباراة التي فاز فيها إنتر ميلان بهدفين دون رد، وهو واحد من 7 أهداف سجلها في جميع المسابقات هذا الموسم. ويُضاف إلى ذلك 15 تمريرة حاسمة، 14 منها في الدوري الإيطالي الممتاز، مع متصدر جدول الترتيب، أي بمعدل تمريرة حاسمة في كل مباراتين، وهو ضعف عدد التمريرات الحاسمة لأقرب منافسيه.

قدم أنطوان سيمينيو موسماً استثنائياً مع بورنموث قبل انتقاله إلى مانشستر سيتي وتألقه (أ.ف.ب)

قدَّم ديماركو عدداً من الكرات العرضية يفوق أي لاعب آخر في الدوريات الأوروبية الكبرى، وصنع ثالث أكبر عدد من الفرص. في الواقع، لديه بالفعل عدد من الأهداف والتمريرات الحاسمة في الدوري يفوق أي موسم آخر في مسيرته الكروية. ويحتل المركز الثامن في هذه القائمة.

رافينيا

كان رافينيا مرشحاً لجائزة الكرة الذهبية العام الماضي، وكان بلا شك سيحتل مركزاً أعلى من السابع لولا الإصابات التي أثرت على موسمه، بالإضافة إلى إصابة أخرى تعرض لها الأسبوع الماضي، خلال مشاركته مع منتخب البرازيل، ما أثار الشكوك حول مكانه في قائمة منتخب بلاده.

وعلى الرغم من مشاركته في نصف عدد الدقائق التي لعبها برشلونة هذا الموسم، فإنه حقق أرقاماً رائعة (19 هدفاً، و8 تمريرات حاسمة، في 31 مباراة في جميع المسابقات)، وينتظر برشلونة بشدة عودته في المراحل الحاسمة من الموسم.

أنطوان سيمينيو

يُعد بوكايو ساكا بلا شك أحد أفضل الأجنحة في العالم، ولكنه لم يُدرج في هذه القائمة بعد موسم مخيب للآمال من حيث الأرقام. مع ذلك، لا يمانع نجم آرسنال أن يحدث تراجع في إنتاجه الفردي، إذا كان ذلك يعني فوز آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز أو دوري أبطال أوروبا.

يُعدّ أنتوني غوردون مرشحاً قوياً، نظراً لأن كيليان مبابي هو اللاعب الوحيد الذي سجل أهدافاً أكثر منه في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، ولكن 4 من تلك الأهداف العشرة جاءت خلال لعبه كمهاجم صريح ضد كاراباخ. ويقدم اللاعب الويلزي هاري ويلسون موسماً استثنائياً مع فولهام، ولكنه أيضاً لم يُدرج ضمن هذه القائمة.

وكان اللاعب الوحيد الذي جاء في هذه القائمة من الدوري الإنجليزي الممتاز -وربما يشير هذا إلى أن تقييد حركة الأجنحة ظاهرة منتشرة في جميع أنحاء الدوري– هو أنطوان سيمينيو الذي فاز مؤخراً بأول لقب له، وهو كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، والذي جاء في المركز السادس في هذه القائمة.

قدم اللاعب الغاني الدولي الذي سبق له اللعب مع باث سيتي ونيوبورت كاونتي، موسماً استثنائياً مع بورنموث، قبل انتقاله إلى مانشستر سيتي مقابل 64 مليون جنيه إسترليني. وقد سجل 15 هدفاً في الدوري الإنجليزي.

يُعدّ سيمينيو لاعباً مؤثراً للغاية في أي مكان في الثلث الأخير من الملعب، ولا يتفوق عليه في عدد الأهداف من خارج منطقة الجزاء هذا الموسم سوى نيكو باز لاعب كومو، الذي سجل 4 أهداف هذا الموسم.

خفيتشا كفاراتسخيليا

ويأتي في المركز الخامس النجم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، نجم باريس سان جيرمان، الذي دائماً ما يتألق في أهم المباريات. يقول نيفين: «لديه كل القدرات والإمكانات التي يجب أن تتوفر في الجناح؛ بل وأكثر من ذلك أيضاً. إنه دائماً ما يُريد مراوغة اللاعبين، ويُريد مهاجمتهم. لديه كثير من المهارات واللمسات الفنية الرائعة، ويقوم بأشياء غير عادية ويخترق الدفاعات. يتعين على أي فريق أن يخصص اثنين من اللاعبين للحد من خطورته.

كفاراتسخيليا يمتلك كل الصفات التي تحبها الجماهير في اللاعب: لا يعرف الخوف، وإيجابي دائماً، ويسعى لإمتاع الجماهير.

وكان النجم الجورجي الملقب بـ«كفارادونا» -نسبة إلى الأسطورة الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا– هو اللاعب الوحيد من باريس سان جيرمان في هذه القائمة، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى أن الفائز بالكرة الذهبية عثمان ديمبيلي يلعب في مركز المهاجم الصريح، وأن موسم ديزيريه دويه قد تأثر كثيراً بالإصابات.

يتألق فينيسيوس جونيور دائماً في المباريات الكبيرة (رويترز)

لويس دياز

ولم يكن من الغريب أن نختار جناحين من بايرن ميونيخ، بالنظر إلى أدائه الهجومي المذهل هذا الموسم. فأول المنضمين إلى قائمة أفضل 4 لاعبين هو لويس دياز، الذي على الرغم من مساهمته في 40 هدفاً في جميع المسابقات، فإنه ربما لا يحظى بالتقدير الكافي، بسبب الأداء الاستثنائي لهاري كين ومايكل أوليس.

يتميز دياز بمزيج استثنائي من المراوغات البارعة والركض المتواصل والإنهاء الفعال للهجمات أمام المرمى. ويُعد واحداً من أفضل اللاعبين في الدوريات الأوروبية الكبرى من حيث عدد الأهداف والتمريرات الحاسمة، والفرص التي صنعها من اللعب المفتوح، ومحاولات المراوغة. كما أن هذا الموسم هو الأكثر غزارة تهديفية له حتى الآن.

فينيسيوس جونيور

لكن عندما يتعلق الأمر باللاعبين المبدعين على الأطراف، يصعب تجاهل أولئك الذين يمتلكون قدرات خارقة في المراوغة، ويشعلون حماس الجماهير، ويبثون القلق والرعب في نفوس المدافعين. على سبيل المثال، أكمل فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد، 70 مراوغة في الدوري الإسباني الممتاز هذا الموسم، و22 مراوغة في 12 مباراة بدوري أبطال أوروبا.

كما يتألق النجم البرازيلي دائماً في المباريات الكبيرة، فقد سجل هدفين في مرمى مانشستر سيتي على ملعب «الاتحاد» في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، وأحرز هدفين آخرين في ديربي مدريد الذي فاز فيه ريال مدريد على أتلتيكو مدريد قبل فترة التوقف الدولي.

في الواقع، يُجسد فينيسيوس روح ريال مدريد في التألق عندما يكون الأمر حاسماً.

لامين جمال

لكن لا أحد يُضاهي نظيره على الجانب الآخر من «الكلاسيكو» عندما يتعلق الأمر بالمراوغات السريعة والدقيقة. فكما كان الحال مع ليونيل ميسي من قبله، يُتقن لامين جمال فن الانطلاق من الجهة اليمنى بمهارة فائقة ويتلاعب بالمنافسين، قبل أن يضع الكرة في المرمى بقدمه اليسرى الساحرة.

لا يزال النجم الإسباني في الثامنة عشرة من عمره، ولكنه أصبح ظاهرة استثنائية يحصد الألقاب الكبرى مع ناديه ومنتخب بلاده. وقد خاض بالفعل 170 مباراة مع الفريق الأول، وسجّل أكثر من 50 هدفاً. أعاقته إصابة في الفخذ في بداية الموسم، ولكن ذلك لا يمنع لامين جمال من الانطلاق نحو الخصم أكثر من أي لاعبٍ آخر. فقد راوغ 240 مرة في الدوري الإسباني، أي أكثر بـ63 مرة من أقرب منافسيه، فينيسيوس.

سجل جمال 21 هدفاً، وقدم 16 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات، ليستعيد تألقه المذهل في الوقت المناسب تماماً قبل انطلاق كأس العالم هذا الصيف.

سجل مايكل أوليس مع بايرن ميونيخ 16 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم (أ.ف.ب)

مايكل أوليس

وعلى الرغم من براعة وحيوية وسرعة بعض الأجنحة في هذه القائمة، فإن من يتصدر هذه القائمة يؤدي إلى إبطاء وتيرة اللعب عندما تصل الكرة إليه، وهو مايكل أوليس. يمتلك النجم الفرنسي أكبر عدد من التمريرات الحاسمة في أوروبا: 22 تمريرة حاسمة في الدوري الألماني ودوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى تمريرة حاسمة في مركز صانع الألعاب مع منتخب فرنسا المدجج بالنجوم أمام البرازيل مؤخراً.

يقول فينسنت كومباني، المدير الفني لبايرن ميونيخ، إن أوليس يمتلك «عقلية» كيفن دي بروين. ويضيف: «كنت محظوظاً بمشاهدته وهو يتطور كلاعب شاب ويصبح نجماً عالمياً. إنه مهووس بالتفاصيل».

يتألق أوليس، البالغ من العمر 24 عاماً، في خط هجوم بايرن ميونيخ السلس؛ ليس فقط كصانع ألعاب؛ بل كلاعب يشكل تهديداً على المرمى أيضاً. سجل أوليس الذي لعب في السابق لريدينغ وكريستال بالاس، 16 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم. لقد أقسم أولئك الذين شاهدوه في ملعب بالاس على أنه سيكون نجماً لامعاً يوماً ما. والآن، يُبهر اللاعب الشاب العالم بأسره!


ترمب: من الجيد أن يتلقى تايغر وودز العلاج

دونالد ترمب قال إن وودز من أعظم الأشخاص (رويترز)
دونالد ترمب قال إن وودز من أعظم الأشخاص (رويترز)
TT

ترمب: من الجيد أن يتلقى تايغر وودز العلاج

دونالد ترمب قال إن وودز من أعظم الأشخاص (رويترز)
دونالد ترمب قال إن وودز من أعظم الأشخاص (رويترز)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بلاعب الغولف تايغر وودز الذي أعلن أنه سيتلقى العلاج ويركز على صحته بعد توجيه تهم القيادة تحت تأثير الكحول إليه، إثر حادثة انقلاب سيارته في فلوريدا الأسبوع الماضي.

وقال ترمب لـ«رويترز» في مقابلة: «ما يفعله أمر جيد، لكنه سيكون رائعاً في النهاية. إنه رجل رائع».

وتابع: «إنه أحد أعظم الأشخاص الذين عرفتهم. إنه بطل عظيم... سيكون بخير. سيكون رائعاً».

تايغر وودز (د.ب.أ)

وأعلن وودز، الثلاثاء، أنه «سيبتعد» لتلقي العلاج. وألقت السلطات القبض على وودز الحاصل على 15 لقباً في البطولات الكبرى يوم الجمعة الماضي بتهمة القيادة تحت تأثير الكحول بعد أن انقلبت سيارته من طراز لاند روفر على طريق ذي حارتين بالقرب من منزله في جزيرة جوبيتر. ولم يصب أحد بأذى.

ومن المقرر أن يمْثل أمام المحكمة في 5 مايو (أيار) المقبل.


تأهل البوسنة للمونديال يهز البلاد... دموع واحتفالات وألعاب نارية

البوسنيون استيقظوا صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم (أ.ف.ب)
البوسنيون استيقظوا صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم (أ.ف.ب)
TT

تأهل البوسنة للمونديال يهز البلاد... دموع واحتفالات وألعاب نارية

البوسنيون استيقظوا صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم (أ.ف.ب)
البوسنيون استيقظوا صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم (أ.ف.ب)

استيقظ البوسنيون صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم، بعدما عاشوا ليلة درامية انتهت بتأهل منتخبهم إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه بركلات الترجيح على إيطاليا في الملحق.

واستمرت الاحتفالات حتى الساعات الأولى من صباح الأربعاء، بعدما سجل إسمير بايراكتاريفيتش ركلة الترجيح الحاسمة التي تجاوزت الحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما، ليقود بلاده إلى فوز مفاجئ على بطل العالم أربع مرات ليحجز بطاقة التأهل للبطولة التي ستقام هذا العام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

الحشود شوهدت في الشوارع والميادين في مختلف أنحاء البلاد (أ.ب)

وشوهدت الحشود في الشوارع والميادين في مختلف أنحاء البلاد، حيث أضاءت الألعاب النارية سماء الليل، فيما شكلت السيارات المصطفة والمزينة بالأعلام مواكب احتفالية بطيئة وسط أصوات الأبواق.

وقالت إيدا باكاريز كادريتش، وهي طبيبة أسنان تبلغ من العمر 38 عاماً في سراييفو: «السعادة لا تسعنا. هذا لا يحدث كثيراً، وفي ظل الأحداث الحزينة والمشاكل التي يمر بها هذا البلد، فإن هذا الفوز يشكل ضوءاً يجلب لنا الكثير من الفرح والطاقة».

ومنح هذا الانتصار البوسنيين متنفساً بعد فترة صعبة من الانقسامات السياسية والاضطرابات المستمرة في بلد لا يزال يعاني من آثار الصراع العرقي في التسعينات.

أغنية الروك البوسنية دوبيوزا كوليكتيف أصبحت بمثابة النشيد غير الرسمي (أ.ف.ب)

لكن تلك الأجواء تلاشت تماماً بعد المباراة، إذ استعاد البوسنيون شعور الفخر مع تأهل منتخبهم إلى كأس العالم للمرة الثانية فقط، بعد 12 عاماً من ظهوره الأول.

وأصبحت أغنية فرقة الروك البوسنية (دوبيوزا كوليكتيف) «أنا من البوسنة، خذني إلى أميركا» بمثابة النشيد غير الرسمي لمسيرة التصفيات. وكان اللاعبون يرددونها بصوت عال عندما قاطعوا المؤتمر الصحافي لمدربهم سيرغي بارباريز، ورشوه بالماء وقفزوا على الطاولة احتفالاً.

استعاد البوسنيون شعور الفخر مع تأهل منتخبهم إلى كأس العالم (أ.ف.ب)

وتلعب البوسنة في المجموعة الثانية بكأس العالم إلى جانب كندا وقطر وسويسرا.

وقال سيناد (26 عاماً)، وهو موظف في وكالة لبيع السيارات: «هذا ما كان بلدنا بحاجة إليه. إنهم الوحيدون الذين جلبوا بعض السعادة لهذه البلاد، شبابنا، أملنا في المستقبل».