السعودية والولايات المتحدة وإيطاليا وإسبانيا... من يفوز بـ«غراند سلام خامس»

«The Athletic» تستعرض سباقاً مثيراً في الحوافز بين «سينسيناتي» و«إنديان ويلز» و«روما» و«مدريد»

دورة «سينسيناتي» شهدت عملية تطوير ضخمة بلغت قيمتها 260 مليون دولار (دورة سينسيناتي)
دورة «سينسيناتي» شهدت عملية تطوير ضخمة بلغت قيمتها 260 مليون دولار (دورة سينسيناتي)
TT

السعودية والولايات المتحدة وإيطاليا وإسبانيا... من يفوز بـ«غراند سلام خامس»

دورة «سينسيناتي» شهدت عملية تطوير ضخمة بلغت قيمتها 260 مليون دولار (دورة سينسيناتي)
دورة «سينسيناتي» شهدت عملية تطوير ضخمة بلغت قيمتها 260 مليون دولار (دورة سينسيناتي)

في عالم التنس، حيث تدور عجلة الموسم بين البطولات الأربع الكبرى، تتنافس «أستراليا المفتوحة»، و«رولان غاروس»، و«ويمبلدون»، و«أميركا المفتوحة»، فيما يشبه صراعاً هادئاً لكنه شديد الحدة على اللقب غير الرسمي كأفضل بطولة من بينها جميعاً. كل واحدة منها ترفع قيمة الجوائز المالية، وتحسن مرافق اللاعبين، وتنقل التصفيات إلى الملاعب الرئيسية لإطالة مدة الحدث وزيادة مبيعات التذاكر والعائدات «باستثناء (ويمبلدون) التي تسعى حالياً للتوسع والانضمام إلى هذا التوجه»، وذلك حسب شبكة «The Athletic».

لكنّ سباق المكانة لا يقتصر على البطولات الكبرى. ففي «إنديان ويلز» بولاية كاليفورنيا، تقام بطولة «بي إن بي باريبا أوبِنالتي» التي احتفظت طويلاً باللقب غير الرسمي المرموق «غراند سلام الخامس»، على الأقل منذ انتقالها عام 2000 إلى موقعها الحالي في مجمع «إنديان وِيلز تنس غاردَن». بطولة «ميامي المفتوحة»، التي تلي «إنديان ويلز» مباشرةً في جدول الموسم، كانت تحمل مكانة مماثلة في السابق، لكن بريقها تراجع مع مرور الوقت.

هذا الأسبوع، لفتت دورة «سينسيناتي» الأنظار في أول نسخة لها بعد عملية تطوير ضخمة بلغت قيمتها 260 مليون دولار لـ«مجمع ليندنَر فاميلي تنِس سِنتَر» في مدينة ماسون، القريبة من «سينسيناتي» في ولاية أوهايو. اللاعبة يلينا أوستابينكو، بطلة «ويمبلدون» للزوجي عام 2024، وقفت بجانب شريكتها باربورا كريتشيكوفا على الملعب لتقول: «أشعر تقريباً أنها غراند سلام خامس. هذه التغييرات في عام واحد؟ شيء لا يصدق».

«سينسيناتي» تحتوي على مركز داخلي للتنس داخله 6 ملاعب بمساحة 53 ألف قدم مربعة (دورة «سينسيناتي»)

ما كان في السابق مجرد مواقف سيارات وممرات، أصبح اليوم يضم نادياً بمساحة 56 ألف قدم مربعة، وجناحاً خارجياً بمساحة 16 ألف قدم مربعة، ومركزاً داخلياً للتنس يحتوي على ستة ملاعب بمساحة 53 ألف قدم مربعة، ومركز عمليات بمساحة 20 ألف قدم مربعة. أضيفت 13 ساحة جديدة، من بينها ملعب غائر يتسع لـ 2300 مقعد، وتضاعفت مساحة الموقع من 20 إلى 40 فداناً.

لكن هل تستحق «سينسيناتي» فعلاً لقب «غراند سلام الخامس»؟ «إنديان ويلز» تتفوق مالياً من ناحيتين: الجوائز أكبر وأكثر مساواة بين الرجال والسيدات. ففي «سينسيناتي» هذا العام، ستحصل بطلة فردي السيدات على 752.275 ألف دولار، بينما سينال بطل فردي الرجال 1.124.380 مليون دولار. أما في «إنديان ويلز» في مارس (آذار) الماضي، فقد حصلت ميرا أندرييفا على 1.127.500 مليون دولار، وتلقى جاك درابر 1.201.125 دولار، مع اختلاف طفيف في المجموع بسبب مساهمات رابطة المحترفين في جوائز الرجال.

عدد الحضور أيضاً يعكس الفجوة؛ أكثر من نصف مليون مشجع حضروا إلى «إنديان ويلز» في كاليفورنيا، على بُعد نحو 160 كيلومتراً شرق لوس أنجليس وبالقرب من منتجعات بالم سبرينغز الفاخرة، بينما يُتوقع لبطولة «سينسيناتي» أن تجذب نحو 300 ألف مشجع هذا العام.

في الوقت ذاته، كانت السعودية تطمح منذ فترة لإطلاق بطولة كبرى من فئة الألف نقطة، في محاولة ضمنية لانتزاع الصدارة من «إنديان ويلز»، لكن البطولة وتفاصيلها ستعلَن قريباً وسط تساؤلات حول، هل تتفوق على نظيراتها أم ستكون أقل؟ علماً أن الآمال تذهب إلى إقامة حدث مشترك بقرعتين من 96 لاعباً ولاعبة.

في إيطاليا، عبّر رئيس الاتحاد المحلي أنجلو بيناغي عن رغبته في تحويل بطولة روما في مايو (أيار) إلى «غراند سلام خامس» من خلال توسيعها إلى ثلاثة أسابيع، وهو ما كان سيتطلب الاستحواذ على رخصة بطولة مدريد التي تسبقها في الجدول، لكنَّ هذه الفكرة ما زالت بعيدة التحقيق. وحتى الآن، يبدو أن لقب «غراند سلام الخامس» سيبقى في «إنديان ويلز».

أما في كندا، فقد قدمت ناومي أوساكا، الفائزة بأربع بطولات كبرى، إشارات إيجابية في مسيرتها، لكن كل تقدم تحرزه يظل رهناً بطريقة خسارتها. مسيرتها في بطولة «كندا المفتوحة» الأسبوع الماضي كانت خطوة للأمام، إذ وصلت إلى النهائي، لكنها واجهت إحباطاً جديداً بعد خسارتها أمام الكندية فيكتوريا مبوكو (18 عاماً).

أوساكا فازت بالمجموعة الأولى وخسرت الثانية، ثم دخلت في دوامة انفعالية في الثالثة، حيث أهدرت 4 فرص لكسر الإرسال لتتأخر 3-1، ولم تتمكن من العودة. في اللحظات الأخيرة، بما فيها الشوط الحاسم، بدت كأنها تخلَّت عن بعض النقاط. مقابلة ما بعد المباراة لم تتجاوز 20 ثانية ولم تذكر فيها منافستها، قبل أن تعتذر لاحقاً عبر وسائل التواصل، موضحةً أنها كانت «شبه غائبة» ذهنياً خلال الكلمة على الملعب، وأنها كانت تحاول تجنب أخطاء سابقة. وقالت لاحقاً: «فيكتوريا لعبت بشكل رائع، ونسيت تماماً تهنئتها على الملعب».

تضاعفت مساحة موقع «سينسيناتي» من 20 إلى 40 فداناً (دورة «سينسيناتي»)

بلوغ النهائي رفع ترتيب أوساكا 24 مركزاً لتصبح في المرتبة 25 عالمياً، مما يضمن لها أن تكون مصنَّفة في كبرى البطولات لأول مرة منذ عودتها بعد إنجاب طفلها الأول مطلع العام الماضي. كما حققت فوزاً مهماً في الدور الثاني على الروسية ليودميلا سامسونوفا، بعدما أنقذت نقطتي مباراة، وهو النوع من الانتصارات الذي كان يفلت منها في أغلب الأحيان منذ عودتها. البطولة كانت أيضاً أول ظهور لها مع مدربها الجديد توماش فيكتوروفسكي، مما يمنحها دفعةً معنويةً قبل «أميركا المفتوحة»، رغم أن الانهيارات مثل الذي حدث في النهائي تظل هاجساً.

في منافسات الرجال بكندا، كان الأميركي بن شيلتون هو النجم الأبرز، حيث أحرز لقبه الأول في بطولات الماسترز (الألف نقطة) بفوزه في نهائي تورونتو على الروسي كارين خاتشانوف، بعدما قلب تأخره بمجموعة إلى فوز بفضل شوط كسر التعادل في المجموعة الثالثة. شيلتون، الذي بلغ 22 عاماً، تغلب في طريقه إلى اللقب على المصنف الثامن أليكس دي مينور والمصنف الرابع تايلور فريتز، وهو إنجاز لافت لأنه قبل ذلك كان قد خسر جميع مبارياته الخمس أمام لاعبي التوب 10 هذا العام، ثلاث منها أمام الثنائي يانيك سينر وكارلوس ألكاراس في البطولات الكبرى.

منذ وصوله إلى نصف نهائي «أميركا المفتوحة 2023»، سجل شيلتون ضد لاعبي التوب 10 هو: ثلاثة انتصارات مقابل عشر هزائم. ورغم أن التتويج في تورونتو يمثل نقلة مهمة في مسيرته، فإنه لا يغيِّر حقيقة أنه ما زال بحاجة إلى رفع مستواه لتجاوز «حاجز الكبار» المتمثل في ألكاراس وسينر، اللذين عادا للمشاركة هذا الأسبوع في بطولة «سينسيناتي».

شيلتون تقدم إلى المركز السادس عالمياً، ورابعاً في سباق التأهل إلى البطولة الختامية في تورينو، بفضل تحسن تحمله في التبادلات وتحسين فاعلية استقباله للإرسال. لكن التغلب على الثنائي المتصدر يبقى التحدي الأكبر إذا ما أراد الفوز بمزيد من ألقاب الألف نقطة أو الألقاب الكبرى.

الأسبوع شهد تتويج شيلتون في تورونتو بلقبه الأول في الماسترز، ومبوكـو بلقبها الأول في بطولات المحترفات بفوزها على أوساكا في مونتريال. مبوكو قفزت 61 مركزاً لتصبح 24 عالمياً، وشيلتون تقدم إلى المركز السادس، وأوساكا عادت إلى قائمة الثلاثين الأوائل. في المقابل، تراجع سباستيان كوردا 12 مركزاً إلى 45، وإيما رادوكانو ستة مراكز إلى 39، وخرج الإيطالي فلافيو كوبولي من قائمة العشرين الأوائل بعد تراجعه إلى المركز 22.

الأنظار الآن تتجه إلى دورة «سينسيناتي» للألف نقطة، حيث يشارك من الرجال: سينر، وألكاراس، وشيلتون، وفريتز، ومن السيدات: أرينا سابالينكا، وكوكو غوف، وإيغا شفيونتيك، وماديسون كيز، في محطة أساسية قبل انطلاق «أميركا المفتوحة».


مقالات ذات صلة

الهند تتقدم بملف «أحمد آباد» لاستضافة «آسياد 2038»

رياضة عالمية المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)

الهند تتقدم بملف «أحمد آباد» لاستضافة «آسياد 2038»

تسعى الهند لترسيخ موقعها كمركز رياضي عالمي، من خلال التقدم رسمياً بطلب إبداء اهتمام لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2038 في مدينة أحمد آباد.

«الشرق الأوسط» (سانيا)
رياضة عالمية التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)

«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

سجل براندون إينغرام وسكوتي بارنز 23 نقطة لكل منهما وقادا فريقهما تورونتو رابتورز إلى الفوز على كليفلاند كافالييرز 93 - 89 الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورنتو)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو المدير الفني لفريق إنتر ميلان (إ.ب.أ)

كييفو: أتحمل مسؤولية التعادل مع تورينو

أبدى الروماني كريستيان كييفو، المدير الفني لفريق إنتر ميلان، أسفه لتعادل فريقه مع تورينو 2 - 2.

«الشرق الأوسط» (تورينو)

بايرن ميونيخ يفتح ملف تجديد عقد هاري كين ويغلق الباب أمام رحيل أوليسيه

هاري كين (أ.ب)
هاري كين (أ.ب)
TT

بايرن ميونيخ يفتح ملف تجديد عقد هاري كين ويغلق الباب أمام رحيل أوليسيه

هاري كين (أ.ب)
هاري كين (أ.ب)

أكد كارل هاينز رومينيغه، عضو المجلس الاستشاري لنادي بايرن ميونيخ الألماني، أن النادي البافاري سيبدأ محادثات تجديد عقد المهاجم الإنجليزي هاري كين بعد نهاية الموسم الحالي، مشدداً في الوقت ذاته على أن الجناح الفرنسي ميكايل أوليسيه ليس للبيع.

وقال رومينيغه، الرئيس التنفيذي السابق للنادي البافاري، لبوابة «تي أونلاين» عشية مباراة ذهاب الدور ما قبل النهائي لـ«دوري أبطال أوروبا» أمام باريس سان جيرمان، إن هدف بايرن الواضح هو «تجديد عقد هاري كين».

وانضم قائد المنتخب الإنجليزي إلى بايرن في 2023 قادماً من توتنهام في صفقة قياسية بلغت 100 مليون يورو، وسجل منذ ذلك الحين 138 هدفاً في 141 مباراة، علماً بأن عقده الحالي ينتهي في 2027.

وقال رومينيغه: «جلب هاري كين إلى ميونخ كان انقلاباً مهماً في تاريخ النادي». وأضاف: «من المعروف أنه كان يمتلك شرطاً جزائياً، لكنه لم يفعله وأعطى إشارة واضحة بأنه سيبقى بالتأكيد في ميونيخ. وكما هو متفق عليه، فسيعقد المسؤولون في الجانب العملي محادثات معه في مرحلة ما بعد نهاية الموسم». وأشار رومينيغه إلى أن كين شهد تحولاً تحت قيادة المدرب فينسنت كومباني من مجرد هداف إلى «مهاجم صانع للعب» يتراجع أيضاً إلى خط الوسط، وهو ما وصفه بأنه أمر «مهم للغاية» لطريقة لعب بايرن.

وعلى صعيد آخر، أكد رومينيغه على أهمية أوليسيه، الذي انضم للفريق عام 2024 قادماً من كريستال بالاس، مسجلاً 39 هدفاً مع تقديم 45 تمريرة حاسمة. ورغم اهتمام الأندية الأوروبية الكبرى بضمه، فإن رومينيغه أكد أن اللاعب «الرائع» ليس للبيع، موضحاً أن إدارة بايرن قررت منذ سنوات «عدم بيع أي لاعب في المستقبل سنفتقده لأسباب رياضية». واختتم رومينيغه حديثه قائلاً: «هذه القاعدة غير المكتوبة لا تزال سارية حتى اليوم. بالنسبة إلى لاعب مثل أوليسيه، لا يوجد سعر قد يجعلنا نتردد أو نتراجع عن قرارنا».


الهند تتقدم بملف «أحمد آباد» لاستضافة «آسياد 2038»

المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)
المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)
TT

الهند تتقدم بملف «أحمد آباد» لاستضافة «آسياد 2038»

المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)
المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)

تسعى الهند لترسيخ موقعها كمركز رياضي عالمي، من خلال التقدم رسمياً بطلب إبداء اهتمام لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2038 في مدينة أحمد آباد، كبرى مدن ولاية غوجارات، في خطوة تعكس تسارع طموحاتها على الساحة الرياضية الدولية.

ووفقاً لشبكة «إنسايد ذا غيمز»، أعلنت رئيسة اللجنة الأولمبية الهندية بي. تي. أوشا تقديم الملف إلى المجلس الأولمبي الآسيوي، مؤكدة أن المقترح نوقش خلال اجتماع المجلس التنفيذي في مدينة سانيا، حيث تم الاتفاق على إرسال وفد لتقييم البنية التحتية والملف بشكل عام.

وأوضحت أوشا أن المقترح حظي بردود فعل مشجعة حتى الآن، مشيرة إلى أن المناقشات تسير في اتجاه إيجابي، بما يعزز حظوظ الهند في سباق الاستضافة.

ويأتي استهداف عام 2038 ضمن «رؤية الهند المتقدمة 2047» التي يقودها رئيس الوزراء ناريندرا مودي، وهي خطة طويلة الأمد تهدف إلى تحويل البلاد إلى وجهة منتظمة لاستضافة كبرى الأحداث الرياضية العالمية، إلى جانب تطوير البنية التحتية المحلية وتعزيز منظومة إعداد الرياضيين.

وتتجسَّد طموحات الهند الرياضية بالفعل على أرض الواقع، إذ من المقرر أن تستضيف «أحمد آباد» دورة ألعاب الكومنولث 2030، في حين ستحتضن مدينة بوبانيشوار بطولة العالم لألعاب القوى داخل الصالات. كما تخوض الهند سباق استضافة دورة الألعاب الأولمبية 2036.

وتملك الألعاب الآسيوية تاريخاً طويلاً في الهند، حيث استضافت النسخة الأولى عام 1951، ثم عادت لتنظيمها مجدداً في عام 1982، مما يعني أن نجاح ملف 2038 سيعيد الحدث القاري إلى البلاد بعد أكثر من خمسة عقود. وتواجه الهند منافسة من كوريا الجنوبية ومنغوليا على استضافة النسخة ذاتها.

وفي ولاية غوجارات، تتسارع الاستثمارات في البنية التحتية الرياضية، مدفوعة باستضافة ألعاب الكومنولث والطموحات الأولمبية على المدى البعيد، حيث من شأن تنظيم الألعاب الآسيوية أن يضمن استدامة استخدام هذه المنشآت بعد انتهاء دورة واحدة فقط.

ورغم هذه الطموحات، فإن سجل الهند التنظيمي لا يخلو من الجدل، إذ ألقت اتهامات بسوء الإدارة والفساد بظلالها على دورة ألعاب الكومنولث 2010 في نيودلهي، وهي تجربة لا تزال تؤثر على صورة البلاد فيما يتعلق بقدرتها التنظيمية.

وعلى صعيد النسخ المقبلة، تستضيف ناغويا النسخة الحالية من الألعاب الآسيوية هذا العام، بينما تم اختيار الدوحة والرياض لاستضافة نسختي 2030 و2034 على التوالي.

وفي سياق متصل، يدرس المجلس الأولمبي الآسيوي تعديل موعد إقامة الألعاب، عبر نقلها إلى الأعوام الفردية لتقام قبل دورة الألعاب الأولمبية الصيفية مباشرة. وقد تمت مناقشة هذا المقترح خلال الاجتماع ذاته في سانيا، الذي عُقد بالتزامن مع دورة الألعاب الشاطئية الآسيوية.

وفي حال إقرار هذا التعديل، سيتم تأجيل نسختي الدوحة 2030 والرياض 2034 إلى عامي 2031 و2035، في حين لن تتأثر دورة آيتشي – ناغويا 2026، المقرر إقامتها بين 19 سبتمبر (أيلول) و4 أكتوبر (تشرين الأول).


«رابطة الدوري الألماني»: «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا

«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)
«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)
TT

«رابطة الدوري الألماني»: «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا

«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)
«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)

أكد شتيفن ميركل ومارك لينز، المديران التنفيذيان لـ«رابطة الدوري الألماني لكرة القدم»، أن «الدوري الألماني (بوندسليغا)» يسير على مسار «أفضل صحة» مقارنة بالدوريات الأوروبية الكبرى الأخرى؛ وذلك بفضل عدم السماح للمستثمرين الخارجيين بالاستحواذ الكامل على الأندية.

وأوضح ميركل ولينز، في مقابلة مشتركة مع مجلة «كيكر شبورتس»، الاثنين، أن كرة القدم الألمانية تحتاج بالفعل إلى استثمارات، لكن الأمر «لا يتعلق بالتعاقد مع المهاجم التالي؛ بل بنهجنا طويل الأمد».

وتعتمد الكرة الألمانية المحترفة قاعدة «1+50» التي تمنع الاستحواذ الكامل من قبل المستثمرين، حيث يجب أن يحتفظ النادي بغالبية 50 في المائة بالإضافة إلى سهم واحد. ويرى لينز أن كرة القدم في القارة العجوز حادت عن الطريق الصحيحة، مضيفاً: «كرة القدم الأوروبية تسير على مسار مالي خاطئ، حيث إن تكاليف التشكيلات المرتفعة في كثير من الدوريات لا تغطيها الإيرادات، ويجب تمويلها من قبل المستثمرين أو رأسمال الديون». وواصل المدير التنفيذي لـ«رابطة الدوري الألماني» انتقاده النماذج المالية الخارجية، موضحاً: «في الواقع، حُرق كثير من هذه الأموال فعلياً في الخارج بدلاً من استغلالها بشكل جيد، ولحسن حظ (البوندسليغا)، فنحن لا نعتمد على رأس المال هذا بخلاف الدوريات الأخرى».

وكشف قائدا «رابطة الدوري الألماني» عن أن ضخ رؤوس الأموال في الدوريات الأوروبية الكبرى تجاوز 15 مليار يورو، أي ما يعادل 17 مليار و600 مليون دولار، خلال الفترة بين عامي 2014 و2024.

وأشار لينز إلى أنهم يقدرون «الدوري الإنجليزي الممتاز والزملاء هناك، لكن (يجب ألا يمجَّد) بشكل مبالغ فيه أيضاً». وأوضح لينز: «في السنوات الأخيرة، تُرجمت هذه القوة الاقتصادية جزئياً فقط إلى نجاح رياضي على المستوى الأوروبي، وتسجل الأندية عجزاً تشغيلياً كبيراً وصل مؤخراً إلى مليار و800 مليون يورو في موسم 2024 - 2025، مقترناً بدرجة عالية من الاعتماد على المستثمرين»، مؤكداً: «نحن نتبع نهجاً مختلفاً وأفضل صحة». ومع ذلك، شدد ميركل ولينز على أن كرة القدم الألمانية بحاجة إلى رأسمال، «لكن هذا الاستثمار يجب أن يوجه نحو مجالات مثل البنية التحتية، والأكاديميات، ومراكز التدريب».

واختتما حديثهما بالقول: «هذه الاستثمارات طويلة الأجل لها تأثير كبير على قدرتنا التنافسية في المستقبل. نحن بحاجة إلى تغيير عقليتنا، فالأمر لا يتعلق بالمهاجم التالي، بل باستراتيجيتنا طويلة المدى».