غريليش إلى إيفرتون... خطوة رومانسية أم نكسة للوراء؟

جاك غريليش إلى إيفرتون (إ.ب.أ)
جاك غريليش إلى إيفرتون (إ.ب.أ)
TT

غريليش إلى إيفرتون... خطوة رومانسية أم نكسة للوراء؟

جاك غريليش إلى إيفرتون (إ.ب.أ)
جاك غريليش إلى إيفرتون (إ.ب.أ)

في إحدى الحانات المزدحمة بمشجعي إيفرتون في شيكاغو الأسبوع الماضي، لم يكن مستغرباً أن تهيمن أحاديث الانتقالات على الأجواء، وبالأخص الحديث عن جاك غريليش، نجم مانشستر سيتي.

لطالما دار همس في الكواليس عن اهتمام «التوفيز» بلاعب منتخب إنجلترا، إذ تابعوا من كثب وضعه في ملعب الاتحاد طَوال الصيف. ووفقاً لما نشرته شبكة «The Athletic»، فقد دخل الطرفان في مفاوضات رسمية هذا الأسبوع بشأن صفقة إعارة محتملة، يُرجح أن تتطلب مساهمة كبيرة من سيتي في دفع راتب غريليش الضخم، والبالغ 300 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً.

ورغم أن الأمور لم تُحسم بعد، فإن المفاوضات الأخيرة تمثل تصعيداً لافتاً. تشير التوقعات إلى أن إيفرتون قد يتمكن بصعوبة من دفع ثلثي الراتب، وهو ما سيجعل من غريليش، الذي سيبلغ الثلاثين في سبتمبر (أيلول)، أعلى اللاعبين أجراً في النادي.

هذا السيناريو يضع النادي أمام أسئلة مالية وإدارية صعبة. سيتي يُفضل البيع النهائي بالطبع، لكن الاهتمام الحقيقي بهذه الصيغة لا يزال محدوداً.

في نقاشاتي مع جماهير إيفرتون، سواء من أميركا أو من داخل إنجلترا، لم أجد إجماعاً على الصفقة.

هناك من رأى أن غريليش، حتى بنسخته الحالية، سيكون أفضل لاعب مبدع في الفريق، مطالبين بعدم التركيز على الجانب المالي. لكن في المقابل، عبّر آخرون عن قلقهم من أن هذه الصفقة تُذكّرهم بعهود ماضية - تحديداً عهد المالك السابق فرهاد مشيري - الذي اشتهر بتعاقدات «باهظة ولكن خاطئة».

شخصياً؟ ما زلت أراوح بين الرأيين.

الحاجة واضحة... لكن هل غريليش هو الجواب؟

لا أحد يُنكر حاجة إيفرتون إلى تعزيز قدراته الهجومية، خصوصاً بعد سنوات من العقم التهديفي. وغريليش، في أفضل حالاته، يمنح الفريق «الشرارة» التي افتقدها كثيراً.

كما أن التعاقد معه قد يحمل بُعداً تسويقياً مهماً في ظل الانتقال إلى ملعب هيل ديكنسون الجديد، الذي يتسع لـ53 ألف متفرج، ويمثل بداية فصل جديد في تاريخ النادي. المفارقة أن فريق السيدات يحاول القيام بخطوة مشابهة بضم لاعبة دولية إنجليزية قبل انتقاله إلى ملعب غوديسون بارك.

لكن وراء كل هذه المغريات... هناك عقبات أخرى.

أين سيتناسب غريليش في تشكيل ديفيد مويس؟ سواء في الوسط أم على الجناح، يميل غريليش دوماً إلى الجهة اليسرى، وهي المنطقة نفسها التي يبدع فيها إيلمان نداي، نجم الفريق في الموسم الماضي، وكذلك كيرنان ديوسبيري-هول، القادم الجديد بقيمة 25 مليون جنيه.

هل سيؤثر ذلك على توازن التشكيل؟ وهل سيتم تجاهل الجناح الأيمن مجدداً؟ أسئلة مفتوحة.

تكلفة الإعارة، براتب مرتفع ومكافآت محتملة، قد تتجاوز 10 ملايين جنيه إسترليني في موسم واحد. هل هذه الصورة التي يريد النادي رسمها عن نفسه؟ وهل سيكون لاعبو الفريق الكبار سعداء برؤية نجم جديد يحصل على أضعاف رواتبهم؟

هي قرارات لن يتخذها المدرب مويس وحده، بل أيضاً المدير التنفيذي أنغوس كينير، مع حسابات دقيقة من إدارة المالك الجديد، مجموعة فريدكين.

أي نسخة من غريليش سيحصل عليها إيفرتون؟

رغم خبرته الدولية (39 مباراة مع إنجلترا) ومكانته، فإن غريليش اليوم ليس اللاعب الذي كان عليه قبل عامين.

في موسم 2022 - 2023، لعب أكثر من 2000 دقيقة في الدوري مع سيتي. الموسم الماضي؟ بالكاد شارك في 715 دقيقة فقط. عدد ضئيل يجعل محللي البيانات يتشككون في أي تحليل رقمي.

هل لا يزال يمتلك الرغبة والطموح؟ أم أصبح ضمن تلك الفئة التي «وصلت إلقمة... ثم استسلمت»؟

من سبقوه إلى إيفرتون في تلك «الصفقات الهوليوودية»، مثل جيمس رودريغيز، سطعوا قليلاً ثم اختفوا. إصابات، وتراجع في المستوى، ورواتب ضخمة تحوّلت إلى عبء ثقيل.

نسميها - بمرارة - «عقدة مورغان شنايدرلين». غريليش قد لا يكون في هذه الخانة... ولكن لا ضمانات.

مشهد غريليش، بشعره المصفف ورباط الرأس، يقود إيفرتون في ملعبه الجديد المطل على النهر... صورة مثيرة للحماس.

إذا نجحت الصفقة، فقد تمنح النادي دفعة إعلامية وجماهيرية، وترسل رسالة إلى أوروبا بأن «إيفرتون عائد».

لكن... في كرة القدم، الرومانسية وحدها لا تكفي، فما بين الحلم والحذر، يبقى السؤال قائماً: هل سيكون غريليش نقطة الانطلاق... أم نكسة جديدة؟


مقالات ذات صلة

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

رياضة عالمية ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

قال بابي ثياو مدرب منتخب السنغال أنه اتخذ قرار منح ساديو ماني شارة القيادة بعد الفوز 1-​صفر على المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية الجماهير الجزائرية احتفلت بفوز السنغال (رويترز)

جماهير جزائرية تحتفل بتتويج السنغال بكأس أفريقيا

احتفلت جماهير جزائرية بتتويج منتخب السنغال بلقب بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، عقب تغلبه على نظيره منتخب المغرب.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)

رئيس السنغال يحتفل باللقب الأفريقي… و يأمر بـ«عطلة» في البلاد

أعرب الرئيس السنغالي باسيرو ديومباي فاي الذي انضم إلى الحشود المحتفلة في دكار بفوز السنغال في نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، عن فرحته «التي لا توصف».

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)

ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

أكد السنغالي ساديو ماني أنه لم يتفهم قرار المدرب بابي تياو بحث لاعبيه على الانسحاب من نهائي ​كأس أمم أفريقيا احتجاجا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية السنغال تحتفل بتتويجها باللقب (أ.ف.ب)

حين يطغى الجدل على المجد: كيف فازت السنغال وخسر النهائي هدوءه ؟

تُوِّج منتخب السنغال بكأس الأمم الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه، غير أن المباراة النهائية شابتها مشاهد فوضوية بعدما غادر لاعبو السنغال أرض الملعب.

The Athletic (الرباط)

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
TT

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)

قال بابي ثياو مدرب منتخب السنغال أنه اتخذ قرار منح ساديو ماني شارة القيادة بعد الفوز 1-​صفر على المغرب بنهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم اليوم الأحد ليتمكن من رفع الكأس، بعدما عارضه لاعب النصر ودعا زملاءه للعودة إلى أرض الملعب بعد انسحابهم قرب نهاية الوقت الأصلي.

وبعد نهاية المباراة، التي امتدت لوقت إضافي، منح كاليدو كوليبالي شارة القيادة لماني ليرفع الكأس التي ‌فازت بها السنغال للمرة ‌الثانية في ثلاث نسخ.

وقال ‌ثياو ⁠لقنوات (​بي.‌إن.سبورتس) «نعم قلنا لأنفسنا الكثير من الأشياء وتحدثنا وفضلت أن أعطيه شارة القيادة في الحقيقة كي يرفع هذه الكأس. قلنا الكثير من الأشياء وحققنا أهدافا كثيرة اتفقنا عليها سابقا».

ولم تتطرق المقابلة للمشاهد الفوضوية التي سادت النهائي في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط ⁠الثاني.

واحتج لاعبو السنغال على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب ‌إثر مخالفة تعرض لها براهيم دياز ‍من مالك ضيوف داخل ‍المنطقة. واتخذ الحكم القرار بعد الرجوع لحكم الفيديو ‍المساعد ومشاهدة إعادة الواقعة على شاشة بجانب الملعب.

وأشار تياو للاعبيه بالانسحاب من المباراة، وخرج بعضهم بالفعل من أرضية الملعب، لكن ماني توجه إلى غرف الملابس وأعادهم لاستئناف المباراة.

وبعودة ​لاعبي السنغال استؤنفت المباراة بعد توقف دام 14 دقيقة بتنفيذ ركلة الجزاء. وحاول دياز ⁠خداع الحارس وتسديد الركلة على طريقة بانينكا في منتصف المرمى لكن إدوار مندي كان في المكان المناسب وتصدى لها بسهولة.

وسجل بابي جي هدف الفوز في بداية الوقت الإضافي بتسديدة قوية.

وقال ماني بعد المباراة «أخذت نصائح بعض الأشخاص من حولي وقالوا لي كلا يجب أن تواصلوا المباراة وتطلب من الجميع العودة وهذا ما فعلته. ذهبت وقلت للمدرب 'كلا، لا يمكن أن نفعل ذلك. لا يهمني ما يحدث. ‌يجب أن نلعب'. وهذا ما فعلناه».

وفاز ماني بجائزة أفضل لاعب في البطولة.


رئيس السنغال يحتفل باللقب الأفريقي… و يأمر بـ«عطلة» في البلاد

الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
TT

رئيس السنغال يحتفل باللقب الأفريقي… و يأمر بـ«عطلة» في البلاد

الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)

أعرب الرئيس السنغالي باسيرو ديومباي فاي الذي انضم مساء الأحد إلى الحشود المحتفلة في دكار بفوز السنغال في نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، عن فرحته «التي لا توصف»، واصفًا اللاعبين بأنهم «وطنيون» و«رجال واجب على أرض الملعب».

وبملابس رياضية وابتسامات عريضة، خرج رئيس الدولة ورئيس الوزراء عثمان سونكو من القصر الجمهوري في وسط العاصمة للقاء الجماهير التي تحتفل بهذا الانتصار وسط دوي الألعاب النارية وأصوات أبواق السيارات والفوفوزيلا والطبول.

وقال للصحافيين: «الفرحة لا توصف».

وأضاف: «مررنا بكل المشاعر»، وذلك عقب نهائي مثير حُسم 1-0 بعد التمديد أمام المغرب في الرباط.

وأعلن الرئيس السنغالي أن يوم غد الاثنين سيكون «عطلة مدفوعة الأجر» حتى يتمكن السنغاليون من الاستمتاع بهذه اللحظة التي توحد البلاد بأكملها.

وتوقع «استقبالًا حارًا» لبعثة المنتخب السنغالي عند عودتها من المغرب. وقال: «لقد رأينا وطنيين ورجال واجب على أرض الملعب. لقد قاتلوا من أجل كرامتنا وشرفنا... إنه انتصار لكل الشعب السنغالي».

وعمت العاصمة السنغالية وضواحيها موجة من الفرح والارتياح بعد هذا اللقاء المتوتر والمثير، حيث جابت مواكب سيارات تقل مشجعين يصرخون فرحًا ويرفعون الأعلام شوارع العاصمة مساء الأحد.


ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
TT

ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)

أكد السنغالي ساديو ماني أنه لم يتفهم قرار المدرب بابي ثيو بحث لاعبيه على الانسحاب من نهائي ​كأس أمم أفريقيا لكرة القدم احتجاجا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب وإن هذا السيناريو كان سيصبح «جنونياً»، وذلك بعد فوز السنغال باللقب للمرة الثانية بتغلبها 1-صفر في الوقت الإضافي.

واحتج لاعبو منتخب السنغال ومدربهم على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في الوقت ‌المحتسب بدل ‌الضائع للشوط الثاني بعدما ‌تعرض براهيم ⁠دياز ​لمخالفة ‌من مالك ضيوف. واتخذ الحكم القرار بعد الرجوع لحكم الفيديو المساعد ومشاهدة إعادة الواقعة على شاشة بجانب الملعب.

وأشار ثياو للاعبيه بالانسحاب من المباراة، وخرج بعضهم بالفعل من أرضية الملعب، لكن ماني توجه إلى غرف الملابس وأعادهم لاستئناف المباراة.

وقال ماني لقنوات «بي.⁠إن.سبورتس»: الأمر الغريب هنا هو أن المدرب والفريق والكل ‌قرر إيقاف المباراة وعدم المواصلة. ‍وبصراحة الفريق قرر أن ‍يغادر الملعب. لذا أنا لم أفهم ولم أتفهم ما حدث.

"أخذت نصائح بعض الأشخاص من حولي وقالوا لي كلا يجب أن تواصلوا المباراة وتطلب من الجميع العودة وهذا ما فعلته. ذهبت ​وقلت للمدرب 'كلا، لا يمكن أن نفعل ذلك. لا يهمني ما يحدث. يجب ⁠أن نلعب'. وهذا ما فعلناه".

وبعودة لاعبي السنغال استؤنفت المباراة بعد توقف دام 14 دقيقة بتنفيذ ركلة الجزاء. وحاول دياز خداع الحارس وتسديد الركلة على طريقة بانينكا في منتصف المرمى لكن إدوار مندي كان في المكان المناسب وتصدى لها بسهولة.

واحتكم الفريقان إلى وقت إضافي سجل فيه بابي جي هدف الفوز.

وقال ماني "كنا محظوظين بطبيعة الحال ولكن أظن بأن من الجنوني إيقاف المباراة بهذه الطريقة ‌لأن العالم يتابعنا".

وتوج منتخب السنغال باللقب للمرة الثانية بعدما أحرزه في 2021.