ألونسو وهاميلتون… شخصيتان متناقضتان توشكان على توديع الحلبة لكن بلا صمت

لويس هاميلتون (أ.ب)
لويس هاميلتون (أ.ب)
TT

ألونسو وهاميلتون… شخصيتان متناقضتان توشكان على توديع الحلبة لكن بلا صمت

لويس هاميلتون (أ.ب)
لويس هاميلتون (أ.ب)

لا يبدو أن فرناندو ألونسو، البالغ من العمر 44 عاماً، ينوي أن يغادر بهدوء، فكل تصريح ناري يدلي به، وكل تعليق حاد يُطلقه، يحمل وزنه من المعنى. الرجل الذي استخدم خوخة ناضجة لإحراج مديره السابق رون دينيس، المعروف بهوسه بالنظافة، لا ينطق بشيء عبثاً، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

ورغم تجاوزه ذروة مسيرته، وتخطيه مراحل الصدام الشهيرة مع مدير ماكلارين المتطلب، لا يزال ألونسو يستغل كل لحظة تحت الأضواء ليقتنص ما يمكن من الأفضلية.

إنها طريقته الخاصة في «الغضب من أجل البقاء»، في مواجهة حتمية التراجع، لكن ماذا نقول عن رجل غاب عن أولى حصص التجارب الحرة، واحتاج إلى تبطين إضافي لمقعده كي يتمكن من خوض عطلة نهاية أسبوعه رقم 418 في الفورمولا 1؟كل ما أظهره ألونسو خلال 25 عاماً على هذا المستوى يؤكد أنه لن يغادر المسرح في صمت، بل سيغني حتى النهاية، وسيحرق آخر خيوط الشمس بصوته. فدعوني أسايره بالروح نفسها.

جاء تألق ألونسو في جائزة المجر الكبرى بعد أسبوع فقط من أداء مخيب لفريق أستون مارتن في بلجيكا. ففي بودابست، برز ألونسو وزميله لانس سترول بشكل لافت في التصفيات، ونجحا في تحويل مركزي الانطلاق إلى نقاط ثمينة. وفي ظل اعتماد لاندو نوريس، الفائز بالسباق، استراتيجية التوقف مرة واحدة، وهي ذاتها التي تبناها ألونسو، حقق الإسباني أفضل نتيجة له هذا الموسم: المركز الخامس.

استفاد الفريق من طبيعة حلبة المجر، التي تتطلب أقصى درجات القوة السفلية، وهي الزيارة الأولى لهذا النوع من الحلبات منذ موناكو؛ حيث كان ألونسو على مشارف المركز السادس قبل أن تخونه وحدة الطاقة. في الحلبات البطيئة لا تحتاج الفرق لتقديم تنازلات في إعداد السيارة، خصوصاً فيما يتعلّق بحجم الجناح الخلفي، بعكس ما يحصل في حلبات مثل سبا التي تتطلب توازناً هوائياً أكبر.

ورغم هذه المعطيات، لم يكن المركزان الخامس والسابع متوقعين لأستون مارتن، خصوصاً أن السيارة تعاني منذ عام 2023 ضعفاً في الأداء على الخطوط المستقيمة، وهو أمر لطالما طالب ألونسو بتحسينه. بعد السباق، صرّح ألونسو بأن الفريق «لا يعرف السبب الحقيقي» وراء الأداء القوي في المجر، لكنه أشاد بالجناح الأمامي الجديد، وبالتحديثات الأخيرة التي عملت كما أراد الفريق.

هذا التحول الإيجابي منح ألونسو دفعة معنوية كبيرة قبل دخول عطلة الصيف، لا سيما بعد خيبة بلجيكا. ومع اقتراب عودة الحلبات البطيئة مثل زاندفورت، تلوح بارقة أمل إضافية.

وقال ألونسو في حديث لـ«The Athletic»: «تغيّر كبير خلال أسبوع واحد. لن أكذب، كنت قلقاً من النصف الثاني من الموسم، فالجميع في الفريق شعر بإحباط واضح، لكن خلال الأيام السبعة الماضية تغيَّر كل شيء. نحن الآن متحمسون لما تبقّى من سباقات».

وكانت جوانب أخرى قد أثارت حماس ألونسو أيضاً، إذ بدأ السباق من المركز الخامس، في حين انطلق ماكس فيرستابن من المركز الثامن. لكن إدارة ألونسو للإطارات ووتيرته العالية أفشلت محاولة ريد بُل في استخدام استراتيجية التوقف المبكر لتجاوزه هو والبرازيلي بورتوليتو، ووجد فيرستابن نفسه عالقاً في الزحام خلف سترول وليام لوسون.

فرناندو ألونسو (إ.ب.أ)

يُعرف ألونسو بشغفه بمواجهة الأفضل في العالم، وقد اكتسب المركز الخامس طعماً خاصاً حين جاء متفوقاً على بطل العالم. وزادت حلاوة هذا الإنجاز بتفوقه الكامل في التصفيات على زميله سترول بنتيجة 14-0، وبمتوسط فارق زمني بلغ 0.336 ثانية. إنها تلك التفاصيل الصغيرة التي تمنح معنى خاصاً للعطاء في سنوات الأفول، لنستعير مجدداً من كلمات ديلان توماس.

وفي المقابل، بدت عطلة نهاية الأسبوع في المجر مختلفة تماماً بالنسبة للبطل الآخر المخضرم، لويس هاميلتون، فقد بدا محبطاً إلى حد الاكتئاب، وصرّح بعد التصفيات قائلاً: «كنت عديم الفائدة». وبعد إنهائه السباق في المركز ذاته (12)، لفت إلى وجود «أمور كثيرة تجري خلف الكواليس، وليست جيدة». كانت هذه النبرة مشابهة لمزاجه الكئيب خلال موسمه الأخير مع مرسيدس عام 2024، لكنها، رغم سوداويتها، كانت صادقة تماماً.

وليس بالضرورة أن تكون إحدى طريقتي التعبير العلني عن النفس أفضل من الأخرى، فعندما سُئل مدير مرسيدس توتو وولف عن تصريحات هاميلتون، قال: «هكذا هو لويس... يُظهر مشاعره بلا حواجز».

مثل هذه التصريحات الناقدة للذات لم تكن حكراً على هاميلتون، فهناك من سبقوه مثل شارل لوكلير ولاندو نوريس لكن حين تصدر من أنجح سائق في تاريخ الفورمولا 1، فإنها تلقى اهتماماً مضاعفاً. إلا أن الدوافع وراء هذا الصدق تختلف بين هاميلتون وألونسو، وتعكس تناقضاً واضحاً في الشخصية والتعامل مع الضغوط.

فمنافسات ألونسو داخل الفريق لا تُقارن بمنافسات هاميلتون، الذي بات يخوض المعارك أمام سائقين شباب مثل لوكلير، في حين لا يزال الإسباني يسعى وراء لقبه الثالث منذ نحو 20 عاماً. آخر مرة اقترب فيها من التتويج كانت في 2007، حين خسر اللقب بفارق نقطة واحدة. أما هاميلتون، فآخر ألقابه يعود إلى 2020، ولم تمضِ سوى 4 سنوات على خسارته المؤلمة في أبوظبي 2021، حين ضاع اللقب الثامن بصورة درامية.

واصل ألونسو إشعال شغفه عبر بطولات أخرى، مثل بطولة العالم للتحمل، وسباق دايتونا 24 ساعة، وقد يعود إليها بعد مغادرة الفورمولا 1. أما هاميلتون، فلا يبدو أنه يقبل بأقل من القمة. فالتحدي البدني والنفسي للعودة إلى مستواه في البرازيل 2021 -حين انطلق من الأخير إلى الأول أمام مقاومة شرسة من فيرستابن- لا يمكن الاستهانة به.

وفي حديثه لوسائل الإعلام بعد سباق المجر، قال هاميلتون إنه «يتطلع للعودة» بعد عطلة الصيف، لكنه أضاف عبارة غامضة: «آمل أن أعود، نعم». ما أشعل التكهنات حول احتمال مغادرته فيراري قبل نهاية الموسم، لكنه كان قد صرّح قبل سباق سبا قائلاً: «أرفض أن أكون بطلاً آخر فشل مع فيراري»؛ في إشارة مباشرة لتجربة ألونسو مع الحصان الجامح (2010–2014)، وتجربة صديقه سيباستيان فيتل.

كلا السائقين المخضرمين يترقب موسم 2026 على أمل أن تكون لأي منهما فرصة أخيرة مع التغييرات المرتقبة في قوانين تصميم السيارات.

فقد بدا واضحاً أن هاميلتون لم ينسجم مع سيارات التأثير الأرضي التي طُبقت منذ 2022، إذ أفقدته الثقة في الكبح، وهي أبرز نقاط قوته خلال سنوات التتويج. أما ألونسو، فهو «سيد التكيّف»، وقد غيّر أسلوب قيادته بالكامل في فترة ما قبل موسم 2007 عندما انتقل من إطارات ميشلان إلى بريدجستون.

وكان ذلك الموسم تحديداً هو الذي جمع بينهما في ماكلارين، وربط مسيرتيهما إلى الأبد. وما سيأتي بعد اليوم يستحق أن يُتابَع عن كثب... وأن يُحفَظ في ذاكرة الرياضة.


مقالات ذات صلة

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

رياضة عالمية كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي.

رياضة عالمية سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن (د.ب.أ)

ميكيس: مستقبل فيرستابن مع ريد بول لن يتأثر برحيل البعض

أكد لوران ميكيس مدير فريق ريد بول أن مستقبل السائق الهولندي ماكس فيرستابن في سباقات فورمولا 1 لن يتأثر برحيل بعض الأفراد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية حلبة إسطنبول بارك تعود لروزنامة الفورمولا 1 (حلبة إسطنبول)

«فورمولا 1»: عودة حلبة إسطنبول اعتباراً من الموسم المقبل

تعود جائزة تركيا الكبرى إلى روزنامة بطولة العالم للفورمولا 1 اعتباراً من الموسم المقبل بعقد لخمسة أعوام، وفق من أعلن الجمعة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)

براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

أكد زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين، معارضته الشديدة لظاهرة امتلاك أكثر من فريق والتحالفات داخل بطولة العالم لسباقات فورمولا 1.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سائق مكلارين البريطاني لاندو نوريس قبل انطلاق التجارب التأهيلية لسباق جائزة اليابان الكبرى (أ.ب)

نوريس واثق من استمرار فرستابن في فورمولا 1 لفترة طويلة

توقع بطل العالم لاندو نوريس استمرار منافسه الهولندي ماكس فرستابن في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، ومواصلة المنافسة على لقب خامس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فليك يتفق على تمديد عقده مع برشلونة

هانسي فليك المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني (إ.ب.أ)
هانسي فليك المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني (إ.ب.أ)
TT

فليك يتفق على تمديد عقده مع برشلونة

هانسي فليك المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني (إ.ب.أ)
هانسي فليك المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني (إ.ب.أ)

وافق هانسي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، على تمديد عقده لمدة عام واحد حتى نهاية يونيو (حزيران) عام 2028، مع خيار التمديد لموسم 2028-2029، حسبما أفادت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الرياضية الإسبانية، الجمعة.

وأشار التقرير إلى أنه لم يتبقَ سوى بعض التفاصيل التي سيتم حسمها الأسبوع المقبل، عندما يتوقع وصول بيني زاهافي، وكيل أعمال المدرب الألماني، إلى برشلونة.

ومن المقرر أن يوقع فليك العقد الجديد فور حسمه هو وفريقه لقب الدوري الإسباني للموسم الثاني على التوالي.

وربما يتم ذلك مع نهاية هذا الأسبوع، إذ يلعب برشلونة ضد أوساسونا السبت، وقد يزيد الفوز من الضغط على ملاحقه المباشر غريمه التقليدي ريال مدريد.

وفي حال عدم فوز الريال على إسبانيول الأحد، فسيتم حسم لقب الدوري الإسباني هذا الموسم لمصلحة برشلونة.

وفي حال عدم تحقق هذا السيناريو، فربما يحسم اللقب بعد أسبوع خلال مباراة الكلاسيكو ضد ريال مدريد على ملعب «كامب نو»، قبل انطلاق المرحلة الـ34 من أصل 38 مرحلة.

ويتصدر برشلونة جدول ترتيب المسابقة حالياً بفارق 11 نقطة أمام منافسه العتيد ريال مدريد.

ويتولى فليك، المدرب السابق لبايرن ميونيخ الألماني ومنتخب ألمانيا، تدريب برشلونة منذ يوليو (تموز) عام 2024، وقد ودع الفريق بطولة دوري أبطال أوروبا من دور الثمانية هذا الموسم، على يد أتلتيكو مدريد.

ويعتبر طموح المدرب الألماني للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا أحد العوامل الرئيسية وراء تمديد عقده مع النادي الكاتالوني، كما يرغب فليك (61 عاماً) أيضاً في قيادة الفريق على ملعب «كامب نو» الأسطوري بمجرد الانتهاء من تجديده بالكامل.

وأفاد تقرير لإذاعة «كادينا سير» بأن تركيب سقف الملعب لن يبدأ إلا بعد موسم 2026-2027، مضيفاً أن برشلونة طلب من مجلس المدينة الإذن باستخدام الملعب الأولمبي مجدداً لمعظم مباريات موسم 2027-2028.


كومان يبحث عن بدائل بعد إصابة سيمونز

تشافي سيمونز تعرَّض لإصابة خطيرة (رويترز)
تشافي سيمونز تعرَّض لإصابة خطيرة (رويترز)
TT

كومان يبحث عن بدائل بعد إصابة سيمونز

تشافي سيمونز تعرَّض لإصابة خطيرة (رويترز)
تشافي سيمونز تعرَّض لإصابة خطيرة (رويترز)

قال رونالد كومان، مدرب منتخب هولندا، إنَّ الإصابة الخطيرة التي تعرَّض لها تشافي سيمونز تمثِّل ضربةً موجعةً لآمال فريقه في كأس العالم لكرة القدم.

وتعرَّض سيمونز، البالغ من العمر 23 عاماً، لتمزُّق في الرباط الصليبي الأمامي لركبته اليمنى خلال فوز توتنهام هوتسبير 1 - صفر على مستضيّفه ولفرهامبتون في الدوري الإنجليزي الممتاز، مطلع الأسبوع الحالي.

وقال كومان للصحافيين خلال حفل توزيع جوائز الخميس: «إنها مأساة، وبشكل خاص بالنسبة للاعب نفسه، الذي يقاتل أيضاً لتفادي هبوط فريقه». وأضاف: «الجانب الإيجابي الوحيد في وضعه هو صغر سنه. سيلعب بالتأكيد في بطولات كبرى مستقبلاً، لكن ذلك لا يغيِّر حقيقة أنَّ هذه الإصابة مأساوية». وتابع: «كان واضحاً من رد فعله داخل الملعب أنَّ الإصابة قد تكون خطيرة... كنا ننتظر نتائج الفحوصات، وتبيَّن أنَّها أخبار سيئة. هذا خبر حزين جداً بالنسبة لنا، فهو لاعب يتمتع بموهبة وإمكانات كبيرة».

وأشار كومان إلى جاستن كلويفرت لاعب بورنموث، وجوس تيل لاعب بطل الدوري الهولندي آيندهوفن، بوصفهما بديلَين محتملَين. وقال مدرب هولندا: «يبقى أن نرى كيف ستتطوَّر حالة جاستن كلويفرت، لكن من حيث المبدأ لدينا خيارات كافية في مركز صانع اللعب». وكان كلويفرت قد خضع لجراحة في الركبة عقب إصابة تعرَّض لها في يناير (كانون الثاني)، إلا أنَّه صرَّح للتلفزيون الهولندي، الأسبوع الماضي، بأنه عاد إلى التدريبات. وأضاف كومان: «الإصابة التي تختفي بعد فترة قصيرة ليست دائماً خبراً سيئاً، فقد يحصل اللاعبون على قدر من الراحة. ولا أعتقد أنَّ إصابة فرينكي دي يونغ، الذي عاد الآن تدريجياً إلى تشكيلة برشلونة، تُعدُّ خبراً سيئاً». وكان غياب دي يونغ عن بطولة أوروبا في ألمانيا قبل عامين بمثابة ضربة قوية للمنتخب الهولندي. وختم كومان قائلاً: «سنحرص على تشكيل أقوى فريق ممكن في كأس العالم». وتلعب هولندا في المجموعة السادسة إلى جانب السويد وتونس واليابان، التي ستكون أول منافسيها في دالاس يوم 14 يونيو (حزيران).


ألمانيا ترفض دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا»

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة «فيفا» (إ.ب.أ)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة «فيفا» (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا ترفض دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا»

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة «فيفا» (إ.ب.أ)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة «فيفا» (إ.ب.أ)

رفض بيرند نويندورف رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم تقديم الدعم بشكل مبدئي لولاية جديدة لجياني إنفانتينو في رئاسة الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، قائلاً إن القرار سيتم اتخاذه بعد انتهاء فترة الترشيح.

وبعد اختتام اجتماعات الجمعية العامة لـ«فيفا» بمدينة فانكوفر الكندية، مساء الخميس، صرح نويندورف بأن «تقييم الترشيح ليس قراري وحدي، بل هو من اختصاص لجاننا».

أضاف نويندورف: «لذا سندرس الترشيح داخل الاتحاد الألماني لكرة القدم وبالتنسيق مع رابطة الدوري الألماني، وسنتخذ القرار بعد انتهاء فترة تقديم الترشيح».

وكان إنفانتينو، الذي يشغل منصبه في رئاسة «فيفا»، منذ عام 2016. أعلن في فانكوفر ترشحه لرئاسة الاتحاد لولاية رابعة في الانتخابات التي ستقام في 18 مارس (آذار) المقبل.

وأكد نويندورف أن ترشح إنفانتينو لولاية أخرى لم يكن مفاجئاً بالنسبة له، مشيرة إلى أن المنصب يحمل مسؤولية جسيمة.

وأثار إنفانتينو (56 عاماً) جدلاً واسعاً في أوروبا، بسبب العديد من قراراته، بما في ذلك اتهامات بقيامه بالخلط بين السياسة وكرة القدم، خصوصاً في تعاملاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قبل انطلاق كأس العالم هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

كما وجهت انتقادات واسعة النطاق لأسعار التذاكر المرتفعة التي حددها «فيفا» للمونديال.

وسبق لإنفانتينو أن ترشح مرتين لرئاسة «فيفا»؛ حيث نجح بالتزكية، وبموجب النظام الأساسي، ستكون ولايته المقبلة، الممتدة حتى عام 2031. هي الأخيرة له كرئيس لـ«فيفا» في حال نجاحه، علماً بأن الموعد النهائي للترشيح ينتهي في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وامتنع اتحاد الكرة الألماني عن تقديم دعمه المباشر للمسؤول السويسري في إعادة انتخابه الأخيرة عام 2023 في العاصمة الرواندية كيغالي، وقد عادت العلاقة بين الاتحاد وإنفانتينو إلى طبيعتها منذ ذلك الحين، ولا يزال بإمكانه الحصول على صوت ألمانيا.