«درو»… نجم لا ماسيا الجديد يسطع في سماء برشلونة

بيدرو فرنانديز (وسائل إعلام إسبانية)
بيدرو فرنانديز (وسائل إعلام إسبانية)
TT

«درو»… نجم لا ماسيا الجديد يسطع في سماء برشلونة

بيدرو فرنانديز (وسائل إعلام إسبانية)
بيدرو فرنانديز (وسائل إعلام إسبانية)

لم يكن من المفترض أن تسير الأمور على هذا النحو. لم يتوقع كثيرون أن يشهد موسم تحضيري آخر لبرشلونة بروز موهبة جديدة من أكاديمية «لا ماسيا» تفرض نفسها بهذا الشكل اللافت وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

لكن بيدرو فرنانديز –المعروف باسم «درو» (وسنعود لاحقاً لسبب هذا اللقب)– هو أحدث المواهب التي خطفت الأضواء. فبعد أن تألق بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأولى من التدريبات في برشلونة، قدّم مساء الأحد لمحة مبهرة خلال مشاركته بديلاً في أولى مباريات الفريق بجولته الصيفية، حيث سجّل الهدف الثالث في الفوز 3 - 1 على فيسيل كوبي.

وشارك فرنانديز إلى جانب الظهير الأيسر الشاب البالغ من العمر 18 عاماً جوفري تورينتس، وكانا الوحيدين من أكاديمية الشباب الذين لعبوا في المباراة. لكن، بينما جاءت مشاركة تورينتس لتعويض غياب جيرارد مارتن المصاب، فإن وجود «درو» على أرض الملعب جاء بقرار مباشر من المدرب هانزي فليك.

ويبلغ درو 17 عاماً فقط، وقد قضى معظم الموسم الماضي مع فئة تحت 18 عاماً. ولم يشارك حتى الآن مع فريق برشلونة الرديف (برشلونة أتلتيك)، الذي يُعتبر الخطوة الأخيرة في فرق الأكاديمية قبل الفريق الأول. وعندما استُدعي للمشاركة مع الفريق الأول في التدريبات هذا الصيف، توقّع البعض أن تُمنح الفرصة أولاً للاعبين أكثر خبرة منه ممن تألقوا مع فريق تحت 19 عاماً الفائز بدوري شباب أوروبا، والدوري والكأس المحليين.

لكن فرنانديز استغل الفرصة على أكمل وجه. ووفقاً لمصادر من داخل الطاقم الفني –تحدثوا بشرط عدم الكشف عن أسمائهم لعدم حصولهم على إذن رسمي– فإن المدرب الألماني فليك منبهر للغاية بما يقدّمه فرنانديز خلال الفترة التحضيرية. وقد جاءت مكافأة ذلك في شكل هدف رائع سجله في مباراة الأحد.

قال فرنانديز بعد اللقاء: «بصراحة، لم أكن أعرف كيف أحتفل. الأمر لا يُصدق. دخلت المباراة وكنت متوتراً قليلاً، أول مرة ألعب فيها مع أفضل نادٍ في العالم، لكن الكرة وصلتني على حدود المنطقة وسددتها. فليك وزملائي هدّأوا من روعي قبل اللقاء، وجعلوني أشعر براحة كبيرة. أخبرني فليك بأن ألعب بطريقتي المعتادة، وأن أضغط بقوة عندما لا أملك الكرة. الكل هنأني على الهدف... شعور لا يوصف».

انضم فرنانديز إلى برشلونة في صيف 2022 بعد أن تابعه النادي لسنوات. وكان يلعب حينها مع نادي طفولته (فال مينور)، أحد أبرز أندية تطوير المواهب في شمال غربي إسبانيا. ويقع مقر النادي في نيغران، بمنطقة غاليسيا، حيث وُلد فرنانديز لأم فلبينية وأب إسباني. ومن بين الأسماء التي بدأت من هناك: الأخوان تياغو ورافينيا ألكانتارا، ورودريغو مورينو، وستيفان بايتشيتش لاعب ليفربول.

لا يزال درو مرتبطاً بقوة بمسقط رأسه وناديه السابقين. فقبل انضمامه إلى تدريبات برشلونة هذا الصيف، تدرب في منشآت فال مينور تحت إشراف مدرب بدني، وبناءً على تعليمات من النادي الكتالوني.

يقول خافيير لاغو، المدير الرياضي في فال مينور: «بدأ درو اللعب معنا منذ أن كان في الرابعة أو الخامسة، واستمر حتى فئة تحت 14 عاماً. في تلك الفترة، كان الأطفال يلعبون كرة الصالات قبل الانتقال إلى كرة القدم التقليدية. أحد مدربينا، خوسيه أنطونيو كوفيلو، كان كشافاً لبرشلونة، وقد لعب للنادي في الثمانينات. وبفضله، ظل برشلونة يتابع درو عن كثب».

ويضيف لاغو: «من حيث الموهبة، خصوصاً في الثلث الأخير من الملعب، فإنه لاعب استثنائي. من بين الأفضل الذين رأيتهم. عملت مع تياغو ورافينيا، وشاهدت رودريغو مورينو... ودرو في نفس المستوى بالتأكيد».

أما لقب «درو» فله قصة تعود إلى بداياته في فال مينور. حين بدأ اللعب هناك، كان هناك لاعب آخر اسمه بيدرو بيار، ولتمييز بينهما، تم منحهما ألقاباً: بيدرو فرنانديز أصبح «درو»، وبيدرو بيار أصبح «فيلي». لاحقاً، انضم كلاهما إلى برشلونة في صيف 2022، واستمرت الألقاب لوجود لاعب آخر اسمه بيدرو رودريغز في فريقهم داخل لا ماسيا.

ويضيف لاغو: «كان لدى درو العديد من العروض في ذلك الوقت، من بينها سيلتا فيغو، لكنه اختار في النهاية الذهاب إلى لا ماسيا مع فيلي. نحن -النادي- نحاول زيارة برشلونة كل عام للاطمئنان عليهما. تربطنا علاقة صداقة مميزة».

في برشلونة، يلعب فرنانديز صانع ألعاب، سواء في مركز رقم 8 أو 10، وأيضاً في الجناح الأيسر. ومنذ انضمامه، لفت الأنظار بمهارته الفنية، وتسديداته القوية، وقدرته على اللعب بين الخطوط في المساحات الضيقة. في الموسم الماضي، سجل هدفين في 107 دقائق خاضها مع فريق تحت 19 عاماً في دوري شباب أوروبا.

وقد اختار مدربو لا ماسيا عدم التعجل بإشراكه في مباريات الكبار، مفضلين تطويره تدريجياً بدنياً وفنياً، ومنحه دوراً قيادياً داخل الفئات السنية، وهو ما يُكسبه خبرة، ومسؤولية.

وبعد تجربته الأولى مع الفريق الأول، باتت الجماهير تتساءل: هل سيكون النجم القادم من لا ماسيا؟ يبدو أنه مستعد للتحدي.

قال فرنانديز يوم الأحد: «غرفة ملابس الفريق الأول مذهلة، وقد ساعدوني كثيراً. في أول يوم لي معهم بالتدريبات، لم أجرؤ حتى على الذهاب لتناول الإفطار معهم. لم أكن أعرف إن كان مسموحاً لي بذلك. بقيت في غرفة الملابس، ولم أكن متأكداً إن كان بإمكاني استخدام هاتفي هناك».

وأضاف: «أعتبر نفسي لاعباً فنياً. أحب المراوغة والاستمتاع بالكرة. أحاول دائماً أن أقدم ما أعرفه، وهذا كل شيء. الآن يجب أن أتحلى بالصبر، خطوة بخطوة، لأن كل شيء لا يزال في بدايته».


مقالات ذات صلة

11.6 مليون مشجع حضر مباريات الدوري الإسباني

رياضة عالمية «لاليغا» سجلت رقماً قياسياً تاريخياً في الحضور الجماهيري عبر ملاعب المسابقة (أ.ب)

11.6 مليون مشجع حضر مباريات الدوري الإسباني

قالت رابطة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم إنها سجلت رقماً قياسياً تاريخياً في الحضور الجماهيري، وهو ما يسلط الضوء على الزخم الاستثنائي للبطولة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لامين يامال (أ.ف.ب)

مونديال 2026: إصابة لامال تلقي بظلالها على منتخب إسبانيا

واجهت تحضيرات إسبانيا لكأس العالم لكرة القدم مخاوف تتعلق بالجاهزية البدنية، من بينها النجم لامين يامال، في وقت يواجه فيه مدرب الأوروغواي، مارسيلو بييلسا تحدياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوردون يحمل قميص برشلونة بعد التوقيع (أ.ب)

رسمياً... جوردون «برشلوني» لـ 5 أعوام

أعلن نادي برشلونة، الجمعة، تعاقده مع الجناح الإنجليزي أنتوني جوردون لمدة خمسة أعوام.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية صورة تخيلية نشرها أتلتيكو مدريد لنجم برشلونة لامين يامال مرتدياً زي الأتليتي (نادي أتلتيكو مدريد)

أتلتيكو مدريد ينفي «بأسلوب ساخر» تلقيه عرضاً من برشلونة لضم ألفاريز

في سلسلة من التغريدات الساخرة التي نُشرت، الجمعة، ردّ أتلتيكو مدريد على الشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية المهاجم الأرجنتيني خوليان ألفاريز يستعد للانضمام لبرشلونة (إ.ب.أ)

ألفاريز يشعل حسابات برشلونة

دخل نادي برشلونة مرحلة جديدة من التحركات الهجومية في سوق الانتقالات، بعدما بدأ تجهيز أول عرض رسمي لمحاولة التعاقد مع المهاجم الأرجنتيني خوليان ألفاريز.

مهند علي (الرياض)

إيرلينغ هالاند ولوكا زيدان... على خطى الآباء بكأس العالم

منتخب النرويج يعول على القدرات الهجومية الخارقة لهالاند
منتخب النرويج يعول على القدرات الهجومية الخارقة لهالاند
TT

إيرلينغ هالاند ولوكا زيدان... على خطى الآباء بكأس العالم

منتخب النرويج يعول على القدرات الهجومية الخارقة لهالاند
منتخب النرويج يعول على القدرات الهجومية الخارقة لهالاند

سلّط الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الضوء على اللاعبين الذين قد يسيرون على خطى آبائهم بالمشاركة في كأس العالم هذا الصيف. وقال «فيفا» في تقرير مطول عبر موقعه الرسمي على شبكة الإنترنت إنه بعد مازينيو وتياغو، عائلة ألونسو، وجوركاييف، وفورلانس، ومالديني، ورينا، وشمايكل، وتورام، شارك 27 أباً وابناً في جميع نسخ كأس العالم الماضية، ومن المتوقع أن يزيد هذا العدد في مونديال 2026.

وأشار التقرير إلى أن القائمة الجديدة ستضم المدافع الأمريكي غريغ برهالتر الذي تميز في رقابة الثنائي المكسيكي كواوتيموك بلانكو، وجاريد بورغيتي، ليسهم في تأهل منتخب بلاده لدور الثمانية في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، وتألق مجدداً في مباراة الدور قبل النهائي التي انتهت بخسارة أمريكا بهدف أمام ألمانيا. وبعدها شارك برهالتر أيضاً في كأس العالم 2006 في ألمانيا، وكان مدرباً لمنتخب بلاده في مونديال 2022 في قطر. وسيكمل مسيرة بيرهالتر، ابنه سيباستيان الذي انضم إلى صفوف المنتخب الأمريكي في 2025، وسجل هدفاً في الفوز العريض على أوروغواي بنتيجة 5 - 1، ليفرض نفسه على خيارات المدرب ماوريسيو بوكيتينو بعد عروض مميزة بقميص فريقه فانكوفر وايتكابس الكندي. أما سيرجيو كونسيساو، فساعد البرتغال على اكتساح بولندا برباعية دون رد في كأس العالم 2002، لكنه لم يتمكن من إنقاذ بلاده من توديع البطولة من الدور الأول. وسيخلف سيرجيو، ابنه فرنسيسكو كونسيساو، الذي يبلغ طوله 165 سم، الذي سجل هدف فوز البرتغال على التشيك في مباراتها الأولى ببطولة يورو 2024، وأحرز هدفاً آخر في الفوز على ألمانيا في قبل النهائي خلال يونيو (حزيران).

وترك لي يوليونغ بصمة مميزة بتسجيل هدف لكوريا الجنوبية في مباراة تحديد المركز الثالث في كأس العالم 2002، كما شارك أيضاً في مونديال 2006، وسيسير على خطاه ابنه لي تايسوك الذي يلعب في مركز الظهير الأيسر، وسجل هدف الفوز على غانا في نوفمبر(تشرين الثاني)، ويتميز اللاعب (23 عاماً) بقدرات هجومية مميزة، ويتألق بقميص ناديه أوستريا فيينا النمساوي. وكان برايان جان، لاعب نورويتش سيتي الحارس الثالث لمنتخب اسكوتلندا في كأس العالم 1990 بإيطاليا، خلف زميليه جيم لايتون وأندي غورام، بينما أصبح ابنه أنغوس جان، الذي ارتدى قميص إنجلترا في مراحل الشباب الحارس الأساسي لاسكوتلندا منذ انضمامه إلى منتخب بلاده عام 2023. وبعد تعافي أنغوس جان ( 30 عاماً) من إصابة في الركبة في ديسمبر (كانون الأول)، لم يلعب سوى 45 دقيقة مع نوتنغهام فورست.

وشارك ألفي هالاند في مركز الظهير الأيمن في أول مباراة للنرويج في كأس العالم منذ 56 عاماً، وأسهم في الفوز على المكسيك في مونديال 1994 بالولايات المتحدة. غاب ألفي عن المباراة الأخيرة في دور المجموعات بسبب الإيقاف، لتودع النرويج البطولة بعد تعادل سلبي مع جمهورية آيرلندا. أما ابنه إيرلينغ هالاند، نجم مانشستر سيتي الإنجليزي فيستعد لاختبارات صعبة في المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال في المجموعة التاسعة، وذلك في أول ظهور للنرويج في نهائيات كأس العالم منذ 28 عاماً، ولكن يبقى كل شيء ممكناً في ظل القدرات الهجومية الخارقة لهالاند.

لوكا زيدان حارس مرمى المنتخب الجزائري (أ.ف.ب)

تعرض الهولندي باتريك كلويفرت للطرد في أول مباراة له في كأس العالم، التي انتهت بالتعادل السلبي مع بلجيكا عام 1998، قبل أن يعود ليسجل هدفاً في الفوز على الأرجنتين في مباراة دور الثمانية، وهز شباك البرازيل في دور قبل النهائي قبل خسارة هولندا بركلات الترجيح. وفي كأس العالم 2002 في كوريا واليابان، كان كلويفرت قد سجل 25 هدفاً في ثلاثة مواسم متتالية مع برشلونة الإسباني، لكن منتخب هولندا فشل بشكل مفاجئ في التأهل للنهائيات بعدما حل ثالثاً في مجموعته خلف جمهورية آيرلندا والبرتغال صاحبة الصدارة. وبعد هذه الصدمة بـ 24 عاماً، تألق ابنه جاستن كلويفرت بموسم استثنائي مع بورنموث في موسم 2024 - 2025، وضمه رونالد كومان مدرب هولندا للقائمة رغم معاناة اللاعب الشاب من الإصابات.

وكان دييغو سيميوني ركيزة مهمة في صفوف الأرجنتين خلال ثلاث نسخ بكأس العالم، وارتدى شارة القيادة في مونديال 1998 لكنه تورط في حادثة شهيرة أدت إلى طرد النجم الإنجليزي ديفيد بيكهام خلال مباراة المنتخبين في دور الـ16، مما أسهم في فوز التانغو بقيادة المدرب باساريلا بركلات الترجيح. ويعد ابنه، جوليانو سيميوني ( 22 عاماً) ركيزة مهمة في أتلتيكو مدريد الذي يقوده دييغو سيميوني، ويعتمد عليه بشكل أساسي، لينضم لكتيبة مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني، وسجل جوليانو هدفاً في فوز عريض للأرجنتين على البرازيل بنتيجة 4 - 1 في 2025.

واستقبل النرويجي إريك ثورستفيت حارس مرمى توتنهام هدفاً واحداً فقط في ثلاث مباريات في مونديال 1994، ليساعد بلاده على جمع أربع نقاط، لكن الفريق ودع البطولة من الدور الأول بسبب فارق الأهداف. وتألق الابن كريستيان ثورستفيت لاعب وسط ساسولو الإيطالي في موسم 2025 - 2026، وكان حاضراً في فوز عريض للنرويج على إيطاليا بنتيجة 4 - 1 في ميلانو، الذي ضمن تأهل بلاده لكأس العالم. ويعد الفرنسي زين الدين زيدان من أهم نجوم كرة القدم، وأعظم اللاعبين في تاريخ كأس العالم، حيث قاد «الديوك» للتتويج باللقب في 1998 والتأهل للنهائي في 2006. ولعب لوكا زيدان الابن الثاني لزين الدين زيدان ضمن أربعة أبناء لاعبين، إلى جانب دايوت أوباميكانو مع فرنسا في كأس العالم للشباب تحت 20 سنة قبل أن يغير حارس مرمى غرناطة الإسباني جنسيته ليمثل الجزائر في أكتوبر (تشرين الأول).


قطر تعين فاطمة الكواري رئيساً تنفيذياً لملف ترشحها لاستضافة أولمبياد 2036

فاطمة الكواري (الأولمبية القطرية)
فاطمة الكواري (الأولمبية القطرية)
TT

قطر تعين فاطمة الكواري رئيساً تنفيذياً لملف ترشحها لاستضافة أولمبياد 2036

فاطمة الكواري (الأولمبية القطرية)
فاطمة الكواري (الأولمبية القطرية)

أعلنت اللجنة الأولمبية القطرية تعيين فاطمة الكواري رئيساً تنفيذياً لملف ترشحها لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية 2036.

ويعتبر هذا التعيين خطوة تعكس جدية مساعي قطر لاستضافة الحدث الرياضي الأكبر عالمياً للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط.

ويأتي التعيين ضمن جهود إعداد ملف متكامل يرتكز على الخبرات التنظيمية الكبيرة التي راكمتها قطر خلال السنوات الماضية، من خلال استضافة العديد من البطولات الرياضية العالمية، إلى جانب امتلاكها بنية تحتية متطورة ومنشآت رياضية حديثة تلبي أعلى المعايير الدولية.

وتتمتع فاطمة الكواري بخبرة تنفيذية تتجاوز 20 عاماً في مجالات الإدارة والاستراتيجية والتحول المؤسسي؛ حيث تشغل منصباً قيادياً بارزاً في مجموعة «أريد»، وسبق لها أن تولت مسؤوليات تنفيذية متنوعة على مستوى المجموعة في أسواق متعددة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب شرق آسيا.

كما لعبت دوراً بارزاً في عدد من المبادرات المجتمعية والرياضية، وأسهمت في إطلاق ماراثون «أريد – الدوحة» عام 2013 الذي أصبح من أبرز الفعاليات الرياضية الجماهيرية في قطر.

ومن المنتظر أن تتولى الكواري قيادة مختلف الجوانب الاستراتيجية والتنفيذية والتنظيمية الخاصة بملف الترشح، بما في ذلك التنسيق مع الجهات الحكومية والمؤسسات الرياضية والشركاء الدوليين، والإشراف على إعداد الدراسات والخطط اللازمة لتقديم ملف تنافسي يعكس جاهزية قطر لاستضافة الحدث الأولمبي.

ويعزز هذا التعيين من طموحات قطر الرامية إلى تقديم نسخة استثنائية من الألعاب الأولمبية والبارالمبية، تستند إلى مفهوم الاستدامة والاستفادة من المنشآت القائمة، بما يتماشى مع توجهات الحركة الأولمبية الدولية نحو تقليل التكاليف وتعظيم الإرث الرياضي والمجتمعي.

وتسعى قطر إلى البناء على النجاحات التنظيمية التي حققتها في استضافة كبرى الأحداث الرياضية العالمية، وفي مقدمتها كأس العالم لكرة القدم 2022، إلى جانب بطولات العالم والقارات في العديد من الألعاب، وهو ما منحها سمعة دولية بارزة كوجهة قادرة على تنظيم كبرى الفعاليات الرياضية بكفاءة عالية.

ويرى متابعون أن الملف القطري يمتلك العديد من عناصر القوة؛ أبرزها الجاهزية الكبيرة للبنية التحتية الرياضية وشبكات النقل الحديثة والخبرات التنظيمية المتراكمة، فضلاً عن الدعم الحكومي الواسع للمشروعات الرياضية والتنموية.

ويشكل تعيين فاطمة الكواري محطة مهمة في مسار إعداد الملف القطري، الذي يهدف إلى تقديم أول دورة ألعاب أولمبية وبارالمبية في الشرق الأوسط، وتوظيف الرياضة منصة لتعزيز التنمية المستدامة والتقارب بين الشعوب وترسيخ قيم الحوار والتفاهم الثقافي على المستوى العالمي.


ديشان قبل انطلاق مونديال 2026: مبابي في قمة جاهزيته «بدنياً ونفسياً»

ديدييه ديشان وكيليان مبابي خلال تحضيرات منتخب فرنسا للمونديال (رويترز)
ديدييه ديشان وكيليان مبابي خلال تحضيرات منتخب فرنسا للمونديال (رويترز)
TT

ديشان قبل انطلاق مونديال 2026: مبابي في قمة جاهزيته «بدنياً ونفسياً»

ديدييه ديشان وكيليان مبابي خلال تحضيرات منتخب فرنسا للمونديال (رويترز)
ديدييه ديشان وكيليان مبابي خلال تحضيرات منتخب فرنسا للمونديال (رويترز)

أكد مدرب المنتخب الفرنسي لكرة القدم ديدييه ديشان، الأربعاء، أن القائد كيليان مبابي، الخارج من موسم بلا ألقاب مع فريقه ريال مدريد الإسباني «في كامل جاهزيته بدنياً ونفسياً».

وقال ديشان في مؤتمر صحافي عشية المباراة التحضيرية الأولى لمنتخب فرنسا من أجل مونديال 2026 أمام كوت ديفوار الخميس في نانت: «كيليان في كامل الجاهزية، بدنياً ونفسياً. أتبادل الحديث معه. كان عليه أن يتحدث مع اللاعبين، فهو القائد. هناك ما حدث على مستوى النادي، وهنا نحن مع المنتخب. مع المجموعة، ومع الذين كانوا حاضرين في الحصص الأولى، بذل مجهودات».

وأضاف المدرب عن المهاجم المتوَّج بكأس العالم 2018: «لديه خبرة لا يمتلكها الآخرون. إنها مشاركته الثالثة في كأس العالم. يعرف أن كأس العالم صعبة، وأن المنافسين يقدمون رداً قوياً، وأنها لا تُحسم من دون معاناة، وبصفات تتجاوز الجوانب الكروية البحتة. إنه بخير جداً».

وكان مبابي التحق الجمعة، منذ اليوم الأول لمعسكر المنتخب الفرنسي استعداداً للمونديال، بالمركز الوطني لكرة القدم في كليرفونتين، بعدما اضطر إلى استيعاب موسم ثانٍ معقد جداً مع ريال مدريد، انتهى من دون أي لقب، وشهد كثيراً من الاضطرابات خلف الكواليس وبعض المتاعب البدنية (الركبة، الفخذ).

ومع ذلك، أنهى موسم 2025 - 2026 بإحرازه للمرة الثانية لقب هداف الدوري الإسباني (25 هدفاً).