تخلص راشفورد من الشعور بالإحباط مفتاح نجاحه في برشلونة

«النادي الكاتالوني» قد يكون المكان المثالي للَّاعب لاستعادة مستواه

الأشهر القليلة القادمة ستكون حاسمة للغاية في مسيرة راشفورد الكروية (إ.ب.أ)
الأشهر القليلة القادمة ستكون حاسمة للغاية في مسيرة راشفورد الكروية (إ.ب.أ)
TT

تخلص راشفورد من الشعور بالإحباط مفتاح نجاحه في برشلونة

الأشهر القليلة القادمة ستكون حاسمة للغاية في مسيرة راشفورد الكروية (إ.ب.أ)
الأشهر القليلة القادمة ستكون حاسمة للغاية في مسيرة راشفورد الكروية (إ.ب.أ)

لو لم يتعرض أنتوني مارسيال للإصابة خلال القيام بعمليات الإحماء، ولو لم يكن مانشستر يونايتد يُعاني من غياب 12 لاعباً، لما لعب ماركوس راشفورد. كانت هذه مباراة الإياب لدور الـ32 من الدوري الأوروبي ضد ميتيلاند الدنماركي، في ليلة باردة وغائمة من شهر فبراير (شباط)، ولم يكن ملعب «أولد ترافورد» ممتلئاً بالجماهير، وكان الشعور بالإحباط وخيبة الأمل قد تصاعد بدرجة كبيرة، وبدأت الانتقادات تنهال على المدير الفني لمانشستر يونايتد آنذاك، لويس فان غال، بعد الهزيمة في مباراة الذهاب بهدفين مقابل هدف وحيد.

وسرعان ما ازدادت الأمور سوءاً بالنسبة لمانشستر يونايتد، مع تقدم ميتيلاند بهدف عن طريق بيوني سيستو. صحيح أن مانشستر يونايتد قلّص النتيجة بهدف عكسي، ولكن قبل نهاية الشوط الأول أهدر خوان ماتا ركلة جزاء. ولكن ماركوس راشفورد استغل كرة عرضية من غييرمو فاريلا ووضعها داخل الشباك بتسديدة على الطائر، ليمنح التقدم لمانشستر يونايتد.

انتهت تلك المباراة بفوز مانشستر يونايتد بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد. وفي غضون 12 دقيقة من الشوط الثاني، تحول راشفورد من لاعب مجهول تقريباً إلى نجم بارز، وهي المكانة التي أكد عليها مرة أخرى بعد 3 أيام، بتسجيله هدفين وصناعة هدف آخر في المباراة التي فاز فيها مانشستر يونايتد على آرسنال.

كان راشفورد في الثامنة عشرة من عمره، ومن أبناء مدينة مانشستر، ويمتلك ثقة في نفسه لا حدود لها، ويتحلى بالتواضع الشديد، وبالتالي كان الأمر مثالياً للغاية بالنسبة لنجم جديد يتوهج مع الشياطين الحمر. وكان المستقبل يبدو واعداً ومشرقاً للغاية. وفي ذلك الوقت، وصلت التوقعات بشأن ما يمكن أن يقدمه اللاعب الشاب إلى عنان السماء، وبدأ الحديث عن قدرته على تسجيل 100 هدف أو 200 هدف بقميص مانشستر يونايتد، وعن قدرته على قيادة النادي للفوز بدوري أبطال أوروبا؛ بل وعن إمكانية قيادته للمنتخب الإنجليزي للفوز ببطولة كبرى.

لكن بعد مرور 10 سنوات، أصبح راشفورد لاعباً غير مرغوب فيه في مانشستر يونايتد، وانتقل إلى برشلونة على سبيل الإعارة. سجل راشفورد 87 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز بقميص مانشستر يونايتد، وحصد لقبين لكأس الاتحاد الإنجليزي، ولقبين لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ولقباً واحداً للدوري الأوروبي. ورغم أنه كان جزءاً من منتخب إنجلترا الذي احتل المركز الثاني في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020، فإن هذا الإنجاز شابه حقيقة أنه أهدر ركلة ترجيح لو سُجلت لمنحت إنجلترا التقدم بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وتضع الضغط على كاهل المنتخب الإيطالي.

إنها مسيرة جيدة بالطبع، ولكنَّ هناك شعوراً لا مفر منه بخيبة الأمل؛ خصوصاً خلال الموسمين الماضيين. فبعد أن سجل 30 هدفاً في جميع المسابقات مع مانشستر يونايتد في موسم 2022- 2023، عندما سجل أيضاً 3 أهداف في كأس العالم، لم يسجل سوى 19 هدفاً فقط خلال العامين الماضيين، من بينها 4 أهداف مع أستون فيلا الذي لعب له على سبيل الإعارة خلال النصف الثاني من الموسم الماضي. وكثيراً ما بدت عليه علامات عدم الرضا، وبعدما كانت عناوين الصحف تركز على أنشطته خارج الملعب، من خلال حملته لتوفير وجبات مجانية للأطفال، أصبحت تركز الآن على علاقاته الاجتماعية غير المدروسة.

لا يزال راشفورد في السابعة والعشرين فقط من عمره، وبالتالي فهو لا يزال في قمة عطائه الكروي، رغم أن اللاعبين الذين يتألقون مبكراً غالباً ما يصلون إلى ذروة تألقهم مبكراً أيضاً. وربما يلاحظ مَن يؤمنون بقاعدة أن أي لاعب يبدأ مستواه في التراجع بعد مشاركته في 500 مباراة، أن راشفورد وصل إلى مباراته رقم 500 في مسيرته الكروية بالفعل، وهي المباراة التي فاز فيها أستون فيلا على نوتنغهام فورست بهدفين مقابل هدف وحيد في بداية أبريل (نيسان) الماضي.

لقد قدَّم راشفورد أداء جيداً مع أستون فيلا، أثبت من خلاله على الأقل أن مشكلاته هي في الأساس ناجمة عن المشكلات التي يعاني منها مانشستر يونايتد، وأن إعادة ضبط الفريق قد تساعده على الوصول إلى المستويات العالية التي كان يتوقعها منه الجميع قبل عقد من الزمان. في الواقع، لم تكن هناك أدلة تُذكر على معاناته من تراجع في الحالة البدنية، أو فقدان الثقة بالشكل الذي رأيناه مع رحيم ستيرلينغ. ومع ذلك، من الواضح أن أستون فيلا لم يرَ من راشفورد ما يكفي في المباريات العشر التي لعبها في الدوري الإنجليزي الممتاز ليُفعّل بند الشراء النهائي مقابل 40 مليون جنيه إسترليني. ورغم أن أستون فيلا ربما قرر عدم تفعيل هذه الصفقة خوفاً من الاقتراب من عتبة انتهاك قواعد الربح والاستدامة، فمن الصعب تجنب الشعور بفشل راشفورد في تقديم أداء مقنع خلال فترة الإعارة.

بعد مرور 10 سنوات أصبح راشفورد لاعباً غير مرغوب فيه في مانشستر يونايتد (غيتي)

ومع ذلك، تقدم برشلونة للتعاقد مع اللاعب، على افتراض أن النادي الكاتالوني قادر على إيجاد رافعة مالية أخرى تمكنه من تسجيل اللاعب.

وانضم راشفورد إلى حارس المرمى خوان غارسيا في قائمة اللاعبين الذين تعاقد معهم برشلونة، ولكنه لم يتمكن من تسجيلهم حتى الآن بسبب اللوائح المالية للدوري الإسباني الممتاز. إنها مشكلة شائعة في برشلونة، ولكنه دائماً ما يجد طريقة ما للتغلب عليها. لقد تطلب الأمر بيع حقوق مقاعد كبار الشخصيات لمدة 25 عاماً لشركة قطرية، حتى يتمكن برشلونة من تسجيل داني أولمو وباو فيكتور في الموسم الماضي.

ولكن لم يعد هناك كثير من الأشياء التي يمكن للنادي بيعها. ووافق راشفورد على تخفيض راتبه البالغ 325 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع بنسبة 15 في المائة (وربما 25 في المائة، بما في ذلك المكافآت)، ولكن لا يزال هذا يمثل مبلغاً كبيراً حتى مع عودة برشلونة إلى ملعب «كامب نو» قريباً بعد الانتهاء من تجديده.

وعلى الرغم من تعقيد الأمور المالية لبرشلونة، فقد يكون هذا هو المكان المثالي لراشفورد لاستعادة مستواه؛ خصوصاً أنه سيكون بعيداً عن الضغوط والانتقادات والرقابة المستمرة التي كان يواجهها في إنجلترا، والتي ازدادت حدتها مع تحوله إلى أداة في حرب ثقافية. ومن المؤكد أن الدوري الإسباني الممتاز ليس بسرعة وقوة الدوري الإنجليزي الممتاز، فضلاً عن أن برشلونة يلعب كرة هجومية، وسجل 102 هدف في الدوري الموسم الماضي، وبالتالي فمن المتوقع أن تتاح فرص كثيرة لراشفورد.

وبالمقارنة، فقد نجح رافينيا الذي قضى معظم فترات الموسم الماضي في مركز الجناح الأيسر، في تسجيل 18 هدفاً.

وربما يثير هذا تساؤلاً حول السبب وراء رغبة برشلونة في التعاقد مع راشفورد من الأساس؛ خصوصاً أن النادي الكاتالوني يضم بالفعل كثيراً من الخيارات الهجومية المميزة: أولمو، وفيران توريس، وفيكتور، وبابلو توري، وفيرمين لوبيز، وغافي، وأنسو فاتي، شاركوا في الدوري على الجانب الأيسر الموسم الماضي، بينما كان رافينيا يلعب في عمق الملعب في بعض الأحيان.

أُعير فاتي إلى موناكو، وتم بيع توري إلى مايوركا، ومع ذلك كان برشلونة لا يزال يبحث عن جناح أيسر هذا الموسم، وكان يسعى للتعاقد مع نيكو ويليامز ولويس دياز قبل أن يستقر على راشفورد بوصفه خياراً ذا سعر مخفض (نسبياً). وعلى الرغم من وجود بند بأحقية الشراء مقابل 26 مليون جنيه إسترليني، فإنه ليس بنداً إلزامياً. فإذا نجح راشفورد في تقديم مستويات جيدة، فسيعني هذا أن برشلونة قد تعاقد مع مهاجم سريع ولديه القدرة على تسجيل الأهداف؛ وإذا لم ينجح الأمر، فيمكنه عدم تفعيل بند الشراء في نهاية الموسم، دون خسارة أي شيء سوى دفع راتب اللاعب لمدة عام.

أما بالنسبة لراشفورد، فيواجه اللاعب ضغطاً حقيقياً؛ لأنه إذا لم ينجح في تقديم أدائه الجيد فسيكون مستقبله غامضاً. في الواقع، تُعد التوقعات الكبيرة بالنسبة للاعبين الشباب الواعدين في الأندية الكبرى بمثابة «لعنة» في كثير من الأحيان؛ لأنه إذا لم ينجح هذا اللاعب الواعد في تقديم أداء جيد لمدة موسم أو موسمين في الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد ينتهي به المطاف إلى الانتقال إلى الدوري التركي الممتاز، أو إلى نادٍ مثل وست هام! وعندما يُظهر أي لاعب شاب لمحات استثنائية في بداية مسيرته الكروية -كما فعل راشفورد في تلك الأيام القليلة من فبراير 2016- فقد يكون هناك شعور بالإحباط وخيبة الأمل، بغض النظر عما يقدمه هذا اللاعب من مستويات، وذلك بسبب التوقعات الكبيرة لما سيقدمه. وبالنسبة لمسيرة راشفورد، فإن الأشهر القليلة القادمة ستكون حاسمة للغاية.



الدوري الفرنسي: ليل يقترب من «الأبطال»... وآمال مرسيليا تتلاشى

صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)
صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)
TT

الدوري الفرنسي: ليل يقترب من «الأبطال»... وآمال مرسيليا تتلاشى

صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)
صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)

اقترب ليل أكثر من حجز بطاقته الى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بفوزه الثمين خارج قواعده على باريس أف سي 1-0، الأحد، في المرحلة الحادية والثلاثين من الدوري الفرنسي.

وحافظ رجال المدرب برونو جينيسيو على آمالهم في المنافسة على بطاقة للمسابقة القارية الأم بعدما تساووا نقاطا برصيد 57 نقطة مع ليون الثالث والفائز على أوكسير 3-2 السبت.

ويتمتع ليل بميزة جدول مباريات أسهل من ليون، حيث سيخوض مباراتين على أرضه ضد فريقين من قاع الترتيب (لوهافر وأوكسير) في آخر ثلاث مباريات، بالإضافة إلى مباراة خارج أرضه أمام موناكو، بينما لا يزال على ليون مواجهة رين الخامس الذي ينافس أيضا على مركز مؤهل لأوروبا، بالإضافة إلى تولوز ولنس.

كما رفع ليل سلسلة من دون خسارة إلى 11 مباراة منذ الأول من شباط/فبراير، بينما انتهت سلسلة باريس إف سي (8) بتلقيه أول هزيمة له في عهد مدربه الجديد أنطوان كومبواريه (4 انتصارات مقابل 3 تعادلات)، بعد ثلاثة انتصارات تواليا في ملعبه "جان بوان".

بدوره، اقترب رين من المسابقات الاوروبية بفوزه بهدف من فالنتان رونجيه في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الثاني على ضيفه نانت 2-1.

وعزز رين مركزه الخامس برصيد 56 نقطة متأخرا بفارق نقطة عن ليل، في حين ظل نانت في المركز السابع عشر ما قبل الاخير متأخرا بفارق 5 نقاط عن أوكسير السادس عشر.

وفشل مرسيليا في اللحاق بركب الفائزين مكتفيا بالتعادل مع ضيفه نيس 1-1، فبقي النادي الجنوبي في المركز السادس برصيد 53 نقطة وتقلصت حظوظه ببطاقة لدوري الأبطال في الموسم المقبل بعدما فشل في حصد النقاط الثلاث للمباراة الثانية تواليا عقب خسارته أمام لوريان 0-2 في المرحلة الماضية.

وفاز ستراسبورغ على مضيفه لوريان 3-2. وتعادل لوهافر مع ضيفه متز 4-4.


الدوري الإسباني: فياريال يضمن تذكرة «الأبطال» بثنائية في سيلتا فيغو

فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإسباني: فياريال يضمن تذكرة «الأبطال» بثنائية في سيلتا فيغو

فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)

ضمن فريق فياريال مقعده في دوري أبطال أوروبا بالموسم المقبل "إكلينيكيا" بعد فوز ثمين على ضيفه سيلتا فيغو بنتيجة 2 / 1، مساء الأحد، ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني.

ورفع فياريال رصيده إلى 65 نقطة، ليعزز تواجده في المركز الثالث، ليصبح بحاجة لنقطة واحدة فقط من آخر خمس مباريات، ليتأهل رسميا

لدوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي، والمرة السادسة في تاريخه، وذلك قبل خمس جولات من انتهاء مشواره في بطولة الدوري.

أما سيلتا فيغو فتلقى خسارته الثالثة على التوالي، ليتجمد رصيده عند 44 نقطة في المركز السابع، متخلفا بفارق الأهداف عن خيتافي صاحب المركز السادس.

وسيلعب فياريال في الجولة القادمة على ملعبه أمام ليفانتي، يوم السبت المقبل، بينما يستقبل سيلتا فيجو نظيره إلتشي الأحد.


«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
TT

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس، الأحد، ليقنع كلا الفريقين بنقطة في سعيهما لضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ورفع ميلان رصيده إلى 67 نقطة في المركز الثالث، بفارق نقطتين خلف نابولي صاحب المركز الثاني، و12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان.

ويبتعد ميلان بفارق ثلاث نقاط فقط عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، والذي يبتعد بدوره بفارق ثلاث نقاط عن كومو صاحب المركز الخامس وروما صاحب المركز السادس.

وجاءت المواجهة بين ماسيمليانو أليغري، مدرب ميلان، ومدرب يوفنتوس السابق، مع المدرب المخضرم لوتشيانو سباليتي، لتنتهي بالتعادل السلبي بين فريقين يرغبان في تمثيل الكرة الإيطالية بدوري الأبطال الموسم المقبل.