تشيلسي وموسم استثنائي بعد مونديال الأندية... التحدي يبدأ قبل الصافرة

تشيلسي يستعد لموسم جديد ساخن (أ.ف.ب)
تشيلسي يستعد لموسم جديد ساخن (أ.ف.ب)
TT

تشيلسي وموسم استثنائي بعد مونديال الأندية... التحدي يبدأ قبل الصافرة

تشيلسي يستعد لموسم جديد ساخن (أ.ف.ب)
تشيلسي يستعد لموسم جديد ساخن (أ.ف.ب)

في لحظة انتشاء على ملعب «ميتلايف» بعد التتويج بكأس العالم للأندية، عبَّر مدرب تشيلسي إنزو ماريسكا عن مشاعر مختلطة: «متحمس جداً... لكنني متحمس أكثر لأن أمامنا 3 أسابيع من الراحة!».

ووفق شبكة «The Athletic»، فإن كلمات المدرب الإيطالي اختزلت واقعاً غير مسبوق: نهاية موسم استمر 330 يوماً، خاض خلاله الفريق 64 مباراة، والآن، وفي حين حصل اللاعبون أخيراً على عطلتهم، يواجه تشيلسي تحدياً لوجيستياً وبدنياً غير مسبوق في تاريخ «البريميرليغ» الحديث، وهو الاستعداد للموسم الجديد في وقت قياسي، دون أي تسهيلات من رابطة الدوري رغم الإنجاز العالمي.

الجدول سيكون ضاغطاً بلا رحمة، والتدريبات تُستأنف بداية أغسطس (آب) في كوبهام، فهناك وديتان فقط قبل الموسم: أمام ليفركوزن (8 أغسطس) وميلان (10 أغسطس)، وتكون انطلاقة الدوري يوم 17 أغسطس (آب) ضد كريستال بالاس على ملعب «ستامفورد» بريدج.

مقارنةً بفرق النخبة، لم يسبق لأي نادٍ من «البيغ 6» أن بدأ مبارياته الإعدادية في أسبوع انطلاق الدوري نفسه (باستثناء موسم «كورونا»). تشيلسي، ومعه مانشستر سيتي، يدخلان هذا المأزق بعد مشاركتهما في المونديال.

لكن الفارق أن سيتي خرج مبكراً أمام الهلال (في 1 يوليو «تموز») ويمكنه العودة للتدريبات في 28 يوليو. أما تشيلسي، فاستمر 12 يوماً إضافية، وتُوّج باللقب، ليبدأ تحضيراته متأخراً وربما مرهقاً.

القلق الأكبر لا يتمثل في قلة المباريات الإعدادية، بل في غياب فترة إعداد بدني كافية. فالمونديال أجهد لاعبين أساسيين، مثل: كوكوريلا، وكايسيدو، وكول بالمر: أكثر من 4 آلاف دقيقة لكل منهم في موسم 2024-2025، إنزو فيرنانديز وليفي كولويل: ليسا بعيدين عنهم.

ومع عودة تشيلسي إلى دوري أبطال أوروبا بدلاً من دوري المؤتمر الأوروبي، لن يكون هناك متسع لتقسيم الفريق إلى تشكيلتين؛ فجميع اللاعبين سيُطلب منهم المشاركة، وبكثافة.

لكن إنزو ماريسكا يملك خطة واضحة. ما يُعزز ثقة إدارة تشيلسي به هو ذكاؤه في إدارة الأحمال البدنية خلال مشاركة الفريق في كأس العالم للأندية؛ حيث أشرك جميع اللاعبين خلال البطولة.

فقد أجرى 8 تغييرات كاملة في مواجهة الترجي بالجولة الأخيرة، ما حافظ على جاهزية العناصر الأساسية للأدوار الإقصائية.

كما لم يتردد في الدفع فوراً ببعض الوافدين الجدد، مثل ليام ديلاب وجواو بيدرو، في حين تعامل مع بقية الصفقات بحذر، مفضِّلاً إدماجهم تدريجيّاً في الفريق.

وجاءت التدعيمات لتخفيف الضغط عن التشكيلة الأساسية: جواو بيدرو وديلاب يخففان الحمل الهجومي عن نيكولا جاكسون، في حين يشكل دافيو إيسوغو بديلاً متخصصاً لكايسيدو في خط الوسط. يتمتع أندري سانتوس بمرونة كبيرة في وسط الميدان، في حين يُعد جيمي غيتينز جناحاً أيسر طبيعياً، ويملك إستيفاو القدرة على اللعب جناحاً أيمن أو في العمق.

ورغم هذه الإضافات، تبقى نقطة الضعف الأبرز في مركز الظهير الأيسر؛ حيث لا يملك كوكوريلا بديلاً مباشراً، ما يجعل اهتمام تشيلسي بمدافع أياكس، جوريل هاتو، خياراً منطقيّاً.

وبقدر ما مثَّل التتويج بلقب كأس العالم للأندية إنجازاً فنيّاً وماليّاً، فقد فرض واقعاً جديداً: موسمان متداخلان دون راحة حقيقية.

إدارة تشيلسي تعد موسمي 2024-25 و2025-26 بمثابة «موسم مزدوج»، وهو ما يضاعف أهمية كل تفصيلة: من التخطيط والتدوير، إلى اللياقة البدنية والذكاء التكتيكي. وسيتعيّن على إنزو ماريسكا التعامل مع كل هذه الجوانب تحت ضغط استثنائي، لم يسبق لنادٍ أن واجه مثله بهذا الشكل المستمر والمكثف.

لكن إن كانت بطولة العالم للأندية قد أثبتت شيئاً، فهو أن مشروع تود بويلي وكلييرليك، بقيادة ماريسكا، يسير في الاتجاه الصحيح... حتى لو تطلب ذلك السير عكس التيار.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)

«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

سجل براندون إينغرام وسكوتي بارنز 23 نقطة لكل منهما وقادا فريقهما تورونتو رابتورز إلى الفوز على كليفلاند كافالييرز 93 - 89 الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورنتو)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو المدير الفني لفريق إنتر ميلان (إ.ب.أ)

كييفو: أتحمل مسؤولية التعادل مع تورينو

أبدى الروماني كريستيان كييفو، المدير الفني لفريق إنتر ميلان، أسفه لتعادل فريقه مع تورينو 2 - 2.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عالمية فيكتور ويمبانياما نجم فريق سان أنطونيو سبيرز (رويترز)

«إن بي إيه»: ويمبانياما جاهز لمواجهة بليزرز

أصبح فيكتور ويمبانياما، نجم فريق سان أنطونيو سبيرز، جاهزاً للمشاركة في المباراة الرابعة من سلسلة مباريات الفريق ضد بورتلاند تريل بليزرز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
TT

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس، الأحد، ليقنع كلا الفريقين بنقطة في سعيهما لضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ورفع ميلان رصيده إلى 67 نقطة في المركز الثالث، بفارق نقطتين خلف نابولي صاحب المركز الثاني، و12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان.

ويبتعد ميلان بفارق ثلاث نقاط فقط عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، والذي يبتعد بدوره بفارق ثلاث نقاط عن كومو صاحب المركز الخامس وروما صاحب المركز السادس.

وجاءت المواجهة بين ماسيمليانو أليغري، مدرب ميلان، ومدرب يوفنتوس السابق، مع المدرب المخضرم لوتشيانو سباليتي، لتنتهي بالتعادل السلبي بين فريقين يرغبان في تمثيل الكرة الإيطالية بدوري الأبطال الموسم المقبل.


«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)

سجل براندون إينغرام وسكوتي بارنز 23 نقطة لكل منهما وقادا فريقهما تورونتو رابتورز إلى الفوز على كليفلاند كافالييرز 93 - 89، الأحد، وفرض التعادل 2 - 2 في سلسلة الدور الأول من الأدوار الإقصائية «بلاي أوف» في المنطقة الشرقية في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

وشهدت المباراة التي كانت متقاربة ومتقلبة تأخر رابتورز بفارق 5 نقاط قبل 2:10 دقيقتين من النهاية، لكن أصحاب الأرض انتفضوا بقوة ونجحوا في أخذ الأفضلية بتسجيلهم 9 نقاط توالياً حافظوا على تقدمهم حتى نهاية اللقاء.

وبرز في صفوف الخاسر دونوفان ميتشل بتسجيله 20 نقطة، وأضاف المخضرم ابن الـ36 عاماً جيمس هاردن 19 نقطة، لكن لم يوفق أي منهما في الدقيقة الأخيرة، حيث أهدر ميتشل محاولتين في آخر 30 ثانية، بينما سجل بارنز 6 رميات حرة حاسمة في اللحظات الأخيرة.

وقال بارنز الذي أضاف إلى رصيده التهديفي 9 متابعات و6 تمريرات حاسمة: «أردنا الفوز بشدة»، مضيفاً: «نحن متعطشون للفوز. نحن نقاتل».

ورغم أن النجاح لم يكن حليف رابتورز الذي فشل في 26 رمية ثلاثية من أصل 30، فإنه خرج فائزاً من ملعبه معادلاً السلسلة التي تُحسم من سبع مباريات، قبل المباراة الخامسة الأربعاء في أوهايو.


مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
TT

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لفريق تشيلسي، أن فوز فريقه 1 - صفر على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

وسجل إنزو فرنانديز هدف الفوز بضربة رأس في الشوط الأول، ليضمن تشيلسي مقعداً في المباراة النهائية المرتقبة في مايو (أيار) المقبل ضد مانشستر سيتي، ويبقي على آماله في إنهاء موسم مضطرب بنتيجة إيجابية.

كان أداء تشيلسي في ملعب «ويمبلي» العريق بالعاصمة البريطانية لندن، مختلفاً تماماً عن المستوى الذي بدا عليه خلال خسارته القاسية صفر - 3 أمام مضيّفه برايتون، يوم الثلاثاء الماضي، بالدوري الإنجليزي الممتاز، التي أنهت بشكل مفاجئ فترة تولي ليام روزنير تدريب الفريق، والتي استمرت ثلاثة أشهر فقط.

وأظهر اللاعبون قدراً كبيراً من الالتزام كان غائباً بشكل ملحوظ في ملعب «أميكس»، بل وفي معظم الأسابيع الستة الماضية تحت قيادة مدربهم السابق الذي أقيل مؤخراً.

وتقرر تكليف مكفارلين، مدرب الفريق الأول، بالإشراف على الأمور حتى نهاية الموسم الحالي، وإيجاد الحل الأمثل لتراجع مستوى النادي في الدوري، الذي شهد خسارة تشيلسي في خمس مباريات متتالية دون تسجيل أي هدف.

وقال المدرب الشاب (40 عاماً): «من الصعب تقبل الوضع في هذه اللحظة بعد سلسلة من الهزائم، لكن لحظة واحدة، ونتيجة واحدة، وأداء واحد كفيل بتغيير كل شيء».

وأضاف مكفارلين في تصريحاته، التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا): «هذا ما نسعى إليه، أي تغيير مسار الفريق».

وأوضح: «لقد أكدت على ذلك في النهاية، ولكن من البديهي أن تشيلسي بحاجة إلى محاولة الفوز في كل مباراة. هذا هو هدفنا من الآن وحتى نهاية الموسم».

وكان تشيلسي هو الطرف الأفضل في لقاء الفريقين بقبل النهائي، لكن ليدز يشعر بخيبة أمل لعدم تمكنه من تكرار الأداء الذي ضمن له البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز في الفترة الأخيرة.

وأشاد مكفارلين بأداء فرنانديز الذي حسم المباراة، حيث قال: «لقد كان كذلك طوال العام. إنها إحدى أبرز سماته، فعندما تهاجم من الجهة اليمنى، يكون توقيت تحركاته مثالياً، وقدرته على القفز لمسافات وارتفاعات جيدة، وتقنيته في ضربات الرأس ممتازة حقاً».

وتابع: «إنه لاعب رائع، يمتلك موهبة هائلة، ويتمتع بروح قتالية عالية. إنه عنصر أساسي في هذا الفريق».

وشدد مكفارلين: «أفضل ما يميز إنزو هو قدرته على القيام بكل شيء، ولكن عندما تشتد الأمور، ترى فيه روح القتال، وتراه يحفز الفريق. تراه ينفذ التدخلات، وتراه يقاتل على كل كرة. لقد كان استثنائياً اليوم، واستحق جائزة أفضل لاعب في المباراة».