ما الذي سيضيفه إيكيتيكي لليفربول؟

يمتلك مقومات تمكِّنه من أن يصبح أحد أفضل المهاجمين في أوروبا

كان إيكيتيكي دائماً أحد أبرز الأسماء في قائمة ليفربول المختصرة لتدعيم هجومه (غيتي)
كان إيكيتيكي دائماً أحد أبرز الأسماء في قائمة ليفربول المختصرة لتدعيم هجومه (غيتي)
TT

ما الذي سيضيفه إيكيتيكي لليفربول؟

كان إيكيتيكي دائماً أحد أبرز الأسماء في قائمة ليفربول المختصرة لتدعيم هجومه (غيتي)
كان إيكيتيكي دائماً أحد أبرز الأسماء في قائمة ليفربول المختصرة لتدعيم هجومه (غيتي)

بالنسبة لهوغو إيكيتيكي، كان القرار سهلاً للغاية، فمنذ اللحظة التي تحدث فيها مع المدير الفني لليفربول، أرني سلوت، حول خططه للموسم المقبل، اقتنع اللاعب الفرنسي الشاب تماماً بأن الخطوة المناسبة له هي الانتقال إلى ملعب «آنفيلد». من المؤكد أنه كان يجب القيام بالكثير من العمل خلف الكواليس، خصوصاً أن مسؤولي آينتراخت فرانكفورت -النادي الذي انضم إليه إيكيتيكي بشكل دائم في صفقة بلغت قيمتها 17.5 مليون يورو من باريس سان جيرمان الصيف الماضي- خبراء في المفاوضات، ولم يكن من الممكن أن يوافقوا على رحيل نجم الفريق إلا إذا قدم أحد الأندية الراغبة في ضمه عرضاً كبيراً. ويوم الاثنين الماضي، فعل ليفربول ذلك، حيث وافق على دفع مبلغ أولي قدره 69 مليون جنيه إسترليني لفرانكفورت، بالإضافة -حسب موقع «إي إس بي إن»- إلى 10 ملايين جنيه إسترليني أخرى في شكل إضافات مالية تتوقف على الأداء.

إنها خطوة قوية للاعب البالغ من العمر 23 عاماً، وإعلان آخر من جانب حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز أنه يسعى للحفاظ على اللقب، بعدما تعاقد خلال الصيف الجاري مع كل من حارس مرمى فالنسيا جيورجي مامارداشفيلي، ومدافع بورنموث ميلوس كيركيز، وثنائي باير ليفركوزن جيريمي فريمبونغ وفلوريان فيرتز. وعلى الرغم من هذا الإنفاق الضخم، فإن التعاقد مع مهاجم جديد كان دائماً على رأس قائمة أولويات ليفربول. من المرجح أن يرحل داروين نونيز -الذي انضم إلى النادي قادماً من بنفيكا مقابل 64 مليون جنيه إسترليني في عام 2022- هذا الصيف بعدما فشل في تقديم المستويات المتوقعة منه خلال المواسم الثلاثة التي قضاها مع الريدز، فيما يبدو فيديريكو كييزا في طريقه للرحيل بعدما استُبعد من قائمة ليفربول في جولته التحضيرية في آسيا استعداداً للموسم الجديد.

ويحيط الغموض بمستقبل لويس دياز -الذي كان يعتمد عليه سلوت بشكل منتظم في الخط الأمامي الموسم الماضي- في ظل اهتمام بايرن ميونيخ بالحصول على خدماته، وقد تقدم النادي الألماني بعرض بقيمة 67.5 مليون يورو (58.6 مليون جنيه إسترليني) الأسبوع الماضي، لكن ليفربول رفضه. ومن المؤكد أن خط هجوم ليفربول تعرض لضربة قوية بعد مصرع نجمه ديوغو جوتا مع شقيقه أندريه سيلفا في حادثة سيارة في وقت سابق من هذا الشهر. وخلال الأسبوع الماضي، كثّف ليفربول سعيه للتعاقد مع مهاجم صريح عندما استفسر عن إمكانية التعاقد مع ألكسندر إيزاك، لكن نيوكاسل يونايتد ظل متمسكاً بموقفه وأكد أن اللاعب ليس للبيع.

لا يزال إيكيتيكي في الثالثة والعشرين من عمره، وليس في شهرة ومكانة إيزاك، لكنّ هناك اعتقاداً بين صانعي القرار في ليفربول أنه يمتلك جميع المقومات التي تمكِّنه من أن يصبح واحداً من أفضل المهاجمين في أوروبا. فكيف قرر مسؤولو ليفربول أنه المهاجم المناسب للفريق، وما الذي يمكن أن يتوقعه الجمهور منه عند انتقاله للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز؟

يمكن لإيكيتيكي اللعب في أكثر من مركز في الخط الأمامي (غيتي)

عند التعاقد مع أي لاعب، يسترشد ليفربول دائماً بالبيانات والإحصائيات، وفي حالة إيكيتيكي، كانت الأرقام مثيرة للإعجاب حقاً. لقد برز المهاجم الشاب على الساحة الكروية خلال موسم 2021-22 في أثناء لعبه مع نادي ريمس الفرنسي، الذي انضم إلى أكاديميته للناشئين في عام 2013. وبعد تسجيله 11 هدفاً في 26 مباراة مع نادي طفولته، انتقل إيكيتيكي إلى باريس سان جيرمان مقابل 35 مليون يورو، حيث انضم في البداية على سبيل الإعارة في عام 2022 قبل أن يصبح الانتقال دائماً بعد عام.

وخلال فترة وجوده في باريس، أتيحت للمهاجم الشاب فرصة التعلم من اللعب إلى جانب لاعبين من أمثال كيليان مبابي وليونيل ميسي، لكنه لم يلعب كثيراً بعد وصول المدير الفني الجديد لويس إنريكي في صيف عام 2023، وانتقل إلى فرانكفورت في فبراير (شباط) التالي على سبيل الإعارة في البداية، قبل أن ينتقل إلى النادي الألماني بشكل دائم عام 2024. وكانت هذه الخطوة ناجحة بكل المقاييس، وكان الموسم الماضي رائعاً بالنسبة إلى إيكيتيكي، الذي سجَّل 22 هدفاً وقدم 12 تمريرة حاسمة في 48 مباراة مع النادي الألماني.

يتميز المهاجم الفرنسي الشاب بالطول الفارع، حيث يصل طوله إلى 1.9 متر، ويمكنه اللعب في أكثر من مركز في الخط الأمامي. ومع فرانكفورت، تألق عندما لعب في خط هجوم ثنائي إلى جانب عمر مرموش قبل انتقال النجم المصري إلى مانشستر سيتي مقابل 59 مليون جنيه إسترليني في يناير (كانون الثاني) الماضي. وبعد رحيل مرموش، أثبت إيكيتيكي قدرته على التألق كمهاجم وحيد، بدعم من لاعبين مثل فارس شايبي وماريو غوتزه من خلفه. وهناك أمل أن يشكِّل شراكة مماثلة في ليفربول مع محمد صلاح وكودي غاكبو وفيرتز. أما من ناحية أسلوبه في اللعب، فإنه يُشبه إيزاك، الذي كان ليفربول يحلم بضمه، فكلاهما يتميز بالطول الفارع والسرعة الفائقة والمهارات الفذة. لم ينضم إيكيتيكي حتى الآن إلى المنتخب الفرنسي الأول، لكنه لعب خمس مباريات دولية مع منتخب فرنسا تحت 21 عاماً، ويأمل أن يقدم مستويات جيدة مع ليفربول تساعده على الانضمام إلى قائمة منتخب فرنسا تحت قيادة المدير الفني ديدييه ديشامب في نهائيات كأس العالم 2026.

قبل أسبوع واحد فقط، بدا أن إيكيتيكي في طريقه للانتقال إلى نيوكاسل، الذي كان قد حاول في البداية التعاقد مع المهاجم الشاب عندما كان لا يزال في ريمس عام 2022، واستمر في مراقبته عن كثب منذ ذلك الحين. وأعلن نيوكاسل رسمياً اهتمامه مرة أخرى بضم اللاعب هذا الصيف، وذكرت مصادر أن نيوكاسل مستعدّ لدفع رسوم مبدئية قدرها 70 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع اللاعب، على الرغم من أنهم لم يصلوا إلى حد الاتفاق على الأمور المالية مع فرانكفورت قبل أن يحسم ليفربول سباق التعاقد مع اللاعب.

وبينما كان بعض التقارير يشير إلى أن سعي ليفربول للتعاقد مع إيكيتيكي ما هو إلا جزء من خطة مُحكمة للتعاقد مع إيزاك من نيوكاسل، ففي الحقيقة كان إيكيتيكي دائماً أحد أبرز الأسماء في قائمة الريدز المختصرة لتدعيم مركز رأس الحربة. وكان ريتشارد هيوز، المدير الرياضي لليفربول، وباري هانتر، كبير الكشافين، ومايكل إدواردز (الرئيس التنفيذي لقسم كرة القدم في مجموعة «فينواي» الرياضية) يتابعون عن كثب اللاعب الفرنسي الشاب منذ أشهر، كما سبق أن أبدى هيوز إعجابه باللاعب خلال فترة عمله مديراً تقنياً في بورنموث.

تعاقد ليفربول مع لاعب لديه القدرة على تغيير مجرى ونتائج المباريات (غيتي)

وأفادت مصادر بأن النادي تواصل لأول مرة مع ممثلي اللاعب في مارس (آذار) الماضي قبل أن تبدأ المحادثات بشكل جدي الأسبوع الماضي. ويُعتقد أن المدير الفني للريدز، أرني سلوت، أجرى مكالمة عبر تطبيق «زووم» مع إيكيتيكي، أوضح خلالها المدير الفني الهولندي حاجته إلى مهاجم صريح متحرك يجمع بين البراعة في التعامل مع الكرة والمجهود الكبير والذكاء. ورأى إيكيتيكي نفسه الخيار الأمثل لهذه المهمة، حيث أفادت مصادر بأن سلوت قدم «عرضاً رائعاً» خلال تلك المكالمة، وهو ما دفع اللاعب إلى إعطاء الأولوية للانتقال إلى ليفربول، على الرغم من الاهتمام بخدماته من أندية أخرى.

واستمرت المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكن عندما استُبعد إيكيتيكي من تشكيلة فرانكفورت لمباراته الودية يوم السبت الماضي أمام إف إس في فرانكفورت، بدا الأمر كأن الصفقة في طريقها للانتهاء. وقال المدير الفني دينو توبمولر لشبكة «سكاي سبورتس» عند سؤاله عن غياب إيكيتيكي بعد المباراة: «لم يلعب، ولكن يمكنكم تخيل أي شيء آخر. هذه خسارة مريرة لنا، بعدما فقدنا لاعبنا الأفضل على الإطلاق في الشتاء وهو عمر مرموش. أما اللاعب الآخر الذي حلّ محله وتطور بشكل مذهل، فمن المحتمل جداً أن يرحل هو الآخر».

لم يُبدِ ليفربول اهتماماً كبيراً بـ«الفوز» بسوق الانتقالات. فبعد فوزه بدوري أبطال أوروبا عام 2019، لم يتعاقد سوى مع الثنائي الشاب سيب فان دن بيرغ وهارفي إليوت -من بي إي سي زفوله وفولهام على التوالي- بالإضافة إلى حارسي المرمى الاحتياطيين أدريان سان ميغيل وآندي لونيرغان. وأثار فشل ليفربول الملحوظ في تعزيز صفوفه بشكل كبير في أثناء وجوده في الصدارة إحباطاً لدى بعض جماهير النادي، لكنَّ هذه الاستراتيجية أثبتت صحتها في الموسم التالي عندما فاز الفريق بقيادة مديره الفني السابق يورغن كلوب بأول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز منذ 30 عاماً.

وبعد رحيل كلوب الصيف الماضي، كانت الإضافة الوحيدة للفريق هي كييزا، في صفقة انتقال بقيمة 12.5 مليون جنيه إسترليني من يوفنتوس. ومرة أخرى، أثار عدم تحرك النادي لتدعيم صفوفه دهشة الجميع، لكن سلوت كان سعيداً بالتشكيلة التي تولى قيادتها، وفاز فريقه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بسهولة الموسم الماضي. ومع ذلك، ساد شعور متزايد منذ أشهر بأن هذا الصيف سيكون حافلاً بالتغيير في ملعب «آنفيلد».

وحتى الآن، لم يخيِّب مجلس إدارة ليفربول آمال جمهوره وعشاقه، حيث تحرك بشكل سريع وحاسم في سوق الانتقالات لضم لاعبين قادرين على تحسين الفريق الفائز باللقب. ويشير التعاقد مع فيرتز تحديداً إلى رغبة النادي في بناء جيل جديد تحت قيادة المدير الفني الهولندي؛ جيل لديه القدرة باستمرار على المنافسة على البطولات الكبرى. وعلى الرغم من أن الكثيرين شعروا بالدهشة من حجم إنفاق ليفربول على تدعيم صفوفه هذا الصيف، فإن هذا الإنفاق الضخم لم يكن ممكناً إلا بفضل الانضباط المالي الذي التزم به النادي خلال فترات الانتقالات السابقة، كما أن عدم وجود خطر وشيك لخرق قواعد الربح والاستدامة قد يجعل النادي يفكر في إبرام صفقات أخرى في المستقبل.

العرض الرائع الذي قدمه سلوت حسم قرار إيكيتيكي بالانضمام إلى ليفربول (إ.ب.أ)

وفي حين قد يشعر البعض بأن نشاط ليفربول هذا الصيف لا يتماشى مع نهجه الحذر المعتاد، إلا أن الريدز لم يترددوا أبداً في الإنفاق ببذخ عندما تتاح لهم الفرصة للتعاقد مع لاعب موهوب لديه القدرة على تغيير مجرى ونتائج المباريات. وقد فعل النادي ذلك عندما تعاقد مع المدافع الهولندي العملاق فيرجيل فان دايك من ساوثهامبتون في يناير (كانون الثاني) 2018، وحارس المرمى البرازيلي أليسون بيكر من روما في الصيف التالي. وإذا استمر إيكيتيكي في تقديم نفس المستويات القوية مع ليفربول، فإن الأموال التي دُفعت للتعاقد معه ستكون استثماراً جيداً للغاية.


مقالات ذات صلة

الرئيس التنفيذي لـ«البريميرليغ» يبتعد عن منصبه الموسم المقبل

رياضة عالمية تريفور بيرش (رابطة الدوري الإنجليزي)

الرئيس التنفيذي لـ«البريميرليغ» يبتعد عن منصبه الموسم المقبل

أعلنت رابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الخميس، أن رئيسها التنفيذي، تريفور بيرش، سيغادر منصبه في نهاية موسم 2026-2027.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية جانب من تدريبات منتخب مصر في أوهايو (الاتحاد المصري)

مصر في كأس العالم 2026... هل ستحقق فوزها التاريخي الأول؟

تعود مصر إلى كأس العالم 2026 وهي تحمل هدفاً يبدو متواضعاً مقارنة بتاريخها ومكانتها الكروية لكنه ظل عصياً على التحقيق طوال مشاركاتها السابقة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية غوارديولا يحتفل مع رئيس النادي خلدون المبارك بعد الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)

رئيس مانشستر سيتي: غوارديولا استقال 100 مرة في السنوات الماضية... سنكون بعيدين عن القمة

أكد خلدون المبارك، رئيس نادي مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أنَّ النادي «لا يزال بعيداً عن القمة»، في الوقت الذي يستعد فيه الفريق لبدء مرحلة جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية راسموس هويلوند (إ.ب.أ)

نابولي يضم هويلوند نهائياً بعد إعارة ناجحة في مانشستر يونايتد

أعلن ناديا نابولي ومانشستر يونايتد، اليوم الأربعاء، إتمام صفقة انتقال المهاجم الدنماركي راسموس هويلوند إلى نابولي، بشكل نهائي، قادماً من يونايتد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة سعودية البرتغالي ماركو سيلفا في طريقه لبنفيكا (أ.ب)

بعد رحيله عن فولهام… أين ستكون وجهة ماركو سيلفا القادمة؟

في الوقت الذي كانت فيه الأنظار تتجه نحو العروض الضخمة القادمة من الدوري السعودي، اختار البرتغالي ماركو سيلفا طريقاً مختلفاً.

مهند علي (الرياض)

الرئيس التنفيذي لـ«البريميرليغ» يبتعد عن منصبه الموسم المقبل

تريفور بيرش (رابطة الدوري الإنجليزي)
تريفور بيرش (رابطة الدوري الإنجليزي)
TT

الرئيس التنفيذي لـ«البريميرليغ» يبتعد عن منصبه الموسم المقبل

تريفور بيرش (رابطة الدوري الإنجليزي)
تريفور بيرش (رابطة الدوري الإنجليزي)

أعلنت رابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الخميس، أن رئيسها التنفيذي، تريفور بيرش، سيغادر منصبه في نهاية موسم 2026-2027.

ويتولى بيرش (68 عاماً)، هذا المنصب منذ عام 2021، بعد أن شغل في السابق مناصب تنفيذية في عدة أندية؛ بينها توتنهام هوتسبير وتشيلسي وليدز يونايتد.

وقال ريك باري، رئيس مجلس الإدارة، في بيان: «قاد تريفور رابطة الدوري الإنجليزي بوضوح والتزام، خلال فترة مهمة للرابطة».

وأضاف: «مجلس الإدارة ممتنّ لمساهمته ويدعم تماماً النهج المتبَع لضمان عملية تسليم منظم للمسؤوليات واستمرار الاستقرار في غضون الـ12 شهراً المقبلة».

وأشرف بيرش على زيادة عدد الفِرق المشارِكة في الملحق المؤهل للدوري الممتاز من أربعة إلى ستة أندية، ابتداءً من الموسم المقبل، كما انتقد قرار إلغاء مباريات الإعادة في كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2024.


كوبو نجم منتخب اليابان: أصبحنا أكثر ثقة بقدراتنا قبل كأس العالم

تاكيفوسا كوبو (رويترز)
تاكيفوسا كوبو (رويترز)
TT

كوبو نجم منتخب اليابان: أصبحنا أكثر ثقة بقدراتنا قبل كأس العالم

تاكيفوسا كوبو (رويترز)
تاكيفوسا كوبو (رويترز)

يأمل تاكيفوسا كوبو أن يكون المنتخب الياباني قد استفاد من تجربته في النسخة الماضية لكأس العالم، التي أقيمت في قطر عام 2022، وأن يتمكن من الذهاب خطوة أبعد في المونديال المقبل.

وكان كوبو أصغر لاعب في صفوف منتخب اليابان خلال كأس العالم في قطر قبل 4 أعوام؛ إذ لم يكن يتجاوز عمره 21 عاماً في ذلك الوقت، وأسهم في كتابة فصل من تاريخ كرة القدم اليابانية بعدما تغلب منتخب بلاده على عملاقين أوروبيين هما ألمانيا وإسبانيا بمرحلة المجموعات، قبل أن يودّع البطولة بخسارة مؤلمة أمام كرواتيا بركلات الترجيح في دور الـ.16 وفي مونديال 2026 بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، أصبح اللاعب الشاب الذي كان ينظر إليه بوصفه مستقبل الكرة اليابانية يحمل اليوم على عاتقه آمال أمة بأكملها.

وتقدم المنتخب الياباني خطوة كبيرة إلى الأمام في قطر بعدما تغلب على بطلين سابقين للعالم، وواصل منذ ذلك الحين تحقيق نتائج لافتة، كما جعلته عروضه في التصفيات الآسيوية أول منتخب يحجز مقعده في مونديال 2026، بعد الدول الثلاثة المضيفة.

وأشار كوبو نفسه إلى حجم التغييرات التي شهدها منتخب اليابان خلال مشوار التصفيات، حيث قال في مقابلة أجراها مع الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «أعتقد أن الأمر كان خلال المباراة الرابعة أو الخامسة من التصفيات الآسيوية. كنا قد وسعنا الفارق إلى نحو ست نقاط، وعندها أدركت مدى القوة التي أصبحنا نتمتع بها».

أضاف النجم الياباني: «أشعر بأننا أصبحنا أكثر ثقة. الأمر لا يتعلق بالنتائج فقط، بل أيضاً بطريقة لعبنا ومدى الانسجام الذي نتمتع به كفريق».

غير أن هذه الثقة ولدت من خيبة الأمل التي عاشها المنتخب في قطر، فلم يسبق لليابان أن بلغت دور الثمانية في كأس العالم، وكانت مواجهة كرواتيا أحدث مثال على عجزها عن تجاوز عقبة دور الـ.16.

وقال كوبو: «أظهرت لي تلك المباراة حقاً مدى صعوبة تغيير التاريخ»، لكنه لا يعتقد أن الإقصاء تم حسمه في ركلات الترجيح وحدها، حيث أوضح: «سواء تعلق الأمر بالحدة التي لعبنا بها أو ببعض التفاصيل الصغيرة التي لم نتقنها، فقد أدركنا بالتأكيد أن شيئا ما كان ينقصنا».

وتابع: «السجلات تقول إننا خسرنا بركلات الترجيح، لكنني أعتقد أن هناك الكثير مما كان بإمكاننا القيام به بصورة أفضل خلال الدقائق الـ120 التي سبقتها».

ولهذا السبب تحديداً؛ يرى كوبو أن إتقان أدق التفاصيل سيكون أمراً حاسماً في بطولة كأس العالم القادمة، حيث قال: «في كأس العالم، تحسم المباريات بفوارق بسيطة. وأعتقد أنه من المهم للغاية التعامل مع كل جانب من جوانب المباراة بأكبر قدر ممكن من الدقة».

وكشف: «في السنوات الأخيرة، شق عدد متزايد من اللاعبين اليابانيين طريقهم إلى أبرز الدوريات الأوروبية، كما اعتاد المنتخب على مجاراة منافسين من الطراز الرفيع».

شدد كوبو: «نغير نهجنا التكتيكي حسب المنافس الذي نواجهه، لكن من الناحية الذهنية نتعامل مع المباريات بالطريقة نفسها. وبطبيعة الحال، نحترم منافسينا دائماً، لكننا في الوقت ذاته نؤمن بأننا نملك القدرة الكاملة على الفوز».

ويستند أسلوب لعب كوبو إلى إبداعه الكبير، ويعد التوغل بالكرة في المساحات الضيقة وتجاوز المنافسين أبرز أسلحته، كما يستمتع بالتعبير عن نفسه داخل الملعب، ويقول إنه يشعر بأكبر قدر من الحرية عندما يتفوق على المدافع في المواجهات الفردية.

وألمح نجم منتخب اليابان: «الأمر يتجاوز مجرد الحرية، فهي اللحظة التي أشعر فيها بأكبر قدر من السعادة».

ومع ذلك، يدرك كوبو أن دوره لا يمثل سوى جزء من منظومة أكبر، مضيفاً: «يحتاج اللاعبون الهجوميون إلى الإبداع والمهارة، لكنني أؤمن بأن ذلك يجب أن يبنى على الانضباط وفهم الجوانب التكتيكية للفريق. والسبب الوحيد الذي يسمح للاعبي المقدمة باللعب بحرية هو امتلاكنا خط دفاع قوياً خلفنا وتمركزاً منظماً على مستوى الفريق».

وبلغ جناح ريال سوسييداد الإسباني عامه الخامس والعشرين، الخميس، وبعدما كان أصغر أفراد قائمة منتخب بلاده في قطر، أصبح اليوم أحد اللاعبين الذين تقع على عاتقهم مسؤولية قيادة اليابان نحو أول ظهور لها في دور الثمانية بكأس العالم.

يشار إلى أن منتخب اليابان يوجد في المجموعة السادسة بمرحلة المجموعات في كأس العالم برفقة منتخبات هولندا، وتونس والسويد.


مدربة «إنجلترا للسيدات»: لن نرضى بالتعادل في مباراة إسبانيا الحاسمة

الهولندية سارينا فيغمان مدربة منتخب إنجلترا للسيدات (إ.ب.أ)
الهولندية سارينا فيغمان مدربة منتخب إنجلترا للسيدات (إ.ب.أ)
TT

مدربة «إنجلترا للسيدات»: لن نرضى بالتعادل في مباراة إسبانيا الحاسمة

الهولندية سارينا فيغمان مدربة منتخب إنجلترا للسيدات (إ.ب.أ)
الهولندية سارينا فيغمان مدربة منتخب إنجلترا للسيدات (إ.ب.أ)

أكدت سارينا فيغمان، مدربة منتخب إنجلترا للسيدات لكرة القدم، أن لاعباتها سيلعبن للفوز، رغم علمهن بأن التعادل أمام إسبانيا سيضمن لهن التأهل إلى كأس العالم للسيدات العام المقبل في البرازيل.

ويتصدر فريق فيغمان المجموعة الثالثة من التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال السيدات بسجل خالٍ من الهزائم؛ إذ يتقدم بثلاث نقاط أمام أقرب ملاحقيه منتخب إسبانيا (حامل اللقب) قبل مواجهتهما في مايوركا، غداً (الجمعة).

ويحتاج منتخب إنجلترا إلى نقطة التعادل فقط في مباراته قبل الأخيرة بدور المجموعات في التصفيات لضمان التأهل المباشر لكأس العالم وتجنب الملحق، لكن فوز إسبانيا باللقاء سيؤجل الحسم إلى الجولة الأخيرة.

وصرحت فيغمان قائلة: «بالتأكيد (التأهل المباشر) هو ما نريده. نحن في وضع جيد، ومستعدات لمباراة الغد، وكل ما نريده هو التأهل بأسرع وقت ممكن».

وأضافت المدربة الهولندية في تصريحاتها، التي أوردتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «إنها مجموعة صعبة، والمباراة ليست بالسهلة. نحن ندرك العواقب؛ لذا فمهما حدث، لدينا فرصة أخرى، لكننا سنلعب من أجل الفوز».

ويبدو منتخب إنجلترا جاهزاً تماماً للمواجهة المرتقبة، رغم غياب قائدة الفريق ليا ويليامسون، التي استُبعدت في وقت سابق من الأسبوع بسبب إصابة في أوتار الركبة، وحلت محلها قائدة فريق ليفربول غريس فيسك.

كما تمكنت مهاجمة تشيلسي الإنجليزي لورين جيمس من العودة إلى التدريبات «بسرعة كبيرة» بعد تعرضها لإصابة طفيفة قبل فوز «الفريق الأزرق» على مانشستر يونايتد ليتوج بلقب بطولة العالم للسباعيات في نهاية الأسبوع.

وقالت زميلتها في الفريق، المدافعة لوسي برونز، إن كثرة المصطافين الإنجليز في مايوركا جعلت لاعبات المنتخب الإنجليزي يشعرن وكأنهن في ديارهن، وأضافت مازحة أنه لم يكن من الصعب إقناع العائلة والأصدقاء بالسفر إلى بالما لتشجيع فريقها.

وقادت فيغمان المنتخب الإنجليزي لبلوغ أول نهائي لكأس العالم عام 2023، عندما استضافت أستراليا البطولة بالاشتراك مع نيوزيلندا.

ولم تكن تلك الخسارة أمام إسبانيا إلا بمنزلة حافز إضافي لما أصبح منافسة مثيرة بين إنجلترا ومضيفي اللقاء الجمعة.

وأوضحت برونز: «أعتقد أنهم يحفزوننا على تقديم أفضل ما لدينا. إنها إحدى تلك المنافسات التي ساهمت في تطوير كل منا على مر السنين، وهذا أمر جيد للعبة ولنا جميعاً».

وأشارت إلى أن «التطور الملحوظ الذي شهده المنتخب الإسباني خلال السنوات الأربع أو الخمس الماضية قد دفع المنتخب الإنجليزي إلى التطور أيضاً، وهذا بدوره ينعكس إيجاباً على بقية فرق أوروبا والعالم».

واختتمت برونز تصريحاتها قائلة: «جميع الفرق الأوروبية الأخرى تشهد تحسناً ملحوظاً. إنها منافسة رائعة وممتعة، وأعتقد أن كلا الفريقين يعشقانها».